المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : جحا من التابعين......فاحفظوا عرضه


ابو مريم محمد ابوعمر السلفى
21st May 2008, 04:32 AM
--------------------------------------------------------------------------------

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ... وبعد :

هذه رسالة وصلت لي من بعض الأخوة الذين نظنهم على خير ولا نزكي على الله أحد , أرجوا من الأخوان الافاضل من يستطيع أن يخبرني بصحة هذا الموضوع وجزاكم الله خير :

نص الرسالة :


جحا من التابعين......فاحفظوا عرضه
--------------------------------------------------------------------------------

أذكر أن أحد الأفاضل قال لي: إنه يتوقع أن جحا من أهل الجنة، فقلت له: ولم؟ قال: لم يبق أحد من الناس إلا وقد اغتابه وأعطاه شيئا من حسناته !!

تأملت في عبارته كثيراً ودفعتني للبحث عن هذه الشخصية التي لطالما أثارت الجدل والأقاويل، ثم لما تبين لي أمره رأيت انطلاقاً من قوله صلى الله عليه وسلم:

" من ردّ عن عرض أخيه رد الله عن وجهه النار يوم القيامة " رواه أحمد والترمذي ، وحفاظاً على مكانة من عُرف بالإسلام والصلاح، وإدراك القرون المفضلة أن أعرّف الناس به ، ليحفظوا عرضه ويكفّوا عن ذكره بما لا يليق بمكانته.

أقول : إن ( جحا ) ليس أسطورة ، بل هو حقيقة ، واسمه ( دُجين بن ثابت الفزاري – رحمه الله - )، أدرك ورأى أنس بن مالك رضي الله عنه ، وروى عن أسلم مولى عمر بن الخطاب، وهشام بن عروة، وعبد الله بن المبارك، وآخرون.

قال الشيرازي: جُحا لقب له ، وكان ظريفاً، والذي يقال فيه مكذوب عليه.

قال الحافظ ابن عساكر: عاش أكثر من مائة سنه. وهذا كله تجده مسطوراً في كتاب "عيون التواريخ" لابن شاكر الكتبي ( ص 373 وما بعدها).

وفي ميزان الاعتدال للذهبي (المجلد الأول، ص 326) ما نصه: جُحا هو تابعي، وكانت أمه خادمة لأنس بن مالك، وكان الغالب عليه السماحة، وصفاء السريرة، فلا ينبغي لأحد أن يسخر به إذا سمع ما يضاف إليه من الحكايات المضحكة، بل يسأل الله أن ينفعه ببركاته. وقال الجلال السيوطي: وغالب ما يذكر عنه من الحكايات لا أصل له.

ونقل الذهبي أيضاً في ترجمته له: قال عباد بن صهيب : حدثنا أبو الغصن جُحا – وما رأيت ً أعقل منه - .

وقال عنه أيضاً : لعله كان يمزح أيام الشبيبة ، فلما شاخ ، أقبل على شأنه ، وأخذ عنه المُحدثون .

وقال الحافظ ابن الجوزي - رحمه الله - :" ... و منهم ( جُحا ) و يُكنى أبا الغصن ، و قد روي عنه ما يدل على فطنةٍٍ و ذكاء ، إلا أن الغالب عليه التَّغفيل ، و قد قيل : إنَّ بعض من كان يعاديه وضع له حكايات .. و الله أعلم .

وأيّاً كان الأمر:

- فإن كان جحا صالحاً وأدرك بعض الصحابة ويخرج بهذه الصورة فهذا منكرٌ وجرمٌ كبير .

- وإن كان من عامة المسلمين فلماذا الكلام فيه، والكذب عليه، وتصويره بصورة خيالية ؟ كيف وهو متوفى ؟ وقد جاء في الحديث عنه صلى الله عليه وسلم " أذكروا محاسن موتاكم وكفوا عن مساويهم " رواه الترمذي .

وهذه دعوة للجميع بالحرص والدقة والتأمّل فيما يُسمع أو يُقال، وفي الحديث:
" كفى بالمرء كذباً (وفي رواية إثماً) أن يُحدّث بكل ما سمع"


وفق الله الجميع لخيري الدنيا والآخرة

منقول من شبكة سحاب
http://www.sahab.net/forums/showthread.php?t=355050
__________________

أسأل الله أن يثبتنا على الإسلام والسنة الى أن نلقاه

عبد الحميد بن خليوي الجهني
21st May 2008, 08:29 AM
جزاك الله خيرا على نصحك , لكن هذا الكلام فيه نظر , وكلام الحافظ الذهبي في الميزان يختلف عن المنقول عنه في المقال أعلاه , وأرجوا من أحد الإخوة أن ينقل ترجمة دجين أبي الغصن كاملة من كتاب ميزان الاعتدال للحافظ الذهبي لينظر فيها الإخوة بأنفسهم , وسوف أعود للمناقشة إن شاء الله .

الدرعي
21st May 2008, 11:29 AM
هذا كلام الحافظ الذهبي في الميزان : ( [ دجين ] 2664 - دجين، أبو الغصن بن ثابت اليربوعي البصري.
عن أسلم مولى عمر (1) وهشام بن عروة.
قال ابن معين: ليس حديثه بشئ.
وقال أبو حاتم، وأبو زرعة: ضعيف.
وقال النسائي: ليس بثقة.
وقال الدارقطني وغيره: ليس بالقوى.
وقال ابن عدى: / قد [ 90 / 2 ] روى لنا عن يحيى بن معين أنه قال: الدجين هو جحى، وهذا لم يصح عنه.وقد روى عن الدجين ابن المبارك، ووكيع، وعبد الصمد، وهؤلاء أعلم بالله من أن يرووا عن جحى.
__________
(1) س: عمرو.
(*)

والدجين أعرابي من بنى يربوع.
قال البخاري: سمع منه ابن المبارك ومسلم.
وقال ابن مهدى: قال لنا دجين
أول مرة: حدثنى مولى لعمر بن عبد العزيز.
قال: فتركه، فما زالوا يلقنونه حتى قال أسلم مولى عمر بن الخطاب.
ابن عدى، حدثنا أبو خليفة، حدثنا مسلم، حدثنا الدجين بن ثابت أبو الغصن، عن أسلم مولى عمر، قال: قلنا لعمر: مالك لا تحدثنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال: أخشى أن أزيد أو أنقص، وإنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من كذب على متعمدا فليتبوأ مقعده من النار.
ورواه وكيع وجماعة عنه.

شاكر بن زكريا
21st May 2008, 05:16 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يظهر أن الأخ صاحب المقال اختلطت عليه المصادر فالذى نقله موجود في سير أعلام النبلاء للذهبى تحت ترجمة جحا ج8 صـ 173 حسب ترقيم المكتبة الشاملة الإصدار الأخير
هذا كلام الذهبى رحمه الله كما فى السير

18 (- جحا * أبو الغصن، صاحب النوادر، دجين بن ثابت، اليربوعي، البصري.
وقيل: هذا آخر.
رأى دجين أنسا، وروى عن أسلم، وهشام بن عروة شيئا يسيرا.
وعنه: ابن المبارك، ومسلم بن إبراهيم، وأبو جابر محمد بن عبد

الملك، والاصعمي، وبشر بن محمد السكري، وأبو عمر الحوضي.
قال النسائي: ليس بثقة.
وقال ابن عدي: ما يرويه ليس بمحفوظ.
وروي عن ابن معين قال: دجين بن ثابت هو جحا (1).
وخطأ ابن عدي من حكى هذا عن يحيى، وقال: لانه أعلم بالرجال من أن يقول هذا، والدجين إذا روى عنه ابن المبارك، ووكيع، وعبد الصمد، فهؤلاء أعلم بالله من أن يرووا عن جحا.
وأما أحمد الشيرازي، فذكر في " الالقاب " أنه جحا، ثم روى عن مكي بن إبراهيم قال: رأيت جحا الذي الذي يقال فيه: مكذوب عليه، وكان فتى ظريفا، وكان له جيران مخنثون يماز حونه، ويزيدون عليه.
قال عباد بن صهيب: حدثنا أبو الغصن جحا وما رأيت أعقل منه قال كاتبه: لعله كان يمزح أيام الشبيبة، فلما شاخ، أقبل على شأنه، وأخذ عنه المحدثون.
وقد قيل: إن جحا المتماجن أصغر من دجين، لان عثمان بن أبي شيبة لحق جحا، فالله أعلم.
وكذلك وهم من قال: إن أبا الغصن ثابت بن قيس المدني هو جحا. )
__________

* التاريخ الكبير: 3 / 257، التاريخ الصغير: 2 / 126، الجرح والتعديل: 3 / 444، 445، المجروحين: 1 / 294، الصحاح للجوهري: مادة: غصن، الفهرست لابن النديم: 435، أخبار الحمقى والمغفلين لابن الجوزي من ص 25، ونثر الدر للوزير الابي: 571 الفصل الخامس (مخطوط) والمشتبه في رجال الحديث للذهبي: 1 / 283، ميزان الاعتدال: 2 / 32، حياة الحيوان للدميري: 1 / 273 مادة: دجن، ثمرات الاوراق في المحاضرات لابن حجة الحمري: 1 / 162، تبصير المنتبه لابن حجر: 2 / 558، لسان الميزان: 2 / 328، تاج العروس: 9 / 196، 10 / 67، 68.
(1) في " تاريخ يحيى " 2 / 155 الدجين ليس حديثه بشئ، وقد سمع منه ابن المبارك.

