المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رحلة في كتب التخريج


ابو اسامة سمير الجزائري
18th December 2008, 09:27 AM
كتب التخاريج
تحفة الطالب في تخريج أحاديث مختصر ابن الحاجب للحافظ عماد الدين ابن كثير الدمشقي قال ابن كثير: وكان مما من الله سبحانه وتعالى علي أني قرأت الكتاب المختصر الصغير في أصول الفقه للشيخ الإمام العالم العلامة المتقن المحقق وحيد عصره, جمال الدين أبي عمرو عثمان بن عمر المالكي, المعروف بابن الحاجب, رحمه الله تعالى, وهو كتاب نفيس جدا في هذا الفن, ووجدت فيه أحاديث جمة, لا يستغني من قرأه عن معرفتها, ولا تتم فائدة الكتاب إلا بمعرفة سقمها من صحتها, فأحببت إذ كان الأمر كذلك أن أجمعها كلها, والآثار الواقعة فيه معها على حدة, وأن أعزو ما يمكن عزوه منها إلى الكتب الستة, البخاري, ومسلم, و أبي داود, والترمذي, والنسائي, وابن ماجة, أو إلى بعضها, أو إلى غيرها إن لم يكن في شيء منها إن شاء الله تعالى فما كان في البخاري ومسلم معا, أو في أحدهما, إكتفيت بعزوه إليهما, أو إلى أحدهما, وإن كان مع ذلك في كتب ( السنن ) وإن لم يكن فيهما ولا في أحدهما وهو في ( السنن ) الأربعة قلت : رواه الأربعة, وإلا بينت من رواه منهم, و ما لم يكن في شيء من الكتب الستة المذكورة ذكرت من رواه من غيرهم, وقد أذكر سند الحديث, ليعرف حال صحته من سقمه, وما لا يعرف له سند بالكلية كقليل من أحاديث الكتاب, سألت عنه مشايخي في الحديث, ونبهت عليه, و الكلام في الآثار كالأحاديث سواء, وجعلت ذلك كله مرتبا بحسب وقوعه في الكتاب, أولا فأولا, ومتى كرر المصنف حديثا, أو آثرا في موضعين, أو مواضع, تكلمت عليه أول مرة, ونبهت على ما عداها, ثم إن ذكر المصنف حديثا ليس هو في شيء من هذه الكتب الستة بذلك اللفظ الذي أورده, نبهت على ذلك, وذكرت أقرب الألفاظ إلى لفظه إن شاء الله تعالى ووسمته بتحفة الطالب بمعرفة أحاديث مختصر ابن الحاجب ) والله أسأل أن ينفع به وأن يجعله خالصا لوجهه الكريم, إنه قريب مجيب
المغني عن حمل ااسفار في الأسفار في تخريج ما في الإحياء من الأخبار للحافظ زين الدين العراقي
قال الحافظ العراقي: لما وفق الله تعالى لإكمال الكلام على أحاديث ( إحياء علوم الدين ) في سنة إحدى وخمسين تعذر الوقوف على بعض أحاديثه, فأخرت تبييضه إلى سنة ستين, فظفرت بكثير مما عزب عني علمه, ثم شرعت في تبييضه في مصنف متوسط حجمه, وأنا مع ذلك متباطئ في إكماله, غير معترض لتركه وإهماله, إلى أن ظفرت بأكثر ما كنت لم أقف عليه, وتكرّر السؤال من جماعة في إكماله, فأجبت وبادرت إليه, ولكني اختصرته في غاية الاختصار, ليسهل تحصيله وحمله في الأسفار, فاقتصرت فيه على ذكر طرف الحديث, وصحابيه, ومخرجه, وبيان صحته, أو حسنه, أو ضعف مخرجه, فإن ذلك هو المقصود الأعظم عند أبناء الآخرة, بل وعند كثير من المحدثين عند المذاكرة والمناظرة, وأبين ما ليس له أصل في كتب الأصول
فإن كان الحديث في الصحيحين أو أحدهما اكتفيت بعزوه إليه, وإلا عزوته إلى من خرجه من بقية الستة, وحيث كان في أحد الستة لم أعزه إلى غيرها إلا لغرض صحيح, بأن يكون في كتاب التزم مخرجه الصحة, أو يكون أقرب إلى لفظه في ( الإحياء ), وحيث كرر المصنف ذكر الحديث، فإن كان في باب واحد منه اكتفيت بذكره أول مرة, وربما ذكرته فيه ثانياً, وثالثاً لغرض, أو لذهول عن كونه تقدم، وإن كرره في باب آخر ذكرته, ونبهت على أنه قد تقدم, وربما لم أنبه على تقدمه لذهول عنه, وحيث عزوت الحديث لمن خرجه من الأئمة فلا أريد ذلك اللفظ بعينه, بل قد يكون بلفظه, وقد يكون بمعناه, أو باختلاف على قاعدة المستخرجات، وحيث لم أجد ذلك الحديث ذكرت ما يغني عنه غالباً وربما لم أذكره وسميته : ( المغني عن حمل الأسفار في الأسفار في تخريج ما في الإحياء من الأخبار ), جعله الله خالصاً لوجهه الكريم, ووسيلة إلى النعيم المقيم
البدر المنير في تخريج أحاديث الشرح الكبير للحافظ أبي حفص عمر بن علي ابن الملقن الشافعي
قال ابن الملقن: إن أولى العلوم بعد معرفة كتاب الله سنة الرسول r إذ هي مبينة الكتاب العزيز الذي ( لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ) ولذلك أدلة ظاهرة وبراهين متظاهرة قال تعالى ( وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ)( وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) وقال r في حديث طويل ( إن ما حرم رسول الله كما حرم الله عز وجل ) حديث صحيح من غير شك ولا مرية أوده الأئمة الترمذي في جامعه[2664] والحاكم في مستدركه [1\109] وصححه والبيهقي [9\331] وقال إسناده صحيح هذا مع اتفاق أهل لحل والعقد على أن من شرط المجتهد من القاضي والمفتي أن يكون عالما بأحاديث الأحكام ليعرف بها الحلال من الحرام والخاص من العام والمطلق من المقيد والناسخ من المنسوخ وقد ندب الشارع عليه أفضل الصلاة والسلام إلى نقلها وحثهم على حفظها و تبليغها من لم يشهدها فقال في خطبة حجة الوداع ( هل بلغت ؟ قالوا نعم قال: فليبلغ الشاهد منكم الغائب فرب مبلغ أوعى من سامع حديث صحيح باتفاق الأئمة أودعه الشيخان في (صحيحهما) [خ 1741 م 1679] وقال أيضا ( نضر الله أمرا سمع مقالتي فحفظها ووعاها, فأداها إلى من لم يسمعها, فرب حامل فقه غير فقيه, ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ) رواه ابن حبان في (صحيحه)[66], والحاكم أبو عبد الله في (المستدرك على الصحيحين )[1\87] قال : صحيح على شرط الشيخين وقال : ( بلغوا عني ولو آية ) رواه البخاري في (صحيحه)[3461]
وقال : ( تسمعون ويسمع منكم ويسمع ممن سمع منكم ) رواه أبو حاتم في ( صحيحه )[62] والحاكم في (المستدرك)[1\95], وقال صحيح على شرط الشيخين
فامتثلت الصحابة حينئد الذين هم خير قرون هذه الأمة, بشهادته عليه أفضل الصلاة والسلام فحفظوا عنه أحواله, و أقواله, وأفعاله, امتثالا لأمره, وابتغاء ثوابه وأجره, ثم فعل ذلك بعدهم التابعون وتابعوهم, قبيلا بعد قبيل, وجيلا بعد جيل, تلقوا ذلك عنهم, و استفادوه منهم, رضي الله عنا وعنهم
لكن دخل في ذلك قوم ليسوا من أهل هذا الشأن، ولا جري لهم في هذا الميدان, فأخطأوا فيما نقلوا, و حرفوا, وربما وضعوا, فدخلت الآفة من هذا الوجه, واختلط الصحيح بالسقيم, والمجروح بالسليم, فحينئد أقام الله سبحانه وله الحمد والمنة طائفة كبيرة من هذه الأمة, هم نجوم للدين, و علم للمسترشدين, فدونوا التصانيف المبتكرة, المبسوطة و المختصرة, ونظروا في رجالها جرحا و تعديلا, وانقطاعا وصلا بالنظر التام, وبذلوا وسعهم في ذلك وقاموا به أحسن قيام, أعظم الله أجرهم, ولا خيب سعينا وسعيهم, وهم مستمرون على ذلك مدى الدهور والأعوام, من زمنه عليه الصلاة والسلام إلى انقضاء الدنيا والذهاب بإخباره عليه أفضل الصلاة والسلام حيث قال: ( لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم حتى تقوم الساعة) (1)
