المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل ستتعظ يا سلفي بعد سماع هذه الموعظة أم ماذا؟


أحمد الشرقاوي
2nd March 2009, 03:39 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

فهذا مقطع صوتي يتكلم فيه الشيخ أبو مالك الجهني حفظه الله عن دعاء النبي صلي الله عليه وسلم (( وأسألك برد العيش بعد الموت )) وأنه لا برد للعيش فى الدنيا أبداً ، وهى موعظة بليغة والله لعلنا نتعظ بها فننتفع فى الدنيا والآخرة.
والله الموفق،،،

من هنا

http://motoonsound.googlepages.com/ba3dalmaot.mp3 (http://motoonsound.googlepages.com/ba3dalmaot.mp3)
http://www.sahab.net/forums/SahabStyle/misc/progress.gif

أحمد بن إبراهيم بن علي
6th March 2009, 10:18 PM
منقول عن الأخ ضياء الشميري من شبكة سحاب :

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الحديث

أخرج الإمام أحمد والإمام النسائي والحاكم وابن أبي عاصم - رحمهم الله - من حديث عمار بن ياسر - رضي الله عنه - قوله - صلى الله عليه وآله سلم - : " اللهم بعلمك الغيب وقدرتك عَلَى الخلق ، أحيني ما كانت الحياة خيراً لي ، وتوفني إذا كانت الوفاة خيراً لي ، اللهم إني أسألك خشيتك في الغيب والشهادة ، وأسألك كلمة الحق في الغضب والرضى ، وأسألك القصد في الغنى والفقر ، وأسألك نعيماً لا ينفد ، وقرة عين لا تنقطع ، وأسألك الرضى بعد القضاء ، وأسألك برد العيش بعد الموت ، وأسألك لذة النظر إِلَى وجهك الكريم ، والشوق إِلَى لقائك في غير ضراء مضرة ، ولا فتنة مضلة ، اللهم زينا بزينة الإيمان ، واجعلنا هداة مهتدين " .

الشرح

قال العلامة ابن القيم - رحمه الله - في كتابه ( إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان ) : " فجمع هذا الدعاء العظيم القدر بين أطيب شئ في الدنيا ، و هو الشوق إلى لقاءه سبحانه ، و أطيب شئ في الآخرة و هو النظر إلى وجهه سبحانه ؛ و لما كان تمام ذلك و تمامه موقوفا على عدم ما يضر في الدنيا ، و يفتن في الآخرة قال : " في غير ضراء مضرة ، ولا فتنة مضلة " ولما كان كمال العبد في أن يكون عالما بالحق ، متبعا له ، معلما لغيره ، مرشدا لغيره ، قال : " واجعلنا هداه مهتدين " ؛ و لما كان الرضى المحصل للمقصود هو الرضى بعد وقوع القضاء لا قبله ، فان ذلك من عزم الرضى ، فإذا و قع القضاء ، انفسخ ذلك العزم سأل الرضى بعده ، فان المقدور يكتنفه أمران : الاستخارة قبل وقوعه ، و الرضى بعد وقوعه ، فمن سعادة العبد أن يجمع بينهما ، كما جاء في السند أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال : ( إن سعادة ابن ادم استخارة الله و رضاه بما قضى الله ، أن شقاوة ابن ادم ترك الاستخارة ، وسخطه بما قضى الله تعالى ) ؛ و لما كانت خشية الله - عز و جل - رأس كل خير في المشهد ، و المغيب ، سأله خشيته في الغيب و الشهادة ؛ و لما كان أكثر الناس إنما يتكلم بالحق في رضاه ، فإذا غضب أخرجه غضبه إلى الباطل ، و قد يدخله أيضا رضاه في الباطل ، سأل الله - عز و جل - أن يوفقه لكلمة الحق في الغضب و الرضى ، و لهذا قال بعض السلف : " لا تكن ممن إذا رضى ادخله رضاه في الباطل ، وإذا غضب أخرجه غضبه من الحق " ؛ و لما كان الفقر و الغنى بليتين و محنتين ، يبتلي الله بهما عبده ، ففي الغنى يبسط يده و في الفقر يقبضهما ، سأل الله القصد في الحالتين ، و لما كان النعيم نوعين : نوعا للبدن ، ونوعا للقلب ، و هو قرة العين ، و كماله بدوامه و استمراره ، جمع بينهما في قوله ( أسالك نعيما لا ينفد ، وأسألك قرة عين لا تنقطع ) ؛ و لما كانت الزينة زينتين : زينة البدن ، و زينة القلب أعظمهما قدرا و اجلهما خطرا ، و إذا حصلت زينة البدن على أكمل وجه في العقبى ، سأل ربه الزينة الباطنه فقال : ( زينا بزينة الإيمان ) ؛ و لما كان العيش في الدار لا يبرد لأحد كائنا من كان ، بل هو محشو بالغصص و النكد و محفوف بالآلام الباطنة و الظاهرة سأل : ( برد العيش بعد الموت ) .
و عن معاذ بن جبل - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : ( اتدري ماحق الله على عباده ؟ قلتُ : الله و رسوله أعلم . قال : حقه على عباده أن يعبدوه و لا يشركوا به شيئا ؛ أتدري ما حق العباد على الله إذا فعلوا ذك ؟ قلتُ : الله و رسوله أعلم ؛ قال : حقهم عليه ان لا يعذبهم بالنار )
اهـ .

