المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مقالات في المنهج مع دعاة الإسكندرية والمجادلين عنهم ( المقالة الثالثة )


أبوقتادة وليد بن حسني الأموي
16th December 2008, 06:23 AM
مقالات في المنهج
مع دعاة الإسكندرية والمجادلين عنهم

المقالة الثالثة
كتبها
عماد آل فراج







بعد أن استهلك (هيثم توفيق) ستًا وأربعين صفحة فى الثناء على برهامي وتمجيده،([1] (http://us.mc460.mail.yahoo.com/mc/compose?.rand=1168759000&uc=1#_ftn1)) شرع في الرد على المنتقدين له، وأول من وجه إليه سهامه هو "أبو الأشبال أحمد سالم"([2] (http://us.mc460.mail.yahoo.com/mc/compose?.rand=1168759000&uc=1#_ftn2)) الذي انتقد برهامي فى بعض مسائل الإيمان والكفر، والعجيب أن هيثمًا ما زال يدندن، بل ويقرر، ويؤصل للمسألة التى تقلدها شيخه (برهامي) وهي أن تارك جنس العمل لا يكفر!!([3] (http://us.mc460.mail.yahoo.com/mc/compose?.rand=1168759000&uc=1#_ftn3)) وفي سبيل ذلك تمحل غاية التمحل، وتكلف أقصى ما يكون التكلف، ليدلل على أن شيخه على صواب وأنه لم يخالف، بل وقوله هذا، هو قول ابن باز وابن عثيمين وبقية الأكابر المعاصرين! ولقد أفردنا هذه المسألة بالبحث فى كتاب "النصائح السلفية" وبينّا بما لا يدع مجالًا للشك، أن تارك جنس العمل كافر بإجماع المسلمين،([4] (http://us.mc460.mail.yahoo.com/mc/compose?.rand=1168759000&uc=1#_ftn4)) وأن الأكابر من علمائنا السلفيين –المعاصرين- من أهل نجد والحجاز على هذا.
فكيف يُنسب لابن باز وابن عثيمين والفوزان وغيرهم، أنهم لا يكفرون تارك جنس العمل، وهم لا يقولون بذلك! بل يقولون بضده، إضافة إلى أن الناسب لهم هذه المقالة؛ لم يُعرف عنه أنه جالسهم المدة الطويلة أو تتلمذ عليهم، أو حتى استقصى جميع أقوالهم فى المسألة! فمن نصدق إذًا: الذي عاصر هؤلاء الأجلة وخبرهم وعرف مرادهم وجمع أقوالهم؟! أم الذي لم يرهم إلا فى المنام!! إن كان قد رآهم فيه.
فانظر –كمثال لسوء الفهم واعوجاج الفكر- إلى صنيع هيثم وهو يعنون لفصل فى كتابه فيقول:
"ادعاء الكاتب([5] (http://us.mc460.mail.yahoo.com/mc/compose?.rand=1168759000&uc=1#_ftn5)) أن أغلب المعاصرين يكفرون تارك جنس العمل". قال الكاتب: وكان من تمام الأمانة العلمية أن ينقل المؤلف([6] (http://us.mc460.mail.yahoo.com/mc/compose?.rand=1168759000&uc=1#_ftn6)) أن هذا القول الذي ينقضه هو قول جماهير المعاصرين من أهل السنة... وقال: ثم رأيت بعض طلبة المؤلف ينفي أن يكون قول اللجنة، أو ابن باز أو الفوزان خلاف قولهم، وهذا قول باطل تغني حكايته عن إبطاله([7] (http://us.mc460.mail.yahoo.com/mc/compose?.rand=1168759000&uc=1#_ftn7))".
ونجيب([8] (http://us.mc460.mail.yahoo.com/mc/compose?.rand=1168759000&uc=1#_ftn8)) على هذا الكلام بذكر نصوص أقوال المعاصرين والتي توافق ما ذهب إليه الشيخ([9] (http://us.mc460.mail.yahoo.com/mc/compose?.rand=1168759000&uc=1#_ftn9)) من كون تارك جنس عمل المأمورات بالجوارح لا يكفر، إلا لكونه ترك المباني الأربعة أو بعضها عند من يكفر بترك شىء من المبانى وأنه لا يكفر عند فريق من أهل السنّة الذين لا يكفرون بترك المباني الأربعة، لا كلها ولا بعضها.
فتوى اللجنة الدائمة
فتاوى اللجنة الدائمة(2) ردة من ترك أركان الإسلام العلمية السؤال رقم 1727 يقول: "رجل يقول: "لا إله إلا الله محمد رسول الله" ولا يقوم بالأركان الأربعة "الصلاة والزكاة والصيام والحج"، ولا يقوم بالأعمال الأخرى المطلوبة فى الشريعة الإسلامية، هل يستحق هذا الرجل شفاعة النبي -صلى الله عليه وسلم- يوم القيامة بحيث لا يدخل النار ولو لوقت محدود؟
الإجابة:
من قال: "لا إله إلا الله محمد رسول الله" وترك الصلاة والزكاة والصيام والحج جحودًا لوجوب هذه الأركان الأربعة، أو لواحد منها بعد البلاغ، فهو مرتد عن الإسلام يستتاب، فإن تاب قبلت توبته وكان أهلًا للشفاعة يوم القيامة إن مات على الإيمان،([10] (http://us.mc460.mail.yahoo.com/mc/compose?.rand=1168759000&uc=1#_ftn10)) وإن أصر على إنكاره قتله ولي الأمر لكفره وردته، ولا حظ له فى شفاعة النبي -صلى الله عليه وسلم- ولا غيره يوم القيامة. وإن ترك الصلاة وحدها كسلًا وغرورًا، فهو كافر يخرج به من ملة الإسلام في أصح قولي أحمد، فكيف إذا جمع إلى تركها الزكاة والصيام وحج البيت! وعلى هذا لا يكون أهلًا لشفاعة النبي -صلى الله عليه وسلم -ولا غيره إن مات على ذلك-. ومن قال من العلماء أنه كافر كفرًا عمليًا لا يخرجه من حظيرة الإسلام بتركه لهذه الأركان([11] (http://us.mc460.mail.yahoo.com/mc/compose?.rand=1168759000&uc=1#_ftn11)) يرى أنه أهل للشفاعة فيه وإن كان مرتكبا لما هو من الكبائر إن مات مؤمنًا.
وبالله التوفيق، وصلى الله على النبي محمد وآله وصحبه وسلم".اهـ
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
عبدالله قعود عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
أقول: الموفق يعلم أن هذا الكلام ليس فى جنس العمل بل فى أفراده، ولو تريث هيثم –بل برهامي([12] (http://us.mc460.mail.yahoo.com/mc/compose?.rand=1168759000&uc=1#_ftn12))- قليلًا وقرأ قول اللجنة: "ومن قال من العلماء أنه كافر كفرًا عمليًا لا يخرجه من حظيرة الإسلام بتركه لهذه الأركان يرى أنه أهل للشفاعة فيه، وإن كان مرتكبًا لما هو من الكبائر إن مات مؤمنًا".
علم أن كلام أعضاء اللجنة إنما هو في أفراد معينة من العمل وهي الأركان الأربعة، وليس في جنس العمل –محل النزاع-!! فإن نازع الكاتب؛ سألناه: فما مراد أعضاء اللجنة من قولهم: "إن مات مؤمنًا"؟! فكيف يموت على الإيمان وهو لم يأت بعمل قط؟!
ثم أورد أقوالًا لابن باز وابن عثيمين يستدل بها على دعواه، وأتبعها بذكر أقوال لكل من:
1. محمد إسماعيل المقدم.
2. أحمد فريد.
3. سيد حسين عفاني.([13] (http://us.mc460.mail.yahoo.com/mc/compose?.rand=1168759000&uc=1#_ftn13))
و لنا مع ما كتبه وقفات:
الأولى: ماذا تريد من ذكرك لأقوال المعاصرين؟! وقد ذكرنا لك –من قبل- أنت وشيخك؛ إجماع السلف على كفر تارك جنس العمل.
فإن كنت تريد إثبات أن في المسألة خلاف بين المعاصرين، فهذا لن يفيدك؛ وذلك لسببين:
الأول: أنهم مسبوقون بإجماع السلف،([14] (http://us.mc460.mail.yahoo.com/mc/compose?.rand=1168759000&uc=1#_ftn14)) فخلافهم لا يضر –هذا على فرض أنهم خالفوا.
الثاني: أن أعضاء اللجنة وابن باز وابن عثيمين لم يقولوا –قط- بعدم كفر تارك جنس العمل([15] (http://us.mc460.mail.yahoo.com/mc/compose?.rand=1168759000&uc=1#_ftn15)) وأن الناسب إليهم ذلك، كاذب عليهم متقلد إفكًا وزوًا. فحاشا هؤلاء الأئمة أن يجتمعوا على قول مخالف لعقيدة السلف.
الثانية: قد شرّق شيخك (برهامي) وغرّب؛ لينصر قوله([16] (http://us.mc460.mail.yahoo.com/mc/compose?.rand=1168759000&uc=1#_ftn16))فلم يأت بشئ؛ اللهم إلا التدليس والتلبيس، ففضح نفسه وهتك ستره، فلم تعيد الكرة؟! والعاقل من وعظ بغيره.
الثالثة: بدلًا من شنشنتك هذه، ائتنا بشئ ينقض هذا الإجماع، أو بنقل صريح لا يقبل التأويل عن هؤلاء المعاصرين الذين نقلت عنهم، يفهم منه ما ذكرت، فإن كان قد التبس عليك شئ من أقوالهم فرُد المحكم إلى المتشابه، فلا تأتي بنقل أو نقلين، تتوهم منهما ما يؤيدك على صحة دعواك،([17] (http://us.mc460.mail.yahoo.com/mc/compose?.rand=1168759000&uc=1#_ftn17)) وتترك بقية أقوالهم التي تنقض دعواك.
الرابعة: هؤلاء الثلاثة الذين ذكرتهم واستشهدت بهم؛ وهم: المقدم، وأحمد فريد، وسيد حسين عفاني؟! ما حالهم؟ هل هم أئمة يقتدى بهم، أم ماذا؟ أم صارت أقوالهم حجة؟ إن مجرد ذكر أقوالهم –بغض النظر هل هي صحيحة أم ضعيفة- بجوار هؤلاء الأكابر لهو العيب بعينه.
ولكن لا بأس أن ننظر فيما قلت: أما المقدم: فلم تذكر عنه قولًا صريحًا فى المسألة بل قلت:
"الشيخ محمد إسماعيل المقدم -حفظه الله- وهو قد قدم لكتاب الشيخ سيد عفاني "زهر البساتين" ومدحه، وكذلك فلم يعرف له أي إنكار فى هذا الباب لا على الشيخ ياسر، ولا على الشيخ أحمد فريد، ولا على الشيخ سيد العفاني، ورغم ما بينهم جميعًا من الصلة الوثيقة والأخوة والتناصح فى مسائل هي أقل من ذلك خطرًا بكثير، هذا فضلًا عن عشرات النقول عن تلامذته التي تؤكد ما قلناه".اهـ
وكذلك فعلت مع أحمد فريد وعفاني حيث قلت:
"قول الشيخ أحمد فريد -حفظه الله- قال: وأنا على يقين بأنه –أي: الدكتور سفر– إذا وقف على هذه النقول التي نقلها الشيخ ياسر برهامي سوف يرجع إليها ويقول بها لأننا نحسبه محبًا للحق وأهله".اهـ
"قول الشيخ سيد عفاني –حفظه الله- وقد كتب فى هذه المسألة فصلين فى كتابه "زهر البساتين" و "المسك الأذفر" وكذلك فقد قدم لكتاب "قراءة نقدية" ومدحه وأوصى به فى مقدمته".اهـ
فإذا كنت تعتبر أن مجرد سكوت هؤلاء على برهامي بل ومدحهم لكتاباته وثنائهم عليها موافقة له، فإنما تضرهم بهذا، إذ تنسب إليهم انحرافًا عن معتقد السلف الصالح، وعلى كل حال؛ فإن هؤلاء يحتاجون إلى الاستشهاد لهم لا الاستشهاد بهم وبكلامهم، فهم جميعًا -فضلًا عن عدم تمكنهم وتضلعهم من العلوم الشرعية- متلبسون ببدع شتى قد ذكرنا طرفًا منها فى كتاب "النصائح السلفية".
الخامسة: لم لا ندع (قيل وقال) لاسيما ونحن نحتكم إلى أفهام؛ فكما أقول أنا: إن ابن باز ليس مراده جنس العمل بل مراده أفراده، ستقول أنت: بل أنا فهمت من كلامه أنه يريد جنس العمل –وإن كان هذا عيبًا في فهمك بسبب أنك اعتقدت أولًا ثم استدللت ثانيًا- فأقول لك:
كيف ستوجه فتوى ابن باز ومعه أعضاء اللجنة في الفتوى الصادرة في آخر عام (1419هـ) في الرد على كتاب أحمد بن صالح الزهراني "ضبط الضوابط في الإيمان" والذي قرر فيه أن تارك العمل الظاهر لا يكفر كفرًا أكبر ما دام يتلفظ بالشهادتين ولم يتلبس بناقض. ومما قال: "والقول بأن تارك العمل الظاهر كافر مخلد في النار هو قول الخوارج والمعتزلة، ولا فرق عند التحصيل بين التكفير بكبيرة أو اثنتين وبين ترك سائر الظاهر غير الشهادتين، فكلاهما لا دليل عليه".اهـ
فردت اللجنة الدائمة برئاسة الشيخ ابن باز -رحمه الله- قائلة: "بيان وتحذير: الحمد لله رب العالمين والصلاة السلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد: فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على الكتاب الموسوم بـ (ضبط الضوابط في الإيمان ونواقضه) تأليف المدعو/ أحمد بن صالح الزهراني فوجدته كتابًا يدعو إلى مذهب الإرجاء المذموم، لأنه لا يعتبر الأعمال الظاهرة داخلة في حقيقة الإيمان، وهذا خلاف ما عليه أهل السنة والجماعة من أن الإيمان قول باللسان واعتقاد بالقلب وعمل بالجوارح، يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية، وعليه: فإن هذا الكتاب لا يجوز نشره وترويجه، ويجب على مؤلفه وناشره التوبة إلى الله -عز وجل- ونحذر المسلمين مما احتواه هذا الكتاب من المذهب الباطل حماية لعقيدتهم واستبراء لدينهم، كما نحذر من اتباع زلات العلماء فضلًا عن غيرهم من صغار الطلبة الذين لم يأخذوا العلم من أصوله المعتمدة. وفق الله الجميع للعلم النافع والعمل الصالح. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
السادسة: فإن كنت مازلت تصر على قولك ؟! فأقول لك –تنزلًا-: هب أن خلافًا بين المتأخرين قد حدث في هذه المسألة، فلم لا نرده إلى الله ورسوله حتى يتبين الحق، ولا أحد أعلم بمراد الله ورسوله من الصحابة الكرام ثم من تبعهم بإحسان من سلفنا الصالح، فهل عندك نقل واحد مصدق عن أحد من الصحابة أو من أئمة السلف يفيد أن من يلقى الله -تعالى- ولم يأت بعمل قط فهو مسلم غير كافر!
فإن قلت: وهل تكلم أحد من السلف المتقدمين في هذه المسألة (جنس العمل)؟ أجبتك بأن هذا ليس موطن النزاع، وعلى فرض أن أحدًا منهم لم يتكلم فيها، فإنها قد طرحت؛ فماذا عسانا أن نفعل؟ أما نحن: فاستفتينا أكابر علمائنا –المعاصرين- فكادوا يجمعون على أن "تارك جنس العمل كافر"([18] (http://us.mc460.mail.yahoo.com/mc/compose?.rand=1168759000&uc=1#_ftn18))، فاستمسكنا بغرزهم، وما أنتم: فخالفتم وبغير دليل، وكذبتم بما لم تحيطوا به علمًا! فما الذي حملكم على هذا؟
ونحن ما زلنا مصرين على أن تأتوا لنا بدليل دامغ واحد يؤكد صحة دعواكم، بل بقول عالم من علماء السلف يوافق قولكم؛ وإلا فدعكم من هذه التشقيقات التي لا يعجز عنها أحد، وإياكم أن تتكلموا في مسألة ليس لكم فيها إمام.
تنبيه:
قال بعضهم: لماذا تصر على أن الشيخ ابن عثيمين –رحمه الله- أنكر لفظة (جنس العمل) سياسة، ولم ينكرها حقيقة، مع أن كلامه واضح لا يحتاج إلى تأويل، فقد قال: "أما جنس العمل، أو نوع العمل، أو آحاد العمل، فهذا كله طنطنة لا فائدة منها"؟
فأجبته بأن أهل مكة أدرى بشعابها والذي نقل عنه ذلك من أعرف الناس بمراد شيخه، وأقربهم منه؛([19] (http://us.mc460.mail.yahoo.com/mc/compose?.rand=1168759000&uc=1#_ftn19)) يدلك على ذلك:
أنه سأل الشيخ([20] (http://us.mc460.mail.yahoo.com/mc/compose?.rand=1168759000&uc=1#_ftn20)) عن هذه المسألة صراحة، فقال له: "هل توافق صاحب الكتاب على أن تارك عمل الجوارح باق على إسلامه؟ فأشار الشيخ -رحمه الله- بيده قائلًا: خطأ، خطأ، خطأ، ثلاث مرات". فإن أبيت إلا المنازعة، قلت لك: هب أن الشيخ –رحمه الله- أنكر بالفعل هذه اللفظة؛ فكان ماذا؟ هل من شرط العالم ألا يخطئ؟ وما قولك إذا عرفت أن شيخ الإسلام ابن تيمية -ناشر مذهب السلف- ذكر هذه اللفظة "جنس العمل" فقد قال في مجموع الفتاوى (7/616): "وقد تقدم أن جنس الأعمال من لوازم إيمان القلب، وأن إيمان القلب التام بدون شىء من الأعمال الظاهرة ممتنع سواء جعل الظاهر من لوازم الإيمان أو جزءًا من الإيمان كما تقدم بيانه".
وكذلك ذكرها الشيخ ابن باز –رحمه الله- حيث قال: "إلا أن جنس العمل لابد منه لصحة الإيمان عند السلف جمعيًا، لهذا الإيمان عندهم قول وعمل واعتقاد، لا يصح إلا بها مجتمعة".اهـ (نقلًا عن جريدة الرياض:عدد 12506 في 13/7/1423هـ)
فإن قيل: فما معنى قولك: إن الشيخ أنكر هذه اللفظة سياسة؟
فأقول لك:
أولًا: هذا ليس قولي إنما هو قول من عاشر الشيخ وخبره([21] (http://us.mc460.mail.yahoo.com/mc/compose?.rand=1168759000&uc=1#_ftn21)) وإنما نقلنا ذلك مقرين، اعترافًا منا بفضل ابن عثيمين وتقديرًا له، وهذا يجعلنا نحمل كلامه على أحسن الوجوه.
ثانيًا: مراد الشيخ –رحمه الله- من هذا منع الشباب من الاشتغال بهذه المسألة لأنها ستفضي إلى التنازع والشقاق فيما بينهم، وهذا من فراسته –رحمه الله- ورسوخه في العلم، وما فتنة (فالح الحربي) عنا ببعيدة! فقد حدث بالفعل ما كان يخشاه الشيخ –رحمه الله- ووجدنا فالحًا يغالي في هذه المسألة حتى ادعى أنها ركن في تعريف الإيمان!! ولم يكتف بتعريف السلف للإيمان بأنه قول وعمل يزيد وينقص. فالحاصل أنه ليس بين علمائنا خلاف في هذه المسألة إنما الخلاف في طريقة علاجها.
(وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ) والحمد لله رب العالمين

[1] (http://us.mc460.mail.yahoo.com/mc/compose?.rand=1168759000&uc=1#_ftnref1)- كتب هيثم في موقع (شيخه) تحت عنوان "حدث وتعليق" فقال: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد، فالحمد الله الذي يسر إخراج كتابي: "حوار هادئ حول كتاب قراءة نقدية"، والذي أسأل الله أن يكون لي لا عليّ، وفي ميزان حسناتي لا في ميزان السيئات، إنه على كل شيء قدير.

وأحب في هذه العجالة أن أسطر استجابتي لنصائح إخواني ومشايخي، وكذلك بعض من شانني ممن رأيت في كلامهم حقا -لا يعكره إلا ما حفه من شدة الألفاظ والطعن-، سائلًا الله للجميع خير الجزاء على ما نفعوني به، مستغفرًا لذنبي وذنوب من نصح على اختلاف مشاربهم، اللهم آمين.


وقد تركزت تلك النصائح كلها -حتى الآن- على الباب الأول والذي اشتمل على التعريف بالشيخ ياسر برهامي -حفظه الله-، مما أصابني بالعجب والحيرة من شأن القارئ الناصح، حيث أن هذا الجزء إنما هو بمثابة مدخل إلى موضع البحث، وليس هو مبحثه الأساسي، مما جعلني أظن أن النزاع القائم حول مسألة جنس العمل -في هذه الآونة- إنما هو حول شخص الشيخ، لا حول موقفه من قضية ولا اجتهاده في مسألة، وإنما ذلك كله بمثابة المحلل للطعن واللمز، والله حسبنا وهو نعم الوكيل.
وإليك أخي القارئ العزيز هذه النصائح:
1- لا يجوز المدح ما دام الممدوح على قيد الحياة؛ فضلًا عما يسببه المدح من فساد قلب الممدوح وعمله؛ وقد سماه النبي -صلى الله عليه وسلم- قطعا للعنق، فقال للمادح: "ويحك قطعت عنق صاحبك" متفق عليه، وأمر أن يحثي في وجوه المداحين التراب، فقال -صلى الله عليه وسلم-: "إذا رأيتم المداحين فاحثوا في وجوههم التراب" رواه مسلم؛ لما في المدح من الضرر.
وهذه كانت نصيحة الشيخ ياسر -حفظه الله- لي، والذي كان من أكثر الخلق استياءً بهذا الجزء من الكتاب، وقد قتلني لومًا وأغلظ لي العبارة وضجر عليه وعلى عدم عرضه عليه، للمشورة قبل طبعه في شيء يمسه، ورغم ما عندي من استشكال كبير على هذا الحكم، يعضدني فيه فعل كثير من السلف، إلا أني ألتزم اتباع نصيحة الشيخ حتى يستبين لي فيه قولًا فصلًا أتبعه -إن شاء الله تعالى-.
2- أن المدح للموافق في الرأي يصد المخالف عن سماع الحجة فضلًا عن قبولها والعمل بها، وهذه كانت نصيحة كثير من إخواني -حفظهم الله تعالى-، ولي عليها أيضا استشكالات منها:
- أن الشريحة القارئة التي قصدت توجيه الخطاب إليها ليس المخالف منها بحال -بما فيهم مصنفي الكتب التي أجبت عليها، فليس قول مثلي عندهم بمعتبر- وإنما كان قصدي هو تثبيت قلوب هؤلاء الذين عرفوا وأحبوا ثم زلزلت تلك المصنفات قلوبهم.
ومنها: أنه قد سبقني من أهل العلم والفضل ممن أتأسى بهم من فعل كفعلي، ولا أعلم من أنكره عليهم.
3- وقع في الكتاب نسبة بعض الكتب -التي لم يقم الشيخ بشرحها فعلًا إليه-، وقد راجعت الشيخ بالفعل في بعض هذا فأفادني بأنه لم يقم بشرح كتاب "نيل الأوطار"، وإنما كان يجيب بعض طلابه عما أشكل عليهم، وكذلك كتاب "روضة الطالبين"، وإنما شرح منه بعض الأجزاء أثناء شرح كتاب سبل السلام، فأعتذر عن هذا الخطأ، وجزى الله من دلني عليه خيرًا.
4- وكذلك ما وقع في هذه المقدمة من القول بأن الشيخ ياسر قرين لعلماء اللجنة الدائمة، وهذا مما أنكره الشيخ وقال لي: إن كل علماء اللجنة أكبر منه بكثير وإن منهم من كان شيخًا مفتيًا في اللجنة وهو لم يزل في المرحلة الثانوية، بل هو ليس قرينًا لفضيلة الدكتور سفر الحوالي؟!!!، إذ يكبره بنحو البضعة عشر عامًا، وإن كان ذلك لا يلزم منه عدم جواز الرد على ما قاله الكبير أو المتقدم إذا خالف الدليل.
5- فتح الكتاب الباب أمام زيادة الهجمات على الدعوة والتحريش ضدها، وهذا بالفعل باب شر ما كنت أحب أن يكون لي فيه يد فأتوب إلى الله منه، وأعتذر عنه بأني انتهيت من الكتاب قبل بدء هذه الحملة بشهور عدة، لكن قدَّر الله عدم إخراجه حتى تزامن مع تلك الهجمة".اهـ
ولنا مع ما قاله وقفات:
الأولى: وإن كان هيثم قد اعتذر عما فعله مع شيخه من مدح وإطراء ممجوجين، إلا أن الذي يعنينا من هذا كله هو بيان حال الشباب المرتبط بهؤلاء (دعاة الإسكندرية) وكيف تربى على الغلو فيهم، وعدم قبول النقد الموجه إليهم؛ فهم مبرؤون من كل عيب! والناسب إليهم خللًا أو خطأ حاقد موتور، أو جاهل مغمور! يدلك على ذلك أمران:
الأول: قوله –بعد أن نفى شيخه أن يكون قرينًا لأعضاء اللجنة الدائمة-: "وإن كان ذلك لا يلزم منه عدم جواز الرد على ما قاله الكبير أو المتقدم إذا خالف الدليل".اهـ فهو لا يتصور –حتى هذه اللحظة- أن يكون شيخه على خطأ؛ فما دام قد تكلم في مسألة ورد فيها على غيره، فحتمًا ولابد أنهم هم المخطئون، وشيخه هو المصيب.
الثاني: إننا نطالب هيثمًا بأن يأتينا بأحد الشباب السلفي –حقًا لا ادعاءً- تتلمذ، على عالم سلفي، أو جالسه، أو سمع منه كـ (الفوزان أو ربيع أو الغديان أو غيرهم) بله طالب علم؛ ادعى بأن شيخه الذي استفاد منه قرن لابن باز وابن حميد وابن عثيمين والألباني وغيرهم، لن يجد هيثم هذا الشخص قط؛ لماذا؟! لأن علماءنا –حفظهم الله- ربوا الشباب تربية سلفية صحيحة، وربطوهم بالمنهج السلفي لا بأشخاصهم، ورأوا منهم التواضع وهضم النفس وتوقير العلماء، والبعد عن الغلو والشطط، وعلى الموفق أن يدرك حجم الانحراف عند شيوخ هذه المدرسة الحزبية وأتباعها إذا عرف أن هيثم هذا من شبابهم المبرز!! فإذا كان هذا هو حال طلبة العلم –زعموا- المقربين المبرزين، فكيف بالأغمار المجاهيل؟!
الثانية: أن قصده من تأليف الكتاب ليس إظهار الحق عن طريق دراسة المسألة –محل النزاع- وفق أصول البحث العلمي، إنما غاية قصده ومراده "تثبيت قلوب هؤلاء الذين عرفوا وأحبوا ثم زلزلت تلك المصنفات قلوبهم" كذا قال! فهو ومن على شاكلته من شيوخ وأتباع المدرسة الحزبيةالسكندرية يهمهم في المقام الأول تثبيت قلوب شبابهم ومن ثم تحذيرهم من أصحاب الحق، ومن الناصحين بحق، فهذه الردود التي تسمعون بها يا شباب -وقد تكونوا قرأتم بعضها- ليس المراد منها إظهار الحق وإبطال الباطل؛ بل المراد منها محاربة دعوتنا وإسقاط مشايخنا، فإياكم وإياهم! فهؤلاء هم أهل الجرح والتجريح! فتانون طعانون مغرضون.
الثالثة: إذا كان برهامي قد نفي أن يكون قرينًا لأعضاء اللجنة الدائمة –كما نقل عنه هيثم- فما الذي يمنعه من إعلان ذلك صراحة عن طريق (كتاب أو شريط)؟! لماذا لم يفعل؟ لاسيما وهو في حاجة ليذب عن نفسه، ويبين تبرءه مما نسبه إليه تلميذه! واستنكاره لذلك، وأيضًا لبيان مقام هؤلاء العلماء الأجلاء الذين قرنه بهم تلميذه والدفاع عنهم.
ولا يفوتنا في هذا المقام أن ننبه على خطأ برهامي فيما نقله عنه تلميذه حيث قال: "بل هو ليس قرينًا لفضيلة الدكتور سفر الحوالي؟!!!، إذ يكبره بنحو البضعة عشر عامًا".اهـ فإذا كان برهامي لا يرى نفسه قرينًا لسفر فهذا شأنه، أما نحن: فإن سفرًا عندنا لا قيمة له؛ فضلًا أن يقرن بمشايخنا الأجلاء، وإذا كان هيثم قرنه بهم، فهذا من نتيجة التربية الخاطئة التي تربى عليها وهو وأترابه، وإلا فلو كان قد تربى تربية سلفية صحيحة، لعرف الفرق بين العلماء والأدعياء –وهذا أمر بدهي- وبين أهل السنة وأهل البدعة!! الرابعة: قول هيثم إن هذا الكتاب فتح الباب أمام زيادة الهجمات على الدعوة والتحريش ضدها! ينبيك على أن همّ هؤلاء هو التجميع والتكتيل، والحفاظ على كيانهم وهيكلهم الذي نجحوا في بنائه واستقطاب الآف الشباب إليه! وإلا فصاحب الحق يحب أن يُهدى إليه عيوبه، ويستنصح غيره ويقبل النصيحة، فدعوته مجردة خالصة لوجه الله تعالى، لا يخاف من نقد ولا يحزن على جاه، بل لسان حاله يقول: لأن أكون ذنبًا في الحق خيرًا لي من أن أكون رأسًا في الباطل.
[2] (http://us.mc460.mail.yahoo.com/mc/compose?.rand=1168759000&uc=1#_ftnref2)- وهو تلميذ محمد عبد المقصود وفوزى السعيد، فلا يُفرح برده على برهامي، وإن كان قد أصاب الحق في رده.

