المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مذكرة وجيزة تكشف حال محمد الأمين بوخبزة بتقديم الشيخ الغامدي


أبو عبد الله يوسف
14th April 2008, 12:50 PM
مذكرة وجيزة تكشف حال محمد الأمين بوخبزة

الحلقة الأولى

تأليف
أبي عبد الله يوسف الزاكوري
تقديم
الشيخ أبي عاصم الغامدي حفظه الله تعالى


قال شيخنا أبو عاصم عبد الله الغامدي حفظه الله :((
قرأت هذا البحث في شهر 4 لعام 1429هـ
كاملا وصححت بعض الأمور وحذفت بعضا ولكنها قليلة
وقد أحسن مؤلفه أخونا في الله : أبو عبد الله الزاكوري
وفقه الله لكل خير في الرد على أبي خبزة هذا وبين حاله
ورد على أقواله التي تدل على انحرافه الواضح عن جادة
السلفية وتبين من خلال مقاله هذا أن الرجل مخلط حزبي
وصوفي بقيت لديه ترسبات الصوفية ومن خلال كلامه يتبين
مدى حقده الدفين على عقيدة أهل التوحيد في ديار التوحيد
-السعودية- ولكن ليعلم هذا وأمثاله أن لدينا علماء وطلاب علم
والحمد لله يبينون حال أولئك المنحرفين عن الجادة كما فعل أخونا
حفظه الله ولايسعنا إلا أن أشكره على رده هذا الدال على معرفته
الطيبة بالعلم الشرعي فجزاه الله خيرا وبارك فيه والله الموفق .))




مقدمة
الحمد لله وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
أما بعد ؛ فهذه وقفات مع محمد الأمين بوخبزة التطواني المغربي أبين فيها منهج الرجل المخالف لمنهج السلف الصالحين ، وطريقتي أن أذكر نص كلام بوخبزة ثم أعلق عليه بما يتيسر قاصدا الإيجاز غير المخل والإتيان بأقرب ما يدفع شبهته، لأن مجال الرد عليه واسع ووقتُنا ومشاغلُنا يمنعاننا من تتبع كل أخطائه وضلالاته . ولولا أمران مهمان ما التفت إليه وتعرضت له ؛
- أولهما : أنني رأيت بعض إخواننا السلفيين قد خفي عليهم حال الرجل وظنوه على الجادة .
- ثانيهما : أنني رأيت بوخبزة يتمسح بالشيخ الإمام الألباني رحمه الله خاصة بعد حصوله منه على إجازة علمية(1 ) أراد أن ينفق بها على الناس و يظهر لهم أن منهجه موافق لمنهج الشيخ ناصر رحمه الله ، بيد أن الأدلة والشواهد وأقوال الرجل ومواقفه وتقريراته تكشف عن البون الشاسع بين الإمام الألباني السلفي و بوخبزة الخلفي .
ومن خلال متابعتي لبعض كتابات الرجل وقفت على بلايا ورزايا يندى لها الجبين اقتصرت على تسجيل بعضها ضنا بالوقت والجهد .
ثم جعلت الرد عليه في حلقات متتالية – أسأل الله التوفيق في إتمامها - ، وهذه أولها وهي تعليق على مقولتين من مقولاته


المقولة الأولى :
كذب قبيح على الشيخ تقي الدين الهلالي و طعن أقبح على أئمة الدعوة السلفية وعلمائها بنجد


قال محمد الأمين بوخبزة :(( و نشير هنا إلى مأثرة إيمانية لشيخنا الدكتور الهلالي رحمه الله التي أقدم عليها على مرأى و مسمع من (الوهابية) و التي لا يعرفها كثير من الناس ، و هي اجتثاثه لما يسمى : بستان فاطمة بصحن المسجد النبوي الذي كان يشتمل على نخلة و أشجار ، لاحظ شيخنا أن النساء يتمسحون بها و يأخذون من أغصانها للتبرك ، و شكا ذلك إلى العلماء و المسؤولين فلم يجد أذنا صاغية ، فعمد ليلا مع تلاميذه –و كان وقتها إماما بالحرم النبوي(2 )- و استأصلوا تلك الأشجار ، و أخرجوا جذوعها إلى البقيع ، و هكذا طهر الحرم الشريف من أسباب الشرك و وسائله ، فرحمه الله و أجزل ثوابه.))

المصدر : صحيفة سوابق و جريدة بوائق الجزء الأول

قلت : و قد أحال في الهامش على كتاب : ( الدعوة إلى الله في أقطار مختلفة ) للشيخ محمد تقي الدين الهلالي رحمه الله . و لما رجعت إلى الكتاب و جدت الشيخ يقول : (

* إزالة بستان فاطمة*
كانت في صحن المسجد النبوي بئر ونخلة وشجيرات وكان الجهال يسمون ذلك بستان فاطمة ويتبركون بالنخلة وتمرها وبالشجيرات والبئر ويعتقدون أن بئر زمزم تجري تحت الأرض حتى تتصل بتلك البئر يوم عاشوراء من كل سنة، فيقبل الناس في يوم عاشوراء على تلك البئر ويأخذون منها ماء كثيرا للتبرك به فاستشارنا الشيخ عبد الله بن حسن رحمة الله عليه في طم البئر وإزالة البستان، فلم نتردد في الموافقة على ذلك، لأن المسجد كله وقف للصلاة ولا يجوز أن يشغل بغيرها، ولأن الجهال يفتتنون بماء البئر والنخلة والشجيرات فكتب رحمه الله إلى الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن رحمه الله يخبره بما رأيناه ويستأذنه في تنفيذه، فجاء الإذن فأمر الشيخ بطم البئر وقلع تلك الأشجار وتسوية الأرض فكانت من حسناته رحمة الله عليه، ولما قلعت النخلة والأشجار وقطعت وحملت إلى خارج المدينة انتظر المفتونون بها مجيء الليل بظلامه فأخذوها كلها ولم يبقوا شيئا، ولا بد أن يكونوا قد اقتتلوا عليها لينال كل واحد منهم قطعة صغيرة من الأشجار وأوراقها..)) .
قلت : و القارئ اللبيب يدرك الفوارق الجلية بين كلام الهلالي رحمه الله و بين نقل الأفاك محمد بوخبزة .
فما السر في ذلك يا ترى ؟
لعل تلك الفوارق لا تضر في ميزان الحفاظ و المحدثين الكبار أمثال بوخبزة ، خاصة إن كان القصد منها تشويه سمعة حماة التوحيد و حراس العقيدة بالديار النجدية و كذا إفساد ذات البين بينهم و أخيهم الإمام الهلالي رحمة الله على الجميع .

المقولة الثانية
طعن في الشيخ ربيع ودفاع عن سيد قطب و أخيه و كذب على الشيخ الألباني وتشكيك في عقيدة السلفيين ودعوة خفية إلى منهج الإخوان المسلمين

سئل بوخبزة السؤال التالي:
س- عن منهج بعض شيوخ السعودية الرسميين في الجرح والتعديل ؟
فأجاب : ( ج- إنه منهج غير سليم ، وقد رد عليه الشيخ بكر أبو زيد، ولكنه لم يرعَو، وقد فاوضته أنا في بيته فلم يترك لي مجالا للقول، وسيد قطب رحمه الله كان يعترف بقلة علمه الشرعي لأنه لم يدرسه، وإنما كان كاتبا أديبا شاعرا رقيق الأسلوب رشيقه، كتب في موضوعات مهمة حالفه الحظ في بعضها ووعد بإعادة النظر فيها بعد الإفراج عنه، ولكن فرعون مصر عاجله بالشنق ، وقد جاد بنفسه في سبيل الله ، وسمعت شيخنا الألباني يثني على كتابه الأخير " معالم في الطريق" ولا سيما فصل : " لا إله إلا الله منهج حياة" فإنه كان فيه ملهما مؤيدا ، ولم تشرح كلمة الإخلاص قبل كلامه، ولا أعرف رسالة أبي بصير الطرطوشي، والأستاذ محمد قطب أخو سيد أعلم من أخيه وأعمق نظرا وأسد فهما وقد كتب عن مذاهب أوربا الفكرية في الفلسفة والاجتماع وزيف شبهتاهم عن الإسلام ونظامه بما لا تجده عن هؤلاء الجامدين، وتقسيم أبي بصير يظهر أنه صحيح، وأنا لم أقرأ الكتاب ، وقرأت ردا لأحد المشايخ " نسيت اسمه" على تفسير سيد " في ضلال القرآن " فوجدته متبرما بأسلوبه لدرجة الحكم عليه بالبدعة، وقد أصاب الراد في بعض مسائل العقيدة، ولأخيه محمد كتاب في التوحيد للمدارس الثانوية بالسعودية في ثلاثة أجزاء جد مفيد في عرض العقيدة السلفية بأسلوب عصري جميل، فهل نلغي هذا كله وندعو الشباب إلى دراسة عقائد السنوسي والنسفي واللقاني ونحوهم ممن لا يستفيد منهم المرء إلا الشك والريبة ، وناهيك من عقائد لا تجد فيها آية ولا حديثا ، بل الأدهى والأمر أنهم قرروا في كتبهم أن الوحي لا يصلح للأخذ والعقيدة ، وإنما مرجعهم العقل!!وما يقال عن العقيدة يقال عن الفقه والأحكام ، فهل ينتفع الشباب بالمختصرات الفقهية وهي آية في الركاكة والغموض ، ولما ألف سيد سابق رحمه الله " فقه السنة " خاليا من المصطلحات بأسلوب وترتيب عصري انتفع الناس به وما زالوا أي انتفاع، فهل تنفر الناس عنه لأنمه من تأليف أحد الإخوان المسلمين؟ )
المصدر : إجابات اللقاء الثالث من لقاءات المجلس العلمي مع فضيلة الشيخ أبي أويس محمد بو خبزة

الرد :

قلت : لقد جمع (بوخْبْزة ) في هذا الجواب زبدة ما عند الإخوان القطبيين ، ولم يغادر خزيا من بحر خزاياهم إلا أشار إليه ؛ فمن الطعن في إمام الجرح و التعديل إلى الدفاع عن إمام البدعة و التضليل ومرورا بالثناء على أخيه و الكذب على محدث العصر والتشكيك في عقيدة السلفيين وصولا إلى الدعوة إلى منهج الإخوان المسلمين . وتفصيل ذلك في الوقفات الآتية :


الوقفة الأولى : مع الشيخ ربيع حفظه الله تعالى

يطعن ( بوخبزة ) في منهج الشيخ ربيع حفظه الله فيقول : (إنه منهج غير سليم ، وقد رد عليه الشيخ بكر أبو زيد، ولكنه لم يرعَو، وقد فاوضته أنا في بيته فلم يترك لي مجالا للقول) .
قلت : هذا تجريح واضح صريح في منهج الشيخ العلامة ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله تعالى ، فما دليلك عليه يا ( بوخبزة )؟؟
لقد كان الأجدر بك أن تفسر تجريحك هذا وتفصل فيه بالأدلة و الشواهد ، و أنت تعلم أن تجريح من بلغ مثل منزلة الشيخ ربيع لا قيمة له و لا اعتبار إلا ببيان أسباب الجرح ، خاصة وأنك تعلم تعديل العلامة الألباني رحمه الله له و لمنهجه . فأين بيان الأسباب يا بوخبزة ؟
لعلك تقصد منهجه في الرد على كتب سيد قطب ، فعممت حكمك على منهجه في الجرح و التعديل عامةً ، وهذا عيب آخر.

أوردها سعد و سعد مشتمل *** ما هكذا يا سعد تورد الإبل

و إني لأعجب لك كيف تغفل عن تزكية العلامة الألباني للشيخ ربيع و تستشهد بثنائه على كتاب سيد قطب . تغفل عن جواب الإمام الألباني على سؤال في شريط ( لقاء أبي الحسن المأربي (3 ) مع الألباني ) مفاده: أنه على الرغم من موقف فضيلة الشيخين ربيع بن هادي المدخلي ومقبل بن هادي الوادعي في مجاهدة البدع والأقوال المنحرفة، يشكك بعض الشباب في الشيخين أنهما على الخط السلفي؟
فأجاب -رحمه الله تعالى-:
((نحن بلا شك نحمد الله -عز وجل- أن سخر لهذه الدعوة الصالحة القائمة على الكتاب والسنة على منهج السلف الصالح، دعاة عديدين في مختلف البلاد الإسلامية يقومون بالفرض الكفائي الذي قل من يقوم به في العالم الإسلامي اليوم، فالحط على هذين الشيخين الشيخ ربيع والشيخ مقبل الداعيين إلى الكتاب والسنة، وما كان عليه السلف الصالح ومحاربة الذين يخالفون هذا المنهج الصحيح هو كما لا يخفى على الجميع إنما يصدر من أحد رجلين : إما من جاهل أو صاحب هوى.
الجاهل يمكن هدايته ؛ لأنه يظن أنه على شيء من العلم، فإذا تبين العلم الصحيح اهتدى.. أما صاحب الهوى فليس لنا إليه سبيل، إلا أن يهديه الله ـ تبارك وتعالى ـ فهؤلاء الذين ينتقدون الشيخين ـ كما ذكرنا ـإما جاهل فيُعلّم، وإما صاحب هوى فيُستعاذ بالله من شره، ونطلب من الله -عز وجل- إما أن يهديه وإما أن يقصم ظهره.))
وتغفل عن قول الشيخ -رحمه الله- : ((فأريد أن أقول إن الذي رأيته في كتابات الشيخ الدكتور ربيع أنها مفيدة ولا أذكر أني رأيت له خطأ، وخروجاً عن المنهج الذي نحن نلتقي معه ويلتقي معنا فيه)).
وعن قوله –أيضاً- في شريط (الموازنات بدعة العصر للألباني) بعد كلامٍ له في هذه البدعة العصرية :
((وباختصار أقول: إن حامل راية الجرح والتعديل اليوم في العصر الحاضر وبحق هو أخونا الدكتور ربيع، والذين يردون عليه لا يردون عليه بعلم أبداً، والعلم معه، وإن كنت أقول دائماً وقلت هذا الكلام له هاتفياً أكثر من مرة أنه لو يتلطف في أسلوبه (4 ) يكون أنفع للجمهور من الناس سواء كانوا معه أو عليه، أما من حيث العلم فليس هناك مجال لنقد الرجل إطلاقاً، إلا ما أشرت إليه آنفاً من شئ من الشدة في الأسلوب، أما أنه لا يوازن فهذا كلام هزيل جداً لا يقوله إلا أحد رجلين: إما رجل جاهل فينبغي أن يتعلم، وإلا رجل مغرض، وهذا لا سبيل لنا عليه إلا أن ندعو الله له أن يهديه سواء الصراط)).
وعن قوله –رحمه الله- في كتابه "صفة الصلاة" (ص:68) عند حديثه عن الغزالي المعاصر: ((وقد قام كثير من أهل العلم والفضل –جزاهم الله خيراً- بالردّ عليه، وفصّلوا القول في حيرته وانحرافه، ومن أحسن ما وقفت عليه رد صاحبنا الدكتور ربيع بن هادي المدخلي في مجلّة (المجاهد) الأفغانية (العدد:9-11) (5 )، ورسالة الأخ الفاضل صالح بن عبدالعزيز بن محمد آل الشيخ المسماة (المعيار لعلم الغزالي).)).


عجبت لك حقا كيف ذهلت عن هذه التزكيات العظيمة (6 ) ولم ترفع بها رأسا ثم تأتي و تقول : (وسمعت شيخنا الألباني يثني على كتابه الأخير " معالم في الطريق" ولا سيما فصل : " لا إله إلا الله منهج حياة" فإنه كان فيه ملهما مؤيدا ، ولم تشرح كلمة الإخلاص قبل كلامه)
سمعتَ الشيخ رحمه الله يثني على كتاب سيد قطب و لم تَسمعه يثني على الشيخ ربيع ؟؟ ألا فلينقض العجب !

واعلم أننا لا نٌسلِّم لك بهذا السماع ، لأننا لا نثق في نقولك غير الموثقة فقد ثبت عليك الكذب الصراح كما مر معنا في الكلام عما نقلته عن الإمام الهلالي رحمه الله بشأن قصة :" بستان فاطمة " .
و مع فرض التسليم بصحة الثناء المذكور ، فإن الشيخ الألباني رحمه الله رجع و طعن في سيد قطب ووافق الإمامَ المدخليَ في ردوده على سيد قطب حيث كتب–رحمه الله- معلقاً على كتاب الشيخ ربيع "العواصم مما في كتب سيد قطب من القواصم":
((كل ما رددته على سيد قطب حق وصواب، ومنه يتبين لكل قارئ مسلم على شيء من الثقافة الإسلامية أن سيد قطب لم يكن على معرفة بالإسلام بأصوله وفروعه.
فجزاك الله خيراً أيها الأخ الربيع على قيامك بواجب البيان والكشف عن جهله وانحرافه عن الإسلام)).

و أما قولك : (وقد رد عليه الشيخ بكر أبو زيد ) فأقول لك : ثم ماذا ؟
أين الحجة في هذا الكلام ؟ و ماذا لو قلت لك : و قد رد الشيخ ربيع على الشيخ بكر ؟ ولقد صدق الشيخ ربيع في وصف الرد الذي أشرتَ إليه بـ: (لقيط ليس لها أب شرعي ) حيث أن بكرا لم يعترف بها رسميا ولم يرض عن طبعها ونشرها إلى أن توفي رحمة الله عليه .
فمالك تتعلق بخيوط القمر؟
و أما قولك : (وقد فاوضته أنا في بيته فلم يترك لي مجالا للقول ) فوهاؤه يغني عن الرد عليه ، فعن أي شيء فاوضته ؟ و بأي حجج تريد مفاوضته ؟ لعلك تريد الدفاع عن سيد بذكر: الشنق و فرعون مصر وسمعت شيخنا الألباني و حدثني شيخنا الألباني و ...؟
إن كان كذلك فلقد أصاب الشيخ ربيع في صنيعه معك .


الوقفة الثانية : مع سيد قطب


يقول بوخبزة مدافعا عن سيد قطب : (وسيد قطب رحمه الله كان يعترف بقلة علمه الشرعي لأنه لم يدرسه) .
قلت : لما كان معترفا بقلة علمه ، فما الذي دفعه إلى التأليف و التصنيف في العلوم الشرعية ؟ و ما الذي دفعه إلى تفسير كلام الله جل و علا ؟ و هل عدمُ دراسة العلم الشرعي مسوغٌ للسكوت عما وقع في كتبه من ضلالات ؟
نحن معك أن سيدا ليس على معرفة بأصول الإسلام و فروعه ، فيكفي هذا إذن في طرح كتبه و عدم التعويل عليها لأنها مظنة طوام وضلالات ، فكيف لو ضمت طواما و ضلالات بالفعل ؟ أليس الواجب تحذير الشباب منها ؟ أليس الواجب صد الناس عنها و تقبيحها في أعينهم ؟ أليس الواجب الرد عليها وكشف ما فيها من بلايا و رزايا ؟ أليس الواجب شكر من تصدى لذلك و تشجيعه و الدعاء له ؟ فكيف بك تنقم على الشيخ ربيع حفظه الله تعالى ما نقمت عليه؟
ثم كيف يتفق كلامك هذا مع قولك : (ولم تشرح كلمة الإخلاص قبل كلامه ) ؟؟؟
سبحان الله ! لم يستطع أحد أن يشرح كلمة الإخلاص حتى جاء هذا المعترف بعدم دراسته للعلم الشرعي فشرحها ؟ أي هوس هذا ؟
كلامك هذا يأباه كل عاقل أوتي مسكة من عقل ، فبأي منهج شرح كلمة الإخلاص شرحا عجز عنه الأولون ؟ أهو الإلهام أم الكشف أم الذوق ؟
نعم ؛ إنها رواسب القبورية و بقايا محفوظات الزاوية الدرقاوية يا بوخبزة .

وإني لأعجب لأبي خبزة كيف ينبهر بتفسير سيد قطب لكلمة التوحيد مع أنه تفسيرٌ بعيدٌ عن السلفية مبنيٌ على عقيدة الخوارج التكفيريين ، وسأنقل من كلام الشيخ ربيع حفظه الله تعالى ما يبين ذلك ، قال الشيخ في كتابه " أضواء إسلامية على عقيدة سيد قطب وفكره " :
((الفصل الثالث: شذوذ سيد في تفسير (لا إله إلا الله) عن أهل العلم:

خالف سيد في تفسير (لا إله إلا الله) علماء التوحيد والتفسير والفقه واللغة المعتبرين، وتابع المودودي في هذه النظرة بأن الإله هو الحاكم المتسلط، والمودودي في نظرته هذه تابع الفيلسوف الألماني (هيجل) في "الحكومة الكلية".

قال العلامة صوفي نذير الكشميري – وهو من كبار علماء السلفيين رحمه الله – بعد حكاية قصة له مع المودودي:

"وبعد مدة علمت تفسير هذه الرؤيا بأن الشيخ المودودي يعرض فكرة الفلسفي الألماني في "الحكومة الكلية" في لباس الفكر الإسلامي بدل وجهة النظر الإسلامية"(7 ).

يقول سيد في كتابه "العدالة الاجتماعية":

"إن الأمر المستيقن في هذا الدين: أنه لا يمكن أن يقوم في الضمير عقيدة، ولا في واقع الحياة ديناً؛ إلا أن يشهد الناس أن لا إله إلا الله؛ أي: لا حاكمية إلا لله، حاكمية تتمثل في قضائه وقدره كما تتمثل في شرعه وأمره"(8 ).

فقد فسر (لا إله إلا الله) بالحاكمية، وفسر الحاكمية بالقدر والشرع!

فأين توحيد العبادة الذي جاء به جميع الأنبياء، الذي هو المعنى الحقيقي الخاص بـ (لا إله إلا الله)؟!.

لقد أضاعه سيد قطب.

ويقول في تفسير قوله تعالى في سورة القصص: { وَهُوَ اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ لَهُ}(9 ):

"أي: فلا شريك له في الخلق والاختيار"(10 ).

فهذا معنى من معاني الربوبية ضيَّع به المعنى الحقيقي لهذه الكلمة.

قال الإمام ابن جرير رحمه الله في تفسير هذه الآية:

"يقول تعالى ذكره: وربك يا محمد المعبود الذي لا تصلح العبادة إلا له، ولا معبود تجوز عبادته غيره"( 11).

وقال ابن كثير رحمه الله:

{وهو الله لا إله إلا هو }(12 )؛ أي هو المنفرد بالإلهية، فلا معبود سواه، كما لا رب يخلق ما يشاء ويختار سواه".

وقال سيد قطب في تفسير قوله تعالى: { إله الناس }(13 ) من سورة الناس:

"والإله هو المستعلي المستولي المتسلط"( 14).

فمن قال بهذا التفسير من الصحابة ومن علماء الأمة المعتبرين؟!.

إن الاستعلاء والسلطان والحكم والملك والسيادة من صفات الرب العظيم سبحانه وتعالى، وكذلك الخلق والرزق والأحياء والإماتة والتدبير، كل ذلك من صفات الله العليا وأفعاله الكاملة القائمة على العلم والحكمة والقدرة.

أما العبادة التي هي التذلل والخضوع والخشوع والخوف والتأله والخشية والرجاء، وكذا السجود والركوع والطواف ببيت الله وسائر المناسك والتسبيح والتهليل والتمجيد والتحميد والتعظيم؛ كل هذه من صفات العباد وأفعالهم الناشئة عن الافتقار إلى الله والذل والعبودية له، واعتقادهم أن هذه العبادات كلها وغيرها لا تجوز إلا لله؛ فهو إلههم ومعبودهم، لا يستحق غيره شيئاً منها؛ لأن غيره فقراء لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض، والله هو الإله الحق، وهو الغني الحميد، خالق ومالك ما في السماوات وما في الأرض، موصوف بكل صفات الكمال، ومنها ما ذكرناه آنفاً.

فالخلط بين معاني الربوبية والاستعلاء والحاكمية التي هي من صفات الله، وبين معاني التأله والعبادة بفروعها؛ خلط بين صفات الله الرب العظيم المعبود المستحق للعبادة وحده، وبين صفات المخلوقين الفقراء العابدين.