التعليق

هذا المقطع تم تنزيله في شبكة سحاب من قبل الأخ الفاضل محمد الشرقاوي ، وقام بتفريغه الفاضل محمد رمضان - جزاهما الله خير - ، وهو لأبي مالك عبدالحميد الجهني - حفظه الله - القائم على دار الحديث بمدينة ينبع في المملكة العربية السعودية - حرسها الله وسائر بلاد المسلمين - .


المادة الصوتية : هنا (http://www.al-afak.com/vb/motoonsound.googlepages.com/ba3dalmaot.mp3) ..

التفريغ : [ إذا هذه الدنيا يا جماعة ، هل هذه الدنيا هل هي دار طمأنينة ؟ دار راحة ؟ دار هناء ؟ أبداً والله ، دار النغص والنكد والجهاد والإبتلاء ؛ ولو كانت الدنيا هذه تسوى عند الله - عز وجل - شيئاً ما أعطاها لكافر ، وما سقاه منها شربة ماء ، بس ما تسوى شيء ، وما تسوى عند الله جناح بعوضة ، ولو هذه الدنيا تسوى شيء عند الله لأعطاها الأنبياء ، لأعطاها الأنبياء، ولكن الأنبياء ابتلوا فيها ، وكانوا أشد الناس بلاءً وفتنة ومحنة ، شوف النبي - صلى الله عليه وسلم - كيف ابتلي ، مع ذلك صبر حتى انتقل إلى الرفيق الأعلى .

" وهناك برد العيش " حتى النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يُخبر أنه ما من نبيٍ يحضره أجله إلا خُيّر ؛ يعني يُخير بين البقاء في الدنيا وبين الإنتقال إلى الله - سبحانه وتعالى - ؛ فلما حضرته الوفاة - عليه الصلاة والسلام - أخذ يقول : " بل الرفيق الأعلى ، بل الرفيق الأعلى " . تقول عائشة : " فعلمت أنه لا يختارنا " .

لأن عائشة كانت تسمع منه مسألة التخيير هذه ، فلما سمعته عند احتضاره - عليه الصلاة والسلام - يقول : " بل الرفيق الأعلى ، بل الرفيق الأعلى " ، تقول : " علمت أنه لا يختارنا ، بل اختار الرفيق الأعلى " ، اختار جوار الله - سبحانه وتعالى -عن هذه الدنيا وما فيها من النغص والنكد ، والله المستعان .

ولذلك قال هنا " أسألك برد العيش بعد الموت " ، برد العيش بعد الموت ، لو أن الإنسان فكر في هذا ما اهتم لهذه الدنيا وما جمع لها ، ماجمع فيها ولا اهتم لها ، ولكننا يا إخواننا نحن نجمع ونسعى ونكد ونتعب ونصنع ونعمل وكأننا خالدون في الدنيا مخلدون فيها ، كأننا مخلدون في الدنيا نبقى فيها إلى الأبد ! ما نبقى والله ! .

سوف نموت ، وننتقل إلى الدار الآخرة ، ننتقل إلى الله - سبحانه وتعالى - ، كما مات غيرنا من الناس ، أجيال ذهبت ، أمم انتقلت إلى الله - سبحانه وتعالى - ؛ من نحن ؟ وكم نعيش ؟ ما هي أعمارنا في هذه الدنيا ؟ رحمة الله على أبي الحسن التهامي لما يقول : " قضوا مآربكم سراعاً إنما .... أعماركم سفر من الأسفار " ، أعماركم سفر والله ، عمر الواحد منا سفر من الأسفار ، والله المستعان .

إذاً برد العيش بعد الموت وليس قبله ، قبله ما فيه برد عيش ، يقول - رحمه الله - [ قلت ضياء : يريد الشيخ هنا العلامة ابن القيم - رحمه الله - ] : " ولما كان العيش في هذه الدار لا يبرد لأحد كائناً من كان ، حتى ولو كان نبياً مايبرد ، بل هو محشوٌ بالغصص والنكد ، ومحفوٌ بالآلام الباطنة والظاهرة سأل برد العيش بعد الموت " ] .اهـ .



والله المستعان ..
كان هذا المقطع من درس له - حفظه الله - في التعليق على كتاب إغاثة اللهفان للعلامة ابن قيم الجوزية - رحمه الله - ، وللمزيد من هذه التعليقات الطيبة يمكن زيارة هذه الصفحة بعد إذن الإدارة من هنا (http://www.al-afak.com/vb/www.abumalik.net/catplay.php?catsmktba=709) .

أحمد البومرداسي
6th March 2009, 10:48 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .

أبو عائشة الأثري
7th March 2009, 06:59 PM
ما شاء الله و لا قوة الا بالله
نسأل الله تبارك و تعالى أن يجزيك خير الجزاء على ما قمت به من نقل لهذه الكلمة التي أسأل الله أن تجد لقلوب القارئين مسلكا و منفدا