فكانت هذه الطائفة كما وصفهم عليه أفضل الصلاة والسلام في الخبر المروي عنه مرسلا من جهة إبراهيم بن عبد الرحمن العذري, ومسندا من جهة أبي هريرة, وعبد الله بن عمرو كما رواهما العقيلي, قال عبد الحق : والأول أحسن, ونازعه ابن القطان, وفيه وقفة, فقد سئل أحمد عنه, فقال : صحيح , ( يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله, ينفون عنه تحريف الغالين, وانتحال المبطلين, وتأويل الجاهلين ) (1)
ومَنَّ الله سبحانه وتعالى وله الحمد والنعمة على هذه الطائفة بالحفظ الوافر, كالبحر الزاخر, و هذه نبذة من حالهم لتعرف قدرهم واجتهاده ومحلهم [ وذكر نقولا كثير ة في حفظ أئمة الحديث ]
فصل : فهذه نبذة من أحوال هؤلاء الحفاظ الذين تتنزل الرحمة بذكرهم, وهي مختصرة بالنسبة إلى ما تركناه, ذكرتها لك مجموعة أيها الناظر في هذا الموضع لتعرف منازلهم, وما كانوا عليه, و كيف حالهم في اجتهادهم في هذا العلم, والإكباب عليه, فلعل ذلك يكون محركا في المسارعة إلى تتبع أثرهم, والسير إليه, لعلك تصل إلى بعض ما وصلوا إليه, أو إلى كله, ففضل الله وعطاؤه واسع, لا زال منهلا لديه
ثم وفق الله العظيم وله الحمد والمنة, هؤلاء الحفاظ, الأئمة النقاذ إلى [ وصول ٍ] ما حفظوه إلينا و تقريب ما تقلدوه علينا, فصنفوا في ذلك مصنفات مبتكرة, مطولة ومختصرة, واختلف العلماء في أول من صنف الكتب على ثلاثة أقوال, أحدها عبد الملك بن جريج, ثانيها الربيع بن صبيح, ثالثها سعيد بن أبي عروبة, حكاه ابن الجوزي في (جامع المسانيد), واختلفت في ذلك مقاصدهم, وتشعبت آراؤهم, وكلها مقاصد حسنة, وأفعال مستحسنة, فمنهم من رأى أن تدوينه على مسانيد الصحابة - رضي الله عنهم - أقرب إلى ضبطه, فرتبه كذلك, كالإمام أحمد بن حنبل في (مسنده) ونظرائه, قال الحاكم : أول من صنف (المسند) على تراجم الرجال عبيد الله بن موسى العبسي, وأبو داود ومنهم من رأى تدوينه على ترتيب أبواب الفقه أسرع لتناوله, فرتبه كذلك, وقيل أول من فعل ذلك الربيع بن صبيح, وقيل مالك بن أنس في (موطئه), و به جزم الإمام الرافعي في (أماليه), ثم من بعدهم جمع كبير, وجم غفير, كعبد الرزاق, وابن أبي شيبة, وغيرها وهلم جرا إلى زمن الإمامين الحافظين الناقدين, أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري, وأبي الحسين مسلم بن الحجاج القشيري, في كتابيهما (الصحيحين), والتزما ألا يوردا فيهما إلا حديثا صحيحا, وتلقتهما الأمة بالقبول, ثم ألف جماعة في زمنهما كتبا على الأبواب, من غير التزام فيها ما التزمناه, فلم تلتحق بها, (كسنن أبي داود سليمان بن الأشعت السجستاني), و(جامع أبي عيسى محمد بن سورة الترمذي الضرير), و(سنن أبي عبد الرحمن النسائي), و(سنن أبي عبد الله بن ماجة القزويني), وألف جماعة أخر كتبا كذلك, فبعضهم شرط أن يكون مصنفه مخرجا على أحاديث (الصحيحين) أو أحدهما, ككتاب أبي نعيم, والبرقاني, والإسماعيلي, وأبي عوانة, وبعضهم شرط أن يستدرك ما أهمله الشيخان في (صحيحيهما), كما فعل الحاكم أبو عبد الله في الكتاب الذي سماه (بالمستدرك على الصحيحين), وبعضهم شرط في مصنفه الصحة مطلقا, لا على رأي, بل على رأيهم, (كصحيح إمام الأئمة أبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة), و(صحيح أبي حاتم بن حبان) المسمى (بالتقاسم و الأنواع), لم يرتبه مصنفه على الترتيب المذكور, وإنما رتبه على ترتيب خاص بديع, وبعضم لم يشترط شرطا, وإنما أودعا في تصانيفهما الصحيح, ولضعيف, مبينبن ذلك, (كسنن أبي الحسن الدراقطني), و (السنن الكبير) للحافظ أبي بكر البيهقي, المرتب على ترتيب (المبسوط) الذي صنفه على ترتيب (مختصر المزني) هذا كله كان على رأي السلف الأول, يذكرون الأحاديث بالأسانيد في هذه التصانيف, إذ عليه المعول, وأما المتأخرون فاقتصروا على إيراد الأحاديث في تصانيفهم بدون الإسناد, مقتصرين على العزو إلى الأئمة الأول, إلا أفرادا من ذلك و آحادا, كأحكام عبد الحق (الكبرى) , و(الصغرى)(1) و(الوسطى) (2), وعلى (الوسطى) اعتراضات للحافظ أبي الحسن ابن القطان (3), وما أكثر نفعه, وعن بعضها أجوبة لبعض المتأخرين (4), و(أحكام) الحافظ أبي عبد الله محمد بن عبد الواحد المعروف بالضياء المقدسي (5), و لم يتمم كتابه, وصل فيه إلى أثناء الجهاد, وهو أكثرها نفعا, و (أحكام) الحافظ عبد الغني المقدسي( الكبرى) (1), و(الصغرى) (2), و(أحكام) الحافظ مجد الدين عبد السلام ببن تيمية المسمى : (بالمنتقى)(3), وهو كاسمه وما أحسنه, لولا إطلاقه في كثير من الأحاديث العزو إلى كتب الأئمة دون التحسين و التضعيف, يقول مثلا رواه أحد رواه الدراقطني, رواه أبو داود, و يكون الحديث ضعيفا, و أشد من ذلك كون الحديث في (جامع الترمذي) مبينا ضعفه فيعزيه إليه من غير بيان ضعفه, و ينبغي للحافظ جمع هذه المواضع, وكتبها على حواشي هذا الكتاب, أو جمعها في مصنف, لتكمل فائدة الكتاب المذكور, وقد شرعت في كتب ذلك على حواشي نسختي, وأرجو إتمامه, و(أحكام) الحافظ محب الدين الطبري (4), نزيل مكة شرفها الله تعالى, وهو أبسطها, وأطولها, و (أحكام) بقية المجتهدين في هذا الفن تقي الدين أبي الفتح القشيري المسمى (بالإلمام) (5), وشرط فيه كما قال في خطبته : أن لا يخرج إلا حديثا قد صححه أحد من الأئمة, أو زكى رواته واحد منهم, وإن كان غيره قد ضعفه.وأما كتابه (الإمام) (1) فهو للمسلمين إمام, ولهذا الفن زمام, لا نظير له لو تم جاء في خمسة وعشرين مجلدا كما قال الحافظ أبو عبد الله الذهبي في كتابه (سير النبلاء), وهو حقيق بذلك, فقد رأيت من أوله على أثناء كتاب الصلاة في الكلام على رفع اليدين في ثلاث مجلدات ضخمات.ونقل الذهبي في الكتاب المذكور عن شيخنا قطب الدين عبد الكريم الحلبي (1) رحمة الله عليه أنه كمل تسويد هذا الكتاب, كذلك سمعته من بعض مشايخنا يحكي عن الهمذاني عن المصنف أنه كمله, و الموجود بأيدينا منه متواليا ما قدمته, و قطعة من الحج والزكاة, ولو بيض هذا الكتاب, و خرج إلى الناس لاستغى به عن كل كتاب صنف في نوعه, أو بقيت مسودته, ويقال : إن بعضهم أفسد قطعة منه حسدا, فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
هذا كلامهم فيما يتعلق بمتن الحديث, وأما متعلقاته, فأمر غريبه فأفرده بالتصنيف أبو عبيد معمر بن المثنى, وتلميده أبي عبيد القاسم بن سلام, و النضر بن شميل, والهروي, وابن الأثير, وغيرهم
وأمر أسماء رواته جرحا وتعديلا, وأول من تكلم في ذلك شعبة, ثم تبعه يحيى بن سعيد القطان, ثم أحمد بن حنبل, ويحيى بن معين, كما قاله صالح بن محمد البغدادي (1), فأفرده بالتصنيف يحيى بن معين, وهو أول من وضع كتابا في ذلك, ثم البخاري ثم أبو زرعة , وأبو حاتم, والنسائي, ومن بعدهم كالعقيلي, والأزدي, وابن حبان
قال الشيخ تقي الدين في كتابه (الإقتراح): أعراض المسلمين حفرة من حفر النار, وقف على شفيرها طائفتان من الناس: المحدثون والحكام.
قال : و كان شيخ شيوخنا أبو الحسن المقدسي يقول في الرجل الذي يخرج عنه في الصحيح : هذا جاز القنطرة, يعني بذلك أنه لا يلتفت إلى ما قيل فيه, قال الشيخ : وهكذا نعتقد, وبه نقول, ولا نخرج عنه إلا ببيان شاف, وحجة ظاهرة.
وأمر صحابته أفرده بالتصنيف أبو نعيم, وأبو موسى الأصبهانيان, وابن قانع, وابن عبد البر, وابن الأثير, وغيرهم, و كذلك فعلوا قدس الله أرواحهم ونور ضرائحهم بباقي أنواعه, وفنونه الزائدة على الستين نوعا, أنجح الله قصدهم, ولا خيب سعينا وسعيهم, فلقد بذلوا جهدهم فيما صنفوه, وأتعبوا فكرهم فيما وضعوه, وحرروه, ولم يبق همة أكثر الفضلاء من المتأخرين إلا النظر فيما هذبوه, والإقتباس مما قيدوه, وضبطوه, ولعمري إن ذلك اليوم لمن أشرف المطالب, وأعظم المقاصد وكنت ممن أنعم الله سبحانه وتعالى وله الحمد والمنة عليه محبة العلوم الشرعية, خصوصا هذا العلم الشريف, فكنت أعلق فوائده, وأضبط شوارده, وأقيد أوابده, وأسمع عاليه ونازله, كاشفا عن فنونه, باحثا عن علمه, أعني صحيحه, وحسنه, وضعيفه, ومتصله, ومرسله, و منقطعه, ومعضله, ومقلوبه, مشهوره, وغريبه, وعزيزه, و منكره, ومعروفه, وآحاده, ومتواتره, و أفراده, وشاذه, ومعلله, ومدرجه, ومسلسله, وموضوعه, ومختلفه, إلى غير ذلك من معرفة حال أسانيده جرحا, وتعليلا , وأنسابا, وتاريخا, وصدقا, و تدليسا, واعتبارا, ومتابعة, ووصلا, و إرسالا, ووقفا, وانقطاعا, وزيادة الثقات, وما خولف فيه الأثبات, و معرفة الصحابة, وتابعيهم, و تابعي التابعين, رضي الله عنهم أجمعين, ويسر الله تعالى لنا سبحانه وله الحمد والمنة من الكتب التي يحتاج إليها طالب هذا الفن زيادة على مائة تأليف, كما سأعدها لك في آخر الخطبة, فأحببت أن أشتغل بكتابة الحديث النبوي عليه أفضل الصلاة والسلام, وأعظم التحية والإكرام, رجاء شفاعته في يوم القيامة, يوم الهول و الملامة, وثواب الله الكريم, وفضله العميم
وقد قال عبد الله بن مسعود فيما روينا عنه : ( اغد عالما, أو متعلما, ولا تغد الثالثة فتهلك ), وفي (المعجم الكبير) للطبراني من حديث عطاء بن مسلم, عن خالد الحذاء, عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه قال سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ( اغد عالما, أو متعلما, أو مستمعا, أو محبا, ولا تكن الخامسة فتهلك ) قال يعني بالخامسة المبغض, ورجاء وصول هذا العلم الشريف إلى ذهني الركود, وقريحتي التي قل أن تجود, وامتثالا لقول العلماء أولي الفضل والتفضيل, التصنيف أحد طريقي التحصيل, ولا شك ولا مرية أن أهم أنواعه قبل الخوض في فهمه, معرفة صحيحه من سقيمه, قال الشيخ تقي الدين في كتابه (الاقتراح) نحن نرى أن من أهم علوم الحديث ما يؤدي إلى معرفة صحيح الحديث
فبقيت زمنا متحيرا فيم أكتبه, وما أعلقه, وأصنفه, إلى أن أختار الله سبحانه وتعالى و الخيرة بيده, كما قال في كتابه ( مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ ) (القصص:68), وله الحمد والمنة بتأليف كتاب نفيس, لم أسبق إلى وضعه, ولم ينسج على منواله و جمعه, وأهل زمانا وغيرهم شديدوا الحاجة إليه, وكل المذاهب تعتمد في الإستدلال عليه, وهو أن أتكلم على الأحاديث والآثار الواقعة في ( الفتح العزيز في شرح الوجيز وهو الشرح الكبير الذي صنفه إمام الملة والدين أبو القاسم عبد الكريم ابن الإمام أبي الفضل محمد بن عبد الكريم الرافعي قدس الله روحه, ونور ضريحه, فإنه كتاب لم يصنف في المذهب على أسلوبه, ولم يجمع أحد سلف كجمعه, في ترتيبه وتنقيحه وتهذيبه, ومرجع فقهائنا في كل الأقطار اليوم في الفتوى و التدريس والتصنيف إليه, واعتمادهم في هذه الأمور عليه, لكنه أجزل الله مثوبته مشى في هذا الشرح المذكور على طريقة الفقهاء الخلص, في ذكر الأحاديث الضعيفة والموضوعات والمنكرة والواهيات, والتي لا تعرف أصلا في كتاب حديث, لا قديم ولا حديث, في معرض الإستدلال من غير بيان ضعيف من صحيح, وسليم من جريح, وهو رحمه الله إمام في الفن المذكور, وأحد فرسانه كما سيأتي إيضاحه في ترجمته, فتوكلت حينئد على الله سبحانه وتعالى في ذلك وسألته التوفيق في القول والعمل, والعصمة من الخطأ والخطل
وكنت عزمت على أن أرتب أحاديث وآثار الكتاب المذكور على مسانيد الصحابة, فأذكر الصحابي وعدة ما روي من الأحاديث, وماله من الآثار, فثنيت العنان عن ذلك لوجهين :
أحدهما أن الإمام الرافعي في كثير من المواطن لا يذكر إلا نفس الحديث, ويحدف الراوي إذ هو موضع الحاجة, فلا يهتدي طالب الحديث إليه, لأنه لا يعرف مظنته
الثاني: أن ذلك يعسر على الفقيه, فإنه يستدعي معرفة جميع الأحاديث والآثار الواقعة في (شرح الرافعي), واستحضارها وهي زائدة على أربعة آلاف بمكررها, وربما عسر ذلك عليهم
فرتبته على ترتيب (شرح الرافعي) لا أغير منه شيئا بتقديم ولا بتأخير, فأذكر كل باب وما تضمنه من الأحاديث و الآثار, فمتى طلب الطالب حديثا أو أثرا في كتاب الطهارة منه, فزع إلى كتاب الطهارة من هذا التأليف, أو في كتاب الصلاة فزع إلى كتاب الصلاة منه, وهكذا أولا فأول, على الترتيب والولاء, إلى آخر الكتاب, إن شاء الله تعالى ذلك وقدره. معزيا إلى الأصول المخرج منها,فإن كان الحديث أو الأثر في (صحيحي) الإمامين أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري, وأبي الحسين مسلم بن الحجاج القشيري, أو أحدهما, اكتفيت بعزوه إليهما, أو إليه, و لا أعرج على من رواه غيرهما من باقي أصحاب الكتب الستة, والمسانيد, و الصحاح, لأنه لا فائدة في الإطالة بذلك, وإن كان الحافظ مجد الدين عبد السلام ابن تيمية اعتمد ذلك في (أحكامه), لأن الغرض الإختصار, وذلك عندي بحمد الله من أيسر شيء, اللهم إلا يكون في الحديث زيادة عند غيرهما, والحاجة داعية إلى ذلك, فأشفعه بالعزو إليهم وإن لم يكن الحديث في واحد من (الصحيحين) عزوته إلى من أخرجه من الأئمة, كمالك في (موطئه), والشافعي في (الأم), و(مسنده), الذي جمع من حديثه, و(سننه) التي رواها الطحاوي, عن المزني عنه, و(سننه) التي رواها أبو عبدا لله محمد بن عبد الحكم عنه, وأحمد في (مسنده), و عبد الله بن وهب في (موطئه), وأبي داود في (سننه), وأبي عيسى الترمذي في (جامعه), وأبي عبد الرحمن النسائي في (سننه الكبير) المسمى (المجتبى) (1), و(الصغير) المسمى (المجتبى), وأبي عبد الله بن ماجة القزويني في (سننه), وأبي عوانة في (صحيحه), وإمام الأئمة محمد بن إسحاق بن خزيمة في القطعة التي وقف عليها من (صحيحه), و أبي حاتم ابن حبان في (صحيحه) المسمى : (بالتقاسيم و الأنواع) (2) , وفي كتابه ( وصف الصلاة بالسنة)(3) , وأبي بكر الإسماعيلي في (صحيحه), وأبي عبد الله الحاكم فيما استدرك على (الصحيحين), و ابن أبي شيبة, والحميدي, والدارمي, وأبي داود الطيالسي, وإسحاق بن راهويه, وأبي يعلى, والبزار, و الحارث بن أبي أسامة في (مسانيدهم), وابن الجارود في (المنتقى), والدراقطني في (سننه), وأبي بكر البيهقي في (السنن الكبير), وانتقد عليه بعض شيوخنا مواضع يمكن الجواب عنها (1), و(معرفة السنن والآثار), و (شعب الإيمان), و (المعاجم الثلاثة) للطبراني, وجميع (المعجم الكبير) (2) ستون ألف حديث, كما قاله ابن دحية في كتاب (الآيات البينات), وقال في موضع آخر منه: وقيل ثمانون ألفا, وجمع بين القولين في كتابه (خصائص أعضاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) وعاش مائة سنة, وقال صاحب (مسند الفردوس)(3) : ويقال (الأوسط) (4) ثلاثون ألفا حديث, و( الطهور) لأبي عبيد القاسم بن سلام (5)
و(سنن الألكائي) (1), و (سنن) أبي علي بن السكن المسمى (بالسنن الصحاح المأثورة) (2)
