المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تحقيق أثر عبد الله بن شقيق (النسخة المزيدة والمصححة)


موقع الشيخ عبد الله الغامدي
23rd October 2012, 01:47 AM
تصحيح حديث عبد الله بن شقيق
الحمد لله وصلى الله على محمد وعلى آله وسلم وبعد : فقد قرأت مؤخرا تحقيقا للشيخ ربيع بن هادي لأثر عبد الله بن شقيق العقيلي في حكم تارك الصلاة وقد ضعفه سندا ومتنا وهذا خلاف ماأعلمه من صحة الأثر[1] (http://abouasem.net/admin/#_ftn1) وما قرأته من استدلالات العلماء به في مصنفاتهم دون نكير ، فقمت بدراسته فكانت هذه نتيجة الدراسة أسأل الله أن ينفع به .
عن عبد الله بن شقيق العقيلي ، قال : " كان أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم لا يرون شيئا من الأعمال تركه كفر غير الصلاة "
رواه الترمذي في سننه :(رقم : 2667)بسنده عن قتيبة قال : حدثنا بشر بن المفضل ، عن الجريري ، به .. بلفظه[2] (http://abouasem.net/admin/#_ftn2).والمروزي في كتابه : (تعظيم قدر الصلاة ، رقم : 830)من طريق : محمد بن عبيد بن حساب ، وحميد بن مسعدة ، قالا : حدثنا بشر بن المفضل ، به .. ولفظه : " لم يكن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يرون شيئا من الأعمال تركه كفر غير الصلاة " . وفي سنده : الجريري ، بضم الجيم ، وهُوَ سَعِيدُ بْنُ إِيَاسَ أَبُو مَسْعُودٍ الْبَصْرِيُّ ثِقَةٌ مِنْ الْخَامِسَةِ اخْتَلَطَ [3] (http://abouasem.net/admin/#_ftn3)قَبْلَ مَوْتِهِ بِثَلَاثِ سِنِينَ ، مات سنة أربع وأربعين ومائة روى له الستة [4] (http://abouasem.net/admin/#_ftn4) ، والراوي عن الجريري هو: بشر بن المفضل ، وقد سمع منه قبل الاختلاط ، قال ابن عدي في الكامل (4/444): "ثنا أَحْمَد بْن علي المدائني , ثَنَا الليث بْن عبدة , قَالَ يحيى بْن معين : قَالَ عيسى بْن يونس : نهاني عن الجريري فتى بالبصرة , قَالَ يحيى : يريد يحيى القطان.قال كهمس الذي بينه بينه[5] (http://abouasem.net/admin/#_ftn5) شيء فكان يقول : اختلط قبل الطاعون , والطاعون كان سنة اثنتين وثلاثين , ومات أيوب زمن الطاعون.قَالَ : والجريري أكبر من أيوب , وأكبر من خالد , قَالَ له ابْن أبي مريم : فمن سمع عنه قبل الاختلاط ؟ قَالَ : إسماعيل , وبشر بْن المفضل , والثوري." ، وقد أكد سماع بشر بن المفضل من الجريري ابن رجب وابن حجر ، قال ابن رجب في شرح العلل: (2/180): " وممن سمع منه قبل أن يختلط الثوري وابن علية وبشر بن المفضل " ، وقال ابن حجر في هدي الساري (1/405): "..وما أخرج البخاري من حديثه –أي : الجريري- إلا عن عبد الأعلى وعبد الوارث وبشر بن المفضل ، وهؤلاءسمعوا منه قبل الاختلاط.."
قلت : وقد توبع بشر بن المفضل ، تابعه عبد الأعلى ، عن الجريري عند ابن أبي شيبة في المصنف (برقم :29851)رواه بسنده عنه ، عن الجريري ، عن عبد الله بن شقيق ولفظه : " ما كانوا يقولون لعمل تركه رجل كفر غير الصلاة " قال : " كانوا يقولون : تركها كفر " وفي كتاب الإيمان : برقم )133 )،قال العجلي في الثقات (1/181) : "وعبد الأعلى من أصحهم سماعًا، سمع منه قبل أن يختلط بثمان سنين" ، وكذا تابعه إسماعيل بن علية عند الخلال في كتاب (السنة ، رقم : 1402)من طريق : أبي عبد الله ، قال : ثنا إسماعيل بن إبراهيم ، قال : ثنا الجريري ، به .. ولفظه :" ما علمنا شيئا من الأعمال قيل : تركه كفر ، إلا الصلاة " [6] (http://abouasem.net/admin/#_ftn6)،.قلت : إسماعيل بن علية أرواهم عن الجريري ، قال الآجري : " سمعت أبا دَاوُد يَقُول: "أرواهم عَن الْجُرَيْرِيِّ إِسْمَاعِيل بْن عُلَيَّة وكل من أدرك أيوب فسماعه من الجريري جيد" (سؤالات أبي عبيد الآجري لأبي داود : 303) ، وانظر الجرح والتعديل لابن أبي حاتم : (2/154) .قلت : وبشر بن المفضل ممن سمع من أيوب فقد جاء في ترجمة جرثومة بن عبد الله : "جرثومة بن عبد الله أبو محمد النساج مولى بلال بن أبي بردة رأى أنسا وروى عن الحسن وثابت وبكر بن عبد الله المزني وأم العنبر روى عنه حماد بن زيد وعلى بن عثمان اللاحقي سمعت أبي يقول ذلك.حدثنا عبد الرحمن نا علي بن الحسن قال سمعت علي بن عثمان اللاحقي يقول نا بشر بن المفضل قال سمعت أيوب يثني على جرثومة.حدثنا عبد الرحمن أنا ابن أبي خيثمه فيما كتب إلي قال سمعت يحيى بن معين يقول: جرثومة ثقة" الجرح والتعديل :) 2/547)
وقد صححه بعض العلماء ومنهم : الحاكم كما تقدم ذكره عنه ، ونقله عنه الشنقيطي في أضواء البيان (4/515) ، وصححه النووي في خلاصة الأحكام في مهمات السنن وقواعد الإسلام : ( 1/245) وفي المجموع : (3/3 ) وفي رياض الصالحين (314) والزيلعي في : تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في تفسير الكشاف (1/204)قال –بعد ذكره لإسناد الترمذي -: وهؤلاء رجال الصحيح انتهى ، وقال ابن العراقي في طرح التثريب (1/146): رواه الترمذي بسند صحيح ،وصححه السخاوي في الأجوبة المرضية (2/819) ، قال ابن علان في دليل الفالحين (3/698): "(رواه الترمذي فـي كتاب الإيمان) من «جامعه» (بإسناد صحيح) خالف ابن حجر الـهيتمي فقال فـي «شرح الـمشكاة»: وسنده حسن " وقال الألباني في : صحيح الترغيب رقم :( 565) : " صحيح موقوف ".

قال الشوكاني في نيل الأوطار (1/363): "والظاهر من الصيغة أن هذه المقالة اجتمع عليها الصحابة؛ لأن قوله: " كان أصحاب رسول الله " جمع مضاف، وهو من المشعرات بذلك" . وبنحوه في تحفة الأحوذي (7/309)وقال –أيضا- : "قلت: بل قول عبد الله بن شقيق هذا بظاهره يدل على أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلّم كانوا يعتقدون أن ترك الصلاة كفر" .

أقوال بعض العلماء مما يؤيد ماجاء في أثر عبد الله بن شقيق
قال الإمام أحمد في أصول السنة : "أصول السنة عندنا: التمسك بما كان عليه أصحاب رسول اللـه صلى اللـه عليه وسلم، والاقتداء بهم، وترك البدع، وكل بدعة فهي ضلالة...ومن ترك الصلاة فقد كفر، وليس من الأعمال شيء تركه كفر إلا الصلاة، من تركها فهو كافر، وقد أحل اللـه قتلـه..." شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة : (1/179)
وقال علي بن المديني : "السنة اللازمة التي من ترك منها خصلة لم يقلـها أو يؤمن بها لم يكن من أهلـها: الإيمان بالقدر خيره وشره، ثم تصديق بالأحاديث والإيمان بها، لا يقال لم ولا كيف، إنما هو التصديق بها والإيمان بها ...وترك الصلاة كفر، ليس شيء من الأعمال تركه كفر إلا الصلاة، من تركها فهو كافر وقد حل قتلـه.." شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة: (1/187)
وقال المروزي : "قال أبو عبد اللـه: أفلا ترى أن تارك الصلاة ليس من أهل ملة الإسلام الذين يرجى لـهم الخروج من النار ودخول الجنة بشفاعة الشافعين كما قال صلى اللـه عليه وسلم في حديث الشفاعة الذي رواه أبو هريرة وأبو سعيد جميعا رضي اللـه عنهما أنهم يخرجون من النار يعرفون بآثار السجود فقد بين لك أن المستحقين للخروج من النار بالشفاعة هم المصلون. أو لا ترى أن اللـه تعالى ميز بين أهل الإيمان وأهل النفاق بالسجود فقال تعالى: {يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ} وقد ذكرنا الأخبار المروية في تفسير الآية في صدر كتابنا، فقال اللـه تعالى:{وَإذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُواْ لاَ يَرْكَعُونَ} ، {وَإِذَا قُرِىءَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لاَ يَسْجُدُونَ} . أفلا تراه جعل علامة ما بين ملة الكفر والإسلام وبين أهل النفاق والإيمان في الدنيا والآخرة الصلاة. " تعظيم قدر الصلاة : ( 2/1010 )
وقال ابن بطة : " حدثنا أبو العباس عبد الله بن عبد الرحمن العسكري , ختن زكريا قال: نا الحسن بن سلام , قال: نا أبو عبد الرحمن المقرئ , قال: نا سعيد بن أبي أيوب , قال: حدثني كعب بن علقمة , عن عيسى بن هلال الصدفي , عن عبد الله بن عمرو , عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه ذكر الصلاة يوما , فقال: من حافظ عليها كانت له نورا وبرهانا ونجاة يوم القيامة , ومن لم يحافظ عليها لم تكن له نورا ولا برهانا ولا نجاة يوم القيامة , ويأتي يوم القيامة مع قارون , وفرعون , وهامان , وأبي بن خلف " قال الشيخ عبيد الله بن محمد: فهذه الأخبار والآثار والسنن عن النبي والصحابة والتابعين كلها تدل العقلاء ومن كان بقلبه أدنى حياء على تكفير تارك الصلاة , وجاحد الفرائض , وإخراجه من الملة , وحسبك من ذلك ما نزل به الكتاب , قال الله عز وجل: {حنفاء لله غير مشركين به} [الحج: 31]. ثم وصف الحنفاء والذين هم غير مشركين به , فقال عز وجل: [ص:684] {وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة} [البينة: 5]. فأخبرنا جل ثناؤه , وتقدست أسماؤه أن الحنيف المسلم هو على الدين القيم , وأن الدين القيم هو بإقامة الصلاة , وإيتاء الزكاة , فقال عز وجل: {فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم} [التوبة: 5]. وقال تعالى: {فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين} [التوبة: 11]. فأي بيان رحمكم الله يكون أبين من هذا , وأي دليل على أن الإيمان قول وعمل , وأن الصلاة والزكاة من الإيمان يكون أدل من كتاب الله , وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم , وإجماع علماء المسلمين , وفقهائهم الذين لا تستوحش القلوب من ذكرهم , بل تطمئن إلى اتباعهم , واقتفاء آثارهم رحمة الله عليهم .. "
وقال المنذري في الترغيب والترهيب (1/217): "وقال محمد بن نصر المروزيُّ سمعت إسحاق يقول: صَحَّ عَنِ النَّبِيِّ: أَنَّ تَارِكَ الصَّلاَةِ كَافِرٌ، وَكَذلِكَ كَانَ رَأْيُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ لَدُنِ النَّبِيِّ: أَنَّ تَارِكَ الصَّلاَةِ عَمْداً مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ حَتَّى يَذْهَبَ وَقْتُهَا كَافِرٌ. "
وقال القرطبي في التفسير (8/73): "وذهبت جماعة من الصحابة والتابعين إلى أن من ترك صلاة واحدة متعمِّداً حتى يخرج وقتُها لغير عذر، وأبى من أدائها وقضائها وقال لا أُصلي فإنه كافر، ودَمُه ومالُه حلالان، ولا يرثه ورثته من المسلمين، ويستتاب، فإن تاب وإلا قُتل، وحُكْمُ مالِه كحكم مال المرتدّ؛ وهو قول إسحاق. قال إسحاق: وكذلك كان رأي أهل العلم من لَدُن النبيّ صلى الله عليه وسلّم إلى زماننا هذا. "
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية –رحمه الله - : " ..ودلت عليه النصوص الصحيحة‏.‏ كقوله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ليس بين العبد وبين الكفر إلا ترك الصلاة‏"‏ رواه مسلم‏.‏ وقوله‏:‏ ‏"‏العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر‏"‏‏، وقول عبد الله بن شَقِيق‏:‏ "كان أصحاب محمد لا يرون شيئًا من الأعمال تركه كفر إلا الصلاة"، فمن كان مصرًا على تركها حتى يموت لا يسجد لله سجدة قط، فهذا لا يكون قط مسلمًا مقرًا بوجوبها، فإن اعتقادالوجوب، واعتقاد أن تاركها يستحق القتل، هذا داع تام إلى فعلها، والداعي مع القدرة يوجب وجود المقدور، فإذا كان قادرًا ولم يفعل قط، علم أن الداعي في حقه لم يوجد‏.‏ والاعتقاد التام لعقاب التارك باعث على الفعل، لكن هذا قد يعارضه أحيانًا أمور توجب تأخيرها وترك بعض واجباتها، وتفويتها أحيانًا‏، فأما من كان مصرًا على تركها لا يصلي قط، ويموت على هذا الإصرار والترك، فهذا لا يكون مسلمًا، لكن أكثر الناس يصلون تارة، ويتركونها تارة، فهؤلاء ليسوا يحافظون عليها، وهؤلاء تحت الوعيد، وهم الذين جاء فيهم الحديث الذي في السنن حديث عبادة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال‏:‏ ‏"‏خمس صلوات كتبهن الله على العباد في إلىوم والليلة من حافظ عليهن كان له عهد عند الله أن يدخله الجنة، ومن لم يحافظ عليهن لم يكن له عهد عند الله، إن شاء عذبه، وإن شاء غفر له‏"‏‏.‏ الفتاوى : 22/48-49
وقال –أيضا- : "فمن كان لا يصلي من جميع الناس رجالهم ونسائهم فإنه يؤمر فإن امتنع عوقب بإجماع المسلمين ثم أكثرهم يوجبون قتل تارك الصلاة وهل يقتل كافرا مرتدا أو فاسقا على قولين في مذهب أحمد وغيره والمنقول عن أكثر السلف يقتضي كفره وهذا مع الاقرار بالوجوب فإنه مع جحود الوجوب فهو كافر بالاتفاق "دقائق التفسير : 3/1
وقال ابن رجب في جامع العلوم والحكم (1/69) : "وقال عبدالله بن شقيق: " كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يرون من الأعمال شيئا تركه كفر إلا الصلاة" ، وقال أبو أيوب السختياني : "ترك الصلاة كفر لا يختلف فيه".وذهب إلى هذا القول جماعة من السلف والخلف وهو قول ابن المبارك وأحمد وإسحاق وحكى إسحاق عليه إجماع أهل العلم وقال محمد بن نصر المروزي هو قول جمهور أهل الحديث وذهب طائفة منهم إلى أن من ترك شيئا من أركان الإسلام الخمس عمدا أنه كافر وروى ذلك عن سعيد بن جبير ونافع والحكم وهو رواية عن الإمام أحمد اختارها طائفة من أصحابه وهو قول ابن حبيب من المالكية" .

وقد سئل أبناء الشيخ، وحمد بن ناصر: عمن ترك الصلاة كسلاً من غير جحود لها؟ فأجابوا: يستتاب، فإن تاب وإلا قتل كافراً مرتداً، كما روى مسلم في صحيحه من حديث بريدة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر " ، وعن جابر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "ليس بين العبد وبين الشرك والكفر إلا ترك الصلاة " ، وعن عبد الله بن شقيق قال: "كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يرون شيئاً من الأعمال ترْكه كفر إلا الصلاة" ، رواه الترمذي؛ فدلت هذه الأحاديث: على أن ترك الصلاة كفر مستقل، من غير اقترانه بجحد الوجوب؛ وذلك لأن جحد الوجوب لا يختص بالصلاة وحدها، فإن من جحد شيئاً من فرائض الإسلام فهو كافر بالإجماع. الدرر السنية : 4/200-201

وأجاب الشيخ حمد بن ناصر بن معمر: اختلف العلماء، رحمهم الله، في تارك الصلاة كسلاً من غير جحود: فذهب أبو حنيفة والشافعي في أحد قوليه، ومالك، إلى أنه لا يحكم بكفره; واحتجوا بما رواه عبادة. وذهب إمامنا أحمد بن حنبل والشافعي في أحد قوليه، وإسحاق بن راهويه وعبد الله بن المبارك والنخعي، والحكم وأيوب السختياني وأبو داود الطيالسي، وغيرهم من كبار الأئمة والتابعين، إلى أنه كافر، وحكاه إسحاق بن راهويه إجماعاً، وذكره في كتاب الزواجر عن جمهور الصحابة والتابعين..."الدرر السنية : 4/201-202


وقال الشيخ ابن باز: "وهي –أي الصلاة - عمود الإسلام، فكون تركها كفر أكبر لا يستغرب؛ ولهذا ذكر عبد الله بن شقيق العقيلي التابعي الجليل عن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: "أنهم كانوا لا يرون شيئاً تركه كفر غير الصلاة" ، ­فهذا يدل على أن تركها كفر أكبر بإجماع الصحابة رضي الله عنهم" .
" الجزء العاشر من مجموع الفتاوى : "حكم تارك الصلاة، وهل يبطل عقد النكاح إذا كان أحد الزوجين لا يصلي قبل الزواج؟."

ومن إجابات اللجنة الدائمة حول حكم تارك الصلاة قولهم : "الصلاة ركن من أركان الإسلام فمن تركها جاحداً لوجوبها فهو كافر بالإجماع، ومن تركها تهاوناً وكسلاً فهو كافر على الصحيح من قولي العلماء في ذلك، والأصل في ذلك عموم الأدلة التي دلك على الحكم بكفره ولم تفرق بين من تركها تهاوناً وكسلاً ومن تركها جاحداً لوجوبها، فروى الإمام أحمد وأهل السنن بسند صحيح من حديث بريدة بن الحصيب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر». وروى مسلم في صحيحه عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه عن النبيّ صلى الله عليه وسلّم أنّه قال: « بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة»، وروى عبد الله بن شقيق قال: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلّم لا يرون شيئاً من الأعمال تركه كفر إلا الصلاة، رواه الترمذي." الفتوى رقم 1912 . اكتفي بهذا ، والله أعلم وأحكم ، وصلى الله على محمد وعلى آله وسلم .



ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] (http://abouasem.net/admin/#_ftnref1) وليس بحثي في الخلاف أو الإجماع في مسألة حكم تارك الصلاة فهذا شأن آخر وإنما بحثي حول صحة الأثر فقط واستدلالات الفقهاء به .

[2] (http://abouasem.net/admin/#_ftnref2)وقد جاء عند الحاكم في المستدرك (1/48)قال : أخبرنا أحمد بن سهل الفقيه ببخارى ، حدثنا قيس بن أنيف ، حدثنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا بشر بن المفضل ، عن الجريري ، عن عبد الله بن شقيق ، عن أبي هريرة ، قال : " كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يرون شيئا من الأعمال تركه كفرا غير الصلاة " * مستدرك الحاكم ، قال ابن حجر في التلخيص الحبير : 2/141: "ورواه الحاكم من هذا الوجه فقال عن عبد الله بن شقيق عن أبي هريرة وصححه على شرطهما" ، قلت أبو عاصم : لم يتكلم عليه ابن حجر في التلخيص وفي سنده قيس بن أنيف لم أجد من ترجم له .

[3] (http://abouasem.net/admin/#_ftnref3) اختلف في أمره : هل اختلط أو تغير؟ قولان ، والأكثر على أنه اختلط يراجع في ذلك : الجرح والتعديل لابن أبي حاتم : (4/2)

[4] (http://abouasem.net/admin/#_ftnref4)وانظر في ترجمته : التاريخ الكبير : (3/456 ) ، مشاهير علماء الأمصار (242)، السير (9/36) ، تهذيب الكمال : (10/338) ، الكاشف (1/433) ، تهذيب التهذيب : (4/5) ، تقريب التهذيب (233) ،خلاصة تذهيب تهذيب الكمال (136) ، الكامل لابن عدي: (4/444-445 ) ، ميزان الاعتدال : ( 2/127-128) ، الاغتباط : (127) ، المختلطين للعلائي : (16 ومابعدها ) ، الكواكب النيرات : (179 ومابعدها : رقم 24)

[5] (http://abouasem.net/admin/#_ftnref5) هكذا هي في الأصل مكررة .

[6] (http://abouasem.net/admin/#_ftnref6)تنبيه : لم يذكر الصحابة في هذا الأثر نصا.



المقال في الموقع بالضغط على الرابط ... (http://abouasem.net//details-184.html)

شاكر بن زكريا
23rd October 2012, 09:45 AM
جزاك الله خيرا وبارك في جهودك ووفق الشيخ ربيع لكل خير، ومن الفائدة لمن أراد بحثا موسعا في المسألة فليرجع إلى كتاب العلامة ابن القيم (الصلاة وأحكام تاركها) فقد أجاد وأفاد وذكر أدلة الفريقين ورجح بينهما ومن ذلك قوله ( فيبقى النظر في الصلاة: هل هي شرط لصحة الإيمان؟ هذا سر المسألة, والأدلة التي ذكرناها وغيرها تدل على أنه لا يقبل من العبد شيء من أعماله إلا بفعل الصلاة فهي مفتاح ديوانه ورأس مال ربحه ومحال بقاء الربح بلا رأس مال فإذا خسرها خسر أعماله كلها وإن أتى بها صورة, وقد أشار إلى هذا في قوله: "فإن ضيعها فهو لما سواها أضيع". وفي قوله: "أول ما ينظر من أعماله الصلاة, فإن جازت له نظر في سائر أعماله، وإن لم تجز له لم ينظر في شيء من أعماله بعد".
و ومن العجب أن يقع الشك في كفر من أصر على تركها, ودعى إلى فعلها على رؤوس الملأ وهو يرى بارقة السيف على رأسه ويشد للقتل وعصبت عيناه وقيل له تصلي وإلا قتلناك فيقول اقتلوني ولا أصلي أبدا! ومن لا يكفر تارك الصلاة يقول هذا مؤمن مسلم يغسل يصلى عليه ويدفن في مقابر المسلمين, وبعضهم يقول إنه مؤمن كامل الإيمان إيمانه كإيمانه جبريل وميكائيل فلا يستحي من هذا قوله من إنكاره تكفير من شهد بكفره الكتاب والسنة واتفاق الصحابة والله الموفق.)

