المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الإيضاح والبيان لحال محمد حسان للعلامة عبيد الجابري عليها تعليقات الشيخ عماد الدين بن فراج الأثري


أبوقتادة وليد بن حسني الأموي
12th December 2008, 07:49 PM
الإيضاح والبيان لحال محمد حسان

لفضيلة الشيخ العلامة
عبيد بن عبدالله الجابري

علق عليها وأعدها للنشر
عماد آل فراج












مقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:
فمن المعلوم أن الدعوة إلى الله –تعالى- لابد أن تقوم على منهج السلف الصالح، فكل دعوة لم تترسّم خطى هذه المنهج، وتتلمّس آثاره فهي دعوة خارجة محدثة بدعيّة، وكذلك كل داعية لم يتقيّد في دعوته بمنهج السلف، فهو داعية بدعة وضلالة، ولو ادعى وقال عكس ذلك. هذا وينبغي على كل مسلم أن يعلم ويعتقد أن مذهب السلف لا يكون إلا حقًا، وأنه لا عيب على من انتسب إليه أو اعتزى إليه، فإن هذا مقبول منه بالاتفاق، كما قال ابن تيمية –رحمه الله-. فالدعوة إلى الله لا تكون مقبولة إلا إذا كانت على ضوء الكتاب والسنّة ووفق فهم سلف الأمة. وينبغي أن يعلم أيضًا أن الله سبحانه قضى ولا رادّ لقضائه وأراد الاختلاف لهذه الأمة إرادة كونية قدرية، قال تعالى: "وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ". وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافًا كثيرًا". وقال أيضًا: "ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة". وهذا الاخلاف المذكور لا يحبه الله ولا يرضاه، وكذلك لا يحبه لنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ولايرضاه، بل نحن قد أمرنا بغيره؛ وهو السير على الصراط المستقيم صراط الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، والنجاة من هذا الاختلاف الكائن، لا تكون إلا بلزوم الفرقة الناجية الظاهرة المنصورة وهي جماعة المسلمين التي تمثّل ما كان عليه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "فلابد في الطوائف المنتسبة إلى السنّة والجماعة من نوع تنازع، لكن لابد فيهم من طائفة تعتصم بالكتاب والسنّة كما أنه لابد أن يكون بين المسلمين تنازع واختلاف، لكنه لا يزال في هذه الأمة طائفة قائمة بالحق، لا يضرها من خالفها ولا من خذلها حتى تقوم الساعة".اهـ
قلت: فهذه الطائفة هي التي تتبع ولا تبتدع، وتتقيد بالقواعد الشرعية والضوابط المرعيّة في أقوالها وأعمالها وسائر شئون حياتها، فإذا علم ذلك، عرف أن الخروج عن هذه الأصول والضوابط، خروج على المذهب الحق وحيدة عنه، وإحداث في الدين وابتداع، وهذا يكون في الطوائف (الفرق والجماعات المحدثة) ويكون في الأفراد.
أما الحديث عن الجماعات والفرق التي خالفت سبيل المؤمنين فسنرجئ الكلام عليها فيما بعد، إنما سنتكلم الآن –إن شاء الله تعالى– عن زمرة من أفراد انتسبوا للدعوة – بطريقة أو بأخرى- وهم قد أساءوا إليها وإلى أهلها بعدم تقيُّدهم بالقواعد والأصول ومخالفتهم للمعقول والمنقول؛ والدعوة عبادة، والعبادة مبناها على التوقيف، وهذا يعني أننا لا نتساهل مع هؤلاء في أقوالهم وأفعالهم ومذاهبهم إذا لم تستند إلى دليل من كتاب الله أو سنّة رسوله -صلى الله عليه وسلم- وههنا ثمّة أمر يجب أن يضبط، وهو أنه ليس كل مخطئ مأجورًا على الدوام؛ بل من استفرغ جهده وتحرى الحق، وبذل ما في وسعه وهو في ذلك متبع لسبيل المؤمنين في طلب الحق من الكتاب والسنّة، وكان ممن توافرت فيه شروط العالم، فهذا معذور وخطؤه مغفور كما قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "إذا اجتهد الحاكم فأخطأ فله أجر". أما من اتّبع هواه، وأصّل وقعّد تبعًا لذلك، وتكلف ما جهل؛ فهذا ليس بمعذور ولا مأجور.
وعليه لزم تبيين الأخطاء والرد على المخالف، فهذا من النصح لله ولكتابه ولرسوله، ولأئمة المسلمين وعامتهم، وهذا التبيين هو إنكار للمنكر، وحفظ للشريعة وصيانتها من أن يتلاعب بها أهل الباطل والأهواء، ثم يقال عنها زورًا وبهتانًا أنها من أخطاء العلماء!!
ومع هذا الوضوح والبيان ترى بعض المتعالمين وأنصاف المتعلمين يستنكفون من ذلك، ويقولون: إن هذا يورد المهالك! ويطالبون بإخفاء الحق وعدم الرد على من خالف من الخلق، طلبًا للوحدة والاتفاق ـزعمواـ ولا يدرون أن هذا سبب الفرقة والشقاق.
ولعل قائلًا يقول: أليس من أخطأ من هؤلاء المذكورين متأول معذور، فنقول: لا والله، بل هو معاند مغرور، ذلك أنه نصح المرة تلو المرة وبين خطؤه أكثر من مرة، ولكنه لم يعبأ وعاود الكرّة، فمثل هذا التحذير منه واجب، والكشف عن منهجه الفاسد حتم لازب، ذلك أنه قد اتبع هواه، وأصمّه حبه للباطل وأعماه.
فلا أحد يعيب علينا -إذًا- إن اتبعنا سبيل الكتاب والسنّة فرددنا عليه بالآيات البيّنات والبراهين الواضحات، بل يعيب هو على نفسه لأنه انتصر لشيخه وأصمّ أذنيه وغطّى عينيه.
فالمنافح عن هؤلاء، إما جاهل فيُعَرّف، أو أنهم لبسوا عليه بما لهم من بهرجات ودعايات وتضليلات، فهذا -إن شاء الله- إذا كشف له الغطاء، وأظهر له الحق، وابتعد عن التعصّب للرجال -بغير حق- فإنه يرجع ويكون وقّافًا عند الحق؛ أما من دافع عنهم بالباطل بعد أن ظهر عوارهم، وكُشف له زيغهم وخداعهم فهذا أحمق مأفون لا حيلة لي فيه، لأنه حاد عن سبيل الرشاد، وحبك الشيء يُعمي ويصم.
وأخيرًا أقول: قد تستنكف أخي طالب الحق من بعض الجمل والألفاظ وتستهولها؛ لكن إذا عرفت منهج السلف وشدّتهم على أمثال هؤلاء، وإذا عرفت كم أفسد هؤلاء وأضلّوا من شباب الأمة، عرفت أننا لم نتحامل عليهم، وأن ما قلناه فيهم ووصفناه بهم، غيض من فيض، وقليل من كثير مما قالوه أو فعلوه، فإلى الله المشتكى وعنده الموعد وهنالك تبلى كل نفس بما عملت، وما الله بغافل عما يعملون.([1] (http://www.al-afak.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=60#_ftn1))
وأول ما أبدأ به هو بيان أخطاء وانحرافات المدعو (محمد حسان) الذي يحلو لأتباعه ومحبيه أن يلقبوه بالشيخ العلامة، بل والمجدد! مقتفين في ذلك آثار أهل البدع الذين يحيطون شيوخهم بهالات من التلميع والتقديس والظهور مع أن المتشبّع بما لم يعط كلابس ثوبى زور.
أقول: كنت قد كتبت هذا الكلام منذ زمن، على أن يكون مقدمة لما أزمعت بيانه من حال (محمد حسان) وظل هكذا رهين المحبس وأنا أقدم رجلًا وأؤخر أخرى متمنينًا أن يقوم أحد علمائنا بهذا الأمر، وقد كان؛ فوجدت لفضيلة الشيخ العلامة المجاهد عبيد بن عبدالله الجابري -حفظه الله- على الشبكة العنكبوتية، نقدًا علميًا رصينًا لمنهج (محمد حسان) وردًا على بعض انحرافاته فحمدت الله –تعالى- على ذلك.([2] (http://www.al-afak.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=60#_ftn2))
أقول: لما رأيت ذلك –أي الرد- قمت بتصحيحه من الأخطاء الطباعية، والتعليق عليه حسب الإمكان وإلا فلم يترك الشيخ –حفظه الله- وراءه؛ متعقب أو مستدرك، وهذا فيما نحسب من توفيق الله له.
هذا وإن سعادة كل سلفي غيور بهذه التعليقات من الشيخ –حفظه الله- لا توصف؛ وذلك لأسباب، منها:
1- أنها صدرت من عالم فاضل مما يعطي الرد ثقلًا وقوة، بخلاف ردود غيره من طلبة العلم.
2- أن الاغترار بمحمد حسان وحاله يستوجب المسارعة في كشف حقيقته؛ وحقيقة منهجه، لاسيما وقد تزيى بلبوس السلفية مما جعل أمره يروج على كثير من الناس؛([3] (http://www.al-afak.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=60#_ftn3)) وقد كنا نتمني أن يكون ذلك على يد عالم له وزنه -كالشيخ عبيد الجابري- وقد كان، فالحمد لله على ذلك.
3- أن تصل هذه التعقيبات إلى (حسان) -وأمثاله- لعلهم يتراجعوا ويثوبوا إلى رشدهم.

شبهة وجوابها:
قد يقول قائل: إن (محمد حسان) قد تاب ورجع عما كان عليه من انحراف وشطط، فكيف تؤاخذونه على أقوال وأفعال تاب منها ورجع عنها؟!
فنقول: الحمد لله انك اعترفت بأن الرجل له انحرافات وأخطاء، فهذا في حد ذاته أمر طيب؛ ولكن دعني أسالك:
هذه الأخطاء والانحرافات التي تلبس بها (محمد حسان)؛ ما الذي أوقعه فيها؟! أهو الجهل أم الهوى؟ وليس ثمة أمر ثالث؛ فإن كان وقع فيها جاهلًا، فالجاهل لا يصح أن يكون داعية، وإن كان وقع فيها بهوى، فصاحب الهوى لا يؤخذ عنه علم.
فعلى كلا الحالين لا يصلح (محمد حسان) أن يتصدر للناس بل وينتسب للسلفية، لأن الذي يتخبط خبط عشواء ويتنقل من قول إلى قول ومن لون إلى لون مما يدل على عدم تضلعه من منهج السلف، ورسوخ قدمه في العلم، لا يصح أن نربط الشباب به، بل واجب علينا جميعًا أن نربط شبابنا بالعلماء الراسخين الذين لا يتلونون ولا يتخبطون ولا في كل واد يهيمون! فلم تنقمون علينا إذًا؟!!
فإن تجاوزنا ذلك كله ورجعنا إلى دعواك وأنه قد تاب والتائب من الذنب كمن لا ذنب له، قلنا لك:
أولًا: لو أخذنا دعاوى الرجوع والتوبة على علاتها؛ لما أمكن أن يدان أي فرد انحرف عن منهج السلف الصالح.
ثانيًا: أين الدليل على توبته؟ والتوبة لها شروطها؛ ونحن لم نر شيئًا من ذلك، فأين شروط التوبة النصوح من الإقلاع عن المعصية، والندم على ما اقترف والعزم على عدم العودة إليها.
· فهل تبرء (محمد حسان) من الأصول الفاسدة التي يؤصل ويقعد لها منذ زمن؟
· هل أقلع عن البدع التي كان وما زال واقعًا فيها؟
· هل تاب من ثنائه على أهل البدع، وعدم تحذيره منهم؟
· هل تاب من قوله بوجوب الموازنة بين حسنات وسيئات من حكم عليهم العلماء بأنهم من أهل البدع والضلال، من صوفية، وقبورية، وقطبية، وإخوانية، وعقلانية، وأشعرية!؟
· هل تاب من قدحه فيمن يبين ضلالات سيد قطب، ومن ثم؛ انحاز لهم، ونافح عنهم، ودعا لهم، وأظهر علمهم وفضلهم؟
وهذا غيض من فيض؛ وإلا فالقائمة طويلة. فالتوبة لا تطلق هكذا دون ضوابط لاسيما إذا كان كان الأمر يتعلق بالبدعة، وهذا عبدالله بن المبارك يرى رجلًا في مجلسه فيقول له: ألست ذاك الجهمي؟ فقال الرجل: قد تبت. فقال ابن المبارك: لا حتى تظهر من توبتك ما قد أظهرت من بدعتك. فلكي يتوب (محمد حسان) ينبغي عليه أن يعلن صراحة أن ما كان عليه من باطل قد انخلع منه، واعتبر –أخي طالب الحق- في ذلك بما فعله أبو الحسن الأشعري الذي أقام على مذهب الاعتزال أربعين سنة حتى صار فيه إمامًا، ولما قيض الله له توبة غاب في بيته خمسة عشر يومًا، ثم خرج للناس قائلًا: معاشر الناس إنني إنما تغيبت عنكم هذه المدة لأني نظرت فتكافأت عندي الأدلة ولم يترجح عندي حق على باطل، ولا باطل على حق، فاستهديت بالله تبارك وتعالى فهداني إلى ما أودعته في كتبي هذه وانخلعت من جميع ما كنت اعتقده كما انخلعت من ثوبي هذا، وانخلع من ثوب كان عليه -رحمه الله- ورمى به، ثم أظهر بعدٌ فضائح المعتزلة. ذكر ذلك ابن عساكر في كتابه تبيين كذب المفتري.
فإن كان بعض طلبة العلم قد أشاع أن (محمد حسان) قد رجع عما كان عليه، فهذا الرجوع رجوع سياسي! لا يسمن ولا يغني، يدلك على ذلك ما يلي:
أولًا: إن حسانًا لما سأله السائل عن سيد قائلًا: ما رأيكم في ( سيد قطب )؟ أجاب:
كتبي التي سطرتها –أخيرًا- لا أستدلُّ -بفضل الله- إلا بأقوال أئمة السلف،
وأنصح إخواني بأن لا يقرؤوا كتب سيد قطب؛ لأنها كتب فكرية، وليست كتبًا منهجيَّة".اهـ
وهذه حيدة! فما الذي يمنعه من التصريح بأن سيدًا ضال مضل منحرف عن منهج السلف متلبس بكبار البدع وصغارها؟ وما الذي يمنعه من التبرء منه، وتحذير الشباب من فكره وكتبه؟([4] (http://www.al-afak.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=60#_ftn4)) فإجابته فيها قصور خطير، وبعد عن الصواب كبير.
قال علي بن أبي خالد: "قلت لأحمد بن حنبل: إنّ هذا الشيخ –لشيخ حضر معنا– هو جاري، وقد نهيته عن رجل، ويحب أن يسمع قولك فيه: حارث القصير –يعني حارثًا المحاسبي– وكنت رأيتني معه منذ سنين كثيرة، فقلت لي: لا تجالسه، فما تقول فيه؟
فرأيت أحمد قد احمرّ لونه، وانتفخت أوداجه وعيناه، وما رأيته هكذا قط، ثم جعل ينتفض، ويقول: ذاك؟ فعل الله به وفعل، ليس يعرف ذاك إلا من خَبَره وعرفه، أوّيه، أوّيه، أوّيه، ذاك لا يعرفـه إلا من قد خبره وعرفه، ذاك جالسه المغازلي ويعقوب وفلان، فأخرجهم إلى رأي جهم، هلكوا بسببه، فقال له الشيخ: يا أبا عبـد الله، يروي الحديث، ساكنٌ خاشعٌ، من قصته ومن قصته؟ فغضب أبو عبد الله، وجعل يقول: لا يغرّك خشوعه ولِينه، ويقول: لا تغتر بتنكيس رأسه، فإنه رجل سـوء ذاك لا يعرفه إلا مـن خبره، لا تكلمه، ولا كرامة له، كل من حدّث بأحاديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وكان مبتدعًا تجلس إليه؟! لا، ولا كرامة ولا نُعْمَى عين، وجعل يقول: ذاك، ذاك".اهـ طبقات الحنابلة( 1/234)، فانظر أخي –هداك الله للحق- إلى كلام أحمد في الحارث، وكلام (محمد حسان) في سيد، وقارن بين الموقفين، تعرف أن هذه إجابة سياسية المراد منها تهدئة الأوضاع فحسب، وإلا فلو كان الأمر ديانة لأظهر (حسان) بدع سيد وضلالاته لجمهوره، وإلا فما معنى قوله إن كتب (سيد قطب)؛ كتب فكرية، وليست كتبًا منهجيَّة؟! إن الكثير من كتب (الفكر الإسلامي!!)([5] (http://www.al-afak.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=60#_ftn5)) ليس فيها شيئًا مما في كتب (سيد) من البدع والطوام كمثل:
قوله بخلق القرآن، وقوله بوحدة الوجود، وإسائته لثلاثة من أنبياء الله (داود وسليمان وموسى –عليهم السلام-).([6] (http://www.al-afak.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=60#_ftn6)) وتفسيره للقرآن بالموسيقى، وتعطيله للصفات، وتكفيره للمجتمعات المسلمة، وسبه لـ (عثمان وعمرو ومعاوية وأبي سفيان وهند –رضي الله عنهم أجمعين-) وبقية بني أمية -خصوصًا الصحابة منهم- الذين كفرهم وأخرج دولتهم ودولة بني العباس من حدود الإسلام نهائيًا في سياسة الحكم وسياسة المال؟!، ونشره فكر الخروج، وقوله: "لابد للإسلام أن يحكم لأنه العقيدة الوحيدة الإيجابية الإنشائية التي تصوغ من المسيحية والشيوعية معًا مزيجًا كاملًا يتضمن أهدافها ويزيد عليهما بالتناسق والاعتدال؟!"، واعتباره مساجد المسلمين معابد جاهلية، ومناداته بالاشتراكية وهذا غيض من فيض؛ فهل يعرف الشباب الذي ارتبط بك شيئًا من هذا؟!([7] (http://www.al-afak.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=60#_ftn7)) اللهم لا؛ ومع ذلك: فما زلت تغرر به وتقول: إنها كتب فكرية، وليست كتبًا منهجيَّة؟!! فما هذا الإطلاق والتعميم، والإجمال المضلل، وعدم النصيحة لجمهورك؟ إنك لا زلت أسير هوى سيدك، وإذا كان (الضغط الجماهيري) لا يمَكِنُك من تلميعه وتمجيده كما كنت تفعل في السابق؛ فلا أقل من أن تحفظ له هيبته المزعومة وكرامته؛ وما لا يدرك جله لا يترك كله؛ فلتقل إذًا: إن الرجل من المفكرين وعليه فأنصح الشباب بقراءة كتب السلف، لكن أن يكون الرجل من المخلطين المبتدعين الباغين المفسدين، فهذا ما لا أقوله قط!
ثانيًا: لما سئل عن (أسامة بن لادن) وتنظيم القاعدة؟أجاب قائلًا: "واللهِ لا أقرُّ ما يفعلونه؛ لأنه لا دليل على صحّة ما يفعلون لا من القرآن ولا من السنَّة ، ولم يجدوا أدلةً شرعيةً تسعفهم على ذلك على الإطلاق، ونقول: الخلط وارد من عدم تفريقِهم بين الكافر المحارب، والكافر الذمِّي، والكافر المعاهد، والكافر المستأمن" .
وأقول: ما الذي يمنع (محمد حسان) –كما ذكر ذلك في مكالمة هاتفية- أن يذكره على الملأ في الفضائيات ليبرء ساحته، بل ما الذي جعله ينتظر هذه السنين الطويلة فلا يتكلم على أسامة حتى يُسأل! وهو يعرف أننا في زمان فتنة، وفتنة أسامة ومن معه كبيرة والشبه التي يطرحونها عل الناس خطيرة، فأين البيان الذي أوجبه الله عليه وعلى أمثاله ممن تصدروا للدعوة (لتبيننه للناس ولا تكتمونه)، أين واجب النصيحة؟! الآن فقط؛ يأتينا (حسان) من وراء وراء ليقول عن ابن لادن ومن شايعه: لا أقرُّ ما يفعلونه!!
على أن تصريحه بأنه لا يقر ما يفعله ابن لادن فيه قصور كبير أيضًا، لأن عدم الإقرار على الشئ أمر، وإظهار قبح الفعل ومخالفته للكتاب والسنة أمر آخر، فهل أظهر (حسان) شيئًا من عقيدة (أسامة بن لادن) الفاسدة، وأفعاله المنكرة التى أضرت بالإسلام والمسلمين؟ اللهم لا.([8] (http://www.al-afak.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=60#_ftn8))
فماذا يريد (محمد حسان)؟ هل يريد أن يضحك علينا بهذه الطريقة الملتوية؟ ينشر ثناءً قديمًا على (سيد)([9] (http://www.al-afak.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=60#_ftn9)) وينافح عنه؛ وعن أقرانه وأحبابه (سلمان وسفر وعائض) ومن على شاكلتهم([10] (http://www.al-afak.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=60#_ftn10)) حتى إن (الإخوان المفسدين) ما فرحوا بشئ فرحهم بذاك الشريط الذي قدم لهم دعاية مجانية لقطبهم وسيدهم، وكذلك يفعل مع (ابن لادن) الذي مدحه وأثنى عليه ونعته بأن استرد شيئًا من كرامة الأمة المسلوبة، ثم يأتي متواريًا -وفي مكالمة هاتفية مصطنعة- ليعلن توبته؟! أي توبة هذه! ومن أي شئ تاب؟ ولا زالت كتبه وأشرطته وموقعه وبرامجه حبلى ببدع شتى، وهو نفسه لا زال يفجئنا بانحراف تلو انحراف وسقوط تلو سقوط،([11] (http://www.al-afak.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=60#_ftn11)) وما ليلة العيد عنا ببعيدة!! ولا ذهابه إلى قٌطرٍ مجاور ببعيد كذلك؛ فاعتبروا يا أولي الأبصار!!
ثالثًا: من الذي توب (محمد حسان)؟ أهم العلماء أم ماذا؟ إن من طرح الأسئلة عليه يحتاج إلى تبرئة ساحته مما نسب إليه، وبالتالي التوبة منها، فكيف يُتوب غيره إذًا؟! كذلك من زكاه زاعمًا أنه سلفي (أي: حسان) معرضًا عن الجرح المفصل المفسر، معرضًا كذلك عن أفعال وأقوال -من زكاه- المنحرفة والتي لا تخفى على ذي عينين، يحتاج هو نفسه إلى من يزكيه بعد الذي ظهر من حاله ومقاله مؤخرًا، ولا عبرة بتزكية من زكاه سابقًا.([12] (http://www.al-afak.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=60#_ftn12))
وعليه؛ فلا نرضى من (حسان) إلا أن يعلن صراحة عن موقفه من (سيد) و(ابن لادن) و(الإخوان) و(التبليغ) وغيرهم من رؤوس البدع والضلال، وأن يجيب صراحة عن بقية الأسئلة والانتقادات الموجهة إليه،([13] (http://www.al-afak.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=60#_ftn13)) وهذا من المنهج السلفي الذي يدعي التزامه، فإن فعل ذلك فبها ونعمت، وإلا: فالدعاوى مالم تقيموا عليها بينات أصحابها أدعياء. وختامًا نسأل الله تعالى أن يهدينا سواء السبيل، وأن يحشرنا في زمرة الصديقين والشهداء والصالحين، وأن يجعلنا هداة مهتدين، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
وكتبه
عماد آل فراج


(ترجمة مختصرة للشيخ عبيد الجابري)
هو فضيلة الشيخ عبيد بن عبدالله بن سليمان الحَمداني الجابري، وبنو جابر من قبائل عرب الحجاز.
ولد في قرية "الفقير" بوادي "الفرع" بمنطقة المدينة النّبوية وذلك عام 1357هـ
وفي عام 1365 هـ انتقل مع والده إلى "مهد الذهب"، وهناك تلقى مراحل التعليم الأولى.
وفي عام 1374 هـ، استوطن بالمدينة، ولظروف عائلية انقطع عن الدّراسة لفترة من الزّمن.
ثمّ في سنة 1381 هـ استأنف الدّراسة بدءًا بدار الحديث المدنية، فالمعهد العلمي، فكلية الشّريعة بالجامعة الإسلاميّة وتخرّج منها عام 1392 هـ بتقدير امتياز، وكان الأوّل على دفعته -حفظه الله-.
· مشائخه:
أمّا مشائخه، فكل مشائخه لهم الفضل بعد الله -عزّ وجلّ- في التّربية والسلوك الحسن والتّفقه في دين الله -عزّ وجلّ-.
ومن أبرز هؤلاء المشائخ:
· في دار الحديث:
1) الشّيخ سيف الرّحمن بن أحمد.
2) الشّيخ عمّار بن عبد الله.
· في المعهد العلمي:
1) الشّيخ عبد العزيز عبد الله بن عبد العزيز الخضيري.
2) الشّيخ عودة بن طلقة الأحمدي.
3) الشّيخ دخيل الله بن خليفة الخليطي.
4) الشّيخ عبد الرحمن بن عبد الله العجلان.
5) الشّيخ محمّد بن عبد الله العجلان.
· في الجامعة الإسلاميّة:
1) الشّيخ العلاّمة المحدّث حمّاد بن محمّد الأنصاري.
2) الشّيخ العلاّمة المحدّث عبد المحسن العبّاد.
· أعماله:
1/ كان إمامًا في مسجد "السبت" بالمدينة النّبوية من عام 1387 هـ إلى عام 1392هـ
2/ مدرسًا في متوسطة "عمر بن عبد العزيز" بجدة من عام 1392 هـ إلى عام 1396هـ
3/ داعية في مركز الدّعوة و الإرشاد بالمدينة النبوية مع مساعدة مدير المركز في حضوره والنّيابة عنه في غيابه من آخر عام 1396هـ إلى عام 1404هـ
4/ مدرسًا في الجامعة الإسلامية من آخر عام 1404هـ إلى أول رجب من عام 1417هـ
وعند ذلك أُحيل على التقاعد بموجب النّظام. وخلال فترة وجود الشّيخ في الجامعة تحصّل على شهادة الماجستير في التفسير.
· مؤلفاته:
للشّيخ عدة مؤلفات نذكر منها:
1/ تيسير الإله بشرح أدلة شروط لا إله إلاّ الله (مطبوع).
2/ تنبيه ذوي العقول السليمة إلى فوائد مستنبطة من الستة الأصول العظيمة (نشر دار البخاري).
3/ إمداد القاري بشرح كتاب التفسير من صحيح البخاري.
4/ شرح منتقى ابن الجارود (يسر الله إتمامه).
· ثناء أهل العلم عليه:
أثنى عليه جمع من أهل العلم منهم الشيخ ربيع بن هادي المدخلي والشيخ عبد المحسن العبيكان وغيرهم من أهل العلم والفضل .
ونذكر ههنا ثناء الشيخ العلامة ربيع بن هادي المدخلي:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه أما بعد:
فالشيخان عبيد و . . . من أعلام أهل السنة ولهما جهود عظيمة في نصرة المنهج السلفي ونشره وفي مواجهة الفتن، وهما علمان مشهوران في الدنيا كلها، والذي يقول عنهما أنهما مجهولان فهذا يعود العيب فيه إلى هذا الجاهل الذي يجهل العلماء، وعلى كل حال الشيخ عبيد مدرس كان في المعهد العلمي بالجامعة الإسلامية، والآن يدرس في فرع جامعة الإمام في المدينة النبوية، وهو رجل متمكن من التوحيد "من علوم التوحيد"، ومن السنة وقد قام بشرح كتاب التوحيد أو كتاب التفسير للإمام البخاري شرحًا موسعًا شاملًا للعقيدة وغيرها، وله جهود عظيمة في مناصرة السنة ويعتبر من كبار الرجال وعقلائهم ويمتاز بميزات لا توجد عند كثير من الرجال بارك الله فيه.

السؤال الأول:
السائل([14] (http://www.al-afak.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=60#_ftn14)): شيخنا -حفظكم الله- ما رأيكم في محمد حسان؛ حيث قال في إحدى خطبه([15] (http://www.al-afak.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=60#_ftn15)):
"ولكننا نحن المسلمين، نحن الموحدين، نحن المؤمنين، نحن الدعاة الى هذا الدين اختلفنا فيما بيننا، اختلفنا على أمور فرعية([16] (http://www.al-afak.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=60#_ftn16)) لا تسمن ولا تغني من جوع، وتركنا الأصول وكلنا جميعًا موحدون، وكلنا جميعًا مؤمنون، وكلنا جميعًا مسلمون، لا إله لنا إلا الله، ولا كتاب لنا إلا كتاب الله، ولا زعيم لنا إلا ابن عبد الله -صلى الله عليه وسلم-. فلم هذه الأحقاد ولم هذه الاختلافات، ولم هذه النزاعات، سبحان الله! لا فرق بين أخٍ سلفي لا فرق بينه وبين أخيه من جماعة التبليغ، ولا فرق بين هذا وبين أخيه من جماعة الإخوان، ولا فرق بين هذا وبين أخيه من جماعة أنصار السنة، كلنا جميعا نقول: "لا إله الا الله" ، كلنا جميعا نقول: "محمد رسول الله([17] (http://www.al-afak.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=60#_ftn17))".اهـ
فما تعليقكم شيخنا -حفظكم الله- على هذا الكلام؟
فضيلة الشيخ عبيد الجابري: بسم الله ، والحمد لله، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
فإن هذا الكلام من محمد حسان المصري، ليس فيه إلا تقرير لقاعدة المعذرة والتعاون، "نتعاون فيما اتفقنا عليه، ويعذر بعضنا بعضًا فيما اختلفنا فيه"، وهذه القاعدة هي قاعدة المنار أولًا، ثم هي قاعدة الإخوان المسلمين المصرية التي أسسها حسن البنا في مصر، في منتصف القرن الماضي الميلادي تقريبًا، وجعلها منهجًا يسلكه كل من ينتمي الى جماعته من بعده، وخلاصة ما تضمنه كلام محمد حسان هذا في أمرين:
الأمر الأول: وصف جميع المسلمين أنهم على التوحيد، وإنما كان خلافهم واختلافهم في أمور فرعية، وهذا ليس بصحيح، فإن من خبر حال المنتسبين إلى الإسلام يجد أنهم ليسوا كلهم على التوحيد، بل في كثير من أوساط المسلمين تُشيّد القُبب، وتُرفع المشاهد والأضرحة التي تُعبد من دون الله -سبحانه وتعالى-.
وثانيًا: برر ما نقمه على المسلمين من اختلاف أن الكل يقول: "لا إله إلا الله" -كلمة غير مفهومة- يشهد الشهادتين ولازمه أن هذا كافٍ في الحكم على المرء بأنه مسلم، لأن لازم قوله يكفي في المرء الشهادتان، وهذا ليس بصحيح([18] (http://www.al-afak.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=60#_ftn18)) فإن أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قاتلوا بني حنيفة وهم يشهدون الشهادتين حين منعوا الزكاة، وقاتل علي -رضي الله عنه- السبئية وأحرقهم بالنار مع أنهم يشهدون الشهادتين، وأجمع المسلمون على أن الفاطميين الذين حكموا مصر والمغرب في القرون المتأخرة بأنهم كفار، أعني الفاطميين، وأن دارهم دار حرب مع أنهم يشهدون الشهادتين، فهذا القول من محمد حسان يدل على جهله بالشهادتين وما تُقَيّدانِ به من القيود العظيمة، فليس كل من قال الشهادتين ونطق بالشهادتين هو مسلم معصوم الدم والمال، بل لابد مع القول للشهادتين من العلم بمعناهما، والعمل بمقتضاهما، فهل محمد حسان يفقه هذا؟([19] (http://www.al-afak.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=60#_ftn19)) أو قال مقولته هذه عاطفة؟ فإن كان يفقه هذا وتركه فإنه غاشٌ للإسلام ِ وأهله ، وخائن للدعوة، لأنه قرر أن قول "لا إله إلا الله محمد رسول الله"، والقرآن كتاب الله؛ كافٍ في الحكم على المرء بالإسلام، وإن كان لا يفقهه فإنه ليس من الدعاة الى الله على بصيرة، بل هو من دعاة الجهل، فيجب على محمد حسان أن يتعلم الطريق الصحيح للدعوة إلى الله،([20] (http://www.al-afak.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=60#_ftn20)) وأن يقرر في الشهادتين ما قرره أئمة السُّنَّة، من الصحابة والتابعين ومن بعدهم من أهل القرون المفضلة، ومن هو على منهجهم، ولا يتكلم بهذه الكلمات التي هي تقريرٌ لقاعدة المعذرة والتعاون التي تلقّفها حسن البنا ولا يزال ُ منظرو حركته -جماعة الإخوان المسلمين- على هذا، بل يظهر لي أن الرجل إخواني([21] (http://www.al-afak.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=60#_ftn21))لأنه حَكَمَ على جميع المنتسبين للإسلام بأنهم كلهم موحدون، وأن اختلافاتهم على أمور فرعية، وهذا الكلام لا يقوله الا كذاب أو جاهل([22] (http://www.al-afak.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=60#_ftn22)).
السؤال الثاني:
السائل: شيخنا –حفظكم الله- يمدح محمد حسان سيد قطب ويقول عنه([23] (http://www.al-afak.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=60#_ftn23)): فهو الرجل الذي قدم دمه وفكره وعقله لدين الله، ويقول: وأنا أشهد الله أني أحب هذا الرجل في الله ثم يطعن على من رد عليه ويتهمه بالظلم.
فما رأيكم شيخنا -حفظكم الله-؟
فضيلة الشيخ عبيد الجابري: إن حال سيد قطب المصري قد انكشف واستبان لمن كان كان له قلب او ألقى السمع وهو شهيد،([24] (http://www.al-afak.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=60#_ftn24)) من خلال ما يأتي:-
أولًا: أحصى الشيخ عبد الله بن أحمد الدويش -رحمه الله- على الرجل في كتابه التفسير الموسوم "في ظلال القرآن" إحدى وثمانين ومئة خطيئة، فيها الجبر والقول بوحدة الوجود وتعطيل الصفات والقول بخلق القرآن والتكفير([25] (http://www.al-afak.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=60#_ftn25)).
ثانياً: رد عليه الشيخ محمود شاكر -رحمه الله- فيما يتعلق بطعنه في الصحابة فأبى وأصرّ، ولم يتراجع.
ثالثاً: أبان بيانًا وافيًا شافيًا وافيًا، أخونا الأكبر الشيخ ربيع([26] (http://www.al-afak.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=60#_ftn26)) -حفظه الله- حال الرجل، وضلاله، من خلال ما نقله عنه من كتبه، وأظن ما كتبه أخونا أبو محمد- حفظه الله- عن سيد قطب في خمسة كتب أو أربعة، وفي جميعها ينقل من كتب سيد قطب ما يدل على أن الرجل منحرف، وإن انتسب الى الإسلام، فهو منحرف عن منهج الإسلام الحق، وعن منهج أهل السنة والجماعة، وهاك عبارة واحدة كافية في ضلال سيد قطب، كما أنها دليل على أن الرجل يدعو الى وحدة الأديان، وهذه العبارة منقولة من كتابه "معركة الإسلام والرأسمالية" قال سيد قطب: "ولا بد للإسلام أن يَحْكُمْ، لأنه العقيدة الإيجابية الإنشائية الوحيدة، التي تصوغ مزيجًا متكاملا من الشيوعية والنصرانية معًا، يتضمن أهدافهما، ويزيد عليهما التوازن والتناسق والاعتدال".
