المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : التحذير من كتاب (نصب الراية في دراســـة لفظــــة "لم يعملوا خيرًا قط" الواردة في حديث الشفاعة رواية ودراية)


الإدارة
17th May 2010, 11:42 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
بعد الاطلاع على البحث الموسوم بـ : (نصب الراية في دراسة لفظة "لم يعملوا خيرًا قط" الواردة في حديث الشفاعة رواية ودراية) لصاحبه المدعو : رائد آل طاهر العراقي لوحظ أن الكاتب سلك فيه مسلك أهل الزيغ و الانحراف في الاستدلال بالمتشابه و الجنوح عن فهم العلماء الكبار و تصريحاتهم ، بل و إلصاق فهمه العليل بأفهامهم و رد الإجماعات التي نقلها العشرات من أهل العلم بجرأة متناهية .
مع ما صاحب ذلك من إعجاب فاضحٍ برأيه و فهمه ، و رمي كلام العلماء الأكابر بالغموض و التناقض .
وخلاصة ما ذهب إليه الكاتب هو الانتصار لقول من قال من المرجئة بنجاة تارك العمل الظاهر اتكاء على حديث الشفاعة ، و أن أصل الإيمان يبقى مع العبد ولو عُدم عمل الجوارح بالكلية .
فقد قال - هداه الله - :"أقول: فجاء المعاصرون اليوم فقالوا: إنما مراد السلف من قولهم الإيمان قول وعمل؛ أي أنَّ الإيمان لا يصح بدون عمل من أعمال الجوارح"
قلنا : بل هو قول السلف أجمعين ، لم يخالفهم فيه إلا المرجئة .
و قال أيضا :" وأما تارك العمل بالجوارح فالخلاف فيه واقع بين أهل السنة!، والبعض من الكتاب المعاصرين يحشد بعض أقوال أهل العلم المعاصرين ويظن بهذا أنه حقق الإجماع الذي تقوم به الحجة ويحرم مخالفته!! "
قلنا : بل الإجماع قائم على كفر تارك عمل الجوارح بالكلية كما بيناه في غير موضوع من هذا المنتدى .

و قال أيضا :"وأنا على يقين –بعد مطالعة واسعة- أنَّ هؤلاء العلماء الذين يكفِّرون تارك العمل بالجوارح إنما قالوا ذلك من أجل الأحاديث الواردة في تارك الصلاة خاصة ".
قلنا : بل قالوا بكفر تارك العمل الظاهر استنادا على أدلة كثيرة من القرآن و السنة و إجماع السلف .

و قال أيضا :"وأقول: فإجماع السلف على أنَّ الإيمان قول وعمل؛ وعلى التفصيل: قول القلب واللسان وعمل القلب والجوارح، لا يلزم منه أنَّ تارك عمل الجوارح كافر"
قلنا : بل يلزم ؛ و لا إيمان إلا بعمل الجوارح ، وقول الكاتب يتمشى مع مذهب المرجئة الذين لا يجعلون العمل من حقيقة الإيمان ، فليُتنبه !
و يَنسب للشيخ الألباني رحمه الله مذهبه الخبيث قائلا :"فمذهبه في الاستدلال بحديث الشفاعة على إيمان تارك العمل أشهر من أن يُعرَّف أو يُذكر، ولولا أنَّ بعض الكتاب المعاصرين نسبوا له ما لم يقل به لا تصريحاً ولا تلميحاً من القول بكفر تارك العمل!"
مع أن للشيخ رحمه الله كلاما آخر وافق فيه السلف في القول بركنية العمل و عدم صحة الإيمان بدونه .

