المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : التحذير من اثارة الفتن مع بيان ما يُجتنب منها و ما لا يُجتنب


أحمد بن إبراهيم بن علي
5th June 2008, 08:30 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

هذه بعض المقالات المفيدة

قال الشيخ أبو عاصم عبد الله الغامدي حفظه الله كما في مقال نشره في منابر الدعوة السلفية

اثارة الفتن النائمة

احذروا إيقاظ الفتن
الحمد لله وصلى الله على محمد وعلى آله وسلم وبعد :
فإن هناك أهل فتن يحبون إثارة الفتن النائمة بين أهل السنة الواحدة
ويسعون وراء إيقاظها ولايقولون لعلها نامت لعلها خمدت
ولكن يقولون : لم لانوقظها ونشعلها
وحينما يسأل هؤلاء عن أفعالهم المشينة يقولون : ماأردنا والله إلا الخير
ويقولون : لم نقصد شيئا أبدا
ويقول بعضهم : لابد أن الآخرين يبينوا آرائهم ولانسكت أبدا حتى يبينوا للناس
فقد يكونوا مخالفين للسنة وهم أصلا ليسوا أهلا للنظر في تلك النوازل
وكلاما نحوه فتبدأ الفتنة ويكونو هؤلاء الموقدون للفتن على مواقف :
فمنهم من : يتبرأ منها ويقول : أنا لادخل لي فيها وإنما هو فلان وفلان ويبدأ يتبرأ منها ومن أصحابها ولكن بعد أن كان سببها في إشعال فتيلها شاء أم أبى فكان رأسا فيها .
ومنهم من : يقول نحن لانريد إشعال الفتن ولكن لابد من أن يبين الآخرون مواقفهم
ولابد ولابد فيبدأون في إيقاظها من أبواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كما فعل تماما عبد الله بن سبأ اليهودي وشيعته وخرجت الخوارج .
ومنهم : يريد إشعالها ليظهر ويكون له دور في الظهور في الناس فتكون له كلمة بينهم ولايدري المسكين أنه يدخل أبواب الفتن ويزج بغيره بل بأمة كاملة كان هو رأسها والمحرك لها وحينها سيدخل التاريخ كله من أوسع أبوابه ولكن ليقال فلان صاحب فتنة وكم ستنهال عليه اللعنات والردود ألا يخشى تلك النتائج المهلكة المحرقة .

وكان ينبغي على هؤلاء كلهم أن :
1-يسكتوا في تلك الأمور وينشغلوا بما هو أنفع لهم من علم ونحوه
وقد صح قوله صلى الله عليه وسلم : ((من صمت نجا ))
2-وكان عليهم أن يردوها لعلمائهم الأكابر الثقات وليس لكل أحد وهم ينظروا فيها وكما قال تعالى :
{وَإِذَا جَاءهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُواْ بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلاَ فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاَتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلاَّ قَلِيلاً }النساء83
3-اعتزال تلك الفتن :
فقد قال صلى الله عليه وسلم : أظلتكم فتن كقطع الليل المظلم أنجى الناس منها صاحب شاهقة يأكل من رسل غنمه أو رجل من وراء الدروب أخذ بعنان فرسه يأكل من ظل سيفه . *أخرجه الحاكم عن أبي هريرة. وقال الألباني : (صحيح) انظر حديث رقم: 1035 في صحيح الجامع.*


وأخرج مسلم من حديث عبد الله بن عمروا قال قال صلى الله عليه وسلم : إنه لم يكن نبي قبلي إلا كان حقا عليه أن يدل أمته على ما يعلمه خيرا لهم وينذرهم ما يعلمه شرا لهم وإن أمتكم هذه جعل عافيتها في أولها وسيصيب آخرها بلاء شديد وأمور تنكرونها وتجيء فتن فيرفق بعضها بعضا وتجيء الفتنة فيقول المؤمن هذه مهلكتي ثم تنكشف وتجيء الفتنة فيقول المؤمن هذه هذه ; فمن أحب منكم أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة فلتأته منيته وهو يؤمن بالله واليوم الآخر وليأت إلى الناس الذي يحب أن يؤتى إليه ومن بايع إماما فأعطاه صفقة يده وثمرة قلبه فليطعه ما استطاع فإن جاء آخر ينازعه فاضربوا عنق الآخر . *

وأخرج مسلم عن أبي بكرة رضي الله عنه قال قال عليه الصلاة والسلام : إنها ستكون فتن ألا ثم تكون فتنة المضطجع فيها خير من الجالس والجالس فيها خير من القائم والقائم فيها خير من الماشي والماشي فيها خير من الساعي إليها ألا فإذا نزلت أو وقعت فمن كانت له إبل فليلحق بإبله ومن كانت له غنم فليلحق بغنمه ومن كانت له أرض فليلحق بأرضه ومن لم يكن له شيء من ذلك فليعمد إلى سيفه فيدق على حده بحجر ثم لينج إن استطاع النجاء اللهم هل بلغت اللهم هل بلغت . *

وقال عليه الصلاة والسلام : ليغشين أمتي من بعدي فتن كقطع الليل المظلم يصبح الرجل فيها مؤمنا ويمسي كافرا يبيع أقوام دينهم بعرض من الدنيا قليل . * أخرجه الحاكم : عن ابن عمر.
وقال الألباني : (صحيح) انظر حديث رقم: 5460 في صحيح الجامع.*

وخاتمة المقال أقول :
مقالي هذا عام لاأخص به طائفة ما أو نازلة ما ولكن أريد به التحذير العام مما يكون من الفتن وظهر أنه بالفعل فتنة لأن الفتن قد تكون نسبية على أناس دون آخرين فما ظهر لبعضهم أمرها وعرف الحق فيها فليست فتنة عليه من هذه الجهة ولكن قد تكون فتنة عليه من جهات أخرى كأن تكون مشغلة له عن تعلمه وتعليمه ونحو هذا . ومن جهة أخرى مابان أمرها مثل مايكون بين أهل السنة وردهم على أهل البدع فلانقول هذه من الفتن وانظر الصحابة شاركوا في محاربة الخوارج ولكن لم يشارك كثير منهم فيما كان بين معاوية وعلي رضي الله عنهم أجمعين .


ــــــــــــ

قال الشيخ ابن باز رحمه الله :

مفهوم الأحاديث المتعلقة بالفتن
من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم فضيلة الشيخ : ع ، ح ، خ . وفقه الله لما فيه رضاه وزاده من العلم والإيمان آمين .

سلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، أما بعد :

فقد وصلني كتابكم الكريم المؤرخ في 24 / محرم / 1411 هـ وصلكم الله بهداه ، واطلعت على جميع ما ذكرتم . ويسرني أن أخبركم أن الأحاديث المتعلقة بالفتن والتحذير منها محمولة عند أهل العلم على الفتن التي لا يعرف فيها المحق من المبطل فهذه الفتن المشروع للمؤمن الحذر منها ، وهي التي قصدها النبي صلى الله عليه وسلم بقوله : القاعد فيها خير من القائم والماشي خير من الساعي الحديث .

أما الفتن التي يعرف فيها المحق من المبطل والظالم من المظلوم فليست داخلة في الأحاديث المذكورة بل قد دلت الأدلة الشرعية من الكتاب والسنة على وجوب نصر المحق والمظلوم على الباغي والظالم .
.


ـــــــــ

قال الشيخ أبو عمر أسامة العتيبي الفلسطيني تعقيبا على كلام الشيخ في شبكة سحاب السلفية

جزاكم الله خيرا وبارك فيكم

ولو تأملنا الفتنة التي أحدثها مصطفى المأربي لوجدنا أنه مبطل فيها، وأن الحق مع علماء السنة ..

رغم أن بعض العلماء عد خلاف مصطفى المأربي مع أهل السنة فتنة وقد نصحوا بعض الشباب باعتزالها، فلما انجلت الفتنة التي أحدثها المأربي عرف أكثر الناس الذين اغتروا بالمأربي أو زعموا أنهم معتزلون أن الحق مع مشايخ السنة وأن المأربي صاحب فتنة، ورجل سوء ومكر وخيانة..

كذلك لما أطلت فتنة فالح الحربي برأسها، ولم يسلم منه علماء أهل السنة قاطبة انبرى له الشيخ ربيع وجماعة كبيرة من علماء السنة فردوا باطلة، وحاولوا إطفاء فتنتة فقام معهم طلبة العلم وهبوا لنصرة السنة ..

فلم تكن فتنة فالح من الفتن التي تجتنب بل ينصر فيها الحق وأهله ..

وقد علم علماء السنة خطر ما عليه فالح الحربي من تكفير وغلو في التبديع والتضليل والتفسيق ، وعلموا أن الحق خلاف ما عليه فالح الحربي ..

ومع ذلك كان من علماء السنة من رأى اجتناب الحديث في فالح ظانين أن الخلاف بين فالح ومشايخ السنة من الفتنة التي يبتعد عنها..

وقد أثبتت النتائج التي أسفرت عنها فتنة فالح أن الحق مع علماء السنة الذين حذروا من فتنته وأن الألفة والاجتماع عاد عند كثير من شباب السنة بعدما كانوا في فرقة وخلاف بسبب فالح الحربي ..

وتبين خطأ من طالب باعتزال أمر فالح والسكوت عما أحدثه من فرقة وخلاف وتباغض وتناحر بين السلفيين ..

ثم نقرأ لبعض إخواننا من السلفيين يزعمون أن التحذير من فتنة فالح سبب زيادة الفرقة وزيادة الفتن ..

وهذا القائل عفا الله عنه قد أخطأ الحق والصواب، ولم يعرف حقيقة الواقع الذي يشهد بخلاف ما ذكره ذلك الأخ مئات الشهود أو آلاف الشهود..

وأصبح الغلاة وأهل الفرقة يعدون في كل بلد على الأصابع بعد أن كانوا بالمئات ..

فهل نقصان الغلاة وأهل الجفاء والانحراف دال على الرحمة الحاصلة من بيان حال فالح الحربي أم أثر سلبي؟!!

الجواب يعرفه كل عاقل..

وإني أحمد الله الذي جعل ذلك الأخ الفاضل يتأخر في كتابته تلك، لأنها صدرت بعد جلاء الفتنة، وظهور الحق ونصرة أهله..

ولقد كنت أزور فالحاً في بداية الفتنة راجياً من الله أن يمن عليه بالتراجع وإصلاح ذات البين وهو مستمر في غيه واستكباره بدل أن يستكين للحق ويرجع فكان يشتكي لي ويقول : أصبحت مثل الأجرب لا يأتيني إلا القليل .. يقولها على سبيل الاستنكار ..


وفالح اليوم يحاول أن يعيد حاله إلى سالف عهده لكن بالعنجهية والاستكبار والإصرار على أنه على الحق !!

وهذا لا يفيد لأن أهل السنة ارتاحوا من غلوه وتعنته واختلاف كلامه واضطرابه وتعدد وجوهه..


وأهل السنة إنما يلتفون حول الصادقين من العلماء الذين هم إخوان العلانية والسر، أصحاب القلوب السليمة، والدعوة الصحيحة الصادقة، والحريصين على الدعوة وأبنائها كحرصهم على أنفسهم وأبنائهم..

والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل

وصلى الله وسلم على نبينا محمد

أبو أمامة
7th June 2008, 04:05 PM
وفقك الله إلى سبيل الحق