عبد الحميد بن خليوي الجهني
23rd May 2008, 01:01 PM
نعم , الذى نقله الأخ هو مذكور في سير أعلام النبلاء , لكن الحافظ الذهبي قال في ترجمة دجين بن ثابت في كتابه تاريخ الإسلام ( 4/34 دار الغرب الإسلامي ) : وما أظنه صاحب المجون فإن ذاك متأخر عن هذا , ولحقه عثمان بن أبي شيبة .
ونقل عن الحافظ ابن حبان قوله : الدجين بن ثابت يتوهم أحداث أصحابنا أنه جحا وليس كذلك . انتهى

فهذا إن شاء الله يكفي في بيان غلط أن جحا من التابعين !!
والموضوع قابل للبسط وفيه نقول أخرى , ولكني لا أنشط لها , والله المعين .

أبو إسحاق الأثري
2nd September 2008, 11:50 AM
بارك الله فيكم
وفي علمكم
وفي الاخوة الاعضاء على الموضوع

أبو معاذ حمود الأصبحي
24th September 2008, 05:19 PM
[[]] [17] [[]]

أشعب الطامع في الخير !

ضرب بأشعب المثلُ في شدة طمع وعدم يأسه من الخير

حتى قال أحدهم

وإن كان هذا البخل منك سجية ... لقد كنت في طولي رجاءك أشعبا (1)

[[]]

أشعب الطامع

هو

أشعب بن جبير أبو العلاء

ويقال أبو اسحاق المدني ويقال له أبو حميدة

وكان أبوه مولى لآل الزبير قتله المختار
وهو خال الواقدي

وكان ظريفا ماجنا يحبه أهل زمانه لخلاعته وطمعه (2)

[[]]

قال الحافظ ابن عبد البر القرطبي رحمه الله

(( وكان سالم ناسكا يلبس الصوف وكان فقيها جليلا أحد الفقهاء العشرة من التابعين بالمدينة وكان حسن الخلق مداعبا

له أخبار ظريفة مع أشعب الطماع )) (3)

[[]]

قال الشافعي رحمه الله

عبث الولدان يوما بأشعب

فقال لهم : إن ههنا أناسا يفرقون الجوز !!

ليطردهم عنه

فتسارع الصبيان إلى ذلك

فلما رآهم مسرعين ،

قال لعله حق ! ، فتبعهم .!!

[[]]

وفي رواية

فقال : ويحكم سالم جوزا فعدوا مسرعين

فعدا معهم !!.

وسالم رحمه الله

هو سالم بن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما

وسالم أحد الفقهاء العشرة من التابعين بالمدينة

[[]]

أخبر المؤرخ ابن كثير رحمه الله عن علاقة سالم بأشعب فقال

كان سالم بن عبد الله ابن عمر يستخفه ويستحليه ويضحك منه

ويأخذه معه إلى الغابة

وكذلك كان غيره من أكابر الناس

[[]]

قال له رجل : ما بلغ من طمعك ؟!

فقال : ما زفت عروس بالمدينة إلا رجوت أن تزف إلي !! ،

فأكسح داري وأنظف بابي واكنس بيتي

[[]]

واجتاز يوما برجل يصنع طبقا من قش

فقال له : زد فيه طورا أو طورين ، لعله أن يُهدي يوما لنا فيه هدية . !!

[[]]

وقال أبو عاصم : أخذ بيدي ابن جريج

فأوقفني على أشعب

فقال له : حدثه بما بلغ من طمعك.

فقال : ما زفت امرأة بالمدينة إلا كنست بيتي رجاء أن تهدى إلي

[[]]

وروي عن الهيثم بن عدي وعن أبي عاصم

قال : مر أشعب برجل يعمل طبقا

فقال : وسِّعْه لعلهم يهدون لنا فيه !!

[[]]

وعن أبي عاصم قال : مررت يوما فإذا أشعب ورائي

فقلت : ما لك !!؟؟

قال : رأيت قلنسوتك قد مالت

فقلت : لعلها تقع فآخذها .

