المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : دول أهل الحديث في الجزائر في كشف الخلايا النائمة في الإقامات الجامعية [كتبه طالب من طلاب الشيخ عبد الحميد العربي الجزائري] الحلقة 2ـ3


العربي الحر
1st June 2010, 01:04 PM
تتمة(1)
وأعود على بدء،فأقول :فبناء على هذا كله ،فقد قام طائفة من أهل العلم ببيان أصول الخوارج وسماتهم ورؤوسهم قديما وحديثا،وهذا والله أفضل من الجهاد في سبيل الله ،فقد روى الهروي بسنده إلى نصر بن زكريا قال :سمعت محمد بن يحي الذهلي يقول :سمعت يحي بن يحي يقول :"الذب عن السنة أفضل من الجهاد في سبيل الله "،قال محمد:قلت ليحي:الرجل ينفق ماله ويتعب نفسه ويجاهد، فهذا أفضل منه ؟ قال :نعم بكثير ." ذم الكلام .
ومن أهل العلم الذي قاموا بهذا الواجب الكفائي حاملُ راية الجرح والتعديل بحق ــ كما قال العلامة الألباني رحمه الله تعالى ــ العلامةُ أبو محمدربيع بن هادي المدخلي ــ حفظه الله تعالى ــ ، وكذلك تلميذُه البارُّ، السائرُ على منهاجه ،والمقتفي لآثاره ، شيخنا الشيخ الفاضل أبو عبد الباري عبدالحميد بن أحمد العربي ــ حفظه الله تعالى ــ ، أسأل الله لي وله ولجميع المسلمين أن يثبتنا على صراطه المستقيم .
شيخنا الذي قال عنه حامل راية الجرح والتعديل بحق في تزكية مكتوبة:"فإن الأخ عبد الحميد أحمد العربي من خيرة الإخوان السلفيين عقيدة ومنهجا..."وقال عنه أيضا:"بارك الله فيكم،والله أنا أرى أنه تلميذ نجيب ،وأرى أنه عنده قدرة على الكتابة والكلام والبحث،رجل فاضل ــ إن شاء الله ــ ، وهو سلفي ــ إن شاء الله ــ ،لا يرتاب في سلفيته ." وقال عنه كذلك :"بارك الله فيكم ،وعرفته في كل فتنة يقف مع الحق،في أيام عدنان عرعور رد عليه ،وجاء أبو الحسن ورد عليه ،والحين جاءت هذه الفتنة ،ووقف مع الحق،فالرجل ثابت ــ إن شاء الله ــ وفاهم ."
ويكفي شيخناــ مع هذا كله ـــ فضلا ومنزلة وشرفا ،أن شيخه ــ حفظه الله تعالى ــ قد أجازه بكل مروياته و التي دونت في كتاب" النهج البديع بأسانيد ومرويات الشيخ ربيع"، وقدحررت هذه الإجازة في 23 ربيع الثاني من عام 1430هـ وهذا وإن دل فإنما يدل دلالة واضحة على مدى العلاقة بين الشيخ وتلميذه، هذه الرحم مما أوجب الله أن توصل وأ لا تقطع ،فعلينا أن نتواصى بالرجوع إلى أكابر أهل العلم،قال تعالى :(وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلا)النساء: ٨٣، قالالسعدي ــ رحمه الله تعالى ــ :"هذا تأديب من الله لعباده عن فعلهم هذا غير اللائق. وأنه ينبغي لهم إذا جاءهم أمر من الأمور المهمة والمصالح العامة ما يتعلق بالأمن وسرور المؤمنين، أو بالخوف الذي فيه مصيبة عليهم أن يتثبتوا ولا يستعجلوا بإشاعة ذلك الخبر، بل يردونه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم، أهلِ الرأي والعلم والنصح والعقل والرزانة، الذين يعرفون الأمور ويعرفون المصالح وضدها. فإن رأوا في إذاعته مصلحة ونشاطا للمؤمنين وسرورا لهم وتحرزا من أعدائهم فعلوا ذلك. وإن رأوا أنه ليس فيه مصلحة أو فيه مصلحة ولكن مضرته تزيد على مصلحته، لم يذيعوه، ولهذا قال: { لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ } أي: يستخرجونه بفكرهم وآرائهم السديدة وعلومهم الرشيدة.
وفي هذا دليل لقاعدة أدبية وهي أنه إذا حصل بحث في أمر من الأمور ينبغي أن يولَّى مَنْ هو أهل لذلك ويجعل إلى أهله، ولا يتقدم بين أيديهم، فإنه أقرب إلى الصواب وأحرى للسلامة من الخطأ. وفيه النهي عن العجلة والتسرع لنشر الأمور من حين سماعها، والأمر بالتأمل قبل الكلام والنظر فيه، هل هو مصلحة، فيُقْدِم عليه الإنسان؟ أم لافيحجم عنه؟ثم قال تعالى: { وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ } أي: في توفيقكم وتأديبكم، وتعليمكم ما لم تكونوا تعلمون، { لاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلا قَلِيلا } لأن الإنسان بطبعه ظالم جاهل، فلا تأمره نفسه إلا بالشر. فإذا لجأ إلى ربه واعتصم به واجتهد في ذلك، لطف به ربه ووفقه لكل خير، وعصمه
من الشيطان الرجيم."تيسيرالكريم الرحمن (ص:154،ط:الرسالة).
وعلى هذا فالخير كل الخير في اتباعهم واستفتائهم والرجوع إليهم في الأمور المدلهمة،فقد أخرج ابن المبارك وغيره عن ابن مسعود رضي الله عنه ،قال :" لا يزال الناس صالحين متماسكين ماأتاهم العلم من أصحاب محمد ،ومن أكابرهم ،فإذا أتاهم من أصاغرهم هلكوا." الزهد (1/281). وكذلك يظهر الفساد والضلال بالرجوع إلى الصعافقة، فقد أخرج البغوي في شرح السنة ( 1/318)عن الشعبي ــ رحمه الله تعالى ــ أنه قال :"ما جاءك من أصحاب محمد رضي الله عنهم ، ودع عنك ما يقول هؤلاء الصعافقة،قيل الصعافقة :الذين يدخلون السوق بلا رأس مال، أراد الذين لا علم لهم."
وهذا كله مصداق لما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيح :" إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من الناس ولكن يقبض العلم بقبض العلماء ،وحتى إذا يَبقَ عالم اتخذ الناس رؤوسا جهالا، فسئلوا ،فأفتوا بغير علم ،فضلوا وأضلوا."
قال الطرطوشي ــ رحمه الله تعالى ــ :"فتدبروا هذا الحديث ،فإنه يدل على أنه لا يؤتى الناسُ من قبل علمائهم ،وإنما يؤتون من قبل أنهم إذا مات علماؤهم أفتى من ليس بعالم ، فيؤتى الناسُ من قبله." الباعث على إنكار البدع والحوادث (ص:175 ــ 179).
روى الفسوي في المعرفة والتاريخ (1/ 680) وغيره عن مالك قال :"بكى ربيعةُ يوما بكاءً شديدًا ،فقيل له :أمصيبة نزلت بك ؟ فقال :لا، ولكن استفتي من لا علم عنده وظهر في الإسلام أمر عظيم."
فعلينا أن نبر بعلمائنا ،ومن تمام البر بهم الذبُّ عنهم ، وتعريف الناس بجهودهم في نشر هذا الدين، وربط الشباب السلفي بهم ونبذ الأفكار الواردة والدخيلة على منهج أهل الحديث، كقولهم :
ـــ " لا تسألوا مَن وراء البحار " و" الشيخ ربيع لا يعرف حال بعض الدعاة في الجزائر ومع هذا يزكيهم "و"التزكيات ترمى إلى الناس د ون ضوابط ولاقوا عد " .
ومع هذا كله وغيره ظل الشيخ ربيع ــ حفظه الله تعالى ــ ثابتا من قبل ،وأسأل الله لي وله ذلك من بعد،فقد ألف هذا الإمام كتبا في السنة ومنهج السلف إيضاحا ونصرة وذبا،من أهمها :منهج الأنبياء في الدعوة إلى الله فيه الحكمة والعقل،ومنهج أهل السنة والجماعة في نقد الرجال والكتب والطوائف ،وكتبه التي تكلمت على سيد قطب،وردوده على عبد الرحمن عبد الخالق وسفر الحوالي،وعدنان عرعور،وأبي الحسن ،وباشميل،وأبي غدة،ومحمد عوامة،وردوده الخاصة على حمزة المليباري، وهو الذي كشف عوار الحدادية القديمة والجديدة ،وغير ذلك من الردودالتي أقام الله بها الحجة ،وأوضح بها المحجة، وحمى بها كثيرا من أهل الحديث من غياهب وسراديب أهل البدع من الخوارج والإخوان المسلمين ومن سار على نهجهم المشين.
وقد سار شيخنا ــ حفظه الله تعالى ــ على خطى شيخه الشيخ ربيع ــ حفظه الله تعالى وأمد الله في عمره ــ كما قال الشاعر:
بأبهِ اقتدى عديٌ في الكرمْ ومَن يشابه أبهُ فما ظلمْ
فقد كان لشيخنا جهودٌ ودورٌ في بيان منهج أهل الحديث ،وبيان المناهج المخالفة له ، خاصة منهج الخوارج التكفيريين، سواء كانوا قعديةً أو للسلاح حاملين، ويـظهر هذا جليا من خلال كتبه المطبوعة ،والتي لم تطبع بعدُ، ــ يسر الله إخراجهاــ ، ومن أهم هذه الكتب مايلي:
1ــ كتاب" وقفات منهجية في الذب عن السلفية" وهوعبارة عن حوارمع عدنان عرعور،ويرد فيه الشيخ على دعاة الخروج والإرهاب.فانظر على سبيل المثال لا الحصر(ص:51،52، 99، 253إلى 259، 283 إلى289 )، وهو مطبوع .
2 ــ كتاب "الأمن وحاجة البشرية إليه في عبادتها لربها ونمو اقتصادها وطرق المحافظة عليه " وقد قرظه قبل وفاته العلامة محمد بن عبد الوهاب البنا ــ رحمه الله تعالى ــ ،وهي سلسلة من عدة أجزاء يعالج فيها الشيخُ ـــ حفظه الله تعالى ــ مسائلَ منهجيةً وتاريخية هامة أصابت الجزائر على الخصوص وشمال إفريقيا على العموم ،وهو مطبوع أيضا.
3 ــ كتاب " دعوة إلى الحكمة والتعقل " وقد قام بتقريظه فضيلة الشيخ حسن عبد الوهاب البنا ــ حفظه الله تعالى ـــ ومما قاله في ضمن هذا التقريظ:"...فإن الأخ في الله الشيخ أبو عبد الباري عبد الحميد أحمد المسلم ديانة ،والسلفي منهجا، والجزائري وطنا ــ سلمه الله ــ أرسل إلي رسالة ...ونحن بجانبنا نقف مع الأخ الفاضل المصنف لهذه الرسالة...وهذا الذي كتبناه نصرا إن شاء الله..."وهو مطبوع أيضا ،وهي عبارة عن رسالة موجهة إلى المغرر بهم على رؤوس الجبال ،فذكر بعض شبههم وردعليها بالأدلة وأقوال أهل العلم المعتبرين .
4ــ كتاب "الإذاعة في أن التنطع والغلو والخروج على أئمة الجور محرم في ميزان أهل السنة والجماعة " وهو لم يطبع بعد.
5 ــ كتاب"الأقوال الواضحات في حكم الإضراب والاعتصام بالشوارع والمسيرات " وهو لم يطبع بعدكذلك.
وغيرها من المقالات النافعة والمفيدة والتي كان الشيخ ينشرها في مواقع الشبكات العنكبوتية ،مثل :شبكة سحاب السلفية ومنتديات أهل الحديث السلفية ،وهذا هوالموقع الذي يشرف عليه الشيخ بنفسه .
ومن أهم المقالات في هذا الباب ـــ أي باب الرد على الخوارج ــ المقال الموسوم بـــ "الفوارق الجلية بين أهل الحديث السلفيين وبين الخوارج الإرهابيين أوالقعدية "،وكذلك المقال المعنون بــ "لماذا هذه الحرب القذرة على أهل السنة والجماعة في عهد سلم من أنيابكم اليهود والنصارى؟".
ولقد كان للشيخ ــ حفظه الله تعالى ــ دورٌ كبير ٌفي الرد على الخوارج من خلال مجيئه إلى حي من الأحياء الجامعية في سنة2005م،وهذا ما يشهد به من حضر تلك المجالس المباركة ــ بإذن الله تعالى ــ .
و من فضل الله تعالى على بعض الطلبة ــ في هذا العام الدراسي ــ أن قاموا بتوزيع كتابي :"الأمن " و"دعوة إلى الحكمة والتعقل" على بعض الإداريين والدكاترة و الأساتذة في إحدى الجامعات ، وعلى بعض الطلبة فنفع به ما شاء اللهُ أن ينفع به ،بل وصل الكتاب إلى أناس عسى الله أن يصلحهم ويصلح بهم، و مثله كتاب "رسالة إلى الشعوب العربية ".
