سود العيون
12th June 2009, 01:59 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قال الشيخ / بكر بن عبدالله أبو زيد - حفظه الله -
في كتابه الماتع : (( تصحيح الدعاء )) من صفحة 79 - 81 ما نصه :
( التمايل عند الذكر والدعاء )
التمايل : هو التحرك يمينا ، وشمالا ، أو من أمام ، وخلف ، سواء بالرأس ، أو بالبدن .
والتحرك : بمعناه .
والاهتزاز : شدة الحركة في الجهات المختلفة .
والتواجد : أشمل المذكورات ، فهو ما يحصل من ثمرات الأوراد ، بما يتكلفه العبد من حركات ظاهرة من تمايل ، وتحرك ، واهتزاز ، وضرب بالأرجل ، وللصدر ، وصعق ، ورقص ، وتصفيق ، وضرب ، وغشيان... .
وهو في أصله من دين الكفار عباد العجل ، وقد ذكر الله في سورة طه ، أصحاب السامري ، لما اتخذوا عجلا جسدا له خوار ، وذكر المفسرون أنهم كانوا يرقصون حوله ويتواجدون .
وقد ذكر الزمخشري عند تفسيره لقول الله - تعالى - : (( وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَظَنُّوا أَنَّهُ وَاقِعٌ... )) - الأعراف 171 - ، وعنه أبو حيان : أن التمايل عند القراءة كان من عمل اليهود عند قراءة التوراة ، وقد سقت ذلك مع غيره في : ( بدع القراء ) بما نصه :
( المبحث الثالث : في التحرك عند القراءة : اشتدت كلمة علماء الأندلس في النكير على : التمايل ، والاهتزاز ، والتحرك ، عند قراءة القرآن ، وأنها بدعة يهودية ، تسربت إلى المشارقة المصريين ، ولم يكن شيء من ذلك مأثورا عن صالح سلف هذه الأمة .
وقد ألف ناصر السنة ابن أبي زيد القيرواني م سنة 386 - رحمه الله تعالى - ( كتاب من تأخذه عند قراءة القرآن حركة ) ، ولا ندري من خبر هذا الكتاب شيئا .
قال أبو حيان النحوي محمد بن يوسف الأندلسي م 745 - رحمه الله تعالى - في تفسيره : ( البحر المحيط ) عند قول الله تعالى : (( وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَظَنُّوا أَنَّهُ وَاقِعٌ... )) الآية - الأعراف - 171 - قال الزمخشري في ( الكشاف ) 2 / 102 : (( لما نشر موسى عليه السلام الألواح وفيها كتاب الله تعالى ، لم يبق شجر ، ولا جبل ، إلا اهتز . فلذلك لا ترى يهوديا يقرأ التوراة إلا اهتز وأنغض لها رأسه )) . انتهى من الكشاف . وقد سرت هذه النزعة إلى أولاد المسلمين ، فيما رأيت بديار مصر ، تراهم في المكتب إذا قرؤوا القرآن يهتزون ويحركون رؤوسهم ، وأما في بلادنا ، بالأندلس والغرب ، فلو تحرك صغير عند قراءة القرآن ، أدبه مؤدب المكتب وقال له : لا تتحرك فتشبه اليهود في الدراسة ) انتهى .
وقال الراعي الأندلسي م سنة 853 - رحمه الله تعالى - في (( انتصار الفقير السالك )) ص 250 : ( وكذلك وافق أهل مصر اليهود ، في الاهتزاز عند الدرس والاشتغال ، وهو من افعال يهود ) انتهى . وهذا أعم ، فليجتنب .
فعلى الذاكرين الله ، والمتوجهين بالدعاء إلى الله ، وعلى حفاظ كتاب الله ، والقائمين على مدارس وحلق تحفيظ القرآن الكريم ، ترك بدعة التمايل عند القراءة ، وأن يربوا أولاد المسلمين على السنة ، والنفرة من البدعة .
ولا تغتر بما يبديه الطرقية من أدلة لمشروعية الرقص عند الذكر ، فإنها بين دليل صحيح لكن لا يدل على المراد ، أو ضعيف لا يمكن قبوله سندا بحال ، ومن نظر في البحوث والرسائل المؤلفة في مشروعيته من بعض غلاة الطرقية عرف بطلان دلائلهم معنى وسندا ، ومنها ما في : (( التراتيب الإدارية )) للكتاني : ( 2 / 143 - 144 ، 149 - 150 ) والله المستعان ) انتهى .
والحمد لله رب العالمين .
