المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نصيحة لمن تاه عن الحق ولا يعرف من المصيب :الجارح أم المجروح


أحمد الغريب
1st January 2010, 08:01 PM
قال الشيخ آل ماضى فى مقدمة رده على محمد حسان:
" فاحذر –أخى- التعصب للشيخ أو للمذهب أو للطائفة وعليك بنصرة الحق ولا تغرنَّك الشهرة والصيت , فإن الأمر مداره على الاتباع-اتباع منهج السلف الصالح- وليست المسألة بكثرة الأتباع ﭽﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﭼ
وإياك –أخى- أن تكون ممن يسير فى طريقة العلم بقول القائل: لعل الشيخ لا يقصد , لعله كذا , لعله كذا ... فإننا لو فتحنا الباب لهذا الكلام لاعتذرنا لليهود والنصارى , فلعلهم لا يعرفون الحق ويجهلون فضل دين الإسلام , فإياك من هذه الطريقة الخبيثة التى ينشرها دعاة الباطل ليدافعوا بها عن رموزهم.
وتذكَّر – أخى طالب الحق- ما صح عن علىّ بن أبى طالب ط عندما جاءه رجل فقال له: أتزعم أنك على الحق وطلحة والزبير على الباطل؟ فقال له: ياهذا اعرف الحق تعرف أهله , فإن الحق لايُعرف بالرجال , ولكن الرجال يعرفون بالحق".
فعليك أخى بالإنصاف وترك الاعتساف وعليك بالاحتياط لدينك والبصيرة فيه فإنك مسئول عن ذلك يوم القيامة , فإن الأمر دين.
وفى الختام أرجو من كل منصف عاقل أن يقرأ هذا الكتاب بتجرد وإنصاف بعيداً عن العواطف والحماسة والاندفاع.
وقد تجد فى كتابى شيئاً من الشدة , فهذا إنما هو نصرة للحق واستنكار للباطل ؛ فلايصدنَّك هذا عن الاستفادة منه.
وإن بقيت بعد قراءة هذا الكتاب تائهاً حائراً ؛ فأنصحك –أخى فى الله- أن تضرع إلى الله متذللاً خاشعاً بين يديه فى جوف الليل , وتسأله أن يهديك لما اختُلف فيه من الحق , ثم تجرد للحق واعزم أن تتبعه حيث كان ومع أى شخص كان، واطلب كلام أهل العلم في زمانك، من أمثال: الشيخ ابن باز وابن عثيمين , والألبانى , والوادعى , والفوزان , والنجمى , والغديان ، والجابرى , والسحيمى , وانظر أقوالهم بدليلها من كتاب الله وسنة رسوله , وكن متبعاً للحق لا مقلداً , وانظر كلام الأئمة قبلهم، كالشافعي، وأحمد , وشيخ الإسلام , وابن القيم , وغيرهم ؛ فهؤلاء هم الأئمة فى فهم كلام الله، وكلام رسوله، وكلام السلف ؛ وإياك وتفاسير المحرفين للكلم عن مواضعه، وشروحهم، فإنها تصد عن الله، وعن دينه .
ولا يغرنك أخى كثرة المخالفين ولا قلة التابعين , ولتكن قصة إسلام سلمان الفارسي منك على بال , ففيها : أنه لم يكن على دين الرسل إلا الواحد بعد الواحد، حتى إن آخرهم قال عند موته : لا أعلم على وجه الأرض أحداً على ما نحن عليه.
وأختم بقول الله تعالى: ﭽ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥﯦﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭﭼ."