الرئيسية اتصل بنا
 
 


العودة   منتديات الآفاق السلفية > أقسام المنتديات الرئيسية > منبر المـنهج والـردود الــعـلـمـيـة

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 11th August 2011, 09:49 AM
الصورة الرمزية أحمد بن إبراهيم بن علي
أحمد بن إبراهيم بن علي أحمد بن إبراهيم بن علي غير متواجد حالياً
وفقه الله ونفع به
 
تاريخ التسجيل: Jan 2008
العمر: 34
المشاركات: 1,716
افتراضي بعض المسائل التي جعلت (التكفيريين) يرمون (السلفيين) بالإرجاء

بسم الله الرحمن الرحيم
هذه بعض المسائل التي جعلت (التكفيريين) يرمون (السلفيين) بالإرجاء .
1- اعتقاد بعض المنتسبين للسلفية -والسلفية منهم براء- أن الكفر لا يكون إلا باعتقاد أو جحود.
وهذا الاعتقاد هو اعتقاد المرجئة، قالت اللجنة الدائمة للإفتاء برئاسة الشيخ بن باز في ردها على مراد شكري:
"وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت بأنه : بعد الاطلاع على الكتاب المذكور وُجد أنه متضمن لما ذُكر من تقرير مذهب المرجئة ونشره . من أنه لا كفر إلا كفر الجحود والتكذيب ، وإظهار هذا المذهب المُردي باسم السنة والدليل وأنه قول علماء السلف . وكل هذا جهل بالحق ، وتلبيس وتضليل لعقول الناشئة بأنه قول سلف الأمة والمحققين من علمائها ، وإنما هو مذهب المرجئة الذين يقولون : لا يضر مع الإيمان ذنب . والإيمان عندهم : هو التصديق بالقلب والكفر : هو التكذيب فقط . وهذا غلو في التفريط ، ويُقابله مذهب الخوارج الباطل الذي هو غلو في الإفراط في التكفير . وكلاهما مذهبان باطلان مُرديان من مذاهب الضلال وترتب عليهما من اللوازم الباطلة ما هو معلوم .
وقد هدى الله أهل السنة والجماعة إلى القول الحق والمذهب ، والاعتقاد الوسط بين الإفراط والتفريط : من حرمة عرض المسلم ، وحرمة دينه وأنه لا يـجوز تكفيره إلا بحق قام الدليل عليه .
وأن الكفر يكون بالقول والفعل والترك والاعتقاد والشك . كما قامت على ذلك الدلائل من الكتاب والسنة .
لما تقدم : فإن هذا الكتاب لا يـجوز نشره وطبعه ، ولا نسبة ما فيه من الباطل إلى الدليل من الكتاب والسنة، ولا أنه مذهب أهل السنة والجماعة . وعلى كاتبه وناشره إعلان التوبة إلى الله فإن التوبة تغفر الحوبة . وعلى من لم ترسخ قدمه في العلم الشرعي أن لا يخوض في مثل هذه المسائل . حتى لا يـحصل من الضرر وإفساد العقائد أضعاف ما كان يؤمله من النفع والإصلاح .
وبالله التوفيق .. وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم ....
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء/ الرئيس : عبد بن عبد الله بن باز / نائب الرئيس: عبد العزيز بن عبد الله بن محمد آل شيخ/ عضو: عبد الله بن عبد الرحمن الغديان/ عضو: بكر بن عبد الله أبو زيد/ عضو : صالح بن فوزان الفوزان.
2- اعتقاد بعض المنتسبين للسلفية -والسلفية منهم براء- أنه لا يكفر المعين المتلبس بالشرك أو من أتى بمكفر معلوم من الدين بالضرورة كسب الله إلا بعد ثبوت الشروط وانتفاء الموانع .
وهذا الاعتقاد باطل، لأن اشتراط ثبوت الشروط وانتفاء الموانع لتكفير المعين يكون في الأمور الخفية التي قد تخفى على الناس.
سأل الشيخ صالح الفوزان:
"الطالب : أحسن الله إليكم فضيلة الشيخ هذا سائل يقول : هل التكفير حكم لكل أحد من صغار طلاب العلم أم أنه خاص بأهل العلم الكبار و القضاة؟
الشيخ : من يظهر منه الشرك : يذبح لغير الله أو ينذر لغير الله ، يظهر ظهوراً واضحاً ، يذبح لغير الله ، ينذر لغير الله ، يستغيث بغير الله من الأموات ، يدعو الأموات ، هذا شركه ظاهر ، هذا شركه ظاهر ، فمن سمعه يحكم بكفره و شركه ، أما الأمور الخفية التي تحتاج إلى علم و إلى بصيرة هذه تُوكل إلى أهل العلم ، تُوكل إلى أهل العلم ، نعم ."اهـ [الشريط الرابع من شرح كشف الشبهات]
وسأل حفظه الله:
"السائل : أحسن الله إليكم سماحة الوالد يقول السائل هل يجب أن تقام الحجة على من أتى بناقض من نواقض الإسلام قبل أن يُكفر ؟ وإذا مات ولم تُقم عليه الحجة هل يجوز الترحم عليه؟
الشيخ : إذا كان الردة في الأمور الظاهرة كالشرك بالله عز وجل أو سب الله ورسوله هذه أمور ظاهرة ماهو بجاهل فيها يُحكم عليه بالردة ويستتاب فإن تاب وإلا قتل ، أما الأمور الخفية التي تحتاج إلى بيان فهذه لابد من البيان لا يحكم عليه بالردة حتى يبين له لأنه خفيت عليه ، نعم." اهـ [درس تفسير المفصل بتاريخ 1428هـ]
وسأل الشيخ بن عثيمين:
"السؤال: ما رأيكم في قول من يقول: إن عقيدة أهل السنة في قاعدة: إن المسلم لا يكفر بذنبٍ ما لم يستحله أنها على إطلاقها، وأنه لا يوجد ذنبٌ يكفر صاحبه ويخرجه عن الملة ولو كان سجوداً لقبر -مثلاً- أو الطواف به أو الاستهزاء بدين الإسلام ونحو ذلك من الذنوب؟
الجواب : نرى أن أسباب الكفر متعددة، منها: أن يعتقد جواز السجود لغير الله وإن لم يسجد فهو كافر، ومنها: أن يسخر بالإسلام ولو هازلاً فإنه كافر، وهذا دل عليه القرآن: {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ * لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ}[التوبة:65-66] .
ونرى أن من الأفعال ما هو كفر يحاسب عليه الإنسان محاسبة الكافر، ويعامل في الدنيا معاملة الكافر، وفي الآخرة حسابه على الله، فلو رأينا رجلاً سجد لصنم حكمنا بكفره، وقلنا: إنه كافر يستتاب فإن تاب وإلا قتل، حتى لو قال: أنا ما أردت السجود -سجود الذل والخضوع- لكن أردت سجود التحية مثلاً، نقول: نحن لا يهمنا هذا، إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( لو أمرت أحداً أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها ).
كذلك أيضاً من الأعمال ما تركه كفر؛ كالصلاة مثلاً، الصلاة من تركها حكمنا بكفره عيناً، ولا نقول: من ترك الصلاة عموماً فهو كافر، نقولها كذلك، لكن أيضاً إذا رأينا شخصاً لا يصلي حكمنا بكفره واستحلال دمه، إلا أن يتوب ويرجع إلى الله.
فالمهم أن هذه القاعدة التي ذكرت ليس على إطلاقها؛ لأننا لو قلنا: إنه لا كفر إلا باستحلال ما بقي كفرٌ عملي، ولأن الاستحلال بنفسه كفر، إذا استحل الإنسان شيئاً مجمعاً على تحريمه فهو كافر سواء فعله أم لم يفعله، فلو أن أحداً استحل الزنا مثلاً أو استحل الربا في غير مواضع الخلاف لقلنا: هذا كافر."اهـ[لقاء الباب المفتوح:163/وجه:ب]
وسأل رحمه الله:
"السؤال : ما مصير المسلم الذي يصوم ويصلي ويزكي ولكنه يعتقد بالأولياء ، والذي يسمونه في بعض الدول الإسلامية اعتقادًا جيدًا ؛ أنهم يضرون وينفعون ، وكما أنه يقوم بدعاء هذا الولي ، فيقول : يافلان لك كذا وكذا إذا شُفِيَ ابني أو ابنتي ، أو : بالله يا فلان . ومثل هذه الأقوال ، فما حكم ذلك وما مصير المسلم فيه ؟
الجواب : تسمية هذا الرجل الذي ينذر للقبور والأولياء ويدعوهم ، تسميته مسلمًا جهلٌ من المسمِّي ، ففي الحقيقة أنّ هذا ليس بمسلم لأنه مشرك . قال الله تعالى : {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ} ، فالدعاء لا يجوز إلا لله وحده ، فهو الذي يكشف الضر ، وهو الذي يجلب النفع ، {أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ} ، فهذا وإن صلى وصام وزكى وهو يدعو غير الله ويعبده وينذر له فإنه مشركٌ {قَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ} ." اهـ [نور على الدرب الشريط 28 الوجه أ]
وقال:
"ومن فوائد هذه الآية الكريمة : الإشارة إلى أن المدار في الإيمان على القلب لقوله : {مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آَمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ}[المائدة:41] فالإيمان باللسان ليس إيماناً حتى يكون مبنياً على إيمان القلب وإلا فإنه لا ينفع صاحبه.
ومن فوائد هذه الآية الكريمة أن الإيمان محله القلب لقوله:{وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ} [المائدة:41]، ولكن إذا قال قائل : ألسنا مأمورين بأن نأخذ الناس بظواهرهم : الجواب بلى، نحن مأمورون بهذا، لكن من تبين نفاقه فإننا نعامله بما تقتضيه حاله، كما لو كان معلناً للنفاق فهذا لا نسكت عنه، أما من لم يُعلم بنفاقه فإنه ليس لنا إلا الظاهر، والباطن إلى الله، كما أننا لو رأينا رجلاً كافراً فإننا نعامله معاملة الكافر، ولا نقول إننا لا نكفره بعينه كما اشتبه على بعض الطلبة الآن، يقولون: "إذا رأيت الذي لا يصلي لا تكفره بعينه." كيف لا يكفر بعينه؟!
إذا رأيت الذي يسجد للصنم لا تكفره بعينه لأنه ربما يكون قلبه مطمئن بالإيمان!
فيقال هذا غلط عظيم ، نحن نحكم بالظاهر، فإذا وجدنا شخصاً لا يصلي قلنا: هذا كافر بملئ أفواهنا، وإذا رأينا من يسجد للصنم قلنا: هذا كافر ونعينه ونلزمه بأحكام الإسلام فإن لم يفعل قتلناه، أما في أمر الآخرة فنعم لا نشهد لأحد معين لا جنة ولا بنار إلا من شهد له النبي -صلى الله عليه وسلم- أو جاء ذلك في القرآن."اهـ[تفسير سورة المائدة:14/وجه:ب]
ولمزيد من النقولات في هذا السياق أنظر بحثي: "الرد على شبهة خطيرة: من أظهر الشرك وعبد القبور لا نطلق عليه الكفر والشرك بعينه وإنما نقول عمله هذا شرك وليس هو بمشرك"
3- اعتقاد بعض المنتسبين للسلفية -والسلفية منهم براء- أن تارك أعمال الجوارح بالكلية مؤمن ناج يوم القيامة !
وهذا الاعتقاد هو اعتقاد المرجئة الذين يخرجون العمل عن مسمى الإيمان.
ورد على اللجنة الدائمة السؤال التالي:
((ظهرت في الآونة الأخيرة فكرة الإرجاء بشكل مخيف ، وانبرى لترويـجها عدد كثير من الكتَّاب ، يعتمدون على نقولات مبتورة من كلام شيخ الإسلام بن تيمية ، مما سبب ارتباكاً عند كثير من الناس في مسمِّى الإيمان ، حيث يـحاول هؤلاء الذين ينشرون هذه الفكرة أن يُخْرِجُوا العمل عن مُسمَّى الإيمان ، ويرون نــجاة من ترك جميع الأعمال . وذلك مما يُسَهِّل على الناس الوقوع في المنكرات وأمور الشرك وأمور الردة ، إذا علموا أن الإيمان متـحقق لهم ولو لم يؤدوا الواجبات ويتجنبوا المحرمات ولو لم يعملوا بشرائع الدين بناء على هذا المذهب .
ولا شك أن هذا المذهب له خطورته على المجتمعات الإسلامية وأمور العقيدة والعبادة فالرجاء من سماحتكم بيان حقيقة هذا المذهب ، وآثاره السيئة ، وبيان الحق المبني على الكتاب والسًُّنَّة ، وتـحقيق النقل عن شيخ الإسلام بن تيمية ، حتى يكون المسلم على بصيرة من دينه. وفقكم الله وسدد خطاكم . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته )) .
وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت بما يلي :
هذه المقالة المذكورة هي : مقالة المرجئة الذين يُخْرِجُون الأعمال عن مسمى الإيمان ، ويقولون : الإيمان هو التصديق بالقلب ، أو التصديق بالقلب والنطق باللسان فقط ، وأما الأعمال فإنها عندهم شرط كمال فيه فقط ، وليست منه ، فمن صدَّق بقلبه ونطق بلسانه فهو مؤمن كامل الإيمان عندهم ، ولو فعل ما فعل من ترك الواجبات وفعل المحرمات ، ويستـحق دخول الجنة ولو لم يعمل خيراً قط ، ولزم على ذلك الضلال لوازم باطلة ، منها : حصر الكفر بكفر التكذيب والاستـحلال القلبي .
* ولا شك أن هذا قولٌ باطلٌ وضلالٌ مبينٌ مخالفٌ للكتاب والسنة ، وما عليه أهل السنة والجماعة سلفاً وخلفاً ، وأن هذا يفتـح باباً لأهل الشر والفساد ، للانـحلال من الدين ، وعدم التقيد بالأوامر والنواهي والخوف والخشية من الله سبحانه ، ويعطل جانب الجهاد في سبيل الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ويسوي بين الصالح والطالح ، والمطيع والعاصي ، والمستقيم على دين الله ، والفاسق المتـحلل من أوامر الدين ونواهيه ، مادام أن أعمالهم هذه لا تخلّ بالإيمان كما يقولون .
ولذلك اهتم أئمة الإسلام - قديماً وحديثاً - ببيان بطلان هذا المذهب ، والرد على أصحابه وجعلوا لهذه المسألة باباً خاصاً في كتب العقائد ، بل ألفوا فيها مؤلفات مستقلة ، كما فعل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله - وغيره ... [إلى آخر جوابها] [الرئيس:عبد العزيز بن عبد الله بن محمد آل الشيخ/ عضو:صالح بن فوزان الفوزان/ عضو: عبد الله الغديان / عضو: بكر أبو زيد]
4-اعتقاد كثير من المنتسبين للسلفية أن الحكام الذين يحكمون بلاد المسلمين بالقوانين والدساتير الطاغوتية هم ولاة أمور ينطبق عليهم لقب "ولي أمر" وبالتالي لا يجوز مخالفتهم، وبعضهم غلا فتباكى على سقوطهم بعد هذه (الثورات) واعترض على فرح السلفيين بذلك بدعوى أن في ذلك إقراراً لصنيع أولئك المتظاهرين الغوغائيين !
وهذا من أكبر الأمور التي شنع بها التكفيريون على السلفيين أمام العوام بعد هذه الثورات، والحق في هذه المسألة ما قرره الشيخ الألباني ، قال:
"هذه الكلمة التي تشاع في هذا الزمان، وهي مخالفة ولي الأمر ، هذه كلمة للأسف يستغلها كثير من الدعاة الذين يزعمون أنهم من الدعاة إلى الإسلام “لا يجوز مخالفة ولي الأمر”، أنا أقول معهم لا يجوز للمسلم أن يخالف ولي الأمر، لكن ما صبغت ما صفة هذا الولي؟ أنتم تعرفون أن الولاية قسمان، ننتقل إلى موضوع له علاقة بالتصوف، تعرفون أن بن تيمية ألف رسالته : الفرق بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان… [وتحدث عن أولياء الشيطان...] ، أعود لأقول ، لا نريد أن نقيس أولياء الأمور الآن على أولياء الشياطين في ذلك الزمان ، لكن أريد لأبين الحكم الشرعي فيمن هم أولياء الأمر الذي يجب طاعتهم : هم الذين ينطلقون في حكمهم لأمتهم ولشعبهم من كتاب الله وعلى سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كما كان الخلفاء الراشدون ومن سار سيرهم من بعض الملوك الذين جاءوا من بعدهم، هؤلاء الحكام الذين يضعون نصب أعينهم تحكيم الشريعة يجب طاعتهم.."اهـ [سلسلة الهدى والنور-شريط229]
وتأمل شرح النووي لهذا الحديث للنبي صلى الله عليه وسلم:
قال النووي : "قولها : ( سمعته يقول[أي النبي صلى الله عليه وسلم] إن أمر عليكم عبد مجدع حسبتها قالت : أسود يقودكم بكتاب الله فاسمعوا وأطيعوا ) المجدع بفتح الجيم والدال المهملة المشددة ، و ( الجدع ) القطع من أصل العضو ، ومقصوده : التنبيه على نهاية خسته ، فإن العبد خسيس في العادة ، ثم سواده نقص آخر ، وجدعه نقص آخر ، وفي الحديث الآخر : كأن رأسه زبيبة ومن هذه الصفات مجموعة فيه فهو في نهاية الخسة ، والعادة أن يكون ممتهنا في أرذل الأعمال ، فأمر صلى الله عليه وسلم بطاعة ولي الأمر ولو كان بهذه الخساسة ما دام يقودنا بكتاب الله تعالى ، قال العلماء : معناه ما داموا متمسكين بالإسلام والدعاء إلى كتاب الله تعالى على أي حال كانوا في أنفسهم وأديانهم وأخلاقهم، ولا يشق عليهم العصا ، بل إذا ظهرت منهم المنكرات وعظوا وذكروا"اهـ[شرح صحيح مسلم:كتاب الحج]
هذه أهم المسائل التي ظهرت لي حالياً وللحديث بقية إن شاء الله ، والحمد لله رب العالمين.



