المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل السرية من عمل السلف الصالح


شاكر بن زكريا
9th July 2008, 06:24 AM
( هذا السؤال وصل عبر بريد الموقع )
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شيخنا اني احبك في الله
احسن الله اليكم ونفع بعلمكم وبارك الله في عمركم
عندي سؤال
اخ اتهم اخ له بانه فتان منافق ودسيس و يريد ان يفرق بين الاخوة وان يشتت شملهم بسبب خلاف شخصي بينهما وتم التحذير منه في سرية تامة حيث اجتمع الاخوة على هجره والتجسس والترصد له سرا دون علمه ولم يتبينوا الامر ففضلوا القيل والقال على التثبت والتبين من صاحب الحال و زادوا على ذلك طوام بأن حذروا منه السلفي والحدادي والحزبي و حتى العوام وبنوا ءافكهم على الاوهام .
فهل السرية من عمل السلف الصالح ؟
وهل التحذير من اخ سلفي والتشهيربه دون بينة من عمل السلف الصالح ؟ او يناصح ويواجه وتقام عليه الحجة ؟
وهل العبرة بالحق ام بالأشخاص ؟ والتعصب المقيت لهم ؟
أليس هذا العمل شيخنا حزبية مغلفة ؟
وهل تنفيق المسلم مثل تكفيره ؟ والنبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم يقول "اذا قال الرجل لاخيه يا كافر فقد باء بها احدهما .فان كان كما قال والا رجعت عليه"-الحديث- والمنافقين اشد كفرا من الكفار وفي الدرك الاسفل من جهنم-عياذا بالله-
وكيف التعامل ما هذه الجماعة ؟ علما انهم استعملوا الاخوة الصغار في التجسس ونقل الأخبار بدل ان يعلموهم السنة والآثار
ودون بينة انتشر هذا الافك في اوساط الاخوة وفي البلدة كلها وعلم به العام والخاص من الأشخاص وتم هجر المدعى عليه ظلما و زورا
وقد حلفت واقسمت لهم اغلظ الأيمان أنني بريء مما يأفكون
ودعوتهم للمباهلة فأبوا ذللك وولوا وفروا وأصروا على مافعلوا ءاصرارا
والله المستعان على ما يصفون وحسبي الله ونعم الوكيل
جزاكم الله خيرا شيخنا وبارك الله في علمكم وعمركم وجعلكم الله شوكة في حلوق المبتدعة والحزبية والحدادية
ابنكم ابو عبد الرحمن*******

عبد الحميد بن خليوي الجهني
10th July 2008, 02:31 AM
السرية بمعنى أن يجتمع مجموعة من الأشخاص على أمر يتكاتمونه بينهم , لا يطلع عليه أحد إلا هم ؛فإن كان هذا الأمر الذى تواصوا على كتمه هو من أمور الدين ؛ فهؤلاء مبتدعة لا شك في ضلالهم وبدعتهم , وهذه هي طريقة الأحزاب السرية في بعض البلاد , وطريقة الروافض في بلاد السنة , وطريقة أهل الغلو والتكفير والخروج على الحكَّام , وغيرهم من أهل الأهواء .
وقد حذَّر السلف من هذا العمل السري , فأخرج الدارمي في ( سننه ) عن الأوزاعي قال : قال عمر بن عبد العزيز : إذا رأيت قوما ينتجون بأمر دون عامتهم فهم على تأسيس الضلالة .

فصاحب السنة أمره ظاهر ونهجه واضح , ليس عنده سرية , ولا جاسوسية , ولا يتكتم على شيء من أمر دينه دون العامة , إلا إذا كان صاحب سنة يعيش بين المبتدعة , فهذا معذور إذا خاف على نفسه فكتم دينه واعتقاده , ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها , لكن الشأن في هؤلاء الذين يعيش الشخص منهم بين علماء السنة وفي بلاد السنة ثم يدخل في التنظيمات السرية , والعمل السري , فهؤلاء الذين لا شك في ضلالهم وبدعتهم , والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم .