الرئيسية اتصل بنا
 
 


العودة   منتديات الآفاق السلفية > أقسام المنتديات الرئيسية > منبر الآفاق السلفية العلمي الــعـام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 29th June 2011, 05:34 PM
الصورة الرمزية أحمد بن إبراهيم بن علي
أحمد بن إبراهيم بن علي أحمد بن إبراهيم بن علي غير متواجد حالياً
وفقه الله ونفع به
 
تاريخ التسجيل: Jan 2008
العمر: 34
المشاركات: 1,715
Saerch تكفير المعين من عباد القبور

تكفير المعين من عباد القبور

بسم الله الرحمن الرحيم
اعلم رحمك الله أن تكفير المعين من عباد القبور ينقسم إلى قسمين :
الأول: تكفير يحكم به القضاة وأهل العلم فقط.
الثاني: تكفير يحكم به أهل العلم وغيرهم ممن لديه علم بالمسألة .
وهو نوعان :
الأول: الحكم عليه في الدنيا بالكفر وهذا القسم تترتب عليه أحكام الاستبراء للدين من عدم الصلاة عليه والاستغفار له ونحو ذلك. [وهذا القسم لم يقع فيه خلاف بين أهل العلم ]
الثاني: الحكم عليه بالكفر في أمر الاخرة وهذ النوع ينقسم إلى قسمين :
الأول: تكفير من جهة العموم
الثاني: تكفير من جهة التعيين ؛ فالحكم عليه في الاخرة بالنار: وقع الخلاف فيه بين أهل العلم على قولين:
القول الأول: لا يحكم للمعين أنه في النار إلا من دل عليه القرآن أو السنة.
القول الثاني: يحكم على المعين المشرك أو الكافر الأصلي أو صاحب الكفر البواح أنه في النار.
وبعد هذا التقسيم المجمل إليك التفصيل:
*الأول: تكفير يحكم به القضاة وأهل العلم فقط.
هو الذي يترتب عليه الاستتابة وإقامة الحد وينتج عنه استباحة الدم والمال.
والاستتابة هو أن يُعلم ويمهل ثلاثة أيام إعذاراً إليه ليراجع نفسه عسى أن يتوب، فإن أصر على شركه بعد البيان قتل ردةً وحُكم عليه بأنه مشرك ظاهراً وباطناً ، وأما قبل ذلك فيحكم عليه بأنه مشرك ظاهراً فقط.

وقد أفتت اللجنة الدائمة في مثل هذا فقد سئلت السؤال التالي:"س: هناك من يقول: كل من يتقيد برسالة محمد صلى الله عليه وسلم واستقبل القبلة بالصلاة ولو سجد لشيخه لم يكفر ولم يسمه مشركا، حتى قال: إن محمد بن عبد الوهاب الذي تكلم في المشركين في خلودهم في النار إذا لم يتوبوا قد أخطأ وغلط، وقال: إن المشركين في هذه الأمة يعذبهم ثم يخرجهم إلى الجنة، وقال: إن أمة محمد لم يخلد فيهم أحد في النار.
فأجابت اللجنة هذا السائل بقولها:"كل من آمن برسالة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وسائر ما جاء به في الشريعة إذا سجد بعد ذلك لغير الله من ولي وصاحب قبر أو شيخ طريق يعتبر كافرا مرتدا عن الإسلام مشركا مع الله غيره في العبادة، ولو نطق بالشهادتين وقت سجوده؛ لإتيانه بما ينقض قوله من سجوده لغير الله. لكنه قد يعذر لجهله فلا تنزل به العقوبة حتى يعلم وتقام عليه الحجة ويمهل ثلاثة أيام؛ إعذارا إليه ليراجع نفسه، عسى أن يتوب، فإن أصر على سجوده لغير الله بعد البيان قتل لردته؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: من بدل دينه فاقتلوه . فالبيان وإقامة الحجة للإعذار إليه قبل إنزال العقوبة به، لا ليسمى كافرا بعد البيان، فإنه يسمى: كافرا بما حدث منه من سجود لغير الله أو نذره قربة أو ذبحه شاة مثلا لغير الله، وقد دل الكتاب والسنة على أن من مات على الشرك لا يغفر له ويخلد في النار؛ لقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ } وقوله: {مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ شَاهِدِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ أُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خَالِدُونَ }وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم."اهـ
[اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء/ عضو : عبد الله بن قعود /نائب الرئيس : عبد الرزاق عفيفي /رئيس اللجنة : عبد العزيز بن عبد الله بن باز]
[فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والافتاء ( الجزء رقم : 1، الصفحة رقم: 334) السؤال الثاني من الفتوى رقم ( 4400 )]
وسئل الشيخ صالح الفوزان حفظه الله السؤال التالي :
قال السائل : أحسن الله إليكم صاحب الفضيلة وهذا سائل يقول : هل نكفر من سجد لصنم أو ذبح لقبر أو ننتظر حتى نقيم عليه الحجة ؟
الجواب : هو يكفر بهذا لكن أنت تحكم على فعله بالكفر وتكفره في الظاهر ثم بعد ذلك تناصحه فإن تاب وإلا فإنه يعتبر كافرا ظاهراً وباطناً، نعم ." اهـ [ شرح السنة للبربهاري - الشريط 8]
*الثاني: تكفير يحكم به أهل العلم وغيرهم :
وهو الذي يترتب عليه الاستبراء للدين.
