|
بـســم الله الـرحـمن الـرحـيـم |
|
|
#1
|
|||
|
|||
|
بسم الله الرحمن الرحيم
التحذير من المغالاة في وصفه صلى الله عليه وسلم بــ ( سيد الكائنات ) الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين , أما بعد : فقد درج بعض الناس في خطبه ومواعظه على وصف النبي صلى الله عليه وسلم بـ ( سيد الكائنات ) , وهو وصف محدث مبتدع , لم يرد في النصوص الشرعية , ولم يثبت عن أحد من السلف , علاوةً على ما فيه من الغلو والإطراء المذموم , الذي حذَّر النبي صلى الله عليه وسلم منه ونهى عنه . ولم أر هذا الاستعمال إلا عند الصوفية وأمثالهم من أهل البدع , والله المستعان . وكان صاحب كتاب ( صفوة التفاسير ) محمد على الصابوني قد استعمل هذا الوصف الصوفي في حق نبينا صلى الله عليه وسلم , فردَّ عليه الشيخ العلامة صالح الفوزان بقوله : وصْفُه ( أي الصابوني ) الرسولَ صلى الله عليه وسلم بأنه سيد الكائنات, وصف فيه غلو وإطراء , وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن مثل ذلك , فلو قال سيد البشر لكان ذلك صحيحاً مطابقاً له؛ لقوله صلى الله عليه وسلم : " أنا سيد ولد آدم ولا فخر " . أما سيادته على الكائنات فهذا لا دليل عليه . اهـ ( تعقيبات وملاحظات على كتاب صفوة التفاسير ص 43 ) ثم إن الصابوني لم يستفد من هذه الملاحظة والنصيحة فبقي يصف النبي صلى الله عليه وسلم بـ سيد الكائنات . فقال الشيخ صالح في مقدمة الكتاب في طبعته الثالثة : لم يرقه ( أي الصابوني ) التعبير بما عبَّر به الرسول عن نفسه, بقوله : " أنا سيد ولد آدم " بل أصرَّ على قوله : سيد الكائنات . وأقول : هو له أن يقول ما شاء . أما نحن فنكتفي ونرضى بما رضيه الرسول لنفسه . اهـ قلت : نعم الرضى والاكتفاء هو , فيه الأدب مع النبي صلى الله عليه وسلم , والوقوف عند سنته وهديه ؛ فإن المحبة الصادقة للنبي صلى الله عليه وسلم تكون في اتباعه والتمسك بهديه , وليست بالمغالاة في شخصه و وصفه , وهذا هو الفارق بين السلف المتبعين والخلف المبتدعين , فالسلف : أصحاب اتباع وتمسك بالهدي النبوي وغَيرة على السنة النبوية ودعوة إليها, مع ترك المغالاة والإطراء في شخص الرسول صلى الله عليه وسلم . أما الخلف : فأصحاب بدع ومخالفات ومنكرات, مع الغلو والإطراء للنبي صلى الله عليه وسلم . فأي الفريقين أحب وأسعد برسول الله صلى الله عليه وسلم . اللهم ثبتنا على محبته وسنته , واحشرنا في زمرته يا رب العالمين ! وكتبه / عبدالحميد بن خليوي الجهني ينبع / ليلة الثلاثاء 18 صفر 1431 هـ التعديل الأخير تم بواسطة عبد الحميد بن خليوي الجهني ; 09-02-2010 الساعة 06:30 PM |
|
#2
|
|||
|
|||
|
بارك الله فيك شيخ عبدالحميد
|
|
#3
|
|||
|
|||
|
آمل من أحد المشرفين تعديل عنوان الكلمة إلى : التحذير من المغالاة في وصفه صلى الله عليه وسلم بــ ( سيد الكائنات )
وفقكم الله . |
|
#4
|
|||
|
|||
|
قال صلى الله عليه و سلم
(لا تطروني كما أطرت اليهود والنصارى أنبياءهم، إنما أنا عبد فقولوا: عبد الله ورسوله) -نلا حظ في هذا النص النبوي الكريم النهي عن اطراء النبي صلى الله عليه وسلم كما اطرت اليهود و النصارى انبيائها فليس النهي عن عمو م الا طراء و المدح لان هذا من لوازم المحبة و قد امرنا بمحبته اكثر من محبتنا لاي مخلوق انما النهي عن اطراء محدد يقابله التأكيد على حقيقة النبي صلى الله عليه وسلم بانه 1- عبد الله 2- رسول الله صلى الله عليه وسلم ------ والسؤال ما هو اطراء اليهود و النصارى المنهي عنه |
|
#5
|
||||
|
||||
|
تم التعديل
جزاكم الله خيراً وبارك فيكم .
__________________
وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ * الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ
[الحج:40-41] |
|
#6
|
|||
|
|||
|
بارك الله فيك
|
|
#7
|
|||
|
|||
|
بارك الله فيكم يا شيخنا عبد الحميد .
من الذين ابتلوا بهذه البلية الصوفية المنوفي محمد بن سعيد رسلان ، حيث أطلق هذا الوصف على النبي صلى الله عليه و سلم مرات وكرات ، و يكفي الاستماع لشرحه على التدمرية حتى تقف على مدى التزامه بذلك . و بما أن تتبع مواضعه و تفريغه مما يعسر ، فإني أقتصر على نموذج واحد فقط . قال رسلان في شريط ( صاروا حدادية في عامين ): ( إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها .فأين استواء السر مع العلانية ههنا ؟ لقد وقع التفاوت الذي لا يغفر ، لأنه يأتي في الظاهر بالأعمال الصالحات كما وصف سيد الكائنات صلى الله عليه وعلى آله و سلم ، بأعمال عظيمة كأمثال جبال تهامة بيضا من صلاة وصدقة و صيام )
للاستماع للتحميل انظر المرفقات و قد قلت في الرد عليه قديما : { لا شك أن وصف النبي صلى الله عليه و سلم بسيد الكائنات وصف محدَث و الالتزام بتكراره في الدروس و الخطب لم يرد استعماله عن السلف الصالح رضوان الله عليهم ؛ و إنما اشتهر عند الرافضة و الصوفية و أضرابهم الذين يطلقون العنان لألسنتهم في وصف من شاؤوا بما شاؤوا غير متقيدين بكتاب و لا سنة .و لو أن ابن رسلان اقتصر على و صف النبي صلى الله عليه و سلم بسيد البشر أو سيد ولد آدم لما اعترضنا عليه ، مع أن النبي صلى الله عليه و سلم كره هذا الوصف و منع منه حمايةً منه لجناب التوحيد و لما يوهمه هذا اللفظ من رفع مقام النبوة إلى مقام الربوبية . وهذا الباب أيضا من ذلك في بيان حماية النبي - صلى الله عليه وسلم - حمى التوحيد ، فيما يتعلق بالقول الذي قد يتبعه اعتقاد " .} |
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|