المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الرد على طلعت زهران في رميه لعلماء السنة بالحدادية


أبو عبد الله يوسف
29th October 2009, 09:21 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
حتى لا يظن أحد أننا نتجنى على الناس ؛ أو نرميهم بما ليس فيهم نورد كلاما لطلعت زهران رمى فيه من حكم على من لم يكفر تارك العمل بالإرجاء بأنهم حدادية ... هكذا يقولها و الله المستعان !! و الرجل قد وقف على الإجماع الذي حكاه الشافعي و غيره و تناقله العلماء خلفا عن سلف و لم يسعهم إلا اتباعه . و وقف أيضا على كلام الأكابر الذين قالوا : من لم يكفر تارك العمل بالكلية فقد وقع في الإرجاء أو وافق المرجئة أو هذه عقيدة المرجئة ...و مع ذلك قال ما قال و نحن لا نملك إلا أن نقول : إذا لم تستح يا زهران فاصنع ما شئت . و عند الله تجتمع الخصوم .
قال زهران: [ جزى الله العلامة الربيع خير الجزاء.
ونتبين من ذلك أن من قال بعدم كفر تارك أعمال الجوارح هو في دائرة أهل السنة
ولا يجوز إخراجه منها، ولا تبديعه ولا القول بأنه من المرجئة، كما يفعل الحدادية الجدد في صعيد مصر، هداهم الله!!!
واقرأ معي كلام العيني ( عمدة القاري 1/ 155):
قال الشيخ أبو إسحق الشيرازي وهذه أول مسألة نشأت في الاعتزال،وَنَقَلَ عن الشافعي أنه قال الإيمان هو التصديق، والإقرار، والعمل، فالمخل بالأول وحده منافق، وبالثاني وحده كافر، وبالثالث وحده فاسق ينجو من الخلود في النار ويدخل الجنة ]
قلت : أما الشيخ ربيع حفظه الله فحاشاه أن يعتقد عقيدة المرجئة أو أن يرمي السلفيين بالحدادية ، و هذه أقواله حفظه الله التي تبين تكفيره لتارك العمل الظاهر قولا واحدا و أنه لا يجوز أن يتوقف مسلم في تكفيره .


قال حفظه الله : "الشيخ ابن باز -رحمه الله- قال في جلسة -وأنا حاضر- لما سئل عن هذا فقال: من الأعمال ما هو شرط صحة، ومنها ما هو شرط كمال، فالذي من الأعمال ما هو شرط الصحة كمحبة الله؛ هذا من أفعال القلوب: كمحبة الله تعالى والتوكل عليه إلى آخره، هذه أعمال قلبية وهي من شروط الصحة، فإن المؤمن لا يكون مؤمناً إلا إذا أحب الله سبحانه وتعالى وأبغض أعداءه. ومن الأعمال ما هو شرط كمال، من أفعال الجوارح ما هو شرط كمال: كغير الأركان، كغير الصلاة مثلًا وما شاكل ذلك، وأنصح إخواني بأن يتركوا شرط كمال وشرط صحة، لأنها ستبقى المشكلة قائمة، فلنحفظ ألسنتنا مما يسبب الفرقة والاختلاف وكثرة الفتن والتساؤلات، ونقول كما قال السلف، كما شحنه بهذا التعبير كتب العقائد كلها، فلا تراهم إلا أنهم يقولون: إن الإيمان قول وعمل واعتقاد"اهـ
وقال أيضا :"هذا ما كان يظهر لي سابقًا ولغيري، ثم كثرت الدراسة في موضوع ترك العمل بالكلية فوقفت على مقال لأحد الإخوة أكثر فيه من النقل عن السلف بأن تارك العمل بالكلية كافر فترجح لي ذلك"اهـ
وقال أيضا : "وفي هذه الأيام كتب أخونا حمد بن عبدالعزيز العتيق مقالًا تحت عنوان "تنبيه الغافلين إلى إجماع المسلمين على أن ترك جنس العمل كفر في الدين". فشرعت في قراءته إلى أن وصلت إلى الصحيفة الخامسة فإذا فيها: "الفصل الثالث: ترك جنس العمل كفر أكبر: المبحث الأول: صورة المسألة: هي في رجل نطق بالشهادتين ثم بقي دهرًا لم يعمل خيرًا مطلقًا لا بلسانه ولا بجوارحه ولم يعد إلى النطق بالشهادتين مطلقاً مع زوال المانع". فقلت: إن كان المراد بجنس العمل هذه الصورة فإني لا أتردد ولا يتردد مسلم في تكفير من هذا حاله وأنه منافق زنديق إذ لا يفعل هذا من عنده أدنى حد للإيمان"اهـ
فابحث لك يا زهران و معك خالد عن ربيعٍ آخر يعينكما على ما تنتصران إليه من عقيدة المرجئة . أصلحكما الله و هداكما .
و للوقوف على أقوال الأكابر الذين حكموا على [ من قال بعدم كفر تارك أعمال الجوارح ] بأنه وافق المرجئة :انظر هناhttp://www.anti-irja.net/

