المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من يقرر توبة أهل البدع ـ حسان و المغراوي و..... ــ العلماء أم ...؟؟


أبو جميل الرحمن
31st May 2008, 03:30 AM
توبة أهل البدع من يقررها ؟؟؟
نحن أم العلماء

لقد انتشر بين كثير من طيبي الأنفس المحسوبين على السلفية ولا نزكيهم على الله
تسمع من هنا وهناك
تاب محمد حسان ؟؟؟
تاب فلان .......... تاب فلان ........؟؟؟؟؟؟؟؟

كأن المسألة إليهم والمسألة مسألة سهلة في التمام
ويرون الإخوة الذين ينتقدونهم عديمي الرحمة و الحكمة و......... إلخ

ولذلك كان الجدير بالتنبيه

أن أهل البدع الذين اشتهروا ببدعتهم أو ببدعهم وكانت بينهم وأهل السنة خصومات
هؤلاء إذا أرادوا التراجع والتوبة والإنابة إلى الله لابد أن يقرر توبته كبار أهل العلم
فهم الذين قدحوا فيه وهم الذين يقررون الأمر فيه
ومن ذلك لما أراد أبو الوفاء ابن عقيل أن يرجع إلى مذهب السلف ويترك ما كان
عليه من ابتداع وفتنة لم يستعجلوا بل حتى حضر توبته كبار مشايخ الحنابلة
كالعلامة الشريف أبي جعفر رحمه الله وهؤلاء الحنابلة كانوا هم السلفيون ذاك الزمان
فحضروا توبته وناقشوه في في كل الأمور التي خالف فيها

وهذا ليس لعامة الناس فيه نصيب
بل هو إلى خاصتهم وهم العلماء

وليس هذا إلا أنه منهج السلف
و ما صنيع أمير المؤمنين عمر ابن الخطاب رضي الله عنه عنكم ببعيد
فقد أرسل إليه أبو موسى الأشعري أن صبيغ ابن عسل يسأل عن الذاريات ذروا
بتنطع
فقال له عمر أرسله إلي
فلما جاؤوا به قال له عمر : من أنت
فقال :أنا عبد الله صبيغ
فأجابه عمر : وأنا عبد الله عمر
وأخذ درة يضربه بها حتى أدما رأسه فأمر بحبسه
ولما برئ استدعاه فضربه حتى كاد يهلك فأعاده إلى الحبس
ولما برئ استدعاه فلما أخذ عمر الدرة قال صبيغ ابن عسل لعمر : يا عمر إن أردت قتلي فأحسن قتلتي
وإن أردت أن تشفيني فوالله لقد شفيت
فأمسك عنه وصفده إلى العراق وأمر بهجره
فهجر سنة حتى إذا أراد الرجل أن يكلمه قيل له : عزمة أمير المؤمنين
حتى قال بعضهم : فلو جاء ونحن مائة لتفرقنا
فأرسل إليه أبو موسى الأشعري أن قد حسنت توبته فأمر به فكلمه الناس

فاستفاد أهل السنة من هذا عدم الركون إلى المبتدع مجرد أنه إدعى التوبة
قال شيخ الإسلام ابن تيمية " وَلِهَذَا شَرَطَ الْفُقَهَاءُ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِمْ فِي قَبُولِ شَهَادَةِ الْقَاذِفِ أَنْ يَصْلُحَ وَقَدَّرُوا ذَلِكَ بِسَنَةِ كَمَا فَعَلَ عُمَرُ بِصَبِيغِ بْنِ عَسَلٍ لَمَّا أَجَّلَهُ سَنَةً ، وَبِذَلِكَ أَخَذَ أَحْمَد فِي تَوْبَةِ الدَّاعِي إلَى الْبِدْعَةِ أَنَّهُ يُؤَجَّلُ سَنَةً كَمَا أَجَّلَ عُمَرُ صَبِيغَ بْنَ عَسَلٍ "
مجموع فتاوى ابن تيمية 2 / 96

وهذا الهجر حصل بعد توبة صبيغ وصنيع عمر ابن الخطاب هو منهج السلف لأنه ممن أمرنا بالإقتداء به
ولم يعلم له مخالف مع كثرة الصحابة

بل هذا له أصل في السنة لما هجر النبي صلى الله عليه وسلم كعب ابن مالك ومرارة ابن الربيع وهلال بن أمية
لما تخلفوا عن الغزوة
قال ابن تيمية
" صَحَّ عَنْهُ أَنَّهُ هَجَرَ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ وَصَاحِبَيْهِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - لَمَّا تَخَلَّفُوا عَنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ وَظَهَرَتْ مَعْصِيَتُهُمْ وَخِيفَ عَلَيْهِمْ النِّفَاقُ فَهَجَرَهُمْ وَأَمَرَ الْمُسْلِمِينَ بِهَجْرِهِمْ حَتَّى أَمَرَهُمْ بِاعْتِزَالِ أَزْوَاجِهِمْ مِنْ غَيْرِ طَلَاقٍ خَمْسِينَ لَيْلَةً إلَى أَنْ نَزَلَتْ تَوْبَتُهُمْ مِنْ السَّمَاءِ . وَكَذَلِكَ أَمَرَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْمُسْلِمِينَ بِهَجْرِ صبيغ بْنِ عَسَلٍ التَّمِيمِيِّ لَمَّا رَآهُ مِنْ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْ الْكِتَابِ إلَى أَنْ مَضَى عَلَيْهِ حَوْلٌ وَتَبَيَّنَ صِدْقُهُ فِي التَّوْبَةِ فَأَمَرَ الْمُسْلِمِينَ بِمُرَاجَعَتِهِ . فَبِهَذَا وَنَحْوِهِ رَأَى الْمُسْلِمُونَ أَنْ يَهْجُرُوا مَنْ ظَهَرَتْ عَلَيْهِ عَلَامَاتُ الزَّيْغِ مِنْ الْمُظْهِرِينَ لِلْبِدَعِ الدَّاعِينَ إلَيْهَا وَالْمُظْهِرِينَ لِلْكَبَائِرِ ...... "

وما ذنب صبيغ إلا أنه كان يسأل عن متشابه القرآن
و كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ إذَا أَلَحَّ عَلَيْهِ رَجُلٌ فِي مَسْأَلَةٍ مِنْ هَذَا الْجِنْسِ يَقُولُ مَا أَحْوَجَك أَنْ يُصْنَعَ بِك كَمَا صَنَعَ عُمَرُ بِصَبِيغِ

السلفيون يحبون توبة أهل البدع لأنها أولا في مصلحتهم الدعوية العامة
ثم لرحمتهم بهم ولحبهم الخير للناس أجمع
لكن ينبغي الحذر لكثرة المتلاعبين وكثرة المتلونين
كم زعم المغراوي أنه تراجع ولم يصدق في ذلك
انهار وراءه بعض المخدوعين ينشرون شريط له على أنه تاب وتراجع
ولما عرض على المشايخ السلفيين ردوه وما قبلو منه ذاك لأنه تلاعب وراوغ
بل عنوان الشريط فيه من الجرأة وعدم الإعتراف بالخطىء
فقد جاء بعنوان ــ زوال الإلباس عما في أذهان الناس ــ ؟؟؟؟
سبحان الله ؟؟؟؟؟
كأن المشاكل في أذهان العلماء وليست في كلامه ؟؟؟
ثم يسميهم ــ الناس ــ هكذا التوقير
وهذا أبو الحسن المأربي يذهب ويلتقي بعلماء في المدينة وزعم أنه تراجع وأصدر مع مشايخ المدينة بيان يقرر فيه نراجعه عن حوالي عشرون مسألة
ولم يعجب ذلك العلامة البصير ربيع ابن هادي إذ خبره وعرفه ــ متلون ومنلاعب ــ
فلما ذهب أبو الحسن إلى جدة والتقى بمناصريه قال لهم أنا لم أتراجع مع مشايخ المدينة إلا في مسألتين ؟؟؟؟؟
وكذا عدنان عرعور و ........... غيرهم من المتلاعبين