وهذا الخلط كثيراً ما يحصل من سيد قطب، وأحياناً يقلب معاني الألوهية إلى الربوبية، فيضيع بذلك التوحيد الذي بعث الله به رسله جميعاً.

وبهذا الخلط والقلب الذي وقع من علماء الكلام جهل كثير من المسلمين توحيد الألوهية، فوقعوا في تقديس الأولياء والقبور وغيرها وصرفوا لهم حقوق الألوهية من الدعاء والذبح والنذر ... إلخ.

وفي تصرفات سيد قطب تجديد لعمل أهل الكلام، وتضييع لتوحيد الألوهية الذي بعث الله به الرسل جميعاً، وهو موضع الصراع بينهم وبين أعدائهم ومكذبيهم.

ويقول سيد قطب:

"فلقد كانوا (أي: العرب) يعرفون من لغتهم معنى (إله) ومعنى (لا إله إلا الله)... كانوا يعرفون أن الألوهية تعني الحاكمية العليا..."(15 ).

وقال أيضاً: "(لا إله إلا الله)؛ كما كان يدركها العربي العارف بمدلولات لغته: لا حاكمية إلا لله، ولا شريعة إلا من الله، ولا سلطـان


لأحد على أحد؛ لأن السلطان كله لله..."(16 ).

أقول: إن هذا الذي ينسبه سيد إلى العرب من أن الألوهية تعني الحاكمية لا يعرفه العرب ولا علماء اللغة ولا غيرهم، بل الإله عند العرب هو المعبود الذي يُتقرَّب إليه بالعبادة يُلازمها الخضوع والذل والحب والخوف، وليس معناه عندهم الذي يُتحاكم إليه.

لقد كان لهم سادة وأمراء يتحاكمون إليهم ولا يسمونهم آلهة( 17).

وكان لهم ملوك يسوسونهم في الشمال والجنوب من الجزيرة ولا يسمونهم آلهة.

وكانوا يعترفون بتوحيد الربوبية، وفي ذلك آيات كثيرة.

وكانوا يعارضون رسول الله صلى الله عليه وسلم في توحيد الألوهية أشد المعارضة:

كما قال تعالى: {إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ}(18 ).

وقال تعالى حاكياً قولهم: {أَجَعَلَ الآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ} (19 ).

قال ابن كثير في "تفسيره":

"أي: أزعم أن المعبود واحد لا إله إلا هو؟! أنكر المشركون ذلك قبحهم الله تعالى، وتعجبوا من ترك الشرك بالله؛ فإنهم قد تلقوا عن آبائهم عبادة الأوثان، وأشربته قلوبهم، فلما دعاهم الرسول e إلى خلع ذلك من قلوبهم، وإفراد الإله بالوحدانية؛ أعظموا ذلك، وتعجبوا، وقالوا: ]أَجَعَلَ الآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ[(20 )"(21 ).

ويقول سيد في تفسير قوله تعالى: { هَذَا بَلاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ } ( 22).

"فالإله هو الذي يستحق أن يكون رباً؛ أي: حاكماً وسيداً ومتصرفاً ومشرعاً وموجها"( 23)

أقول: قد عرفت خطأ هذا التفسير بما قررناه وناقشنا فيه سيداً مراراً وتكراراً؛ فتذكر. )اهـ كلام الشيخ ربيع حفظه الله تعالى .



وقال بوخبزة أيضا واصفا سيد قطب: (وإنما كان كاتبا أديبا( 24) شاعرا( 25) رقيق الأسلوب رشيقه ) .

قلت : فليهنأ الأدباء و الشعراء وليقولوا ما شاؤوا و ليصنعوا ما بدا لهم ، فإن القلم قد رُفع عنهم كما رفع عن الصبيان والنيام والمجانين ، و لا يجوز لأحد أبدا أن يعترض عليهم أو ينتقدهم ، ومن فعل فإن منهجه غير سليم و عليه أن يتوب و يرعوي ؛ شعرُهم و أدبهم مكفرٌ لهم كل ما يأتونه ولو كان كفرا و زندقة و سبا لله و رسله وطعنا في الدين و معاليمه و عقائده ، و على المسلمين أن يحرقوا كل الردود التي دُونت على الجاحظ و أبي العلاء المعري و البوصيري و غيرهم فإنهم كانوا أدباء شعراء .
اللهم اقبضنا إليك غير فاتنين و لا مفتونين .

ثم يتابع بوخبزة قائلا : (كتب في موضوعات مهمة حالفه الحظ في بعضها ووعد بإعادة النظر فيها بعد الإفراج عنه، ولكن فرعون مصر عاجله بالشنق ، وقد جاد بنفسه في سبيل الله ) .
قلت :
أولا : الموضوعات : المكذوبات المختلَقات ، ومنه سُمي كتاب ابن الجوزي بـ " الموضوعات " و أما موضوع فيجمع على مواضيع(26 ) ، فما هذه العجمة يا من يرضى أن يوصف بالمحدث العلامة ؟

ثانيا : لو أنك وازنت بين مساوئ سيد ومحاسنه لقلنا : الرجل يقول بالموازنات . ولكنه اقتصر على ذكر محاسن سيد ، كما اقتصر على المساوئ المزعومة عند الحديث على الشيخ ربيع حفظه الله ، فأين العدل و الإنصاف يا صاحب :" النقد النزيه"و " إبراز الشناعة " ؟؟
ثالثا : قولك أن الحظ حالف سيدا في بعض (الموضوعات) يعني أنه لم يحالفه في البعض الآخر ، فلماذا غفلت عنه ؟
لماذا غفلت عن سيد عندما(يسخر من نبي الله موسى ويطعن فيه طعنات نجلاء ويرمي أصحاب رسول الله بالعظائم ويرمي بعضهم بالنفاق والكذب والخيانة والغش وشراء الذمم، ويعطل صفات الله على أصول الجهمية وعلى أسوأ منها ويقول بالحلول ووحدة الوجود والجبر ويقول بالإشتراكية وبأزلية الروح وينكر معجزات الرسول غير القرآن ويقول في القرآن نفسه فيه فنون الموسيقى وحلقات المسارح والسينما ولا يقبل أخبار الآحاد في العقائد بل يرد المتواترات والذي أحيا مذهب الخوارج فأفسد به أجيالاً أثخنوا في الأمة وسفكوا دماءها وقتلوا نساءها وأطفالها كما فعلوا في الجزائر من إرهاب وفتن.) (27 ) ؟؟
فعجب لك كيف تغض الطرف عن هذه العظائم ؟ وفي نفس الوقت تنقم على غريميك أبي الفتوح وعدنان زهار سلوكهما نفس طريقك هذه في الدفاع عن شيخهما الغماري وذلك حين قولك : ( و من العجب أن يصف الشيخ و تلميذه فواقر أبي البيض بهفوات اجتهادية مغفورة له ، والتي لا يخلو منها عالم في كل زمان و مكان على حد تعبيره [ص : ب] ، فهل اعتقاد وحدة الوجود، و اعتقاد أنها ما انطوت عليه ضمائر الأنبياء و المرسلين ، و الأولياء و الصالحين ، من عهد آدم إلى النفخ في الصور ، و من لم يعتقدها فإيمانه مدخول ، مع أن العلماء المحققين بحثوا عن تلك الموبقة فوجدوها عريقة في الوثنية ، و أنها لم تظهر في الإسلام إلا في القرن الثالث ، و من يعتقد إيمان فرعون (حشره الله معه) ، و أن إبليس كان على حق لما امتنع من السجود لآدم ؛ لأنه –أي : إبليس- هو الله تعالى ، فكيف يسجد لنفسه ؟ و من يرجح فناء النار ، و أن عذابها قبل فنائها عذب لذيذ ، و أن جماهير العلماء و الأولياء في مختلف العصور لم يفهموا التصوف الحق أي الباطني الوثني ؛ لأنه لا يدرك إلا بالذوق ، كما زعم اتباعا لأسلافه الزنادقة ، و هل من زعم أن نبوة التشريف ما زالت مستمرة و أن النبي بل و الأولياء يعلمون الغيب حتى الخمس التي استأثر الله بها ، ... إلى غير ذلك من المصائب و البوائق التي لا تمحوها البحار ، و من آخرها و قد مات و هو يلهج بها : المطاعن في عدد من الصحابة و الوقيعة في بعض أفاضلهم كخال المومنين ، و كاتب وحي رب العالمين ، سيدنا معاوية بن أبي سفيان ، و إنكار عدالة الصحابة ، و تسجيل أن أغلبهم كانوا يبغضون علي بن أبي طالب (هكذا بخطه : أغلب الصحابة) ، فيلزم عليه أنهم منافقون للحديث المعروف : "لا يحبك إلا مومن و لا يبغضك إلا منافق" ، فهل هذا و غيره هفوات اجتهادية (مغفورة له) ، و هذه جرأة على الله تعالى ، فمن أنبأ أبا الفتوح بأنها مغفورة له ، و كيف تكون لا يخلو منها عالم في كل زمان ومكان ، و قد حكم الفقهاء في باب الردة من الفقه في جميع المذاهب بردة من يرتكب أقل منها كما يعلم من مراجعتها ، فما نقول في هذا الفدم الغبي الدعي ؟ على أنني أعترف بعلم الشيخ و فضله(28 ) ، ولكن هذا لا يحول بيني و بين الشهادة بالحق و الجهر به ، عملا بقاعدة الولاء و البراء ، و أنها من أوثق عرى الإيمان ، و لا يحصى من العلماء من حذّروا من آبائهم و مشايخهم لما علموا أنهم غير ثقات ، و كلامهم في الجرح و التعديل مدوّن مشهور ، و لولاهم لدخل الوهن باكرا في الإسلام ، وما أظن هذا يخفى على أبي الفتوح ، و لكنها الأهواء تعمي و تصم . ))(29 ) .


أقول : نعم ، إنها الأهواء تعمي و تصم .

رابعا : حديثك عن قصة سيد مع جمال عبد الناصر ، لا تعد مسوغا للسكوت عما في كتبه من الأباطيل ، وهل كان إعدامه عقوبةً له على مساسه بمقام الأنبياء و الصحابة و القرآن ؟ علمُ ذلك {عِنْدَ رَبِّي فِي كِتَابٍ لَا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنْسَى}(30 ) .

وقال بوخبزة أيضا : ( وقرأت ردا لأحد المشايخ " نسيت اسمه" على تفسير سيد " في ظلال( 31) القرآن " فوجدته متبرما بأسلوبه لدرجة الحكم عليه بالبدعة، وقد أصاب الراد في بعض مسائل العقيدة) .
قلت : هذا أسلوب الفاشلين مفلسي الحجة في التعامل مع ردود أهل العلم على أهل البدع . و الشيخ الذي رد على كتاب سيد قطب هو الشيخ العلامة عبد الله بن محمد الدويش رحمة الله عليه في كتاب : ""المورد العذب الزلال في التنبيه على أخطاء الظلال" ، و الشيخ لم يكن متبرما ولا ظالما ، بل كان في غاية الإنصاف و الترفق ، وقد قال في مقدمة كتابه : (فقد كثر السؤال عن كتاب "ظلال القرآن" لمؤلفه سيد قطب ولم أكن قد قرأته فعزمت على قراءته فقرأته من أوله إلى آخره فوجدت أخطاءً في مواضع خصوصاً ما يتعلق بعقيدة أهل السنة والجماعة وعلم السلوك فأحببت التنبيه على ذلك لئلا يغتر به من لا يعرفه.
وقبل الشروع في ذلك أنبه على أمور:
(الأول): أن بعض المواضع قد يتكرر في كثير من السور فأنبه عليه في موضع أو موضعين أو أكثر من ذلك ولا استقصى ما في كل سورة اكتفاءً بما ذكرته وطلباً للاختصار.
(الثاني): أن بعض الناس يستعظم أن ينبه على أخطاء من أخطأ وهذا جهل منه فما زال العلماء يرد بعضهم على بعض من زمن الصحابة إلى وقتنا هذا وقد قال مالك بن أنس رحمه الله: كل يؤخذ من قوله ويرد إلا صاحب هذا القبر.
(الثالث): اشتهر عن بعض الناس أن المؤلف ألف هذا الكتاب في أول عمره بخلاف ما ألفه في آخره ولعله اعتمد على ما قرره في سورة الجن في الجزء السادس ص3730 وص3731 الطبعة السابعة في الحاشية ولكنه ليس صريحاً في ذلك لكونه نقض كلامه في آخره وسيأتي التنبيه عليه في موضعه إن شاء الله وعلى كل تقدير فليس المقصود الشخص وإنما المقصود بيان ما في كتابه من الأخطاء وسميته "المورد العذب الزلال على أخطاء الظلال" وأسأل الله تعالى أن يجعله خالصاً لوجهه الكريم مقرباً لديه في جنات النعيم إنه على كل شيء قدير وبالإجابة جدير، وصلى الله على محمد وآله وصحبه أجمعين.)


قلت : وأما استهجانك رميَ سيد قطب بالبدعة ، فاعلم أن للعلماء كلمات قوية في إدانة سيد قطب ، حتى إن الشيخ العلامة ابن عثيمين رحمه الله يقول : ( لولا الورع لكفرته ) ، وسأكتفي بنقل كلام إمامين عظيمين – لا أظن بوخبزة يجرؤ على الطعن فيهما على الملأ –و هما الإمام الألباني و الإمام ابن باز – أسكنهما الله جنة الفردوس - .
يقول الشيخ الألباني رحمه الله – الذي أنت تتمسح به – في سياق مناقشة له : (الخلاصة كان بيتتبع (32 )الأخبار وعرف إنه أنا عند (نظام) لما كان بيته تحت في البلد ، طرق الباب ، دخل ، أهلاً وسهلاً.
قال: أنا جيت على البيت وما وجدتك ، وأنا كما تعلم حريص على الاستفادة من علمك ، من هذا الكلام.
قلت له: أنا هيك بعرف ، لكن إيش معنى ها المقاطعة هذه ؟
قال: أنت كفَّرتَ سيد قطب – موضع الشاهد -.
قلت له: وين كفَّرت ؟
قال: أنت بتقول إنه هو يقرر عقيدة وحدة الوجود في تفسير:
أولاً:"سورة الحديد"- أظن -
وثانياً: بـ "قل هو الله أحد".
قلت: نعم ! نقل كلام الصوفية ، ولا يمكن أن يفهم منه إلا أنه يقول بوحدة الوجود ، لكن نحن من قاعدتنا - وأنت من أعرف الناس بذلك لأنك بتابع جلساتي - لا نكفر إنسانًا ولو وقع في الكفر إلا بعد إقامة الحجة، فكيف أنتوا تعلنون المقاطعة هذه وأنا موجود بين ظهرانيكم .
قلت له: انت لمَ ما جيت تبعثوا شخص يتحقق من أنه صحيح أنا بكفر سيد قطب ؟
كان معه يومئذٍ لما جاء عند (نظام) ، أخونا علي السطري .
قلت له: سيد قطب هكذا يقول في سورة كذا.
قام فتح في مكان آخر ، فيه بأن الرجل يؤمن بالله ورسوله والتوحيد … إلى آخره .
قلنا له: يا أخي ! نحن ما أنكرنا هذا الحق الذي يقوله ، لكننا أنكرنا هذا الباطل الذي قاله.
ورغم هذه الجلسة فيما بعد راح نشر مقالتين أو ثلاثة بصورة متتابعة في"مجلة المجتمع" في الكويت بعنوان ضخم: (الشيخ الألباني يكفر سيد قطب)، والقصة طويلة جدًا ، لكن الشاهد منها وين ؟
نحن نقول هيك ونقول هيك ، فاللي بياخذ إنه سيد قطب كفره الألباني ، مثل اللي بياخذ إنه - والله - الشيخ الألباني أثنى على سيد قطب في مكان معين ، فدول أهل أهواء يا أخي ! إنه لا سبيل لنا أن نقف في طريقهم إلا أن ندعـو الله لهـم فقط (( أفأنتَ تُكْرهُ الناس حتى يكونوا مؤمنين ))؟!) اهـ.(33 )
وقد سئل الشيخ العلامة ابن باز رحمه الله عن قالة سيد قطب في "ظلال القرآن" في قوله تعالى: ((الرحمن على العرش استوى)) :
(أما الاستواء على العرش فنملك أن نقول: إنه كناية عن الهيمنة على هذا الخلق)
الظلال 4/2328 ، 6/3408 ط 12 1406 هـ دار العلم .

قال العلامة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله :
(هذا كله كلام فاسدٌ ، هذا معناه الهيمنة ، ما أثبت الاستواء : معناه إنكار الاستواء المعروف ، وهو العلو على العرش ، وهذا باطلٌ يدل على أنه مسكين ضايع في التفسير)
ولما قال لسماحته أحد الحاضرين بأن البعض يوصي بقراءة هذا الكتاب دائماً
قال العلامة الشيخ ابن باز رحمه الله:
(الذي يقوله غلط - لا .. غلط - الذي يقوله غلط ، سوف نكتب عليه إن شاء الله) .
المرجع: درس لسماحته في منزله بالرياض سنة 1413 - تسجيلات منهاج السنة بالرياض.


ولما قرئ على الشيخ أيضا قولة سيد قطب في كتابه " التصوير الفني في القرآن " عن موسى عليه السلام :
(لنأخذ موسى إنه نموذج للزعيم المندفع العصبي المزاج …. ودخل المدينة على حين غفلة من أهلها فوجد فيها رجلين يقتتلان هذا من شيعته وهذا من عدوه فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوه فوكزه موسى فقضى عليه ، وهنا يبدو التعصب القومي كما يبدو الانفعال العصبي وسرعان ما تذهب هذه الدفعة العصبية فيثوب إلى نفسه شأن العصبيين).
ثم يقول عند قوله تعالى : ((فأصبح في المدينة خائفاً يترقب)) ، قال :
(وهو تعبير مصور لهيئة معروفة ، هيئة المتفزع المتلفت المتوقع للشر في كل حركة وتلك سمة العصبيين)
التصوير الفني ( 200 ، 201، 203 ) ط 13 ، دار الشروق .

قال العلامة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله لما معلقا: (الاستهزاء بالأنبياء ردة مستقلة).
المرجع: درس لسماحته في منزله بالرياض سنة 1413- تسجيلات منهاج السنة بالرياض.

وقال سيد قطب في كتابه " كتب وشخصيات " ( ص242 ) عن معاوية بن أبي سفيان ، وعمرو بن العاص رضي الله عنهما :
(إن معاوية وزميله عمراً لم يغلبا علياً لأنهما أعرف منه بدخائل النفوس ، وأخبر منه بالتصرف النافع في الظرف المناسب ، ولكن لأنهما طليقان في استخدام كل سلاح ، وهو مقيد بأخلاقه في اختيار وسائل الصراع .
وحين يركن معاوية وزميله إلى الكذب، والغش، والخديعة، والنفاق، والرشوة، وشراء الذمم، لا يملك علي أن يتدلى إلى هذا الدرك الأسفل ، فلا عجب ينجحان ويفشل، وإنه لفشل أشرف من كل نجاح).

قال العلامة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله لما سئل عن هذا الكلام وقرئ عليه :
(كلام قبيح !! هذا كلام قبيح سب لمعاوية وسب لعمرو بن العاص؛ كل هذا كلام قبيح، وكلام منكر. معاوية وعمرو ومن معهما مجتهدون أخطأوا. والمجتهدون إذا أخطأوا فالله يعفوا عنا وعنهم).
قال السائل : قوله : (إن فيهما نفاقاً) أليس تكفيراً ؟
قال الشيخ عبد العزيز رحمه الله : (هذا خطأ وغلط لا يكون كفرا؛ فإن سبه لبعض الصحابة، أو واحد من الصحابة منكرٌ وفسق يستحق أن يؤدب عليه - نسأل الله العافية - ولكن إذا سب الأكثر أو فسقهم يرتد لأنهم حملة الشرع. إذا سبهم معناه قدح في الشرع).
قال السائل : ألا ينهى عن هذه الكتب التي فيها هذا الكلام ؟
قال سماحة الشيخ عبد العزيز - رحمه الله : (ينبغي أن تمزق).
ثم قال الشيخ: هذا في جريدة ؟
قال السائل : في كتاب أحسن الله إليك.
قال الشيخ عبد العزيز: لمن ؟
قال السائل: لسيد قطب.
قال الشيخ عبد العزيز: هذا كلام قبيح.
قال السائل: في "كتب وشخصيات".
المرجع: شرح رياض الصالحين لسماحته بتاريخ يوم الأحد 18/7/1416


قلت : فماذا أنت قائل في هذه الفتاوي يا بوخبزة ؟؟

و أما قول : (وقد أصاب الراد في بعض مسائل العقيدة) فحيدة مكشوفة، و الشيخ الدويش - رحمه الله - أصاب في رد ما حواه كتاب سيد من طوام و فواقر في العقيدة ، ولو لم يرد إلا على عقيدة وحدة الوجود التي قررها سيد لكفى في الحكم على الكتاب و طرحه أرضا، ولكن المشكلة عند بوخبزة و عند سائر القطبيين أن كل الضلالات و البدع و الكفريات تهون و تتلاشى إن صدرت من الإمام الرباني سيد قطب ، مع أنهم يعترفون بضحالة علم سيد ، فما سر هذه المنافحات العجيبة ؟؟



الوقفة الثالثة : مع محمد قطب

قال بوخبزة : (والأستاذ محمد قطب أخو سيد أعلم من أخيه وأعمق نظرا وأسد فهما وقد كتب عن مذاهب أوربا الفكرية في الفلسفة والاجتماع وزيف شبهتاهم عن الإسلام ونظامه بما لا تجده عن هؤلاء الجامدين ) .
و قال أيضا : (ولأخيه محمد كتاب في التوحيد للمدارس الثانوية بالسعودية في ثلاثة أجزاء جد مفيد في عرض العقيدة السلفية بأسلوب عصري جميل ) .
قلت : أما وصفك للعلماء الذين انتقدوا سيد قطب بالجامدين فإني لن أناقشك فيه ، وحسابك على الله ، واعلم أن منهم :
- الشيخ العلامة / عبد العزيز بن باز - رحمه الله
- العلامة الشيخ / محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله
- العلامة الشيخ / محمد بن صالح العثيمين رحمه الله
- العلامة الشيخ / صالح بن فوزان الفوزان حفظه الله
- الشيخ / صالح بن محمد اللحيدان حفظه الله
- العلامة الشيخ / عبد المحسن بن حمد العباد حفظه الله
- المحدث العلامة / حماد بن محمد الأنصاري رحمه الله
- معالي الشيخ / صالح بن عبد العزيز آل الشيخ حفظه الله
- المحدث الشيخ / الشيخ عبد الله بن محمد الدويش رحمه الله
- الشيخ العلامة / الشيخ ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله
- الشيخ العلامة مفتي جنوب المملكة السعودية/ أحمد بن يحيى النجمي حفظه الله
- الشيخ العلامة محدث الديار اليمنية مقبل الوادعي رحمه الله
-وغيرهم كثير
واعلم أنهم هم أقوى من رد على العلمانيين و اليهود و النصارى و المبتدعة .و أنك لو جمعت ما كتبه كل الإخوان المسلمين في الرد على الملاحدة ما بلغ مد ردود الشيخ العلامة ابن باز رحمه الله و لا نصيفه ، فكيف ببقية إخوانه العلماء ؟

و أما ردود محمد قطب فحقنا أن نقول عنها : لا الإسلام نصرت و لا الباطل كسرت ، لأنها بنيت على علم الكلام ، و أهل الكلام – على مر العصور – لم يثبت عنهم نصرة لعقيدة الإسلام ، بل إنهم من أشد الناس أذية لعقيدة الإسلام و المسلمين .
وكتاب محمد قطب في العقيدة لا يقرر إلا عقيدة الأشعرية وأهل الكلام .

قال العلامة المحدث الشيخ حماد بن محمد الأنصاري رحمه الله تعالى كما في المجموع " ج2ص617 " : ( إن محمد قطب شقيق سيد قطب أشعري خطير، وقد ألّف لوزارة المعارف السعودية كتاباً في التوحيد وهذا الكتاب كله علم كلام وفلسفة ). اهـ
و قال علي عشماوي ـ آخر قادة التنظيم السري في كتابه ( التاريخ السري لجماعة الإخوان المسلمين ) في ص109 : ( ولما سألناه " يعني سيد قطب " عن الأستاذ محمد قطب ، قال اتركوا محمداً فله مهمة أخرى !!! ) أ.هـ
و مهمة محمد قطب في الجزيرة العربية يمكن تفسيرها بما يأتي :
- نشر المنهج الحركي التكفيري وتربية شباب بلاد السعودية عليه ، بعد أن فشل في تربته الأولى . وفي ذلك يقول محمد قطب في كتابه ( واقعنا المعاصر ص 486 ) الذي هو دستور عند الإخوان :( أما الذين يسألون إلى متى نظل نربي دون أن نعمل ؟ فلا نستطيع أن نعطيهم موعداً محدداً ، فنقول لهم عشر سنوات من الآن ، أو عشرين سنة من الآن ! هذا رجم بالغيب لا يعتمد على دليل واضح ، وإنما نســـــتطيع أن نقول لهم نظل نربي حتى تتكون القاعدة المطلوبة بالحجم المعقول …) أ.هـ
- تحقير العلماء و الإزراء بهم ، وفي ذلك يقول في كتاب شبهات حول الإسلام : ((والذين يسمون أنفسهم " هيئة كبار العلماء" أحرار في أن يتسموا بهذا الاسم أو غيره ولكن ليس لهم سلطان على أحد ، ولا يملكون من أمر الناس شيئاً إلا في حدود القانون)) .

قلت : فماهي السلفية عند بوخبزة و أضرابه ؟ أهي التهييج و الخروج وتربية الشباب على الثورات و الطعن في ولاة الأمور و تكفيرهم و الحط من شأن العلماء والإزراء بهم؟ إن كانت كذلك – وحاشاها – فإن محمد قطب سلفي . و إن كانت السلفية هي اتباع كتاب الله و سنة نبي الله صلى الله عليه و سلم على فهم سلف الأمة و توقير العلماء و الاستفادة منهم ، و طاعة ولاة الأمور في المعروف و عدم الخروج عليهم و الدعوة لهم بالخير و الصلاح ، فإن محمد قطب بعيد عنها بعد السماء عن الأرض ، ولا نراه إلا اجتمع فيه شر أهل الكلام و الخوارج و التكفيريين . فنسأل الله السلامة والعافية .



الوقفة الرابعة : دعوة خفية لمنهج الإخوان


قال بوخبزة : (فهل نلغي هذا كله وندعو الشباب إلى دراسة عقائد السنوسي والنسفي واللقاني ونحوهم ممن لا يستفيد منهم المرء إلا الشك والريبة ، وناهيك من عقائد لا تجد فيها آية ولا حديثا ، بل الأدهى والأمر أنهم قرروا في كتبهم أن الوحي لا يصلح للأخذ والعقيدة ، وإنما مرجعهم العقل!!وما يقال عن العقيدة يقال عن الفقه والأحكام ، فهل ينتفع الشباب بالمختصرات الفقهية وهي آية في الركاكة والغموض ، ولما ألف سيد سابق رحمه الله " فقه السنة " خاليا من المصطلحات بأسلوب وترتيب عصري انتفع الناس به وما زالوا أي انتفاع، فهل تنفر الناس عنه لأنمه من تأليف أحد الإخوان المسلمين ؟ )
قلت : انظروا رحمكم الله إلى هذا الأسلوب العقيم الذي يتكلم به بوخبزة ، فهو لا يرى خيارا ثالثا بين كتب القطبيين ( سيد قطب و أخيه محمد وسيد سابق ونحوهم) وكتب متعصبة المذاهب : (عقائد السنوسي والنسفي واللقاني ونحوهم ) ، و بما أن هؤلاء : (لا يستفيد منهم المرء إلا الشك والريبة ، وناهيك من عقائد لا تجد فيها آية ولا حديثا ، بل الأدهى والأمر أنهم قرروا في كتبهم أن الوحي لا يصلح للأخذ والعقيدة ، وإنما مرجعهم العقل!!وما يقال عن العقيدة يقال عن الفقه والأحكام ) فلم يبق له إلا حل واحد فقط وهو الاغتراف من كتب القطبيين الحركيين . و كأن المكتبات قد فرغت من كتب السنة ، أو كأن الأمة الإسلامية لم تنجب عالما سلفيا يبصر الناس بدينهم الحق بعيدا عن تحريف الغالين وانتحال المبطلين و تأويل الجاهلين .
لقد حفظ الله هذا الدين بأمور منها إبقاؤه على طوائف من أهل العلم يبثون الخير نقيا صافيا في الناس لا يحتاجون بعدهم لدعاة مبطلين أو مخلطين بين الحق و الباطل ، وقد أكرمنا الله في هذا الزمان بثلة من العلماء الأكابر كابن باز و ابن عثيمين و الألباني و مقبل و الفوزان و العباد و تقي الدين الهلالي و غيرهم كثير ؟؟؟ وكل واحد من هؤلاء خلف الكم الهائل من المؤلفات و التصنيفات النافعة .
وقد قال النبي صلى الله عليه : (لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق حتى تقوم الساعة ) "السلسلة الصحيحة" 1 / 478 .
قلت : ولابد لهذه الطائفة من رؤوس و هم العلماء .
و قد قال الألباني في صحيحته : (روى الحاكم في " معرفة علوم الحديث " ( ص 2 )
و الخطيب بإسنادين ، صحح أحدهما الحافظ ابن حجر عن الإمام أحمد أنه سئل عن معنى
هذا الحديث فقال :
" إن لم تكن هذه الطائفة المنصورة أصحاب الحديث ، فلا أدري من هم " .)
و قال عليه الصلاة والسلام أيضا : (إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها ) "السلسلة الصحيحة" 2 / 150 .
فما لنا و للقطبيين يا بوخبزة ؟
هذا مع أن ما تنكره على السنوسي و النسفي و اللقاني و أضرابهم موجود أيضا مثله و ربما أفظع منه عند من تنافح عنهم من القطبيين ، و قد قلنا سابقا بأن سيد يدعو إلى عقيدة وحدة الوجود الكفرية ويعطل صفات الله سبحانه و تعالى ويقول بالجبر و بالإشتراكية وبأزلية الروح ووإلخ بحر خزاياه .
فما الفرق إذن بينه و بين أولئك ؟؟
و أما قوله : (فهل تنفر الناس عنه لأنمه من تأليف أحد الإخوان المسلمين ؟) فنقول : لا شك أن الحق يقبل من قائله أيا كان ، لكن البحث عن الحق و تعلمه و التماسه لا يجوز إلا عن طريق أهل السنة السلفيين و الآثار في ذلك كثيرة جدا . ومن دعا الناس إلى التماس العلم من الإخوان المفلسين فإنه إنما يدعو لهم و ينصرهم و يقوي شوكتهم البدعية على شوكة أهل السنة ؛ "ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا " الصحيحة .


انتهى و الحمد لله ؛ يتبع بحلقة ثانية بعون الله

أبو عبد الله يوسف
14th April 2008, 12:55 PM
الهوامش :

1- علق الأخ معاذ الشمري حفظه الله قائلا : ( الرّجل لم يُجز من شيخنا - رحمه الله - إجازةً علميّةً كما ذكرتَ ؛ بل هي إجازةٌ شفويّةٌ و في بعضِ مؤلّفات شيخنا ؛ لا في علم أبي خبزة ؛ و أشارَ إلى ذلك عليٌّ الحلبيُّ - سدّده الله - في " الرّدّ الرهانيّ : 90 " )
2 - لم يكن الشيخ الهلالي رحمه الله إماما للحرم و إنما كان مراقبا للمدرسين في المسجد النبوي ، انظر الصفحة 160 من كتاب " الدعوة إلى الله في أقطار مختلفة "
3- ثم أصبح المأربي يطعن في الشيخ ربيع حفظه الله مما يدل على أنه :( صاحب هوى)
4- قد تراجع العلامة الألباني رحمه الله عن وصفه للشيخ ربيع بالشدة في الأسلوب كما نقل الشيخ ربيع في رسالة له قائلا : (قال – حفظه الله تعالى -: (( 2- لي نظر في بعض الفقرات التي قام عليها الصلح من منطلق سلفي .
أ – قلتم في الفقرة الثانية : إن الشيخ ربيعاً هو من علماء السنة أما إنه متشدد في العبارة فلا يعني أن كلامه في الرجال وفيما تكلم فيه ليس بالحق بل ما يؤخذ عليه هو أسلوبه ... إلخ .
أقول : أيها الإخوة إن الشدة على أهل الباطل كانت عند السلف محمودة وأهلها محمودون لدى أهل السنة كحماد بن سلمة وأبي إسحاق الفزاري، أما في هذا العصر فقد تغيرت الأحوال بسبب إرجاف أهل البدع والحزبيين منهم الإخوان المسلمون والقطبيون مع أنهم هم المتشددون في أحكامهم على الأمة أفراداً وجماعات – وبين أحكامهم في التكفير – ولا سيما على السلفيين فهم متشددون عليهم أكثر وأكثر وبالكذب والباطل ولقد تأثر بعض أهل السنة بهذا الإعلام المغرض فصاروا يطلقون على الشيخ ربيع وصف الشدة في الأسلوب ، ولقد استغل أهل الأهواء مقولة المحدث الكبير والسلفي الشهير شيخنا الألباني الذي نجله ونعتبره من كبار المجددين للإسلام في هذا العصر ، استغل أهل الأهواء مقولته بأن في أسلوب أخينا ربيع شدة، قال هذا بعد مدحه لربيع ومنهجه ووصف ربيع بأنه حامل لواء الجرح والتعديل وأنه على المنهج السلفي وأنه لم يقف له على خطأ تجاهل أهل الأهواء هذا الكلام الحق وركزوا على وصف الشدة ليغرسوا في أذهان الناس ولا سيما السلفيين أن الشيخ ربيعاً متشدد وقد وصلوا إلى ما يريدون مع الأسف .
ولقد أدركت هذا الكيد من أهل الأهواء فاتصلت بالشيخ الالباني – رحمه الله – وعتبت هذه المقولة وعاتبته عليها فقابلني بلطفه المعروف وقال معتذراً: هذه إنما هي وجهة نظر.
وعقبها بالتأكيد المطلق لما كتبته ولا سيما كتاب "العواصم مما في كتب سيد قطب من القواصم".
وأخيراً ندم على ما كان يعتقده في أهل المدينة من التشدد لما ظهر له انحراف خصومهم وعلى رأسهم سفر وسلمان العودة، فقال ما معناه : لقد كنا نظن أن إخواننا في المدينة متشددون فتبين لنا أنهم على حق وأنّا ما كنا نعرف هؤلاء القوم .
وأقول : إن خصومنا هم المتشددون في الباطل وفي أحكامهم بالكفر على المجتمعات والحكام – ولا سيما الحكام بالكتابة والسنة – ومتشددون على علماء المنهج السلفي فيرمونهم بالجاسوسية والعمالة للحكام وحتى اليهود وأمريكا إلى أخر طعونهم وأحكامهم الظالمة .
أما نحن فالمتأمل بحق لا يجد ما يرمونا به من الشدة، فنحن مثلاً نرد على طعن سيد قطب في الصحابة فيرمي بعضهم بالنفاق والكذب والخيانة ونحن نناقش سيد قطب ولا نقول له : أنت منافق وأنت الكذاب والخائن .
وكذلك طعونه في نبي الله موسى لم نطعن فيه بمثل ما طعن به هذا الرسول الكريم وهكذا حينما يكفر المجتمعات الإسلامية لا نقول : أنت كافر .............. إلخ )) .أ.هـــــ.
5 - والمقال بعنوان: "الدفاع عن السنّة وأهلها".
6 - وثمة علماء آخرون زكوا الشيخ ربيعا حفظه الله تعالى و أثنوا الخير عليه ، أذكر منهم :
الشيخ عبيدالله المباركفوري
و الشيخ عبدالعزيز بن باز
و الشيخ محمد بن صالح العثيمين
و الشيخ صالحا الفوزان
و الشيخ مقبلا الوادعي
و الشيخ محمد بن عبدالله السبيل
و الشيخ محمد بن عبدالوهاب البنا
و الشيخ أحمد بن يحيى النجمي
و الشيخ زيد بن محمد المدخلي
و الشيخ علي بن ناصر الفقيهي
و الشيخ عبيدا الجابري
و الشيخ صالحا السحيمي
و الشيخ عبدالعزيز الراجحي
و الشيخ جابر بن محمد الطيب
و الشيخ حسن بن عبدالوهاب البنا
وغيرهم
7 - صلاح الدين مقبول: "دعوة شيخ الإسلام ابن تيمية وأثرها في الحركات الإسلامية" ص 115)، نقلاً عن "مجلة محدث" الأردية الصادرة في بنارس (العدد 48/ 1406هـ).
8 - العدالة الاجتماعية" (ص 182/ الطبعة الثانية عشرة).
9- القصص: 70.
10 - "في ظلال القرآن" (5/2707).
11- في "تفسيره" (20/102).
12- في "تفسيره" (3/398)
13- الناس: 3.
14 - "في ظلال القرآن" (6/4010).
15 - "في ظلال القرآن" (2/1005).
16 - "في ظلال القرآن" (2/1006).
17 - وكانت لهم أوثان وأصنام يعبدونها ولا يسمونها حكاماً ولا عبادتها تحاكماً.
18 - الصافات: 35.
19 - ص: 5.
20 - ص: 5.
21 - "تفسير ابن كثير" (4/30/ ط. دار المعرفة).
22 - إبراهيم: 52.
23- "في ظلال القرآن" (4/2114).
24 - بل هو سيّء الأدب مع ربّه و الأنبياء و الصّحابة و الصّالحين .معاذ الشمري حفظه الله
25 - شعره من بابة شعر ابن الفارض الّذي لا يُعرف له غيره ؛ و كفّروه به ؛ و انظر كلام البقاعيّ الأشعريّ في نقضه . معاذ الشمري حفظه الله
26 - انظر تاج العروس 1/2841
27 - إعانة أبي الحسن على الرجوع بالَّتي هي أحسن
28 - أي علم وأي فضل لهذا الصوفي الضال ؟؟
29- صحيفة سوابق و جريدة بوائق الجزء الأول
30- طه 52
31 - في الأصل : ضلال من دون الرقبة ، وقد عدلتها
32 يقصد الشيخ ههنا الإخواني عبد الله عزام
33 - المصدر : (سلسلة الهدى والنور الشريط رقم 785 الدقيقة 11 تقريبًا

أبوقتادة وليد بن حسني الأموي
15th April 2008, 12:53 PM
بارك الله فيك

فقد احسنت وأبلغت

وأريد ان انوه عن خطأ نحوي عرض لي وهو قولك << ثمت علماء آخرون

زكوا الشيخ ربيع حفظه الله >>.

والصواب :<<الشيخ ربيعاً حفظه الله >>

ثم قلت : أذكر منهم وعددت رجالاً من أهل العلم ووقع في ذكرك

اللحن حفظك الله فقلت :

<<الشيخ صالح الفوزان >>

والصواب: صالحاً الفوزان وكذا مقبلاً الوادعي وعبيداً الجابري وصالحا ً السحيمي .

والعلة كون هذه الأسماء جميعاً واقعة معطوفة علي منصوب .

والله أعلم

والسلام

أبو عبد الله يوسف
15th April 2008, 02:59 PM
وأريد ان انوه عن خطأ نحوي عرض لي وهو قولك << ثمت علماء آخرون

زكوا الشيخ ربيع حفظه الله >>.

والصواب :<<الشيخ ربيعاً حفظه الله >>

ثم قلت : أذكر منهم وعددت رجالاً من أهل العلم ووقع في ذكرك

اللحن حفظك الله فقلت :

<<الشيخ صالح الفوزان >>

والصواب: صالحاً الفوزان وكذا مقبلاً الوادعي وعبيداً الجابري وصالحا ً السحيمي .

والعلة كون هذه الأسماء جميعاً واقعة معطوفة علي منصوب .

والله أعلم

والسلام
جزاك الله خيرا
كلامك صحيح تماما