ولقد وفق اللهُ ــ جل وعلا ــ هؤلاء الطلبةَ السلفيين إلى استضافة الشيخ ــ حفظه الله تعالى ــ في أحد الأحياءالجامعية ــ ولله الحمد والمنة ــ فقام بشرح جزءمن متن العقيدة الواسطية لشيخ الإسلام ابن تيمية ــ رحمه الله تعالى ــ في ثلاثة مجالس ،وزعت خلال هذه المجالس نسخ لبعض متن العقيدة الواسطية على الطريقة المعروفة التي تجرى فيها الدورات العلمية في المملكة العربية السعودية ( المتن في أعلى الصفحة والفراغ تحته ليتمكن الطلبة من كتابة الشرح)،وقد خُصِّصَ المجلسُ الرابعُ والأخيرُللتعليق على المقال الموسوم بــ " الفوارق الجلية .." فقام الطلبة ُبتوزيع نسخٍ عديدةٍ من هذاالمقال،فبين ــ حفظه الله تعالى ــ أصولَ الخوارج وسماتِهم ورؤوسَهم في هذا العصر: كسيد قطب ،ومصطفى شكري،وغيرهم ممن ينافح عنهم بالباطل كعدنان عرعور،وتكلم على الإخوان المسلمينومدى علاقتهمبرؤوس التكفير ،وكذلك التبليغ وماهم عليه من ضلال وانحراف.
مع العلم أن هذه المجالس كانت تبث مباشرة عبر البايلوكس من خلال الغرفة الصوتية لمنتديات أهل الحديث السلفية،وكانت الأسئلة تأتي من داخل الوطن من :ورقلة وتلمسان ... ومن خارج الوطن :من فرنسا والمغرب ...
ثم وفق الله ــ جل وعلا ــ الطلبةَ أنفسَهم ، إلى أن يستضيفوا الشيخ مرةً ثانية ً لإتمام شرح العقيدة الواسطية،وخلال هذه المجالس وزعت عدة مقالات :منها:المقال المعنون بــ"غفر الله لكم ،لما تلمزون أهل الحديث بفرقة الجرح والتجريح"،ومنها المقال الثاني"لماذا هذه الحرب القذرة ..." وسأنقل من هذا المقال كلاما مطولا للشيخ عن الخلايا النشطة لفكر الخوارج عبر عقود من الزمن في الجامعات الجزائرية وأحيائها.
وفي أثناء هذه المجالس ،تكلم الشيخ ــ حفظه الله تعالى ــ على العقيدة السلفية من حيث الإيمان ُبالله تعالى وما يتعلق بذلك من إثبات الأسماء والصفات وذكر أكثر من عشر قواعد في هذا الباب ،وتكلم على الإيمان بالملائكة ،والكتب ،والرسل ،وركز في هذه النقطة الأخيرة على أن من مقتضيات الإيمان بالرسل :الإيمان بأنهم صادقون في كل ما أخبروا به من أخبارسواء كانت آحادا أو متواترة ،وفي هذا رد على الذين يردون أخبار الآحاد مثل: محمد الغزالي، وتكلم كذلك على فكر الخوارج وعلى رؤوسهم مثل :أسامة بن لادن ،وسيد قطب ،وأخيه محمد قطب ، وعبد الرحمن عبد الخالق ،و علي بن حاج القائد الثاني للجبهة الإسلامية للإنقاذ، ، وتكلم على بعض كتبهم،وهذه الكتب وغيرُها من مثل : في ظلال القرآن ،و معالم في الطريق ،ولماذاأعدموني ،ثلاثتها لسيد قطب وغيرها، لاتزال موجودة في بعض الجامعات الجزائرية خاصة :الجامعات والمعاهد الإسلامية، بل حتى في بعض مساجد الأحياء الجامعية التي يسيطر عليها الإخوان المسلمون أو الجزأرة،وهذه الكتب تنضح بالتكفير ،خاصة كتب سيد قطب ،يقول يوسف القرضاوي ــ وشهد شاهد من أهلها ــ :"... في هذه المرحلة ظهرت كتب ...سيد قطب التي تمثل المرحلة الأخيرة من فكره ،والتي تنضح بتكفير المجتمع ،وتأجيل الدعوة إلى النظام الإسلامي بفكرة تجديدالفقه وتطويره وإحياء الاجتهاد،وتدعو إلى العزلة الشعورية عن المجتمع ،وقطع العلاقة مع الآخرين ،وإعلان الجهاد الهجومي على الناس كافة،والإزراء بدعاة التسامح والمرونة ،ورميهم بالسذاجة والهزيمة النفسية أمام الحضارة الغربية،ويتجلى ذلك أوضح ما يكون في تفسيره "في ظلال القرآن "في طبعته الثانية ، وفي "معالم في الطريق "ومعظمه مقتبس من الظلال ،وفي "الإسلام ومشكلات الحضارة " وغيرها ..." أولويات الحركة الإسلامية (ص:110).
كما يشهد فريد عبد الخالق ،أحد قادة الإخوان المسلمين ،فيقول في كتابه "الإخوان المسلمون في ميزان أهل الحق"(ص:115):"إن نشأة فكر التكفير بدأت بين شباب بعض الإخوان في سجن القناطر ،في أواخر الخمسينات وأوائل الستينات،وأنهم تأثروا بفكر سيد قطب وكتاباته،وأخذوا منها:أن المجتمع في جاهلية ،وأنه قد كفر حكَّامه الذين تنكروا لحاكمية الله بعدم الحكم بما أنزل الله،ومحكوميه إذ رضوابذلك ."
فما كان من الخوارج المارقين إلا أن ثارت ثائرتهم ،يقودهم في ذلك الإخوان المسلمون ،وعلى أعقابهم الإباضية والأشاعرة الضالون، وحاولوا التشويش والتهوين،وتوعدوا الشيخ وطلابه بأن يوقفوا هذه المجالس ولو بعد حين ، لماذا كل هذه الحرب يا ترى؟
لأن الشيخ ــ بفضل الله تعالى ــ دك حصونهم دكا ،وكادت بيوتهم أن تُسوَّى بالأرض فلا تسمع منهم إلا همسًا ،ثم أجمعوا أمرهم واتفقوا على أن يأتوا صفا صفا، فواعجبا من أهل البدع ،إذا لم يستطيعوا أن يقابلوا الحجة بالحجة ــ وأنى لهم ذلك ــ اتجهوا إلى التحريش والتهريج والتجييش.
لكن أهل الحديث على دراية تامة بمكائد الأعداء، فلن يعطوا لهم الفرصة في التشويش على دعوتهم أمام المسلمين ،سواء كانوا حكاما أو محكومين ،طلبة علم أوإداريين ، فدعوتنا ليست مقصورة على محاضرة أو محاضرتين ،بل هي ثابتة ومستمرة على طول الشهور والسنين.
قام هؤلاء الخوارج التكفيريون بذلك كله،لأجل أنه تُكلِّم َ في رؤوسهم، وسأضع بين يدي القارئ كلامًا لبعض هؤلاء الرؤوس حتى يحكم العاقل الحكيم،سليم الفطرة والدين، هل يجب بيان هذه الأمور لعظم خطرها على العباد والبلاد - بما فيها من شجر ودواب- ،وخطرها على المجتمع والاقتصاد،وما تنجم عنه من فوضى و إفساد؟ أم يجب السكوت عليها وأن نخلي بينها وبين الشباب التائهين ؟والحصيلة ما هي؟
الحصيلة في المستقبل : أساتذة ٌ في الإرهاب ، أئمة ٌ في التهييج و سب الحكام على المنابر ، دكاترة ٌ في التكفير ،طلبة ٌمُنَظِّرُونَ لفكر التطرف والتقتيل ، شبابٌ يتنكَّرون لحكامهم في القليل والكثير،ولعلماءِ الأمة بالسب والتنفير، ليس لهم همٌّ إلا جمع الأموال كالدولار والذهب ولو قدرالنقير .