[3] (http://us.mc460.mail.yahoo.com/mc/compose?.rand=1168759000&uc=1#_ftnref3)- وهذا ليس بأعجب من قوله: "إن العمل الظاهر ليس ركنًا في الإيمان عدا المباني الأربعة ففيها خلاف" بل ونسب ذلك إلى جمهور أهل السنة؟!!

[4] (http://us.mc460.mail.yahoo.com/mc/compose?.rand=1168759000&uc=1#_ftnref4)-وهذا الشخص الذي ترك جنس العمل نطق بالشهادتين، ثم لم يعمل خيرًا مطلقًا، لا بلسانه ولا بجوارحه، مع بقائه زمنًا ولا مانع يمنعه من العمل.

[5] (http://us.mc460.mail.yahoo.com/mc/compose?.rand=1168759000&uc=1#_ftnref5)- أي: أحمد سالم الذي رد على برهامي في هذه المسألة.

[6] (http://us.mc460.mail.yahoo.com/mc/compose?.rand=1168759000&uc=1#_ftnref6)- أي: برهامي.

[7] (http://us.mc460.mail.yahoo.com/mc/compose?.rand=1168759000&uc=1#_ftnref7)- صدق والله.

[8] (http://us.mc460.mail.yahoo.com/mc/compose?.rand=1168759000&uc=1#_ftnref8)- الكلام لهيثم.

[9] (http://us.mc460.mail.yahoo.com/mc/compose?.rand=1168759000&uc=1#_ftnref9)- أي: برهامي.

[10] (http://us.mc460.mail.yahoo.com/mc/compose?.rand=1168759000&uc=1#_ftnref10)- ولا إيمان إلا بعمل، فتنبه!

[11] (http://us.mc460.mail.yahoo.com/mc/compose?.rand=1168759000&uc=1#_ftnref11) - هل يوجد أصرح من هذا؛ من أن المراد من كلام اللجنة وغيره مما احتج به هؤلاء إنما المراد منه آحاد العمل وليس جنس العمل.

[12] (http://us.mc460.mail.yahoo.com/mc/compose?.rand=1168759000&uc=1#_ftnref12)- لأن ما ذكره هيثم هنا؛ هو عين ما ذكره برهامي في كتابه "قراءة نقدية لبعض ما ورد في كتاب ظاهرة الإرجاء والرد عليها".

[13] (http://us.mc460.mail.yahoo.com/mc/compose?.rand=1168759000&uc=1#_ftnref13)- لاحظ -أخي الكريم- أنه قرنهم باللجنة وابن باز وابن عثيمين؟؟!!

[14] (http://us.mc460.mail.yahoo.com/mc/compose?.rand=1168759000&uc=1#_ftnref14)- قد حكى الإجماع على هذا جمع من العلماء، منهم:

<LI class=MsoNormal dir=rtl style="MARGIN: 0cm 0cm 0pt; TEXT-ALIGN: justify">الحميدي: أخرجه الخلال في السنة (3/586ـ رقم 1027) وذكره ابن تيمية في مجموع الفتاوى
(7/209) <LI class=MsoNormal dir=rtl style="MARGIN: 0cm 0cm 0pt; TEXT-ALIGN: justify">الشافعي: ذكره ابن تيمية في مجموع الفتاوى (7/209)، واللالكائي في (شرح أصول الاعتقاد 5/139) <LI class=MsoNormal dir=rtl style="MARGIN: 0cm 0cm 0pt; TEXT-ALIGN: justify">أبوعبيد القاسم بن سلام: كتاب الإيمان (18-19) <LI class=MsoNormal dir=rtl style="MARGIN: 0cm 0cm 0pt; TEXT-ALIGN: justify">الآجري: في الشريعة (2/611)
ابن تيمية: في مجموع الفتاوى (14/120)
[15] (http://us.mc460.mail.yahoo.com/mc/compose?.rand=1168759000&uc=1#_ftnref15)- قال الدكتور عصام السناني في كتابه "أقوال ذوي العرفان" (ص 48-49) الذي رد فيه على من نسب إلى الشيخين الجليلين هذا القول المحدث –ومنهم برهامي ورفاقه- ممن تخبطوا في هذا الباب وضربوا أقوال العلماء. قال: "وكان من أهل العلم الذين أخذ بعض هؤلاء الإخوة بتتبع عباراتهم انتصارًا بهم سماحة شيخنا العلامة ابن باز وشيخنا العلامة محمد بن صالح العثيمين -رحمهما الله- ليثبتوا أن الشيخين كانا يريان الخلاف في كفر تارك عمل الجوارح خلافًا يدخل في دائرة الاجتهاد الذي يدور بين راجح ومرجوح وحاشاهم ذلك، وهما عالمان من علماء السنة في هذا العصر أن يتفقا على مثل هذا الخطأ، لكن لم يفرق هذا القائل بين تقرير المسألة كأصل مجمع عليه وبين مراعاة الشيخين لمنزلة المخالف من الدين وفرق بين ذلك كما سيأتي في سياق أقوالهما. والذي أعرفه عنهما، ويعرفه غيري أنهما لا يقولان بما زعمه هذا الزاعم ألبته، ولذلك كتبت هذه الرسالة محاولًا إيراد ما استطعت من أقوالهما حتى لا ينتحلها منتحل في هذه المسألة، اتباعًا للسنة ونصحًا للأمة".اهـ

وقد نقل -وفقه الله- أحد عشر نقلًا عن الشيخ ابن باز، وثمان نقولات عن الشيخ ابن عثيمين، وكلها تفيد أن تارك جنس العمل كافر.
[16] (http://us.mc460.mail.yahoo.com/mc/compose?.rand=1168759000&uc=1#_ftnref16)- وهو أن "تارك جنس العمل الظاهر بالكلية كافر، كلام محدث لم يقل به أحد من أهل العلم سلفًا وخلفًا".اهـ (ص121) من كتابه (قراءة نقدية لبعض ما ورد في كتاب ظاهرة الإرجاء والرد عليها)

[17] (http://us.mc460.mail.yahoo.com/mc/compose?.rand=1168759000&uc=1#_ftnref17)- ادعى هيثم –كما ادعى شيخه من قبل- أن من ذكر من العلماء وطلبة العلم أن الشيخ ابن باز من المكفرين لتارك جنس العمل فقد أبعد النجعة وأساء الفهم وقل نصيبه من العلم!!


فقال: "شبهة وجواب: موافقة الشيخ ابن باز -رحمه الله- للمكفرين بترك جنس العمل
وممن ادعى الكاتب([17]) نسبة القول بلزوم جنس العمل المأمورات الظاهرة بالجوارح لهم سماحة الشيخ ابن باز -رحمه الله-، واستدل على ذلك بما فهمه من بعض أقوال الشيخ([17]) -رحمه الله-، والتى منها ما يلى:
1. الحوار الذى أجرته معه مجلة "المشكاة" والذي نقتطف من نصه محل الشاهد، وهو ما يلى:
المشكاة: ذكر الحافظ ابن حجر فى الفتح عندما تكلم على مسألة الإيمان وهل العمل داخل فى المسمى، ذكر أنه شرط كمال؟
الشيخ: لا هو جزء، ما هو بشرط، هو جزء من الإيمان، الإيمان قول وعمل وعقيدة، أي تصديق، والإيمان يتكون من القول والعمل والتصديق عند أهل السنّة والجماعة.
المشكاة: هناك من يقول بأنه داخل فى الإيمان لكنه شرط كمال؟
الشيخ: لا، لا ما هو بشرط كمال، جزء من الإيمان. هذا قول المرجئة، المرجئة يقولون: الإيمان قول وتصديق فقط، والآخرون يقولون: المعرفة، وبعضهم التصديق فقط، وهذا كله غلط، والصواب عند أهل السنة: أن الإيمان قول وعمل وعقيدة كما فى الواسطية، يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية.
المشكاة: المقصود بالعمل جنس العمل؟
الشيخ: من صلاة وصوم وغير ذلك من عمل القلب من الخوف والرجاء".اهـ
وليس لي تعليق على هذا إلا أن أقول: سبحان الله!! دعاة الإسكندرية فهموا قول ابن باز وعرفوا مقصوده، أما تلاميذ ابن باز –كبارهم وصغارهم- وعلى كثرتهم؛ فقد أخطأوا في فهم قول شيخهم مع أنهم أعرف الناس به وبأقواله! ألا يستحي هؤلاء؟ لقد ألقى الله كلمة الحق على لسان منتقدهم عندما قال: "وهذا قول باطل تغني حكايته عن إبطاله".اهـ
[18] (http://us.mc460.mail.yahoo.com/mc/compose?.rand=1168759000&uc=1#_ftnref18)- وأقل ما يقال: إن لهم سلف في ذلك، فمن سلفكم أنتم؟!

[19] (http://us.mc460.mail.yahoo.com/mc/compose?.rand=1168759000&uc=1#_ftnref19)- وقد أقره الشيخ الفوزان –حفظه الله- أثناء تقديمه للكتاب وتعليقه عليه.

[20] (http://us.mc460.mail.yahoo.com/mc/compose?.rand=1168759000&uc=1#_ftnref20)- أي: ابن عثيمين.

[21] (http://us.mc460.mail.yahoo.com/mc/compose?.rand=1168759000&uc=1#_ftnref21)- لمزيد بيان، انظر "النصائح السلفية" فصل – (مناقشة برهامي في ما كتبه في الرد على سفر الحوالي).

أحمد الطوخى
16th December 2008, 08:09 AM
ماشاء الله بارك الله فى الشيخ عماد آل فراج وجعلة شوكة فى حلوق مبتدعه الإسكندرية فوالله أحلف بها غير حانث لقد أضلوا كثيرا من الشباب ولا أبالغ إن قلت آلاف الشباب فى أنحاء مصر وخاصة فى الاسكندرية حتى صاروا عندهم أقران لأهل العلم الأكابر كالشيخ الفوزان حفظة الله وبارك لنا فى عمره وصار الشيخ ربيع السنه عندهم منبوذا على جلاله قدره وعلمه
أسأل الله سبحانه وتعالى بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يرد هؤلاء الشباب
إلى المنهج الصحيح والصراط المستقيم لأنى متأسف لحالهم فكأن القوم سحروهم وأرجو من الشيخ الهمام الاستمرار فى تلك السلسله المباركة فعندى المقاله الأولى والثانيه وعندى كذالك النصائح السلفية لمدرسة الاسكندرية لعل الله أن يفتح لتلك السلسلة آذانا صما وقلوبا غلفا وأرجو من الاخوة نشرها فى كثير من المنتديات حتى يظهر حالهم ويحذرطالب الحق منهم
يا مقلب القلوب ثبت قلبى على دينك

الدرعي
16th December 2008, 03:41 PM
جزاك الله خيرا أخي وليد ، و حبذا لو أرسلت المقالة على ملف وورد
وجزى الله الشيخ عماد خيرا

أبوقتادة وليد بن حسني الأموي
17th December 2008, 10:07 AM
وإياكم , والملف قد يتوفر بعد علي ملف ورد .......

أحمد الشرقاوي
20th December 2008, 10:02 AM
جزي الله الشيخ خير الجزاء وبارك الله في الناقل
وأين أجد المقالة الأولي والثانية؟