المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تحذير من بعض ماجاء في كتاب الإيمان لمحمد نعيم ياسين / للشيخ أبي عاصم عبد الله الغامدي


أحمد بن إبراهيم بن علي
26th October 2010, 02:15 PM
الحمد لله وصلى الله على محمد وعلى آله وسلم وبعد :
فقد انتشر كتاب في العقيدة وعلمت أنه يدرس في بعض الجامعات والدور العلمية وقد وجدت في بعض ماقرأت من هذا الكتاب انحراف عن معتقد أهل السنة في مسائل من الكتاب ولم أجد من نبه عليها مع خطورتها[1] ولهذا أحببت أن أنبه على بعضها فأقول وبالله التوفيق :
عنون محمد نعيم ياسين في مسائل الإيمان من كتابه : الإيمان بقوله : "حقيقة الإيمان"
ثم قال :
"تلك هي الأمور التي يجب أن نؤمن بها ، ولكن مامعنى الإيمان بها ؟ وكيف يكون ؟ وماالشيء الذي يصدق عليه هذا الإسم ؟
اختلف أهل العلم في هذا الموضوع على قولين :
القول الأول : أن الإيمان اسم يقع على الإقرار باللسان ، والتصديق بالقلب ، والعمل بالجوارح ، وهو القول الذي ذهب إليه معظم أهل السنة .
القول الثاني : أن الإيمان اسم يقع على الإقرار باللسان والتصديق بالقلب، ولايدخل فيه العمل بالجوارح ، ولكنهم يقولون : إن العمل بكل ماصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من الشرائع والبيان حق وواجب على المؤمنين الذين اكتسبوا هذا الإسم بالإقرار والتصديق .
ومع أن الأدلة من الكتاب والسنة أظهر في القول الأول . وأدل عليه من القول الاخر ومع أن كل فريق منهما حاول دعم وجهة نظره بجملة من الأدلة فإن الظاهر أن الخلاف بينهما خلاف نظري لايترتب عليه أي أثر عملي ، وإن كان قد يترتب عليه خلافات نظرية أخرى " –ثم استدل بقول ابن أبي العز - ... –إلى أن قال نعيم ياسين -:
-" وأجمعوا –يقصد الفريقين المختلفين أهل السنة ومخالفيهم - أيضا على أن العبد لو صدق بقلبه وأقر بلسانه ،وامتنع عن العمل بجوارحه فإنه يكون عاصيا لله ولرسوله (صلى الله عليه وسلم )ومستحقا للوعيد الذي ذكره الله في كتابه وأخبر به الرسول الكريم عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم"
-ثم قال –أي محمد نعيم ياسين - : "...والكل متفقون على عدم التكفير بترك العمل "
ثم قال : "ولاخلاف بين أهل السنة –قلت : أضاف معهم المخالفين فكلهم عنده أهل سنة !- أن ماتقدم من تعريف الإيمان بالقول والتصديق والعمل إنما هو بالنظر إلى ماعند الله تعالى ، واستحقاق دخول الجنة وعدم الخلود في النار " ...الخ كلامه
–ثم تكلم عن الإيمان بالنظر إلى أحكام الدنيا : " وأنه مجرد الإقرار والنطق بالشهادتين ..." -... صحيفة : 85 وبعدها ..
ثم قال : "وبناء على ماتقدم من اختلاف الفريقين السابقين في تحديد مسمى الإيمان اختلفوا أيضا في قضية أخرى هي زيادة الإيمان ونقصه فمن أدخل العلم في مسماه قال بذلك ! ومن قصره على الإقرار والتصديق لم يقل بها ، أما وقد عرفت أن الخلاف في تحديد مسمى الإيمان خلاف نظري وصوري فكذلك الخلاف في هذه القضية
..."
–ثم قال - : "على أية حال :فإن ظواهر النصوص القرآنية الكريمة والنبوية الشريفة تدل على أن الإيمان يزيد وينقص .."–واستدل لها من الكتاب والسنة – اهـ كلام نعيم ياسين من كتابه " الإيمان " صحيفة : 88
قال أبو عاصم تعليقاً على ماسبق :
*نرى المؤلف وهو محمد نعيم ياسين قد جعل مسألة دخول أعمال الجوارح في الإيمان من الخلاف السائغ بين أهل السنة ومخالفيهم من المرجئة وهون من أمره وأن لكل منهما دليله حيث قال :
1- "اختلف أهل العلم في هذا الموضوع على قولين "
2-"وبناء على ماتقدم من اختلاف الفريقين السابقين في تحديد مسمى الإيمان "
3- "ومع أن كل فريق منهما حاول دعم وجهة نظره بجملة من الأدلة فإن الظاهر أن الخلاف بينهما خلاف نظري لايترتب عليه أي أثر عملي "
3- " أما وقد عرفت أن الخلاف في تحديد مسمى الإيمان خلاف نظري وصوري "
**مع استظهاره رجحانية القول الأول بالأدلة وأن عليه معظم أهل السنة حيث قال : .
"ومع أن الأدلة من الكتاب والسنة أظهر في القول الأول . وأدل عليه من القول الاخر"

1-ويفهم من كلامه أن هذا القول عليه كثير من أهل السنة وأن القول الآخر عليه فريق آخر من أهل السنة أيضا ولاشك أن هذا كلام باطل قطعا . فليس لأهل السنة في مسألة أعمال الجوارح إلا قول واحد فقط وهي أنها جزء من الإيمان .
2-وننبه إلى أنه لم يذكر مسمى الفريق الآخر باسمه وهم المرجئة بل أدخلهم ضمن أهل السنة وهذا باطل أيضا فأهل السنة فرقة واحدة فقط هي الفرقة الناجية والمنصورة ، وباقي الفرق كلها فرق ضالة : كالمرجئة والجهمية والمعتزلة والأشاعرة والماتريدية وغيرها من الفرق .
3-وقد جعل الخلاف بينهما صوريا أو لفظيا وهذا ليس بصحيح أبدا بل هو خلاف حقيقي .
4-وبنى على هذا الخلاف خلافا آخر في مسألة زيادة الإيمان ونقصه فقال : " وبناء على ماتقدم من اختلاف الفريقين السابقين في تحديد مسمى الإيمان اختلفوا أيضا في قضية أخرى هي زيادة الإيمان ونقصه فمن أدخل العلم في مسماه قال بذلك ، ومن قصره على الإقرار والتصديق لم يقل بها "
قلت : وهذا ولاشك قول باطل فأهل السنة قاطبة يقولون بأن الإيمان يزيد وينقص بخلاف أهل البدع كلهم فهم لايقولون بهذا الأصل بل يجعلون الإيمان شيئا واحدا لايتبعض قال شيخ الإسلام -رحمه الله- :
" وأصل نزاع هذه الفرق في الإيمان من الخوارج والمرجئة والمعتزلة والجهمية وغيرهم : أنهم جعلوا الإيمان شيئا واحداإذا زال بعضه زال جميعه ، وإذا ثبت بعضه ثبت جميعه ."

5-ثم أنبه فأقول : ليست العقيدة سواء كانت في مسائل الإيمان أوغيرها من باب الترجيحات كما يهوى الكاتب فيقول مثلا في مسألة : -زيادة الإيمان ونقصه -: "على أية حال :فإن ظواهر النصوص القرآنية الكريمة والنبوية الشريفة تدل على أن الإيمان يزيد وينقص .."
أو قوله –في مسألة إدخال العمل في مسمى الإيمان -: "ومع أن الأدلة من الكتاب والسنة أظهر في القول الأول –أي دخوله في مسمى الإيمان - ، وأدل عليه من القول الاخر" ..
ثم قال –محمد نعيم -: " وأجمعوا –يقصد الفريقين المختلفين أهل السنة ومخالفوهم - أيضا على أن العبد لو صدق بقلبه وأقر بلسانه ،وامتنع عن العمل بجوارحه فإنه يكون عاصيا لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم " مع قوله بعد ذلك : " والكل متفقون على عدم التكفير بترك العمل "
قلت أبو عاصم : وهذا الإجماع المدعى باطل ؛ بل الإجماع قائم على أن تارك أعمال الجوارح بالكلية كافر وليس كما حكاه أنه عاص فقط .
7-قال أيضا : "ولاخلاف بين أهل السنة –قلت : أضاف معهم المخالفين فكلهم عنده أهل سنة !- أن ماتقدم من تعريف الإيمان بالقول والتصديق والعمل إنما هو بالنظر إلى ماعند الله تعالى ، واستحقاق دخول الجنة وعدم الخلود في النار "
قوله : " أن ماتقدم من تعريف الإيمان بالقول والتصديق والعمل إنما هو بالنظر إلى ماعند الله تعالى " فهذا كلام باطل بل الخلاف بين أهل السنة والفرق الضالة على أشده فأهل السنة يقولون : قول وعمل واعتقاد والعمل من الإيمان وتارك العمل بالكلية كافر ، وهؤلاء الضالون يقولون : العمل شرط كمال وتارك العمل بالكلية ليس بكافر فأنى يجتمعان ؟!! .
*وأخيرا أقول : للأسف ففي كتابه يحيل في بعض إحالاته على علماء أهل السنة في مسائل يخطيء فيها والأمر عائد لفهمه الخاطيء لكلامهم .
هذا ما أمكن تقييده حول تلك المسألة من ذلك الكتاب الذي اشتهر أمره ولم أجد من نقده حول تلك المسائل على مافيه من باطل والله المستعان ولاحول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم .
http://www.abouasem.net/play.php?catsmktba=412 (http://www.abouasem.net/play.php?catsmktba=412)

شاكر بن زكريا
27th October 2010, 07:23 PM
جزى الله الشيخ الحبيب أبى عاصم خيرا على هذا البيان وجزاك الله خيرا اخانا أبا زينب على نقلك للموضوع وصدق رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم حيث قال ( ولا تزال طائفة من أمتي على الحق " قال ابن عيسى " ظاهرين " ثم اتفقا " لايضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله تعالى " 0الحديث من رواية ثوبان رضى الله عنه واخرجه ابوداود وصححه العلامة الالبانى رحم الله الجميع
وجاء في كتاب ذم الكلام وأهله لشيخ الإسلام أبى اسماعيل الهروي قال (حدثنا الفريابي حدثنا هشام بن عمار حدثنا صدقة بن خالد حدثنا ابن جابر حدثني عمير بن هانيء قال ابن حجر سمعت عمير بن هانيء يقول سمعت معاوية رضي الله عنه على هذا المنبر يقول سمعت رسول الله يقول لاتزال من أمتي أمة قائمة بأمر الله لايضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم ظاهرون على الناس فقام مالك بن يخامر فقال يا أمير المؤمنين
سمعت معاذ بن جبل يقول وهم بالشام فقال معاوية هذا مالك بن يخامر وبه النسمة يزعم أنه سمع معاذا يقول وهم بالشام // رواه بطوله بنحوه البخاري في موضعين من طريق الحميدي عن الوليد

فتى سبيع
2nd November 2010, 12:29 PM
جزيتما الجنة وبوركتما حيث كنتما

أتمنى أن تجمع أخطاء هذا الكتاب في موضوع واحد حتى نعرض الكتاب على اللجنة الدائمة

وأيضاً أتمنى أن تذكر أسماء الجامعات التي تدرسه حتى يتم رفع ذلك لسماحة المفتي لكي يخاطبهم بمنع تدريسه وجزيتم الجنة

فتى سبيع
12th February 2011, 09:51 PM
ألم يجد اقتراحي قبولاً عند أحد من الإخوة أعضاء هذا المنتدى المبارك ؟!!!