و أما ما نقله العيني عن الإمام الشافعي رحمه الله ؛ فإنه خلاف المنقول عنه رحمه الله بل و خلاف ما قاله في كتابه "الأم " ، حيث قال رحمه الله : [ ( " وكان الإجماع من الصحابة ، والتابعين من بعدهم , ومن أدركناهم يقولون : الإيمان : قول وعمل ونية ؛ لا يجزىء واحد من الثلاثة إلا بالآخر" .
نقله عنه الإمام اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد ( 5/886 ) , وشيخ الإسلام ابن تيمية , كما في مجموع الفتاوى ( 7/209 ) وكلاهما عزاه إلى كتاب ( الأم ) للشافعي .
تنبيه : هذا النص عن الشافعي لا يوجد في نسخة ( الأم ) المطبوعة , ففرح بهذا بعض المعاصرين المخالفين لقول السلف , وجعلوا يشككون في نسبة هذا القول إلى الشافعي !
والجواب عن هذا أن يقال :
أولاً : هذا الإجماع حكاه غير الشافعي , وممن حكاه تلميذه المزني , كما في رسالته ( شرح السنة ) .
ثانياً : هل نسخة ( الأم ) التى ينقل عنها اللالكائي وابن تيمية هي النسخة المطبوعة نفسها ؟ فإن أثبتم أنها هي - ودون ذلك خرط القتاد - جاز لكم التشكيك في نسبة هذا القول إلى الشافعي . أمَّا وقد عُلِمَ أن الكتب القديمة تتعدد رواتها , وتختلف نسخها ؛ فيوجد في نسخة ما ليس في الاخرى , فليس يليق بعاقل منصف - حينئذٍ - أن يورد هذا التشكيك من أصله .
ثالثاً : اللالكائي وابن تيمية كلاهما إمام ثبت حجة , فما ينقلانه عن الأئمة المتقدمين صحيح , وليس لأحد أن يُشكك في نقل أمثالهما من أئمة الدين حتى يقيم الدليل على صحة كلامه , وإلا كان راجماً بالغيب , متخرصاً على أهل العلم .
رابعاً : ليس عند من شكك في كلام الشافعي دليل علمي مقنع سوى أن هذا النص لا يوجد في نسخة ( الأم ) المطبوعة , فهل هذا يصلح أن يكون دليلا للطعن في نقل إمامين كبيرين كاللالكائي وابن تيمية . وقد عزا الإمامان ؛ اللالكائي , وابن تيمية - رحمهما الله تعالى - كلام الشافعي إلى كتاب ( الأم ) في باب : النية في الصلاة . فعزواه إلى الباب فضلاً عن الكتاب . ثم يأتي من يشكك في عزوهما ونقلهما من الكتب ! )] نصيحة الإخوان للشيخ عبد الحميد الجهني .
فأين هو العيني الحنفي - و معلوم اعتقاد الأحناف في باب الإيمان - من شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله الذي هو من أعرف الناس بأقوال و مذاهب أهل العلم ؟
و أشير إلى أن زهران قد حذف كلاما قويا للعيني ذكره عن [ إمامه ] الذي هو أبو حنيفة .
قال في عمدة القاري : [ وقال الشيخ أبو إسحاق الشيرازي وهذه أول مسألة نشأت في الاعتزال ونقل عن الشافعي أنه قال الإيمان هو التصديق والإقرار والعمل فالمخل بالأول وحده منافق وبالثاني وحده كافر وبالثالث وحده فاسق ينجو من الخلود في النار ويدخل الجنة قال الإمام هذا في غاية الصعوبة لأن العمل إذا كان ركنا لا يتحقق الإيمان بدونه فغير المؤمن كيف يخرج من النار ويدخل الجنة].

