المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل تبديل القوانين يعتبر كفراً مخرجاً من الملة ؟


ابومصعب المنشاوى
20th December 2008, 10:01 PM
هل تبديل القوانين يعتبر كفراً مخرجاً من الملة ؟


سماحة الشيخ ابن باز - رحمه الله - :

إذا استباحه . إذا استباح حكم بقانون غير الشريعة يكون كافراً كفراً أكبر إذا استباح ذلك ، أما إذا فعل ذلك لأسباب خاصة عاصياً لله من أجل الرشوة ، أو من أجل إرضاء فلان أو فلان ، ويعلم أن محرم يكون كفراً دون كفر .

أما إذا فعله مستحلاً له يكون كفراً أكبر .

كما قال ابن عباس في قوله تعالى : { ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون } (34) ، { الظالمون } (35) ، { الفاسقون } (36) .

قال : ليس كمن كفر بالله ، ولكن كفر دون كفر .

أي إذا استحل الحكم بقانون ، أو استحل الحكم بكذا ، أو كذا غير الشريعة يكون كافراً ، أما إذا فعله لرشوة أو لإتاوة بينه وبين المحكوم عليه ، أو لأجل إرضاء بعض الشعب ، أو ما اشبه ذلك فهذا يكون كفراً دون كفر .

يعني هذا الحكم يشمل التبديل وعدم التبديل يعني يشمل كل الأنواع ؟

سماحة الشيخ ابن باز - رحمه الله- :

جميع الصور في جميع الصور اهـ.

المصدر : شريط : (الحاكمية والإرجاء)

رد الشيخ إبن باز على سلمان العوده في إستدلاله بفتوى الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله



قال الداعية سلمان العودة -هداه الله- : سماحة الشيخ ـ الشيخ محمد ـ الله يرحمه ـ ابن إبراهيم في رسالته ذكر أن الدول التي تحكم بالقانون دول كفرية يجب الهجرة منها .

فقال الشيخ ابن باز : لظهور الشر لظهور الكفر والمعاصي .

فقال سلمان : الذين يحكمون بالقانون .

فقال الشيخ ابن باز : شفت رسالته ـ الله يغفر له ـ بل يرى ظاهرهم الكفر ، لأن وضعهم للقوانين دليل على رضى واستحلال ، هذا ظاهر رسالته ـ رحمه الله ـ ، لكن أنا عندي فيها توقف ، أنه ما يكفي هذا حتى يعرف أنه استحله ، أما مجرد أنه حكم بغير ما أنزل الله أو أمر بذلك ما يكفر بذلك مثل الذي أمر بالحكم على فلان أو قتل فلان ما يكفر بذلك حتى يستحله ، الحجاج بن يوسف ما يكفر بذلك ولو قتل ما قتل حتى يستحل ، لأن لهم شبهة ، وعبد الملك بن مروان ، ومعاوية وغيرهم ، مايكفرون بهذا لعدم الاستحلال ، وقتل النفوس أعظم من الزنا وأعظم من الحكم بالرشوة .

المصدر: شريط(الدمعة البازية)


جواب الشيخ إبن باز عن فتوى الشيخ محمد بن إبراهيم رحم الله الجميع


هناك فتوى للشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ - رحمه الله - يستدل بها أصحاب التكفير هؤلاء بأن الشيخ لا يفرق بين من حكم بغير شرع الله عز وجل كما هو التفريق المعروف عند العلماء ؟

سماحة الشيخ ابن باز -رحمه الله-:
هذا الأمر مستقر عند العلماء كما قدمت أن من استحل ذلك كفر ، ومن لم يستحل ذلك كأن يحكم بالرشوة أو يقرب قريبه أو يعادي عدوه هذا كفر دون كفر ، لكن إذا قامت دولة إسلامية عندها القدرة تجاهد من لم يحكم بما أنزل الله حتى تلزمه بذلك إذا كان لديها القدرة .

هم يستدلون بفتوى الشيخ محمد بن إبراهيم ؟

الشيخ ابن باز –رحمه الله-:
الشيخ محمد بن إبراهيم ليس بمعصوم .. عالم من العلماء يخطئ ويصيب ، عالم من العلماء وليس بنبي ولا رسول ، شيخ الإسلام ابن تيمية كذلك ، ابن القيم وابن كثير وغيرهم من العلماء والأئمة الأربعة كلهم يخطئون ويصيبون ، ويؤخذ من قولهم ما وافق الحق ، وما خالف الحق يرد على قائله ، ولو أنه كبير .


فتوى الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله

حول مسألة ( الحكم بغير ما انزل الله )

والتي صدرت في يوم الثلاثاء الثاني والعشرين من شهر ربيع الأول عام 1420هـ

والتي يشترط فيها الاستحلال :
لتكفر الحاكم بالتشريع العام المخالف للشريعة( القوانين الوضعية ) وليس فقط في ( قضية معينة ) .

وهي عبارة عن جواب لسؤال عبر الهاتف مسجل في شريط من أبو الحسن المأربي -هداه الله - إلى فضيلة العلامة ابن عثيمين رحمه الله :

سؤال أبي الحسن -هداه الله - :

" الحمد لله والصلاة السلام على رسول الله واشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له واشهد أن محمد عبد الله ورسوله أما بعد فهذا السؤال أقدمه عبر الهاتف وعبر تسجيله في الهاتف أيضا لفضيلة الوالد الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين حفظه الله ومتع به وجعل فيه وفي أمثاله العوض عن سماحة الوالد رحمة الله عليه وهذا السؤال حول مسألة كثر فيها النزاع بين طلبة العلم وكثر بها أيضا الاستدلال لبعض الكلمات لفضيلة الوالد العلامة محمد بن صالح العثيمين حفظه الله تعالى .
أولا أقول للشيخ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وزادكم الله علما ورفع قدركم في الدنيا و في الآخرة ، فضيلة الشيخ سلمكم الله هنا يعنى كثيرا من طلبة العلم يدندنون حول الحاكم الذي يأتي بشريعة مخالفة لشريعة الله عز وجل ولا شك انه يأمر الناس بها ويلزمهم بها وقد يعاقب المخالف عليها و يكافأ أو يجازي بالخير وبالعطاء الملتزم بها ، وهذه الشريعة في كتاب الله وفي سنة نبيه عليه الصلاة والسلام تعتبر مخالفة ومصادمة لنصوص الكتاب والسنة ، هذه الشريعة إذا الزم هذا الحاكم بها الناس ومع انه يعترف أن حكم الله هو الحق وما دونه هو الباطل وان الحق ما جاء في الكتاب والسنة ولكنه لشبهة أو لشهوة جرى إلزام الناس بهذه الشريعة كما وقع مثل ذلك كثيرا في بني أمية وفي بني العباس وفي أمراء الجور الذين ألزموا الناس بأمور لا تخفى على مثلكم بل لا تخفى على كثيرا من الناس عندما ألزموا الناس بما لا يرضي الله عز وجل كالأمور الوراثية وجعلوا الملك عاضا بينهم كما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم وقربوا شرار الناس وابعدوا خيارهم وكان من يوافقهم على ما هم فيه من الباطل قربوه ومن يأمرهم وينهاهم ربما حاربوه إلى أخر ـ فلوا أن الحاكم في هذا الزمان فعل مثل هذه الشريعة هل يكون كافرا بهذه الشريعة اذا الزم الناس بها مع اعترافه أن هذا مخالف للكتاب والسنة وأن الحق في الكتاب والسنة هل يكون بمجرد فعله هذا كافرا أم لا بد أن ينظر إلى اعتقاده بهذه المسالة كمن مثلا يلزم الناس بالربا كمن يفتح البنوك الربوية في بلاده و يأخذ من البنك الدولي كما يقولون قروضا ربوية ويحاول أن يأقلم اقتصادها على مثل هذا الشيء ولو سألته قال الربا حرام ولا يجوز لكن أزمة اقتصادية أو غير ذلك يعتذر مثل هذه الاعتذارات وقد تكون الاعتذارات مقبولة وقد لا تكون ، فهل يكفر بمثل ذلك أم لا .
ومع العلم أن كثيرا من الشباب ينقلون عن فضيلتكم أنكم تقولون أن من فعل ذلك يكون كافرا ونحن نلاحظ في بلاد الدنيا كلها أن هذا شيء موجود بين مقل ومستكثر وبين مصرح وغير مصرح نسأل الله العفو والعافية .
نريد من فضيلتكم الجواب على ذلك عسى أن ينفع الله سبحانه وتعالى به طلاب العلم وينفع الله عز وجل به الدعاة إلى الله عز وجل لأنه لا يخفى عليكم أن الخلاف كم يؤثر في صفوف الدعوة إلى الله عز وجل .
هذا وأني لأنقل لفضيلتكم محبة أبنائكم وطلابكم طلبة العلم في هذه البلاد ورغبتهم أيضا في سماع صوتكم وتوجيهاتكم ونصائحكم سواء عبر الهاتف أو غير ذلك .
والله سبحانه وتعالى المسؤال أن يتقبل من الجميع صالح الأعمال .
اقدم هذا السؤال لفضيلتكم ابنكم وطالبكم : أبو الحسن مصطفى ابن إسماعيل السليماني من مأرب باليمن في يوم الثاني والعشرين من شهر ربيع الأول سنة ألف وأربعمائة وعشرين من الهجرة
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . "

انتهى سؤال أبى الحسن -رده الله إلى الحق- .


جواب الشيخ العلامة ابن عثيمين :

" الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله و أصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد ففي هذا اليوم الثلاثاء الثاني والعشرين من شهر ربيع الأول عام عشرين وأربعمائة وألف استمعت إلى شريط مسجل باسم أخينا أبى الحسن في مآرب ابتدئه بالسلام علي فأقول عليك السلام ورحمة الله وبركاته وما ذكره من جهة التكفير فهي مسألة كبيرة عظيمة ولا ينبغي إطلاق القول فيها إلا مع طالب علم يفهم ويعرف الكلمات بمعانيها ويعرف العواقب التي تترتب على القول بالتكفير أو عدمه ، اما عامة الناس فإن إطلاق القول بالتكفير أو عدمه في مثل هذه الأمور يحصل فيه مفاسد والذي أرى أولا أن لا يشتغل الشباب في هذه المسألة وهل الحاكم كافر أو غير كافر وهل يجوز أن نخرج عليه أو لا يجوز ، على الشباب أن يهتموا
بعباداتهم التي أوجبها الله عليهم أو ندبهم أليها وأن يتركوا ما نهاهم الله عنه كراهتا أو تحريما وان يحرصوا على التالف بينهم والاتفاق وان يعلموا أن الخلاف في مسائل الدين والعلم قد جرا في عهد الصحابة رضي الله
عنهم ولكنه لم يودي إلى والفرقة و إنما القلوب واحدة والمنهج واحد .
أما فيما يتعلق بالحكم بغير ما انزل الله فهو كما في الكتاب العزيز ينقسم إلى ثلاثة أقسام
كفر وظلم وفسق على حسب الأسباب التي بني عليها هذا الحكم :
1-فإذا كان الرجل يحكم بغير ما انزل الله تبعا لهواه مع علمه بأن الحق فيما قضى الله به فهذا لا يكفر لكنه بين فاسق وظالم
2-و أما إذا كان يشرعحكما عاما تمشي عليه الأمة يرى أن ذلك من المصلحة وقد لبس عليه فيه فلا يكفر أيضا لأن كثيرا من الحكام عندهم جهل في علم الشريعة ويتصل بهم من لا يعرف الحكم الشرعي وهم يرونه عالما كبيرا فيحصل بذلك المخالف ،
3- وإذا كان يعلم الشرع ولكنه حكم بهذا أو شرع هذاوجعله دستورا يمشي الناس عليه يعتقد انه ظالما في ذلك وان الحق فيما جاء به الكتاب والسنة فأننا لا نستطيع أن نكفر هذا .
4- وإنما نكفر :
من يرى أن حكم غير الله أولى أن يكون الناس عليه أو مثل حكم الله عز وجل فإن هذا كافر لأنه مكذب لقول الله تبارك وتعالى : ( أليس الله بأحكام الحاكمين ) .وقوله : ( أفحكم الجاهلية يبغون ومن احسن من الله حكما لقوم يوقنون) .ثم هذه المسائل لا يعني أننا إذا كفرنا أحدا فإنه يجب الخروج عليه لأن الخروج يترتب عليه مفاسد عظيمة اكبر من السكوت ولا نستطيع الآن أن نضرب أمثالا فيما وقع في الأمة العربية وغير العربية
و إنما إذا تحققنا جوازالخروج عليه شرعا فإنه لابد من استعداد وقوة تكون مثل قوة الحاكم أو اعظم و أما أنيخرج الناس عليه بالسكاكين والرماح ومعه القنابل والدبابات وما أشبه هذا فأن هذا منالسفه بلا شك وهو مخالف للشريعة . "
انتهى كلام الشيخ رحمه الله .

انظر أخي يرعاك الله إلى كلام الشيخ في الفقرة التي أشرت انا إليها برقم 3 و 4 فتجد فيها تصريح العلامة ابن عثيمين بعدم تكفير الحاكم بالتشريع العام المخالف والمصادم للكتاب والسنة
مع ( علم ) الحاكم بأن هذه الشريعة مخالفة للدين .

تـنـبـيـه :لا ينبغي ان يفهم ( البعض ) من مثل هذه الفتاوى انها تهون من مسألة الحكم بغير ما انزل الله فالحكم بغير ما أنزل الله من اكبر الكبائر واشنع الجرائم والحاكم بغير ما انزل الله ضال مضل وظالم فاسق ولكن التكفير أمره شديد في دين الله والكلام في الولاة ليس من منهج السلف ... .

التفريغ منقول بتصرف

ابويوسف العراقي
22nd December 2008, 12:40 AM
بارك الله فيك وجزاك الله خيرا على هذا الموضوع القيم