و أخيرا ؛ فإنا ننصح هذا الرجل الذي أودع بحثه في بعض المنتديات المنتسبة للسلف و اغتر بها بعض المتأثرين بالمرجئة أن يتقي الله تبارك وتعالى و يترك الخوض في هذه المسألة الجليلة بمجرد فهمه ورأيه ويلزم فهم العلماء ولا يحد عنه.
مع تكرار النصيحة للشباب السلفي بشدة التمسك بكلام الأكابر في هذه المسائل وغيرها كعلماء اللجنة الدائمة و الشيخ الراجحي و الشيخ النجمي وغيرهم ممن سار على نهجهم ، و الابتعاد عن تسويدات هؤلاء المعاصرين المخالفة .
و صلى الله و سلم على نبينا محمد و على آله و صحبه و سلم

أحمد بن إبراهيم بن علي
17th May 2010, 11:45 PM
و يَنسب للشيخ الألباني رحمه الله مذهبه الخبيث قائلا :"فمذهبه في الاستدلال بحديث الشفاعة على إيمان تارك العمل أشهر من أن يُعرَّف أو يُذكر، ولولا أنَّ بعض الكتاب المعاصرين نسبوا له ما لم يقل به لا تصريحاً ولا تلميحاً من القول بكفر تارك العمل!"


كلام هذا الكاتب فيه تكذيب لعلماء أجلاء نسبوا القول بتكفير تارك العمل للشيخ الألباني -رحمه الله- ومنهم الشيخ صالح السحيمي-حفظه الله- والشيخ العباد -حفظه الله- في رده الأخير على عائض القرني.


قال الشيخ السحيمي -حفظه الله- :

فإن هذا تجني على المسلمين ، مثل من يحكم على الشيخ محمد ناصر الدين الألباني بالإرجاء و هو القائل : "هل يُتصور أن من ادعى أن من قال لا إله إلا الله و ترك العمل مسلم ؟ لا و الله ليس بمسلم" هذا هو قوله رحمه الله ، يقول أن من ادعى الإيمان و هو لا يعمل شيئاً البتة فليس بمسلم ، و هذا بإجماع المسلمين و هذا توضيح لبعض الإجمالات التي استغلها من استغلها من الجهلة فحكموا على المسلمين بالإرجاء و هو بعيدون من ذلك كل البعد و رتبوا على ذلك أحكاما و عند الله تجتمع الخصوم .


بالصوت من هنا : http://www.alsoheemy.net/play.php?catsmktba=1862 (http://www.alsoheemy.net/play.php?catsmktba=1862)


وقال الشيخ عبد المحسن العباد -حفظه الله- ما يلي :

http://sites.google.com/site/tahmilatt/home/abaad-albani.jpg

ورد الشيخ العباد حفظه الله منشور في عدة منتديات بعنوان : "الحق في نصوص الوعد والوعيد...لفضيلة الوالد عبد المحسن العباد حفظه الله ردٌ على عائض القرني"

أحمد بن إبراهيم بن علي
17th May 2010, 11:46 PM
وهذا جمع لكلام أكابر العلماء لبيان معنى الحديث المشار إليه

1-قال ابن عبد البر في الاستذكار : " وأما قوله لم يعمل حسنة قط وقد روي لم يعمل خيرا قط أنه لم يعذبه إلا ما عدا التوحيد من الحسنات والخير بدليل حديث أبي رافع المذكور وهذا شائع في لسان العرب أن يؤتى بلفظ الكل والمراد البعض وقد يقول العرب لم يفعل كذا قط يريد الأكثر من فعله ألا ترى إلى قوله عليه الصلاة والسلام لا يضع عصاه عن عاتقه يريد أن الضرب للنساء كان منه كثيرا لا أن عصاه كانت ليلا ونهارا على عاتقه وقد فسرنا هذا المعنى في غير موضع من كتابنا هذا "ج:3 ص:94

2-قال أبو عبيد القاسم بن سلام : "فإن قال (قائل ): كيف يجوز أن يقال ليس بمؤمن، واسم الإيمان غير زائل عنه ؟ قيل هذا كلام العرب المستفيض عندنا غير المستنكر في إزالة العمل عن عامله إذا كان عمله على غير حقيقته ألا ترى أنهم يقولون للصانع إذا كان ليس بمحكم لعمله: ما صنعت شيئا ولا عملت عملا، وإنما وقع معناهم هاهنا (على ) نفي التجويد، لا على الصنعة نفسها، فهو عندهم عامل بالاسم، وغير عامل في الإتقان، حتى تكلموا به فيما هو أكثر من هذا، وذلك كرجل يعق أباه ويبلغ منه الأذى فيقال: ما هو بولده وهم يعلمون أنه ابن صلبه. ثم يقال مثله في الأخ والزوجة والمملوك. وإنما مذهبهم في هذا المزايلة من الأعمال الواجبة عليهم من الطاعة والبر...." الإيمان : 26_27

3- ويقول الإمام ابن خزيمة رحمه الله – وقد أورد هذا الحديث تحت باب : " ذكر الدليل أن جميع الأخبار التي تقدم ذكري لها إلى هذا الموضع في شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم في إخراج أهل التوحيد من النار إنما هي ألفاظ عامة مرادها خاص " : هذه اللفظة " : ( لم يعملوا خيرا قط ) من الجنس الذي يقول العرب ، ينفي الاسم عن الشيء لنقصه عن الكمال والتمام ، فمعنى هذه اللفظة على هذا الأصل : لم يعملوا خيرا قط على التمام والكمال ، لا على ما أوجب عليه وأمر به ، وقد بينت هذا المعنى في مواضع من كتبي " انتهى. التوحيد: (2/732)

4- وقالت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء: وأما ما جاء في الحديث –حديث أبي سعيد - أن قوماً يدخلون الجنة لَم يعملوا خيراً قط فليس هو عامَّاً لكل من ترك العمل وهو يقدر عليه, إنما هو خاص بأولئك لعذر منعهم من العلم أو لغير ذلك من المعاني التي تلائم النصوص المحكمة وما أجمع عليه السلف الصالح في هذا الباب. انتهى رقم الفتوى (21436) وتاريخ (8/1/1421هـ)
رئاسة الشيخ عبد العزيز بن عبدالله بن محمد آل الشيخ وعضويه كل من الشيخ / صالح بن فوزان الفوزان والشيخ / بكر بن عبدالله أبي زيد .

5- وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : معنى قوله: "لم يعملوا خيراً قط" أنهم ما عملوا أعمالاً صالحة، لكن الإيمان قد وقر في قلوبهم، فإما أن يكون هؤلاء قد ماتوا قبل التمكن من العمل آمنوا ثم ماتوا قبل أن يتمكنوا من العمل وحينئذ يصدق عليهم أنهم لم يعملوا خيراً قط.وإما أن يكون هذا الحديث مقيداً بمثل الأحاديث الدالة على أن بعض الأعمال الصالحة تركها كفر كالصلاة مثلاً، فإن من لم يصلِّ فهو كافر ولو زعم أنه مؤمن بالله ورسوله، والكافر لا تنفعه شفاعة الشافعين يوم القيامة وهو خالد مخلد في النار أبد الآبدين والعياذ بالله، فالمهم أن هذا الحديث إما أن يكون في قوم آمنوا ولم يتمكنوا من العمل فماتوا فور إيمانهم فما عملوا خيراً قط.وإما أن يكون هذا عاماً ولكنه يستثنى منه ما دلت النصوص الشرعية على أنه لا بد أن يعمل كالصلاة فمن لم يصل فهو كافر لا تنفعه الشفاعة ولا يخرج من النار.المصدر : مجموع فتاوى و رسائل الشيخ محمد صالح العثيمين المجلد الثاني - باب اليوم الآخر.
وسُئل الشيخ العلامة محمد بن عثيمين – رحمه الله – هذا السؤال :قرأت في كتاب للشيخ الإمام الغزالي حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم عن الشفاعة فيمن أخرجهم الله من النار بشفاعته صلى الله عليه وسلم حين يقول الله تعالى فرغت شفاعة الملائكة والنبيين وبقيت شفاعتي فيخرج من النار أقواما لم يعملوا حسنة قط فيدخلون الجنة فيكون في أعناقهم سمات ويسمون عتقاء الله عز وجل فما مدى صحة هذا الحديث
ومامعناه ؟
فأجاب :هذا الحديث متفق عليه بمعناه يعني أنه قد روى البخاري ومسلم معنى هذا الحديث إلا أن فيه كلمة منكره في هذا الصياغ الذي ذكره الأخ وهو قوله (فتبقى شفاعتي) فإن هذه اللفظة منكره واللفظ الذي ورد في الصحيحين ولم يبق إلا أرحم الراحمين وإنما كانت اللفظة التي ذكرها السائل منكرة لأن قوله وتبقى شفاعتي عند من يشفع فالله سبحانه وتعالى هو الذي يشفع إليه وليس يشفع إلي أحد سبحانه وتعالى (وأن إلى ربك المنتهى)ومعنى هذا الحديث أن الله سبحانه وتعالى يأذن للرسل والملائكة والنبيين وكذلك لصالح الخلق أن يشفعوا في إخراج من شاء من أهل النار فيخرج من أهل النار من شاء الله حتى إذا لم يبق أحد تبلغه شفاعة هؤلاء ولم يبق إلا رحمة أرحم الراحمين أخرج الله سبحانه وتعالى بهذه الرحمة من شاء وجعل في رقابهم خواتم على أنهم عتقاء الله سبحانه وتعالى فيدخلون الجنة ومعنى قوله لم يعملوا حسنةً قط أنهم ما عملوا أعمالا صالحة لكن الإيمان قد وقر في قلوبهم فإما أن يكون هؤلاء قد ماتوا قبل التمكن من العمل آمنوا ثم ماتوا قبل أن يتمكنوا من العمل وحينئذ يصدق عليهم أنهم لم يعملوا خيرا قط وإما أن يكون هذا الحديث مقيدا بمثل الأحاديث الدالة على أن بعض الأعمال الصالحة تركها كفر كالصلاة مثلا فإن من لم يصل فهو كافر ولو زعم أنه مؤمن بالله ورسوله والكافر لا تنفعه شفاعة الشافعين يوم القيامة وهو مخلد في النار أبد الآبدين والعياذ بالله فالمهم أن هذا الحديث إما أن يكون في قوم آمنوا ولم يتمكنوا من العمل فماتوا فور إيمانهم فما عملوا خيرا قط وإما أن يكون هذا عاما ولكنه يستثنى منه ما دلت النصوص الشرعية على أنه لابد أن يعمل كالصلاة فإنه لابد أن يصلي الإنسان فمن لم يصل فهو كافر لا تنفعه الشفاعة ولا يخرج من النار .والله الموفق وصلى الله وسلم على نبينا محمد. المصدر : من برنامج نور على الدرب – موقع الشيخ.

6- وقال الشيخ الفوزان إجابة عن هذا الحديث وغيره : هذا من الاستدلال بالمتشابه ، هذه طريقة أهل الزيغ الذين قال الله سبحانه وتعالى عنهم : ( فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَه َمِنْهُ ) ، فيأخذون الأدلة المتشابهة ويتركون الأدلة المحكمة التي تفسرها وتبينها .. فلا بد من رد المتشابهة إلى المحكم، فيقال من ترك العمل لعذر شرعي ولم يتمكن منه حتى مات فهذا معذور ، وعليه تحمل هذه الأحاديث .. لأن هذا رجل نطق بالشهادتين معتقداً لهما مخلصاً لله عز وجل ، ثم مات في الحال أو لم يتمكن من العمل ، لكنه نطق بالشهادتين مع الإخلاص لله والتوحيد كما قال صلى الله عليه وسلم من قال لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله فقد حرم دمه وماله ) .. وقال : ( فإن الله حرم على النار من قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله ( ، هذا لم يتمكن من العمل مع أنه نطق بالشهادتين واعتقد معناهما وأخلص لله عز وجل، لكنه لم يبق أمامه فرصة للعمل حتى مات فهذا هو الذي يدخل الجنة بالشهادتين ، وعليه يحمل حديث البطاقة و غيرهمما جاء بمعناه ، والذين يُخرجون من النار وهم لم يعملوا خيراً قط لأنهم لم يتمكنوا من العمل مع أنهم نطقوا بالشهادتين ودخلوا في الإسلام، هذا هو الجمع بين الأحاديث. (مصدر الفتوى: مسائل في الإيمان - ص 28، 29 [ رقم الفتوى في مصدرها:12 ]
و سئل أيضا : يقول فضيلة الشيخ وفقكم الله : كيف الرد على من يستدل بحديث الشفاعة والذي فيه (من غير عمل عملوه ولا خير قدموه) ويقول هذا دليل قاطع على عدم دخول العمل في أصل الإيمان، لأنهم لم يخلدوا في النار بالرغم من عدم عملهم، هل هذا الكلام صحيح ؟
الشيخ: لا إيمان بدون عمل، من يترك العمل مختارًا هذا ليس عنده إيمان، ما يصلي ولا يصوم مختارًا هذا ما عنده إيمان. وش الإيمان إذًا؟ الإيمان قول وعمل واعتقاد، ما هو الإيمان مجرد قول باللسان أو اعتقاد بالقلب بدون عمل، ما يصلح هذا ولا حجة لهم في هذا . والحديث الذي ذكره أنا ما شفت، يجيب نص الحديث ونشوف، نعم. اقرأ اقرأ النص اللي هو قال.
المقدم: يقول: كيف الرد على من يستدل بحديث الشفاعة والذي فيه "من غير عمل عملوه ولا خير قدموه" ؟
الشيخ: أيش هذا الحديث هذا يجيب أصل الحديث نص الحديث، نعم.اهـ (المصدر : شرح " تجريد التوحيد المفيد للمقريزي" الشريط الرابع المسجل بتاريخ : الثلاثاء: 21-4-1431هـ )
وقال أيضا –حفظه الله -في كلامه على حديث البطاقة : ...فهذا يدل على أن هذا الرجل دخل الجنة و لم يعمل ،قال لا إله إلا الله لكنه لم يعمل فيدخل الجنة ،يقول المرجئة أن هذا دليل على أن الأعمال ليست من الإيمان،نقول لا، الحديث هذا مجمل و هناك أحاديث مفصلة ، لا نأخذ واحد و نترك البقية ، هذا مجمل ، الأحاديث مفصلة أنه لا بد من ..(العمل).. ، آيات و أحاديث على أن الأعمال من الإيمان كما سبق ، لكن هذا الرجل قال هذه الكلمة صادقا من قلبه ثم مات و لم يتمكن من العمل ، مات و لم يتمكن من العمل ، دخل في الإسلام و نطق بالشهادتين و مات أو قتل ، لم يتمكن من العمل فيدخل بذلك الجنة بصدقه و إخلاصه و دخوله في الإسلام ، فنحن ما نأخذ بطرف من الأدلة و نترك الطرف الثاني ، نجمع بين الأدلة ، نعم ، ليس هذا الحديث وحده هو الذي جاء في هذه المسألة بل هناك أحاديث كثيرة يفسر بعضها بعضا و يقيد بعضها بعضا و يخص بعضها بعضا ، نعم . (شرح الشيخ لكتاب الإيمان بتاريخ : 18-8-1430 هـ- الدرس الثاني من دورة الملك سعود الثالثة عشر لعام 1430 هـ المقامة بجدة)

7 - سئل الشيخ عبد العزيز الراجحي حفظه الله : هناك بعض الأحاديث التي يستدل بها البعض على أن من ترك جميع الأعمال بالكلية فهو مؤمن ناقص الإيمان كحديث: لم يعملوا خيرا قط وحديث البطاقة وغيرها من الأحاديث؛ فكيف الجواب على ذلك؟ الجواب: ليس في هذه الأحاديث حجة لهذا القائل، فمن ترك جميع الأعمال بالكلية وزعم أنه يكتفي بما في قلبه من التصديق كما سبق فإنه لا يتحقق إيمانه إلا بالعمل، وأما أحاديث الشفاعة وأن المؤمنين الموحدين العصاة يشفع لهم الأنبياء والأفراط والشهداء والملائكة والمؤمنون وتبقى بقية لا تنالهم الشفاعة فيخرجهم رب العالمين برحمته، يخرج قوما من النار لم يعملوا خيرا قط، قال العلماء: المعنى لم يعملوا خيرا قط أي: زيادة على التوحيد والإيمان ولا بد من هذا؛ لأن النصوص يُضم بعضها إلى بعض وقد دلت النصوص على أن الجنة حرامٌ على المشركين. وقد ثبت في الصحيح أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أمر مناديا ينادي في بعض الغزوات: أنه لا يدخل الجنة إلا نفس مؤمنة ولما أمّر أبا بكر في الحج في السنة التاسعة من الهجرة أرسل معه مؤذنين يؤذنون منهم أبو هريرة وغيره يؤذنون في الناس بأربع كلمات منها: لا يدخل الجنة إلا نفس مؤمنة، ولا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان، ومن كان له عهد فهو إلى عهده، ومن لم يكن له عهد فهو إلى أربعة أشهر وهذا يدل على أنه لا يمكن أن يدخل الجنة كافر، قال تعالى: إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ فهذه نصوص محكمة وهذا الحديث يُرد إليها، والقاعدة عند أهل العلم: أن المتشابه يُرد إلى المحكم. ولا يتعلق بالنصوص المتشابهة إلا أهل الزيغ كما قال تعالى: فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وثبت في الحديث الصحيح عن عائشة -رضي الله عنها- أنها قالت: إذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه فأولئك الذين سمى الله فاحذروهم وأما أهل الحق فإنهم يردون المتشابه إلى المحكم ويفسرونه به، وهذا الحديث فيه اشتباه لكنه يرد إلى المحكم من النصوص الواضحة المحكمة في أن المشرك لا يدخل الجنة وأن الجنة حرام عليه. فلا يمكن أن يكون معنى الحديث: لم يعملوا خيرا قط أنهم مشركون وليس عندهم توحيد وإيمان، وأنهم أخرجهم الله إلى الجنة فهذا لا يمكن أن يكون مرادا، وإنما المراد لم يعملوا خيرا قط أي: زيادة على التوحيد والإيمان، وكذلك حديث البطاقة ليس فيه أنه مشرك وإنما فيه أنه موحِّد ففيه أنه: يؤتى برجل ويخرج له تسعة وتسعون سجلا كل سجل مد البصر سيئات، ويؤتى له ببطاقة فيها الشهادتان فتوضع البطاقة في كفة والسجلات في كفة فطاشت السجلات وثقلت البطاقة ومعلوم أن كل مسلم له مثل هذه البطاقة وكثير منهم يدخلون النار، لكن هذا الرجل لما قال هاتين الشهادتين قالها عن إخلاص وصدق وتوبة، فأحرقت هذه السيئات فثقلت البطاقة وطاشت السجلات.