وهذا ينقسم إلى قسمين :
الأول: تكفير في الدنيا فتترتب عليه أحكامه الخاصة:من عدم الصلاة عليه وعدم الاستغفار له وألا يزوج بالمسلمة ويبغض في الله ونحو ذلك ، ولا يمنع هذا حال دعوته من التلطف معه ومعاملته بالحكمة والموعظة الحسنة رجاء هدايته للحق ، وقبل أن أذكر نصوص العلماء في تلك المسألة أذكر بعض التنبيهات التي تبين خطورة المسألة .
تنبيهات :
1- لينتبه إلى أمر في غاية الخطورة: أن من لم يكفر المشركين أوشك في كفرهم أو صحح مذهبهم فقد كفر كما قال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب في نواقض الإسلام.
2- وينبغي أن ينتبه كذلك إلى قول اللجنة الدائمة برئاسة الشيخ ابن باز:
"لا يجوز لطائفة الموحدين الذين يعتقدون كفر عباد القبور أن يكفروا إخوانهم الموحدين الذين توقفوا في كفرهم حتى تقام عليهم الحجة؛ لأن توقفهم عن تكفيرهم له شبهة وهي اعتقادهم أنه لا بد من إقامة الحجة على أولئك القبوريين قبل تكفيرهم بخلاف من لا شبهة في كفره كاليهود والنصارى والشيوعيين وأشباههم، فهؤلاء لا شبهة في كفرهم ولا في كفر من لم يكفرهم، والله ولي التوفيق"اهـ [فتاوى اللجنة الدائمة 2/146-151]
3- وأما استدلال بعض الناس بقول للإمام محمد بن عبد الوهاب اشتبه عليهم في هذه المسألة ونحن نذكر نصه والجواب عليه من أقوال العالمين به من طلابه المعاصرين له فأقول وبالله التوفيق :
قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - : "وإذا كنا : لا نكفر من عبد الصنم، الذي على عبد القادر والصنم الذي على قبر أحمد البدوي وأمثالهما لأجل جهلهم وعدم من ينبههم فكيف نكفر من لم يشرك بالله ؟!"اهـ [الدرر السنية]
فقد أجاب عنه الشيخ عبد الله، والشيخ إبراهيم ابنا الشيخ عبد اللطيف، والشيخ سليمان بن سحمان رحمهم الله تعالى فقالوا: " وأما قوله رحمه الله: إنه لا يكفر من كان على قبة الكواز، ونحوه، ولا يكفر الوثني حتى يدعوه، وتبلغه الحجة، فيقال: نعم; فإن الشيخ محمدا رحمه الله، لم يكفر الناس ابتداء، إلا بعد قيام الحجة والدعوة، لأنهم إذ ذاك في زمن فترة، وعدم علم بآثار الرسالة، ولذلك قال: لجهلهم وعدم من ينبههم، فأما إذا قامت الحجة، فلا مانع من تكفيرهم وإن لم يفهموها." اهـ [الدرر السنية بواسطة مقال للشيخ عبد الله الغامدي: الجواب عن قول الإمام محمد بن عبد الوهاب أنه لا يكفر من كان على قبة الكواز]
وقال الشيخ محمد بن عبد الوهاب: "إنَّ الشخص المعيَّن إذا قال ما يوجب الكفر فإنه لا يحكم بكفره حتى تقوم عليه الحُجَّة التي يكفر تاركها، وهذا في المسائل الخفية التي قد يخفى دليلُها على بعض الناس، وأمَّا ما يقع منهم في المسائل الظاهرة الجلية، أو ما يُعلم من الدِّين بالضرورة فهذا لا يتوقَّف في كفر قائله، ولا تجعل هذه الكلمة عكازة تدفع بها في نحر من كفَّر البلدة الممتنعة عن توحيد العبادة والصفات بعد بلوغ الحُجَّة ووضوح المحجة"اهـ [الدرر السنية]
وليعلم القارئ الكريم أن قيام الحجة عند شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله هو بلوغ القرآن ولو لم يُفهم فهم الاستجابة [1]، قال رحمه الله: "فإن الذي لم تقم عليه الحجة، هو الذي حديث عهد بالإسلام، أو نشأ ببادية بعيدة، أو يكون ذلك في مسائل خفية، مثل مسألة الصرف والعطف، فلا يكفر حتى يعرف. وأما أصول الدين التي وضحها الله، وأحكمها في كتابه، فإن حجة الله هي القرآن، فمن بلغه فقد بلغته الحجة; ولكن أصل الإشكال: أنكم لم تفرقوا بين قيام الحجة، وفهم الحجة؛ فإن الكفار والمنافقين لم يفهموا حجة الله مع قيامها عليهم، كما قال تعالى: {أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً} ، وقال تعالى: {وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْراً}. فقيام الحجة وبلوغها نوع، وفهمها نوع آخر، وكفرهم الله ببلوغها إياهم، مع كونهم لم يفهموها"اهـ[الدرر السنية]
· ذكر أقوال العلماء على أن هذا القسم لا خلاف فيه .
