المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الرد على الذين حملهم جدالهم عن عباد القبور على رمي الصحابي الجليل قدامة بن مظعون بالجهل


مفيد المناري
23rd May 2012, 10:08 AM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

أولاً: قدامة رضي الله عنه لم يجهل تحريم الخمر بل كان يرى أن الخمر محرم على الناس لكنه رضي الله عنه غلط فظنَّ أنَّ الذين آمنوا وعملوا الصالحات يُستثنون من تحريم الخمر فشربه متأولاً الآية : { ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا }

فهل عباد القبور الذين تجادلون عنهم قالوا أن ما يفعلونه من ذبح ودعاء و نذر واستغاثة بغير الله شرك ولكنهم يُستثنون من ذلك متأولين آية من كتاب الله ؟ هاتوا لنا آية واحدة يستدل بها القبوريون على شركهم؟
قال الله عز وجل متحدياً المشركين أن يأتوا بدليل على شركهم :
{قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ اِئْتُونِي بِكِتَابٍ مِنْ قَبْلِ هَذَا أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ}
قال بن كثير :
{ائتوني بكتاب من قبل هذا} أي هاتوا كتاباً من كتب الله المنزلة على الأنبياء عليهم الصلاة والسلام يأمركم بعبادة هذه الأصنام {أو أثارة من علم} أي دليل بينٍ على هذا المسلك الذي سلكتموه {إن كنتم صادقين} أي لا دليل لكم لا نقلياً ولا عقلياً على ذلك.

ثانياً: انعقد إجماع الصحابة بعد ذلك ، فمن استحلها الآن فقد كذب النبي صلى الله عليه وسلم ; لأنه قد علم ضرورة من جهة النقل تحريمه ، فيكفر بذلك ، ويستتاب ، فإن تاب ، وإلا قتل .

قال بن قدامة في المغني:
كتاب الأشربة الخمر محرم بالكتاب والسنة والإجماع :
أما الكتاب : فقول الله تعالى { يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه } . إلى قوله : { فهل أنتم منتهون } وأما السنة : فقول النبي صلى الله عليه وسلم : { كل مسكر خمر ، وكل خمر حرام } . رواه أبو داود ، والإمام أحمد وروى عبد الله بن عمر ، أن النبي قال { : لعن الله الخمر ، وشاربها ، وساقيها ، وبائعها ، ومبتاعها ، وعاصرها ، ومعتصرها ، وحاملها ، والمحمولة إليه . } رواه أبو داود وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم تحريم الخمر بأخبار تبلغ بمجموعها رتبة التواتر ،
وأجمعت الأمة على تحريمه ، وإنما حكي عن قدامة بن مظعون ، وعمرو بن معد يكرب ، وأبي جندل بن سهيل ، أنهم قالوا : هي حلال ; لقول الله تعالى : { ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا } الآية . فبين لهم علماء الصحابة معنى هذه الآية ، وتحريم الخمر ، وأقاموا عليهم الحد ; لشربهم إياها ، فرجعوا إلى ذلك ، فانعقد الإجماع ، فمن استحلها الآن فقد كذب النبي صلى الله عليه وسلم ; لأنه قد علم ضرورة من جهة النقل تحريمه ، فيكفر بذلك ، ويستتاب ، فإن تاب ، وإلا قتل .
روى الجوزجاني ، بإسناده عن ابن عباس ، أن قدامة بن مظعون شرب الخمر ، فقال له عمر : ما حملك على ذلك ؟ فقال : إن الله عز وجل يقول : { ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا } . وإني من المهاجرين الأولين من أهل بدر وأحد . فقال عمر للقوم : أجيبوا الرجل . فسكتوا عنه ، فقال لابن عباس : أجبه . فقال : إنما أنزلها الله تعالى عذرا للماضين ، لمن شربها قبل أن تحرم وأنزل : { إنما الخمر والميسر والأنصاب } . حجة على الناس . ثم سأل عمر عن الحد فيها فقال علي بن أبي طالب : إذا شرب هذى ، وإذا هذى افترى فاجلدوه ثمانين ، فجلده عمر ثمانين جلدة . وروى الواقدي أن عمر قال له : أخطأت التأويل يا قدامة ، إذا اتقيت اجتنبت ما حرم الله عليك .

ثالثاً: علي رضي الله عنه يرى كفر من شرب الخمر مستحلا لها فأشار على عمر رضي الله عنه بقتل من استحلها من الناس بالشام.
قال بن قدامة في المغني:
وروى الخلال بإسناده عن محارب بن دثار ، أن أناسا شربوا بالشام الخمر ، فقال لهم يزيد بن أبي سفيان : شربتم الخمر ؟ قالوا : نعم ، بقول الله تعالى : { ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا } الآية . فكتب فيهم إلى عمر بن الخطاب ، فكتب إليه : إن أتاك كتابي هذا نهارا ، فلا تنتظر بهم إلى الليل ، وإن أتاك ليلا ، فلا تنتظر بهم نهارا ، حتى تبعث بهم إلي ، لئلا يفتنوا عباد الله . فبعث بهم إلى عمر ، فشاور فيهم الناس ، فقال لعلي : ما ترى ؟ فقال : أرى أنهم قد شرعوا في دين الله ما لم يأذن الله فيه ، فإن زعموا أنها حلال ، فاقتلهم ، فقد أحلوا ما حرم الله ، وإن زعموا أنها حرام ، فاجلدوهم ثمانين ثمانين ، فقد افتروا على الله . وقد أخبرنا الله عز وجل بحد ما يفتري بعضنا على بعض . : فحدهم عمر ثمانين ثمانين إذا ثبت هذا ، فالمجمع على تحريمه عصير العنب ، إذا اشتد وقذف زبده .

الإدارة
21st November 2012, 10:52 PM
للرفع