و العاقبة للمتقين .

أبو عبد الله يوسف
29th October 2009, 09:23 PM
قال الشيخ المفضال - أبو عاصم الغامدي حفظه الله - :



قال د: طلعت زهران : (ونتبين من ذلك أن من قال بعدم كفر تارك أعمال الجوارح هو في دائرة أهل السنة
ولا يجوز إخراجه منها، ولا تبديعه ولا القول بأنه من المرجئة، كما يفعل الحدادية الجدد في صعيد مصر، هداهم الله!!!)


وأقول : عفا الله عنك هذا كلام علماء السنة قاطبة ومنهم أبو ثور والشافعي وغيرهم كثير وفي عصرنا الفوزان واللجنة الدائمة وليس حدادية مصر ! كما تزعم فهل كل من تقدم من الحدادية ؟!!
وإليك هذه النصوص ونريد الجواب عن كل نص منها :

قال أبو ثور : ت: 246هـ رحمه الله : (فأما الطائفة التي ذهبت إلى أن العمل ليس من الإيمان فيقال لهم ماذا أراد الله من العباد إذ قال لهم أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة الإقرار بذلك أو الإقرار والعمل فإن قالت إن الله أراد الإقرار ولم يرد العمل فقد كفرت عند أهل العلم من قال إن الله لم يرد من العباد أن يصلوا ولا يؤتوا الزكاة وإن قالت أراد منهم الإقرار قيل فإذا كان أراد منهم الأمرين جميعا لم زعمتم أنه يكون مؤمنا بأحدهما دون الآخر وقد أرادهما جميعا أرأيتم لو أن رجلا قال اعمل جميع ما أمر به الله ولا أقر به أيكون مؤمنا فان قالوا لا قيل لهم فإن قال أقر بجميع ما أمر الله به ولا أعمل به أيكون مؤمنا فإن قالوا نعم قيل ما الفرق فقد زعمتم أن الله أراد الأمرين جميعا فإن جاز أن يكون بأحدهما مؤمنا إذا ترك الآخر جاز أن يكون بالآخر إذا عمل به ولم يقر مؤمنا لا فرق بين ذلك فإن احتج فقال لو أن رجلا أسلم فأقر بجميع ما جاء به النبي صلى الله عليه و سلم أيكون مؤمنا بهذا الإقرار قبل أن يجيء وقت عمل قيل له إنما يطلق له الاسم بتصديقه أن العمل عليه بقوله أن يعمله في وقته إذا جاء وليس عليه في هذا الوقت الإقرار بجميع ما يكون به مؤمنا ولو قال أقر ولا اعمل لم يطلق عليه اسم الإيمان) مجموع الفتاوى لابن تيمية الجزء السابع .

ماقولك فيما حكاه أبو ثور هنا ؟ قال :
"ولو قال أقر ولا أعمل لم يطلق عليه اسم الإيمان "

ثم أقول : هل يعقل أن أهل السنة يحكمون بكفر تارك العمل بالكلية مع التمكن من العمل ثم يكون لهم قول آخر أنهم لايكفرونه ؟!! أليس هذا ينقض ذاك ؟!!!

النص الثاني :
قال ابن تيمية في شرح العمدة : 86 : ت: 728هـ
"وأيضا فإن الإيمان عند أهل السنة والجماعة قول وعمل كما دل عليه الكتاب والسنة وأجمع عليه السلف وعلى ما هو مقرر في موضعه فالقول تصديق الرسول والعمل تصديق القول فإذا خلا العبد عن العمل بالكلية لم يكن مؤمنا والقول الذي يصير به مؤمن قول مخصوص وهو الشهادتان فكذلك العمل هو الصلاة.وأيضا ما احتج به ابن شاقلا ويذكر عن الإمام أحمد أن إبليس بامتناعه عن السجود لآدم قد لزمه الكفر واللعنة فكيف من يمتنع عن السجود لله تعالى وهذا لأن الكفر لو كان مجرد الجحد أو إظهار الجحد لما كان إبليس كافرا إذ هو خلاف نص القرآن.وأيضا فإن حقيقة الدين هو الطاعة والانقياد وذلك إنما يتم بالفعل لا بالقول فقط فمن لم يفعل لله شيئا فما دان لله دينا ومن لا دين له فهو كافر " .

