أمة الله الأثرية
18th May 2008, 04:42 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد رسول الله
تدريب على الحكم على السند
أخبرنا قتيبة عن سفيان ، عن عبد الله بن أبى بكر ، عن عباد بن تميم ، عن عمه ، أن النبى صلى الله عليه وسلم 000000
المطلوب الكشف عن رواة السند والحكم على الإسناد
قتيبة: مهمل، ولكن لا يوجد غيره في "التقريب" (2/ 123):
"قتيبة بن سعيد بن جميل، بفتح الجيم، ابن طريف الثقفي، أبو رجاء، البَغْلاني بفتح الموحدة وسكون المعجمة، يقال اسمه يحيى، وقيل: علي، ثقة ثبت، من العاشرة، مات سنة أربعين، عن تسعين سنة. / ع ".
سفيان: مهمل، ويوجد في "التقريب" الكثير، فنرجع لترجمة قتيبة في "تهذيب التهذيب" (8/ 359)؛ نجد "ابن عيينة" مِن شيوخه، كما نجد قتيبة مع تلاميذ سفيان بن عيينة في ترجمته في "تهذيب التهذيب" (4/ 119)؛ فنعود إلى "تقريب التهذيب" (1/ 312):
"سفيان بن عيينة بن أبي عمران ميمون الهلالي، أبو محمد، الكوفي، ثم المكي، ثقة حافظ فقيه إمام حجة، إلا أنه تغير حفظه بآخره، وكان ربما دلس، لكن عن الثقات، من رؤوس الطبقة الثامنة، وكان أثبت الناس في عمرو بن دينار، مات في رجب سنة ثمان وتسعين، وله إحدى وتسعون سنة. / ع".
عبد الله بن أبى بكر: يوجد أربعة في "التقريب" يُستبعَد أحدُهم؛ لأنه ليس من رجال النسائي، وآخرُ؛ لأنه مِن رجال النسائي لكن في "خصائص علي رضي الله عنه" [حيث رمز له الحافظ بـ (ص) ، و(ص) رمز لـ"خصائص علي رضي الله عنه" للنسائي، كذا في "تحرير التقريب" (حاشية 1/ 54)]
فبقي اثنان:
الأول: "عبد الله بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي المدني، صدوق، من السادسة. / س ق".
الثاني: "عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري، المدني، القاضي، ثقة من الخامسة، مات سنة خمس وثلاثين، وهو ابن سبعين سنة. / ع".
نرجع إلى ترجمة عباد بن تميم في "تهذيب التهذيب" (5/ 91)؛ نجد فيمن روى عنه:
"أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم وابناه: محمد وعبد الله ابنا أبي بكر"
فاتضح أنه الثاني.
عباد بن تميم: لا يوجد غيره في "التقريب" (1/ 391):
"عبّاد بن تميم بن غَزِية الأنصاري، المازني المدني، ثقة، من الثالثة، وقد قيل إن له رؤية.../ ع".
عمه: بالرجوع إلى ترجمة عباد بن تميم في "تهذيب التهذيب" (5/ 90)؛ نجد: "روى عن عمه عبد الله بن زيد بن عاصم المازني وهو أخو تميم لأمه"، فنبحث في "التقريب" (1/ 417)؛ نجد أنه صحابي رضي الله تعالى عنه.
الحكم على السند: متصل رجاله ثقات رجال "الصحيحين"، لكن هل سمع قتيبةُ مِن سفيان قبل الاختلاط أم بعده؟
رجعت إلى "الاغتباط بمعرفة من رمي بالاختلاط" بتحقيق فواز أحمد زمرلي ص64 و65، وخلاصة ما فيه:
الذي رماه بالاختلاط هو يحيى بن القطان، وذكره عمرو بن الصلاح فيمن اختلط.
واستبعد الذهبيُّ ذلك.
ثم نقل زمرلي مِن "فتح المغيث" (3/ 344 و345) أن الشيخين قد اتفقا على التخريج له – أي سفيان – مِن جهةِ رواةٍ ذَكَر منهم: قتيبة. فنطمئن بذلك إلى روايته عنه.