من مواضيعي
0 سلسلة الرد على الأشاعرة
0 تابع شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري للشيخ صالح السحيمي
0 الشيخ صالح اللحيدان يوضح فتواه حول الخروج على حاكم سوريا النصيري الكافر
0 حكم الخروج للجهاد في سبيل الله لنصرة إخواننا في سوريا
0 رد الشيخ عبد الحميد الجهني على احتجاج بعض المعاصرين بحديث الشفاعة على أن تارك العمل بالكلية ينجو و يخرج من النار


التعديل الأخير تم بواسطة أحمد بن إبراهيم بن علي ; 11th August 2011 الساعة 07:12 PM
  #2  
قديم 11th August 2011, 03:46 PM
قلم بلا حبر قلم بلا حبر غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: Feb 2011
المشاركات: 181
افتراضي

جزاك الله خير ...

لعلك أيضاً تضيف على تلك النقاط :
(5) اهمال كبار العلماء وعلمهم والالتفاف حول الصغار والمتصدرة.
(6) اهمال كتب العقيدة السلفية خاصة علم الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأحفاده وابن سمحان والبابطين ومحمد بن إبراهيم وكتبهم كالدرر السنية وتحكيم القوانين وغيرها.
(7) قضية الإمارة بين من ينتسب للسلفيين ، وهي أن يأمروا زيد وعمرو على بلد ، ويكونا مرجعاً في السلفية وإن شئت قل الجرح والتجريح وهما من أجهل الناس. مع تزهيد الناس بعلماء بلدانهم. فكأنها إمارة تحت إمارة ولي الأمر.
(8) عدم وضوح مسألة الحكم بغير ما أنزل الله عند الذين ينتسبون للسلفية كما أشرت أنفاً؛ بل رأينا تخبطهم في السمع والطاعة للكافر كحاكم ليبيا. والتهرب من توضيحها للناس كما يبينها علماء الدعوة الكبار. وتزهيد الصغار بقضايا التكفير والولاء والبراء والحكم بغير ما أنزل الله والقوانين الوضعية< وجهل كيفية انكار المنكر ومع من ومتى يكون.
(9) التوسع في رمي الناس بأنهم خوارج وحرورية حتى أنهم شابهوا الخوارج في ذلك فليس عندهم حل وسط إما تكون معنا أو ترمى بأنك من الخوارج . وهذا حاصل على الأفراد وبعض طلبة العلم وبعض من لا يعرف له تحزب أو انتماء لطائفة معينة.

وللحديث بقية كما تذكرت.