قلت : مارأيك في قول ابن تيمية ؟ :
"خلا العبد عن العمل بالكلية " فهل ابن تيمية حدادي ؟!!
نريد الجواب عن هذا .

وهذا نص ثالث :

قال ابن تيمية في:"مجموع فتاواه : (7/616)":
(وقد تقدم أن جنس الأعمال من لوازم إيمان القلب، وأن إيمان القلب التام بدون شيء من الأعمال الظاهرة ممتنع).

وأقول : مارأيك في قوله هذا الذي تحته خط ؟ وقوله : "ممتنع "
هل يعني أن ثم قولا آخر لأهل السنة ؟ فكيف يكون لهم قول آخر وابن تيمية هنا يقول : "ممتنع " فسر هذه بعبارة صحيحة مقبولة لاتأويل فيها بوجه من الوجوه .

النص الرابع :
قال ابن تيمية : " وَقَدْ تَبَيَّنَ أَنَّ الدِّينَ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ قَوْلٍ وَعَمَلٍ, وَأَنَّهُ يَمْتَنِعُ أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا بِاَللَّهِ وَرَسُولِهِ بِقَلْبِهِ أَوْ بِقَلْبِهِ وَلِسَانِهِ وَلَمْ يُؤَدِّ وَاجِبًا ظَاهِرًا وَلَا صَلَاةً وَلَا زَكَاةً وَلَا صِيَامًا وَلَا غَيْرَ ذَلِكَ مِنْ الْوَاجِبَاتِ..."

قلت : لاحظ قوله : " يمتنع " وأضف هذا إلى قوله : "واجبا ظاهرا ولاصلاة ...الخ " مع قوله : "من الواجبات " ألا تلاحظ معنا أن معناه أنه لابد من الواجبات الظاهر ؟ فكيف نقول بأن هناك قولا آخر لأهل السنة ونحتج بمثل ابن تيمية وهو هنا يقول : يمتنع ؟!!
إن هذا لشيء عجاب !

ثم قال في النص نفسه : "فَلَا يَكُونُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا بِاَللَّهِ وَرَسُولِهِ مَعَ عَدَمِ شَيْءٍ مِنْ الْوَاجِبَاتِ الَّتِي يَخْتَصُّ بِإِيجَابِهَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "

وأقول : لاحظ أيضا قوله : " فلايكون الرجل مؤمنا بالله ورسوله " يعني يكون كافرا أليس كذلك ؟ وأضف إلى هذا قوله : "مع عدم شيء من الواجبات " أقول : سبحان الله تعالى ! ابن تيمية يقول : لايكون مؤمنا - يعني هو كافر- وإلا هل يفهم منه شيء غير هذا ؟!

وانظر تلك الجملة القاضية للشيخ رحمه الله وفي نفس النص السابق في آخره حيث قال :
" وَمَنْ قَالَ : بِحُصُولِ الْإِيمَانِ الْوَاجِبِ بِدُونِ فِعْلِ شَيْءٍ مِنْ الْوَاجِبَاتِ - سَوَاءٌ جَعَلَ فِعْلَ تِلْكَ الْوَاجِبَاتِ لَازِمًا لَهُ أَوْ جُزْءًا مِنْهُ فَهَذَا نِزَاعٌ لَفْظِيٌّ - كَانَ مُخْطِئًا خَطَأً بَيِّنًا , وَهَذِهِ بِدْعَةُ الْإِرْجَاءِ الَّتِي أَعْظَمَ السَّلَفُ وَالْأَئِمَّةُ الْكَلَامَ فِي أَهْلِهَا وَقَالُوا فِيهَا مِنْ الْمَقَالَاتِ الْغَلِيظَةِ مَا هُوَ مَعْرُوفٌ , وَالصَّلَاةُ هِيَ أَعْظَمُهَا وَأَعَمُّهَا وَأَوَّلُهَا وَأَجَلُّهَا "

قلت أبو عاصم : ألا ترى يادكتور طلعت أن ابن تيمية بهذا النص ينفي تماما القول الثاني ؟ وركز معي في النص حيث يقول : "وَمَنْ قَالَ : بِحُصُولِ الْإِيمَانِ الْوَاجِبِ بِدُونِ فِعْلِ شَيْءٍ مِنْ الْوَاجِبَاتِ - سَوَاءٌ جَعَلَ فِعْلَ تِلْكَ الْوَاجِبَاتِ لَازِمًا لَهُ أَوْ جُزْءًا مِنْهُ فَهَذَا نِزَاعٌ لَفْظِيٌّ - كَانَ مُخْطِئًا خَطَأً بَيِّنًا , وَهَذِهِ بِدْعَةُ الْإِرْجَاءِ ..."

النص الخامس :
قال ابن تيمية رحمه الله : "ففي القرآن والسنة من نفي الإيمان عمن لم يأت بالعمل مواضع كثيرة كما نفى فيها الإيمان عن المنافق "

قلت : " نفي الإيمان عمن لم يأت بالعمل " هل تراه بعد يقول بأن هناك قولا آخر في المسألة ؟!! هل كان ابن تيمية حداديا حين يقرر ماسبق كله ؟!! ثم ماأدخل الحدادية هنا ؟ هل كل ماحصل خلاف نبز المخالف بالحدادية ؟!! أليس الله تعالى يقول : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِّن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْراً مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاء مِّن نِّسَاء عَسَى أَن يَكُنَّ خَيْراً مِّنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الاِسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ }الحجرات11 وهل من يقول بقول بكفر تارك العمل بالكلية كافر إجماعا هو حدادي ؟ فما أكثر الحدادية في الأمة يومئذ .
وهل هذا الأمر يقرره الحدادية أم علماء السنة الأكابر ؟!! يادكتور طلعت اتق الله فيما تتكلم به وانظر ماتتفوه به فالقول والله عظيم وهذه مسائل عظام والمخرج منها ليس بالهين والله .

النص السادس :

وقال الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله ت: 1206هـ :
لا خلاف بين الأمة أن التوحيد : لا بد أن يكون بالقلب الذي هو العلم , واللسان الذي هو القول , والعمل الذي هو تنفيذ الأوامر والنواهي ؛ فإن أخلَّ بشيء من هذا, لم يكن الرجل مسلماً ؛ فإن أقرَّ بالتوحيد , ولم يعمل به فهو : كافر, معاند, كفرعون وإبليس؛ وإن عَمِلَ بالتوحيد ظاهراً, وهو لا يعتقده باطناً, فهو: منافق خالصاً, أشر من الكافر. ا.هـ (الدرر السَّنية 2/124 _125).

قلت : مامعنى قوله : "فإن أخلَّ بشيء من هذا, لم يكن الرجل مسلماً " مع قوله : "فإن أقرَّ بالتوحيد , ولم يعمل به فهو : كافر, معاند, " هل يعني أنه يقر أن هناك قولا آخر لأهل السنة ؟!!

النص السابع :
قال شيخنا ابن باز رحمه الله : " أعمال الجوارح كالصوم والصدقة والزكاة هي من كمال الإيمان، وتركها ضعف في الإيمان.أمّا الصلاة؛ فالصواب: أنّ تركها كفر، فالإنسان عندما يأتي بالأعمال الصالحة فإنّ ذلك من كمال الإيمان» "

قوله : "أما الصلاة فالصواب أن تركها كفر " هل هذا النص يفهم منه أن هناك قولا آخر لأنه قال فالصواب أن تركها كفر ؟!!
الجواب بالطبع لا هذا ليس فهما صحيحا ومن تتبع نصوص العلماء
في كتبهم وعرفها كما وضعوها هم لفهم معنى النص وهذا لم يكن مني بتتبعي أنا -وإن كنت فعلت شيئا من هذا - لكن هذا تم بتتع العلماء للنصوص الصادرة عن أهل العلم الثقات فقد يكون العالم والصواب كذا ولايعني أن في المسألة قولين وقد يقول : جمهور العلماء على هذا فيظن طالب العلم أن هناك قولا آخر وأن هذا الشيخ القائل : جمهور العلماء على كذا يظن أنه يعتقد أن هناك قولا آخر وهو خلاف ماهو معتقد له فيحكي عنه قولا آخر هو نفسه لايقره فكيف يفهم هذا عنه ؟ يفهم بتتيع أقواله في كتبه بعمومها في تلك المسألة ويجمع قوله بعضه إلى بعض فيعلم مقصده وأنه يعني بقوله جمهور العلماء على كذا أنه يحكي إجماعهم وعندي أمثلة لعلي أذكرها في مقال يوما ما إن شاء الله .

