المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الرد الأريب علي عبد الكريم الخطيب


أبوقتادة وليد بن حسني الأموي
11th June 2008, 09:42 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي هدانا للإسلام وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله، نحمد الله على نعمه ونسأله المزيد من فضله وكرمه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له أرسل رسوله محمد صلى الله عليه وسلم بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله، وقال مخاطبا له: {وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إلى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ}، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وخليله وخيرته من خلقه، بعثه الله إلى الناس كافة بين يدي الساعة بشير و نذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا، أتم الله به خبرا وأمرا، فأحكامه عدل وأخباره صدق، لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى اللهم صل علي محمد وعلي آل محمد كما صليت علي إبراهيم وعلي آل إبراهيم إنك حميد مجيد وبارك علي محمد وعلي آل محمد كما باركت علي غبراهيم وعلي آل إبراهيم إنك حميد مجيد .
أما بعد :
فإن هذا الزمان فشي فيه التزوير وكثر فيه التحبير وزاع فيه أناسي لا شان لهم وفشتت فيه آراء وأهواء تتجاري باصحابها كما يتجاري الكلب بصاحبه فلا تذرهم فالحمد لله علي السنة ومن هؤلاء رجل يدعي عبد الكريم الخطيب الذي اشتهر أمره وعلا شأوه وارتفع كعبه بلا مزية من حلم ولا كثرة في علم ولعل من اسباب شهرته ورواج أقواله عند العامة أدبه وحسن منطقه ومن المؤسف أن يقال إن الأدب والعلم كانا متلازمين قبل أمد حتي افترقا فصار الرجل أحد اثنين عالم بلا أدب أو أديب بلا علم وقل ان نري العالم الأديب فصار العامة يقدمون الأديب ويعتقدون فيه العلم لكونهم ظنوا العلم حسن المنطق وحلية اللسان وصار الخاصة يعظمون العالم لأنه أهل التأصيل والتفريع إليه يورد وعنه يصدر وكان من هؤلاء الأدباء الذين أخبر عنهم بغير مخبرهم الأستاذ عبد الكريم الخطيب لا سيما وقد نصر دعوة التوحيد في كتابه "محمد بن عبد الوهاب العقل الحر "وإن كان لنا علي الكتاب استراكات كثيرة بقوله :" . .
الكلمة الطيبة كلمة مباركة أصلها ثابت وفرعها في السماء ، لأنها كلمة الحق ، والحق في ظل الله ، يباركه وينتصر له .
ودعوة محمد بن عبد الوهاب ، من الكلم ، الطيب ، لأنها تستند إلى الحق ، وتدعو له ، وتعمل في سبيله ، لهذا كانت دعوة مباركة ، وفيرة الثمر ، كثيرة الخير .
لقد قام صاحبها ، يدعوا إلى الله ، لا يبغي بهذا جاهاً ، ولا بطلب سلطاناً ، وإنما يضيء للناس معالم الطريق ، ويكشف لهم المعاثر والمزالق التي أقامها الشيطان وأعوان الشيطان )) إلى أن قال :
والذي لا شك فيه،أن الدعوة الوهابية،كانت أشبه بالقذيفة الصارخة،تنفجر في جوف الليل والناس نيام.
كانت صوتاً راعداً أيقظ المجتمع الإسلامي كله،وأزعج طائر النوم المحوم على أوطانهم منذ أمد بعيد"!!!!.انتهي .
ولكن الرجل عله قال ذلك من وازع أن دعوة السيخ جاءت لتحرير الدين من الخرافات وليس لتجريد العبادة لله وبينهما فرق وبون فالأول يعني أنها ثورة علي الخرافات بدعوي العصرنة والتحضر كما فعل محمد عبده ومنه تشم رائحة الاعتزال المقيتة والثاني :هو حقيقة الدعوة وأنها ليست بعصرنة ولا اعتزالية عقلية بل هو دين السلف التليد وليس ببدعة اقتضتها ظروف الواقع .

عبد الكريم الخطيب في الميزان
قلت:قد رد علي الرجل الشيخ حمود بن عبد الله التويجري في رسالة كاملة كتبها سنة ألف وأربعمائة واثنتين بعنوان " إقامة البرهان في الرد على من أنكر خروج المهدي والدجال
ونزول المسيح في آخر الزمان"رد فيها شبهات هذا المأفون التي سطرها في مجلة "المسلمون "وإليكها "
نزول عيسى في آخر لزمان هو حقيقة يؤكدها القرآن أم مسألة تتنافى مع الإسلام**
".
_الأحاديث الواردة في نزول عيسى كلها مزيفة لا يقبلها العقل .**
_نزول المسيح لا يقره المنطق **
_وهو مستحيل لأن محمدا هو آخر الأنبياء بنص القرآن . **
-**لو كان من أصول الإيمان الاعتقاد برجعة المسيح ، أو ظهور الدجال أو المهدي لجاء ذلك في القرآن صريحا محكما .
_**كيف يملأ المسيح الدنيا عدلا بعد أن ملئت جورا ؟ وهل هذا من سنة الله تعالى في الحياة الإنسانية ؟ وكيف يفيض المال عند رجعة المسيح فلا يقبله أحد
_وروى البخاري ومسلم عن أبي هريرة أن رسول الله
قال : ( والذي نفسي بيده ليوشكن أن ينزل عيسى بن مريم فيكسر الصليب ويقتل الخنزير ويضع الحرب ) .
فجوابه أن يقال : إن الكاتب قد صحف في لفظ الحديث حيث قال فيه : ويضع الحـرب . والذي في الحديث : ( ويضع الجزية ) . ومن تعمد التصحيف في أقوال رسول الله r فهو داخل في عداد الكاذبين على رسـول الله r ، وقد تواتر عنه r أنه قال : ( من كذب عليَّ متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ) ولعل الكاتب لم يتعمد التصحيف وإنما وقع منه سهوا ، أو وجده في بعض الكتب التي لم تصحح من الأخطاء المطبعية .
_وبعد فإن هذه المرويات من الأحاديث والأخبار ، في شأن رجعة المسيح عليه السلام ، أو في شأن ظهور الدجال أو المهدي لا متعلق لها بالعقيدة ، سواء أصحت أو لم تصح ، وأن العقيدة الإسلامية قائمة على الإيمان بالله وملائكته ورسله وكتبه واليوم الآخر والحساب والجزاء والجنة والنار .
_إن مثل هذه الأخبار تفتح على الناس أبوابا من الفتن حيث تتطلع نفوس كثيرة إلى ادعائها كما حدث من ادعاء كثيرين لأنفسهم بأنهم المهدي المنتظر فأوقعوا الفرقة والقتال بين المسلمين ، وأنه ليس ببعيد أن يقوم في الناس يوما من يدَّعي أنه المسيح المنتظر فكيف تكون الحال حينئذ ؟! .
وبعد أن فند الشيخ التويجري تلك الشبهات قال: وقبل الختام أحب أن أنبه عبدالكريم الخطيب على خطورة الأمر في رد الأحاديث الثابتة عن النبي r ، سواءً كانت من أحاديث أشراط الساعة مثل ظهور المهدي ، وخروج الدجال ، ونزول عيسى بن مريم عليهما الصلاة والسلام وغير ذلك من أشراط الساعة ، أو كانت من غيرها ، فإن الذي يرد الأحاديث الثابتة عن النبي r إنما هـو في الحقيقة يرد على النبي r ، ولا ينسَ الخطيب قوله تعالى : { فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم } وقول النبي r : ( أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله ويؤمنوا بي وبما جئت به فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله ) .
ولعل الخطيب يراجع الحق ، فإن الحق ضالة المؤمن ، والرجوع إلى الحق نبل وفضيلة ، كما أن التمادي في الباطل نقص ورذيلة . والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم . وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .
وقال قبل في بيان حال الرجل في المسألة : هذا ما ذكره علماء المسلمين في خروج الدجال ، ونزول عيسى عليه الصلاة والسلام في آخر الزمان ، وفيه أبلغ رد على قول الخطيب أن المرويات من الأحاديث والأخبار في شأن رجعة المسيح ، أو في شأن ظهور الدجال لا متعلق لها بالعقيدة .
ومما ذكرته عن أهل العلم يتضح أن الخطيب قد خالف عقيدة أهل السنة والجماعة ، وإجماعهم على خروج الدجال ونزول عيسى عليه الصلاة والسلام ، ووافق أعداء الإسلام والمسلمين من الفلاسفة والملاحدة الذين أنكروا خروج الدجال ونزول عيسى عليه الصلاة والسلام .

قلت: ولو اكتفي الخطيب بذلك الغي لكان له فسحة في الإياب ولكن الرجل لم يذر لنفسه وليجة فراح يمخرق بكتاباته الفاسدة ومقالاته الفاجرة كاراً بمعاول جهله علي بقية أصول الإسلام ومسلماته بل وفروعه ومن ذلك الغي أقواله في تفسيره لسورة الرحمن التي أبدع فيها من ألوان الغي ما لو حاوله ابو مرة ما استطاعه وإليكم المواضع بلفظه من كتابه الموسوم ب""نظرات في سورة الرحمن "" طبعة أخبار اليوم المصرية غلاف والله المستعان :
**يقول في ص.13:"والجواب علي هذا والله أعلم انه ليس في القرءان فاضل ومفضول ".انتهي
قلت : قلت :بل فيه علي الراجح من كلام اهل العلم فقد فضل النبي بعض القرءان علي بعض وهو اختيار شيخ الإسلام وقال به ابن كثير في مقدمته وغيره .
**يقول في ص.14 و15:"وله سبحانه وتعالي تسعة وتسعون اسماً كما وردت في الحديث الشريف وهي جميعاً صفات كمال لله وليس ذلك التعدد في الصفات تعدداً في الذات فالذات واحدة والصفات وإن تعددت فهي بمنزلة الصفة الواحدة لله الواحد ......إلي ان قال : وهذا يعني أن الصفات وإن تعددت هي بمنزلة صفة واحدة للإله الواحد فهي لهذا مستغنية عن ان يقوم بينها خيط رفيع يجمع عقدها النظيم إنها جوهرة واحدة وإن تعددت أوصافها حسب انظار الناظرين "ا
قلت: هذه تشبيهات مبتدعة وتمثيلات مخترعة ليس لها من الشرع الحنيف مستند ولا من السنة المطهرة معتمد وهو قريب من قول المعتزلة والفلاسفة كالفارابي وابن سينا القائلين ان كل صفة هي أختها فالعلم هو الحكمة والله عليم وعلم ومعلوم ....كما في الإشارات والتنبيهات وغيرها ..فالله المستعان
***يقول في ص.16:"آيات القرءان وسوره بمنزلة الآية الواحدة إنها جميعها من جوهر الحق ".اه
قلت :ليس للفظة جوهر في نسبتها لله تعالي دليل بل هو ما المحدثات محدثات الفلاسفة والمعتزلة وليس ثمت آية او حديث أو قول معتد به فيه الجوهر هذا اللهم إلا قول السفاريني في عقيدته :
وليس ربنا بجوهر ولا **عرض ولا جسم تعالي ذو العلا
فالتصريح بالنفي لا الإثبات وهو علي هذا متعقب وقد غير البيت الشيخ ابن سعدي بقوله :
ليس الإله مشبهاً عبيده**في الوصف مع أسمائه العديده
ونوه بذلك الخطا في النفي الشيخ محمد بن إبراهيم في فتوي له وفي العموم اللفظ ليس مثبتاً لله ولا منفياً عنه عند العلماء المحققين ولكن اللفظ في اليونانية مكون من مقطعين معناهما " إلي أسفل " فعلي هذا المعني لا يليق إثبات الجوهر لله بل اللائق النفي وصرح بذلك المعني غير واحد من الفلاسفة المعاصرين والله أعلم بالصواب.
**يقول في ص.24:"وبهذا تتعانق السورتان عناق شوق وإخاء ويلتقيان لقاء وحدة ووفاق ..".اه.قصد سورة الرحمن وسورة القمر.
قلت :في اللفظ تجوز لا يحتمل .
**يقول في ص.28:""أما التكرار الذي وقع في القرءان الكريم فإنه كان في المواضع التي جاء فيها نغماً علوياً من أنغام الحسن الرائع أضيف إلي تلك الانغام العلوية السارية في القرءان كله اقرا هذا المقطع :ولقد يسرنا القرءان للذكر فهل من مدكر .......واقرأ هذا المقطع : فكيف كان عذابي ونكر .......فهل تستشعر لذلك نفوراً أو وحشة وهل تجد غلا نغماص تتعشقه الاذن وتفتن به ؟؟ ثم قال كلمة كفرية او قريبة من الكفر قال :إن كنت موسيقياً فليس لي معك حديث فأنت به خبير عليم وما عليك غلا أن تدندن بالىية الكريمة وتحرك لسانك بحروفها حرفا حرفا كما تحرك أصابعك علي اوتار العود .....وسينتهي بك ذلك إلي ان تجد نفسك في نشوة نغم علوي لم يقع لأذنك مثله فيما وقع عليها من ألحان ....".
