المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اتصال بالشيخ الجربوع بتاريخ 06/12/1433


أبو عبد الله يوسف
25th October 2012, 03:54 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اتصال بتاريخ 06/12/1433
من هنا (http://datawhid.com/anasheed_show-109.html)

أبو يوسف المغربي
29th October 2012, 12:41 PM
تفريغ المكالمة :

السائل : السلام عليكم و رحمة الله و بركاته، الشيخ عبد الله الجربوع ؟
الشيخ عبد الله الجربوع : حياكم الله نعم تفضل
السائل : شيخنا بارك الله فيكم، قبل مدة زارنا إلى بلدنا الدكتور محمد بن عبد الوهاب العقيل المدرس في الجامعة الإسلامية و الشيخ محمد بن رمزان الهاجري، و نزلا عند المرجئة عندنا هنا، و أقاما دروسا عندهم، وقد أثاروا في هذه الدروس مسألة العذر بالجهل و تكلموا فيها بالباطل و الله المستعان.
و العقيل هذا يا شيخنا قد سجل معه بعض المغاربة قبل مدة شريطا قرر فيه الإجماع على العذر بالجهل في جميع المكفرات و قاسه على النسيان و الخطأ و قال بأن الذين لا يعذرون بالجهل هم خوارج تكفيريون و. كلامه هذا مسجل شيخنا فما تعليقكم حفظكم الله
الشيخ عبد الله الجربوع : بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين و الصلاة والسلام على نبينا محمد و على آله و أصحابه أجمعين، أما بعد :
أما قوله : فإن الإجماع حصل في العذر بالجهل لكل أحد ، فهذا يعني ليس هو إجماع و إنما هو قول المحققين من أهل العلم من أهل السنة، المحققون من أهل السنة يقولون بالعذر بالجهل في كل مسألة . و بعض أهل العلم كابن جرير الطبري و ابن عبد البر و الشيخ ابن باز على أن من المسائل و هو الشرك الصريح الجلي و إنكار وجود الله عز وجل و إنكار ربوبيته فهذه لا يعذر أحد بجهلها، و كل من الفريقين لهم في ذلك أدلة .
لكن إذا كان يقصد بالعذر بالجهل الذي هو عدم تكفير المشرك فهذا جهل عظيم ، فإن العذر بالجهل نعم هو قول أهل السنة و الجماعة، و يقصدون به أن من لم يأته رسول أو لم تبلغه الحجة فإنه معذور بجهله، و لكن إن كان مشركا يعمل بالشرك فإن حكمه حكم أهل الفترة ؛ في الدنيا كافر و أمره إلى الله في الآخرة، هذا إجماع من أهل العلم . و هذا لا يعني عدم القول بالعذر بالجهل، فيقولون بالعذر بالجهل و يقولون أهل الفترة كفار في أحكام الدنيا أمرهم إلى الله في الآخرة. و هؤلاء المرجئة المتأخرون خلطوا بين المسألتين و سحبوا قول أهل السنة بالعذر بالجهل على عدم تكفير من تلبس بالشرك أو من وقع في المكفرات الجلية، و الخلط بينهما و اشتراط فهم الحجة، و قولهم أن البلوغ بلوغ العلم مع التمكن لا يكفي و أنه لابد من فهم الحجة، هذا هو قول الجاحظ و العنبري القاضي المصري القاضي المعتزلي، و الجاحظ يقول أنه لا يكفي بلوغ العلم و تمكن المعين من الفهم و يقول أنه لابد أن يتحقق منه الفهم و زوال الشبهة و إن كان عنده اجتهاد فإنه يعذر به في أي مسألة كانت، هذه لا شك بدعة جاحظية سرت إلى هؤلاء المرجئة فاشترطوا لقيام الحجة تحقق الفهم و زوال الشبهة، فهذا هو الخطأ الأول الذي عندهم، أما أهل العلم قالوا بالعذر بالجهل و قالوا أن الحجة تقوم ببلوغ العلم مع التمكن ولو لم يفهم.
و الخطأ الثاني الذي ورثوه عن داوود بن جرجيس هو أنهم زعموا أن العذر بالجهل دائما معناه عدم التكفير، فمن عذر بالجهل فإنه لا يكفَّر و هذا خطأ عظيم أول من قال به داوود بن جرجيس العراقي النقشبندي الخبيث أشهر المناوئين للدعوة الإصلاحية دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب . فشبهة هؤلاء المرجئة المتأخرين هي الخلط بين العذر بالجهل و عدم التكفير .