قال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله:
وصرح رضي الله عنه [يعني شيخ الإسلام بن تيمية] أن كلامه في غير المسائل الظاهرة ، فقال في الرد على المتكلمين لما ذكر أن بعض أئمتهم توجد منه الردة عن الإسلام كثيرا قال : ((وهذا إن كان في المقالات الخفية فقد يقال أنه فيها مخطئ ضال لم تقم عليه الحجة التي يكفر تاركها ، لكن هذا يصدر عنهم في أمور يعلم الخاصة والعامة من المسلمين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث بهـا ، وكفر من خالفها ، مثل أمره بعبادة الله وحده لا شريك له ، ونهيه عن عبادة أحد سواه من الملائكة والنبيين وغيرهم ، فإن هذا أظهر شعائر الإسلام ، ومثل إيجاب الصلوات الخمس وتعظيم شأنها ، ومثل تحريم الفواحش والربا والخمر والميسر ، ثم تجد كثيراً من رؤوسهم وقعوا فيها فكانوا مرتدين .وأبلغ من ذلك أن منهم من صنف في دين المشركين كما فعل أبو عبدالله الرازي [يعني الفخر الرازي] قال وهذه ردة صريحة باتفاق المسلمين .)) انتهى كلامه .
فتأمل هذا وتأمل ما فيه من تفصيل الشبهة التي يذكر أعداء الله ، لكن من يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئاً .
على أن الذي نعتقده وندين لله به ونرجو أن يثبتناً عليه أنه لو غلط هو أو أجلَّ منه في هذه المسألة وهي مسألة المسلم إذا أشرك بالله بعد بلوغ الحجة ، أو المسلم الذي يفضل هذا على الموحدين ، أو يزعم أنه على حـق ، أو غير ذلك من الكفر الصريح الظاهر الذي بينه الله ورسوله وبينه علماء الأمة ، أنا نؤمن بما جاءنا عن الله وعن رسوله من تكفيره ولو غلط من غلط . فكيف والحمد لله ونحن لا نعلم عن واحد من العلماء خلافا في هذه المسألة ، وإنما يلجأ من شاق فيها إلى حجة فرعون : {فَمَا بَالُ الْقُرُونِ الْأُولَى} أو حجة قريش : {مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الْآَخِرَةِ} .[مفيد المستفيد في كفر تارك التوحيد]
قال الشيخ بن باز رحمه الله:
السائل : كثير من المنتسبين للسلفية يا شيخ يشترطون في إقامة الحجة أنه يكون من العلماء فإذا وقع العامي على كلام كفر يقول له لا أنت ما تكفره ؟
الشيخ: إقامة الدليل يعني ، كل على حسب حاله .
السائل: لكن يجب على العامي أن يكفر من قام كفره أو قام فيه الكفر ؟
الشيخ: إذا ثبت عليه ما يوجب الكفر كفره ما المانع ؟!
إذا ثبت عنده ما يوجب الكفر كفره ، مثل ما نكفر أبا جهل وأبا طالب وعتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة ، والدليل على كفرهم أن الرسول صلى الله عليه وسلم قاتلهم يوم بدر .
السائل: يمنعون يا شيخ العامي من التكفير!؟
الشيخ: العامي لا يكفِّر إلا بالدليل ، العامي ما عنده علم هذا المشكل ، لكن الذي عنده علم بشيء معين مثل من جحد تحريم الزنا هذا يكفر عند العامة والخاصة ، هذا ما فيه شبهة ، ولو قال واحد : إن الزنا حلال ، لكفر عند الجميع ، عند العامة و إلى آخره ، هذا ما يحتاج أدلة ، أو قال : إن الشرك جائز، يجوز للناس أن يعبدوا غير الله ، هل أحد يشك في هذا ؟! هذا ما يحتاج أدلة ، لو قال : يجوز للناس أن يعبدوا الأصنام و يعبدوا النجوم و يعبدوا الجن ،كفر ، التوقف في الأشياء المشكلة التي قد تخفى على العامي.
السائل: ما يعرف أن الذبح عبادة والنذر عبادة !
الشيخ: يعلَّم ، الذي لا يعرف يعلَّم ، والجاهل يعلَّم .
السائل: هل يحكم عليه بالشرك ؟
الشيخ: يُحكم عليه بالشرك ، ويُعلَّم أما سمعت الله يقول: ((أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا ))
و قال جل وعلا : ((وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آَذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ )).
ما وراء هذا تنديداً لهم ،نسأل الله العافية
السائل : الإختلاف في مسألة العذر بالجهل هل من المسائل الخلافية ؟
الشيخ : مسألة عظيمة ، والأصل فيها أنه لا يعذر من كان بين المسلمين ، من بلغه القرآن والسنة ، ما يعذر.
الله جل وعلا قال: ((هَذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ)) و قال: ((وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآَنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ )) من بلغه القرآن والسنة غير معذور ، إنما أوتي من تساهله وعدم مبالاته .
السائل: لكن هل يقال هذه مسألة خلافية ؟
الشيخ: ماهي خلافية إلا في الدقائق التي قد تخفى مثل قصة الذي قال لأهله أحرقوني .[شرح كشف الشبهات]
قال الشيخ صالح الفوزان حفظه الله:
السائل : أحسن الله إليكم صاحب الفضيلة، هذا سائل يقول : ما قولكم في من يزعم من المعاصرين في أن تكفير المعين من عباد القبور مسألة خلافية، ويزعم أنهم غير كفار أصليين؟
الشيخ : هذا قول فاسد نتيجته الجهل بهذا ... وأنا أقول و أكرر: لا يجوز لأحد أن يتكلم في هذه المسائل الخطرة إلا بعد أن يتعلم ويتبصر ويدرس العقائد دراسة صحيحة على أهل العلم، ثم بعد ذلك إذا اضطره الحال إلى الكلام تكلم، فإن لم يُضطر إلى هذا فلا يتكلم، هذا الذي أقوله وأكرره أن هذا الأمر خطير جداً، والذي يفعل الشرك يُحكم عليه بالردة ، والذي يفعل الكفر يُحكم عليه بالكفر في ما يظهر لنا ، ونطبق عليه أحكام الكفار، فإذا مات لم ندفنه في مقابر المسلمين ولا يرثه أقاربه المسلمون، نُطبق عليه أحكام الكفار بموجب فعله وقوله ... نحن ما لنا إلا الظواهر، نحكم على الظاهر، وأما في ما بينه وبين الله فالله أبصر به وأعلم، إن كان معذوراً ... فهذا أمره إلى الله، نحن لا نحكم على القلوب وإنما نحكم على ما يظهر لنا، فمن أظهر الكفر والشرك حكمنا عليه بالكفر والشرك وطبقنا عليه أحكام الشرك وأحكام الكفر سواءً كان معيناً أو غير معين، نعم.[فتوى صوتية]
قال الشيخ صالح السحيمي حفظه الله :
"أما مسألة من يشهد أن لا إله إلا الله وهو يناقضها ، هل يكون مسلماً ؟ ، يعني -مثلاً- شخص يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ثم يذبح لأصحاب القبور و ينذر لهم و يستغيث بهم ، هل هو مسلم؟ ، لا ليس بمسلم ، الخلاف هل يُعذر إذا لم تقم عليه الحجة هل هو معذور عند الله أم لا ؟ هذا هو محل الخلاف ، أما هو يسمى مشركاً و عمله يسمى شركاً ، لكن في مجال النصح لا تبدأه و تقول له أنت مشرك ، لا يا عبد الله ، لا ؛ حذّره ، بيّن له التوحيد أولاً ثم بيّن له ما يناقضه ثم ادخل إليه بأسلوب محبب وتقول له : يا عبد الله هذا العمل كيت وكيت وأنا مشفق عليك وأنا أخوك المسلم الذي أحب لك ما أحب لنفسي وهكذا ، أي نعم."اهـ [فتوى صوتية]
الثاني: تكفير في الآخرة:
الأول: تكفير من جهة العموم:يقول أهل العلم إن كل من بلغه القرآن على وجه يفهمه[2] وسمع ببعثة النبي -صلى الله عليه وسلم- فإنه كافر لا يُعذر لقول الله -عز وجل- : {وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآَنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ}[الأنعام:19] وقوله -جل وعلا- : {لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ}[النساء:165] وقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: ((والذي نفسي بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم لا يؤمن بي إلا دخل النار.))[رواه مسلم]
والمعذور هو الذي يكون ببادية بعيدة منقطعة عن العالم وليست لديه مواصلات ولا اتصالات، أو من كان حديث عهد بالإسلام، أو من وقع في مسألة خفية كجهل تمام قدرة الله كما في قصة الذي قال لأهله حرقوني.
وقال بعض العلماء كابن القيم وابن باز وابن حميد : الشخص الذي لم يتساهل وسعى واجتهد لمعرفة الحق لكنه لم يوفق إليه لعدم وجود من ينبهه ولتلبيس دعاة الضلال فهذا يكون له حكم أهل الفترة.
قال ابن القيم:
"وصح عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((من دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل أوزار من اتبعه، لا ينقص من أوزارهم شيئاً))، وهذا يدل على أن كفر من اتبعهم إنما هو بمجرد اتباعهم وتقليدهم.
نعم لا بد فى هذا المقام من تفصيل به يزول الإشكال، وهو الفرق بين مقلد تمكن من العلم ومعرفة الحق فأعرض عنه، ومقلد لم يتمكن من ذلك بوجه، والقسمان واقعان فى الوجود، فالمتمكن المعرض مفرط تارك للواجب عليه لا عذر له عند الله، وأما العاجز عن السؤال والعلم الذى لا يتمكن من العلم بوجه فهم قسمان أيضاً أحدهما مريد للهدى مؤثر له محب له، غير قادر عليه ولا على طلبه لعدم من يرشده، فهذا حكمه حكم أرباب الفترات، ومن لم تبلغه الدعوة. الثانى: معرض لا إرادة له، ولا يحدث نفسه بغير ما هو عليه. فالأول يقول: يا رب لو أعلم لك ديناً خيراً مما أنا عليه لدنت به وتركت ما أنا عليه ولكن لا أعرف سوى ما أنا عليه ولا أقدر على غيره، فهو غاية جهدى ونهاية معرفتى. والثانى: راض بما هو عليه لا يؤثر غيره عليه ولا تطلب نفسه سواه ولا فرق عنده بين حال عجزه وقدرته، وكلاهما عاجز وهذا لا يجب أن يلحق بالأول لما بينهما من الفرق: فالأَول كمن طلب الدين فى الفترة ولم يظفر به فعدل عنه بعد استفراغ الوسع فى طلبه عجزاً وجهلاً، والثانى كمن لم يطلبه، بل مات فى شركه وإن كان لو طلبه لعجز عنه، ففرق بين عجز الطالب وعجز المعرض.
فتأمل هذا الموضع، والله يقضى بين عباده يوم القيامة بحكمه وعدله، ولا يعذب إلا من قامت عليه حجته بالرسل، فهذا مقطوع به فى جملة الخلق. وأما كون زيد بعينه وعمرو بعينه قامت عليه الحجة أم لا، فذلك مما لا يمكن الدخول بين الله وبين عباده فيه، بل الواجب على العبد أن يعتقد أن كل من دان بدين غير دين الإسلام فهو كافر، وأن الله سبحانه وتعالى لا يعذب أحداً إلا بعد قيام الحجة عليه بالرسول.
هذا فى الجملة والتعيين موكول إلى علم الله [عز وجل] وحكمه هذا فى أحكام الثواب والعقاب. وأما فى أحكام الدنيا فهى جارية مع ظاهر الأمر فأطفال الكفار ومجانينهم كفار فى أحكام الدنيا لهم حكم أوليائهم. وبهذا التفصيل يزول الإشكال فى المسألة.."اهـ [فصل فى مراتب المكلفين فى الدار الآخرة وطبقاتهم فيها من كتاب طريق الهجرتين]
قال الشيخ ابن باز:
"يقول السائل في رسالته: إذا مات الشخص وهو يعتقد أن الرسول صلى الله عليه وسلم ليس يؤثر، وأنه يعلم الغيب ، وأن التوسل بالأولياء الأموات والأحياء قربة إلى الله عز وجل فهل يدخل النار أو يعتبر مشركا؟ وإذا كان لا يعلم غير هذا الاعتقاد، وأنه عاش في منطقة علماؤها وأهلها كلهم يقرون بذلك. فما حكمه؟ وما حكم التصدق عنه والإحسان إليه بعد موته؟
الجواب: من مات على هذا الاعتقاد، وهو أن يعتقد أن محمدا ليس ببشر، وليس من بني آدم، أو يعتقد أنه يعلم الغيب، فهذا اعتقاد كفري، فيعتبر كافرا، وهكذا إذا كان يتوسل به بمعنى يدعوه، ويستغيث به، وينذر له؛ لأن التوسل فيه تفصيل، فبعض الناس يطلق التوسل على دعاء الميت وطلب المدد والاستغاثة به، وهذا من الكفر بالله، فإذا مات على ذلك الحال مات على حالة كفرية، لا يتصدق عنه، ولا يصلى عليه، ولا يغسل في هذه الحال، ولا يدعى له، ثم بعد ذلك أمره إلى الله في الآخرة، إن كان عن جهالة وعدم بصيرة وليس عنده من يعلمه فهذا حكمه حكم أهل الفترة يوم القيامة، يمتحنون ويؤمرون، فإن أجابوا وأطاعوا نجوا ودخلوا الجنة، وإن عصوا دخلوا النار. أما إن كان يعلم، ولكنه تساهل، ولم يبال، فهذا حكمه حكم الكفرة؛ لأنه مكذب لله عز وجل، والله عز وجل بين أن محمدا بشر، وبين أنه لا يعلم الغيب إلا الله، وأنه مستحق للعبادة، فالذي يعتقد أن محمدا ليس ببشر، وأنه يعلم الغيب، فقد كذب الله عز وجل، ويكون كافرا - نسأل الله العافية. أما إذا كان جاهلا فأمره إلى الله في الآخرة، أما في الدنيا فحكمه حكم الكفرة لا يصلى عليه، ولا يدعى له، إلى آخره."اهـ [فتاوى نور على الدرب]