قلت : هذا إن كنت موسيقاً فمن اليسير عليك الشعور بالقرءان بهذه الصورة فإن لم تكن فماذا ؟؟؟
يقول :"وإن لم تكن من أصحاب الموسيقي فرتل الآيات ترتيلا قرانيا واملأ فمك بكلماتها وافتح اذنيك لرنينها وافعل ذلك ما شئت من مرات وستري أنك تنطق بلحن موسيقي يفيض رحمة و.......".
إلي ان قال :رتلها مجتمعة وعلي أي ترتيب تشاء وستجد انك تستمع إلي سيمفونية علوية النغم لم تقع لعباقرة الموسيقي فيما جاءوا به من الحان ".
قلت :قصد بذلك قوله تعالي :<< ولقد يسرنا القرءان ..>>الآية وقوله تعالي :<<فكيف كان عذابي ونذر >> وقوله :<< فبأي آلاء ربكما تكذبان >> وقوله تعالي :<<ويل يومئذ للمكذبين >>ثم انبري في تفسيرها الموسيقي قائلاً:":**ولقد يسرنا القرءان للذكر ...**الآية
سلاسة وعذوبة ويسر كأنه خرير جدول صاف رقراق ينبع من صدرالحياة ويتفجر من قلب الوجود .
ثم قال :* فكيف كان عذابي ونذر **
هدير الرعد ودمدمة الصواعق ثم سكون كسكون القبور.
ثم قال **فباي آلاء ربكما تكذبان **
نور يسري في الوجود وحياة تدب في في كيان الكون وسفينة ....ويد رحيمة ...
ثم قال **ويل يومئذ للمكذبين **
بناء من صخر وقذيفة منطلقة ترمي المكذبين بآيات الله ...."".
قلت : الله المستعان
قلت هزلت حتي بدا من هزالها*** كلاها وحتي سامها كل مفلس
إنها قطبية التفسير في ثوبها الجديد القرءان هدير ودمدمة وبناء من صخر وقذيفة منطلقة وسكون كسكون القبور فإن سيد قطب ما زاد عن ذلك بل نقص ..إنها مدرسة كاملة تشوه التفسير القراني بل قد تعدت تلك الاحلام الشاذة طورها منتقلة من القرءان إلي السنة حتي رأينا كتاباً ككتاب "التفسير الإعلامي لصحيح البخاري " الذي حمل من التخيل والتوهم ما لا يحمله عقل طوي جائع مستغرق في النوم علي صخرة عاري الإست فالله المستعان.
وقد وقع مثل ذلك لصاحب بدعة معجزة الأرقام في القرءان عبد الرزاق نوفل فقال بالتفسير بالموسيقي في كتابه الآنف.
ومن قبل سيد قطب في الظلال والتصوير الفني للقرءان حيث قال في تفسره لسورة النجم <<6/34.4>>:هذه السورة في عمومها كأنهما منظومة موسيقية علوية منغمة ....".
وقال في سورة النازعات <<6/3811>>:"يسوقه في إيقاع موسيقي ...فيهدأ الإيقاع الموسيقي ".
وفي سورة العاديات <<6/3957>>:"والإيقاع الموسيقي فيه خشونة ودمدمة وفرقعة !!!".
فقارن أخي اللبيب بين قول سيد الأخير وبين قول عبد الكريم الخطيب السابق ..هل تجداً فرقاً؟؟!!.
**ويقول في ص.31:"ويبدو لك من هذه الآيات في روعة نظمها وحسن نغمها وتساوق لحنها ما لم يبد لك من قبل .".
قلت : لا زالت لك علينا اليد الطولي في تبصيرنا بموسيقي القرءان يا سيمفوني الآي .
هذا ولم يبدأ إلي الان الرجل في التفسير ...ثم عنون للبدأ بقوله: النظم
قاصداً آي سورة الرحمن ومن المتعارف عليه أن لفظة النظم تطلق علي كلام البشر نثراً وشعراً وهي مصدر دل اسم المفعول كلفظة القول علي المقول .