و العذر بالجهل كما قلت لكم هو أصل من أصول الإسلام و عليه علماء أهل السنة، و لكن ارفعوا أصواتكم بالقول أن العذر بالجهل لا يعني أن عابد الطاغوت مسلم أو ليس بكافر، هذا أبدا منفي عن أهل السنة و الجماعة ، و من نسبه لأهل السنة و الجماعة فهو جاهل [جهلا] مركبا ، فقد سئل الشيخ عبد العزيز بن باز عن هؤلاء الذين يقولون نقول لهذا الذي يعبد القبور أنه عمله كفر و أنه ليس بكافر حتى تقام الحجة ، قال هؤلاء جهال هؤلاء جهال ليس عندهم علم و ثم رفع صوته قائلا من أظهر الشرك فهو مشرك و من أظهر الكفر فهو كافر .
و على هذا، هذا هو التفصيل و هذا هو حقيقة الخلاف بين هؤلاء المرجئة و اللجنة الدائمة و الشيخ عبد العزيز بن باز ، عبد العزيز بن باز رحمه الله يقول بالعذر بالجهل ، الشيخ صالح الفوزان يقول بالعذر بالجهل، و اللجنة الدائمة يقولون بالعذر بالجهل، ونحن نقول بالعذر بالجهل، لكننا نقول أنه لا يشترط لقيام الحجة تحقق الفهم و زوال الشبهة بل من بلغه العلم المزيل للجهل كمن كان بين المسلمين و هو يستطيع التعلم فأعرض عن الكتاب و أعرض عن دعاة الهدى و أقبل على الشبهات التي يبثها شياطين الإنس و الجن و تشبع بها، هذا الذي أعرض عن العلم و الهدى بلغته الحجة و قامت عليه فهو إذن لا عذر له عند الله عز وجل ، فنقول أيضا أن من كان واقعا في الشرك و المكفرات الجلية المضادة لأصل الإسلام فهو مشرك كافر، و إن كان لم يبلغه العلم فإنه معذور بجهله أمره إلى الله في الآخرة، هذا الذي نص عليه أئمة الهدى و أما من خالف هذا فإنه واقع في الإرجاء وفي بدعة الجاحظ المعتزلي و العنبري و داوود بن جرجيس نسأل الله السلامة و العافية، نعم.
السائل : بارك الله فيكم شيخنا و حفظكم، شيخنا رجل آخر و هو يمني يدعى محمد الإمام و له مركز و يدعي أنه على السلفية شيخنا ، هذا الرجل سئل عن رجل يقول عن نفسه هو ليس بمسلم، فسُئل هل نكفره، فقال لا حتى تقام عليه الحجة
الشيخ عبد الله الجربوع : نعم، بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله ؛ أما إن كان يقول لا نكفره في أحكام الآخرة و إذا كان معذورا بجهله و ليس عنده علم فهذا ربما أنه إن كان في مجتمع لم يبلغه فيه الإسلام و العلم، فهذا كما قلنا يعذر بجهله فلا يكفر في أحكام الآخرة، و أما إن كان يقول أنه في أحكام الدنيا لا نعتقد كفره فإن هذا يعني الأمر فيه خطير، فإن إجماع الأمة على أن من ليس على دين الإسلام أنه كافر بعينه، و قد ورد في فتوى للجنة الدائمة رقم 11043 و منها قولهم أن من لم يكفر اليهود و النصارى أو شك في كفرهم فإنه كافر، و لا شك أن من كان على غير دين اليهودية و النصرانية أنه أشد بعدا و كفرا من اليهود و النصارى. فهذا الرجل القائل بهذا إن كان يلتزم أنه ليس بكافر في أحكام الدنيا فقد وقع عليه الكفر الذي لا شك فيه و هو إذن تردد في كفر من كفره الله و رسوله و هذا على خطر عظيم و يُحْذَر من هؤلاء و يُحَذَّر، من ليس على دين الإسلام و من يدين بالشرك هذا كافر بإجماع الأمة في كل العصور، و هؤلاء المرجئة مغفلون جاهلون لا يعرفون الفرق بين الإسلام و الكفر و لا بين المسلم و الكافر . نسأل الله أن يهدينا و إياهم إلى الحق و أن يعيذنا و إياهم من كل شر و أن يعيذ الأمة من شر هؤلاء و تلبيساتهم.
السائل : تأذنون يا شيخ بنشر هذه المكالمة
الشيخ عبد الله الجربوع : إيه نعم انشرها جزاك الله خيرا
السائل : بارك الله فيكم و حفظكم شيخنا
الشيخ عبد الله الجربوع : حياكم الله و بارك فيكم.

أبو عمر عيسى الحمادي
29th October 2012, 02:50 PM
جزاك الله خيرًا

محمد بلكاسم أبو جابر
31st October 2012, 10:28 PM
جزاك الله خيرا يا اخانا ابا عبد الله