ناظرا على ذلك من كتب الصحابة ما صنفه أبو نعيم (1), وأبو موسى الأصبهانيان, وابن عبد البر, و ابن قانع في ( معجمه) (2), وعبد الكريم الجزري في كتابه (أسد الغابة)(3), وما زاده الحافظ أبو عبد الله الذهبي من (طبقات ابن سعد) وغيره, في اختصاره للكتاب المذكور وما أهمله ومن كتب الأسماء جرحا وتعديلا وغير ذلك (تواريخ البخاري)(1)و(الضعفاء) له (1), و (الضعفاء) للنسائي (2), و (الجرح والتعديل) لابن أبي حاتم (3), و(الضعفاء) للعقيلي (4), و (الكامل) لابن عدي, و(الضعفاء) لابن حبان (1), و(الثقات ) له (2), و(الثقات) لابن شاهين (3), و(المختلف فيهم) له(4) , و (الضعفاء) لأبي العرب (5), و(الضعفاء) لأبي الفرج ابن الجوزي (6), وما جمعه الحافظ أبو عبد الله الذهبي في كتابه المسمى (بالمغني في الضعفاء) (7) وما ذيل عليه, وما جمعه آخرا, وسماه (بميزان الإعتدال في نقد الرجال) (8), وهو من أنفس كتبه, و(رجال الصحيحين) لابن طاهر (9), غير معتمد عليه, و(الكنى) للنسائي (10), و (الكنى) للدولابي (11), و (الكنى) للحافظ أبي أحمد الحاكم (12), وهو أكبرها, و(المدخل إلى الصحيحين) للحاكم أبي عبد الله و(التذهيب) (1) للحافظ أبي عبد الله الذهبي, و أصله المسمى (بتهذيب الكمال) للحافظ جمال الدين المزي (2), وما نقب عليه, و(الكمال), و (الكاشف) (3), و(الذب عن الثقات) (4), و (من تكلم فيه وهو موثق) (5) للحافظ أبي عبد الله الذهبي, و(الأسماء المفردة) للحافظ أبي بكر البرديجي (6), و(أسماء رواة الكتب) لأبي عبد الله ابن نقطة (7), و (كشف النقاب عن الأسماء و الألقاب) لأبي الفرج ابن الجوزي (8), و(الأنساب) لابن طاهر (9), و(إيضاح الإشكال) للحافظ عبد الغني المصري (1), و(غنية الملتمس في إيضاح الملتبس) للخطيب البغدادي (2), و (موضح أوهام الجمع والتفريق) له (3), وهو كتاب نفيس, وقع لي بخطه, و (تلخيص المتشابه في الرسم و حماية ما أشكل نه عن بوادر التصحيف والوهم) له أيضا (4), و (أسماء من روى عن مالك) له (5), وكتاب (الفصل للوصل المدرج في النقل) له(6), و(التهذيب) (7)
ومن كتب العلل: ما أورده أحمد (1), وابن المديني (2), وابن أبي حاتم (3), والدراقطني (4), وابن القطان (5), وابن الجوزي (6) في عللهم, قال ابن مهدي: لأن أعرف علة حديث هو عندي أحب إلي من أن أكتب عشرين حديثا ليس عندي
ومن كتب المراسيل: ما أودعه أبو داود (1), وابن أبي حاتم (2), وابن بدر الموصلي (3), وشيخنا صلاح الدين العلائي حافظ زمانه (4), أبقاه الله في خير وعافية في (مراسيلهم)
ومن كتب الموضوعات: ما أودعه ابن طاهر(1), والجوزقاني (2), وابن الجوزي (3), والصغاني (4), وابن بدر الموصلي (5)
ومن كتب الأطراف (أطراف) الحافظ جمال الدين المزي, حافظ الوقت, المسماة (بتحفة الأشراف بمعرفة الأطراف) (1), اقتصرت عليه, لكونه هذب الأطراف المتقدمة عليه, مع جمعه لها, (كأطراف) خلف وأبي مسعود, وابن عساكر, وابن طاهر, واستدرك جملة عليهم, و(أطراف) خلف أقل وهما و خطأ من (أطراف) أبي مسعود, و(أطراف) ابن طاهر كثيرة الوهم, كما شهد بذلك حافظ الشام ابن عساكر
ومن كتب الأحكام: (أحكام) عبد الحق (الوسطى) و(الصغرى), و(أحكام الضياء), و (الأحكام الكبرى) لعبد الغني المقدسي, و(أحكام أبي عبد الله محمد بن فرج المعروف بالطلاع) (2), و (المنتقى) لمجد الدين ابن تيمية, و(الإلمام) للشيخ تقي الدين,والموجود من (الإمام) له, و(الخلاصة) للشيخ محيي الدين النووي (3), وهي مفيدة, ولم يكملها, وما ذكره الحافظ أبو محمد المنذري في كتاب (اختصار سنن أبي داود) (4) من اعتراضات وفوائد
ومن كتب الخلافيات: (خلافيات) الحافظ أبي بكر البيهقي (1), ولم أر مثلها, بل ولا صنف, و (خلافيات) الحافظ جمال الدين أبي الفرج ابن الجوزي, المسماة ( التحقيق في أحاديث التعليق) (2), و هي مفيدة, وما نقب عليها
ومن كتب الأمالي: (أمالي) ابن السمعاني, و(أمالي) ابن منده (3), و(أمالي) ابن عساكر, و (أمالي) إمام الملة والدين أبي القاسم الرافعي, الذي تصدينا لإخراج أحاديث شرحه الكبير, وهي مفيدة جدا, لم أر أحدا مشى على منوالها, فإنه أملاها في ثلاثين مجلسا, ذكر في كل مجلس منها حديثا بإسناده, على طريقة أهل الفن, ثم تكلم عليه بما يتعلق بإسناده, و حال رواته, وغريبه, وعربيته, و فقهه, ودقائقه, ثم يختمه بفوائد, وأشعار, وحكايات, ورتبها ترتيبا بديعا على نظم كلمات الفاتحة, بإرداف كلمة أمين لأنها بها ثلاثون كلمة, فاشتمل الحديث الأول على كلمة الإسم, و الثاني على اسم الله العظيم, والثالث على الرحمن, و هلم جرا إلى آخرها, وهذا ترتيب بديع , وسماها (الأمالي الشارحة لمفردات الفاتحة), ومن نظر في الكتاب المذكور عرف قدر هذا الإمام, و حكم له بتقدمه في هذا العلم خصوصا
ومن كتب الناسخ والمنسوخ : ما أودعه الإمام الشافعي في (اختلاف الحديث) (1), والأثرم (2), و الحازمي (3), وابن شاهين (4), وابن الجوزي (5), في تواليفهم
ومن كتب المبهمات في الحديث: ما أودعه الحافظ الخطيب أبو بكر البغدادي (1), وابن بشكوال (2), و ابن طاهر (3) في تواليفهم, وما زاده الشيخ محيي الدين النووي في اختصاره لكلام الخطيب (4), والحافظ أبو الفرج ابن الجوزي في أخر كتابه المسمى (بتلقيح فهوم الأثر في المغازي والسير) (5)
ومن شروح الحديث والغريب: ما ذكره القاضي عياض (1), والمازري قبله (2), والنووي, القرطبي (3), في شروحهم (لمسلم), وما شرحه الخطابي من (سنن أبي داود) (4) و(البخاري) المسمى (بالأعلام) (5), و ما شرحه النووي من (البخاري) (6), و(سنن أبي داود) (7), ولم يكملهما, وما شرحه الشيخ تقي الدين من أوائل (الإلمام) (8)
وما شرحه شيخنا حافظ مصر فتح الدين ابن سيد الناس من (جامع الترمذي)(1), و لو كمل كان في غاية الحسن, و(شرح مسند الإمام الشافعي) لابن الأثير (2), وللإمام أبي القاسم الرافعي أيضا (3), وهو من جملة ما يعرف به قدره في هذا الفن,وما أودعه أبو عبيد القاسم بن سلام في (غريبه) (4) الذي جمعه في أربعين سنة, وكان خلاصة عمره, والحربي صاحب الإمام أحمد في (غريبه الكبير) (5), والزمخشري في (فائقه) (6)وابن قرقول في (مطالعه) (1), و الهروي في (غريبه) (2), وابن الأثير في (نهايته), وما ذكره في (جامع الأصول), وما ذكره القلعي (3), وابن باطيش (4), وابن معن(5), في كلامهم على (المهذب), والخطابي في (تصحيفات المحدثين) (6), والصولي فيه أيضا, و العسكري فيه أيضا (7), و المطرزي في (مغربه) (8)
وما أكثر فوائده
ومن كتب أسماء الأماكن : ما أدعه الوزير أبو عبيد البكري في (معجم ما استعجم من البلدان), والحافظ أبو بكر الحازمي في تأليفه المسمى (بالمختلف والمؤتلف من أسماء الأماكن), وهما غاية في بابهما
ومن كتب أخرى حديثية: (كمعجم أبي يعلى الموصلي) (1), و(جامع المسانيد بألخص الأسانيد)(2) لأبي الفرج بن الجوزي, وهو تلخيص (مسند الإمام أحمد بن حنبل), و(نقي النقل) له (3), وكتاب (تحريم الوطء في الدبر) (4) له, و (بيان خط من أخطأ على الشافعي في الحديث) للبيهقي (5), و(في اللغة ) له أيضا, و(حياة الأنبياء في قبورهم) (6) له أيضا, وكتاب (الأشربة) للإمام أحمد (7)و(الحلية)(1) لأبي نعيم, و(أمثال الحديث) للرمهرمزي (2), و(الأوائل) للطبراني (3), و(علوم الحديث) للحاكم أبي عبد الله, وابن الصلاح, و(الدعوات الكافية في الأدوية الشافية) لابن القسطلاني , و (الأدعية) للحافظ أبي الفضل المقدسي, و0(الصوم) له (4), و(الصيام من السنن المأثورة) للقاضي يوسف بن يعقوب بن إسماعيل (5), و (كلام الحافظ أبي الفضل بن طاهر على حديث معاذ) (6), و (أحاديث الشهاب) (7), و(المحلى شرح المجلى) لأبي محمد بن حزم (8), وما رده عليه ابن عبد الحق, وابن مفوز, وشيخنا قطب الدين عبد الكريم الحلبي الحافظ في جزء جيد (9), وما أكثر فوائده, و(رسائل ابن حزم في القياس),
و(فضائل الجهاد) لبهاء الدين ابن عساكر ابن الحافظ المشهور(1)
ومن مصنفات أبي الخطاب ابن دحية, (الآيات البينات في أعضائه عليه السلام) (2), و(مرج البحرين في فوائد المشرقين والمغربين), و(العلم المشهور في فضائل الأيام والشهور), و(خصائص الأعضاء), و(التنوير في مولد السراج المنير) (3), وغيرها من مؤلفاته المفيدة
ومن كتب أخرى متعلقة بالفقه: (كتخريج أحاديث المهذب)(4) للشيخ زكي الدين عبد العظيم المنذري, رأيت منه إلى أواخر الحج, وشأنه إيراد الأحاديث بأسانيده, وكلام الشيخ تقي الدين ابن الصلاح, والنووي على 0الوسيط) (5),و(المهذب), وكلام الإمام الرافعي في (التذنيب) الذي له على (الوجيز), وكلام الشيخ نجم الدين ابن الرفعة في (شرحي الوسيط) و(التنبيه) وغير ذلك هذا ما حضرني الآن من الكتب التي نظرتها واعتمدت عليها في هذا التصنيف وانتخبتها, وأما الأجزاء الحديثية, و المصنفات اللطيفة, والفوائد المنتخبة من الخبايا والزوايا, فلا تنحصر مصنفاتها, وكل نقولاتها في الكتاب معزوة على قائلها وناقلها فإن كان في المظنة أطلقته, وإن لم يكن فيها قيدته ببابه
وعددت هذه الكتب هاهنا لفائدتين: إحداهما أن الناظر قد يشكل عليه شيء مما ذكرناه عن هؤلاء الأئمة فيراجعه من تواليفهم, الثانية:ليعرف مقدار هذا الكتاب وبذل جهد الطاقة والوسع فيه, فإن كمل ما رمناه, وحصل ما قصدناه,حصل عندك أيها الطالب خزانة من أنواع العلوم المذكورة فيه, وكملت فائدة (شرح الرافعي), لأن محصلهما حينئد يكون جامعا للفنين, أعني الفقه والحديث, وحائزا للمنفعتين, و يلتحق بمن إذا ذكروا في القديم والحديث, يقال في حقهم الجامعون بين الفقه والحديث,وأتوسط في العبارة فيما أورده من علل الحديث, ومتعلقاته, وإذا تورد على التعليل أو غيره من الفنون المتعلقة به أئمة ذكرت قول أشهرهم لئلا يطول الكتاب,وأنبه مع ذلك على ما أظهره الله على يدي مما وقع للمتقدمين والمتأخرين من وهم, أو غلط, أو اعتراض, أو استدراك, قاصدا بذلك النصيحة للمسلمين, حاشا الظهور أو التنقيص, معاذ الله من ذلك, فهل الفضل إلا للمتقدم, وغالب ذلك إنما يقع من التقليد, ونحن برآء منه بحمد الله, وأتبع الكلام غالبا بعد بيان صحة الحديث, وضعفه, وغرابته, إلى غير ذلك من فنونه, بما وقع فيه من ضبط ألفاظ, وأسماء, وفوائد وإشكالات, وهذا النوع وإن كان كتابنا هذا غير موضوع له, فبه تكمل الفائدة,.وتتم العائدة, غلا أنا نتحرى الإختصار في إيراده, ونقتصر في إبرازه, حذر السآمة والملل ووسمته : ( بالبدر المنير في تخريج أحاديث الشرح الكبير ), وقدمت في أوله فصولا, تكون لمحصله وغيره قواعد يرجع إليها, وأصولا في شروط الكتب الستة, وغيرها من الكتب المصنفة المتقدمة, ليعتمد على شرطها من أول الكتاب إلى آخره, وفي أخرها فصلا في حال الإمام الرافعي, ومولده, ووفاته, وشيوخه, ومصنفاته, فإنه في الإسلام بمحل خطير, وبكل فضيلة جدير, ليعرف قدره, ويرد على من جهل حاله وفضله, وبيان حال والده, ووالدته, فإنهما من الذين تتنزل الرحمة بذكرهم, ويبتهل على الله ببركتهم, جعله الله مقربا من رضوانه, مبعدا من سخطه وحرمانه, نافعا لكاتبه, وسامعه, نفعا شاملا في الحال والمآل, إنه لما يشاء فعال, لا رب سواه, ولا مرجوا إلا إياه ثم ذكر فصولا في شروط الأئمة في كتبهم, وفصلا في معرفة حال الإمام الرافعي وسيرته,ثم قال]
خلاصة البدر المنير تخريج أحاديث الشرح الكبير للحافظ ابن الملقن
قال ابن الملقن: فلما يسر الله تعالى وله الحمد والمنة الفراغ من كتابي المسمى ( بالبدر المنير في تخريج أحاديث الشرح الكبير ) لإمام الملة والدين حجة الإسلام والمسلمين, أبي القاسم عبد الكريم الرافعي شرح وجيز حجة الإسلام أبي حامد الغزالي, أسكنهما الله وإياي بحبوحة جنته, وجمع بيني وبينها في دار كرامته, حمدت الله سبحانه وتعالى على إتمامه, وسألته المزيد من فضله وإنعامه, وشكرته إذ جعلني من خدام العلوم الشرعية, سيما هذا العلم الذي هو أساس العلوم بعد كتاب الله تعالى وكان الكتاب المذكور قد اشتمل على زبد التآليف الحديثية, أصولها وفروعها, قديمها وحديثها, زائدة على مائة تأليف, نظرتها كما عددتها فيه, أرجو أن باحثه ومحصله يلتحق بأئمته الأكابر, ولا يفوته من المحتاج إليه إلا النادر, لأن شرح ( الوجيز ) احتوى على غالب ما في كتب الأصحاب من الأقوال, والوجوه والطرق, وعلى ألوف من الأحاديث و الآثار, تنيف على أربعة آلاف بمكررها, وقد بيناها في الكتاب المذكور, على حسب أنواعها من الصحة, والحسن, و الضعف, والاتصال, والإرسال, والإعضال, والانقطاع, والقلب, والغرابة, والشذوذ, والنكرة, والتعليل, والوضع, و الإدراج, والاختلاف, والناسخ, والمنسوخ إلى غير ذلك من علومه الجمة, كضبط ألفاظ, وأسماء, وتفسير غريب, و إيضاح مشكل, وجمع متن أحاديث متعارضة, والجواب عنها, فمن جمع بين الكتابين المذكورين أعني كتابنا هذا, و الشرح الكبير للإمام الرافعي وفقه مغزاهما فقد جمع بين علمي الفقه والحديث, وصار حافظ أوانه, وشافعي زمانه, وبرز على شيوخه عوضا عن أقرانه, لا يساوونه ولا يدانونه, إلا أن العمر قصير, والعلم بحر مداه طويل, والهمم فاترة, و الرغبات قاصرة, والمستفيد قليل, والحفيظ كليل, فترى الطالب ينفر من الكتاب الطويل, ويرغب في القصير, ويقنع باليسير, وكان بعض مشايخنا عامله الله بلطفه في الحركات والسكنات, وختم أقواله وأفعاله بالصالحات, أشار باختصاره في نحو عشر الكتاب, تسهيلا للطلاب, وليكون عمدة لحفظ الدارسين, ورأس مال لإنفاق المدرسين فاستخرت الله تعالى في ذلك, وسألته التوفيق في القول والعمل, والعصمة من الخطأ والخطل, من غير إعراض عن الأول, إذ عليه المعول, فشرعت في ذلك ذاكرا من الطرق أصحها, أو أحسنها, ومن المقالات أرجحها, مشيرا بقولي : ( متفق عليه ), لما رواه إماما المحدثين, أبو عبد الله محمد ابن إسماعيل بن إبراهيم بن بردذبه الجعفي البخاري, وأبو الحسين مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري, وبقولي : ( رواه الأربعة ) لما رواه الترمذي في ( جامعه ), وأبو داود, والنسائي, وابن ماجه في ( سننهم ), وبقولي : ( رواه الثلاثة ) لما رواه المذكورون خلا ابن ماجه في ( سننهم ), وبقولي: ( غريب ), أني لا أعلم من رواه, وما عدا ذلك أسمي من رواه, وحيث أطلقت النقل عن البيهقي فهو في ( سننه ) الكبير, وهذا المختصر على ترتيب أصله, لا أغير منه شيئا, بتقديم ولا تأخير, فلعلك ترى أيها الناظر حديثا غير مناسب للباب, فأعلم أن الرافعي ذكره كذلك, فإن دعي هذا المختصر ( بالخلاصة ) كان باسمه وافيا, ولما يرومه طالبا كافيا, أو ( المدخل ) كانت سمة صادقة, وللحقيقة مطابقة وهذا المختصر أسلك فيه طريق الإيضاح قليلا, لا الاختصار جدا, فإن رمت جعلته كالأحراف, فقد لخصته في كراريس لطيفة, مسمى ( بالمنتقى
تحفة المحتاج لأدلة المنهاج للحافظ ابن الملقن
قال ابن الملقن: هذا مختصر في أحاديث الأحكام, ذو إتقان وإحكام, عديم المثال لم ينسج مثله على منوال, شرطي أن لا أذكر فيه إلا حديثا صحيحا, أو حسنا, دون الضعيف, وربما ذكرت شيئا منه لشدة الحاجة إليه, منبها على ضعفه, مشيرا بقولي ( متفق عليه ) لما رواه البخاري ومسلم في ( صحيحهما ), وبقولي ( رواه الأربعة ) لما رواه أبو داود, والترمذي, والنسائي, وابن ماجة, في ( سننهم ), وبقولي ( رواه الثلاثة ) لهم خلا ابن ماجة, وما عدا ذلك أوضح من رواه, كالشافعي, وأحمد, والدارمي في ( مسانيدهم ), وابن خزيمة, وابن حبان, وأبي عوانة في ( صحاحهم , والحاكم في ( مستدركه ), والدار قطني والبيهقي في ( سننهما ), وغيرهم كما ستراه واضحا إن شاء الله تعالى وأقتصر فيما أورده من قسم الصحيح, والحسن على الأصح, والأحسن مما روى فيه, وربما نبهت مع الأصح والأحسن على الصحيح, و الحسن, كما فعلت في أوائل كتاب الطهارة, حيث ذكرت حديث : ( هو الطهور ماؤه الحل ميتته ) أولا من حديث جابر, ثم عزوته إلى رواته الإمام أحمد, وابن ماجة, وابن حبان, وأن ابن السكن قال: إنه أصح ما روي في الباب, ثم قلت بعده : وهو للأربعة من حديث أبي هريرة, وأن الترمذي وغيره صححه, وكذا حديث بئر بضاعة, حيث أخرجته أولا من حديث سهل بن سعد الساعدي, وعزوته إلى رواية قاسم بن أصبغ, ثم قلت بعد ذلك : وهو للثلاثة من حديث أبي سعيد الخدري, وأنه صحح وحسن إلى غير ذلك من المواضع الآتية
وقد يخطر للناظر في كتابنا هذا أنه يجب تقديم رواية الأشهر على غيره, فليعلم إنما فعلت ذلك لأن الأول أصح, أو أحسن من الثاني, فتدبر ذلك, واعرف لما وقع في هذا المختصر من الاعتناء والفحص حقهما وقد استخرت الله سبحانه وتعالى في ترتيب هذا المختصر المبارك على ترتيب كتاب ( المنهاج ) للعلامة محي الدين النووي - رضي الله عنه - في المسائل والأبواب, وخصصت هذا المختصر به, لإكباب الطلبة في هذه الأزمان عليه, وانتفاعهم بما لديه,
وأرجو أنه واف بكل مسألة ذكرها, وورد فيها حديث صحيح, أو حسن, وأما الأحاديث الضعيفة والآثار فلم أتعرض لشيء منها, إلا نادرا, نعم تعرضت لهما في شرحي له المسمى : ( بعمدة المحتاج إلى كتاب المنهاج ), فإذا لم تجد حديثا عقب المسألة فذلك إما لعدمه, أو لضعفه, أو لذكره في مواضع أخر من الباب, اقتضى الإختصار عدم إعادته, وكذا إذا كان الحديث يصلح للاستدلال به في عدة أبواب, فإني أذكره في أولها, وربما نبهت على تقدمه كحديث : ( إنما الأعمال بالنيات ), وحديث : ( رفع القلم عن ثلاثة ), وما وقع من الأحكام على سبيل الاستطراد فقد لا ألتزم الاستدلال عليه هناك, وأؤخر دليله إلى موضعه, كما في أغسال الحج المذكورة في باب الجمعة, على سبيل الاستطراد, فمن تأمل هذا المختصر حق التأمل, وجده وافيا لما ذكرته, قائما بما شرطته
تلخيص الحبير تخريج أحاديث الشرح الكبير للحافظ ابن حجر العسقلاني
قال ابن حجر : وقفت على تخريج أحاديث ( شرح الوجيز ) للإمام أبي القاسم الرافعي (1), شكر لله سعيه لجماعة من المتأخرين, منهم القاضي عز الدين بن جماعة (2), والإمام أبو أمامة بن النقاش (3), والعلامة سراج الدين عمر بن علي الأنصاري (4), والمفتي بدر الدين محمد بن عبد الله الزركشي (5)
وعند كل منهم ما ليس عند الآخر من الفوائد و الزوائد, وأوسعها عبارة, وأخلصها إشارة, كتاب شيخنا سراج الدين, إلا أنه أطاله بالتكرار فجاء في سبع مجلدات, ثم رأيته لخصه في مجلدة لطيفة, أخل فيها بكثير من مقاصد المطول وتنبيهاته, فرأيت تلخيصه في قدر ثلث حجمه, مع الالتزام بتحصيل مقاصده, فمن الله بذلك ثم تتبعت عليه الفوائد الزوائد, من تخاريج المذكورين معه, ومن ( تخريج أحاديث الهداية ) (1) في فقه الحنفية, للإمام جمال الدين الزيلعي, لأنه ينبه فيه على ما يحتج به مخالفوه, وأرجو الله إن تم هذا التتبع أن يكون حاويا لجل ما يستدل به الفقهاء في مصنفاتهم في الفروع,
الدراية تخريج أحاديث الهداية للحافظ ابن حجر العسقلاني
قال ابن حجر : لما لخصت تخريج الأحاديث التي تضمنها ( شرح الوجيز ) للإمام أبي القاسم الرافعي, وجاء اختصاره جامعا لمقاصد الأصل, مع مزيد كثير, كان فيما راجعت عليه ( تخريج أحاديث الهداية ) الكتاب الآخر, لينتفع به أهل مذهبه, كما انتفع أهل المذهب, فأجبته إلى طلبه وبادرت إلى وفق رغبته, فلخصته تلخيصا حسنا مبينا, غير مخل من مقاصد الأصل, إلا ببعض ما قد يستغنى عنه, والله المستعان في الأمور كلها, لا إله إلا هو, وهذه فهرسة كتبه :
الطهارة, الصلاة, الجنائز, الزكاة, الصوم, الحج, النكاح, وتوابعه, العتق, وتوابعه, الإيمان و النذور, الحدود والسير, و فيه الجزية والموادعة, والبغاة وأحكام المرتدين, واللقيط واللقطة, والآبق والمفقود, والشركة, الوقف, البيوع, الصرف, الحوالة, والكفالة, القضاء, والشهادات وفيه الوكالة, والدعوى و الإقرار,والصلح, المضاربة والوديعة العارية, الهبة الإجارة, المكاتب, الولاء, الإكراه, الحجر, الغصب, الشفعة, القسمة, المزارعة, المساقاة, الذبائح الأضحية, الكراهية, إحياء الموات, الأشربة, الصيد, الرهن, الجنايات, الديات, القسامة, العقول, الوصايا, آخر الكتاب
تغليق التعليق للحافظ ابن حجر
قال ابن حجر: إن الاشتغال بالعلم خير عاجل, وثواب حاصل, لا سيما علم الحديث النبوي, ومعرفة صحيحة من معلله, و موصوله من مرسله, ولما كان كتاب ( الجامع الصحيح المسند المختصر من أمور سيدنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -وسننه وأيامه ) تأليف الإمام الأوحد عمدة الحفاظ تاج الفقهاء أبي عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم البخاري رحمه الله, وشكر سعيه, قد اختص بالمرتبة العليا, ووصف بأنه لا يوجد كتاب بعد كتاب الله مصنف أصح منه في الدنيا, وذلك لما اشتمل عليه من جمع الأصح والصحيح, وما قرن بأبوابه من الفقه النافع, الشاهد لمؤلفه بالترجيح, إلى ما تميز به مؤلفه عن غيره بإتقان معرفة التعديل والتجريح, وكنت ممن من الله عز وجل عليه بالاشتغال بهذا العلم النافع, فصرفت فيه مدة من العمر الذي لولاه لقلت البضائع, وتأملت ما يحتاج إليه طالب العلم من شرح هذا ( الجامع ) فوجدته ينحصر في ثلاثة أقسام من غير رابع : الأول : في شرح غريب ألفاظه, وضبطها وإعرابها, والثاني في معرفة أحاديثه, وتناسب أبوابه, والثالث : وصل الأحاديث المرفوعة, والآثار الموقوفة المعلقة فيه, وما أشبه ذلك من قوله تابعه فلان, ورواه فلان, و غير ذلك, فبان لي أن الحاجة الآن إلى وصل المنقطع منه ماسة, أن كان نوعا لم يفرد ولم يجمع, ومنهلا لم يشرع فيه ولم يكرع, وإن كان صرف الزمان إلى تحرير القسمين الأولين أولى وأعلى, والمعتني بهما هو الذي حاز القدح المعلى, ولكن ملئت منهما بطون الدفاتر, فلا يحصى كم فيها من حبلى, وسبق إلى تحريرهما من قصاراي وقصارى غيري أن ينسخ نص كلامه فرعا و أصلا
فاستخرت الله في جمع هذا القسم, إلى أن حصرته, وتتبعت ما انقطع منه, فكل ما وصلت إليه وصلته, وسردته على ترتيب الأصل, بابا بابا, وذكرت من كلام الأصل ما يحتاج إليه الناظر, وكان ذلك صوابا, وغيبته عن عيون النقاد, إلى أن أطلعته في أفق الكمال شهابا
وسميته : ( تغليق التعليق ), لأن أسانيده كانت كالأبواب المفتحة, فغلقت, ومتونه ربما كان فيها اختصار فكملت واتسقت, وقد نقلت من كتاب ( ترجمان التراجم ) للحافظ أبي عبد الله بن رشيد (1) ما نصه :بعد أن ذكر التعليق, وهل هو لاحق بحكم الصحيح, أم متقاصر عنه, قال : وسواء كان منسوبا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - أو إلى غيره, وأكثر ما وقع للبخاري من ذلك في صدور الأبواب, وهو مفتقر إلى أن يصنف فيه كتاب يخصه, تسند فيه تلك المعلقات, وتبين درجتها من الصحة, أو الحسن, أو غير ذلك من الدرجات, وما علمت أحدا تعرض لتصنيف في ذلك, وإنه لمهم, لا سيما لمن له عناية بكتاب البخاري انتهى وكفى بها شهادة من هذا المحقق الحافظ, المدقق الرحال إلى المشرق والمغرب, ولقد وقفت على فوائد (رحلته) (1) في ست مجلدات, أتى فيها بالعجب العجاب, ولقي فيها مسند دمشق الفخر بن البخاري, ومسند مصر العز الحراني, و مجتهد العصر ابن دقيق العيد, وأقرانهم, ورجع إلى بلده سبتة, بعلم جم رحمه الله تعالى فأما تسمية هذا النوع بالتعليق فأول ما وجد ذلك في عبارة الحافظ الأوحد أبي الحسن علي بن عمر الدارقطني, وتبعه عليه من بعده, فقال الشيخ أبو عمرو ابن الصلاح, فيما أخبرنا أبو الحسن بن أبي المجد, عن محمد بن يوسف بن عبد الله الشافعي عنه, كأنه مأخوذ من تعليق الجدار, وتعليق الطلاق ونحوه لما يشترك الجميع فيه من قطع الاتصال, والله أعلم
قلت أخذه من تعليق الجدار فيه بعد وأما أخذه من تعليق الطلاق وغيره فهو أقرب للسببيه لأنهما معنويان
وأما التعريف به في ( الجامع ) فهو أن يحذف من أول الإسناد رجلا فصاعدا, معبرا بصيغة لا تقتضي التصريح بالسماع, مثل قال, وروي, وزاد وذكر أو يروى, ويذكر, ويقال, وما أشبه ذلك من صيغ الجزم والتمريض, فإن جزم به فذلك حكم منه بالصحة إلى من علقه عنه, ويكون النظر إذ ذاك فيمن أبرز من رجاله, فإن كانوا ثقات فالسبب في تعليقه إما لتكراره, أو لأنه أسند معناه في الباب, ولو من طريق أخرى, فنبه عليه بالتعليق اختصارا, أو ليبين سماع أحد رواته من شيخه, إذا كان موصوفا بالتدليس, أو كان موقوفا, لأن الموقوف ليس من موضوع الكتاب, أو كان في رواته من لم يبلغ درجة الضبط والإتقان, أو إن كان ثقة في نفسه فلا يرتقي إلى شرط أبي عبد الله المؤلف في ( الصحيح ) فيعلق حديثه, تنبيها عليه تارة أصلا, وتارة في المتابعات
فهذه عدة أوجه من الأسباب الحاملة له على تعليق الإسناد المجزوم به, وسيأتي مزيد بيان لذلك في أثناء هذا التصنيف
وإن أتى به بصيغة التمريض فهو مشعر بضعفه عنده إلى من علقه عنه, لكن ربما كان ذلك الضعف خفيفا, حتى ربما صححه غيره, إما لعدم اطلاعه على علته, أو لأن تلك العلة لا تعد عند هذا المصحح قادحة, و النظر فيما أبرزه من رجاله كالنظر فيما أبرزه من رجال الأول, والسبب في تعليقه بعض ما تقدم
فهذا حكم جميع ما في الكتاب من التعاليق, إلا إذا ما علق الحديث عن شيوخه الذين سمع منهم, فقد ذكر الشيخ أبو عمرو بن الصلاح أن حكم قال حكم عن وأن ذلك محمول على الاتصال, ثم اختلف كلامه في موضع آخر فمثل التعاليق التي في البخاري بأمثلة ذكر منها شيوخ البخاري, كالقعنبي, والمختار الذي لا محيد عنه أن حكمه مثل غيره من التعاليق, فإنه وإن قلنا يفيد الصحة لجزمه به, فقد يحتمل أنه لم يسمعه من شيخه الذي علق عنه, بدليل أنه علق عدة أحاديث عن شيوخه الذين سمع منهم, ثم أسندها في موضع آخر من كتابه, بواسطة بينه وبين من علق عنه, كما سيأتي إن شاء الله تعالى في مواضعه
وقد رأيته علق في ( تاريخه ) عن بعض شيوخه شيئا, وصرح بأنه لم يسمعه منه, فقال في ترجمة معاوية قال: إبراهيم بن موسى فيما حدثوني عنه, عن هشام ابن يوسف فذكر خبرا
فإن قلت هذا يقتضي أن يكون البخاري مدلسا, ولم يصفه أحد بذلك إلا أبو عبد الله بن منده, وذلك مردود عليه قلت : لا يلزم من هذا الفعل الاصطلاحي له أن يوصف بالتدليس, لأنا قد قدمنا الأسباب الحاملة للبخاري على عدم التصريح بالتحديث في الأحاديث التي علقها, حتى لا يسوقها مساق أصل الكتاب, فسواء عنده علقها عن شيخه, أو شيخ شيخه, وسواء عنده كان سمعها من هذا الذي علقه عنه, أو سمعها عنه بواسطة, ثم ان ( عن ) في عرف المتقدمين محمولة على السماع, قبل ظهور المدلسين, وكذا لفظة ( قال ) لكنها لم تشتهر اصطلاحا للمدلسين مثل لفظة ( عن ) فحينئذ لا يلزم من استعمال البخاري لها أن يكون مدلسا, وقد صرح الخطيب بأن لفظة ( قال ) لا تحمل على السماع إلا إذا عرف من عادة المحدث أنه لا يطلقها إلا فيما سمع
وقد قرأت على أحمد بن عمر اللؤلؤي, عن يوسف بن عبد الرحمن القضاعي, أن يوسف بن يعقوب بن المجاور أخبره, أن أبو اليمن الكندي, أنا أبو منصور القزاز, أنا أبو بكر الخطيب, حدثني أبو النجيب الأرموي, حدثني محمد بن إبراهيم الأصبهاني, أخبرني محمد بن إدريس الوراق, ثنا محمد بن حم بن ناقب البخاري, ثنا محمد بن يوسف الفريابي, ثنا محمد بن أبي حاتم, قال : سئل محمد بن إسماعيل عن خبر حديث فقال : يا أبا فلان, أتراني أدلس, وأنا تركت عشرة آلاف حديث لرجل لي فيه نظر, يعني إذا كان يسمح بترك هذا القدر العظيم, كيف نشره لقدر يسير, فحاشاه من التدليس المذموم
وبه إلى الخطيب, أخبرني أبو الوليد الدربندي, ثنا محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان, ثنا محمد بن سعيد, ثنا محمد بن يوسف هو الفربري, ثنا محمد بن أبي حاتم قال سمعت أبا عمرو المستنير بن عتيق البكري, سمعت رجاء بن مرجى يقول : فضل محمد بن إسماعيل على العلماء كفضل الرجال على النساء فأما إذا قال البخاري قال لنا, أو قال ل,ي أو زادنا, أو زادني, أو ذكر لنا, أو ذكر ل,ي فهو وإن ألحقه بعض من صنف في الأطراف بالتعاليق, فليس منها, بل هو متصل صريح في الاتصال, وإن كان أبو جعفر ابن حمدان قد قال : إن ذلك عرض ومناولة, وكذا قال ابن منده : إن قال لنا إجازة
فإن صح ما قالاه فحكمه الاتصال أيضا, على رأي الجمهور, مع أن بعض الأئمة ذكر أن ذلك مما حمله عن شيخه في المذاكرة, والظاهر أن كل ذلك تحكم,وإنما للبخاري مقصد في هذه الصيغة وغيرها, فإنه لا يأتي بهذه الصيغة إلا في المتابعات والشواهد, أو في الأحاديث الموقوفة, فقد رأيته في كثير من المواضع التي يقول فيها في ( الصحيح ) قال لنا قد ساقها في تصانيفه بلفظ حدثنا, وكذا بالعكس, فلو كان مثل ذلك عنده إجازة, أو مناولة, أو مكاتبة, لم يستجز إطلاق حدثنا فيه من غير بيان القاعدة, فإن المخالف لها إذا رأى حديثا علقه البخاري ولم يوصل إسناده حكم عليه بالانقطاع, لا سيما إن كان علقه عن شيوخ شيوخه, أو عن الطبقة التي فوق
فإن قال له خصمه هذا معلق بصيغة الجزم, فطلب منه الدليل على أنه موصول عند البخاري ما يكون جوابه, إن أجاب بأن القاعدة أنه لا يجزم إلا بما صح عنده, قال له : أنا لا ألتزم هذه القاعدة بلا دليل, لأنها على خلاف الأصل, وإنما أحكم بما ظهر لي من أن هذا السياق حكمه الانقطاع, وأن البخاري لم يلق هذا الرجل المعلق عنه, وأي فرق يبقي بين هذا وبين المنقطع, وإن أجابه بأن الإمام فلانا روى هذا الحديث في تصنيفه مسندا متصلا, كان ذلك أدعى لرجوعه و أذعن لخضوعه, ولم يبق إلا التسليم, وفوق كل ذي علم عليم والتزمت في وصل هذا التعليق أن أسوق أحاديثه المرفوعة, وآثاره الموقوفة, بإسنادي إلى من علق عنه المصنف, لا إلى غيره, إلا أن يتكرر النقل من كتاب كبير, هو عندي, أو أكثره بإسناد واحد إلى مصنفه, فإني أحيل عليه غالبا, وأجمع أسانيدي في الكتب التي أحيل عليها, في فصل أختم به هذا المجموع, يتلو فصلا آخر في سياق ترجمة المؤلف ومناقبه فإن علق الحديث في موضع, وأسنده, نبهت عليه, واكتفيت به إلا أن يختلف لفظ المعلق, ولفظ الموصول, فأنبه حينئذ على من وصله بذلك اللفظ, وإذا لم يسم أحدا من الرواة بل قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مثلا كذا, فإنني أخرجه من أصح طرقه, إن لم يكن عنده في موضع آخر كما سبق
وأما التبويب فإنه يبوب كثيرا بلفظ حديث, أو أثر, ويسوقه في ذلك الباب مسندا, أو يورد معناه, أو ما يناسبه, كقوله في كتاب الأحكام باب الأمراء من قريش, وساق في الباب حديث معاوية : ( لا يزال وال من قريش ), واللفظ الأول لم يخرجه, وهو لفظ حديث آخر, وقوله باب اثنان فما فوقهما جماعة, ثم ساق فيه حديث : ( أذنا وأقيما وليؤمكما أكبركما ) فلم أتكلف لتخريج ذلك, إلا إذا صرح فيه بالرواية وإذا أخرجت الحديث من مصنف غير متداول فذلك لفائدتين أحدهما أن يكون من مسموعي والثانية أن يكون عاليا, ومع ذلك فأنبه على من أخرجه من أصحاب الكتب المشهورة, وعلى كيفية ما أخرجوه في الغالبوقد قرأت على شيخ الإسلام أبي حفص بن أبي الفتح عن الحافظ أبي الحجاج المزي أن يوسف بن يعقوب بن المجاور أخبره أنا أبو اليمن الكندي أنا أبو منصور القزاز أنا الحافظ أبو بكر الخطيب أنا البرقاني يعني أبا بكر أحمد ابن محمد بن غالب الفقيه الحافظ فيما أنشد لنفسه من أبيات
أعلل نفسي بكتب الحديث *** وأجمل فيه لها الموعدا
وأشغل نفسي بتصنيفه *** وتخريجه دائما سرمدا
وأقفوا البخاري فيما نحاه *** وصنفه جاهدا مرشدا
ومالي فيه سوى أنني*** أراه هوى صادف المقصدا وأرجو الثواب بكتب الصلاة *** على السيد المصطفى أحمدا
وأسأل ربي إله العباد *** جريا على ما لنا عودا
الكافي الشاف في تخريج أحاديث الكشاف للحافظ ابن حجر العسقلاني
قال ابن حجر: هذا تخريج الأحاديث الواقعة في التفسير المسمى بالكشاف الذي أخرجه الإمام أبو محمد الزيلعي لخصته مستوفيا غير مخل بشيء من فوائده وقد كنت تتبعت جملة كثيرة لا سيما من الموقوفات فاته تخريجها إما سهوا وإما عمدا ثم أخرت ذلك وأضفته إلى المختصر من هذا التلخيص واقتصرت في هذا على تجريد الأصل
هداية الرواة إلى تخريج أحاديث المصابيح والمشكاة للحافظ ابن حجر العسقلاني
قال ابن حجر:أما بعد فإني وقفت على كتاب المشكاة الذي لخصه الخطيب الفاضل ولي الدين محمد بن عبد الله التبريزي من كتاب المصابيح لأبي محمد الحسين بن عبد الله الفراء البغوي وخرج فيه أحاديثه فعزاها على مخرجيها بحسب طاقته وزاد في أبوابه فصولا مخرجه أيضا ثم وقفت على تخريج المصابيح لقاضي القضاة صدر الدين محمد بن إبراهيم المناوي وقد سمعت عليه بعضه فوجدت الأول قد أطال بإيراد الأحاديث والثاني ساق الأحاديث أيضا بتمامها وأطال النفس في التخريج و تجاوز ذلك إلى بيان الغريب وربما أَلَمَّ بنقل الخلاف وبيان الحكم ثم وقفت على شرح المشكاة للإمام شرف الدين الحسين بن عبد الله بن محمد الطيبي فوجدته حذف العزو أصلا و كتابه أحسن ما وضع على المصابيح لذكائه وتبحره في العلوم وتأخره فحداني ذلك إلى أن ألخص في هذا الكتاب عزو الأحاديث إلى مخرجيها بألخص عبارة لينتفع بذلك من تسمو همته ممن يشتغل في شرح المشكاة إلى الإطلاع على معرفة تلك الأحاديث ولا سيما الفصل الثاني من المصابيح الذي اصطلح على تسمية لحسان وقد نوقش في هذه التسمية وأجيب عنه بأنه لا مشاحة في الاصطلاح وقد التزم في خطبته كتابه بأنه مهما أورد فيه من ضعيف أو غريب يشير إليه وأنه أعرض عما كان منكرا أو موضوعا
قلت وقد وجدت في أثناء كلامه ما يقتضي مشاححته فيما تكلم عليه من ذلك الفصل الثاني من الإعراض عن بعض ما يكون منكرا ووجدته ينقل تصحيح الترمذي أحيانا وأحيانا لا ينقل ذلك مع نص الترمذي على ذلك ووجدت في أثناء الفصل الاول وهو الذي سماه الصحاح وذكر أنه يقتصر فيه على ما يخرجه الشيخان أو أحدهما عدة روايات ليست فيهما ولا في أحدهما لكن العذر عنه أنه يذكر أصل الحديث منهما أو من أحدهما ثم يتبع ذلك باختلاف في لفظ ولو بزيادة في نفس ذلك الخبر يكون بعض من خرج السنن أوردها فيشير هو إليها لكمال الفائدة فالتزمت في هذا التخريج أن أبين حال كل حديث من الفصل الثاني من كونه صحيحا أو ضعيفا أو منكرا أو موضوعا, وما سكت عن بيانه فهو حسن وقد أخبرنا بجميع ( المصابيح ) إجازة الشيخ أبو إسحاق التنوخي عن أبي نصر الشيرازي عن أبي المحاسن يوسف بن شداد عن محمد بن الحسين العطاري عن مصنفه وأخبرنا بجميع المشكاة وشرحها شيخنا مجد الدين محمد بن يعقوب الفيروزآبادي إجازة بجميع المشكاة عن جمال الدين حسين الأخلاطي وشمس الدين القرشي كلاهما عن الطيب والخطيب وألحقت في كل فصل منه مما ألحقه صاحب المشكاة معزوا كما عزاه ما أغفله ولم أسق المتون بتمامها غالبا بل أوردت طرف الحديث الدال على بقيته فمن أراد مراجعة بقية لفظه وجدها في المصابيح أو في المشكاة أو في الكتاب الذي أعزوها إليه وقد رمزت للمصنفين فللبخاري (خ) ولمسلم (م) ولأبي داود (د) وللترمذي (ت) وللنسائي (س) ولابن ماجة (ق) ولمالك (كاف) وللشافعي (شف) ولأحمد (أ) و للدارمي (مي) وللدراقطني (قط) ولابن حبان (حب) ولابن خزيمة (خز) وللحاكم (كم) وللبيهقي (هق) وللمصنف في شرح السنة (غس) ولرزين في جامعه (ز) والمراد بالجماعة الستة المتقدم ذكرها وبالخمسة الستة إلا ابن ماجة وبالأربعة من عدا البخاري ومسلم وبالثلاثة الشيخان وأحمد في فصل الصحاح وأصحاب السنن إلا ابن ماجة في غيره وبالمتفق عليه البخاري ومسلم وأكتفي برمزهما أو أحدهما غالبا وقد رتبت الأصل هكذا وإذا قلت الجماعة فالمراد بهم الستة المقدمة وإذا قلت الأربعة فهم إلا البخاري ومسلم وإذا قلت الخمسة فهم إلا ابن ماجة وإذا قلت الثلاثة فهم إلا البخاري ومسلم وابن ماجة وإذا قلت متفق عليه فالمراد البخاري ومسلم وأكتفى برمزهما أو أحدهما غالبا فإن أخرجه غيرهما من الستة اكتفيت برمزه
الفتح السماوي في تخريج أحاديث تفسير البيضاوي للشيخ عبد الرؤوف المناوي
قال المناوي: يقول العبد المقصر القاصر, الراجي عفو الرءوف القادر إنني قد وقفت على عدة تخاريج للأحاديث الواقعة في الكشاف ولم أقف على من أفرد تخريج الأحاديث الواقعة في تفسير القاضي طيب الله ثراه وجعل الجنة مثواه, بتأليف مستقل مع دعاء الحاجة بل الضرورة إلى ذلك أشد إذ منها الصحيح والضعيف والموضوع وما لا أصل له ولم يوقف له على خبر بالكلية فأفردت لذلك هذه العجالة
التنكيت والإفادة في تخريج أحاديث خاتمة سفر السعادة للشيخ شمس الدين محمد بن حسن ابن همات الدمشقي
قال الشيخ ابن همات الدمشقي: هذا تخريج لطيف وتحرير ان شاء الله منيف على خاتمة سفر السعادة للشيخ الامام مجد الدين الفيروابادي اللغوي وهو كتاب نفيس غير أنه محتاج الى تنقيح وزيادة وتنكيت وإفادة ولم يتيسر لي الكتابة على جميع الكتاب فاقتصرت على الخاتمة و لخصت من كلام الأئمة ما هو الجم الغفير ونبهت على ما فيه اعتراض من كلامه وتغيير
التكميل لما فات تخريجه من إرواء الغليل للشيخ صالح بن عبد العزيز بن محمد آل الشيخ
قال الشيخ صالح آل الشيخ: هذا كتابٌ في التخريج وجيزٌ سميتُه التكميل لما فات تخريجه من إرواء الغليل خرجت فيه جملةً من الأحاديث والآثار التي جاءت في كتاب منار السبيل شرح الدليل للشيخ الفقيه إبراهيم بن ضويان مما لم يقفْ على مَخْرَجِها العلامةُ الشيخُ محمد ناصر الدين نوح نجاتي الأرنؤوط الألباني في كتابه إرواء الغليل وشرطي فيه أن أخرج ما لم يخرجه الألباني بأن ذكر الحديث وجعله غفلاً من التخريج أو قال في تخريجه لم أقف عليه أو لم أجده ونحوهما من العبارات المفيدة أنه لم يَعْثُر على مخرج الحديث أو الأثر وكذا ما عزاه في منار السبيل لأحد الأئمة ولم يخرجُه الألباني من ذلك المصدر ونحو ذلك مما ستراه إلا قليلاً خرج عن ذلك وتركتُ فيه التطويلَ في التراجم وذكرَ أقوال أهل الجرح والتعديل في الرواة ولو نقلت الكلام عليهم لصار الكتاب أضعاف حجمه كما هو معلوم عند المشتغلين بالحديث وعلومه ومرادي بقولي قال المصنف ابن ضويان وبقال مخرجه الألباني