كذلك قد يأتي قول لعالم كلمة : "تمام الإيمان " فطن بعض الناقلين عنه أن المقصود هو كمال الإيمان -وعليه فقرروا أن هذا العالم يحكي في المسألة قولين وهذا ليس بصحيح فالشيخ يقصد بتمام الإيمان صحته وقد عبر عن ذلك في مواضع أخرى فكان يمكن الجمع بين مافي هذا الموضع وفي مواضع أخرى لتبين مقصوده رحمه الله .


كذا كلمة : " كمال الإيمان أو استكمل الإيمان " والجواب عنها بنحو ماتقدم .

كذلك كلمة : لزمه اسم الإيمان وأحكامه " وتلك جملة أيضا حصل فيها اللبس وقد جاءت هذه الجملة في سياق ذكر الأصل الذي في القلب ومايكون على اللسان ثم ذكر الفرع فمن أتى بهذا فقد لزمه ... والجواب عليها أن المقصود منها في أمر الدنيا لا في أمر الآخرة وهو بمجرد قوله بلسانه لزمه اسمه وأحكامه .
الخلاصة أن الشيخ يقرر هنا قولا واحدا وينبغي علينا كطلاب علم إذا اشتبه علينا نص للعالم مانحتج به إلا بجمع كل ماورد عنه في الباب قدر الإستطاعة فالباب إذا جمعت الأقوال فيها كلها اتضح المراد ولاشك . وتقريرا لما قلناه عن شيخنا فانظر معي قوله
هذا في النص الثامن :

" المشكاة : ذكر الحافظ ابن حجر في الفتح عندما تكلم على مسألة الإيمان والعمل ، وهل هو داخل في المسمى ، ذكر أنه شرط كمال ، قال الحافظ : (والمعتزلة قالوا : هو العمل والنّطق والاعتقاد ، والفارق بينهم وبين السّلف أنّهم جعلوا الأعمال شرطاً في صحّته والسّلف جعلوها شرطاً في كماله) .

فأجاب الشيخ : لا ، هو جزء ، ما هو بشرط ،هو جزء من الإيمان ، الإيمان قول وعمل وعقيدة أي تصديق ، والإيمان يتكون من القول والعمل والتصديق عند أهل السنة والجماعة.
ــ المشكاة : هناك من يقول بأنه داخل في الإيمان لكنه شرط كمال ؟
ــ الشيخ : لا ، لا ، ما هو بشرط كمال ،جزء ، جزء من الإيمان . هذا قول المرجئة ، المرجئة يرون الإيمان قول وتصديق فقط ،والآخرون يقولون: المعرفة. وبعضهم يقول : التصديق . وكل هذا غلط. الصواب عند أهل السنة أن الإيمان قول وعمل وعقيدة ، كما في الواسطية ، يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية."


انظر بارك الله فيك إلى ماتحته خط وركز فيه هل تفهم منه ولو بنسبة ضئيلة أن الشيخ يقرر أن في المسألة قولا آخر ؟!! اللهم لا اللهم لا .



النص التاسع الواضح البين والذي يقطع جهيزة كل متكلم :


: " و سئل الشيخ ابن باز رحمه الله عام(1415هـ) ـ في أحد دروسه رحمه الله ـ عن الأعمال : أهـي شـرط صحـة للإيمان ، أم شرط كمال ؟ (قلت : سأله الشيخ الراجحي فقال : وقد سألت شيخنا ... )
ــ فقال رحمه الله : من الأعمال شرط صحة للإيمان لا يصح الإيمان إلا بها كالصلاة ، فمن تركها فقد كفر. ومنها ما هو شرط كمال يصـح الإيمـان بدونها ، مع عصيان تاركها وإثمه.
ــ فقيل له رحمه الله : من لم يكفر تارك الصلاة من السلف ، أيكون العمل عنده شرط كمال ؟ أم شرط صحة ؟
ـــ فقال : لا ، بل العمل عند الجميع شرط صحة
إلا أنهم اختلفوا فيما يصح الإيمان به منه ؛

فقالت جماعة : إنه الصـلاة ، وعليـه إجماع الصحابـة رضـي الله عنهم ، كما حكاه عبد الله بن شقيق.

