المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كيف تنحر أحد أكبر شبهات مرجئة العصر >>>>> وتعلقهم بتفسير ابن رجب لحديث ( لم يعلموا خيراً قط )


طاب الخاطر
9th July 2010, 11:22 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


ينقل المرجئة المعاصرون بعض الشبهة من أقوال أهل العلم تخالف ما هو منثور ومشهور عنهم ..

فيتعلقون بنقول مبتورة ويلبسون بها على الناس :

ومن أؤلئك العلماء تعلقوا بكلامه ولبّسوا بكلامٍ له في كتابه التخويف من النار ، وحسبوا أنهم قد أتوا بما لم يأتِ به الأوائل ..


حيث ينقلون كلاماً لابن رجب في شرح حديث ( لم يعملوا خيراً قط ) يقول فيه أن االمؤمنين الذين يخروجون ولم يعلموا خيراً قط ، أن المنفي هنا هو عمل الجوارح ..


وهذا نص كلامه ِ :

[ .. و هذا يدل على أن الذين يخرجهم الله برحمته من غير شفاعة مخلوق هم أهل كلمة التوحيد الذين لم يعملوا معها خيرا قط بجوارحهم و الله أعلم .. ]

وقولهِ : [ و المراد بقوله : [ لم يعملوا خيرا قط ] من أعمال الجوارح و إن كان أصل التوحيد معهم ]


وأقول وبالله التوفيق :

ليس في كلام الإمام ابن رجب أي حجة لهؤلاء القوم وذلك من وجوه عدة :

1- أن الإمام ابن رجب ينقل الاجماع على كفر تارك الصلاة فكيف بتارك جنس العمل .
2- أن الامام ابن رجب ينقل الاجماع على كفر تارك جنس العمل أيضاً .
3- أن ابن رجب يرى أن من لم يكفر من ترك أركان الاسلام الخمسة فقط فقد وافق المرجئة ، فكيف بمن ترك جميع الواجبات الأخرى ,
4-أنه على فرض صحة هذا الكلام للامام ابن رجب ، فإن قوله هذا لا يغير من عقيدة أهل السنة والجماعة المبثوثة في كتبهم من أن الإيمان لايصح دون عمل بإجماع أهل السنة !
وعلى ذلك يُرد كلام ابن رجب مع حفظ كرامتهِ ، ويُنتصر لإجماع أهل السنة في هذه المسألة .
هذا لو سلمنا لهم جدلاً صحة ما ادّعوه ونسبوه لابن رجب ، ولكن ليس الأمر كذلك .

فكلام الإمام ابن رجب الآنف إنما يُفهم في ضوء فهم الحافظ ابن رجب لمسألة الشفاعة ككل ، وهذا إنما يتضح بجمع كلام ابن رجب في مسألة الشفاعة .
فهو ينص على أن هؤلاء الذين لم يعلموا خيراً قط ، قد كانوا في الدنيا قد عملوا أعمالاً صح به إيمانهم في الدنيا ، و لكنهم في الآخرة قد أخذ جميع حسنات تلك الأعمال الدائنون ،فصاروا كأنهم لم يعملوا خيراً قط .
فالدائنون لا يأخذون من تصديق القلب ولا من قول لسان خصومهم ، وإنما يأخذون حسنات أعمال جوارح من يختصمون معهم - هذا مُراد ابن رجب -.

حيث يقول - رحمه الله تعالى - [ ... والإيمان القلبي وهو التصديق لا تقتسمه الغرماء بمظالمهم , بل يبقى على صاحبه , لأن الغرماء لو اقتسموا ذلك لخلد بعض أهل التوحيد وصار مسلوباً ما في قلبه من التصديق وما قاله بلسانه من الشهادة ، وإنما يخرج عصاة الموحدين من النار بهذين الشيئين فدل على بقائهما - أي قول القلب واللسان - على جميع من دخل النار منهم وأن الغرماء إنما يقتسمون الإيمان العملي بالجوارح ] .اهـ

فيكون كلام ابن رجب هو عن الحكم الآخروي بعد أن يقتسم الغرماء حسناتهم أعمال جوارحهم ، ولا يُفهم من كلامهِ أبداً أنه يتحدث أنهم لم يعملوا أعمالاً بجوارحهم صحّ بها إيمانهم في الحياة الدنيا .

.
.


ولمزيد فائدة يُرجع لزماً لكتاب الشيخ آل خضير
[ الإيمان عند السلف وعلاقته بالعمل ، وكشف شبهات المعاصرين ]
والذي قدّم له مجموعة من أهل العلم على رأسهم شيخ الحنابلة في عصرنا العلامة الفقيه
( -الشيخ عبد الله بن عبد العزيز بن عقيل - حفظه الله تعالى ) .

طاب الخاطر
10th July 2010, 11:48 AM
تم إضافة هذه الإضافة لأصل الموضوع :


- ابن رجب يرى أن من لم يكفر من ترك أركان الاسلام الخمسة فقط فقد وافق المرجئة ، فكيف بمن ترك جميع الواجبات الأخرى .

وهذا نص كلامهِ قال الحافظ ابن رجب رحمه الله (فتح الباري:1/21) عند ذكر تكفـير تـارك الصـلاة قال :"وحكاه إسحاق بن راهوية إجماعاً منهم ، حتى إنه جعل قول من قال : لا يكفر بترك هذه الأركان أنها من أقوال المرجئة"أ.هـ

عبد الحميد بن خليوي الجهني
13th July 2010, 11:58 PM
هذه المسألة فيها إجماع , حكاه جماعة من أئمة السنة والحديث , من الإمام الشافعي إلى سماحة الشيخ ابن باز ,
يتركون هذا كله , ثم يتعلقون بكلمة متشابهة قالها الحافظ ابن رجب ,
فهذا - لمن تأمل وأنار الله بصيرته - دليل على أن هؤلاء الناس ليسوا على الحق في هذا الباب , ولو كانوا على الحق , لاتبعوا المحكم وتركوا المتشابه ,
فإن علامة أهل الزيغ أنهم يتبعون المتشابه ويتركون المحكم , كما قال الله تعالى : { فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ }

أحمد بن إبراهيم بن علي
12th November 2012, 02:03 PM
جزاكم الله خيرا

جاء في فتوى اللجنة الدائمة:

* وأما ما جاء في الحديث : أن قوماً يدخلون الجنة لم يعملوا خيراً قط ، فليس هو عاماً لكل من ترك العمل وهو يقدر عليه . إنما هو خاص بأولئك لعُذر منعهم من العمل ، أو لغير ذلك من المعاني التي تلائم النصوص المحكمة ، وما أجمع عليه السلف الصالح في هذا الباب .

* هذا واللجنة الدائمة إذ تبيِّن ذلك فإنها تنهى وتـحذر من الجدال في أصول العقيدة ، لما يترتب على ذلك من المحاذير العظيمة ، وتوصي بالرجوع في ذلك إلى كتب السلف الصالح وأئمة الدين، المبنية على الكتاب والسنة وأقوال السلف ، وتـحذر من الرجوع إلى المخالفة لذلك ، وإلى الكتب الحديثة الصادرة عن أناس متعالمين ، لم يأخذوا العلم عن أهله ومصادره الأصيلة . وقد اقتـحموا القول في هذا الأصل العظيم من أصول الاعتقاد ، وتبنوا مذهب المرجئة ونسبوه ظلماً إلى أهل السنة والجماعة ، ولبَّسوا بذلك على الناس ، وعززوه عدواناً بالنقل عن شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى - وغيره من أئمة السلف بالنقول المبتورة ، وبمتشابه القول وعدم رده إلى المُحْكم من كلامهم . وإنا ننصحهم أن يتقوا الله في أنفسهم وأن يثوبوا إلى رشدهم ولا يصدعوا الصف بهذا المذهب الضال ، واللجنة - أيضاً - تـحذر المسلمين من الاغترار والوقوع في شراك المخالفين لما عليه جماعة المسلمين أهل السنة والجماعة .
وفق الله الجميع للعلم النافع والعمل الصالح ، والفقه في الدين . وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين .
http://www.anti-irja.net/play.php?catsmktba=46

موضوع: منزلة العمل من الإيمان مما ذكره ابن رجب في كتابه جامع العلوم والحكم
http://www.al-afak.com/showthread.php?t=5534