لماذا هذه الحصيلة والنتيجة يا ترى؟ لأمور عدة ،منها:
1ــ عكوفهم على المواقع الإلكترونية التي تبث السموم وتنشر فكر الخوارج والتطرف والإرهاب،وعكوفهم على كتب التكفير ككتب سيد قطب ،وأخيه محمد قطب ،وسفر الحوالي ، وسلمان العودة ،وعلي بن حاج ،وأبي قتادة الفلسطيني ،وغيرهم ممن ينظر لهذا الفكر وينافح عن أعلامه ورؤوسه.
2 ــ سكوت بعض أهل السنة عن بيان حالهم وأعيانهم من رؤوسهم ،وهذه آفة عظيمة يقول عنهاابن القيم:" وفى اللسان آفتان عظيمتان، إن خلص العبد من إحداهما لم يخلص من الأخرى :آفة الكلام ،وآفة السكوت ، وقديكون كل منهما أعظمَ إثما من الأخرى في وقتها، فالساكت عن الحق شيطانٌ أخرسُ ، عاصٍ لله ،مراءٍ مداهنٌ ، إذا لم يخف على نفسه ، والمتكلم بالباطل شيطانٌ ناطقٌ عاصٍ لله .
وأكثر الخلق منحرفٌ في كلامه وسكوته ، فهم بين هذين النوعين .
وأهل الوسط ــ وهم أهل الصراط المستقيم ــ كفوا ألسنتهم عن الباطل ،وأطلقوها فيما يعود عليهم نفعه في الآخرة ، فلا ترى أحدَهم أنه يتكلم بكلمةٍ تذهب عليه ضائعةً بلا منفعة ٍ،فضلا أن تضره في آخرته ، وإن العبد ليأتي يوم القيامة بحسناتٍ أمثالِ الجبال ِفيجد لسانَه قد هدمها عليه كلَّها ويأتي بسيئاتٍ أمثالِ الجبالِ فيجد لسانَه قد هدمها من كثرةِ ذكر الله عز و جل وما اتصل به."
3ــ إعانة الكفار من اليهود والنصارى وكذلك الشيوعيون والعلمانيون لهم ،ولوبطريق غير مباشرة ،لأنَّ من مصالحهم انتشار الفوضى والهرج والمرج والتقتيل في بلاد المسلمين ،وذلك لإحكام القوة على هذه البلاد ،وعلى حكامها ومحكوميها،ولا أدل على ذلك من حال بعض البلاد العربية والإسلامية ،بل إن تلك البلاد تُعَدُّ سوقارائجةً لبيع الأسلحةِ والمعداتِ،ألا فليتنبه إلى ذلك.
تتمة (2)
وكما وعدت فهذه بعض النقولات عسى أن يتبصر بها من أراد الله به خيرا:
1 ــ قال سيد قطب في"لماذا أعدموني"(ص:50) :"...فأماالتدريب فقد عرفت أنه موجود فعلا من قبلِ أن يلتقوا بي، ولكن لم يكن ملحوظا فيه أن لا يتدرب إلا الأخ الذي فهم عقيدته، ونضج وعيه،فطلبت منهم مراعاة هذه القاعدة،وبهذه المناسبة سألتهم عن العدد الذي تتوافر فيه هذه الشروط عندهم ،وبعد مراجعة بينهم ذكروا لي أنهم حوالي السبعين ،وتقرر الإسراع في تدريبهم نظرا لما كانوا يرونه من أن الملل يتسرب إلى نفوس الشباب ...".
2 ــ ويقول في الكتاب نفسه (ص:55) حتى يبين دور هذه الكتيبة بعدالتدريب :"وهذه الأعمال هي الرد فور وقوع اعتقالات لأعضاء التنظيم ، بإزالة رؤوس في مقدمتها: رئيس الجمهورية، ورئيس الوزراء،ومدير مكتب المشير ،ومدير المخابرات،ومدير
البوليس،ثم نسف لبعض المنشآت التي تشل حركة مواصلات القاهرة ،لضمان تتبع بقية الإخوان فيها وفي خارجها،كمحطة الكهرباء والكباري ،وقد استبعدت فيما بعد نسف الكباري كما يجيء."
3 ــ وفي (ص:60) قال :"فقررنا استبعادهاــ تدمير الكباري والقناطر ــ والاكتفاء بأقل قدر ممكن من تدمير بعض المنشآت في القاهرة ، لشل حركة الأجهزة الحكومية عند المتابعة ، إذ إن هذا وحده هو الهدف من الخطة ."
فيا تُرى هل يترك الشباب المسلم يغرق في أوحال التطرف و الإرهاب ،فيبيت ويقوم على مثل هذا الكلام والعبارات، يبيت وكتاب "معالم في الطريق " يوضح وينصب له العلامات ، فالنتيجة لا محالة :يخطط ويفكر في الليل ،وينطلق وينفذ في النهار،وكتاب "لماذا أعدموني "بين يديه، ولا يدري المسكين أنه أعدم نفسه بكفيه .
أقول هذا شفقة على إخوان لنا أن يقعوا في مصايد الخوارج المارقين ، وتنبيها لولاة الأمر من المسلمين ،خاصة وأن هذه الكتب منتشرة بين المثقفين ،ويروج لها ولأصحابها في كل حين ،فبعض الملتقيات والندوات تقرر بأنَّ سيد قطب مجدد للدين، فيا حسرتى على دين يعَدُّ فيه معاوية رضي الله عنه من الكاذبين.
إنَّ الطالب لا يصل إلى هذه الدرجة حتى يُمَهَّدَ له الطريق ،فبماذا يكون التمهيد ياترى؟ نترك الإجابة لسيد قطب فيقول
4 ــ في"معالم في الطريق "(ص:101):" يدخل في إطار المجتمع الجاهلي:تلك المجتمعات التي تزعم لنفسهاأنهامسلمة،وهذه المجتمعات لاتدخل في هذاالإطار،لأنها تعتقد بألوهية أحد غير الله ،ولا لأنهاتقدم الشعائر التعبدية لغير الله ــ أيضا ــ ،ولكنهاتدخل في هذا الإطار،لأنها لا تدين بالعبودية لله وحده في نظام حياتها ،فهي وإن لم تعتقدبألوهية أحد إلا الله تعطي أخص خصائص الألوهية لغير الله ،فتدين بحاكمية الله ...
وإذا تعين هذا فإن موقف الإسلام من هذه المجتمعات الجاهلية كلها يتحدد في عبارة واحدة :إنه يرفض الاعتراف بهذه ، بإسلامية هذه المجتمعات كلها وشرعيتهافي اعتباره ."
