أبو عبد الله يوسف
29th October 2009, 09:21 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
حتى لا يظن أحد أننا نتجنى على الناس ؛ أو نرميهم بما ليس فيهم نورد كلاما لطلعت زهران رمى فيه من حكم على من لم يكفر تارك العمل بالإرجاء بأنهم حدادية ... هكذا يقولها و الله المستعان !! و الرجل قد وقف على الإجماع الذي حكاه الشافعي و غيره و تناقله العلماء خلفا عن سلف و لم يسعهم إلا اتباعه . و وقف أيضا على كلام الأكابر الذين قالوا : من لم يكفر تارك العمل بالكلية فقد وقع في الإرجاء أو وافق المرجئة أو هذه عقيدة المرجئة ...و مع ذلك قال ما قال و نحن لا نملك إلا أن نقول : إذا لم تستح يا زهران فاصنع ما شئت . و عند الله تجتمع الخصوم .
قال زهران: [ جزى الله العلامة الربيع خير الجزاء.
ونتبين من ذلك أن من قال بعدم كفر تارك أعمال الجوارح هو في دائرة أهل السنة
ولا يجوز إخراجه منها، ولا تبديعه ولا القول بأنه من المرجئة، كما يفعل الحدادية الجدد في صعيد مصر، هداهم الله!!!
واقرأ معي كلام العيني ( عمدة القاري 1/ 155):
قال الشيخ أبو إسحق الشيرازي وهذه أول مسألة نشأت في الاعتزال،وَنَقَلَ عن الشافعي أنه قال الإيمان هو التصديق، والإقرار، والعمل، فالمخل بالأول وحده منافق، وبالثاني وحده كافر، وبالثالث وحده فاسق ينجو من الخلود في النار ويدخل الجنة ]
قلت : أما الشيخ ربيع حفظه الله فحاشاه أن يعتقد عقيدة المرجئة أو أن يرمي السلفيين بالحدادية ، و هذه أقواله حفظه الله التي تبين تكفيره لتارك العمل الظاهر قولا واحدا و أنه لا يجوز أن يتوقف مسلم في تكفيره .
قال حفظه الله : "الشيخ ابن باز -رحمه الله- قال في جلسة -وأنا حاضر- لما سئل عن هذا فقال: من الأعمال ما هو شرط صحة، ومنها ما هو شرط كمال، فالذي من الأعمال ما هو شرط الصحة كمحبة الله؛ هذا من أفعال القلوب: كمحبة الله تعالى والتوكل عليه إلى آخره، هذه أعمال قلبية وهي من شروط الصحة، فإن المؤمن لا يكون مؤمناً إلا إذا أحب الله سبحانه وتعالى وأبغض أعداءه. ومن الأعمال ما هو شرط كمال، من أفعال الجوارح ما هو شرط كمال: كغير الأركان، كغير الصلاة مثلًا وما شاكل ذلك، وأنصح إخواني بأن يتركوا شرط كمال وشرط صحة، لأنها ستبقى المشكلة قائمة، فلنحفظ ألسنتنا مما يسبب الفرقة والاختلاف وكثرة الفتن والتساؤلات، ونقول كما قال السلف، كما شحنه بهذا التعبير كتب العقائد كلها، فلا تراهم إلا أنهم يقولون: إن الإيمان قول وعمل واعتقاد"اهـ
وقال أيضا :"هذا ما كان يظهر لي سابقًا ولغيري، ثم كثرت الدراسة في موضوع ترك العمل بالكلية فوقفت على مقال لأحد الإخوة أكثر فيه من النقل عن السلف بأن تارك العمل بالكلية كافر فترجح لي ذلك"اهـ
وقال أيضا : "وفي هذه الأيام كتب أخونا حمد بن عبدالعزيز العتيق مقالًا تحت عنوان "تنبيه الغافلين إلى إجماع المسلمين على أن ترك جنس العمل كفر في الدين". فشرعت في قراءته إلى أن وصلت إلى الصحيفة الخامسة فإذا فيها: "الفصل الثالث: ترك جنس العمل كفر أكبر: المبحث الأول: صورة المسألة: هي في رجل نطق بالشهادتين ثم بقي دهرًا لم يعمل خيرًا مطلقًا لا بلسانه ولا بجوارحه ولم يعد إلى النطق بالشهادتين مطلقاً مع زوال المانع". فقلت: إن كان المراد بجنس العمل هذه الصورة فإني لا أتردد ولا يتردد مسلم في تكفير من هذا حاله وأنه منافق زنديق إذ لا يفعل هذا من عنده أدنى حد للإيمان"اهـ
فابحث لك يا زهران و معك خالد عن ربيعٍ آخر يعينكما على ما تنتصران إليه من عقيدة المرجئة . أصلحكما الله و هداكما .