قال الشيخ عبد الله بن حميد –رحمه الله - :
السائل: سماحة الشيخ، الذين يولدون في البلاد الشيوعية ويموتون دهريين على حال آبائهم ولم يدروا عن الرسالات شيئا، أي أنهم لم يبلَّغوا عن الله ولم يدروا عن الإسلام ولا عن غيره شيئا، فهل يآخذون؟ أي هل يصدق عليهم أنهم مكلفون، أثابكم الله؟
الشيخ: الإنسان الذي لم يعرف الإسلام، أولا نعرف أن هذه المسألة تكلم العلماء فيها، فقال بعضهم: القرآن بلغ كل أحد، قال الله تعالى: {لأُنذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ}، فكل من بلغه القرآن فقد قامت عليه الحجة، لكن على سبيل الفرض وتنزلا مع سؤالك، نقول: إن قوما نشئوا دهريين ولم يعرفوا الإسلام ولا قرآنا ولا أي شيء بالكلية فهل يدخلون النار؟ نقول لك: لا، يرسل إليهم رسول لأن ربك يقول: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً}، وهذه المسألة بسطها العلامة المحقق ابن القيم في كتابه طبقات المكلفين في أواخر ... الهجرتين، وقال: أطفال المشركين أو أطفال المسلمين الذين ماتوا ولم يبلغوا قيل: إنه يرسل إليهم رسول يوم القيامة ويعطون عقولا ويعطون معرفة فمن أطاع ذلك الرسول دخل الجنة ومن عصى ذلك الرسول دخل النار، واستدلوا بهذه الآية: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً}، والمسألة مبسوطة في كتاب ابن القيم طبقات المكلفين...الهجرتين"اهـ [شريط: أسباب مجد المسلمين الأوائل]
الثاني: تكفير من جهة التعيين فالحكم بأنه في النار: فهذا وقع الخلاف فيه بين أهل العلم على قولين:
القول الأول: لا يحكم للمعين أنه في النار إلا من دل عليه القرآن أو السنة.
القول الثاني: يحكم على المعين المشرك أو الكافر الأصلي أو صاحب الكفر البواح أنه في النار.
كلام العلماء أصحاب القول الأول:
قال الشيخ ابن باز رحمه الله :
"القول بأن فلان في النار أو في الجنة لا يجوز لأن أهل السنة والجماعة يقولون لا نشهد لأحد معين لا بالجنة ولا بالنار إلا من شهد له النبي صلى الله عليه وسلم أو جاء في القرآن . هذا ما عليه أهل السنة والجماعة . فقيل للشيخ : وإن مات على الشرك قال : الله أعلم بحاله ، ظاهره الشرك ، حتى إذا علمنا أنه خرجت روحه على هذا يقال : خرجت روحه على الكفر ، الحاصل أن عمله كفر أكبر لكن هو مانقول إنه في النار ولا نقول أمره إلى الجنة بل نقول أمره إلى الله من جهة عاقبته هل كتب له بسوء أو كتب له بغير سوء .. من ظاهره الشرك نقول ظاهره الشرك ولا يصلى عليه ولا يدفن مع المسلمين ولكن لا نقول إنه في النار لكن ظاهره الشرك فنعامله معاملة أهل الشرك لا نصلي عليه لا ندعو له أما أن نقول إنه في النار يقينا لا ما نشهد له بأنه في النار لأن أهل السنة لا يشهدون بالنار لمعين إلا بدليل "اهـ [كتاب مزيل الإلباس في الأحكام على الناس للسعيد عبدة ص115]
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
" رأينا رجلاً كافراً ملحداً مُسَلَّطاً على المسلمين يمزق كتاب الله ويدوسه برجليه ويستهزئ بالله ورسوله ؛ هل نقول : هذا من أهل النار ؟ لا ،بل نقول : مَن فعل هذا فهو من أهل النار .والتعيين : لا تـُـعيـِّـن ؛ لأنه من الجائز في آخر لحظة أن الله يمن عليه ويهديه ، فأنت لا تدري .