هاني الفلسطيني
23rd October 2012, 10:30 AM
جزاك الله خيرا

أبو عبد الله يوسف
23rd October 2012, 06:07 PM
حفظ الله شيخنا أبا عاصم و بارك فيه و في علمه .

أبو مصعب معاذ المغربي
23rd October 2012, 06:58 PM
جزى الله خيرا الشيخ أبا عاصم على ما أفاد و أجاد ..

قال الإمام ان القيم ((الصلاة و حكم تاركها)) :

( فصل في الاستدلال بإجماع الصحابة

إجماع الصحابة فقال ابن زنجويه : حدثنا عمر بن الربيع حدثنا يحيى بن أيوب عن يونس عن ابن شهاب قال حدثني عبيدالله بن عبدالله بن عتبة ان عبدالله بن عباس اخبره انه جاء عمر بن الخطاب حين طعن في المسجد قال فاحتملته انا ورهط كانوا معي في المسجد حتى ادخلناه بيته قال فأمر عبدالرحمن بن عوف ان يصلي بالناس قال فلما دخلنا على عمر بيته غشي عليه من الموت فلم يزل في غشيته حتى اسفر ثم افاق فقال هل صلى الناس قال فقلنا نعم فقال لا إسلام لمن ترك الصلاة وفي سياق آخر لا حظ في الاسلام لمن ترك الصلاة ثم دعا بوضوء فتوضأ وصلى وذكر القصة .

فقال هذا بمحضر من الصحابة ولم ينكروه عليه وقد تقدم مثل ذلك عن معاذ بن جبل وعبدالرحمن بن عوف وابي هريرة ولا يعلم عن صحابي خلافهم .

وقال الحافظ عبدالحق الاشبيلي رحمه الله في كتابه في الصلاة .

ذهب جملة من الصحابة رضي الله عنهم ومن بعدهم إلى تكفير تارك الصلاة متعمدا لتركها حتى يخرج جميع وقتها منهم عمر بن الخطاب ومعاذ بن جبل وعبدالله بن مسعود وابن عباس وجابر وابو الدرداء وكذلك روي عن علي ابن ابي طالب كرم الله وجهه هؤلاء من الصحابة ومن غيرهم أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهوية وعبدالله بن المبارك وإبراهيم النخعي والحكم بن عيينة وأيوب السختياني وأبو داود الطيالسي وابو بكر ابن أبي شيبة وابو خيثمة زهير بن حرب. اهـ

و قال شيخ الاسلام ((الإيمان الأوسط ط الرسالة)) :

''..و من الممتنع أن يكون الرجل مؤمنا إيمانا ثابتا في قلبه ،بأن الله فرض عليه الصلوات و الزكاة و الصيام و الحج ،و يعيش دهره لا يسجد لله سجدة و لا يصوم يوما من رمضان و لا يؤدي لله زكاة و لا يحج إلى بيته ،و لا يصدر هذا إلا مع نفاق في القلب و زندقة لا مع إيمان صحيح.'' ص93



و قال ص 92 في معرض حديثه عن تارك الصلاة:

''...فهذا موضع ينبغي تدبره،فمن عرف ارتباط الظاهر بالباطن زالت عنه الشبهة في هذا الباب،و اعلم أن من قال من الفقهاء :إنه إذا أقر بالوجوب،و امتنع عن الفعل،لا يقتل أو يقتل مع إسلامه،فإنه دخلت عليه شبهة المرجئة و الجهمية،و التي دخلت على من جعل الإرادة الجازمة مع القدرة التامة لا يكون بها شيء من الفعل.'' اهـ


''و من قال بحصول الإيمان الواجب بدون فعل شيء من الواجبات ،سواء جعل فعل تلك الواجبات لازما للإيمان أو جزءا منه فهذا نزاع لفظي ،كان مخطئا خطأ بينا ،و هذه بدعة الإرجاء التي أعظم السلف و الأئمة الكلام في أهلها و قالوا فيها من المقالات الغليظة ما هو معروف و الصلاة فهي أعظمها و أعمها و أولها و آخرهاو أولها و أجلها '' اهـ ص 99.

و أقول : إن مما هو معلوم عند أهل العلم و طلابه أن تكفير تارك الصلاة مذهب أهل الحديث و جمهورهم فالواجب على من يحترمهم و يجلهم بحق ، أن يلزم غرزهم و لا يطعن على نقل إجماعهم الثابت المقرر و الله المستعان .

محمد ابوهريرة
23rd October 2012, 07:53 PM
حفظ الله شيخنا عبد الله و بارك فيه و في علمه ، و جزاه الله خيرا على ما يقوم به من البيان .