و للوقوف على أقوال الأكابر الذين حكموا على [ من قال بعدم كفر تارك أعمال الجوارح ] بأنه وافق المرجئة :انظر هناhttp://www.anti-irja.net/
و أما ما نقله العيني عن الإمام الشافعي رحمه الله ؛ فإنه خلاف المنقول عنه رحمه الله بل و خلاف ما قاله في كتابه "الأم " ، حيث قال رحمه الله : [ ( " وكان الإجماع من الصحابة ، والتابعين من بعدهم , ومن أدركناهم يقولون : الإيمان : قول وعمل ونية ؛ لا يجزىء واحد من الثلاثة إلا بالآخر" .
نقله عنه الإمام اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد ( 5/886 ) , وشيخ الإسلام ابن تيمية , كما في مجموع الفتاوى ( 7/209 ) وكلاهما عزاه إلى كتاب ( الأم ) للشافعي .
تنبيه : هذا النص عن الشافعي لا يوجد في نسخة ( الأم ) المطبوعة , ففرح بهذا بعض المعاصرين المخالفين لقول السلف , وجعلوا يشككون في نسبة هذا القول إلى الشافعي !
والجواب عن هذا أن يقال :
أولاً : هذا الإجماع حكاه غير الشافعي , وممن حكاه تلميذه المزني , كما في رسالته ( شرح السنة ) .
ثانياً : هل نسخة ( الأم ) التى ينقل عنها اللالكائي وابن تيمية هي النسخة المطبوعة نفسها ؟ فإن أثبتم أنها هي - ودون ذلك خرط القتاد - جاز لكم التشكيك في نسبة هذا القول إلى الشافعي . أمَّا وقد عُلِمَ أن الكتب القديمة تتعدد رواتها , وتختلف نسخها ؛ فيوجد في نسخة ما ليس في الاخرى , فليس يليق بعاقل منصف - حينئذٍ - أن يورد هذا التشكيك من أصله .
ثالثاً : اللالكائي وابن تيمية كلاهما إمام ثبت حجة , فما ينقلانه عن الأئمة المتقدمين صحيح , وليس لأحد أن يُشكك في نقل أمثالهما من أئمة الدين حتى يقيم الدليل على صحة كلامه , وإلا كان راجماً بالغيب , متخرصاً على أهل العلم .
رابعاً : ليس عند من شكك في كلام الشافعي دليل علمي مقنع سوى أن هذا النص لا يوجد في نسخة ( الأم ) المطبوعة , فهل هذا يصلح أن يكون دليلا للطعن في نقل إمامين كبيرين كاللالكائي وابن تيمية . وقد عزا الإمامان ؛ اللالكائي , وابن تيمية - رحمهما الله تعالى - كلام الشافعي إلى كتاب ( الأم ) في باب : النية في الصلاة . فعزواه إلى الباب فضلاً عن الكتاب . ثم يأتي من يشكك في عزوهما ونقلهما من الكتب ! )] نصيحة الإخوان للشيخ عبد الحميد الجهني .
فأين هو العيني الحنفي - و معلوم اعتقاد الأحناف في باب الإيمان - من شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله الذي هو من أعرف الناس بأقوال و مذاهب أهل العلم ؟
و أشير إلى أن زهران قد حذف كلاما قويا للعيني ذكره عن [ إمامه ] الذي هو أبو حنيفة .
قال في عمدة القاري : [ وقال الشيخ أبو إسحاق الشيرازي وهذه أول مسألة نشأت في الاعتزال ونقل عن الشافعي أنه قال الإيمان هو التصديق والإقرار والعمل فالمخل بالأول وحده منافق وبالثاني وحده كافر وبالثالث وحده فاسق ينجو من الخلود في النار ويدخل الجنة قال الإمام هذا في غاية الصعوبة لأن العمل إذا كان ركنا لا يتحقق الإيمان بدونه فغير المؤمن كيف يخرج من النار ويدخل الجنة].
و العاقبة للمتقين .
حتى لا يظن أحد أننا نتجنى على الناس ؛ أو نرميهم بما ليس فيهم نورد كلاما لطلعت زهران رمى فيه من حكم على من لم يكفر تارك العمل بالإرجاء بأنهم حدادية ... هكذا يقولها و الله المستعان !! و الرجل قد وقف على الإجماع الذي حكاه الشافعي و غيره و تناقله العلماء خلفا عن سلف و لم يسعهم إلا اتباعه . و وقف أيضا على كلام الأكابر الذين قالوا : من لم يكفر تارك العمل بالكلية فقد وقع في الإرجاء أو وافق المرجئة أو هذه عقيدة المرجئة ...و مع ذلك قال ما قال و نحن لا نملك إلا أن نقول : إذا لم تستح يا زهران فاصنع ما شئت . و عند الله تجتمع الخصوم .
قال زهران: [ جزى الله العلامة الربيع خير الجزاء.
ونتبين من ذلك أن من قال بعدم كفر تارك أعمال الجوارح هو في دائرة أهل السنة
ولا يجوز إخراجه منها، ولا تبديعه ولا القول بأنه من المرجئة، كما يفعل الحدادية الجدد في صعيد مصر، هداهم الله!!!
واقرأ معي كلام العيني ( عمدة القاري 1/ 155):
قال الشيخ أبو إسحق الشيرازي وهذه أول مسألة نشأت في الاعتزال،وَنَقَلَ عن الشافعي أنه قال الإيمان هو التصديق، والإقرار، والعمل، فالمخل بالأول وحده منافق، وبالثاني وحده كافر، وبالثالث وحده فاسق ينجو من الخلود في النار ويدخل الجنة ]
قلت : أما الشيخ ربيع حفظه الله فحاشاه أن يعتقد عقيدة المرجئة أو أن يرمي السلفيين بالحدادية ، و هذه أقواله حفظه الله التي تبين تكفيره لتارك العمل الظاهر قولا واحدا و أنه لا يجوز أن يتوقف مسلم في تكفيره .
قال حفظه الله : "الشيخ ابن باز -رحمه الله- قال في جلسة -وأنا حاضر- لما سئل عن هذا فقال: من الأعمال ما هو شرط صحة، ومنها ما هو شرط كمال، فالذي من الأعمال ما هو شرط الصحة كمحبة الله؛ هذا من أفعال القلوب: كمحبة الله تعالى والتوكل عليه إلى آخره، هذه أعمال قلبية وهي من شروط الصحة، فإن المؤمن لا يكون مؤمناً إلا إذا أحب الله سبحانه وتعالى وأبغض أعداءه. ومن الأعمال ما هو شرط كمال، من أفعال الجوارح ما هو شرط كمال: كغير الأركان، كغير الصلاة مثلًا وما شاكل ذلك، وأنصح إخواني بأن يتركوا شرط كمال وشرط صحة، لأنها ستبقى المشكلة قائمة، فلنحفظ ألسنتنا مما يسبب الفرقة والاختلاف وكثرة الفتن والتساؤلات، ونقول كما قال السلف، كما شحنه بهذا التعبير كتب العقائد كلها، فلا تراهم إلا أنهم يقولون: إن الإيمان قول وعمل واعتقاد"اهـ
وقال أيضا :"هذا ما كان يظهر لي سابقًا ولغيري، ثم كثرت الدراسة في موضوع ترك العمل بالكلية فوقفت على مقال لأحد الإخوة أكثر فيه من النقل عن السلف بأن تارك العمل بالكلية كافر فترجح لي ذلك"اهـ
وقال أيضا : "وفي هذه الأيام كتب أخونا حمد بن عبدالعزيز العتيق مقالًا تحت عنوان "تنبيه الغافلين إلى إجماع المسلمين على أن ترك جنس العمل كفر في الدين". فشرعت في قراءته إلى أن وصلت إلى الصحيفة الخامسة فإذا فيها: "الفصل الثالث: ترك جنس العمل كفر أكبر: المبحث الأول: صورة المسألة: هي في رجل نطق بالشهادتين ثم بقي دهرًا لم يعمل خيرًا مطلقًا لا بلسانه ولا بجوارحه ولم يعد إلى النطق بالشهادتين مطلقاً مع زوال المانع". فقلت: إن كان المراد بجنس العمل هذه الصورة فإني لا أتردد ولا يتردد مسلم في تكفير من هذا حاله وأنه منافق زنديق إذ لا يفعل هذا من عنده أدنى حد للإيمان"اهـ
فابحث لك يا زهران و معك خالد عن ربيعٍ آخر يعينكما على ما تنتصران إليه من عقيدة المرجئة . أصلحكما الله و هداكما .
و للوقوف على أقوال الأكابر الذين حكموا على [ من قال بعدم كفر تارك أعمال الجوارح ] بأنه وافق المرجئة :انظر هناhttp://www.anti-irja.net/
و أما ما نقله العيني عن الإمام الشافعي رحمه الله ؛ فإنه خلاف المنقول عنه رحمه الله بل و خلاف ما قاله في كتابه "الأم " ، حيث قال رحمه الله : [ ( " وكان الإجماع من الصحابة ، والتابعين من بعدهم , ومن أدركناهم يقولون : الإيمان : قول وعمل ونية ؛ لا يجزىء واحد من الثلاثة إلا بالآخر" .
نقله عنه الإمام اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد ( 5/886 ) , وشيخ الإسلام ابن تيمية , كما في مجموع الفتاوى ( 7/209 ) وكلاهما عزاه إلى كتاب ( الأم ) للشافعي .
تنبيه : هذا النص عن الشافعي لا يوجد في نسخة ( الأم ) المطبوعة , ففرح بهذا بعض المعاصرين المخالفين لقول السلف , وجعلوا يشككون في نسبة هذا القول إلى الشافعي !
والجواب عن هذا أن يقال :
أولاً : هذا الإجماع حكاه غير الشافعي , وممن حكاه تلميذه المزني , كما في رسالته ( شرح السنة ) .
ثانياً : هل نسخة ( الأم ) التى ينقل عنها اللالكائي وابن تيمية هي النسخة المطبوعة نفسها ؟ فإن أثبتم أنها هي - ودون ذلك خرط القتاد - جاز لكم التشكيك في نسبة هذا القول إلى الشافعي . أمَّا وقد عُلِمَ أن الكتب القديمة تتعدد رواتها , وتختلف نسخها ؛ فيوجد في نسخة ما ليس في الاخرى , فليس يليق بعاقل منصف - حينئذٍ - أن يورد هذا التشكيك من أصله .
ثالثاً : اللالكائي وابن تيمية كلاهما إمام ثبت حجة , فما ينقلانه عن الأئمة المتقدمين صحيح , وليس لأحد أن يُشكك في نقل أمثالهما من أئمة الدين حتى يقيم الدليل على صحة كلامه , وإلا كان راجماً بالغيب , متخرصاً على أهل العلم .
رابعاً : ليس عند من شكك في كلام الشافعي دليل علمي مقنع سوى أن هذا النص لا يوجد في نسخة ( الأم ) المطبوعة , فهل هذا يصلح أن يكون دليلا للطعن في نقل إمامين كبيرين كاللالكائي وابن تيمية . وقد عزا الإمامان ؛ اللالكائي , وابن تيمية - رحمهما الله تعالى - كلام الشافعي إلى كتاب ( الأم ) في باب : النية في الصلاة . فعزواه إلى الباب فضلاً عن الكتاب . ثم يأتي من يشكك في عزوهما ونقلهما من الكتب ! )] نصيحة الإخوان للشيخ عبد الحميد الجهني .
فأين هو العيني الحنفي - و معلوم اعتقاد الأحناف في باب الإيمان - من شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله الذي هو من أعرف الناس بأقوال و مذاهب أهل العلم ؟
و أشير إلى أن زهران قد حذف كلاما قويا للعيني ذكره عن [ إمامه ] الذي هو أبو حنيفة .
قال في عمدة القاري : [ وقال الشيخ أبو إسحاق الشيرازي وهذه أول مسألة نشأت في الاعتزال ونقل عن الشافعي أنه قال الإيمان هو التصديق والإقرار والعمل فالمخل بالأول وحده منافق وبالثاني وحده كافر وبالثالث وحده فاسق ينجو من الخلود في النار ويدخل الجنة قال الإمام هذا في غاية الصعوبة لأن العمل إذا كان ركنا لا يتحقق الإيمان بدونه فغير المؤمن كيف يخرج من النار ويدخل الجنة].
و العاقبة للمتقين .