كما رجعت إلى "معجم المختلطين" لمحمد بن طلعت (ص 144 – 149)؛ فلم أجد ذكرًا لقتيبة، بل إن اختلاط سفيان -رحمه الله- غير مجزوم به، ونقل – أي صاحب "المعجم"- في النهاية كلامَ المعلّمي رحمه الله في "التنكيل":
"وقد كان ابن عيينة أشهر مِن نار على علم، فلو اختلط الاختلاط الاصطلاحي؛ لسارت بذلك الركبان، وتناقله كثير من أهل العلم وشاع وذاع"، إلى أن قال: "فالحق أن ابن عيينة لم يختلط، ولكن كبر سنه فلم يبق حفظه على ما كان عليه، فصار يخطئ في الأسانيد التي لم يكن قد بالغ في إتقانها كحديثه عن أيوب، والذي يظهر أن ذلك خطأ هين، ولهذا لم يعبأ به أكثر الأئمة ووثقوا ابن عيينة مطلقًا".
وقد رجعت إلى "التنكيل" (1/ 263 و264) للتأكد.
النتيجة: هذا السند صحيح. والله أعلم.
ملحوظة:
1، ليس عندي "تهذيب الكمال" فاعتمدت على "تهذيب التهذيب" المتوفر، كي لا تفوت فرصة التدرب.
2، ينبغي أن أرجع إلى كتاب "فتح المغيث"، وليس صوابًا النقلُ مِن المحقِّق، وقد بيّن ذلك الشيخُ حفظه الله في أحد دروس هذه الدورة، لكن الكتاب –أيضًا- ليس عندي حاليًا.
الطبعات:
• "تقريب التهذيب" ط 2 ، دار المعرفة – بيروت، 1395هـ
• "تهذيب التهذيب" ط 1 ، مطبعة مجلس دائرة المعارف النظامية – الهند، 1326 هـ.
• "تحرير تقريب التهذيب" للدكتور بشار عواد معروف، والشيخ شعيب الأرناؤوط: ط 1 ، مؤسسة الرسالة – بيروت، 1417 هـ
• "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل" للعلامة المعلمي، بتحقيق الألباني: ط 2 ، مكتبة المعارف – الرياض، 1406 هـ
• "معجم المختلطين" إعداد محمد بن طلعت: ط 1، أضواء السلف- الرياض، 1425 هـ
• "كتاب الاغتباط بمعرفة من رمي بالاختلاط" للحافظ سبط ابن العجمي، بتحقيق فواز أحمد زمرلي: ط 1 ، دار الكتاب العربي- بيروت، 1408
الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد رسول الله
تدريب على الحكم على السند
أخبرنا قتيبة عن سفيان ، عن عبد الله بن أبى بكر ، عن عباد بن تميم ، عن عمه ، أن النبى صلى الله عليه وسلم 000000
المطلوب الكشف عن رواة السند والحكم على الإسناد
قتيبة: مهمل، ولكن لا يوجد غيره في "التقريب" (2/ 123):
"قتيبة بن سعيد بن جميل، بفتح الجيم، ابن طريف الثقفي، أبو رجاء، البَغْلاني بفتح الموحدة وسكون المعجمة، يقال اسمه يحيى، وقيل: علي، ثقة ثبت، من العاشرة، مات سنة أربعين، عن تسعين سنة. / ع ".
سفيان: مهمل، ويوجد في "التقريب" الكثير، فنرجع لترجمة قتيبة في "تهذيب التهذيب" (8/ 359)؛ نجد "ابن عيينة" مِن شيوخه، كما نجد قتيبة مع تلاميذ سفيان بن عيينة في ترجمته في "تهذيب التهذيب" (4/ 119)؛ فنعود إلى "تقريب التهذيب" (1/ 312):
"سفيان بن عيينة بن أبي عمران ميمون الهلالي، أبو محمد، الكوفي، ثم المكي، ثقة حافظ فقيه إمام حجة، إلا أنه تغير حفظه بآخره، وكان ربما دلس، لكن عن الثقات، من رؤوس الطبقة الثامنة، وكان أثبت الناس في عمرو بن دينار، مات في رجب سنة ثمان وتسعين، وله إحدى وتسعون سنة. / ع".
عبد الله بن أبى بكر: يوجد أربعة في "التقريب" يُستبعَد أحدُهم؛ لأنه ليس من رجال النسائي، وآخرُ؛ لأنه مِن رجال النسائي لكن في "خصائص علي رضي الله عنه" [حيث رمز له الحافظ بـ (ص) ، و(ص) رمز لـ"خصائص علي رضي الله عنه" للنسائي، كذا في "تحرير التقريب" (حاشية 1/ 54)]
فبقي اثنان:
الأول: "عبد الله بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي المدني، صدوق، من السادسة. / س ق".