8 - وقال الشيخ زيد المدخلي : " ..أحاديث الشفاعة التي دلت عليها النصوص ؛ أن الشفاعة لأهل الكبائر من أمة محمد - عليه الصلاة والسلام - ؛ وأنها لأهل التوحيد ؛ ومن مات وفي قلبه مثقال ذرة من إيمان فإن الشفاعة تناله ؛ ويظفر بها ؛ للحديث الذي ورد في الشفاعة ؛ وفيه قول الله تعالى : " شفعت الملائكة وشفع الرسل وشفع المؤمنون ؛ ولم يبقى إلا أرحم الراحمين فيُخرج من النار قوما قد امتُحِشُوا فيوضعون في نهر الحياة فينبتون كما تنبت الحبة في حميل السيل حتى تكتمل أجسادهم وتعود إليهم أرواحهم فيدخلهم الله الجنة". فالشفاعة نائلة أهل التوحيد وأهل الإيمان وإن قل إيمانهم إلى أدنى أدنى أدنى مثقال حبة خردل من إيمان وأما تارك جنس العمل بالكلية لا يحل حلالاً ولا يحرم حرامًا ولا يقيم فرضا ولا واجبا فهذا ليس معه إيمان لأن الإيمان يدفع صاحبه إلى العمل فإذا كان ليس من أهل الأعمال ولم يعمل بشيء من أركان الإسلام..ما بقي معه إيمان يستحق معه الشفاعة...وما وقع من خلل وهو من أهل التوحيد وإن عاقبه الله على مخالفاته فمآله إلى الجنة كما في أحاديث الشفاعة وأحاديث إن الله حرم على النار من قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله وما ذكر من وقائع وأشخاص بأنهم لم يعملوا خيرا قط وختم لهم بخير بلا إله إلا الله فهذا بحسب ما وصلوا إليه وما قدروا عليه نعم .اهـ"(من شرح منظومة الفروق في معرفة الفروق: الشريط التاسع: عام 1430 هـ )
- وسئل : أحسن الله إليكم يستدل بعض الناس بحديث ( أخرجوا من النار من لم يعمل خيراً قط ) على أنه من نطق بالشهادة فهو ناج من عذاب الله تعالى وإن لم يأت بالعمل فما صحة هذا الاستدلال ؟
فأجاب : "...هذا الحديث ينطبق على أناس مخصوصين وعلى حالات وملابسات خاصة ولا يصلح دليل لمن يعيش فى الإسلام وبين أظهر المسلمين ويأبى أن يعمل خيراً من الفرائض والواجبات والمستحبات ولا يرتدع عن المحرمات والمنكرات وهو يعيش بين أظهر المسلمين فيحتج بهذا الحديث بأنه سيدخل الجنة فالعمل من أركان الإيمان ومن قيود الإيمان أن يكون مع الاعتقاد الصحيح والنطق باللسان عمل بالجوارح فمن ترك العمل بالجوارح ما ثبت إيمانه لأن العمل عمل الظاهر وعمل الباطن ولابد من أن يأتى العبد عند التمكن بالعملين : العمل القلبى وعمل الجوارح والله سبحانه وتعالى قال ( وَالْعَصْرِ (1) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2) إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ) فقرن بين العمل القلبى وهو الإيمان وبين عمل الصالحات وهو عمل الجوارح فمن تركها مختاراً تاركاً لها متعمداً فما نفعته شهادة أن لا إله إلا الله ، لأنه لم يطبقها وقد عاش بين أظهر المسلمين ولو نطق بالشهادتين ولم يعمل - يؤدى الأعمال الواجبة والمفروضة متعمداً مرتكباً للمحارم على اختلاف أنواعها متعمداً متكلاً على أنه قال لا إله إلا الله فهو من أهل الجنة - هذا ليس له حظ فى هذا النص وليس له دليل يستقيم بل ينزل هذا الحديث على أشخاص مخصوصين وعلى حالات مخصوصة ."اهـ

أبو عبد الله يوسف
18th May 2010, 12:51 AM
جزاك الله خيرا

أبو عبد الله يوسف
8th August 2010, 02:43 PM
من العجائب و العجائب جمة أن تقوم شبكة بازمول الصغير ( البينة ) بتثبيت هذا المقال إلى جانب فضيحته : (بيان موقف الشيخ العلامة المحدث ربيع - حفظه الله - في مسألة تارك العمل .)
فبأيهما يأخذ القارئ ؟

و هذه صورة من منتدى البينة :

http://www.al-afak.com/attachment.php?attachmentid=117&stc=1&d=1279042665
و مما جاء في الموضوع الثاني قول الزهراني معلقا على صاحبه رائد : " .... أعطيتُ إلى الشيخ حفظه الله تعالى مقالي [نصب الراية]، فإذا بالشيخ يؤيِّد بقوة وحزم –لا كما يشاع عنه!- أنْ لا إجماع ثابت في تكفير تارك عمل الجوارح بالكلية، وأنَّ جمهور أهل السنة والحديث لا يكفِّرون تارك عمل الجوارح بالكلية، واستدل الشيخ حفظه واستدل الشيخ حفظه الله تعالى بكلام الإمام ابن نصر المروزي في كتابه تعظيم قدر الصلاة....الخ ."

وأقول - الزهراني - :
1- إن الشيخ ربيعاً – حفظه الله- يعتقد اعتقاداً جازماً لا شك فيه و لا ريب أن تارك الأعمال بالكلية كافر .
2- إن الشيخ ربيعاً – حفظه الله – لا يعترض على من يكفر تارك الصلاة وبقية الأركان والمباني فهو قول من أقوال السنة ويذكر ذلك في مؤلفاته ودروسه ومجالسه ويذكر النصوص على ذلك .
3- لما قام بعض الناس – كالحدادية والقطبيين ومن نحى نحوهم - برمي من لا يكفر تارك الصلاة وتارك العمل بالإرجاء رد عليهم الشيخ ربيع وذب عن أهل السنة القائلين بهذا القول حفظاً لمكانتهم ودفعاً للتهم الجائرة عنهم ونصحاً للأمة وشبابها أن لا يتطاولوا على العلم وأهله .

فلما سمع الأخ رائد – وفقه الله – كلام شيخنا ودفاعه عن قول من أقوال السنة – الموافق لما في بحثه نصب الراية – التي ذكرها الإمام المروزي – رحمه الله- في كتابه تعظيم قدر الصلاة ظنه رأياً له !!!

وقول شيخنا ربيع -حفظه الله – في مسألة تارك العمل واضح جداً ومنشور ومسطور في مؤلفاته وموقعه وهذه بعض النقولات عنه – حفظه الله – في هذه المسألة :

قال - حفظه الله - أرى أن تارك كل العمل كافر زنديق...

فتى سبيع
28th September 2010, 04:31 PM
أرجو المعذرة : تأييد الشيخ ربيع لهذا الكاتب ولكتاب (ذم الإرجاء) ثابت عن الشيخ !

وموقف الشيخ ربيع من مسألة تارك أعمال الجوارح فيه خلل واضح من جهتين :

1- أنه بنى تكفيره لتارك العمل على تلك الصورة الباطلة التي صورها حمد العتيق في بحثه عن ترك جنس العمل

وهي قوله : (صورة المسألة هي في رجل نطق بالشهادتين ، ثم بقي دهراً لم يعمل خيراً مطلقاً ، لا بلسانه ولا بجوارحه ،

ولم يعد إلى النطق بالشهادتين مطلقاً ، مع زوال المانع )

أي لو عمل بلسانه لكفاه عن عمل الجوارح ولو عاد للنطق بالشهادتين لكفاه ذلك عن العمل وهذا هو عين قول شبابة !!!!

وهذه صورة كما قال الشيخ ربيع والعتيق والريس لا يمكن إثباتها على المعين من الناس فهي صورة خيالية !

وذلك أنهم أدخلوا القول في العمل ! وهو مذهب شبابة بن سوار المرجئ الذي تركه الإمام أحمد بسبب الإرجاء

2- أن الشيخ ربيع مع أنه يقول بتكفير تارك جنس العمل على تلك الصورة الباطلة

إلا أنه يؤيد القائلين بوجود قول آخر للسلف وهو عدم تكفير تارك جنس العمل

ويظهر ذلك من تأييده لكتاب ذم الإرجاء لخالد المصري (والتأييد قد نشر في سحاب!)
ومعنى ذلك أن السلف لهم قولين في الإيمان :

1- أنه قول وعمل واعتقاد ومن ترك العمل كفر
2- أنه قول واعتقاد فقط ! ومن ترك العمل فلا يكفر !

فموقف الشيخ ربيع لا شك فيه خلل واضح .. وقد اتضح هذا الخلل عند معظم كتاب سحاب
وسحاب في الحقيقة تعكس آراء الشيخ وأقواله

وقد ناقشت بعض المقربين من الشيخ ووجدت عندهم نفس الخلل !

وأظن أنكم ستحذفون كلامي هذا .. خوفاً من كلام الشيخ ربيع وأتباعه !!

وهذا لا يتناسب مع منهجكم القويم الذي تجعلون الحق فيه فوق الجميع


وفق الله الجميع لما يحب ويرضى

.

أحمد بن إبراهيم بن علي
28th September 2010, 07:08 PM
رد الخطأ بالدليل وباحترام العلماء لا يمنعه أحد ..
وفقك الله..

فتى سبيع
30th September 2010, 07:17 AM
رد الخطأ بالدليل وباحترام العلماء لا يمنعه أحد ..
وفقك الله..

جزيت الجنة وبارك الله فيك وكثر الله من أمثالكم وأمثال هذه المنتديات الطيبة

.

أبو يوسف المغربي
11th November 2012, 10:03 AM
بارك الله فيكم