المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حال الناس مع التداوي بأنواعه


شاكر بن زكريا
6th January 2009, 07:02 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه
أما بعد:
قال الله تعالى :{وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَاراً}0
أخرج الإمام أحمد في المسند من حديث عقبة بن عامر عن النبى صلى الله عليه وسلم قال : (ثلاث إن كان في شيء شفاء فشرطة محجم أو شربة عسل أو كية تصيب ألما و أنا أكره الكي و لا أحبه) صححه العلامة الألبانى رحمه الله كما في صحيح الجامع رقم: 3026
وأورده رحمه الله في الصحيحة برقم: 4035 بلفظ (إن كان في شيء شفاء ففي شرطة محجم أو شربة عسل أو كية تصيب ألما وأنا أكره الكي ولا أحبه )
فحصول الشفاء والعافية من الأمراض أمنية من الأمنيات يرجوها كل إنسان يعيش على هذه البسيطة، والشفاء له أسباب معنوية وحسية من سلكها حصل له مقصوده بإذن الله تعالى 0
فمن الأسباب المعنوية قوة التوحيد في قلب العبد والإعتقاد الجازم أن الشافى هو الله سبحانه وتعالى والأخذ بالأسباب المشروعة لا يقدح في هذا الإعتقاد، والأسباب المشروعة منها الرقية الشرعية من كتاب الله وسنة رسوله ، والتجارب في الطب بنوعيه الشعبى الذى يعتمد على الخلطات من الأعشاب الطبيعة وغيرها والطب المعاصر الذى يعتمد على التركيبات الكيمائية والتى في الغالب تكون عناصرها مواد عشبية0
والمتأمل في حال الناس يجدهم مع هذه الأسباب بعضهم عنده غلو وبعضهم عنده تفريط، فنجد منهم عنده غلو فى الطب الشعبى ولا يقبل غيره ولا يعترف بالطب الحديث كما يقال وبعضهم عنده غلو في الطب الحديث ولا يعترف بالطب الشعبى بل يعتبره تخلف ورجعية، ولا شك أن كلاهما مخطىء 0
أخرج البيهقي في " شعب الإيمان" ( 5/ 261/ 6651 ) عن مطرف قال:
"خير الأمور أوسطها" ، قال العلامة الألبانى رحمه في السلسلة الضعيفة (ج14/1164 )إسناده صحيح موقوف.
فالوسطية مطلوبة والموفق من أخذ من كل ما غلب عليه الفائدة وقل ضرره ولا ينبغى إهمال هذا أو ذاك لأن هناك أمراض يتفوق الطب الشعبي فيها تفوقا عجيبا وهناك أمراض يتفوق فيها الطب الحديث تفوقا عجيبا وقبل هذا وذاك الرقية الشرعية فهى مقدمة على الجميع ومن جربها شفى من كثير من الأمراض التى عجز عنها جميع أنواع الطب المعروفة 0
أخرج الإمام أحمد في مسنده وغيره والحديث صححه العلامة الألبانى رحمه كما في الصحيحة (1/450 )، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ما أنزل الله داء ، إلا قد أنزل له شفاء ، علمه من علمه ، و جهله من جهله ) فليس هناك أمراض ليس لها علاج كما هو سائد عند بعض الناس، ومن وفقه الله لطبيب حاذق يجمع بين جميع أنواع الطب يختار منها المناسب لحالة المريض فلا شك أن النجاح حليفه بتوفيق الله، ولكن أين هذا الطبيب المثالى أكيد هو موجود،هذه مقدمة مجملة وسوف أتناول الأسباب المعنوية والحسية بشيىء من التفصيل إن شاء الله كذلك أتحدث عن بعض الأمراض المشتهرة وبعض التجارب في علاجها، فللحديث بقية إن شاء الله 0
والحمد لله رب العالمين

أبو عائشة الأثري
10th March 2009, 08:24 PM
الله يحفظك
و المسألة الخطيرة أن المرء ينظر الى الطبيب و ينسى رب الطبيب
و يتعلق قلبه بالطبيب و كأنه هو مسبب الأسباب عياذا بالله
بوركت أخي شاكر
أخوك و محبك أبو عائشة المغربي

ابو عبد الحى
24th June 2009, 12:38 AM
بارك الله فيك اخى ابو عبد الله شاكربن زكريا على هذه الفائدة سدد الله خطاك

أحمد بن إبراهيم بن علي
6th October 2010, 04:15 PM
جزاك الله خيراً يا أبا عبد الله.
ننتظر بقية الحديث..