فأخذتها عن رأسي فدفعتها إليه

[[]]

وروى ابن أبي عبد الرحمن المقرئ عن أبيه

قال أشعب : ما خرجت في جنازة

فرأيت اثنين يتسارَّان

إلا ظننت أن الميت أوصى لي بشيء

[[]]

وقد وفد على الوليد بن زيد فترجمه ابن عساكر ترجمة ذكر عنه فيها أشياء مضحكة

واسند عنه حديثين

وروى عنه أنه سئل يوما أن يحدث

فقال حدثني عكرمة عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم

قال ( خصلتان من عمل بهما دخل الجنة )

ثم سكت !!

فقيل له ما هما ؟؟!!

فقال : نسي عكرمة الواحده ونسيت أنا الأخرى (2)


[[]]

أقول

ولعل الحديث الذي نسيه أشعب هو قوله صلى الله عليه وسلم

[[ خصلتان

لا يحافظ عليهما عبد مسلم إلا دخل الجنة

ألا و هما يسير

و من يعمل بهما قليل

يسبح الله في دبر كل صلاة عشرا

و يحمده عشرا

و يكبره عشرا

فذلك خمسون و مائة باللسان

و ألف و خمسمائة في الميزان

[]ـــــــــــــــ[]

و يكبر أربعا و ثلاثين إذا أخذ مضجعه

و يحمده ثلاثا و ثلاثين

و يسبح ثلاثا و ثلاثين

فتلك مائة باللسان و ألف في الميزان

فأيكم يعمل في اليوم و الليلة

ألفين و خمسمائة سيئة ]] ؟؟!!

رواه الإمام أحمد وأصحاب السنن وغيره وهو في صحيح الجامع الصغير

[[]]

توفي أشعب رحمه الله سنة أربع وخمسين ومائة

وهي السنة التي دخل المنصور بلاد الشام وزار بيت المقدس

المصدر

(1) تفسير الطبري رحمه الله م1 ص 78
(2) البداية والنهاية للمؤرخ المفسر ابن كثير رحمه الله م10 ص 112
(3) التمهيد للحافظ ابن عبد البر القرطبي رحمه الله م 9 ص 207

الإدارة
30th December 2011, 10:32 AM
بحث للشيخ عبدلله الغامدي في هذه المسألة


بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وصلى الله على محمد وعلى آله وسلم وبعد : ففي أثناء قراءتي مر بي خلاف بين فريقين كل منهما له رأي خالف به الفريق الآخر في أمر دجين بن ثابت الفزاري هل هو جحا صاحب النوادر أو لا؟ فجمعت فيه دراسة وافية لحال دجين وسميت تلك الدراسة : إيقاف الفريقين على حال جحا ودجين . دجين بن ثابت اســــــمـه : دُجَيْنٌ أَبُو الغُصْنِ بْنِ ثَابِتِ اليَرْبُوعِيّ النَّضْرِيّ: قال ابن ناصر في توضيح المشتبه : قلت دجين هذا بضم أوله وفتح الجيم وسكون المثناة تحت تليها نون .
وقيل فيه أيضا العريني قال الذهبي في السير واراه الأول –يقصد من قبله في الترجمة وهو أبو الغصن اليربوعي هذا فعدهما واحدا –

وقيل أيضا : أبو الغصن البصري

قال الذهبي في السير : وقيل: هذا آخر.

قيل فيه أيضا: المديني كما في الضعفاء للعقيلي .

قال الذهبي : صاحبُ النوادر.

قال الصفدي : توفي في حدود الستين ومائة . شيوخه : رأى دُجَين أنساً(قاله الذهبي في السير ) وروى عن أسلم –هو مولى عمر - ، وهشام بنِ عُروة شيئاً يسيراً (قاله الذهبي في السير ). تلاميذه قال البُخَاريّ في التاريخ الصغير : سمع منه ابن المبارك، ومسلم –هو ابن إبراهيم -. وبنحو هذا في التاريخ الكبير له .

وذكر ابن عدي –كما سيأتي –أنه روى عنه أيضا وكيع ، وعبد الصمد .

وأبو جابر محمد بنُ عبد الملك، والأصمعيُّ ، وبشر بن محمد السكري وأبو عمر الحوضي . (كما السير ) وحجاج بن نصير قاله ابن ماكولا أقوال علماء الجرح والتعديل فيه : قال ابن مَعِينٍ: ليس حديثه بشيء.

قال عبد الرحمن بن أبي حاتم : سمعت أبي وأبا زرعة يقولان دجين أبو الغصن ضعيف الحديث وهو في الضعف مثل يحيى بن عبيد الله

وقال النَّسَائي في الضعفاء والمتروكين : ليس بثقة.