وقال آخرون بغيرها. إلا أن جنس العمل لابد منه لصحة الإيمان عند السلف جميعاً. لهذا الإيمان عندهم قول وعمل واعتقاد ، لا يصح إلا بها مجتمعة. (نقلاً عن جريدة الجزيرة - عدد 12506في 13/7/1423هـ) من تفريغات طلبة العلم وفقهم الله "







قلت : قال الشيخ : إلا أن جنس العمل لابد منه لصحة الإيمان عند السلف جميعاً. لهذا الإيمان عندهم قول وعمل واعتقاد ، لا يصح إلا بها مجتمعة. فهل يبقى عندك شك أن الشيخ يقرر أن في المسألة قولا آخر ؟!!! اللهم غفرا اللهم غفرا .

النص العاشر :

وقال الشيخ العلامة صالح الفوزان حفظه الله في (شرح العقيدة الواسطية:145) :"فالقول الحق : أن الإيمان قول باللسان ، واعتقاد بالقلب ، وعمل بالجوارح. فالأعمال داخلة في حقيقة الإيمان وليست بشيء زائد عن الإيمان ، فمن اقتصر على القول باللسان والتصديق بالقلب دون العمل ، فليس من أهل الإيمان الصحيح. فالإيمان ــ كما قال العلماء ــ : قول باللسان وتصديق بالجنـان وعمل بالجوارح ، يزيد بالطاعة وينقص بالعصيان".

قلت : انظر ماتحته خط وركز في قول الشيخ : "فليس من أهل الإيمان الصحيح " هل تراه يحكي في المسألة قولين ؟!!!

النص الحادي عشر للشيخ الفوزان :

""هذه فتوى أخرى في المسألة للشيخ الفوزان سئل فيه السؤال التالي :

السؤال السابع عشر‏:‏

ما حكم من يقول بأن من قال ‏:‏ أن من ترك العمل الظاهر بالكلية بما يسمى عند بعض أهل العلم بجنس العمل أنه كافر ؛ أن هذا القول قالت به فرقة من فرق المرجئة ‏؟‏


الجواب ‏:‏

هذا كما سبق‏.‏ أن العمل من الإيمان، العمل إيمان، فمن تركه يكون تاركاً للإيمان، سواء ترك العمل كله نهائياً فلم يعمل شيئاً أبداً، أو أنه ترك بعض العمل لأنه لا يراه من الإيمان ولا يراه داخلاً في الإيمان فهذا يدخل في المرجئة ‏.‏

قلت : هل الفوزان حدادي حين يقرر ماقرره فإن كان نعم فماذا نقول إلا المشتكى إلى الله .

فتسألني فمن خالف من أهل السنة ماتقرر فنقول : زل عفا الله عنه ولايتابع على زلته ولكن لانصحح قوله ونجعله دينا يدان الله به وانتهى الأمر كله والحمد لله رب العالمين
ثم مااشتبه علينا من أقوال اعلماء وفهمنا منه فهما آخر غير ماتقرر جمعنا أقواله في المسألة بعضها إلى بعض وجمعنا أقوال غيره ونظرنا مواطن الإجماع فلانخالفها بسهولة ونقرر الخلاف دون أن يكون واقعا ولو قال به من قال ولكن من أخطأ فيه اعتذرنا له جميل الإعتذار مادام أنه من أهل السنة ويحنها نقرر وعمليا أن العالم السني يصيب ويخطيء ويجهل ويعلم فما المانع ؟ وكان ماذا ؟ ونتبع في ذلك قول عامة العلماء والحمد لله والأمر سهل والحمد لله وهذا ابن خزيمة نقل عنه ابن تيمية رحمه الله عن الحافظ أبي موسى المديني أنه أخطأ في الصورة ولايطعن عليه بها ولكن لايؤخذ عنه فحسب " قال ابن تيمية وذلك أن العالم قد يزل ...الخ ومع ذلك فيقول ابن تيمية عن ابن خزيمة إمام الأئمة وراجع لذلك كتاب تلبيس الجهمية الجزء الثاني .

قال الدكتور طلعت زهران :
"واقرأ معي كلام العيني ( عمدة القاري 1/ 155):
قال الشيخ أبو إسحق الشيرازي وهذه أول مسألة نشأت في الاعتزال،وَنَقَلَ عن الشافعي أنه قال الإيمان هو التصديق، والإقرار، والعمل، فالمخل بالأول وحده منافق، وبالثاني وحده كافر، وبالثالث وحده فاسق ينجو من الخلود في النار ويدخل الجنة ] "


اكتفي فيها بالرد السابق للأخ الزاكوري وفقه الله .

أحمد بن إبراهيم بن علي
30th October 2009, 02:01 PM
وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آَيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا بِهَا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا