المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : معاني الهدى


عماد بن زكلاب بن محمد
26th December 2008, 10:06 PM
معاني الهدى
أيها الأحبة:- أن كلمة الهدى جاءت في القرآن العظيم بمعاني كثيرة وعلى وجوه عديدة،وهذا الإتيان عده بعض العلماء،(( من أنواع معجزات القرآن،حيث كانت الكلمة الواحدة تتصرف إلى عشرين وجهاً أو أكثر أو أقل؛ولا يوجد ذلك في كلام البشر ))،ومعرفة ذلك وإدراكه وفهمه-أي هذه الوجوه والمعاني- يصل بالمسلم إلى رتبت ((الفقيه في كلام الرحمن))،فلا يكون الرجل فقيهاً كل الفقه حتى يرى للقرآن وجوهاً كثيرة.
روى أبن سعد في طبقاته عن أبي الدرداء-رضي الله عنه- موقوفاً:
(( لا يفقه الرجل كل الفقه حتى يرى للقرآن وجوهاً كثيرة )).

وقد جاءت كلمة ((الهدى)) على سبعة عشر حرفاً هي:

بمعنى البيان؛كقوله تعالى:{ أُوْلَـئِكَ عَلَى هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ }[البقرة : 5].
و بمعنى الدين:{إنَّ الْهُدَى هُدَى اللّهِ}[آل عمران : 73].
و بمعنى الإيمان:{ وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى }[مريم : 76].
و بمعنى الداعي:{ َلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ} [الرعد : 7].{ وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا}[الأنبياء : 73].
و بمعنى الرسل والكتب:{ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى}[البقرة : 38].
و بمعنى المعرفة:{ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ} [النحل : 16].
و بمعنى الرشاد: {أهدِنَــــا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ} [الفاتحة : 6]
و بمعنى محمد-صلى الله عليه وسلم-:{إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى}[البقرة : 159]،{ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الهُدَى}[محمد : 32].
و بمعنى القرآن:{ وَلَقَدْ جَاءهُم مِّن رَّبِّهِمُ الْهُدَى }[النجم : 23].
و بمعنى التوراة:{ وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْهُدَى }[غافر : 53].
و بمعنى الاسترجاع: {وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ} [البقرة : 157].ونظيرها: {وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ} أي في المصيبة أنها من عند الله { يَهْدِ قَلْبَهُ} [التغابن : 11].
و بمعنى الحجة:{ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ }بعد قوله:{ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَآجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رِبِّهِ }[البقرة : 258]، أي لا يهديهم إلى الحجة.
و بمعنى التوحيد:{ إِن نَّتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ}[القصص : 57].
و بمعنى السنّة: {وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِم مُّهْتَدُونَ} [الزخرف : 22].
و بمعنى الإصلاح:{ وَأَنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ} [يوسف : 52].
و بمعنى الإلهام:{ أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى }[طه : 50]،هدى كُلاًّ في معيشتهِ.
و بمعنى التوبة:{ إِنَّا هُدْنَـا إِلَيْكَ }[الأعراف : 156] أي تُبنا.

مستفاد من ((البرهان في علوم القرآن)) للزركشي بتصرف قليل.

سعد الحسيني
12th January 2009, 01:26 PM
سبحان الله , كلام رائع ويجعل الإنسان عند قراءة القرآن يتدبر هذه الآيات ومعانيها, جزاك الله خيرا أخي عماد على هذه الفوائد الجمة..