heeedi
25th May 2008, 07:53 AM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
أحسن الله اليكم شيخنا هل المعنى الكلي هو مطلق المعنى و هل يصح قول أن الله يشترك مع مخلوقاته في مطلق معنى الصفة.
أفيدونا مأجورين
عبد الحميد بن خليوي الجهني
29th May 2008, 05:16 PM
المطلق الكلي : هو المعنى المتحد الصالح لأن يشترك فيه كثيرون ؛ كالإنسانية, والحيوانية, والوجود, والشجاعة, ونحو ذلك من المعاني الكلية التى ليس له وجود في خارج الذهن بشرط الإطلاق , لأن المطلق الكلي لا يوجد إلا في الذهن , أما في خارج الذهن فلا يوجد إلا جزئيا معينا ,
فالصفات التى يتصف بها الخالق سبحانه , ويتصف بها المخلوق , كالقدرة , والإرادة , والحياة , بينهما اشتراك إذا كانت كليةً مطلقةً , أما بعد التعين فصفات الله تختص به على ما يليق به سبحانه من الأزلية والقدم , وصفات المخلوق تختص به على ما يليق به من الحدوث والعدم .
وقد غلط قوم فظنوا أن هذه الصفات مشتركه في معناها الكلي والجزئي ,
قال شارح الطحاوية في بيان غلط هؤلاء : وَأَصْلُ الْخَطَأِ وَالْغَلَطِ : تَوَهُّمُهُمْ أَنَّ هَذِهِ الْأَسْمَاءَ الْعَامَّةَ الْكُلِّيَّةَ يَكُونُ مُسَمَّاهَا الْمُطْلَقُ الْكُلِّيُّ هُوَ بِعَيْنِهِ ثَابِتًا فِي هَذَا الْمُعَيَّنِ وَهَذَا الْمُعَيَّنِ ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ ، فَإِنَّ مَا يُوجَدُ فِي الْخَارِجِ لَا يُوجَدُ مُطْلَقًا كُلِيًّا ، بَلْ لَا يُوجَدُ إِلَّا مُعَيَّنًا مُخْتَصًّا ، وَهَذِهِ الْأَسْمَاءُ إِذَا سُمِّيَ اللَّهُ بِهَا كَانَ مُسَمَّاهَا مُخْتَصًّا بِهِ ، فَإِذَا سُمِّيَ بِهَا الْعَبْدُ كَانَ مُسَمَّاهَا مُخْتَصًّا بِهِ . فَوُجُودُ اللَّهِ وَحَيَاتُهُ لَا يُشَارِكُهُ فِيهَا غَيْرُهُ ، بَلْ وُجُودُ هَذَا الْمَوْجُودِ الْمُعَيَّنِ لَا يَشْرَكُهُ فِيهَا غَيْرُهُ ، فَكَيْفَ بِوُجُودِ الْخَالِقِ ؟ . انتهى
vBulletin® v3.8.0, Copyright ©2000-2012, Jelsoft Enterprises Ltd.