5 ــ ويقول في كتابه "العدالة الاجتماعية" (ص:25):"وحين نستعرض وجهَ الأرض كلَّه اليوم ــ على ضوء هذا التقرير الإلهي لمفهوم الدين والإسلام ــ لا نرى لهذا الدين وجودا ... إن هذا الوجود قد توقف منذأن تخلت آخر مجموعة من المسلمين عن إفراد الله سبحانه بالحاكمية في حياة البشر."
هذا غيض من فيض ،وإلا فمن أراد معرفة الزيادة فعليه بكتب العلامة أبي محمد ربيع بن هادي المدخلي ــ حفظه الله تعالى ــ التي ألفها في سيد قطب ، خاصة كتاب "أضواء إسلامية على عقيدة سيد قطب وفكره" ،فإنه أجاد وأفاد ،كما شهد بذلك العلماء الأفذاذ ،فجزاه الله عن الإسلام والمسلمين خيرا.
وأما ما يتعلق بأسامة بن لادن فالنقول عنه كثيرة ،والواقع يصدق ذلك ،فلا داعي للإطالة، ويحسن بي أن أنقل كلام أهل العلم المعتبرين في هذا الرجل الخارجي ، والذي أفسد العباد والبلاد بأعماله الإجرامية.
حكم إمامين معاصرين في الخوارج الجدد أو ما يسمون بالقاعدة بقيادة أسامة بن لادن
سئل سماحة الإمام العلامة عبد العزيز بن باز رحمهالله:
س: بعض الإخوة –هداهم الله– لا يرون وجوب البيعة لولاة الأمر في هذه البلاد، فما هي نصيحتكم سماحةالوالد؟.
فأجاب رحمهالله :ننصحالجميع بالهدوء والسمع والطاعة – كما تقدم– والحذر من شق العصا، والخروج على ولاةالأمور، لأنّ هذا من المنكرات العظيمة، هذا دين الخوارج، هذا دين الخوارج، دينالمعتزلة، الخروج على ولاة الأمور وعدم السمع والطاعة لهم في غير معصية، وهذا غلط خلاف ما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم، النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالسمعوالطاعة بالمعروف وقال: (من رأى من أميره شيئا من معصية الله فليكره ما يأتي منمعصية الله ولا ينزعن يداً من طاعة)و قال: (من أتاكم وأمركم جميع يريد أن يشق عصاكمويفرق جماعتكم فاضربوا عنقه)، فلا يجوز لأحد أن يشق العصا، أو يخرجعلى ولاةالأمور، أو يدعوا إلى ذلك، فهذا من أعظم المنكرات، وأعظم أسباب الفتنة والشحناء،والذي يدعوا إلى ذلك هذا دين الخوراج، والشاق يقتل لأنه يفرق الجماعة ويشق العصا،فالواجب الحذر من ذلك غاية الحذر، والواجب على ولاة الأمور إذا عرفوا من يدعوا إلىهذا أن يأخذوا على يديه بالقوة حتى لا تقع فتنة). من شريط بعنوان (حكم الحملاتالإعلامية على بلاد الحرمين)
وقال رحمه الله: (وهذه الدولة بحمد الله لم يصدر منها ما يوجبالخروج عليها، وإنما الذين يستبيحون الخروج على الدولة بالمعاصي هم الخوارج، الذينيكفرون المسلمين بالذنوب، ويقاتلون أهل الإسلام، ويتركون أهل الأوثان، وقد قال فيهمالنبي صلى الله عليه وسلم إنهم: (يمرقون من الدين كما يمرق السهم منالرمية)) وقال): (أينما لقيتموهم فاقتلوهم فإن في قتلهم أجراً لمنقتلهم عند الله يوم القيامة) متفق عليه. والأحاديث في شأنهم كثيرة معلومة). مجموعفتاوى سماحته (4/91)
قال محدث العصر الإمام العلامة محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله تعالىعند تخريجه لحديث: (بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة)، بعدأن ردّ على الخوارج الذين خرجوا على الخليفة الراشد علي بن أبي طالب رضي الله عنه: (والمقصود أنهم [أي الخوارج] سنّوا في الإسلام سنةً سيئة، وجعلوا الخروج على حكامالمسلمين ديناً على مرّ الزمان والأيام، رغم تحذير النبي صلى الله عليه وسلم منهمفي أحاديث كثيرة، منها قوله صلى الله عليه وسلم: (الخوارج كلابالنار)ورغم أنّهم لم يروا كفراًبَواحاً منهم، وإنّما ما دون ذلك من ظلم وفجوروفسق،واليوم – والتاريخيعيد نفسه كما يقولون- ؛ فقد نبتت نابتة من الشباب المسلم لم يتفقهوا في الدّين إلاقليلا، ورأوا أنّ الحكام لا يحكمون بما أنزل الله إلا قليلا، فرأوا الخروج عليهمدون أن يستشيروا أهل العلم والفقه والحكمة منهم، بل ركبوا رؤوسهم وأثاروا فتناًعمياء، وسفكوا الدّماء في مصر، وسوريا , والجزائر، وقبل ذلك فتنة الحرم المكي،فخالفوا بذلك هذا الحديث الصحيح الذي جرى عليه عمل المسلمين سلفا وخلفا إلاالخوارج) . [انظر السلسلة الصحيحة (7/1240-1241)(القسم الثاني).
وأما ما يتعلق بعلي بن حاج فقد بين حاله أيما تبين الشيخ الفاضل عبد المالك رمضاني ــ حفظه الله تعالى ــ في كتابه "مدارك النظر " ،فقدوفى ،فجزاء الله خيرا .
فهؤلاء وغيرهم من رؤوس التكفير لهم أنصارٌ كثرٌ في الجامعات الجزائرية وأحيائها،وهذه الأحياء تُعَدُّ وكرًا تُبَيِّضُ وتُفَرِّخُ فيه عقيدة ُ التكفيرِ والخروج ِ،وعليه:
1ــ فإنَّ على أعناق ولاة الأمور عبئاً كبيرًا وكبيرًا جدًا،فكما أنَّ من مسؤولياتِهم توفيرَ الجامعات وتجهيزَهابالمعدِّات اللازمة للتدريس،وتوفيَرالأساتذة والمعلمين،وتوفيرَالأحياءِ الجامعيةِ ،وإمدادَها بكل ما يحتاجه الطلبةُ من غداءٍ وعتادٍ وطبيبٍ ـــ وهذا ولله الحمد من فضل الله على أهل هذه البلاد ومن غيرةِ مسؤوليها على أبنائهم ـــ ،فهم بهذا كله يَحْمُونَ الأجساد فقط ،فمن مسؤولياتهم توفيرُ ما تُحمَي به عقولُ الطلبة من الأفكار الوافدة الهدَّامة ،والتي لم نجن من وراءها إلا العارَ والدمارَ،ولْيُعْلَمْ أنَّ الكثير ممن نزل من الجبال لم يقنعهم الدليل ،وإنما أقنعهم الواقع الذليل ،فهم عبارة عن خلايا نائمةٍ ، وقنابلَ موقوتةٍ تنتظرمن يأخذ بيدها لتعيدَ الكرة مرة ًأخرى، ويخرجَها من سباتهاالعميق،والتي احتفظت فيه بكثير من الطاقة لاستعمالها في الوقت المناسب ،ألا لُيَتَفَطَنْ لذلك ، فإما أن تُحل وتُفك هذه الخلايا و هذه القنابل قبل انفجارها، وإما سوف نجني من وراءها الويلات ثم الويلات ، ولات حين مندم . والحل والتفكيك يكون بطرق عدة ،من ذلك :
ــ اختيارالأساتذة الأَكـْفَاء، أصحاب العقائد السليمة والصحيحة ،لتكوين الجيل الصاعد الجديد.
ــ اختيار الكتب المفيدة والنافعة لتُدَرَّسَ على الطلبة في الجامعات والمعاهد،ونشر الكتب التي توضح علاقة المسلم بولاة الأمور.
ــ فسح المجال وتيسيره لإقامة دورات علمية تبين منهج أهل السنة والجماعة في باب العقائد خاصة باب الإمارة.
وغيرها من الوسائل المشروعة.
2 ــ على العلماء والمشايخ وطلبة العلم ــ خاصة ممن يدرِّس في هذه الجامعات أو يتأممها وأحيائَهاــ أن يسعوا إلى حماية الشباب وتربيتهم وأن يبينوا السبلَ المخالفة َ للصراطِ المستقيمِ ،فبالتبين يتضح سبيل المجرمين قال تعالى (وكذلك نفصل الآيات ولتستبين سبيل المجرمين)الأنعام: ٥٥
فمصلحة المسلمين عامة والسلفيين خاصة ،مقدَّمةٌ على المصالح الخاصةِ مهمابلغت أهميتها ،فأهل السنة يباشرون النصيحة ، ويعالجون المسائل قبل أن تتأزم ،فعن أبي رقيةَ تَمِيمِ بنِ أَوْسٍ الداري رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال :"الدين النصيحة "،قلنا لمن ؟،قال :"لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم." رواه مسلم (رقم :55)،وعن جرير بنعبد الله البجلي رضي الله عنه قال :"بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على إقام الصلاة وإيتاء الزكاة،والنصح لكل مسلم ."رواه البخاري برقم (57)،ولهذا يقول شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى (28/232 ،ط: الملك فهد):"إذْ تَطْهِيرُ سَبِيلِ اللَّهِ وَدِينِهِ وَمِنْهَاجِهِ وَشِرْعَتِهِ وَدَفْعِ بَغْيِ هَؤُلاءِ وَعُدْوَانِهِمْ عَلَى ذَلِكَ وَاجِبٌ عَلَى الْكِفَايَةِ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ ،وَلَوْلا مَنْ يُقِيمُهُ اللَّهُ لِدَفْعِ ضَرَرِ هَؤُلاءِ لَفَسَدَ الدِّينُ وَكَانَ فَسَادُهُ أَعْظَمَ مِنْ فَسَادِ اسْتِيلاءِ الْعَدُوِّ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ ؛ فَإِنَّ هَؤلاءِ إذَا اسْتَوْلَوْا لَمْ يُفْسِدُوا الْقُلُوبَ وَمَا فِيهَا مِنْ الدِّينِ إلا تَبَعًا وَأَمَّا أُولَئِكَ فَهُمْ يُفْسِدُونَ الْقُلُوبَ ابْتِدَاءً . وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :" إنَّ اللَّهَ لا يَنْظُرُ إلَى صُوَرِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ ؛ وَإِنَّمَا يَنْظُرُ إلَى قُلُوبِكُمْ وَأَعْمَالِكُمْ ." وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ : { لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ } فَأَخْبَرَ أَنَّهُ أَنْزَلَ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنَّهُ أَنْزَلَ الْحَدِيدَ كَمَا ذَكَرَهُ . فَقِوَامُ الدِّينِ بِالْكِتَابِ الْهَادِي وَالسَّيْفِ النَّاصِرِ { وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا } . وَالْكِتَابُ هُوَ الْأَصْلُ."
ولما كان أصحاب السبل المخالفة قد يكونون في صفوف المسلمين منضوين ،وعلى عامة الناس غير ظاهرين،وجب بيان حالهم،قال شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى (28/233 ):" وَإِذَا كَانَ أَقْوَامٌ لَيْسُوا مُنَافِقِينَ لَكِنَّهُمْ سَمَّاعُونَ لِلْمُنَافِقِينَ : قَدْ الْتَبَسَ عَلَيْهِمْ أَمْرُهُمْ حَتَّى ظَنُّوا قَوْلَهُمْ حَقًّا ؛ وَهُوَ مُخَالِفٌ لِلْكِتَابِ وَصَارُوا دُعَاةً إلَى بِدَعِ الْمُنَافِقِينَ كَمَا قَالَ تَعَالَى : { لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إلَّا خَبَالًا وَلَأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ } فَلَا بُدَّ أَيْضًا مِنْ بَيَانِ حَالِ هَؤُلاءِ ؛ بَلْ الْفِتْنَةُ بِحَالِ هَؤُلاءِ أَعْظَمُ فَإِنَّ فِيهِمْ إيمَانًا يُوجِبُ مُوَالاتَهُمْ وَقَدْ دَخَلُوا فِي بِدَعٍ مِنْ بِدَعِ الْمُنَافِقِينَ الَّتِي تُفْسِدُ الدِّينَ فَلَا بُدَّ مِنْ التَّحْذِيرِ مِنْ تِلْكَ الْبِدَعِ وَإِنْ اقْتَضَى ذَلِكَ ذِكْرَهُمْ وَتَعْيِينَهُمْ ؛ بَلْ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ قَدْ تَلَقَّوْا تِلْكَ الْبِدْعَةَ عَنْ مُنَافِقٍ ؛ لَكِنْ قَالُوهَا ظَانِّينَ أَنَّهَا هُدًى وَأَنَّهَا خَيْرٌ وَأَنَّهَا دِينٌ ؛ وَلَمْ تَكُنْ كَذَلِكَ لَوَجَبَ بَيَانُ حَالِهَا ."
وللسكوت على المخالفين أضرارٌ عديدةٌ،ولبيان حالهم فوائدُ جمَّة ٌوعظيمةٌ، يقول الشيخ بكر أبو زيد في "الرد على المخالف من أصول الإسلام" (ص:79):" في السُّكوت عن المخالفين وتخذيلِ المصلحين أمورٌ مُضرِّة ٌ بالدين والدنيا، منها: نزولُ أهل السنة درجات، ارتفاع ُأهل الأهواء عن أهل السنة، فشوُ الشبهة، ومداخلتُها للاعتقاد الحق، تحريكُ العقيدة عن مكانتها بعد ثباتها، فيضعف الاعتقاد السليم، ظهورُ المبطلين في المجامع وعلى درجات المنابر، كسرُ الحاجز النفسي بين السنة والبدعة، والمعروف والمنكر، فيستمرئُ الناس بالباطل، وتموتُ الغيرة على حرمات الدين، ويستعصي إصلاح الدهماء على العلماء، ويجفلون من نصحهم".