**قال في ص.38:"هذا المقطع التي بدأت به السورة .... مقدمة موسيقية علوية اللحن قدسية النغم ........وتجاوب جرسها وتلاحم لحنها .......وحسب هذا النظم ان يفعل بنغمة الموسيقي مما لا تقدر عليه أروع ألحان الموسيقي من ترجمة عن أدق المعاني ......فكيف غذا حما هذا النظم في انغامه العلوية هذه ....".
قلت :ثم انبري في التفسير تسمع منه لفظات اللحن والموسيقي والجرس أكثر من غيرها من كلمات جرت عادة اهل التفسير بذكرها كنقولهم عن قتادة ومجاهد وعكرمة وابن عباس وزيد بن أرقم ووهب وسعيد وغيرهم ولكن... إذن من كان مقبسه ذلك الغي ؟؟لا ادري ولعله ابن قطب أو دعاة الحداثة فعن مثلهم يصدر:
ومن جعل الغراب له دليلاً****يمر به علي جيف الكلاب
ولعل قائلاً يقول: لعل ذلك من الرجل خلجة فكرة أو نقلة قلم ذي عجلة أو انعطاف اديب عن الحق وما اكثراليوم غي الأدباء ؟؟ فنقول: إن روح الموسيقي لم تغادر الرجل وهو يحلق في آفاق ضلالته الموسومة نظرات في سورة الرحمن حتي إنه قال في صفحة إحدي وأربعين والتي تليها :"إن لعلماء الموسيقي مجالاً فسيحاً للدراسة والإفادة من هذا النظم الذي تمثل كل آية منه جملة موسيقية تختلف طولاً وقصراً وتأتلف مطلعاً وقراراًأما عند غير الموسيقي فإنه يجد نفسه وهويتلي هذه الآيات إنما يتلقي درساً علوياً من ينابع الموسيقي السماوية فيستفتح اللحن بكلمة الرحمن فيعطيها كل ما يمتلئ به صدره من أنفاس الحياة ثم يوزع أنفاسه بين كلمتين كلمتين ثم بين ثلاث ثلاث ثم بين أربع أربع .....".
وهذا مثل قول سيد قطب في التصوير الفني ص.144:"تفضل الأستاذ الفنان” ضياء الدين محمد” مفتش الرسم بوزارة المعارف بمراجعة هذا القسم الخاص بتناسق التصوير، ثم قال:”خذ سورة من السور الصغيرة التي ربما يحسب البعض أنها شبيهة بسجع الكهان أو حكمة السجاع" وخذ سورة الفلق فما الجو المراد إطلاقه فيها ؟ إنه جو التعويذة بما فيه من خفاء وهيمنة وغموض وإيهام"".

قلت : والله هو كما قال الشاعر :
رضيعا لبان ثدي أم تقاسما ***بأسحم داج ....البيت
فالأول وهو الخطيب أسنح الفرصة أمام الموسيقييين للإدلاء بدلوهم في ميدان التفسير والثاني وهو سيد قطب طبق ذلك فعلياً ..فالله المستعان.


قلت: ليس هكذا فحسب بل إن الرجل اعترف أن دراسته لسورة الرحمن كانت دراسة موسيقية محضة فقال بعد اثنتين وخمسين صفحة :"فماذا نري في هذا النظم من حيث المعني بعد ان كانت نظرتنا مقصورة علي حدود النغم والجرس ".
قلت: ثم ماذا يا خطيب ؟؟ولسان الحال ذارب لا يقصره عن الغي أحد ... ثم اعتراف بتاويل الصفات وتعطيلها وذلك في مناقشته لمبحث نعيم الجنة حقيقة ام مجاز اورد قول الغزالي الذي يشير أن النعيم في الآخرة ليس من المجاز كآيات التشبيه وإليك كلامه :"والجواب ان التسوية بينهما_اي بين صفات الله وبين أوصاف الجنة_تحكم..بل هما يفترقان من وجهين :أحدهما :أن الألفاظ الواردة في التشبيه تحتمل التأويل علي عادة العرب في الاستعارة .....الثاني:أن أدلة العقل استحالت المكان والجهة والصورة ويد الجارحة وامكان الانتقال والاستقرار علي الله تعالي فوجب التأويل بأدلة القل ...."
**ويقول في ص.91منكراً تغير المخلوقات من شمس ونجوم وسماء في القيامة عازياً ذلك إلي تغير في نظر الإنسان :" فنقول والله أعلم إن هذا الذي يحدث من تغيرات في عوالم الوجود هو نتيجة اتغير مدركات الإنسان في هذا اليوم وانتقاله من المادة غلي الروح الأمر الذي يري فيه الإنسان بروحه المطلقة من قيد المادةما لم يكن له ان يراه في الدنيا .....فإذا اخذنا جانب الغنسان وهو الذي تقع لعينيه هذه الأحداث والمشاهد التي تكون يوم القيامة إذا فعلنا هذا وجدنا أن الإنسان تغير تغيراً واضحاً يتناول طبيعته كما يتناول الموقف الذي يري الوجود منه فالإنسان من حيث طبيعته قد صار في هذا اليوم كائناً روحياً محلقاً فوق هذا العالم الارضي ....".ويقول بعد ست صفحات :"فهو في هذا اليوم يوم القيامة كائن سابح في العالم العلوي قد يبلغ في سبحه هذا مدارج الكواكب ومواقع النجوم ثم هو في هذا العلو السحيق يملك بصراً حديداً قد كشف عنه الغطاء فلا يحجب عنه شئ......إنه يري البحار وكأنها قد فجرت وفاضت مياهها حيث ير يالأرض كرة معلقة في الفضاء قد أحاط الماء بها واشتمل اليابسة فلا يكاد يري الماء وإنه ير يالجبال وكانها قد سيرت وهي في حقيقتها سائرة لا تتوقف في دورة الأرض حول نفسها من المغرب غلي المشرق ""..
قلت :خلاصة قول الرجل انه ير يان روح الإنسان وحدها التي تبعث صاعدة غلي السماء وأن حوادث الكون في القيامة غير ناتجة عن حقيقة تغير بل لكون الإنسان ينظر إلي الكون من علو غلي سفل بل وصرح أن البعث لا يكون غلا بالروح في صفحة مائة وواحد حيث قال:"فنقول إننا نرجح ان البعث يكون بالأرواح لا بالأجسام".
قلت:واستدل علي ذلك يآيتين هما قوله تعالي :<<يوم يكون الناس كالفراش المبثوث >>وقوله تعالي :<<يخرجون من الأجداث كأنهم جراد منتشر >>.ثم افتري فرية ما سمع بها اهل الإسلا تعديلاً لفريته الاول فقال :""الأرواح الإنسانية التي نلمحها في الآيتين السابقتين ليس أرواحاً مجردة بل هي أرواح تلبست بها أجساد شفافة هي قوالب روحانية علي هيئات بشرية يعيش فيها الناس وهي ما يسمي بالنفس التي هي وسط بين الروح والجسد والله أعلم "".
قلت : هذا مذهب الفلاسفة التخييلي ومذهب المعتزلة القائلين بالبعث الروحي اما أهل السنة فهم علي البعث بالروح والجسد معاً ولا غرو عندي ان يقول الخطيب ما قال فمعتمد الرجل في كتابه كما ذكر وكرر علي الرازي والغزالي والنسفي والأشعري وأبي بكر القاضي وغيرهم فالله المستعان.
وقريب من مذهبه التخييلي هذا ما ذهب إليه سيد قطب في التصوير في ص.114 بقوله :" التصوير هو القاعدة الأساسية في أسلوب القرآن وإن التخييل والتجسيم هما الظاهرتان البارزتان في هذا التصوير لا نكون قد بلغنا المدى في بيان الخصائص القرآنية بصفة عامة ولا خصائص التصوير القرآني بصفة خاصة ووراء هذا وذاك أفاق أخرى يبلغ إليها النسق القرآني وبها تقويمه منها الصحيح من ناحية الأداء الفني ومنها ذلك الإيقاع الموسيقي الناشئ من تخيير الألفاظ ونظمها في نسق خاص. ومع أن هذه الظاهرة واضحة جد الوضوح في القرآن وعميقة كل العمق في بنائه الفني فإن حديثهم عنها لم يتجاوز ذلك الإيقاع الظاهري، ولم يرتق إلى إدراك التعدد في الأساليب الموسيقية، وتناسق ذلك كله مع الجو الذي تطلق فيه هذه الموسيقى، ووظيفتها التي تؤديها في كل سياق”.

تمت بحمد الله تعالي علي الإسلام والسنة