المصدر: شبكة سحاب السلفية
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قال الشيخ / بكر بن عبدالله أبو زيد - حفظه الله -
في كتابه الماتع : (( تصحيح الدعاء )) من صفحة 79 - 81 ما نصه :
( التمايل عند الذكر والدعاء )
التمايل : هو التحرك يمينا ، وشمالا ، أو من أمام ، وخلف ، سواء بالرأس ، أو بالبدن .
والتحرك : بمعناه .
والاهتزاز : شدة الحركة في الجهات المختلفة .
والتواجد : أشمل المذكورات ، فهو ما يحصل من ثمرات الأوراد ، بما يتكلفه العبد من حركات ظاهرة من تمايل ، وتحرك ، واهتزاز ، وضرب بالأرجل ، وللصدر ، وصعق ، ورقص ، وتصفيق ، وضرب ، وغشيان... .
وهو في أصله من دين الكفار عباد العجل ، وقد ذكر الله في سورة طه ، أصحاب السامري ، لما اتخذوا عجلا جسدا له خوار ، وذكر المفسرون أنهم كانوا يرقصون حوله ويتواجدون .
وقد ذكر الزمخشري عند تفسيره لقول الله - تعالى - : (( وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَظَنُّوا أَنَّهُ وَاقِعٌ... )) - الأعراف 171 - ، وعنه أبو حيان : أن التمايل عند القراءة كان من عمل اليهود عند قراءة التوراة ، وقد سقت ذلك مع غيره في : ( بدع القراء ) بما نصه :
( المبحث الثالث : في التحرك عند القراءة : اشتدت كلمة علماء الأندلس في النكير على : التمايل ، والاهتزاز ، والتحرك ، عند قراءة القرآن ، وأنها بدعة يهودية ، تسربت إلى المشارقة المصريين ، ولم يكن شيء من ذلك مأثورا عن صالح سلف هذه الأمة .
وقد ألف ناصر السنة ابن أبي زيد القيرواني م سنة 386 - رحمه الله تعالى - ( كتاب من تأخذه عند قراءة القرآن حركة ) ، ولا ندري من خبر هذا الكتاب شيئا .
قال أبو حيان النحوي محمد بن يوسف الأندلسي م 745 - رحمه الله تعالى - في تفسيره : ( البحر المحيط ) عند قول الله تعالى : (( وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَظَنُّوا أَنَّهُ وَاقِعٌ... )) الآية - الأعراف - 171 - قال الزمخشري في ( الكشاف ) 2 / 102 : (( لما نشر موسى عليه السلام الألواح وفيها كتاب الله تعالى ، لم يبق شجر ، ولا جبل ، إلا اهتز . فلذلك لا ترى يهوديا يقرأ التوراة إلا اهتز وأنغض لها رأسه )) . انتهى من الكشاف . وقد سرت هذه النزعة إلى أولاد المسلمين ، فيما رأيت بديار مصر ، تراهم في المكتب إذا قرؤوا القرآن يهتزون ويحركون رؤوسهم ، وأما في بلادنا ، بالأندلس والغرب ، فلو تحرك صغير عند قراءة القرآن ، أدبه مؤدب المكتب وقال له : لا تتحرك فتشبه اليهود في الدراسة ) انتهى .
وقال الراعي الأندلسي م سنة 853 - رحمه الله تعالى - في (( انتصار الفقير السالك )) ص 250 : ( وكذلك وافق أهل مصر اليهود ، في الاهتزاز عند الدرس والاشتغال ، وهو من افعال يهود ) انتهى . وهذا أعم ، فليجتنب .
فعلى الذاكرين الله ، والمتوجهين بالدعاء إلى الله ، وعلى حفاظ كتاب الله ، والقائمين على مدارس وحلق تحفيظ القرآن الكريم ، ترك بدعة التمايل عند القراءة ، وأن يربوا أولاد المسلمين على السنة ، والنفرة من البدعة .
ولا تغتر بما يبديه الطرقية من أدلة لمشروعية الرقص عند الذكر ، فإنها بين دليل صحيح لكن لا يدل على المراد ، أو ضعيف لا يمكن قبوله سندا بحال ، ومن نظر في البحوث والرسائل المؤلفة في مشروعيته من بعض غلاة الطرقية عرف بطلان دلائلهم معنى وسندا ، ومنها ما في : (( التراتيب الإدارية )) للكتاني : ( 2 / 143 - 144 ، 149 - 150 ) والله المستعان ) انتهى .
والحمد لله رب العالمين .
المصدر: شبكة سحاب السلفية