لذلك يجب عليكم أن تفرقوا بين التعيين والإطلاق ، أو التعيين والإجمال .
مات رجل ونحن نعرف أنه مات على النصرانية - حسب ما يبدو لنا من حاله- ، هل نشهد له بالنار ؟ لا نشهد ؛ لأنه أولاً إن كان من أهل النار فسيدخل ولو لم نشهد ، وإن لم يكن من أهل النار فشهادتنا شهادة بغير علم .
فمثل هذه المسائل لا داعي لها ، يعني : لو قال قائل : مات رجل من الروس من الملحدين منهم ، مات رجل من الأمريكان من الملحدين منهم ، من اليهود من الملحدين ، العنه واشهد له بالنار ! نقول : ما يمكن ، نحن نقول : من مات على هذا فهو من أهل النار ، من مات على هذا لعناه ، أما الشخص المعين فلا ، ولهذا كان من عقيدة أهل السنة والجماعة قالوا : لا نشهد لأحد بالجنة أو بالنار إلا لمن شهد له النبي صلى الله عليه وسلم ولكننا نرجو للمحسن ونخاف على المسيء. هذه عقيدة أهل السنة والجماعة ."اهـ [لقاءالباب المفتوح 139 ، تفسير الآية الـ 9 من سورة الذاريات ]
قال الشيخ صالح الفوزان حفظه الله :
السّؤال: أحسن اللهُ إليكم صاحبَ الفضيلة، و هذا سائل يقول:
ما هو الضّابط في تكفير المعيّن؟ حيث بعض العلماء يقول: لا تُكفِّروا الشّخص و إن كان يهوديّا بعينه، حتى تتحقق من موته على الكفر.
الجواب: هذا خلط و العياذ بالله.
الكافر يُكفّر، يُحكم عليه بالكفر. من أظهر الكفر فإنّه يُحكم عليه بالكفر، من أشرك بالله يُحكم عليه بأنّه مشرك. لكن لا تَجزم له بالنّار. فيه فرق بين الجزم بالنّار و بين الحكم عليه بالكفر. فأنت تحكم عليه بالكفر بموجب ما صدر منه. و أمّا في الآخرة فأنت لا تحكم على معيّن بأنّه من أهل النّار، قد يكون تاب و أنتَ ما دريتَ، أو مات على التوبة و أنتَ ما دريتَ. فهذا الذي يتكلّم هذا خَلَطَ بين الأمرين، خلط بين مسألة التّكفير و مسألة الحُكمِ بالنّار على معيّن، نعم.
السؤال: أحسن اللهُ إليكم صاحبَ الفَضيلة، هذا سائل يقول: هل يُكفّر اليهود و النصارى عمومًا أم بالتّعيين؟
الجواب: يكفّرون بالعموم و بالتّعيين، كلّ يهوديّ و كل نصرانيّ فهو كافر. لكن لا تخلط بين الحكم عليه بالكفر و الحكم عليه بالنّار بعد الموت. مصيره في الآخرة، هذا إلى الله، أنتَ ما تدري، نعم.