وقال الدَّارَقُطني وغيره: ليس بالقوي (في الضعفاء والمتروكين له (210)كما في موسوعة أقوال الدارقطني في دجين ).

وقال ابن عدِي: ما يرويه ليس بمحفوظ.

وقد ذكر ابن عدي عن عباس الدوري، أن ابن مَعِينٍ قال: حدث ابن المبارك عن شيخ له يقال له الدجين (وهو ضعيف. قال ابن عدي هو عند(ي) الدجين بن ثابت)

وقال ابن حبان: كان قليل الحديث، منكر الرواية على قلته يقلب الأخبار ولم يكن الحديث شأنه .

وقال في المجروحين : وهو الذي يتوهم وهو الذى يتوهم أحداث أصحابنا أنه حجا وليس كذلك .

قال الجوزجاني في أحوال الرجال : غير ثقة .
وقال ابن عدي أيضا : أنا بن قتيبة حدثني محمد بن محمد الرزي ثنا يوسف بن بحر قال سمعت يحيى بن معين يقول الدجين بن ثابت أبو الغصن صاحب حديث عمر من كذب علي متعمدا هو جحى وهذه الحكاية التي حكى عن يحيى ان الدجين هذا هو جحى أخطأ عليه من حكاه عنه لأن يحيى أعلم بالرجال من ان يقول هذا والدجين بن ثابت إذا روى عنه بن المبارك ووكيع وعبد الصمد ومسلم بن إبراهيم وغيرهم هؤلاء أعلم بالله من ان يرووا عن جحى والدجين أعرابي .
قال الذهبي في المقتنى في سرد الكنى : فيه لين .
قال أبو عاصم : الخلاصة عندي أن دجينا ضعيف جدا .
كان دجين يلقن فيتلقن :

قال ابن مَهْدِيّ: قال لنا دجين أول مرة: حدثني مولى لعمر بن عبد العزيز، فقلنا له: إن مَوْلَى عمر بن عَبْدِ العَزِيْزِ لم يدرك النبي ، قال: فتركه، فما زالوا يلقنونه حتى قال أسلم مولى عمر بن الخَطّاب.

وفي علل الحديث لابن أبي حاتم بنحوه ولفظه : (وسئل أبو زرعة عن حديث رواه حفص بن عمر الحوضي ، قال حدثنا أبو الغصن الدجين بن ثابت ، عن أسلم مولى عمر ، قال كنا نقول لعمر حدثنا عن النبي صلى الله عليه وسلم ، يقول إني أخشى أن أزيد وأنقص ، وقد سمعت النبي صلى الله عليه وسلم ، يقول من كذب علي فليتبوأ مقعده من النار. قال أبو زرعة كان الدجين يحدث عن مولى لعمر بن عبد العزيز ، فلقن أسلم مولى عمر ، فتلقن ، ثم لقن عن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، فتلقن)

