المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : التحذير من مذكرة : "القضاء على فتنة رمي أهل السنة بالإرجاء "


موقع الشيخ عبد الله الغامدي
26th August 2012, 08:54 AM
الحمد لله وصلى الله على محمد وعلى آله وسلم وبعد : فقد انتشر في هذه الأعصار مذكرة سيئة في مسألة من المسائل الكبار وهي مسألة العمل ومنزلته من الإيمان تكلم فيها بعض الأصاغر ممن لم يعرفوا بعلم ولم يفهموا المسألة على وجهها وخالفوا فيها الأئمة الأكابر ظنا منهم أنهم يدافعون بما سطرته أيديهم من جهالات عن علماء السنة والدفاع بحق مطلوب بخلاف الدفاع بباطل ولكن ماذا نقول في عصر نطقت فيه الرويبضة في المسائل الكبار وقالوا فيها قالة السوء واختفوا وراء كنى وأسماء موهومة خوفا من علماء السنة الأكابر أن يقولوا فيهم قولتهم وأن يسقطوا مقالاتهم السقيمة ولكن هيهات هيهات فالحق أبلج والباطل لجلج وتلك المذكرات وأخوات لها إن شاء الله في طريقها لأن يفتي فيها أهل العلم الأكابر ويقولوا فيها قولهم الذي قالوا مثله في أخوات لها من قبل وإنا لمنتظرون وحتى يأتي ذلك اليوم الموعود إن شاء الله تعالى أحببت أن أدلو بدلوي في بيان حال مذكرة من تلك المذكرات السقيمة وهي ماعنون لها صاحبها المجهول المكنى بأبي لقمان ! بقوله : "القضاء على فتنة رمي أهل السنة بالإرجاء "
وسأورد بعض أقواله الهزيلة في مقدمة مذكرته وأرد عليه بعض الردود اليسيرة والمقصود من ذلك التحذير منها وكذا ماألف على مثل منهجها سواء بسواء والله ولي التوفيق .

قال المخالف –بعد حمد الله والثناء عليه :
"فلقد كثر النزاع بين شباب الأمة في أيامنا هذه - مع الأسف الشديد- في مسائل الإيمان والإرجاء عموما وفي مسألة تارك جنس العمل خصوصا، ممّا أدى إلى تفرق عريض وواقع أليم، وظلمٍ لبعض أهل السنة الكبار المشهود لهم بالعلم والإمامة من علماء الأمة الأبرار."

قلت أبو عاصم :
1- كان ينبغي للشباب ألا يخوضوا في تلك المسائل الكبار ويخالفون بذلك ماعليه أهل السنة فكان ينبغي أن تمتثل نصيحتك تلك قبل أن تنصح لغيرك .
2- التفرق لايحصل إلا حين يتكلم في العلم من لايحسنه وليس أهلا له فيقال في حقه : ليته سكت .
3- ولايلزم من قولك السابق تلك النتائج المذكورة ، وإنما هذا هو فهمك أنت، وإلا فإن العالم السني إذا غلط في بعض المسائل الخبرية فإنا نبين زلته لئلا يغتر به من كان جاهلا ونقول في حقه :زل عفا الله عنه ولايتابع على زلته ، ولايلزم أن نحكم عليه فنقول : هو مرجيء ونحو هذا من ألفاظ نخرجه بها من السنة .
قال المخالف : "فأحببت أن أسهم بهذا البحث المتواضع في رأب هذا الصدع الواسع الأطراف، وأن يكون لي نصيب من الدفاع عن علماء الأمة الأخيار رجاء أن أنخرط في سلك ( أنصر أخاك ظالما أو مظلوما ) فأقول وبالله أستعين."
قلت أبو عاصم :
1-بحثك حقا متواضع وضعيف جدا وليس بذاك وهو حقيق بأن يوسع الخلاف ويزيد الشقاق .
2-الدفاع المزعوم عن العلماء يكون بحق لا بباطل وماأخطأ فيه عالم من علماء أهل السنة فلا يجعل دينا يدان الله به بل يبين خطؤه فيه ويرد عليه بالتي هي أحسن ، لئلا يغتر بزلته ، ولايتابع عليها .
3-لاأظنك والحالة هذه ناصرا للعلماء بل أنت خاذل للعلم وأهله وماكان ينبغي لمثلك أن يكتب في تلك المسائل الكبار . قال المخالف : "لقد أكثر بعض الناس من حكاية الإجماع على كفر تارك أعمال الجوارح بالكلية وأجلبوا بخيلهم ورجلهم في ذلك، وحاربوا أهل السنة الذين خالفوهم في هذه المسألة أشدّ الحرب وأدخلوهم في محنة لا أوّل لها ولا آخر !ورموهم -من أجل ذلك- بالبدعة والإرجاء، بل وبالإرجاء الغالي، ومخالفة الإجماع نسأل الله السلامة !"