سؤال: أحسَن اللهُ إليكم صاحبَ الفضيلة، هذا سائل يقول: هل كلّ من كفّرناه يكون في الآخرة في النّار؟
الجواب: سمعتم الإجابة عنها، أمور الآخرة عند الله سبحانه و تعالى. الكفّار على وجه العموم في النّار، لا شكّ في هذا، أنّ الكافرين في النّار. لكنّ الأفراد المعيّنين لا نحكم عليهم بأنّهم في النّار لأنّنا لا ندري ما عاقِبَتُهُمْ و ما خاتِمَتُهم، نعم. [أسئلة شرح نواقض الإسلام]
كلام العلماء أصحاب القول الثاني:
قال الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ حفظه الله:
س/ هل يحكم على اليهودي المعين الذي مات على اليهودية أنه من أهل النار؟
ج/ نعم يحكم على المعين الذي مات على اليهودية أو على النصرانية بأنه من أهل النار، وهذا لأنه كافر أصلي والنبي لما زار ..الغلام اليهودي وقال له «قل لا إله إلا الله» أو «قل أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله»، فجعل الغلام ينظر إلى أبيه ولم يقلها فقال له والده اليهودي: أطع أبا القاسم. فقال الغلام وكان يخدم النبي (: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله). فقال عليه الصلاة والسلام «الحمد لله الذي أنقذه الله بي من النار»، وقال عليه الصلاة والسلام «والله لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم لا يؤمن بي إلا أكبه الله في النار»، وقال أيضا كما في صحيح مسلم[3] «حيثما مررت بقبر كافر فبشره بالنار» وقال أيضا جل وعلا ((وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ))[المائدة:72]، وهذا لا يدخل في قول أهل السنة والجماعة، ولا نشهد لمعين من أهل القبلة بجنة ولا نار إلا من شهد له رسول الله صلى الله عليه وسلم ، هذا في حق المعين من أهل القبلة، أما من مات على كفره من اليهود والنصارى أو مات ونحن نعلم أنه يهودي أو نصراني فهذا كافر يشهد عليه بأنه من أهل النار «حيثما مررت بقبر كافر فبشره بالنار».اهـ [تفريغ من شرح العقيدة الطحاوية]
قال الشيخ الألباني رحمه الله:
" حيثما مررت بقبر كافر فبشره بالنار " [رواه الطبراني]
في هذا الحديث فائدة هامة أغفلتها عامة كتب الفقه ، ألا و هي مشروعية تبشير الكافر بالنار إذا مر بقبره . و لا يخفى ما في هذا التشريع من إيقاظ المؤمن و تذكيره بخطورة جرم هذا الكافر حيث ارتكب ذنبا عظيما تهون ذنوب الدنيا كلها تجاهه و لو اجتمعت ، و هو الكفر بالله عز و جل و الإشراك به الذي أبان الله تعالى عن شدة مقته إياه حين استثناه من المغفرة فقال : ( إن الله لا يغفر أن يشرك به ، و يغفر ما دون ذلك لمن يشاء ) ، و لهذا قال صلى الله عليه وسلم :" أكبر الكبائر أن تجعل لله ندا و قد خلقك " متفق عليه ..."اهـ [السلسلة الصحيحة]


هذا والله أعلم وصلى الله وسلم على نبيه محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
كتبه أبو زينب أحمد بن إبراهيم
ليلة الجمعة 21 رجب 1432 هجري
وراجعه شيخنا عبد الله الغامدي حفظه الله


[1]الفهم نوعان:
1-فهم اللسان: وهذا يشترط لقيام الحجة لقول الله -عز وجل- : {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ}[الرعد:4]
2-فهم الاحتجاج: وهو الفهم الذي تتبعه الاستجابة وهذا لا يشترط لقول الله -جل وعلا-: {وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آَذَانِهِمْ وَقْرًا} [الأنعام:25]
وللتفصيل حول هذه المسألة انظر بحثي: أئمة الدعوة لا يشترطون فهمة الحجة

[2] الفهم نوعان:
1-فهم اللسان: وهذا يشترط لقيام الحجة لقول الله -عز وجل- : {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ}[الرعد:4]
2-فهم الاحتجاج: وهو الفهم الذي تتبعه الاستجابة وهذا لا يشترط لقول الله -جل وعلا-: {وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آَذَانِهِمْ وَقْرًا} [الأنعام:25]
وللتفصيل حول هذه المسألة انظر بحثي: أئمة الدعوة لا يشترطون فهمة الحجة

[3]الحديث عند ابن ماجه والطبراني



من مواضيعي
0 الإمام بن باز: طالب الشفاعة من النبي صلى الله عليه وسلم يكفر ولا يعذر بجهله
0 الحكم في عوام الرافضة
0 فتاوى المصحف للشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله من مجموع الفتاوى / جمع الشيخ أبي عاصم عبد الله الغامدي
0 الشيخ عبد الله الجربوع: لن يجدوا أحداً من العلماء تكلم في، لا الشيخ العباد ولا سماحة المفتي ولا الشيخ الفوزان ولا الشيخ ربيع ولا الشيخ عبيد
0 من جواب للشيخ بن باز عن سؤال في تكفير المعين قال: من سجد للصنم أو سب الله أو دعا الأموات واستغاث بهم أو نذر لهم، يعتبر كافراً بذلك ، وينص على كفره.


التعديل الأخير تم بواسطة الإدارة ; 20th August 2011 الساعة 05:47 PM
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:57 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.0, Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

جميع الحقوق محفوظة لمنتديات الآفاق السلفية

a.d - i.s.s.w