المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المقارنة بين علماء الدنيا وعلماء الآخرة .؟


حسين نصار
6th July 2008, 06:04 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حقيقة زهد العلماء
تأملت التحاسد بين العلماء فرأيت منشأه من حب الدنيا فإن علماء الآخرة يتوادون ولا يتحاسدون
كما قال عز وجل‏:‏ <C_Q2>‏"‏ وَلاَ يَجدُون في صُدُورِهِمْ حَاجَة مِمَّا أُوتُوا ‏"</C_Q2> (http://javascript<b></b>:openquran(58,9,9))‏‏.‏9 الحشر
وقال تعالى‏:‏ <C_Q3>‏"‏ والّذِيْنَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ‏‏ رَبَّنَا أغْفِرْ لَنَا ولإِخْوَانِنا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالاِْيمَانِ</C_Q3> (http://javascript<b></b>:openquran(58,10,10)) 10 الحشر
وقد كان أبو الدرداء‏:‏ يدعو كل ليلة لجماعة من إخوانه‏.‏
وقال الإمام أحمد بن حنبل لولد الشافعي‏:‏ أبوك من الستة الذين أدعو لهم كل ليلة وقت السحر‏.‏
والأمر الفارق بين الفئتين‏:‏
أن علماء الدنيا ينظرون إلى الرياسة فيها ويحبون كثرة الجمع والثناء‏.‏
وعلماء الآخرة بمعزل من إيثار ذلك وقد كانوا يتخوفونه ويرحمون من بلي به‏.‏
وكان النخعي‏:‏ لا يستند إلى سارية‏.‏
وقال علقمة‏:‏ أكره أن يوطأ عقبي‏.‏
وكان بعضهم‏:‏ إذا جلس إليه أكثر من أربعة قام عنهم‏.‏
وكانوا يتدافعون الفتوى ويحبون الخمول مثل القوم كمثل راكب البحر وقد خب فعنده إلى أن يوقن بالنجاة‏.‏
وإنما كان بعضهم يدعو لبعض ويستفيد منه لأنهم ركب تصاحبوا فتوادوا فالأيام والليالي مراحلهم إلى سفر الجنة‏.‏
من أحب تصفية الأحوال فليجتهد في تصفية الأعمال‏.‏
قال الله عز وجل‏:‏ <C_Q4>‏"‏ وَأَنْ لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقاً ‏"‏‏</C_Q4> (http://javascript<b></b>:openquran(71,16,16)).‏ 16 الجن
وقال أبو سليمان الداراني‏:‏ من صفى صفي له ومن كدر كدر عليه ومن أحسن في ليله كوفىء في نهاره ومن أحسن في نهاره كوفىء في ليله‏.‏
وكان شيخ يدور في المجالس ويقول‏:‏ من سره أن تدوم له العافية فليتق الله عز وجل‏.‏
وكان الفضيل بن عياض يقول‏ :‏ إني لأعصي الله فأعرف ذلك في خلق دابتي وجاريتي‏.‏
واعلم - وفقك الله - أنه لا يحس بضربة مبنج
وإنما يعرف الزيادة من النقصان المحاسب لنفسه‏.‏
ومتى رأيت تكديراً في حال فاذكر نعمة ما شكرت أو زلة قد فعلت واحذر من نفار النعم ومفاجأة النقم ولا تغتبت بسعة بساط الحلم فربما عجل انقباضه‏.‏
وقد قال الله عز وجل‏:‏ <C_Q5>‏"‏ إِنَّ اللّه لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِم ‏"‏‏</C_Q5> (http://javascript<b></b>:openquran(12,11,11)).11.الرعد
وكان أبو علي الروذباري يقول‏:‏ من الاغترار أن تسيء فيحسن إليك فتترك التوبة توهماً أنك تسامح في الهفوات.
كتاب صيد الخاطر - 11-ص-12- ابن الجوزي رحمه الله
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حسين نصار
06.07.08

أحمد بن إبراهيم بن علي
6th July 2008, 06:31 AM
جزاك الله خيرا أخانا