قال ابن عَدِيّ في الكامل : حَدّثنا أبو خَلِيْفَةَ، حَدّثنا مسلم، حدثنا الدجين بن ثابت أبو الغصن، عن أسلم مولى عمر رضي الله عنه قال: «قلنا لعمر؛ مالك لا تحدثنا عن رسول الله قال: أخشى أن أَزِيْدَ أَوْ أَنْقُصَ، وإني سمعت رسول الله يقول: «من كَذَبَ علي مُتَعَمِّداً فليتبوّأ مقعده من النار». ورواه وكيع وجماعة عنه، (انتهى).
قلت وهو أيضا في مسند أحمد (رقم : 333)وفي مسند أبي يعلى (رقم : 134) وفي أمالي بن مردويه (رقم 44)
من أوهام دجين ذكرها عنه ابن عدي في الكامل
انا الفضل بن الحباب ثنا مسلم بن إبراهيم ثنا الدجين بن ثابت أبو الغصن اليربوعي عن أسلم مولى عمر بن الخطاب قال قلنا لعمر بن الخطاب مالك لا تحدثنا عن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال إني أخشى ان أزيد أو أنقص وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار أنا الحسن بن سفيان ثنا سفيان بن وكيع ثنا أبي حدثنا الدجين بن ثابت رجل من أهل البصرة عن أسلم مولى عمر بن الخطاب سمعت عمر بن الخطاب يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول مثله قال ابن عدي ورواه عبد الصمد بن عبد الوارث وبشر بن محمد السكري عن الدجين أيضا كذلك وهذا الحديث معروف بالدجين عن أسلم مولى عمر عن عمر والذي ذكره بن مهدي ان دجين في أول مرة قال حدثني مولى لعمر بن عبد العزيز فقيل له لم يدرك عمر بن عبد العزيز فما زالوا يلقنونه حتى قالوا له أسلم مولى عمر بن الخطاب عن عمر ان النبي صلى الله عليه و سلم إنما أراد بن مهدي به هذا الحديث من كذب علي متعمدا (قال أبو عاصم : وانظر كتاب اتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة فقد أورده بسند أبي يعلى ومداره على أبي الغصن هذا )
قال ابن عدي : وقد روي عن الدجين عن أسلم مولى عمر عن عمر عن النبي صلى الله عليه و سلم حديثان آخران ثنا بن حماد ثنا الحسن بن أبي يحيى الأصم ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث حدثنا أبو الغصن الدجين بن ثابت أعرابي من بني يربوع عن أسلم مولى عمر بن الخطاب عن عمر بن الخطاب قال رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا حج الرجل بمال من غير حله فقال لبيك اللهم لبيك قال الله لا لبيك ولا سعديك هذا مردود عليك ...
قال ابن الجوزي في العلل المتناهية : قال المؤلف وهذا لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وقال العجلوني : قال في المقاصد : قال في المقاصد رواه الديلمي وابن عدي عن حديث دجين عن عمر مرفوعا ودجين ضعيف وله شاهد عند البزار بسند ضعيف أيضا عن أبي هريرة مرفوعا من أم هذا البيت من الكسب الحرام شخص في غير طاعة الله فإذا أهل ووضع رجله في الغرز أو الركاب وانبعثت به راحلته وقال لبيك اللهم لبيك نادى مناد من السماء لا لبيك ولا سعديك كسبك حرام وراحلتك حرام وزادك حرام فارجع مأزور غير مأجور وأبشر بما يسوؤك - الحديث . كشف الخفاء : رقم الحديث : 219
وقال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة ":ضعيف

رواه ابن دوست في " الفوائد العوالي " ( 1/14/1 ) و ابن عدي ( 130/1 )و الديلمي في " مسنده " ( 1/1/161 ) و ابن الجوزي في " الواهية " ( 2/75 )و كذا الأصبهاني في " الترغيب " ( ق 107/1 ) عن أبي الغصت الدجين بن ثابت – من بني يربوع - عن أسلم مولى عمر بن الخطاب مرفوعا .قلت : و هذا سند ضعيف أبو الغصن هذا قال ابن عدي :
" مقدار ما يرويه ليس بمحفوظ " .ثم روى عن عبد الرحمن بن مهدي أنه سئل عن دجين بن ثابت ، قال يحيى : ليس بشيء ،