فنحن يسعدنا تراجع محمد حسان عن بدعه وقد زعم بعض الناس أنه بدت منه بوادر خير ـ مع ما فيها من دخن ـ
لكن ما دام أنه لم يصفوا بعد ـــ ولم يقرر توبته ـ إن كانت هناك توبة ؟؟ ـ المشايخ الخبراء بدقائق الأمور الذين لهم خبرة كالشيخ ربيع والشيخ النجمي والشيخ الفوزان والشيخ محمد هادي أو الجابري أو ممن هم أقرب إلى محمد حسان كالعلامة محمد بن عبد الوهاب البنا وأخوه حسن بن عبد الوهاب .... ممن نثق فيهم ونطمإن إليهم ونرتاح لهم

لا الذين هم إخواننا على المنهج ونحبهم ولا نبغي عليهم ولكن لهم نقص في التجربة ولهم غفلة في بعض الأمور الدقيقة في المنهج ..... في الولاء والبراء ..... فيقع منهم الثناء على بعض أهل البدع الواضحين كالمغراوي وعرعور
والمأربي ....مما لا يرتضى لهم وقد يضرهم وربما ذلك نتيجة مبالغة في إحسان الظن بهم

وأختم بأثر عظيم عن ابن المبارك لما أراد أن يجالسه أحد التائبين عن مذهب الجهمية
فقام وقال له إما أن تقوم وإما أن أقوم
فقال ولم ؟ فقال ابن المبارك لأنك جهمي
فقال ولكنني تبت
فأجابه عبد الله ابن المبارك : لا حتى تظهر من توبتك كما أظهرت من بدعتك

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

أخوكم أبو جميل الرحمن الجزائري
والسلام عليكم

أحمد بن إبراهيم بن علي
31st May 2008, 09:39 AM
بارك الله فيك أخي الكريم أبو جميل

قلت حفظك الله : وقد ظهرت منه بوادر الخير مما يستبشر به الإنسان

و أقول بوادر الخير تظهر اذا ما رأينا منه اعلانا لتوبته عن جميع ضلالاته و رجوعه الى السلفيين و ذالك باعلانه هذا على المنابر و في القنوات الفضائية و الصفحات الانترناتية و غير ذالك

أما مانسمع به هذه الأيام من أن حسان قد تاب فأنا لم أرى له تراجعا و لو عن خطأ واحد ، فأين هذه البوادر؟!!!


يقول الله تعالى: إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيم. [البقرة:160] .
قال ابن كثير في تفسيره: ( 1/288):

"أي رجعوا عما كانوا فيه وأصلحوا أعمالهم وأحوالهم وبيّنوا للناس ما كانوا يكتمون، وفي هذا دلالة على أن الداعية إلى كفرٍ، أو بدعةٍ إذا تاب؛ تاب الله عليه".اهـ.
ويقول ابن القيم- رحمه الله – في كتابة "عدة الصابرين" ( ص/ 93- 94): "من توبة الداعي إلى البدعة أن يبين أنّ ما كان يدعو إليه بدعة وضلالة، وأن الهدى في ضده، كما شرط تعالى في توبة أهل الكتاب الذين كان ذنبهم كتمان ما أنزل الله من البيّنات والهدى ليضلوا الناس بذلك: أن يصلحوا العمل في نفوسهم، ويبينوا للناس ما كانوا يكتمونهم إياه، فقال:
إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاَّعِنُـونَإِلا الَّذِينَ تَابُـوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ.
[البقرة:159-160].
وهذا كما شرط في توبة المنافقين، الذين كان ذنبهم إفساد قلوب ضعفاء المؤمنين، وتحيزهم واعتصامهم باليهود والمشركين أعداء الرسول، وإظهارهم الإسلام رياءً وسمعة: أن يُصلحوا بدل إفسادهم، وأن يعتصموا بالله بدل اعتصامهم بالكفار من أهل الكتاب والمشركين، وأن يُخلِصوا دينهم لله بدل إظهارهم رياء وسمعة.
فهكذا تُفهم شرائط التوبة وحقيقتها، والله المستعان".ا هـ .

وهذا إمام العصر سماحة الشيخ المفتي عبد العزيز بن عبدالله بن باز – رحمه الله – وهو يرد على عبد الرحمن عبد الخالق في أخطائه ويخاطبه؛ يؤكد هذا الشرط، فيقول:
"فالواجب عليكم الرجوع عن هذا الكلام، وإعلان ذلك في الصحف المحلية في الكويت والسعودية، وفي مؤلف خاص يتضمن رجوعكم عن كل ما أخطأتم فيه". ا هـ.
"مجموع الرسائل والمقالات": ( 8/242، 244، 245 ).

أبو جميل الرحمن
31st May 2008, 08:57 PM
بارك الله فيك أخي الحبيب
كلامك جيد ولا غبار عليه
وأما قولي ـ بوادر خير ـ ما قلته إلا عما نسمعه من أنه تراجع عن كلامه السيئ في الصحابي عمروا بن الحمق
ومن أنه مع السلفيين في إدانتهم لسيد قطب
وأنه توقف عن الإلقاء في قناة الناس من أجل عمرو خالد ....
وغيرها مما نسمعه من هنا وهناك
فلا شك أن هذا من البوادر
ثم أخي الحبيب أنا قيدت كلامي بعدها فقلت ـ بما أنه لم يصفوا بعد ـ
وصفاؤه أخي الحبيب أن إذا كان يغار حقيقة على عثمان ابن عفان فليقل في سيد قطب ـ أنه جاهل أحمق
ومجرم كذاب ـ
نطالبه أن يقولها في سيد قطب الذي أسقط خلافة عثمان وأيد قتلته ـ فهذا من الصفاء ـ "من التبعيضية"
ومن الصفاء أن يترك الحزبية وأن يطعن في عمرو خالد ولا يموه ويقول ـ أحترمه ـ
ومن الصفاء أن يذهب ويجلس مع العلماء ويراجعهم في كل ما أخذ عليه
وأن يعلن توبته وينشرهاكما أعلن ضلاله
كما بينته في المقال أعلاه من قول ابن المبارك
والرد عليه يبقى دائما وكذا التحذير منه حتى يتوب من كل ما أخذ عليه
وهذا معناه حتى يصفوا
وقد سألت الشيخ عبيد الجابري في مكالمة وضحت له بعض مراوغات العيد شريفي الجزائري
وكيف يلبس على أتباعه أنه تراجع عما انتقد فيه فهل مجرد أن يقول تراجعت يقبل منه ؟
فقال لي الشيخ عبيد حفظه الله : لا حتى يصفو بارك الله فيك
وعلى كل حال فإن كنت أبهمت فقد وضح أخي الحبيب أحمد بن إبراهيم بن علي
الله يحفظك أخي الحبيب
وأنا لا أختلف معك فيما قلته أبدا فتلك البوادر ما إن لم يتبعها بالعمل إلى التوبة عما انتقد فيه بالتفصيل
فسريعا تصبح تلك البوادر أدلة على مكره وسوء طويته وخبثه ومراوغته
نسأل الله العفو والعافية

أبو جميل الرحمن
1st June 2008, 03:21 PM
أرجوا من المشرفين تعديل العبارة التي انتقدني فيها الأخ
فإني لم أستطع التعديل
وهي قولي " وقد ظهرت منه بوادر الخير مما يستبشر به الإنسان "
أريد تعديلها إلى " وقد زعم بعض الناس أنه بدت منه بوادر خير ـ مع ما فيها من دخن ـ "
وكذلك العبارة التي بعدها وهي
" ولم يقرر توبته المشايخ الخبراء بدقائق الأمور..... "
تعديلها إلى " ولم يقرر توبته ـ إن كانت هناك توبة ؟؟ ـ المشايخ الخبراء بدقائق الأمور....."
وبارك الله في الأخ الحبيب على التنبيه

أبو حمزة السلفي
15th June 2008, 02:02 PM
بارك الله فيكما أخييّ والله إنه للحق ما تكلمتما به وأحيي في أخي أبو جميل روح السلفية الحقة إذ أنه لما تنبه انتبه وأسأل الله أن يثبتني وإياكما والمسلمين على الحق و على صراط الله القويم .