أبو عبد الله يوسف
24th October 2012, 02:39 PM
إجماع الصحابة على كفر تارك الصلاة
....
وقد حكى هذا الإجماع جماعة من الصحابة والأئمة الذين لم يُعرفوا بالتساهل في نقل الإجماع، ومنهم:
1 - جابر بن عبدالله رضي الله عنه: وقد سأله مجاهد بن جبر: ما كان يفرق بين الكفر والإيمان عندكم من الأعمال على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: الصلاة (1).
2 - أبو هريرة رضي الله عنه: عن عبدالله بن شقيق عن أبي هريرة قال: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يرون شيئا من الأعمال تركه كفرا غير الصلاة (2).
3 - الحسن البصري: قال: بلغني أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا يقولون: بين العبد وبين أن يشرك فيكفر أن يدع الصلاة من غير عذر (3).
4 - عبدالله بن شقيق: قال: لم يكن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يرون شيئا من الأعمال تركه كفر غير الصلاة (4).
5 - أيوب السختياني: قال: ترك الصلاة كفر لا يختلف فيه (5).
6 - إسحاق بن راهويه: قال الإمام محمد بن نصر: سمعت إسحاق يقول: قد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تارك الصلاة كافر، وكذلك كان رأي أهل العلم من لدن النبي صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا أن تارك الصلاة عمدا من غير عذر حتى يذهب وقتها كافر. (6).
وقال ابن رجب: (وكثير من علماء أهل الحديث يرى تكفير تارك الصلاة، وحكاه إسحاق بن راهويه إجماعا منهم حتى إنه جعل قول من قال: لا يكفر بترك هذه الأركان مع الإقرار بها من أقوال المرجئة، وكذلك قال سفيان بن عيينة ... ) (7).
_________
(1) رواه ابن بطة في ((الإبانة)) (2/ 672)، ومحمد بن نصر في ((تعظيم قدر الصلاة)) (2/ 877)، واللالكائي (4/ 910)، وحسن الشيخ الألباني إسناده في ((صحيح الترغيب والترهيب)) (1/ 227).
(2) رواه الحاكم (1/ 48) وقال: إنه على شرط الشيخين، فإنه ذكر حديث بريدة: ((العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر)) ثم قال: ولهذا الحديث شاهد صحيح على شرطهما جميعا ثم ساقه. وكأن الذهبي لم ينتبه لكلام الحاكم المتقدم فقال: (لم يتكلم عليه، وإسناده صالح).
(3) رواه ابن بطة (2/ 673)، واللالكائي (4/ 910).
(4) رواه الترمذي (2622) وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (6/ 172)، ومحمد بن نصر في ((تعظيم قدر الصلاة)) (2/ 904). قال النووي في ((المجموع)) (3/ 16)، والعراقي في ((طرح التثريب)) (2/ 146)، والسخاوي في ((الأجوبة المرضية)) (2/ 819): إسناده صحيح. وقال الألباني في ((صحيح سنن الترمذي)): صحيح.
(5) رواه محمد بن نصر في ((تعظيم قدر الصلاة)) (2/ 925). وصححه الألباني في ((صحيح الترغيب والترهيب)) (1/ 230).
(6) ((تعظيم قدر الصلاة)) (2/ 929).
(7) ((فتح الباري)) لابن رجب (1/ 22).
المصدر : الموسوعة العقدية
إعداد: مجموعة من الباحثين بإشراف الشيخ عَلوي بن عبد القادر السقاف

أحمد بن إبراهيم بن علي
25th October 2012, 06:18 PM
جزاكم الله خيرا

أبو عبد الله يوسف
10th November 2012, 08:11 PM
كتب الله لكم الأجر شيخنا ، فأنتم -نحسبكم - إنما كتبتم لنصرة الحق و الانتصار لأهل الحق ، و قد وُفقتم للصواب ، فلا لوم و لا عتاب ، و من رام تشويه البحث و زعم مناصرته للحدادية فإنما يسيء إلى نفسه ، و حسبه لو كان صادقا أن يرد على المعين الذي ينهل منه الشيخ الغامدي ، فكلامه لا يزيد عن كلام الفوزان و الراجحي و المفتي و غيرهم كثير من علماء هذا العصر ، فما تفسير هذه الانتقائية في الردود يا ترى !؟
لعل الجواب أن الله اصطفاك لهذه المنزلة و خصك بهذه الحسنة ، و قد قال بعض أهل العلم : لعل الحسنات التي ينالها ابن تيمية من طعن المخالفين فيه أعظم من حسنات تعليمه و جهاده .
فصبرا صبرا شيخنا و الله لا يضيع أجرك إن شاء الله .

أبو مصعب معاذ المغربي
10th November 2012, 10:44 PM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين .

و بعد فإن الناظر في رد الدكتور ربيع المدخلي هدانا الله و إياه ، يلمس تعنتا واضحا في تضعيف أثر عبد الله ابن شقيق ،و محاولة تضعيفه بكل وسيلة مع أن من المشهور عند طلاب العلم -فضلا -عن العلماء أن الآثار غالبا ما يتساهل في نقلها أكثر مما يكون في المرفوعات ،و مع ذلك فالشيخ ربيع لم ينقل عن صحابي واحد خلاف ما ذكر من تكفير تارك الصلاة و المثبت مقدم على النافي ،و كذا لم يستطع أن يجيب إلى الآن عن تصحيح جمهرة من الأئمة لهذا الأثر :

1-الحاكم
2- النووي
3-الحافظ ابن رجب
4-الحافظ ابن حجر
5- الحافظ العراقي
6-السخاوي
7- ابن علان
8- ابن حجر الـهيتمي
9-الزيلعي
10 الألباني

و لا يمتري طالب علم أن هذا الجمع من الحفاظ ،بل الواحد فقط منهم أرسخ و أعلم بهذا الشأن من الشيخ ربيع فكيف بتواطئهم على تصحيحه ؟؟،بل كيف باحتجاج الجماهير من أهل العلم لا سيما أهل الحديث بهذا الإجماع المتقرر و الأدهى من ذلك أن الشيخ يستدرك عليهم و ينسب البعض إلى التساهل !!

كما قال عن الحافظين :((أما حكم الحافِظَين ابن رجب وابن حجر، فالظاهر أن هذا بناء منهما على رواية البخاري في "صحيحه" عن بشر عن الجريري، أو تساهل(!) منهما كما يتساهل كثير من المحدثين في أحاديث الترغيب والترهيب.)) اهـ

بل يتقول على البعض بقوله :((والذين صححوا رواية بشر لو اطلعوا على روايتي إسماعيل بن علية وعبد الأعلى لكان لهم موقف حازم منها.
وأزيد لو اطلعوا عليهما لأعلّوا بهما رواية بشر على طريقة أئمة الحديث.))

فما أدرى الشيخ بهذا !! و كيف يجزم بأن هذا سيكون حكمهم ! و ما أدرى الشيخ أنهم وقفوا عليها و لكن رأوا تلقي جمع من أهل العلم السابقين لها بالقبول بل الاحتجاج بها على ما ذهبوا إليه .

و قال أيضا مخطئا الإمام محمد بن نصر -و هو من أعرف أهل العلم باختلاف العلماء -

(( أقول: أبو عبد الله هنا هو محمد بن نصر المروزي -رحمه الله-، وهذه زلة (!!) منه، غفر الله له )) اهـ

بل الشيخ ينسب البعض منهم إلى الجهل -لأن عدم العلم جهل - بقوله عن أيوب السختياني :

((وقوله: "وقال أيوب السختياني : "ترك الصلاة كفر لا يختلف فيه"".
أقول: عدم العلم بالخلاف ليس علماً (!)، والزهري ممن سبقه وهو لا يكفر تارك الصلاة)) اهـ

فالمرجوة من الإخوة المشرفين عدم الامتعاض مما سطرته فإذا جاز للشيخ الاستدراك و تجهيل جملة من هؤلاء الأئمة فالاستدراك عليه و تخطئته هو من باب أولى و أولى ، و عليه فيحق للسلفيين عموما و طلاب العلم خصوصا أن يسألوا الشيخ ربيعا :

1- من سلف الشيخ في الاستدلال بأحاديث الشفاعة على إيمان تارك جنس العمل ؟؟ و يا حبذا لو يذكر الشيخ في مقال من سبقه إلى هذا الفهم (!) خاصة و أهل العلم مجمعون على أن الإيمان قول و عمل لا يجزئ أحدهما عن الآخر ،و خاصة و أن بعض أهل العلم من المعاصرين أجاب عن هذه الأحاديث كالشيخ صالح آل حفظه الله :( أسئلة و أجوبة في الإيمان و الكفر )


س :يا شيخ حديث« يخرج من النار من كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان» وبعض الأحاديث التي جاء فيها أنه لم يعمل خيرا قط، على أي شيء تحمل هذه الأحاديث؟

ج/ أما حديث «أخرجوا من كان في قلبه مثقال شعيرة من إيمان» ثم قال «من كان في قلبه ذرة» إلى آخرها الحديث المعروف في الشفاعة فهذا ظاهر أنه في قلبه إيمان، وإذا كان في قلبه إيمان، هذا الإيمان لابد له من قول وعمل واعتقاد، هو قال في الأحاديث «من كان في قلبه» يعني نص على القلب لأن الإيمان ركنه الأعظم الاعتقاد، والاعتقاد في القلب، والقول ركن، والعمل ركن؛ ولكن الأعظم هو الاعتقاد، ولهذا نظر بعضهم إلى هذا الأصل الذي هو أنّ ركن الإيمان الأعظم هو الاعتقاد فجعل كل شيء يتعلق بالإيمان هو بالاعتقاد، وهذا غير صحيح.
فقوله «من كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان» يعني من الإيمان الشرعي، ليس هو الإيمان اللغوي الذي هو التصديق الجازم، لا، وعبر في قلبه لأن الاعتقاد هو الركن الأعظم يكون القول تابعا له، يدل على ذلك أن إبليس في قلبه من حيث الاعتقاد إيمان بالله وبوحدانيته وإيمان باليوم الآخر قال {فَأَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ}[ص:79]، وإيمان بالملائكة وإيمان بالرسل إلى آخره؛ يعني عنده إيمان من هذه الجهة، يعني من حيث التصديق بما أخبر الله، وإبليس ما نازع الله جل وعلا في تصديق الخبر، وإنما نازعه في امتثال الأمر، فحق الله جل وعلا على عباده شيئان:
تصديق الأخبار.
وطاعة الأوامر.
والأمر والخبر شيء لأن الجمل إما أن تكون إنشائية أو خبرية، فالخبرية مدارها التصديق، والإنشائية طلب افعل أو لا تفعل، من حيث التصديق إبليس مصدّق ولكن منعه الكبر عن امتثال الأمر، وهو أحد نوعي ما يجب للرحمن جل وعلا، ولهذا قال الله جل وعلا في حقه {إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ}[البقرة:34]، والإباء والاستكبار راجعان إلى عدم امتثال الأمر في حق إبليس.

فإذن قوله «مثقال ذرة من إيمان» إنما المقصود بها الإيمان الشرعي ليس مجرد التصديق لأنه قال عنهم {وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنفُسُهُمْ}[النمل:14]، وفرعون عنده شيء من ذلك في آخر أمره وهكذا.
لهذا ذهب طائفة من ضلال الصوفية إلى إيمان فرعون كابن عربي كالجلال [الدّواني] في رسالة له وجماعة بأنه قال كلمة الإيمان قبل موته. )) اهـ


فالإيمان المذكور في هذه الأحاديث هو الإيمان الشرعي :قول القلب و اللسان و عمل القلب و الجوارح بإجماع أهل السنة المحضة

و قل إنما الإيمان قول و نية ***و فعل على قول النبي مصرح

و قد سئل العلامة الشيخ صالح الفوزان :

((هذا من الاستدلال بالمتشابه ، هذه طريقة أهل الزيغ الذين قال الله سبحانه وتعالى عنهم : ( فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَه َمِنْهُ ) ، فيأخذون الأدلة المتشابهة ويتركون الأدلة المحكمة التي تفسرها وتبينها .. فلا بد من رد المتشابهة إلى المحكم، فيقال من ترك العمل لعذر شرعي ولم يتمكن منه حتى مات فهذا معذور ، وعليه تحمل هذه الأحاديث .. لأن هذا رجل نطق بالشهادتين معتقداً لهما مخلصاً لله عز وجل ، ثم مات في الحال أو لم يتمكن من العمل ، لكنه نطق بالشهادتين مع الإخلاص لله والتوحيد كما قال صلى الله عليه وسلم من قال لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله فقد حرم دمه وماله ) .. وقال : ( فإن الله حرم على النار من قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله ( ، هذا لم يتمكن من العمل مع أنه نطق بالشهادتين واعتقد معناهما وأخلص لله عز وجل، لكنه لم يبق أمامه فرصة للعمل حتى مات فهذا هو الذي يدخل الجنة بالشهادتين ، وعليه يحمل حديث البطاقة و غيرهمما جاء بمعناه ، والذين يُخرجون من النار وهم لم يعملوا خيراً قط لأنهم لم يتمكنوا من العمل مع أنهم نطقوا بالشهادتين ودخلوا في الإسلام، هذا هو الجمع بين الأحاديث.)) اهـ


و خاصة أن سلفنا كابن خزيمة أجاب عن بعض هذه الأحاديث في ((التوحيد ))

(( ذكر الدليل أن جميع الأخبار التي تقدم ذكري لها إلى هذا الموضع في شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم في إخراج أهل التوحيد من النار إنما هي ألفاظ عامة مرادها خاص " : هذه اللفظة " : ( لم يعملوا خيرا قط ) من الجنس الذي يقول العرب ، ينفي الاسم عن الشيء لنقصه عن الكمال والتمام ، فمعنى هذه اللفظة على هذا الأصل : لم يعملوا خيرا قط على التمام والكمال ، لا على ما أوجب عليه وأمر به ، وقد بينت هذا المعنى في مواضع من كتبي ))

2- لماذات لم يبق الشيخ الحديث على ظاهره فلا يشترط عمل القلب للنجاة فيكفي فقط قول لا إله إلا الله أخذا بظاهر الحديث (!) و لا يخفى حديث النبي صلى الله عليه و سلم ((لا يدخل الجنة إلا نفس مؤمنة)) و عليه يتحقق مطلق الإيمان عند الشيخ بكلمة التوحيد فقط !!

أو لا يشترط القول كالنطق بالشهادتين كما في بعض ظواهر الأحاديث الأخر ؟؟
فيتحقق مطلق الإيمان عند الشيخ باعتقاد القلب فقط مجردا عن القول و العمل!!

3- لماذا لا يصرح الشيخ بتضليل الأئمة الذين وصفوا القائلين بقوله و من يقلده بالإرجاء مثل :

الإمام إسحاق بن راهويه و ابن بطة و ابن تيمية و من المعاصرين ابن باز و الفوزان و غيرهم كثير ..و يدعي أن هذه فتنة الحدادية فقط مع أن السلف مطبقون على أنها بدعة الإرجاء المذمومة ،و يحصر القائلين بهذا القول في الحدادية أو من يظنهم حدادية !!
((و من قال بحصول الإيمان الواجب بدون فعل شيء من الواجبات ،سواء جعل فعل تلك الواجبات لازما للإيمان أو جزءا منه فهذا نزاع لفظي ،كان مخطئا خطأ بينا ،و هذه بدعة الإرجاء التي أعظم السلف و الأئمة الكلام في أهلها و قالوا فيها من المقالات الغليظة ما هو معروف و الصلاة فهي أعظمها و أعمها و أولها و آخرهاو أولها و أجلها )) اهـ من الإيمان الأوسط !!

4-و كما نسأل الشيخ عن فهمه قصر التكفير على الشرك الأكبر - مع أن مرتكبه و الضارب فيه عند الشيخ مسلم معذور بجهله!!- هل نفهم من كلام الشيخ أن بقية نواقض الإسلام المذكورة المسطورة في كتب أهل السنة لا ينتقض بها الإيمان !!

هاني الفلسطيني
11th November 2012, 06:04 AM
جزاك الله يا شيخ خير الجزاء واصبر أعانك الله
إلى الله المشتكى وحسبنا الله ونعم الوكيل

محمد ابوهريرة
11th November 2012, 04:00 PM
لله درك شيخنا الحبيب ، هذه منقبة -فيما نحسب- لك ، و ما سطره بعضهم من أن الشيخ يدعي أنه عالم و ما إلى ذلك فقد افترى إثما مبينا ، فليتق الله ، و ليعلم أنه واقف بين يدي رب العالمين ، فما موقفه حين ذاك .
و الشيخ أبعد ما يكون عن هذه الأمور يحسها من كانت له به أدنى صلة، و الله المستعان

أحمد بن إبراهيم بن علي
11th November 2012, 04:22 PM
بارك الله في شيخنا أبي عاصم

أبو عبد الله يوسف
11th May 2013, 08:17 PM
الشيخ ربيع هداه الله يؤصل الآن لمنهج خطير و مبتدع في تضعيف الآثار السلفية . و قد بدأت ملامح هذا المنهج تظهر عند طعنه في أثر الإمام الشافعي في مسألة العمل و منزلته من الإيمان . ثم ظهر ذلك جليا في تضعيفه لأثر عبد الله بن شقيق في مسألة تارك الصلاة . ثم هاهو يزكي هذا المنهج في تضعيفه لأثر ابن عمر رضي الله عنهما في مسألة الأذان الأول للجمعة .
و لعل أبرز سمات هذا المنهج :
- الجناية على رواة الأسانيد ( تضعيف هشام بن الغاز نموذجا و هذا لم يسبق إليه )
- التشبث بالأقوال المرجوحة في النقد و إهمال الأقوال الراجحة مع كثرتها
- التضعيف لعدة أحاديث انطلاقا من الحكم على سند حديث واحد
- ترك الاعتداد بالشواهد والمتابعات وتعدد الطرق ( كما في أثر عبد الله بن شقيق )
- ادعاء علل على أحاديث صحيحة لا غبار عليها .
- الطعن في الآثار السلفية تحت غطاء الذب عن الصحابة أو الأئمة و هذا ما يجعل كلامه يروج على الأغرار .

كل هذا للأسف يسلكه الشيخ ربيع انتصارا للنفس الأمارة بالسوء و جريا على سنة ( اعتقد ثم استدل ) .
فاللهم انصر دينك و سنتك و احفظها من عبث العابثين .

عادل القسنطيني الجزائري
12th May 2013, 10:27 PM
لماذا تحذف ردودي؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

هل تنتهجون هنا أيضا منهج الكيل بمكيالين، على طريقة شبكة سحاب الإرجائية؟