و النسائي : غير ثقة " .قلت : و نقل هذا المناوي في " الفيض " و أقره ، و أما في " التيسير " فقد أفسده بقوله :" و إسناده ضعيف ، لكن له شواهد " !
و لا أعلم له من الشواهد إلا حديث أبي هريرة مرفوعا بمعناه أتم منه . و لا يصلحشاهدا لشدة ضعفه ، فإن فيه سليمان بن داود اليمامي قال فيه البخاري :" منكر الحديث " .
قال ابن عدي : حدثنا عبد الله بن محمد بن مسلم حدثنا محمد بن سليمان الجوهري البصري ثنا حفص بن عمر الحوضي حدثنا الدجين بن ثابت ثنا أسلم قال سمعت عمر يقول قال رسول الله صلى الله عليه و سلم صلاة الحضر أربع وصلاة السفر ركعتان ثنا عبد الرزاق بن محمد بن حمزة ثنا علي بن الحسن الدرابجردي ثنا أبو جابر محمد بن عبد الملك ثنا أبو الغصن أراه الدجين بن ثابت قال قال لي هشام بن عروة هل تشرب النبيذ فقلت نعم والله إني لأشربه قال فإن أبي حدثني عن عائشة ان رسول الله صلى الله عليه و سلم قال كل مسكر حرام أوله وآخره قال الشيخ وهذا عزيز عن هشام بن عروة رواه عنه ثلاثة أنفس أحدهم الدجين هذا والثاني حماد بن سلمة من رواية عمرو بن عاصم والثالث عبد الله بن سنان الزهري اهـ .
خلاصة رأي ابن عدي بعد سرده لبعض أوهامه في كتابه الكامل
قال : ولدجين بن ثابت غير ما ذكرت من الحديث شيء يسير ومقدار ما يرويه ليس بمحفوظ .
هل دجين هو جحا؟
من نفى عن دجين أن يكون هو جحا؟
قال ابن حبان: ...وهو الذي يتوهم أحداث أصحابنا أنه جحا وليس كذلك.
وقال ابن عدي أيضا : وقد روي لنا عن يحيى بن معين أنه قال: الدجين هو جحا، وهذا لم يصحّ عنه. وقد روى عن الدجين ابن المبارك، ووكيع، وعبد الصمد وهؤلاء أعلم بالله من أن يرووا عن جحا، والدجين أعرابي من بني يَرْبُوعٍ.
علق الذهبي في السير فقال : وخطَّأ ابنُ عدي مَنْ حكى هذا عن يحيـى، وقال: لأنه أعلمُ بالرجال من أن يقول هذا، والدُّجَين إذا روى عنه ابنُ المبارك، ووكيع، وعبد الصَّمد، فهؤلاء أعلمُ بالله من أن يَرووا عن جُحَا.
قال ابن الصلاح : دجين بن ثابت أبو الغصن اليربوعي بصرى سمع منه مسلم وابن المبارك .
وقال العراقي في التقييد والإيضاح : قوله الدجين بن ثابت بالجيم مصغرا أبو الغصن قيل إنه جحا المعروف والأصح أنه غيره وكذا قال إبراهيم الأبناسي في الشذا الفياح
قال العظيم أبادي في القاموس : وأبو الغُصْنِ: دُجَيْنُ بنُ ثابتِ بنِ دُجَيْنٍ، وليس بِجُحَا، كما توهَّمَه الجَوْهَرِيُّ . وشكك العظيم أبادي في موضع آخر كما سنحكيه عنه .
من أثبت أن دجينا هو جحا :
قال الذهبي في السير: وأما أحمد الشِّيرازي، فذكر في (الألقاب) أنه جُحا، ثم روى عن مكِّي بن إبراهيم قال: رأيتُ جُحا الذي يُقال فيه: مكذوبٌ عليه، وكان فتًى ظريفاً، وكان له جِيران مُخنَّثون يُمازِحونه، ويزيدون عليه.
قال عبّادُ بنُ صُهيب: حدثنا أبو الغصن جحا ــــ وما رأيتُ أعقل منه ـ.
قال كاتبه: لعله كان يَمزح أيامَ الشبيبة، فلما شاخ، أقبل على شأنه، وأخذ عنه المحدِّثون.
قال الصفدي في الوافي بالوفيات : الدجين أبو الغصن بن ثابت اليربوعي البصري المعروف بجحى .

وكذا قاله الجوهري كما حكاه العظيم أبادي في القاموس المحيط .
التشكيك في حال دجين وهل هو جحا أو غيره ؟
قال الذهبي : وقد قيل: إن جُحا المتماجنَ أصغرُ من دُجين، لأن عثمان بنَ أبي شَيبة لحق جُحا، فالله أعلم.
وقال أيضا : وكذلكَ وهمَ من قال: إن أبا الغُصْن ثابتَ بنَ قيس المَدني هو جحا.
قال العظيم أبادي : ودُجَيْنُ بنُ ثابِتٍ، كزبيرٍ: أبو الغُصْنِ جُحَى، أو جُحَى غيرُه.
من قال أن جحا هو رجل آخر غير دجين :
قال العراقي في التقييد والإيضاح : وذكر الجاحظ أن اسم جحا نوح والله أعلم .
ترجمة جحا :
قال الزركلي في الأعلام : ..جحا الكوفي الفزاري، أبو الغصن: صاحب النوادر.يضرب به المثل في الحمق والغفلة.
كانت أمه خادمة لام (أنس بن مالك) ويقال: كان في الكوفة إبان ثورة أبي مسلم الخراساني، وأدخله عليه مولاه يقطين فقال: يايقطين أيكما أبو مسلم ؟ وعلى هامش مخطوطتي من (المستقصى) للزمخشري: وفيه يقول عمر بن أبي ربيعةدلهت عقلي، وتلعبت بي حتى كأني من جنوني جحا) فان صحت نسبة البيت إلى ابن أبي ربيعة دلت على اشتهار جحا قبل أيام أبي مسلم بأكثر من أربعين سنة.
وسماه الجوهري في الصحاح (جحا) فتعقبه صاحب القاموس بأن (جحا) لقبه وان اسمه (دجين بن ثابت) وأورد ابن حجر في (لسان الميزان) ترجمة لمحدث من أهل البصرة اسمه (دجين بن ثابت) اليربوعي وكنيته (أبو الغصن) ونفى رواية من قال إنه هو جحا. وقال شارل بلا: إن الجاحظ كان أول مؤلف عربي ذكر جحا في مؤلفاته، ذكره في رسالة عن علي والحكمين، وذكره في كتاب البغال.
وفي فهرست (ابن النديم) من الكتب المصنفة في أخبار المغفلين (نوادر حجا)) وهذا حتما غير كتاب (نوادر جحا) المطبوع بمصر وبيروت المترجم عن التركية، المنسوبة أخباره إلى جحا الرومي المعروف بخوجه نصر الدين، وقد دخلت فيه حكايات من نوادر جحا(العربي) في جملة ما ترجم إلى التركية من كتب العرب.قال الزمخشري: والحكايات عنه لا تضبط كثرة وفي مخطوطة حديثة سميت (قطعة من تراجم أعيان الدنيا الحسان) في المكتبة الشرقية اليسوعية ببيروت: كان أبو الغصن جحا البغدادي صاحب مداعبة ومزاح ونوادر توفي في خلافة المهدي العباسي. اهـ منه وانظر الأمثال للميداني والموسوعة الحرة وغيرها .
قال أبو عاصم عفا الله عنه : الظاهر عندي : أن دجينا ليس هو جحا صاحب النوادر الذي عرف بالهزل بل بعضهم عده من الأسطورات -وإن كان يظهر لي خلاف هذا -وحال جحا لاتؤهله لأن يروي عنه مثل ابن المبارك ووكيع ونحوهما وقد قال السيوطي في التدريب : (قال ابن الصلاح: قيل: إنه جحا المعروف.والأصح أنه غيره, وعلى الأول مشى الشيرازي في «الألقاب» ورواه عن ابن معين, وأختار ما صححه ابن حبان وابن عدي, وقد روى عنه ابن المبارك, ووكيع, ومسلم بن إبراهيم, وغيرهم, وهؤلاء أعلم بالله من أن يرووا عن جحا ) اهـ .
والحمد لله أولا وآخرا وصلى الله على محمد وعلى آله وسلم

وكتب أبو عاصم عبد الله بن حميد الغامدي

12/12/1429هـ بجدة

المصادر:

كتب التراجم :

التاريخ الكبير للبخاري : رقم الترجمة : 885

التاريخ الصغير للبخاري : رقم الترجمة : 2032

الجرح والتعديل لابن أبي حاتم : رقم الترجمة : 2017

الضعفاء والمتروكين للنسائي : رقم الترجمة : 179

المجروحين لابن حبان : 1/294

طبقات الأسماء المفردة للبرديجي : 1/5

أحوال الرجال للجوزجاني : رقم الترجمة : 192

الضعفاء للعقيلي : رقم الترجمة : 475

الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي : رقم الترجمة : 641

السير للذهبي :رقم الترجمة : 1188

ميزان الإعتدال للذهبي : 1/163

المقتنى في سرد الكنى : رقم الترجمة : 4926

لسان الميزان :رقم الترجمة : 3316

الإكمال للحسيني رقم الترجمة : 234

الوافي بالوفيات للصفدي : 4/422

تعجيل المنفعة لابن حجر : رقم الترجمة : 284

تبصير المنتبه لابن حجر : 1/133

الإكمال لابن ماكولا : 3/ 313

توضيح المشتبه لابن ناصر : 4/18

الأعلام للزركلي : 2/112

كتب الحديث والتخريج والعلل

علل الحديث لابن أبي حاتم : 2502

العلل المتناهية : رقم الحديث : 930

تحفة الأشراف : رقم الحديث : 3619

الجامع الكبير للسيوطي : رقم الحديث : 1787

المقاصد الحسنة : 1/19

كشف الخفاء للعجلوني : رقم الحديث : 219

السلسة الضعيفة للألباني : ( 3/625 ) وفي (3/211)

كتب المصطلح :

المحدث الفاصل : 1/277

علوم الحديث لابن الصلاح : 1/72

التقريب والتيسير للنووي : 24

اختصار علوم الحديث لابن كثير : 1/406

التقييد والإيضاح للعراقي : 1/361

الشذا الفياح للأبناسي : 2/585

تدريب الراوي للسيوطي : 2/ 163

كتب اللغة :

القاموس للعظيم أبادي :باب النون كلمة الغصن

كتب عامة :

وفهرست ابن النديم

والأمثال للميداني

الأنوار الكاشفة للمعلمي : 1/61

الموسوعة الحرة

وغيرها من الكتب ...