المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : { إلى أدعياء السلفية }


أبوعبد الله وائل بن على بن أحمد الأثرى
20th July 2009, 12:47 PM
( إِلَى أَدْعِيَاءِ السَّلَفِيَّة )

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبى بعده، وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان، وسلم تسليماً كثيراً،،،، أما بعد:
فقد نبتت في هذه الأيام نابتة سوء تدَّعى السلفية، يوالون أهل البدع ويجالسونهم ويثنون عليهم وينصحون بالاستفادة من كتبهم ومحاضراتهم، تستروا بالسلفية ليخربوها، ويوقعوا الفتنة بين أهلها.
والبلية الكبرى والمصيبة العظمى أن أناساً ممن ينتسبون إلى السلفية مالوا مع هؤلاء الذين لا خلاق لهم، فإذا بهم ينتصرون لهم ويوجهون إلى السلفيين الخلص التهم والطعونات، وهذه إحدى الرزايا والبليات .
فيا لله العجب!! من هذا الزمان الذى قلَّ فيه النصحاء الخلصاء، وكثر فيه الهمج الرعاع الذين ينشرون باطلهم، ونطق فيه الرويبضة، وانقلبت الأمور والحقائق حتى أصبح الحق باطلاً والباطل حقاً، فإنا لله وإنا إليه راجعون.
وكيف يصح فى الأذهان شيء ..... إذا احتاج النهار إلى دليل
فأيُّنا أحق أن تنسب إليه الاتهامات وتوجه إليه الطعونات، من كان متمسكاً بمنهج السلف أم من تولى عنه وأعرض وجنف؟
فأين هؤلاء من منهج السلف؟ وأين هم من التحاكم إليه والرضى بذلكم التحاكم؟ أم هي الدعاوى التي ليست عليها بينات؟
والدعاوى ما لم يقيموا عليها..... بينات أصحابها أدعياء
فيا قوم أين عقولكم وكيف غُيِّبت هذا الغياب؟
ويا قوم أين السلفية التي تدَّعون وإليها تتحاكمون؟
إن السب والشتم لا يعجز عنه أحد من الناس ويجيده جاهلهم قبل عالمهم، وإلصاق التهم من غير دليل لا يعجز عنه أحد كذلك.
فأين تثبتكم فى البحث عن الحق وقبوله ممن كان؟
أما علمتم أن الحكمة ضالة المؤمن أنـى وجـدها فهـو أحق الناس بها، فليكن لسان حالكم "رحم الله امرءاً أهدى إلىَّ عيوبي".
فإياكم أن تحقروا أحداً من الناس فإنما المرء بعقله ولسانه، وأن فى الزوايا خبايا، وفى الناس بقايا، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم.
وقد أجاد الحافظ الذهبى –رحمه الله– فى قوله في ((سير أعلام النبلاء)):" إما أن تتكلم بعلم وإما أن تسكت بحلم".
فيا طالب الحق والنجاة إما أن تتكلم بالحجة والبرهان وإما أن تكف اللسان، فكم من رجل أوتي من قبل لسانه، ورُبَّ كلمة قالت لصاحبها دعني، والسكوت فى غالب حاله غنيمة وسلامة .
فلا تجادل عن الباطل وأهله، ولا تتعصب للرجال وأقوالهم، فإنها والله مذلَّة أقدام ومضلَّة أفهام، والسلامة فى ترك ذلك فالزم سبيل المؤمنين.
ولا تكونوا سلماً لأهل البدع والفجور أتباع الخلف، حرباً على من تمسك بمنهج السلف.
فإن لم تقبلوا النصيحة، وتتركوا الأقوال القبيحة التي نصبتم عليها الولاء والبراء، صرنا لكم أعداء، ولا غرو فإن لكل داء دواء.
هـذا أوان الشـدِّ فاشـتدِّى زِيَـمْ
قـد لفـها اللـيل بـسواق حـطمْ
ليـس بـراعـى إبـل ولا غـنـمْ
ولا بجـزار عـلى ظـهـر وضــمْ
خـدلَّـج السـاقين خـفاق الـقدمْ
بـاتـوا نيـامـاً وابن هـند لم يـنمْ

قـد شمَّـرت عـن سـاقـها فشدُّوا
وجـدَّت الحـرب بكـم فـجـدُّوا

والـقـوس فـيها وتــر عــردْ
مـثـل ذراع البـكـر وأشـــدْ
لا بـدَّ ممــا لـيـس مـنـه بُـدْ
وإنى لمتمثل قول حسان –رضي الله عنه– عندما دافع عن النبى صلى الله عليه وسلم وكان من جملة ما قال:
لسانى صارم لا عيب فيه ..... وبحرى لا تكدره الدلاء
وأذكِّر هؤلاء بأن الله ناصر دينه، كما أسأله سبحانه ألا يجعل هذا الأمر بيننا سجال، بل يجعلنا دائماً مُظفَّرين وللحق مظهرين.
واعلموا أنها لو كانت لكم مرة أو مرات فليست لكم بدائمات، فإن الحق منصور ومنصور أهله مهما حاول المبطلون عاجلاً أو آجلاً، وهذه سنة الله فى الخلق كما قال جلَّ شأنه ( إنا لننصر رسلنا والذين ءامنوا فى الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد ).
وصدق ابن القيم –رحمه الله– فى قوله:
الحق منصور وممتحن فلا تعجب فهذي سنة الرحمن
فَلْيَعُد الجميع إلى منهج السلف، ويتحاكموا إليه ويعضوا عليه بالنواجذ، ولا يحيدوا عنه قيد أنملة .
وكل خير فى اتباع من سلف ..... وكل شر فى ابتداع من خلف

(وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين)

وكتبه
أبو عبد الله وائل بن على بن أحمد الأثرىّ
السبت 25 / رجب / 1430 هـ الموافق 18 / يوليو / 2009 م .
لتحميل المقالة من هنا
http://www.masrslafia.net/play.php?catsmktba=492

أحمد بن إبراهيم بن علي
20th July 2009, 01:16 PM
جزاك الله خيرا

محمد عمران
20th July 2009, 06:57 PM
أسأل الله العظيم أن يرد ضال المسلمين إلى صراطه المستقيم و سبيله القويم و أن يكونوا جميعاً سلفيين على الجادّة.
وجزيت الفردوس أخي وائل على هذه المقالة الرائعة.

أبوعبد الله وائل بن على بن أحمد الأثرى
28th July 2009, 03:02 PM
بارك الله فيكم