وقال أيضا في(ص:83 ):" القيام بهذا الواجب الكفائي ــ يعني:الرد على المخالف ــ يحقق مطالبَ شرعية ً، وثماراً مباركة، تلتمع في حياة المسلمين، منها: انتقاء المضار ــ آنفاًــ الناجمة عن السكوت، نشر للسنة ، وإحياء لما تآكل منها، فكما يكون نشرها بالعمل بها والدعوة إليها، فكذلك برد العدوان عليها، ونصح المخالف، وتنقية الساحة من المنكودين بالتعريف عليهم بما خالفوا به أمر السنة والكتاب، فابتدعوا، وفجروا، ونابذوا السنة، وآذواْ المسلمين."
3ــ على أهل الحديث السلفيين في الجامعات وأحيائها ،أن يسعو ا إلى نشر منهج السلف بكل غال ونفيس،فهذه مهمة الجميع فعلى طلبة أهل الحديث أن يرحموا إخوانهم وينبهوهم على هذه المسائل ،خاصة ممن كان جديدًا على الأحياء الجامعية،فهم أمانة في أعناقهم،وليحذر وليجتنب أهل الحديث تلك الملتقيات والندوات التي ظاهرهاالدعوة إلى القرآن والسنة،وباطنها من قبلها الطعنُ في ثوابث الإسلام والأمُّة ،واصطيادُ الشباب والزجِّ بهم في تلك المنظمات ، والتي آخرها خروج ووبال وتفجيرات،هذه الملتقيات والندوات التي تجد فيها السلفيَّ بجانب الخارجيِّ ، و بجانب الرافضي الذي يطعن في أصحاب رسول الله صلى الله وعليه وسلم ، بل وبجانب القبوري الذي يشيِّدُ القبور ويرفعُها، فوالله لقد كان السلفيون في خير وعافية لما كانوا مجانبين لها،فلما دخلوها بحجة المصلحة كان منهم ماكان ،والله المستعان.
وأنبه إخواني كذلك على بعض المدارس القرآنية التي ما أسست إلا لاصطياد السلفيين الطيبين ،والذين ليس لهم بصيرة بالفرق المنحرفة.
وحتى يظهرللجميع أنَّ بعض الجامعات وأحيائها تُعَدُّ وكرًا لفكر الخروج والتطرف والإرهاب ،أنقل ما وعدت بنقله وهوكلام شيخنا الفاضل أبي عبد الباري عبد الحميد العربي ــ حفظه الله تعالى ــ فيما يتعلق بالموضوع ،قال الشيخ في مقاله الموسوم "لماذا هذه الحرب القذرة على أهل السنة والجماعة في عهد سلم من أنيابكم اليهود والنصارى ؟"
"إن فكر التطرف والعنف والمواجهة باسمالإسلام كان موجودًا في الجزائر، منذ فجرالاستقلال وليس وليد الحشوية المفبركة التييزعمها الكاتب، هذا الفكر ظهر باسم تيار(جمعية القيم)،وأخذ الطابع الرسمي عام 1966 ميلادية،وهي جمعية أنشأت للوقوف في وجه التيار العلماني، وبعد سلسلة منالمناوشات الكلامية مع اليسار العلماني، نقابيا أو جامعيا، أصيب بأول هزيمة له بعدالإطاحة برئيس هذه الجمعية من منصب السكرتير العام لجامعة الجزائر.
وأنا أسألالكاتب هل كان السكرتير العام لجامعة الجزائر ينتمي إلى السلفيةالحشوية؟.
وبقيت (جمعية القِيَم) تترنح، وفي صراع مرير مع التيار العلماني إلى أنتمّ حظرها نهائيا في 22 سبتمبر 1966 ميلادية، وسبب الحضر تعلمه يا صاحب المقال، لاضير أن أذكرك به، ففي هذه السنة قامت جمعية القِيَم بإرسال رسالة إلى رئيس دولة مصرجمال عبد الناصر تحتج فيها بقوة على إعدام سيد قطب.
وأنا أسأل الكاتب: إلى أيتيار إسلامي ينتمي سيد قطب المصري؛ المفكر والمنظر للتطرف والخروج بشهادةالقرضاوي حيث يقول في كتابه (أولويات الحركة الإسلامية) (ص: 110): (... في هذهالمرحلة ظهرت كتب الشهيد سيد قطب التي تمثل المرحلة الأخيرة من فكره، والتي تنضحبتكفير المجتمع، وتأجيل الدعوة إلى النظام الإسلامي، بفكرة تجديد الفقه وتطويرهوإحياء الاجتهاد، وتدعو إلى العزلة الشعورية عن المجتمع، وقطع العلاقة مع الآخرين ،وإعلان الجهاد الهجومي على الناس كافة، والإزراء بدعاة التسامح والمرونة، ورميهمبالسذاجة والهزيمة النفسية أمام الحضارة الغربية، ويتجلى ذلك أوضح ما يكون فيتفسيره "في ظلال القرآن" في طبعته الثانية وفي "معالم في الطريق"، ومعظمه مقتبس من "الظلال"، وفي "الإسلام ومشكلات الحضارة"، وغيرها...). وإن كان المستهزئ بعلماءالمنهج السلفي من رواد العلم فأنا أدعوه إلى النظر في كتاب "الإخوان المسلمون فيميزان الحق "(ص: 115) لصاحبه فريد عبد الخالق و"الاتجاهات الفكرية المعاصرة" (ص279)لعلي جريشة، وهي كتب صادرة من رحم الطائفة التي ينتمي إليها صاحب المقال.
وأظن في 19 مارس 1966 تمّ كذلك القضاء على جمعية أخرى تسير على نمط الأولىأطلقت على نفسها اسم (جنود الله)، وإذا أراد صاحب المقال أن يتأكدمن هذه المنعطفاتالتاريخية فما عليه إلا أن يرجع إلى كتاب: الإسلام السياسي ــ صوت الجنوب ــ (ص:251، الطبعة الأولى، لمؤلفه: فرانسوى بورجا، قام بالترجمة: الدكتور لورين زكري،الناشر: دار العالم الثالث بالقاهرة)، وكتاب العنف السياسي في الجزائر وأزمة التحولالديمقراطي لصاحبه: عبد الباسط دردور، طبعة دار الأمين للنشر والتوزيعبالقاهرة.
وأواصل مع الأستاذ فأقول: وفي أواخر شهر نوفمبر من عام 1969، وقد كانمضى على حكم الرئيس الثالث للبلاد هواري بومدين بعد يوسف بن خدة، وأحمد بن بيلا،أربعة أعوام، وعلى الهزيمة النكراء التي تلقاها العرب في عام 1967 ميلادية على أيدياليهود سنتان.
أي في سنة 1969 شهدت الجامعة الجزائرية موجة من الاحتجاجاتوالمصادمات ،قادتها مجموعة إسلامية منظمة تطلق على نفسها لقب الكتائب، مثل (كتيبةمحمد)، وكانت قد أخذت على عاتقها صيانة الأخلاق العامة في فناء الجامعة، فمنعتالفتيات من ارتداء الملابس القصيرة، حتى أن إحدى الفتيات لما امتنعت من الاستجابةإلى نداء الكتائب صبّ عليها سائل حمضي حارق.
وأنا أسال صاحب المقال: من كان يقودهذه الكتائب؟
وأسأل صاحب المقال مرة أخرى: من الذي أنشأ الكتائب الطلابيةلمواجهة (لجنة الثورة الزراعية)، وقد تعرضت هذه اللجنة في جامعة بن عكنون في ربيععام 1973، وكذلك في سنة 1974 ميلادية إلى اعتداء حقيقي بالعصي والهروات من قبلالكتائب الإسلامية، التي كانت تعتبر نفسها في مواجهة مع الإلحاد ومع أذناب الثقافةالفرانكوفونية.
هل هم علماء أهل السنة والجماعة، أم عناصر أخرى تنتمي إلى مدرسةسيد قطب؟
وفي عام 1975 ميلادية حين أعلن عن تأسيس (الاتحاد الوطني للشبيبةالجزائرية) برعاية جبهة التحرير الوطني، جرت مواجهات عنيفة قتل فيها طالبان منالطلبة التقدميين، ومن الطلبة الإسلاميين، وجرت حوادث عديدة متفرقة في شتى أنحاءالبلاد.
وأسأل الأستاذ: من كان يقود هذه المواجهات ضد الإتحاد الوطني للشبيبةالجزائرية، ومن كان يتعرض للفتيات في مدينة قسنطينة بالفلقة عقابا دون محاكمة؟. انظر يا أستاذ الحياة العدد 11169، والإسلام من عقبة بن نافع إلى عباسي مدني تأليف: جورج الراسي.
إنّ الكتائب الإسلامية التي كانت تنشط في الجامعات أيام الرئيسهواري بومدين، قد بقيت في الساحة في مطلع عهد الرئيس الشاذلي بن جديد، ففي 19/ مارس/1981 ميلادية تمّ تحطيم محل لبيع الخمر في مدينة الوادي، وبعدهذه الحادثة بأشهر سجلت أول وفاة بالأغواط، إذ حاول ما يقرب من ثلاثين رجلاً مسلحين من احتلالمسجد مما أدى إلى مقتل شرطي، وكانت هذه الزمرة أثناء المواجه تدعوا إلىالجهاد.
في شهر نوفمبر من سنة 1982 ميلادية أدت الاضطرابات الكبرى التي وقعت بينالطلبة الناطقين باللغة العربية والفرانكوفونين في جامعة بن عكنون إلى تصادم عنيفبين الطلاب، وقد شارك في هذه الملحمة رأس بارز من رؤوس الحزب المحذور، وفي نفسالشهر قام شاب اسمه (...) وهو بحار عمره 28 سنة بطعن طالب من العاصمة في ساحة جامعةبن عكنون. انظر يا أستاذ كتاب الإسلام السياسي: صوت الجنوب (ص: 269) لـ: فرانسوىبورجا، وكتاب العنف السياسي في الجزائر وأزمة التحول ولا أخال الأستاذ يجهل أن أولمجموعة واضحة دعت إلى العنف والجهاد ضد الحاكم بدعوى أنه يتحاكم إلى القوانينالوضعية، ولا يطبق الشريعة الغراء تأسست سنة 1980 ميلادية، على يدّ عامل عادي كانأحد أعضاء جماعة " التبليغ"، وقد انفصل عن جماعته، وقال: إنّ الجهاد أصبح واجبا،ويجب الاستعداد له، وهذه الزمرة الجهادية ظهرت في منطقة (بني مراد) التي تبعد حوالي80كلم عن العاصمة، وقد اختارت أحد المجاهدين القدامى قائدا عسكريا لها، وكان رجلامتمرسا وذا خبرة عريضة إلا أنه أميّ وجاهل لا يحسن القراءة والكتابة.
فهل هذهالزمرة بقيادة المتردية والنطيحة تعود إلى السلفية الحشوية على تعبير صاحبالمقال؟
وهذه الزمرة بدأت تُعِدُّ العدّة للتمرد على النظام الحاكم، وظلت تجمعالسلاح وتدرب أعضاءها، وفي صيف سنة 1981 ميلادية قرروا أن يعلنوا عن مواجهتهمللحكومة، إلا أنَّ أمرهم كان مكشوفا لدى أجهزة الأمن، فتم القبض عليهم في شهر أوت مننفس السنة.
وكأنّ الطريق انفتح للمتمردين، فظهر مباشرة بعد هذه الزمرة رجل يسمى(مصطفى بو يعلي) متبنيا فكرة الخروج والجهاد ضد النظام الحاكم، وقد ظل هذا الرجليبشر الناس بفكرته في مدينة البليدة، وفي نفس الوقت يجمع السلاح لأجل تحقيق غرضهالذي دعا الناس إليه، وقد لقيت دعوته صدى عند بعض الجهال، إلا أنها ما فتئت أن قضي عليها في مهدها بعد ما أثارت شيئامن
الفزع في أنفس المواطنين، وأودع أكثر رجالهاالسجن وقد بلغ عددهم آنذاك حوالي 250 فردا. انظر يا أستاذ: المجلة العدد 770
الصادرة في شهر نوفمبر 1994 (ص: 70)".
وفي الأخير، نسأل الله أن يبصرنا بعيوبنا ،وأن يعصمنا من الفتن ،ماظهر منها وما بطن ،وصلى الله على محمد وعلى آله
وصحبه وسلم تسليما كثيرًا.
تنبيه : قد استفدت من كتب عديدة ،أهمها:
1 ــ الأجوبة المفيدة عن أسئلة المناهج الجديدة ،للعلامة :صالح بن فوزان الفوزان ــ حفظه الله تعالى ــ وعليها تعليقات :جمال بن فريحان الحارثي ـ
2 ــ وقفات منهجية في الذب عن السلفية ،لشيخنا الفاضل :أبي عبد الباري عبد الحميد بن أحمد العربي ــ حفظه الله تعالى ــ .
3 ــ مدارك النظر في السياسة بين التطبيقات الشرعية والانفعالات الحماسية،للشيخ الفاضل ،عبد المالك بن أحمد رمضاني ــ حفظه الله تعالى ــ
وكتبه :
أبو عبد الله نبيل بن عبد الحميد بن عون الجزائري
حرر في :يوم الخميس13/جمادى الثاني/1431 هــ ـــ28/ماي /2010 م