المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : وقفات مع مقال علي الحلبي الأخير حول مسائل الإيمان والإرجاء


أحمد بن إبراهيم بن علي
20th February 2010, 08:40 AM
بسم الله الرحمن الرحيم


كتب الشيخ علي الحلبي -وفقه الله لهداه- في منتداه التمييعي (كل السلفيين) مقالاً بعنوان :"مسائل الإيمان والإرجاء جواباً وتجاوُبا ً" بين فيه اعتقاده الصريح -كما سماه- في مسائل (الإيمان والإرجاء) و تبرأ مما نسب إليه أو نقل عنه أو فهم عنه خلاف ما قرره فيه وأن ما كان من سياقات كلامه السابق الغير منضبط فهو من نقص البشر وأنه لا يتعمد مخالفة الحق-على حد تعبيره-.



ولإنصاف الرجل فإن هذا يعتبر تحسناً منه ولا يخلو مقاله من ملاحظات فهو لم يُقر بالسبب الذي من أجله رد عليه العلماء فسلك أسلوب البريء الذي رُمي بالإرجاء ظلماً وعدواناً وكان الأولى به أن يصرح بغلطه السابق وأن يقر بأن العلماء الذين ردوا عليه قد ردوا بعلم وحق ، وأن يعلن براءته من كتبه السابقة لكنه فعل عكس ذلك-وهذا من التناقض مع ما قرره في مقاله- فأشاد بها وخص بالذكر تسويده :"التنبيهات المتوائمة" و "الردّ البُرهاني" الذي صرح فيه بالإرجاء حين قال:"هل كون الإيمان لا يتحقق إلا بالعمل لركنيته في مسمى الإيمان لا يكون إلا بتكفير التارك ،فكما نقول أركان الإسلام خمسة ثم لا نكفر بترك ركن الزكاة أو الحج أو الصيام أو الصلاة على قول فإننا نقول أركان الإيمان ثلاثة قول واعتقاد وعمل ثم نحن لا نكفر بترك ركن العمل أي عمل الجوارح وإن كان التارك على أبواب الكفر عياذاً بالله فما الفرق؟"اهـ

ومن المعلوم أن من ألف في تقرير البدعة ثم تاب فإن عليه نقض ذلك بمؤلف جديد يفند فيه كل أقواله السابقة حتى لا يحتج بها أحد ويكون بذلك قد أبرأ ذمته ، قال الشيخ صالح الفوزان -حفظه الله- :
" السؤال : أحسن الله إليكم صاحب الفضيلة ، وهذا سائل يقول :
في قول النبي - صلى الله عليه وسلم - :
( من دعا إلى ضلالة ، كان له من آثام من تبعه ، لا ينقص ذلك من آثامهم شيئًا ) ... الحديث .
هل من تاب من الدعوة إلى الباطل - وقد أنتشر هذا الباطل - يتوب الله عليه ، أم ينطبق عليه هذا الوعيد في هذا الحديث ؟
الجواب : من تاب ! تاب الله عليه .
إن كان يدعو إلى الضلال وتاب ، وصار يدعو إلى الحق تاب الله عليه .
لكن عليه أن يعلن توبته للناس
وأن ينقض إذا كان له كتب ، أو كان له أشرطة مسجلة في الدعوة إلى الباطل .
فإن عليه : أن ينقض هذه الكتب وهذه الأشرطة بكلام يُظهر فيه تراجعه
حتى لا يحتج أحد بما مضى منه ، فإذا صرح وبين ؛ فإنه يكون قد برأ نفسه
أما إذا سكت !
الناس يحتجون بما مضى منه ، ولا يدرون أنه تاب ، أو لا يصدقون أنه تاب . نعم ."اهـ مادة صوتية مفرغة من موقع " لا للإرهاب ! "بعنوان المقطع : " يشترط في التوبة من الدعوة إلى الباطل الإعلان "




ثم إنه لم يترك الفرصة تمر دون أن يلمز الشباب الذين يدوكون في المسألة مع أنها من أجل مسائل الاعتقاد التي ينبغي لطالب العلم تحقيقها لاسيما وقد حصل بسببها من الخلافات ما لا يخفى على سلفي.


وعلى كل حال فإني أرجو من الشيخ الحلبي أن يعلن بكل صراحة عن فساد كتبه السابقة ، كما نأمل أن يأتي اليوم الذي يتراجع فيه عن تزكياته المنفلتة وباقي الأمور الأخرى التي أخذت عليه والسلفيون سيفرحون بذلك إن شاء الله.

والله الموفق.

طاب الخاطر
20th February 2010, 01:58 PM
ولإنصاف الرجل فإن هذا يعتبر تحسناً منه

بل والله ما يوجد في المقال إلا زيادة تلبيس ..حيث حاول كالعادة أن يُوهم أن خلاف أهل السنة وحربهم عليه إنما هو بسبب مسألة تكفير تارك الصلاة ، بينما هو يعلم أن هذه لم ينكرها عليه أحد ، فهي مسألة اجتهادية ، بينما ما أنكره عليه أهل العلم هو مسألة تارك جنس أعمال الجوارح بالكلية دون عذر .. فهو يجعله مؤمناً !!


ومن تلبيسه الخطير هو ما نقله عن شيخ الاسلام :

فإذا خَلا العبدُ عن العملِ بالكُلِّيَّةِ: لمْ يكُنْ مُؤمناً.

فهو يريد بهذا النقل أن يُوهم أنه ليس مخالفاً لأهل العلم في هذه المسألة ، بينما هو يعني بالعمل هنا هو ترك عمل القلب والجوارح - معاً - !

وليس هذا موطن الخلاف معه إنما الخلاف معه فيمن كان لديه عمل القلب ولكن ليس لديه شيءٌ من عمل الجوارح ..


فلينتبه لهذا الرجل و ليُحذر من فساده وإفساده الكبيرين لعقيدة الإسلام ، فلقد أضلّ أمم كثيرا في أوربا وغيرها



اللهم يا رب العالمين

اهده للحق

اللهم اهده للحق

اللهم اهده للحق