الثاني: "عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري، المدني، القاضي، ثقة من الخامسة، مات سنة خمس وثلاثين، وهو ابن سبعين سنة. / ع".
نرجع إلى ترجمة عباد بن تميم في "تهذيب التهذيب" (5/ 91)؛ نجد فيمن روى عنه:
"أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم وابناه: محمد وعبد الله ابنا أبي بكر"
فاتضح أنه الثاني.
عباد بن تميم: لا يوجد غيره في "التقريب" (1/ 391):
"عبّاد بن تميم بن غَزِية الأنصاري، المازني المدني، ثقة، من الثالثة، وقد قيل إن له رؤية.../ ع".
عمه: بالرجوع إلى ترجمة عباد بن تميم في "تهذيب التهذيب" (5/ 90)؛ نجد: "روى عن عمه عبد الله بن زيد بن عاصم المازني وهو أخو تميم لأمه"، فنبحث في "التقريب" (1/ 417)؛ نجد أنه صحابي رضي الله تعالى عنه.
الحكم على السند: متصل رجاله ثقات رجال "الصحيحين"، لكن هل سمع قتيبةُ مِن سفيان قبل الاختلاط أم بعده؟
رجعت إلى "الاغتباط بمعرفة من رمي بالاختلاط" بتحقيق فواز أحمد زمرلي ص64 و65، وخلاصة ما فيه:
الذي رماه بالاختلاط هو يحيى بن القطان، وذكره عمرو بن الصلاح فيمن اختلط.
واستبعد الذهبيُّ ذلك.
ثم نقل زمرلي مِن "فتح المغيث" (3/ 344 و345) أن الشيخين قد اتفقا على التخريج له – أي سفيان – مِن جهةِ رواةٍ ذَكَر منهم: قتيبة. فنطمئن بذلك إلى روايته عنه.
كما رجعت إلى "معجم المختلطين" لمحمد بن طلعت (ص 144 – 149)؛ فلم أجد ذكرًا لقتيبة، بل إن اختلاط سفيان -رحمه الله- غير مجزوم به، ونقل – أي صاحب "المعجم"- في النهاية كلامَ المعلّمي رحمه الله في "التنكيل":
"وقد كان ابن عيينة أشهر مِن نار على علم، فلو اختلط الاختلاط الاصطلاحي؛ لسارت بذلك الركبان، وتناقله كثير من أهل العلم وشاع وذاع"، إلى أن قال: "فالحق أن ابن عيينة لم يختلط، ولكن كبر سنه فلم يبق حفظه على ما كان عليه، فصار يخطئ في الأسانيد التي لم يكن قد بالغ في إتقانها كحديثه عن أيوب، والذي يظهر أن ذلك خطأ هين، ولهذا لم يعبأ به أكثر الأئمة ووثقوا ابن عيينة مطلقًا".
وقد رجعت إلى "التنكيل" (1/ 263 و264) للتأكد.
النتيجة: هذا السند صحيح. والله أعلم.
ملحوظة:
1، ليس عندي "تهذيب الكمال" فاعتمدت على "تهذيب التهذيب" المتوفر، كي لا تفوت فرصة التدرب.
2، ينبغي أن أرجع إلى كتاب "فتح المغيث"، وليس صوابًا النقلُ مِن المحقِّق، وقد بيّن ذلك الشيخُ حفظه الله في أحد دروس هذه الدورة، لكن الكتاب –أيضًا- ليس عندي حاليًا.
الطبعات:
• "تقريب التهذيب" ط 2 ، دار المعرفة – بيروت، 1395هـ
• "تهذيب التهذيب" ط 1 ، مطبعة مجلس دائرة المعارف النظامية – الهند، 1326 هـ.
• "تحرير تقريب التهذيب" للدكتور بشار عواد معروف، والشيخ شعيب الأرناؤوط: ط 1 ، مؤسسة الرسالة – بيروت، 1417 هـ
• "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل" للعلامة المعلمي، بتحقيق الألباني: ط 2 ، مكتبة المعارف – الرياض، 1406 هـ
• "معجم المختلطين" إعداد محمد بن طلعت: ط 1، أضواء السلف- الرياض، 1425 هـ
• "كتاب الاغتباط بمعرفة من رمي بالاختلاط" للحافظ سبط ابن العجمي، بتحقيق فواز أحمد زمرلي: ط 1 ، دار الكتاب العربي- بيروت، 1408