شاكر بن زكريا
8th October 2010, 02:08 PM
بارك الله فيكم جميعا ونفعنا بما نقول ونسمع من الحق0
ونكمل على بركة الله الحديث عن الأسباب المعنوية وأول هذه الأسباب معرفة العبد ربه ويكون ذلك بتوحيده وإفراده بالعبودية فأهل التوحيد هم من أفضل الناس حالا معنويا فتجد الموحد قلبه مليىء سكينة وطمأنينة وذلك لتسليمه لقضاء ربه ورضاه بما كتب الله عليه وصبره على قدر الله ولجوئه إلى ربه في السراء والضراء وهذا من بركة التوحيد الذى حرم منه كثير من الناس حيث وقعوا في الشرك الذى أوردهم المهالك ولو نظرنا في حال الكفار لوجدنا أكثرهم مرضى نفسيا وأكثر حالات الإنتحار فيهم على الرغم من رغد العيش وتوفر سبل الراحة الجسدية ولكن هذا لم يوفر لهم الراحة النفسية لأن العبد إذا خلا قلبه من العبادة التى هو مفطور عليها فسد هذا القلب وهلك صاحبه قال الله تعالي (سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُواْ الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُواْ بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ )<آل عمران 151> فالشرك كان سببا في قذف الرعب في قلوبهم وحرمانهم من الأمان الذى هو من أعظم أسباب راحة النفس وسكينتها ، و يقول النبى صلى الله عليه وسلم ( الْحَلاَلُ بَيِّنٌ وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ وَبَيْنَهُمَا مُشَبَّهَاتٌ لاَ يَعْلَمُهَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ فَمَنِ اتَّقَى الْمُشَبَّهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِيِنِهِ وَعِرْضِهِ ، وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ كَرَاعٍ يَرْعَى حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يُوَاقِعَهُ أَلاَ وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى أَلاَ إِنَّ حِمَى اللهِ فِي أَرْضِهِ مَحَارِمُهُ أَلاَ وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ أَلاَ وَهِيَ الْقَلْبُ ) الحديث أخرجه البخاري وغيره من حديث النعمان بن بشير، فصلاح القلب مرتهن بالبعد عن ارتكاب المحرمات والعمل بالطاعات ومن أفضلها التوحيد الذي يجعله ساكنا مطمأنا في راحة تامة0
كذلك ترك المعاصي من أقوى الأسباب ، كذلك إشغال النفس بتعلم العلم النافع من كتاب الله وسنة رسوله فالنفس إذا لم تشغلها بالطاعة اشتغلت بالمعصية ومن الامور المهمة في هذا الباب عدم الإنشغال بما لايعنى الإنسان والإبتعاد عن سفاسف الأمور ، كل هذا وغيره من الاسباب التى تؤثر في حالة العبد المعنوية وهو ما يعبر عنه اليوم بالحالة النفسية، والله المستعان
يتبع إن شاء الله

أحمد بن إبراهيم بن علي
8th October 2010, 05:43 PM
جزاك الله خيراً وبارك فيك.

شاكر بن زكريا
13th March 2013, 08:16 PM
آمين وإياكم ولقد نسيت أن أكمل الموضوع والله المستعان وجزى الله خيرا أخانا أحمد على نقله الموضوع هنا فى هذا القسم حتى ظهر لى التقصير فلعلنا نستدرك إن شاء الله نسأل الله الإعانة أما الأسباب الحسية سوف نكملها إن شاء الله أما بعض الأمراض المنتشرة المشتهرة فقد تكلمت عن بعضها ونكمل بتوفيق الله .
يتبع إن شاء الله.....