من مواضيعي
0 شيخ الاسلام ابن تيميه حدادي ؟!
0 العلامة الشوكاني حدادي ؟!
0 من يعرف عرفات المحمدي؟
0 معنى اقامة الحجة - عبد الله ابا بطين
0 العلامه الراجحي يكذب ماكتب فى شبكة سحاب الارجائيه

  #3  
قديم 4th September 2011, 02:50 PM
علي النهدي علي النهدي غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: Oct 2010
المشاركات: 135
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد بن إبراهيم بن علي مشاهدة المشاركة
4-اعتقاد كثير من المنتسبين للسلفية أن الحكام الذين يحكمون بلاد المسلمين بالقوانين والدساتير الطاغوتية هم ولاة أمور ينطبق عليهم لقب "ولي أمر" وبالتالي لا يجوز مخالفتهم، وبعضهم غلا فتباكى على سقوطهم بعد هذه (الثورات) واعترض على فرح السلفيين بذلك بدعوى أن في ذلك إقراراً لصنيع أولئك المتظاهرين الغوغائيين !
وهذا من أكبر الأمور التي شنع بها التكفيريون على السلفيين أمام العوام بعد هذه الثورات، والحق في هذه المسألة ما قرره الشيخ الألباني ، قال:
"هذه الكلمة التي تشاع في هذا الزمان، وهي مخالفة ولي الأمر ، هذه كلمة للأسف يستغلها كثير من الدعاة الذين يزعمون أنهم من الدعاة إلى الإسلام “لا يجوز مخالفة ولي الأمر”، أنا أقول معهم لا يجوز للمسلم أن يخالف ولي الأمر، لكن ما صبغت ما صفة هذا الولي؟ أنتم تعرفون أن الولاية قسمان، ننتقل إلى موضوع له علاقة بالتصوف، تعرفون أن بن تيمية ألف رسالته : الفرق بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان… [وتحدث عن أولياء الشيطان...] ، أعود لأقول ، لا نريد أن نقيس أولياء الأمور الآن على أولياء الشياطين في ذلك الزمان ، لكن أريد لأبين الحكم الشرعي فيمن هم أولياء الأمر الذي يجب طاعتهم : هم الذين ينطلقون في حكمهم لأمتهم ولشعبهم من كتاب الله وعلى سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كما كان الخلفاء الراشدون ومن سار سيرهم من بعض الملوك الذين جاءوا من بعدهم، هؤلاء الحكام الذين يضعون نصب أعينهم تحكيم الشريعة يجب طاعتهم.."اهـ [سلسلة الهدى والنور-شريط229]
وتأمل شرح النووي لهذا الحديث للنبي صلى الله عليه وسلم:
قال النووي : "قولها : ( سمعته يقول[أي النبي صلى الله عليه وسلم] إن أمر عليكم عبد مجدع حسبتها قالت : أسود يقودكم بكتاب الله فاسمعوا وأطيعوا ) المجدع بفتح الجيم والدال المهملة المشددة ، و ( الجدع ) القطع من أصل العضو ، ومقصوده : التنبيه على نهاية خسته ، فإن العبد خسيس في العادة ، ثم سواده نقص آخر ، وجدعه نقص آخر ، وفي الحديث الآخر : كأن رأسه زبيبة ومن هذه الصفات مجموعة فيه فهو في نهاية الخسة ، والعادة أن يكون ممتهنا في أرذل الأعمال ، فأمر صلى الله عليه وسلم بطاعة ولي الأمر ولو كان بهذه الخساسة ما دام يقودنا بكتاب الله تعالى ، قال العلماء : معناه ما داموا متمسكين بالإسلام والدعاء إلى كتاب الله تعالى على أي حال كانوا في أنفسهم وأديانهم وأخلاقهم، ولا يشق عليهم العصا ، بل إذا ظهرت منهم المنكرات وعظوا وذكروا"اهـ[شرح صحيح مسلم:كتاب الحج]
هذه أهم المسائل التي ظهرت لي حالياً وللحديث بقية إن شاء الله ، والحمد لله رب العالمين.
إجماع أهل السنة بعدم الخروج على الحكام, مداره على إسلام الحاكم لا على عدله, ولا يلزم من اعتقاد عدم جواز الخروج, الدفاع عن الحكام المسلمين الظلمة, ومناصرتهم, بل الواجب موالاتهم على قدر طاعتهم والبراءة منهم عند المخالفة للشريعة وبغض ذلك, والدعاء بالعصمة من أن نكون من أعوان الظلمة منهم.
وأما مسألة تحكيم القوانين فالخلاف فيها معروف, وليتنبه الغافل بأن أهل العلم الراسخين لم يعلنوا تكفير معين من الحكام بسبب تحكيمه غير ما أنزل الله, ولكنهم كفروا بعض الأعيان كالقذافي وصدام وغيرهما وأناطوا الحكم بأمور أخرى بواح كإنكار السنة أو التصريح باعتقاد كفري مثل الانتساب لحزب البعث ونحوها, وكلهم من الحاكمين بالقوانين وفي هذه عبرة.
فأهل السنة في مسألة تحكيم القوانين متفقون على عدم تكفير الأعيان إلا بتوافر الشروط وانتفاء الموانع, ولو اختلفوا في جزئية التبديل والاستبدال ,بخلاف أهل البدعة الذين غلو في هذه المسألة وصرحوا بتكفير بعض الأعيان بها بمجرد الحكم بالقوانين لهوى في أنفسهم.
والشيخ ابن إبراهيم والشيخ الفوزان يفصلون تفصيل أهل العلم, ولكنهم أدخلوا من يزيح الشريعة بالكامل فيمن يجعل القوانين أحسن من الشريعة ولو لم يصرّح بلسانه, ففعله عندهم (وهو إزاحة كل الشريعة) قائم مقام لسانه, ومع ذلك هما لا يكفرون الأعيان بمجرد هذا الفعل المخرج من الملة عندهما, كما صرّح به الشيخ الفوزان عندما سئل عن أعيان حكام الخليج .

ومن الجدير أن يتنبه للفرق بين السمع والطاعة للحاكم المسلم الجائر وبين موالاته ونصرته وهو ظالم جائر, فلا يجوز نصرة الظالم لأن في نصرته معصية لله وإنما الطاعة في المعروف, ولو فُرض أن من خرج عليه بغاة, فهو من جنسهم والمشروع حينئذ اعتزال الفتنة لا الإنحياز لطرف والطرفان بغاة وظلمة والله المستعان.

من مواضيعي
0 فمن ائتم بأهل السنة قبله ائتم به من بعده ومن معه
0 فتنة الحكام والمفتونون بها
0 التحذير من شهوات الفكر المهلكة
0 التداخل بين مسألتي الحجاب والعورات وأثره على الخلاف في كشف وجه المرأة
0 من أوصاف أهل الحق اللازمة

  #4  
قديم 4th September 2011, 11:52 PM
أبو مصعب معاذ المغربي أبو مصعب معاذ المغربي غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: Sep 2010
المشاركات: 236
افتراضي

الحمد لله و الصلاة والسلام على رسول الله و على آله و صحبه .
أقول :لقد أحسن أخونا النهدي فيما سطر جزاه الله خيرا ،إذ طاعة أئمة الجور في المعروف مما أطبق على تقريره أئمة السنة في القديم و الحديث بل لا يخلو كتاب من أصول أهل السنة المعتمدة من هذا التبويب و إذا ثبت إجماع أهل السنة و الحديث فلا ينقضه مخالفة من جاء بعد كما لا يخفى و هاهنا بعض النصوص -استفدت بعضها من بعض الإخوة-في تقرير المسألة :

1- الإمام أبو الحسن ابن بطال:
قال في "شرحه على البخاري" (10 / 7): «فدل هذا كله على ترك الخروج على الأئمة، وألا يشق عصا المسلمين، وألا يتسبب إلى سفك الدماء وهتك الحريم، إلا (((أن يكفر))) الإمام ويظهر خلاف دعوة الإسلام، فلا طاعة لمخلوق عليه»اهـ.

2-قول القاضي عياض كما نقله النووي في "المنهاج" (12/119): «قال ((جماهير أهل السنة)) من الفقهاء والمحدثين والمتكلمين: لا ينعزل بالفسق والظلم ((وتعطيل الحقوق))، ولا يخلع ولا يجوز الخروج عليه بذلك ، بل يجب وعظه وتخويفه ؛ للأحاديث الواردة في ذلك» اهـ

2- الحافظ ابن حجر:
قال في "الفتح" (13/ 8) -وبمثله العيني في "عمدة القاري" (24/ 267): «ونقل بن التين عن الداودي قال: (الذي عليه العلماء في أمراء الجور أنه إن قدر على خلعه بغير فتنة ولا ظلم؛ وجب؛ وإلا فالواجب الصبر). وعن بعضهم: (لا يجوز عقد الولاية لفاسق ابتداء؛ فان أحدث جورا بعد أن كان عدلا؛ فاختلفوا في جواز الخروج عليه) والصحيح المنع إلا (((أن يكفر))) فيجب الخروج عليه»اهـ.

3- الإمام بدر الدين العيني:
قال في "عمدة القاري" (24/ 265): «قوله من خرج من السلطان أي من طاعته قوله فليصبر يعني فليصبر على ذلك المكروه ولا يخرج عن طاعته لأن في ذلك حقن الدماء وتسكين الفتنة إلا (((أن يكفر))) الإمام ويظهر خلاف دعوة الإسلام فلا طاعة لمخلوق عليه»اهـ

4- قال الشيخ عبد اللطيف - كما في "الدرر السنية" (8/378-388)-:
" ... ولم يَدْرِ هؤلاء المفتونون أن أكثر ولاة أهل الإسلام من عهد يزيد بن مُعَاوِيَة -حاشا عُمَر بن عبد العزيز ومن شاء الله من بني أمية- قد وقع منهم من الجرأة والحوادث العظام والخروج والفساد في ولاية أهل الإسلام، ومع ذلك فسيرة الأئمة الأعلام والسادة العظام معهم معروفة مشهورة، لا ينْزعونَ يدًا من طاعة فيما أمر الله به ورسوله من شرائع الإسلام، وواجبات الدين. وأضربُ لك مثلاً ...الطبقة الثانية من أهل العلم، كأحمد بن حنبل، وَمُحَمَّد بن إسْمَاعيل، وَمُحَمَّد بن إدريس، وَأَحْمَد بن نوح، وإسحاق بن راهويه، وإخوانهم... وقع فِي عصرهم من الملوك ما وقع من البدع العظام وإنكارالصفات، ودُعُوا إلى ذَلِكَ، وامتُحِنُوا فيه، وقُتِلَ من قُتِلَ، كمحمد بن نصر، ومع ذَلِكَ، فلا يُعْلَم أنَّ أحدًا منهم نزَعَ يدًا من طاعة ولا رأى الخروج عليهم" اهـ الكلام المستفاد من نقل الأخ.

قلت-أبو مصعب- :و الأصل في هذا قوله تعالى ((يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله و أطيعوا الرسول و أولي الأمر منكم )) فقوله تعالى (منكم) يفيد طاعة ولي الأمر المسلم و هذه الطاعة مقيدة في المعروف كما هو معلوم و مفهوم المخالفة عدم طاعة الكافر فما دام الحاكم في دائرة الإسلام فوصف (ولي الأمر) يتناوله بنص الآية.

أما الخروج فقد بين صلى الله عليه و سلم بقوله (إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم فيه من الله برهان ) و هذا النص النبوي أفاد قيودا :

1-أن تروا ،فلا يكفي رؤية فرد .
2-كفرا بواحا :أي ظاهرا واضحا لا خلاف فيه
3-عندنا فيه من الله برهان ،فيخرج من هذا ما لم يكن كذلك مما اختلف فيه أهل العلم -و القوانين من هذا الباب-،و الله أعلم و صلى الله و سلم على نبينا محمد و آله و صحبه و سلم.

من مواضيعي
0 التحقيق في مسألة العذر بالجهل
0 هل الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله يرى تكفير الحكام على الإطلاق ؟
0 إنكار التكبير الجماعي و غيره
0 مسألة في التعقيب و تأخير التراويح
0 نقض الاستدلال بأقوال الشيخ محمد بن عبد الوهاب في إعذار المشركين الجهال

  #5  
قديم 5th September 2011, 05:20 PM
علي النهدي علي النهدي غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: Oct 2010
المشاركات: 135
افتراضي

أحسن الله إليكم .
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد بن إبراهيم بن علي مشاهدة المشاركة
وبعضهم غلا فتباكى على سقوطهم بعد هذه (الثورات) واعترض على فرح السلفيين بذلك بدعوى أن في ذلك إقراراً لصنيع أولئك المتظاهرين الغوغائيين !
سقوط الظلمة من حكام أو محكومين وإهانتهم قدر كوني موافق للإرادة الشرعية, وبالتالي يشرع الفرح بذلك.
وأما الطريقة التي أدت إلى هذا الأمر المحبوب لله تعالى ولعباده المؤمنين, فإما أن تكون شرعية أو تكون غير شرعية, والثورات مخالفة للشريعة, فبالتالي فهي من القدر الكوني المخالف للإرادة الشرعية مثلها مثل الكفر والمعاصي, والتي قد ينتج منهما أمور محبوبة لله ولعباده المؤمنين.
فالجهة منفكة ولا يلزم من الفرح بالنتيجة إقرار الطريقة, فهلاك الظلمة على يد أجناسهم قدر كوني موافق للإرادة الشرعية انتهاء ومخالف لها ابتداء, فيشرع للمؤمن الرضا عن ما يرضاه الله وعباده المؤمنين, وعليه كراهية ما يكرهه الله وعباده المؤمنين والله تعالى أعلم.

من مواضيعي
0 التداخل بين مسألتي الحجاب والعورات وأثره على الخلاف في كشف وجه المرأة
0 فصلٌ : في بيان اتصال رواية ابن جابر عن أبي الأشعث الصنعاني
0 الشيخ صالح الفوزان : ليس لطالب العلم المتمكن تكفير الأعيان إلا في المسائل الظاهرة كالشرك بالله
0 مناقشة الحديث الاول في مستدرك التعليل على إرواء الغليل
0 الاختلاف العقدي وأثره على تدين المسلم

  #6  
قديم 16th November 2011, 08:51 AM
الصورة الرمزية أحمد بن إبراهيم بن علي
أحمد بن إبراهيم بن علي أحمد بن إبراهيم بن علي غير متواجد حالياً
وفقه الله ونفع به
 
تاريخ التسجيل: Jan 2008
العمر: 34
المشاركات: 1,716
افتراضي

الحاكم الذي يحكم بالقوانين الوضعية يسمى طاغوت ويسمى كافر .

سألت اللجنة الدائمة للإفتاء برئاسة الشيخ عبد العزيز بن باز:
س: متى نفرد شخصا باسمه وعينه على أنه طاغوت؟
ج: إذا دعا إلى الشرك أو لعبادة نفسه أو ادعى شيئا من علم الغيب أو حكم بغير ما أنزل الله متعمدا ونحو ذلك، وقد قال ابن القيم رحمه الله: الطاغوت: كل ما تجاوز به العبد حده من معبود أو متبوع أو مطاع.
[ فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى-الطواغيت- فتوى رقم ( 5966 ) ]

وسأل الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله:
س : أحسن الله إليك إذا استحل الحكم يعتبر طاغوت؟
ج : كافر ، طاغوت كافر ، يسمى طاغوت و لو لم يستحل إذا حكم بغير ما أنزل الله و لو لم يستحل.
[شرح كشف الشبهات].
سأل الشيخ بن باز: هل من لا يطبق حكم الله يطلق عليه لفظ كافر؟ كما قال تعالى: وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ[المائدة:44]، أم أن هذا اللفظ لمن يقول: بأن حكم الله لا يصلح لهذه الدنيا؟
الشيخ: يطلق عليه أنه كافر وظالم وفاسق، لكن إن كان يرى أن حكم الله لا يصلح أو أنه يجوز تحكيم القوانين هذا كفر أكبر، فإن كان لا يرى ذلك، ولكنه يفعل ذلك عن معصية، وعن هوى، فهو كفر دون كفر، وظلم دون ظلم، وفسق دون فسق، فإطلاق الكفر عليه والظلم والفسق جائز على كلا الحالين، أو الأحوال الثلاثة، لكن إن كان استجاز الحكم بغير ما أنزل الله، واستباحه سواء قال: أن حكم الله أفضل، أو مساوم، أو قال: أن حكم الطاغوت أفضل، فهو بهذا مرتد، وكفره كفر أكبر، وظلم أكبر، وفسق أكبر، أما إذا حكم بغير ما أنزل الله، لهوى في نفسه، على المحكوم، أو لمصلحة المحكوم له، أو لرشوة أخذها من المحكوم له، هذا كله يكون من باب الكفر الأصغر، والظلم الأصغر، والفسق الأصغر، وإن أطلق عليه كفر، وإنما كفر بهذا المعنى، من باب الزجر، نسأل الله العافية."اهـ [http://www.binbaz.org.sa/mat/9086]


والحكومة التي لا تحكم بما أنزل الله فهي غير إسلامية.

سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء برئاسة الشيخ بن باز :
س: لعلكم على علم بأن حكومتنا علمانية لا تهتم بالدين، وهي تحكم البلاد على دستور اشترك في ترتيبه المسلمون والمسيحيون، هناك يرد السؤال: هل يجوز لنا أن نسمي الحكومة بحكومة إسلامية أو نقول إنها كافرة؟
ج: إذا كانت تحكم بغير ما أنزل الله فالحكومة غير إسلامية.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
[فتوى رقم 7796]


وأما مسألة الخروج على الحاكم الذي يحكم بغير ما أنزل الله فتوضيحها في كلام الشيخ بن باز ، قال :

*يشرع للدولة المسلمة إن كانت لها قوة أن تقاتل الحاكم الذي يحكم بغير ما أنزل الله *:

قال الشيخ ابن باز : بس قاعدة ، قاعدة : لازم الحكم ليس بحكم ، لازم الحكم ليس بحكم ، قد يقال في الذي حكم لهواه أو لقريبه : أنه مستحل يلزمه ذلك وليش يسأل ، ما هو بلازم الحكم حكم ، هذا فيما بينه وبين الله ، أما بينه وبين الناس يجب على المسلمين إذا كان دولة مسلمة قوية تستطيع أن تقاتل هذا ، ليش ما يحكم بما أنزل الله ، يقاتل قتال المرتدين إذا دافع ، مثل ما يقاتل مانعي الزكاة إذا دافع عنها وقاتل يقاتل قتال المرتدين ، لأن دفاعه عن الحكم بغير ما أنزل الله مثل دفاعه عن الزكاة وعدم إخراج الزكاة ، بل أكبر وأعظم ، يكون كافرًا ، صرح به الشيخ تقي الدين – رحمه الله – في هذا ، قال : ( قتاله يكون قتال المرتدين لا قتال العصاة إذا دافعوا عن باطلهم ) . ذكره – رحمه الله – في – أظن – كتاب ” السياسة ” ، لا ، ما هو في ” السياسة ” – غير هذا – ، قال عنه ” فتح المجيد ” أظنه في باب …
فقاطعه العودة قائلاً : في ” الفتاوى ” في كلامه في التتر .
فقال الشيخ ابن باز : يمكن في التتر ، ذكر هذا – رحمه الله – : أن قتالهم ليس مثل قتال العصاة بل قتال المرتدين ، لأن دفاعهم عن المعصية مثل دفاع مانعي الزكاة في عهد الصديق سواء سواء .
فقال العودة : – حفظكم الله – الآن بالنسبة لمانع الزكاة إذا قاتل عليها ، قلنا : إنه يقاتل قتال كفر .
فقاطعة الشيخ ابن باز بقوله : لا شك ، لا شك .
فأكمل العودة كلامه : لأن امتناعه ، امتناعه وقتاله على ذلك .
فقاطعه الشيخ ابن باز قائلاً : هو … [ كلمة غير واضحة ] دفاع من يحكم بغير ما أنزل …
فأكمل العودة كلامه بقوله : دليل على جحده للوجوب .
فقال الإمام ابن باز مقاطعًا : إذا دافع عن الحكم بغير ما أنزل الله ، وقال : ما أرجع ؛ فهو دفاع المستحل ، يكون كافرًا .
فقال أحد الحضور ( مجهول ) : هؤلاء مقطوع بأنهم سيستميتون .
فقال الشيخ ابن باز : إذا وقع ، إذا وقع كفروا ، إذا وقع قيل لهم : أحكموا بما أنزل الله ، وإلا قاتلناكم ؛ وأبوا ؛ يكفرون ، هذا الظن فيهم .
فقال السائل نفسه : هذا الظن فيهم .
فقال الشيخ ابن باز : لا شك ، الظن فيهم هو هذا ، لكن بس الحكم بغير الظن ، والظن في حكام مصر وغيرها – الله لا يبلانا – هو الظن فيهم الشر والكفر ، لكن بس يتورع الإنسان عن قوله : كافر ، إلا إذا عرف أنه استحله ، نسأل الله العافية .
ثم قال الشيخ ابن باز : ما أدري عندك أسئلة ولا خلاص ؟
فقال الطريري : نحن ننتظر الأذن لنا .
فقال الشيخ ابن باز : لا بأس . البحث هذا ما يمنع البحث الآخر ، البحث هذا ، كل واحد يجتهد في البحث ، قد يجد ما يطمئن له قلبه ، لأنها مسائل خطيرة ، ما هي بسهلة مسائل مهمة .
فقال العودة : ترون أن هذه المسألة – سماحتكم – يعني اجتهادية ؟
فقال الشيخ ابن باز : والله أنا هذا الذي اعتقده من النصوص يعني من كلام أهل العلم ؛ فيما يتعلق في الفرق بين أهل السنة والخوارج والمعتزلة ، خصوصًا الخوارج ، أن فعل المعصية ليس بكفر إلا إذا استحله أو دافع عن دونها بالقتال .
فقال أحد الحضور ( مجهول ) : – سماحة الشيخ – أقول – أحسن الله إليكم – : إذا كوتبوا وطولبوا بالشريعة ؛ فلم يرجعوا يحكم بكفرهم ؟
فقال الشيخ ابن باز : إذا قاتلوا بس ، أما إذا ما قاتلوا دونها لا .
فقال السائل : إذا طولبوا بهذا .
فقال الشيخ ابن باز : إذا طلبت زيدًا ؛ فقلت له زك فعيا يزكي [ يعني : رفض يزكي ] عليك … [ كلمة لم أعرفها ، والظاهر أنها بمعنى الإلزام ] بالزكاة ولو بالضرب ، أما إذا قاتل دونها يكفر .
فقال السائل : لكن الذي سيطالب ضعيف ، وقد يقاتل .
فقال الشيخ ابن باز : ولو ، ما يكفر إلا بهذا ، ما دام أنه مجرد منع يعزر ، وتؤخذ منه مع القدرة ، ومع عدم القدرة يقاتل إن كان للدولة القدرة على القتال تقاتله .
فقال السائل : لا ، من طلب بالحكم بشرع الله ؛ فأبى ؟
فقال الشيخ ابن باز : يقاتل ؛ فإن قاتل كفر ، وإن لم يقاتل لم يكفر يكون حكمه حكم العصاة .
فقاطعه ابن جبرين : من الذي يقاتله ؟
فقال الشيخ ابن باز : الدولة المسلمة .
فقال أحد الحضور ( مجهول ) : وإذا ما فيه دولة مسلمة ؟
فقال الشيخ ابن باز : يبقى على حاله بينه وبين الله .
فقال ابن جبرين : بعض الدول متساهلين .
فقال الشيخ ابن باز : الله المستعان .” [من شريط الدمعة البازية –تفريغ أحد الإخوة باعتناء الأخ عبد الله الخالدي]

وأما تسمية بعض الطواغيت الذين يحكمون بغير ما أنزل بـ " أمير المؤمنين" ونحوها من التسميات فقد وضح حكمه الشيخ بن باز رحمه الله:

الذي يستحق أن يسمى أمير المؤمنين هو الذي يحكم بشرع الله ويلزم الناس به, ويمنعهم من مخالفته.

لما حجر الحبيب بورقيبة [رئيس تونس الهالك] تعدد الزوجات وادعى أن من حق الحكام أن يطوروا الأحكام بحسب نمط الحياة بصفتهم أمراء المؤمنين . رد عليه الشيخ بن باز -رحمه الله – برد علمي أبطل فيه دعواه وبين شناعة هذا القول وأنه الكفر والضلال والاعتراض على الله سبحانه واتهامه في حكمه, والخروج عن شريعته والتلاعب بدينه. و عظم كفر من استجازه أو استحسنه: ثم قال:
" ليس كل حاكم - سواء كان ملكا أو رئيس جمهورية - يسمى أمير المؤمنين, وإنما أمير المؤمنين من يحكم بينهم بشرع الله ويلزمهم به, ويمنعهم من مخالفته, هذا هو المعلوم بين علماء الإسلام والمعروف بينهم, فليعلم من يقول بمثل هذا القول هذا الأمر على حقيقته, وليبادر بالتوبة إلى الله مما نسب إليه, وليرجع إلى طريق الهدى, فالرجوع إلى الحق شرف وفضيلة, بل واجب وفريضة, أما التمادي في الباطل فهو ذل وهوان واستكبار عن الحق وسير في ركاب الشيطان , والله سبحانه يتوب على التائبين, ويغفر زلات المذنبين إذا صدقوا في التوبة إليه, كما قال الله سبحانه: { قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ } الآية, وقال في حق النصارى : { أَفَلَا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ } وقال النبي صلى الله عليه وسلم فيما صح عنه: « الإسلام يهدم ما كان قبله والتوبة تهدم ما كان قبلها » والله المستعان, وهو سبحانه ولي التوفيق والهادي إلى سواء السبيل ."اهـ [مجموع فتاوى ورسائل الشيخ بن باز]

من مواضيعي
0 ردٌّ بعنوان : ( التيسير في الحج ) لفضيلة الشيخ صالح الفوزان حفظه الله
0 الشيخ صالح الفوزان يبين تعريف أهل السنة للإيمان ويرد على من زعم أن العمل شرط كمال
0 مراتب المكلفين فى الدار الآخرة وطبقاتهم فيها لابن القيم رحمه الله
0 هناك دعوة قائمة للتهوين من عقيدة التوحيد وإلى اندماج الناس وكلهم سواء ويكفي أنهم تحت مظلة أنا مسلم ولو فعل ما فعل من الكفر والشرك
0 سؤال عن الموسوعة الفقهية الميسرة للعوايشة


التعديل الأخير تم بواسطة أحمد بن إبراهيم بن علي ; 16th November 2011 الساعة 02:20 PM
  #7  
قديم 16th November 2011, 02:23 PM
الصورة الرمزية أحمد بن إبراهيم بن علي
أحمد بن إبراهيم بن علي أحمد بن إبراهيم بن علي غير متواجد حالياً
وفقه الله ونفع به
 
تاريخ التسجيل: Jan 2008
العمر: 34
المشاركات: 1,716
افتراضي

وأما مسألة إزاحة الشريعة فهذا مقال يوضحها

بسم الله الرحمن الرحيم

مسألة التكفير بالحكم بغير ما أنزل الله في التشريع العام

صورة المسألة : يزيح الحاكم الشريعة الإسلامية وينحيها نهائيًا ويحل محلها القوانين الوضعية ويلزم الناس بها و يجعلها دستورا يمشون عليه.

ذهب بعض أهل العلم إلى تكفيره كالشيخ محمد بن ابراهيم في قول.
والشيخ بن عثيمين في قول وعلل ذلك بأنه لم يضع تلك التشريعات المخالفة للشريعه الإسلامية إلا وهو يعتقد أنها أصلح وأنفع للخلق ، ثم تراجع عنه كما في جوابه على سؤال أبي الحسن المأربي. فقال: "إذا كان يشرع حكما عاما تمشي عليه الأمة يرى أن ذلك من المصلحة وقد لبس عليه فيه فلا يكفر أيضا لأن كثيرا من الحكام عندهم جهل في علم الشريعة ويتصل بهم من لا يعرف الحكم الشرعي وهم يرونه عالما كبيرا فيحصل بذلك المخالف ،وإذا كان يعلم الشرع ولكنه حكم بهذا أو شرع هذا وجعله دستورا يمشي الناس عليه يعتقد أنه ظالما في ذلك وأن الحق فيما جاء به الكتاب والسنة فأننا لا نستطيع أن نكفر هذا ."اهـ
وذهب إلى هذا القول كذلك الشيخ صالح الفوزان -حفظه الله- وعلل ذلك بأنه لم يفعل هذا الأمر إلا لأنه يعتنقها ويراها أحسن من الشريعة الإسلامية. [أنظر رده على العنبري]

وكذلك الشيخ صالح آل الشيخ -حفظه الله- وعلل ذلك بأنه يعتقد أن الشريعة غير كافية، وأن هذا التشريع أصلح، وأنه جعل نفسه رباً. [ أنظر شرح فتح المجيد: باب من أطاع العلماء والأمراء]

ملاحظة هامة: هذا من جهة الحكم العام أما من جهة إنزال الحكم على المعين فإنهم يشترطون إثبات الشروط وانتفاء الموانع و ينصون على أن يترك هذا الأمر لأهل العلم الراسخين، ذكر ذلك الشيخ الفوزان حينما سأل عن حكام الخليج والشيخ صال آل الشيخ في شرحه لباب من أطاع العلماء والأمراء من فتح المجيد.

و ذهب جمع من أهل العلم إلى اشتراط الاستحلال وعلى رأسهم الشيخ بن باز -رحمه الله- حينما سأل عن الذي جعل القوانين عند شرحه لكشف الشبهات
فقال: ولو و لو ، مادام أنه لم يستحله فهو كفر دون كفر فإن استحله كفر كفراً أكبر ، و هكذا الزنا ، لو زنا بمئة امرأة ما يكفر حتى يستحله ، و لو قتل مئة قتيل و لم يستحل لم يكفر ، قصة الذي قتل تسع و تسعين قتيل ثم كمل المئة !
ثم سأل إذا كان على مستوى الأمة كلها فقال: و لو ، المعصية تعظم ، إذا حكم لاثنين أكبر ثم إذا حكم لثلاثة أكبر و إذا حكم لعشرة أكبر . [انظر شرح كشف الشبهات]

وكذلك حينما سأله سلمان العودة :
لو حكم ـ حفظكم الله ـ بشريعة منسوخة كـاليهودية مثلا، وفرضها على الناس وجعلها قانونا عاما، وعاقب من رفضه بالسجن والقتل والتطريد، وما أشبه ذلك؟
فقال الشيخ ابن باز: ينسبه إلى الشرع ولا لا -يعني أو لا-؟
فقال سلمان العودة: حكم بها من غير أن يتكلم بذلك، جعلها يعني بديل؟
فقال الشيخ ابن باز: أما إذا نسبها إلى الشرع فيكون كفرا.
فقال سلمان: كفرا أكبر أو أصغر؟
فقال الشيخ ابن باز: أكبر، إذا نسبها إلى الشريعة، أما إذا ما نسبها إلى الشريعة، بس مجرد قانون وضعه، لا، مثل الذي يجلد الناس بغير الحكم الشرعي، يجلد الناس لهواه، أو يقتلهم لهواه، قد يقتل بعض الناس لهواه وغلبه.
فقال سلمان: ما يفرق ـ حفظكم الله ـ بين الحالة الخاصة في نازلة، أو قضية معينة، وبين كونه يضعه قانونا عاما للناس كلهم؟
فقال الشيخ ابن باز: أما إذا كان نسبه إلى الشرع يكفر. وأما إذا ما نسبه إلى الشرع، يرى أنه قانون يصلح بين الناس، ما هو بشرعي، ما هو عن الله ولا عن رسوله يكون جريمة، ولكن لا يكون كفرا أكبر، فيما أعتقد.
فقال سلمان العودة: ابن كثير ـ فضيلة الشيخ ـ نقل في البداية والنهاية الإجماع على كفره كفرا أكبر.
فقال الشيخ ابن باز: لعله إذا نسبه إلى الشرع
فقال سلمان: لا، قال من حكم بغير شريعة الله من الشرائع المنزلة المنسوخة فهو كافر، فكيف من حكم بغير ذلك من أراء البشر، لاشك أنه مرتد …
فقال الشيخ بن باز: ولو، ولو، ابن كثير ما هو معصوم، يحتاج تأمل، قد يغلط هو وغيره، وما أكثر من يحكي الإجماع.
فقال ابن جبرين: هم يجعلونه بدل الشرع، ويقولون هو أحسن وأولى بالناس، وأنسب لهم من الأحكام الشرعية.
فقال الشيخ ابن باز: هذا كفر مستقل، إذا قال إن هذا الشيء أحسن من الشرع، أو مثل الشرع، أو جائز الحكم بغير ما أنزل الله، يكون كفرا أكبر.
فقال أحد الحاضرين: الذين يكفرون النظام ويقولون: لا يكفر الأشخاص، يعني يفرقون في أطروحاتهم، يقولون: النظام كافر لكن ما نكفر الأشخاص؟
فقال الشيخ ابن باز: إذا استحل الحكم بغير ما أنزل الله كفر، ولو هو شخص، يعين، يكفر بنفسه، يقال فلان كافر، إذا استحل الحكم بغير ما أنزل الله، أو استحل الزنا يكفر بعينه، مثل ماهو كفر، مثل ما كفر الصحابة بأعيانهم الناس الذين تركوا. مسيلمة يكفر بعينه، طليحة قبل أن يتوب يكفر بعينه، وهكذا من استهزأ بالدين يكفر بعينه، كل من وجد منه ناقض يكفر بعينه، أما القتل شيء آخر، يعني القتل يحتاج استتابة. [شريط مسجل بعنوان الدمعة البازية]
http://www.al-afak.com/showthread.php?t=6283

من مواضيعي
0 إلى متى الجهل؟! والقرآن يتلى وهم يحفظون القرآن ويقرؤنه / الفوزان
0 تكلمتم عن شرك القبور وتركتم شرك القصور !
0 المعتزلة والجهمية كفار على التعيين - للإمام بن باز رحمه الله
0 فتاوى المصحف للشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله من مجموع الفتاوى / جمع الشيخ أبي عاصم عبد الله الغامدي
0 تهنئة أسرة منتديات الآفاق السلفية بالعيد

  #8  
قديم 16th November 2011, 06:47 PM
أبو عبيدة محمد بن لحسن آل سالم أبو عبيدة محمد بن لحسن آل سالم غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
المشاركات: 141
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هذا تفصيل للعلامة صالح ال الشيخ في الحكم بغير ما أنزل الله
وقد أحسن الاخ أبوزينب حيث قال وهو الحق ان شاء الله
ملاحظة هامة: هذا من جهة الحكم العام أما من جهة إنزال الحكم على المعين فإنهم يشترطون إثبات الشروط وانتفاء الموانع و ينصون على أن يترك هذا الأمر لأهل العلم الراسخين، ذكر ذلك الشيخ الفوزان حينما سأل عن حكام الخليج والشيخ صال آل الشيخ في شرحه لباب من أطاع العلماء والأمراء من فتح المجيد.




قال فضيلة الشيخ العلامة صالح بن عبد العزيز آل الشيخ في شرحه على "كتاب التوحيد": في باب قول تعالى: الم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل اليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت الآيات

"هذه المسألة وهي مسألة التحاكم إلى غير شرع الله من المسائل التي يقع فيها خلط كثير خاصة عند الشباب؛ وذلك في هذه البلاد وفي غيرها، وهي من أسباب تفرّق المسلمين؛ لأن نظر الناس فيها لم يكن واحدا.
والواجب أن يتحرّ طالب العلم ما دلت عليه الأدلة وما بيَّن العلماء من معاني تلك الأدلة وما فقهوه من أصول الشرع والتوحيد وما بينوه في تلك المسائل.
ومن أوجه الخلط في ذلك أنهم جعلوا المسألة في مسألة الحكم والتحاكم واحدة؛ يعني جعلوها صورة واحدة، وهي متعددة الصور:
فمِن صورها أن يكون هناك تشريع لتقنين مستقل يضاهى به حكم الله جل وعلا؛ يعني قانون مستقل يشرَّع، هذا التقنين من حيث وَضْعُه كفر، والواضع له -يعني المشرِّع، والسَّان لذلك، وجاعل هذا التشريع منسوبا إليه- وهو الذي حكم بهذه الأحكام، هذا المشرِّع كافر، وكفره ظاهر؛ لأنه جعل نفسه طاغوتا فدعا الناس إلى عبادته وهو راض -عبادة الطاعة-.
وهناك من يحكم بهذا التقنين، هذه الحالة الثانية.
·فالمشرِّع حالة.
·ومن يحكم بذلك التشريع حالة.
·ومن يتحاكم إليه حالة.
·ومن يجعله في بلده -من جهة الدول- هذه حالة رابعة.
وصارت عندنا الأحوال أربعة.
المشرِّع ومن أطاعه في جعل الحلال حراما والحرام حلالا ومناقضة شرع الله هذا كافر، ومن أطاعه في ذلك فقد اتخذه ربا من دون الله.
والحاكم بذلك التشريع فيه تفصيل:
فإن حكم مرة أو مرتين أو أكثر من ذلك، ولم يكن ذلك ديدنا له، وهو يعلم أنه عاص؛ يعني من جهة القاضي الذي حكم يعلم أنه عاص وحكم بغير شرع الله، فهذا له حكم أمثاله من أهل الذنوب، ولا يكفَّر حتى يستحل، ولهذا تجد أن بعض أهل العلم يقول: الحكم بغير شرع الله لا يكفر به إلا إذا استحل. فهذا صحيح؛ ولكن لا تنزل هذه الحالة على حالة التقنين والتشريع، فالحاكم كما قال ابن عباس: كفر دون كفر ليس الذي يذهبون إليه، هو كفر دون كفر؛ يعني من حكم في مسألة، أو في مسألتين بهواه بغير شرع الله، وهو يعلم أنه عاص ولم يستحل، هذا كفر دون كفر.
أما الحاكم الذي لا يحكم بشرع الله بتاتا، ويحكم دائما ويلزم الناس بغير شرع الله، فهذا
من أهل العلم من قال يكفر مطلقا ككفر الذي سنّ القانون؛ لأن الله جل وعلا قال (يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت) فجعل الذي يحكم بغير شرع الله مطلقا جعله طاغوتا، وقال (" وقد أمروا أن يكفروا به).
ومن أهل العلم من قال: حتى هذا النوع لا يكفر حتى يستحل؛ لأنه قد يعمل ذلك ويحكم وهو في نفسه عاصي، فله حكم أمثاله من المدمنين على المعصية الذين لم يتوبوا منها.
والقول الأول من أن الذي يحكم دائما بغير شرع الله ويُلزم الناس بغير شرع الله أنه كافر هو الصحيح عندي، وهو قول الجد الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله في رسالة تحكيم القوانين؛ لأنه لا يصدر في الواقع من قلبٍ قد كفر بالطاغوت؛ بل لا يصدر إلا ممن عظّم القانون وعظم الحكم بالقانون.
الحال الثالثة حال المتحاكم, الحالة الأولى -ذكرنا- حال المشرِّع، الحال الثاني حال الحاكم.
الحال الثالثة حال المتحاكم؛ يعني الذي يذهب هو وخصمه ويتحاكمون إلى قانون، فهذا فيه تفصيل أيضا وهو:
إن كان يريد التحاكم له رغبة في ذلك ويرى أن الحكم بذلك سائغ وهو يريد أن يتحاكم إلى الطاغوت ولا يكره ذلك، فهذا كافر أيضا؛ لأنه داخل في هذه الآية، ولا يجتمع ذلك كما قال العلماء إرادة التحاكم إلى الطاغوت مع الإيمان بالله؛ بل هذا ينفي هذا والله جل وعلا قال الم تر إلى الذين يزعمون ).
الحالة الثانية أنه لا يريد التحاكم؛ ولكنه حاكم إما بإجباره على ذلك كما يحصل في البلاد الأخرى أنه يجبر أن يحضر مع خصمه إلى قاض يحكم بالقانون، أو أنه علم أن الحق له في الشرع، فرفع الأمر إلى القاضي في القانون لعلمه أنه يوافق حكم الشرع، فهذا الذي رفع أمره في الدعوة على خصمه إلى قاض قانوني لعلمه أن الشرع يعطيه حقه وأن القانون وافق الشرع في ذلك:
·فهذا الأصح أيضا عندي أنه جائز.
·وبعض أهل العلم يقول يشركه ولو كان الحق له.
والله جل وعلا وصف المنافقين بقوله ﴿وَإِن يَّكُنْ لَهُم الحَقّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ﴾[النور:49]، فالذي يرى أن الحق ثبت له في الشرع وما أجاز لنفسه أن يترافع إلى غير الشرع إلا لأنه يأتيه ما جعله الله جل وعلا له مشروعا، فهذا لا يدخل في إرادة التحاكم إلى الطاغوت، فهو كاره ولكنه حاكم إلى الشرع، فعلم أن الشرع يحكم له فجعل الحكم الذي عند القانوني جعله وسيلة لإيصال الحق الذي ثبت له شرعا إليه.
هذه ثلاث أحوال.
الحال الرابع حال الدولة التي تحكم بغير الشرع؛ تحكم بالقانون, الدول التي تحكم بالقانون أيضا بحسب كلام الشيخ محمد بن إبراهيم وتفصيل الكلام في هذه المسألة في فتاويه قال أو مقتضى كلامه وحاصله: أن الكفر بالقانون فرض، وأن تحكيم القانون في الدول:
·إن كان خفيا نادرا فالأرض أرض إسلام؛ يعني الدولة دولة إسلام، فيكون له حكم أمثاله من الشِّركيات التي تكون له في الأرض.
·قال: إن كان ظاهرا فاشيا فالدار دار كفر؛ يعني الدولة دولة كفر.
فيصبح الحكم على الدولة راجع إلى هذا التفصيل:
·إن كان تحكيم القانون قليلا وخفيا، فهذا لها حكم أمثاله من الدول الظالمة أو التي لها ذنوب وعصيان، وظهور أو وجود بعض الشركيات في دولتها.
·وإن كان ظاهرا فاشيا -الظهور يضاده الخفاء والفشو يضاده القلة- قال: فالدار دار كفر.
وهذا التفصيل هو الصحيح؛ لأننا نعلم أنه في دول الإسلام صار هناك تشريعات غير موافقة لشرع الله جل وعلا، والعلماء في الأزمنة الأولى ما حكموا على الدار بأنها دار كفر ولا على تلك الدول بأنها دول كفرية؛ ذلك لأن الشرك له أثر على الدار -إذا قلنا الدار يعني الدولة- فمتى كان ظاهرا فاشيا فالدولة دولة كفر، ومتى كان قليلا ظاهرا وينكر فالأرض أرض إسلام والدار دار إسلام، وبالتالي فالدولة دولة إسلام.
وهذا التفصيل يتضح به هذا المقام، وبه تجمع بين كلام العلماء، ولا تجد مضادة بين قول عالم وعالم، ولا تشتبه المسألة إن شاء الله تعال

من مواضيعي
0 العلامة ابن القيم وهو يصف في نونيته المتلاعبين وأصحاب الاهواء
0 جواب للشيخ فلاح مندكار عن ال
0 إشكال عند تصفح منتدانا المبارك بالايفون
0 هل من خبر عن الاخ بهاء الدين الديمشقي السوري
0 كيف يرد على من يستدل بحديث الشفاعة و الذي فيه "و هو يخرج من النار من لم يعمل خيرا قط" يستدلون بذلك ..الفوزان

  #9  
قديم 16th November 2011, 07:09 PM
أبو عبيدة محمد بن لحسن آل سالم أبو عبيدة محمد بن لحسن آل سالم غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
المشاركات: 141
افتراضي


قال العلامة صالح الفوزان في كتاب التوحيد

الحكم بغير ما أنزل الله

من مقتضى الإيمان بالله تعالى وعبادته: الخضوع لحكمه والرضا بشرعه، والرجوع إلى كتابه وسنة رسوله عند الاختلاف في الأقوال، وفي العقائد وفي الخصومات، وفي الدماء والأموال، وسائر الحقوق، فإنَّ الله هو الحكَمُ وإليه الحُكمُ، فيجبُ على الحكام أن يحكموا بما أنزل الله، ويجب على الرَّعيَّة أن يتحاكموا إلى ما أنزل الله في كتابه، وسنة رسوله، قال تعالى في حق الولاة: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ} [النساء/58].

وقال في حق الرعية: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً} [النساء/59].

ثم بيّن أنه لا يجتمع الإيمان مع التحاكم إلى غير ما أنزل الله، فقال تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُواْ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُواْ إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُواْ أَن يَكْفُرُواْ بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلاَلاً بَعِيدًا} [النساء/60]، إلى قوله تعالى: {فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا} [النساء/65].

فنفى سُبحانه – نفيًا مؤكَّدًا بالقسم – الإيمانَ عمن لم يتحاكم إلى الرسول صلى الله عليه وسلم ويرضى بحكمه ويسلم له، كما أنه حكم بكُفر الولاة الذين لا يحكمون بما أنزل الله، وبظلمهم وفسقهم، قال تعالى: {وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} [المائدة/44]، {وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [المائدة/45]، {وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} [المائدة/47].

ولابُدَّ من الحكم بما أنزل الله، والتحاكُم إليه في جميع مواردِ النّزاع في الأقوال الاجتهادية بين العلماء، فلا يقبل منها إلا ما دلّ عليه الكتاب والسنة؛ من غير تعصب لمذهب، ولا تحيّز لإمام، وفي المرافعات والخصومات في سائر الحقوق؛ لا في الأحوال الشخصية فقط، كما في بعض الدول التي تنتسب إلى الإسلام؛ فإنَّ الإسلام كُلٌّ لا يتجزَّأ، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ ادْخُلُواْ فِي السِّلْمِ كَآفَّةً} [البقرة/208].

وقال تعالى: {أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ} [البقرة/85].

وكذلك يجب على أتباع المذاهب والمناهج المعاصرة أن يردوا أقوال أئمتهم إلى الكتاب والسنة، فما وافقهما أخذوا به، وما خالفهما ردوه دون تعصب أو تحيّز؛ ولا سيما في أمور العقيدة، فإن الأئمة – رحمهم الله – يوصون بذلك، وهذا مذهبهم جميعًا، فمن خالف ذلك فليس متبعًا لهم، وإن انتسب إليهم، وهو ممن قال الله فيهم: {اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ} [التوبة/31].

فليست الآية خاصة بالنصارى، بل تتناول كل من فعل مثل فعلهم، فمن خالف ما أمر الله به ورسوله؛ صلى الله عليه وسلم بأن حكم بين الناس بغير ما أنزل الله، أو طلب ذلك اتباعًا لما يهواه ويريده؛ فقد خلع ربقة الإسلام والإيمان من عنقه، وإن زَعمَ أنه مؤمن؛ فإن الله تعالى أنكر على من أراد ذلك، وأكذبهم في زعمهم الإيمان؛ فقال تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُواْ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُواْ إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُواْ أَن يَكْفُرُواْ بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلاَلاً بَعِيدًا} لما في ضمن قوله: (يزعمون) من نفي إيمانهم، فإنَّ (يزعمون) إنما يقال غالبًا لمن ادعى دعوى هو فيها كاذب، لمخالفته لموجبها، وعمله بما ينافيها؛ يحقق هذا قوله: {وَقَدْ أُمِرُواْ أَن يَكْفُرُواْ بِهِ} ؛ لأن الكُفر الطاغوت ركن التوحيد، كما في آية البقرة [يعني قوله تعالى: {فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ} [الآية (256) من سورة البقرة]، فإذا لم يَحصُلْ هذا الركن؛ لم يكن مُوحِّدًا، والتوحيدُ هو أساس الإيمان الذي تصلح به جميع الأعمال، وتفسد بعدمه، كما أن ذلك بيِّنٌ في قوله: {فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ} وذلك أنَّ التَّحاكُمَ إلى الطَّاغوتِ إيمانٌ به [فتح المجيد ص467-468].

ونَفيُ الإيمان عمن لم يحكم بما أنزل الله، يدلُّ على أن تحكيم شرع الله إيمان وعقيدة، وعبادة لله يجب أن يدين بها المسلم، فلا يُحكَّمُ شرعُ الله من أجل أن تحكيمه أصلح للناس وأضبط للأمن فقط، فإنَّ بعضَ الناس يركز على هذا الجانب، وينسى الجانب الأول، والله سبحانه قد عاب على من يُحكِّمُ شرع الله لأجل مصلحة نفسه، من دُون تعبُّدٍ لله تعالى بذلك، فقال سبحانه: {وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُم مُّعْرِضُونَ * وَإِن يَكُن لَّهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ} [النور/48، 49].

فهم لا يهتمون إلا بما يهوون، وما خالف هواهم أعرضوا عنه؛ لأنهم لا يتعبدون لله بالتحاكم إلى رسوله صلى الله عليه وسلم.

حكم من حكم بغير ما أنزل الله:

قال الله تعالى: {وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} [المائدة/44].في هذه الآية الكريمة: أنَّ الحكم بغير ما أنزل الله كفر، وهذا الكفر تارةً يكون كفرًا أكبر ينقل عن الملة، وتارة يكون كفرًا أصغر لا يُخرج من الملة، وذلك بحسب حال الحاكم، فإنه إن اعتقد أنَّ الحكم بما أنزل الله غير واجب، وأنه مخيَّر فيه، أو استهان بحكم الله، واعتقد أن غيره من القوانين والنظم الوضعية أحسن منه أو مساويًا له، أو أنه لا يصلح لهذا الزمان، أو أراد بالحكم بغير ما أنزل الله استرضاءَ الكفار والمنافقين، فهذا كفر أكبر. وإن اعتقد وجوبَ الحكم بما أنزل الله، وعلمه في هذه الواقعة وعدل عنه، مع اعترافه بأنه مستحق للعقوبة، فهذا عاص، ويُسمَّى كافرًا كفرًا أصغر. وإن جهل حكم الله فيها مع بذل جهده، واستفراغ وسعه في معرفة الحكم، وأخطأه، فهذا مُخطئ له أجر على اجتهاده، وخطؤه مغفور [شرح الطحاوية صفحة 363-364]. وهذا في الحكم في القضية الخاصة.

وأما الحكم في القضايا العامة فإنه يختلف، قال شيخ الإسلام ابن تيمية [مجموع الفتاوى (35/388)]: (فإنَّ الحاكم إذا كان ديِّنًا؛ لكنَّهُ حكم بغير علم؛ كان من أهل النار، وإن كان عالمًا لكنه حكم بخلاف الحق الذي يعلمه؛ كان من أهل النار، وإذا حكم بلا عدل ولا علم أولى أن يكون من أهل النار. وهذا إذا حكم في قضية لشخص.

وأما إذا حكم حُكمًا عامًّا في دين المسلمين؛ فجعل الحق باطلاً، والباطل حقًّا، والسنة بدعة، والبدعة سنة، والمعروف منكرًا، والمنكر معروفًا، ونهى عما أمر الله به ورسوله، وأمر بما نهى الله عنه ورسوله، فهذا لون آخر يَحكُم فيه رب العالمين، وإله المرسلين، مالك يوم الدين؛ الذي له الحمد في الأولى والآخرة: {لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} [القصص/88].

{هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا} [الفتح/28]).

وقال أيضًا: (لا ريبَ أن من لم يعتقد وجوب الحكم بما أنزل الله على رسوله فهو كافر، فمن استحل أن يحكم بين الناس بما يراه هو عدلاً من غير اتباع لما أنزل الله؛ فهو كافر، فإنّهُ ما من أمة إلا وهي تأمر بالحكم بالعدل، وقد يكون العدل في دينها ما يراه أكابرهم، بل كثير من المنتسبين إلى الإسلام؛ يحكمون بعاداتهم التي لم ينزلها الله، كسواليف البادية (أي عادات من سلفهم)، وكانوا الأمراءَ المطاعين، ويرون أن هذا هو الذي ينبغي الحكم به دون الكتاب والسنة، وهذا هو الكفر، فإن كثيرًا من الناس أسلموا؛ ولكن لا يحكمون إلا بالعادات الجارية؛ التي يأمر بها المطاعون، فهؤلاء إذا عرفوا أنه لا يجوز لهم الحكم إلا بما أنزل الله، فلم يلتزموا ذلك، بل استَحَلّوا أن يحكموا بخلاف ما أنزل الله فهم [منهاج السنة النبوية] كفار) انتهى.

وقال الشيخ محمد بن إبراهيم: (وأما الذي قيل فيه أنه كفر دون كفر، إذا حاكم إلى غير الله مع اعتقاد أنه عاصٍ، وأنَّ حكم الله هو الحق، فهذا الذي يصدر منه المرة ونحوها. أما الذي جعل قوانين بترتيب وتخضيع، فهو كُفرٌ، وإن قالوا: أخطأنا وحكمُ الشرع أعدل؛ فهذا كفر ناقل عن الملة) [في تقرير الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ. انظر: مجموع فتاواه (12/280)].

ففرَّقَ رحمه الله بينَ الحكم الجزئي الذي لا يتكرر، وبين الحكم العام الذي هو المرجع في جميع الأحكام، أو غالبها، وقرر أن هذا الكفر ناقل عن الملة مطلقًا؛ وذلك لأن من نحى الشريعة الإسلامية، وجعل القانون الوضعي بديلاً منها؛ فهذا دليل على أنه يرى أن القانون أحسن وأصلح من الشريعة، وهذا لا شك أنه كفر أكبر يُخرجُ من الملَّة ويُناقضُ التوحيد.

من مواضيعي
0 رزقت بفضل الله وكرمه بمولوده
0 جواب الشيخ العلامة الفوزان على سؤال الشيخ محمد بن هادي حول شبهة ان دعوة محمد بن عبد الوهاب جاءت بتكفير المسلمين والتكفير نابع منها؟
0 هذا من أبين الادلة الدالة على أن شركهم(عباد القبور ) قد بلغ فوق شرك من قال"إنه تعالى ثاني اثنين، أو ثالث ثلاثة،
0 إشكال عند تصفح منتدانا المبارك بالايفون
0 هل الإيمان قول وعمل أم قول دون عمل؟اللجنة الدائمة

  #10  
قديم 17th November 2011, 10:00 PM
أبو مصعب معاذ المغربي أبو مصعب معاذ المغربي غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: Sep 2010
المشاركات: 236
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد بن إبراهيم بن علي مشاهدة المشاركة
الحاكم الذي يحكم بالقوانين الوضعية يسمى طاغوت ويسمى كافر .

سألت اللجنة الدائمة للإفتاء برئاسة الشيخ عبد العزيز بن باز:
س: متى نفرد شخصا باسمه وعينه على أنه طاغوت؟
ج: إذا دعا إلى الشرك أو لعبادة نفسه أو ادعى شيئا من علم الغيب أو حكم بغير ما أنزل الله متعمدا ونحو ذلك، وقد قال ابن القيم رحمه الله: الطاغوت: كل ما تجاوز به العبد حده من معبود أو متبوع أو مطاع.
[ فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى-الطواغيت- فتوى رقم ( 5966 ) ]

وسأل الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله:
س : أحسن الله إليك إذا استحل الحكم يعتبر طاغوت؟
ج : كافر ، طاغوت كافر ، يسمى طاغوت و لو لم يستحل إذا حكم بغير ما أنزل الله و لو لم يستحل.
[شرح كشف الشبهات].
سأل الشيخ بن باز: هل من لا يطبق حكم الله يطلق عليه لفظ كافر؟ كما قال تعالى: وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ[المائدة:44]، أم أن هذا اللفظ لمن يقول: بأن حكم الله لا يصلح لهذه الدنيا؟
الشيخ: يطلق عليه أنه كافر وظالم وفاسق، لكن إن كان يرى أن حكم الله لا يصلح أو أنه يجوز تحكيم القوانين هذا كفر أكبر، فإن كان لا يرى ذلك، ولكنه يفعل ذلك عن معصية، وعن هوى، فهو كفر دون كفر، وظلم دون ظلم، وفسق دون فسق، فإطلاق الكفر عليه والظلم والفسق جائز على كلا الحالين، أو الأحوال الثلاثة، لكن إن كان استجاز الحكم بغير ما أنزل الله، واستباحه سواء قال: أن حكم الله أفضل، أو مساوم، أو قال: أن حكم الطاغوت أفضل، فهو بهذا مرتد، وكفره كفر أكبر، وظلم أكبر، وفسق أكبر، أما إذا حكم بغير ما أنزل الله، لهوى في نفسه، على المحكوم، أو لمصلحة المحكوم له، أو لرشوة أخذها من المحكوم له، هذا كله يكون من باب الكفر الأصغر، والظلم الأصغر، والفسق الأصغر، وإن أطلق عليه كفر، وإنما كفر بهذا المعنى، من باب الزجر، نسأل الله العافية."اهـ [http://www.binbaz.org.sa/mat/9086]


والحكومة التي لا تحكم بما أنزل الله فهي غير إسلامية.

سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء برئاسة الشيخ بن باز :
س: لعلكم على علم بأن حكومتنا علمانية لا تهتم بالدين، وهي تحكم البلاد على دستور اشترك في ترتيبه المسلمون والمسيحيون، هناك يرد السؤال: هل يجوز لنا أن نسمي الحكومة بحكومة إسلامية أو نقول إنها كافرة؟
ج: إذا كانت تحكم بغير ما أنزل الله فالحكومة غير إسلامية.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
[فتوى رقم 7796]


الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله :

(4062 – الحكم بالسلوم الجاهلية )



بن سفران ، وهذال بن حويزي وسلامه بن سعيدان وناصر بن ملهي ابن سعيد وعبد العزيز بن ليده . ثبتنا الله وإياهم على الصراط المستقيم.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .وبعد :
فقد بلغنا بسبب شكوى الربادي أنه موجود من بعض الرؤوساء ببلد الرين من يحكم بالسلوم الجاهلية فساءنا ذلك جداً وأوجب علينا الغيرة لأحكام الله وشرعه لأن ذلك في الحقيقة حكم بغير ما أنزل الله وقد قال الله تعالى : (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ) وقال في إلأية التي بعدها : (فأولئك هم الظالمون )وفي آية أخرى : (فأولئك هم الفاسقون) وقد انكر الله سبحانه على من ترك التحاكم إلى شرعه المطهر وابتغى التحاكم إلى غيره من إلاراء وإلاهواء بقوله تعالى : ( أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكماً لقوم يوقنون) فلا حكم أحسن ولا أعدل من حكم الله لأنه تعالى أحكم الحاكمين ، وهو العلىم بمصالح عباده والحكيم في أقواله وأفعاله وشرعه وقدره . وأيضاً فإن الله قد أمر عباده أن يكفروا بالطاغوت وأنكر على من أراد التحاكم إليه وأخبر أن ذلك من إضلال الشيءطان لهم فقال سبحانه : (ألم ترى إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إلىك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد امروا أن يكفروا به ويريد الشيءطان أن يضلهم ضلإلا بعيداً) وقال تعالى : (فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيها شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليماً . فالواجب عليكم التنبه لهذا الأمر وإلأنكار على من فعله بل يتحتم على ولاة الأمور التأديب البليغ لكل من ارتكب هذه الجريمة التي قد تقضى إلى ما هو أكبر إثماً من الزنا والسرقة لأن كل من خالف أمر الله وأمر الرسول وحكم بين الناس بغير ما أنزل الله متبعاً لهواه ومعتقداً أن الشرع لا يكفى لحل مشاكل الناس فهو طاغوت قد خلع ربقة إلأيمان من عنقه وإن زعم أنه مؤمن، وقد قال (صلى الله عليه وسلم): لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعاً لما جئت به اهـ

فالشيخ ها هنا يشترط الاستحلال قبل تكفير من حكم بغير ما أنزل الله و لا يقولن قائل إن هذا في مسألة أو ومسألتين !! فالشيخ يعد السلوم من الكفر الأكبر و انظر قوله في (تحكيم القوانين) :

السادس-أي من الكفر الأكبر-: ما يحكُم به كثيرٌ من رؤساء العشائر، والقبائل من البوادي ونحوهم، من حكايات آبائهم وأجدادهم، وعاداتهم التي يسمُّونها "سلومهم"، يتوارثون ذلك منهم، ويحكمون به ويحُضُّون على التحاكم إليه عند النزاع، بقاء على أحكام الجاهلية، وإعراضًا ورغبةً عن حُكم الله ورسوله، فلا حول ولا قوة إلاّ بالله .اهـ

و قد سئل الشيخ بن باز :هل الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله يرى تكفير الحكام على الإطلاق ؟

ج :يرى تكفير من استحل الحكم بغير ما أنزل الله فإنه يكون بذلك كافرًا. هذه أقوال أهل العلم جميعًا: من استحل الحكم بغير ما أنزل الله كفر، أما من فعله لشبهة أو لأسباب أخرى لا يستحله، يكون كفرًا دون كفر .

مجموعة فتاوى ومقالات متنوعة لسماحة الشيخ ابن باز ( الجزء رقم : 28، الصفحة رقم: 272) كتاب ملحقات العقيدة.اهـ


و مذهب الشيخ ابن باز أشهر من نار على علم في مسألة القوانين و قد سبق بعض كلامه في إحدى المشاركات و قوله جلي واضح كما نقل الأخ أحمد أعلاه :
إذا استحل الحكم بغير ما أنزل الله كفر، ولو هو شخص، يعين، يكفر بنفسه، يقال فلان كافر، إذا استحل الحكم بغير ما أنزل الله، أو استحل الزنا يكفر بعينه، مثل ماهو كفر، مثل ما كفر الصحابة بأعيانهم الناس الذين تركوا. مسيلمة يكفر بعينه، طليحة قبل أن يتوب يكفر بعينه، وهكذا من استهزأ بالدين يكفر بعينه، كل من وجد منه ناقض يكفر بعينه، أما القتل شيء آخر، يعني القتل يحتاج استتابة.اهـ

و قال أيضا في مسألة القوانين :
هل تبديل القوانين يعتبر كفراً مخرجاً من الملة ؟


سماحة الشيخ ابن باز - رحمه الله - :

إذا استباحه . إذا استباح حكم بقانون غيرالشريعة يكون كافراً كفراً أكبر إذا استباح ذلك ، أما إذا فعل ذلك لأسباب خاصةعاصياً لله من أجل الرشوة ، أو من أجل إرضاء فلان أو فلان ، ويعلم أن محرم يكونكفراً دون كفر .

أما إذا فعله مستحلاً له يكون كفراً أكبر .

كما قال ابن عباس في قوله تعالى : { ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون } (34) ، { الظالمون } (35) ، { الفاسقون } (36) .

قال : ليس كمن كفر بالله ، ولكن كفر دون كفر .

أي إذا استحل الحكم بقانون ، أو استحل الحكم بكذا ، أو كذاغير الشريعة يكون كافراً ، أما إذا فعله لرشوة أو لإتاوة بينه وبين المحكوم عليه ،أو لأجل إرضاء بعض الشعب ، أو ما اشبه ذلك فهذا يكون كفراً دون كفر .

يعني هذا الحكم يشمل التبديل وعدم التبديل يعني يشمل كل الأنواع ؟

سماحة الشيخ ابن باز - رحمه الله- :

جميع الصور في جميع الصور اهـ.

المصدر : شريط : (الحاكمية والإرجاء)


و قد سبق أيضا قول الشيخ عبد اللطيف في منهاج التأسيس :

وإنما يحرم التحكيم إذا كان المستند إلى شريعة باطلة تخالف الكتاب والسنة،كأحكام اليونان والإفرنج والتتر وقوانينهم التي مصدرها آراؤهم وأهواؤهم، وكذلك سوالف البادية وعاداتهم الجارية. فمن استحل الحكم بهذا في الدماء أو غيرها فهو كافر. قال تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} [المائدة: من الآية44]، وهذه الآية ذكر فيها بعض المفسرين: أن الكفر المراد هنا كفر دون الكفر الأكبر، لأنهم فهموا أنها تتناول من حكم بغير ما أنزل الله، وهو غير مستحل لذلك، لكنهم لا ينازعون في عمومها للمستحل، وأن كفره مخرج عن الملةاهـ.

قلت :و لم يعتبر الشيخ عبد اللطيف التفريق بين الحكم مرة أو مرتين أو غيره و سياق كلامه شمل القوانين أيضا .

و كذا قول شيخ الاسلام ابن تيمية :

في الفتاوى ج3/ص 267-268 ط مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

فلو حصل من ذوي الجاه من له غرض في نقض أحكامه ونقل الأملاك كان ذلك من أيسر الأمور عليه‏:‏ إما أن يكتب ردته؛ وأحكام المرتد لا تنفذ، لأنه قد علم منه الخاص والعام أنه جعل ما فعل في هذه القضية شرع محمد بن عبدالله، والإنسان متى حلل الحرام المجمع عليه؛ أو حرم الحلال المجمع عليه؛ أو بدل الشرع المجمع عليه؛ كان كافرا مرتدا باتفاق الفقهاء‏.‏ وفي مثل هذا نزل قوله على أحد القولين‏:‏ ‏{‏وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ‏}‏ ‏[‏المائدة‏:‏44‏]‏‏.‏ أي هو المستحل للحكم بغير ما أنزل الله‏.‏


و لا أريد الإطالة بنقل كلام العلماء بل جمهورهم من السلف و الخلف في مسألة الحكم بغير ما أنزل الله، و لكن عندي أسئلة بخصوص التفريق بين الحكم مرة أو مرتين و (التشريع العام) كما يسميه البعض :

1-ما الدليل من كتاب الله و سنة رسول الله على هذا التفريق ؟

2-ما هو المناط في التكفيرفي قضية الحكم بغير ما أنزل الله ؟ هل هو مطلق الحكم أم قرينة أخرى ؟

3-ما القول أيضا في قوانين المعطلة كقوانين الرازي و قانون ابن العربي المالكي و قانون صاحب جوهرة التوحيد :
و كل نص أوهم التشبيه***أوله أو فوض ترم تنزيها
التي يتبعها أهلها و يقدمونها على الكتاب و السنة و إجماع السلف في باب الأسماءو الصفات ....

قال شيخ الإسلام ابن تيمية –رحمه الله- : "وأما هذا القانون الذي وضعوه فقد سبقهم إليه طائفة منهم أبو حامد "يعني: الغزالي" وجعله قانوناً في جواب المسائل التي سئل عنها في نصوص أشكلت على السائل ، كالمسائل التي سأله عنها القاضي أبو بكر بن العربي .

و قال أيضا :

ووضع أبو بكر بن العربي هذا قانونا آخر مبنيا على طريقة أبي المعالي ومن قبله كالقاضي أبي بكر الباقلاني . درء تعارض العقل والنقل(1/5-7)

و كذا قوانين منطق اليونان و ارسطو و الفلاسفة الملاحدة التي يقدمها أهلها كجملة الأشاعرة في السابق و الاحق على أحاديث الصحيحين لكونها أخبار آحاد ظنية لا تقاوم القواطع العقلية بزعمهم الفاسد ...؟؟ و هل هذا الباب العظيم يفصل فيه حسب هذا الحاكم في عقيدته، و لا يفصل في ما يتعلق بحقوق العباد ؟؟






من مواضيعي
0 القطبية هم الجهمية حوار مع الحدوشي
0 مسألة في التعقيب و تأخير التراويح
0 إنكار التكبير الجماعي و غيره
0 فائدة من مقدمة الشيخ صالح آل الشيخ لمصباح الظلام
0 إبطال إفك عماد فراج ( ابن تيمية لا يكفر الروافض)

موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:35 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.0, Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

جميع الحقوق محفوظة لمنتديات الآفاق السلفية

a.d - i.s.s.w