قلت أبو عاصم :
1-الحق أن في المسألة إجماعا قد خالفته أنت وكل من كتب فيها ولاشك .
2-منهم الذين أكثروا من حكاية الإجماع ؟ ومنهم الذين أجلبوا بخيلهم ورجلهم ؟! هل هم اللجنة الدائمة ؟ أم من تقصد ؟ ألا تعي مايخرج من رأسك ؟ فإن قلت أقصد غيرهم قلنا لك : فما هو الفرق؟! وهم يرون الإجماع أيضا ! فهل ننزل عليهم أحكامك الجائرة ؟

3-إن كنت تقصد بأوصافك الجائرة أهل العلم فهم لايرمون بالبدعة والإرجاء إلا من كان أهلا ، وإن كنت تقصد غيرهم فهؤلاء لا في العير ولا في النفير . قال المخالف : "فشمّرت عن ساعد الجدّ في أن أجمع ما استطعت من نصوص أئمة السنة السابقين واللاحقين في إثبات أن تارك عمل الجوارح بالكلية مسألة خلافية؛ الخلاف فيها جارٍ بين أهل السنة والجماعة أنفسهم، وليس للمرجئة الضلال نصيب في هذا الخلاف كما سيأتي" .

قال أبو عاصم :
1-ليتك مافعلت فوالله ماأحسنت ولاأفدت بل ضررك متعد لأمة الإسلام في الشرق والغرب وقد كانوا لفترة مضت ليست بالبعيدة على عقيدة واحدة صحيحة حتى كنت ممن أفسد عقائدهم .
2- فعلا قد جمعت نصوص السابقين واللاحقين ولكن فهمك وللأسف لنصوصهم كان سقيما ,فخالفت إجماع كل من نقلت عنهم .

قال المخالف : "فمن قال من أهل السنة : (إن الإيمان المنجي من الخلود في النار يحصل بالنطق بالشهادتين باللسان مع اعتقاد القلب وعمله، وإن ترك أعمال الجوارح بالكلية) لم يخرج عن أقوال أهل السنة ولم يأت ببدع من القول بل قوله موافق لطوائف من أهل السنة المتقدمين والمتأخرين، وعليه فلا يجوز أن يرمى بالإرجاء ويشنع عليه وتٌقام الدنيا ولا تُقعد من أجله، فإن هذا سبيل أهل البدع الذين لا يرقبون في أهل السنة إلاًّ ولا ذمّة .


قلت أبو عاصم :
1-قولك : "فمن قال من أهل السنة : (إن الإيمان المنجي من الخلود في النار يحصل بالنطق بالشهادتين باللسان مع اعتقاد القلب وعمله، وإن ترك أعمال الجوارح بالكلية) لم يخرج عن أقوال أهل السنة ولم يأت ببدع من القول بل قوله موافق لطوائف من أهل السنة المتقدمين والمتأخرين.." ليس بصحيح ولااعتبار له ولانرفع به رأسا ولاكرامة لأنه قول باطل من كل وجه فليس هذا بالإيمان المنجي عند الله في الآخرة ولكن ماذا نقول فيك ؟ إلا أحسن الله عزاءنا فيك .

2-إخراج العمل من الإيمان هو من قول المرجئة اللئام شاء أم أبى أبو لقمان، وليس هذا من قول أهل العلم والإيمان .

اكتفي بهذا الرد تحذيرا من تلك المذكرة والله الموفق والحمد لله رب العالمين


أصل المقال بالضغط على الرابط ... (http://abouasem.net//details-180.html)

أحمد بن إبراهيم بن علي
26th August 2012, 12:42 PM
جزاك الله خيرا شيخنا

هاني الفلسطيني
26th August 2012, 03:45 PM
جزاك الله خيرا ونفع بك

أبو عبد الله يوسف
26th August 2012, 07:32 PM
بارك الله فيكم و جعل ما كتبتم في ميزان حسناتكم .

أبو عمر عيسى الحمادي
27th August 2012, 06:26 PM
جزاك الله خير الجزاء ونفعنا الله بك

الإدارة
30th August 2012, 04:01 PM
بارك الله فيكم و جعل ما كتبتم في ميزان حسناتكم .

شاكر بن زكريا
14th October 2012, 06:16 PM
جزاك الله خيرا وبورك فى جهودكم ونسأل الله الهداية لمن ضل من المسلمين