فما مضمون هذه العبارة ملخص؟ إن مضمونها ملخصًا يتضمن واحدًا من معنيين وكلاهما فاسد.
المعنى الأول: أن الإسلام خليط من الشيوعية والنصرانية فهما أصلٌ له ، فكأنه يقول الإسلام -كلمة غير مفهومة- خُلِّطَ من هذه وهذه.
والمعنى الثاني: أن الإسلام أصل للشيوعية والنصرانية، وليس أحد المَعْنَيين هو أصلح من الآخَر، بل كلاهما فاسد، وكُفُرْ بالله - سبحانه وتعالى- كفر ناقل عن ملة الإسلام، بقي هل يعتقد سيد قطب هذا؟
أولا: هذا بينه وبين الله، ولكن الإخوان المسلمين وإن كان بعضهم قد رد عليه أوّل الأمر، رأوا في منهجه الفاسد خدمة لمنهجهم، وسُلُّمًا يعبرون من خلاله الى عواطف عوام المسلمين، لأن عوام المسلمين ما كانوا يعلمون حال سيد بن قطب المصري، وإن احتجّ أحد بأنه لا يزال أناسٌ يُبَجِّلون سيد بن قطب ويمدحونه ويثنون عليه ويشيدون به، أنا أقول: نعم ولكنهم ثلاثة أصناف:
صنفٌ لا يعلمون عن سيد قطب ما علمه غيرهم ممن أبانَ حاله وكشف ضلاله، وإنما يعلمون عنه أمورًا في التعدد في حكم من النكاح مثلًا، في البر والصلة، وهذه أمور يمكن لكل مسلم أن يتكلم فيها.
الثاني: عالمٌ ربّاني([27] (http://www.al-afak.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=60#_ftn27)) لكنه ابتلي ببطانة سوء، حجبت عنه أقوال إخوانِهِ من علماء السنة الذين انبروا لسيد قطب وغيره من أئمة الضلال.
الثالث: صاحب الهوى وهذا لا غرابة أن يبجله ويثني عليه ويشيد بمنهجه لأنه يخدمه وهو سلمٌ له ومعبرٌ له الى من ليس عنده فقه في السنة([28] (http://www.al-afak.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=60#_ftn28)).
وخاتمة القول: إن من خَبَرَ "معالم في الطريق" وهو من أشهر كتب الرجل يستبين له إن كان متجردًا للحق، أن سيد قطب حامل لواء التكفير في هذا العصر بلا منازع، فتكفير الأمّة والمجتمعات الإسلامية عند الرجل جُزافًا، فهل يعقل هذا محمد بن حسان؟ هل أدرك هذا؟ أو أنه يقول بلا علم؟ ولا دراية؟ وما أظنه الا من الأول لأنه أعلن أنه يحبه، وأنه قدم عقله وفكره ودمه، ونحن نقول : يا ابن حسان اعلم أن مجرد حُسن النية لا يكفي في تسويغ العمل والحكم بأنه صالح، بل لا يكون العمل صالحًا حتى يستجمع أمرين وهما تجريد الإخلاص لله وتجريد المتابعة لرسوله -صلى الله عليه وسلم- فهل ما سطره سيد قطب ودوّنه وفتحت به كتبه هل كان فيه متابعًا لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-؟ أو كان ضالًا مضلًا منحرفًا عن جادة الصواب؟ فتفطن الى هذا وأدركه واتق الله في المسلمين ولا تثني على رجل طال فساد حاله وبان ضلاله من خلال كتبه،([29] (http://www.al-afak.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=60#_ftn29)) وما نقله أهل العلم عنه، إيّاكُ أن تَغِشّ أمّة الإسلام، واحذر؛ قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:" وإن الرجل ليكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا". فلا تثني على هذا الرجل وتُغرر به، وتغرر بثنائك من لم يفقه حاله ويعلم ضلاله،([30] (http://www.al-afak.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=60#_ftn30)) فإنك إن فعلت ذلك فقد بُئتَ بإثمكَ وإثم من تضللهم بسيد قطب وأمثاله من أئمة الضلال([31] (http://www.al-afak.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=60#_ftn31)).
السؤال الثالث:
السائل: بارك الله فيكم شيخنا؛ يقول محمد حسان عن "أسامة بن لادن"، يقول: "هذا البطل([32] (http://www.al-afak.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=60#_ftn32)) اسأل الله أن يحفظه بحفظه وإخوانه جميعًا الذين ردّوا شيئًا من الكرامة المسلوبة للأمة"اهـ
فما تعليقكم على هذا الكلام -بارك الله فيكم-؟
فضيلة الشيخ عبيد الجابري: يكفي دليلًا على فساد هذه المقولة، أن من يُعتدُّ بقوله من علمائنا وأئمتنا وعلى رأسهم سماحة الإمام الأثري الفقيه المجتهد شيخ الإسلام عندنا وعند من يعرف قدره من المسلمين في أقطارٍ شتى أعني به الشيخ عبد العزيز بن باز -رحمه الله- قد أفتى هؤلاء العلماء بأن الرجل خارجي، والخوارج ليسوا من أهل السنة، أمر النبي -صلى الله عليه وسلم- بقتلهم وقتالهم ووصفهم بأنهم شر قتلى تحت أديم السماء، هذا أولًا.
وثانيًا: أيّةُ كرامة مسلوبة أعادها هؤلاء؟ فانظر الى أفغانستان كيف احتلها الأمريكان وفرضوا سيطرتهم عليها؟ ولا سبيل لهم سلكوه إلى هذا الصنيع الا حماقة ابن لادن ومن سار في ركابه وانتهج منهجه، ألم تعلم أن سبب احتلال أمريكا لأفغانستان هي حادثة الحادي عشر من سبتمبر التي دبّرها ابن لادن؛ فأين الكرامة المسلوبة التي ردّوها؟ يا ابن حسان ما أظنك تفقه ما تقول، ولا أظنك تدري ما يخرج من رأسك ويسطره قلمك([33] (http://www.al-afak.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=60#_ftn33)) فنصيحتي لك أن تجلس الى أهل العلم وأن تتعلم السنة من دواوينها الأصيلة، كصحيحي البخاري ومسلم والمسانيد والسنن والدواوين الأخرى، كالإبانة لابن بطة العكبري وكتب شيخ الإسلام ابن تيمية، وإياك أن تندسّ في ظلال قاعدة "المعذرة والتعاون" فإن أمرها وأمر أهلها قد انكشف وعُلِمَتْ هذه القاعدة وعُلِمَ أساطينها ومنظريها فلن يعدو هذا الفكر الذي تدندن به خافيًا على أهل السنة، فانحز الى أهل السنة وانضمْ اليهم ودع عنك بُنَيّات الطريق، دع عنك الكلام المزخرف المُنمّق فإنك بهذا الصنيع تضلُّ وتُضِلّ ونسأل الله العافية([34] (http://www.al-afak.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=60#_ftn34)).
السؤال الرابع:
السائل: بارك الله فيكم شيخنا؛ يقول محمد حسان عن جماعة التبليغ: "هي جماعة على خير لا تَعْدَمُ خيرًا كثيرً تقدمه للأمة" وذكر عن الشيخ ابن عثيمين أنه قال: هي من أفضل الجماعات التي تعمل الآن على الساحة الا أنه ينقصها العلم.
فما رأيكم شيخنا - حفظكم الله-؟
فضيلة الشيخ عبيد الجابري : أظنك يا ابن حسان في ثنائك هذا على جماعة التبليغ أحد رجلين:
إما أنك لا تعرف حالهم وما خبرت مسلكهم،([35] (http://www.al-afak.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=60#_ftn35)) فإن كنت كذلك؛ فاقرأ ما كتبه أهل العلم عنهم، ومنهم الشيخ ربيع -حفظه الله- والشيخ سعد بن عبد الرحمن الحصين -حفظه الله- ومنهم شيخنا الشيخ سيف الرحمن بن أحمد الدهلوي -رحمه الله- وغيرهم فقد أبانوا مسلك هذه الجماعة وأنها جماعة ضالة مضلة منحرفة عن سبيل المؤمنين، أظنك رجلٌ توافقهم على تفسيرهم لـ "لا إله إلا الله" الذي لا يعدو توحيد الربوبية الذي أقر به المشركون في زمن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- ولم يدخلهم في الإسلام فتفسير الجماعة لـ "لا إله إلا الله" هكذا، لا خالق إلا الله، ولا رازق إلا الله، ولا يدبر الأمر إلا الله؛ فإن كنت على هذا المسلك فإنك لم تفقه "لا إله إلا الله" ولم تعرف منها الا توحيد الربوبية؛ فهل أنت في دعوتك الناس على توحيد الربوبية؟ هذا إن كانت لك دعوة؟! وبئست الدعوة هذه؛ أن رجلًا ينتسب الى الدعوة ويزعم أنه يدعو الى دين الله الخالص يوافق هذه الجماعة على ما تقرره من توحيد الربوبية، فضلًا عما لدى القوم من الشركيات، أحيطك علمًا -إن كنت تطلب العلم- بأن آخر ما تبايع عليه هذه الجماعة من يتبعها السلسلة الرباعية الصوفية وهي الجشتية والقادرية والسهروردية والنقشبندية فأي خير في هذه الجماعة؟ لكن أظنك أسطونًا من أساطين قاعدة" المعذرة والتعاون" التي أسلفناها وبهذا يظهر أنك ليس عندك علمٌ يؤهلك يا ابن حسان الى أن تكون داعية الى الله على بصيرة،([36] (http://www.al-afak.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=60#_ftn36)) وأما قولك أن الشيخ محمد بن عثيمين -رحمه الله- كان يثني عليها فلا نزاع عندنا معك فيه،([37] (http://www.al-afak.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=60#_ftn37)) ولكن هل تدري الى ما انتهى اليه أمر الشيخ -رحمه الله- في هذه الجماعة وجماعة الإخوان المسلمين؟([38] (http://www.al-afak.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=60#_ftn38)) إنه آخر أمرِهِ كان يبدِّعُ هاتين الجماعتين ولا يعدهما في الفرقة الناجية بل يعدهما هو وسماحة الشيخ عبد العزيز بن باز -رحم الله الجميع- في الثنتين والسبعين فرقة الهالكة، وأقول لك خاتمة جوابي على هذا السؤال ياابن حسان: أنت مولعٌ بتقرير قاعدة المعذرة والتعاون واعلم ان هذا لن ينطلي على من كان عنده شيءٌ من الفقه، فضلًا عمن كان عنده علمٌ وبصيرة بدعوة رسول الله -صلى الله عليه وسلم–.
السؤال الخامس:
السائل: شيخنا، ما رأيكم في طعنه في الصحابي الجليل عمر بن الحَمِق حيث يقول عنه: "هذا الغبي الوقح الأحمق ابن الحَمِق الخزاعي([39] (http://www.al-afak.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=60#_ftn39)) وهو يطعن عثمان -رضي الله عنه- تسعة طعنات فيقول: طعنت عثمان تسعة طعنات ثلاث طعنات لله وستة طعنات لما كان في صدري عليه ولو صدق الكاذب الوقح المجرم الخبيث لقال: طعنته تسع طعنات لما كان في صدري عليه ليس فيها شيء ٌ لله وكيف يكون في قتل عثمان شيء لله تعالى".
فما رأيكم في هذا الكلام([40] (http://www.al-afak.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=60#_ftn40)) -حفظكم الله- ؟
فضيلة الشيخ عبيد الجابري: ليس غريبًا من أشرب حب سيد قطب أن يقول مثل هذا القول، فإن سيد قطب من قبل قال في خلافة عثمان -رضي الله عنه- بأنها فجوة بين خلافة علي والشيخين! وكان يقع في عمرو بن العاص، ومعاوية بن أبي سفيان، وأبيه أبي سفيان، وأمه هند -رضي الله عنهم أجمعين- ومما قاله في عمرو ومعاوية -رضي الله عنهما- أهل شراء الذمم، أو قال الذين يشترون الذمم، فابن حسان أنا متيقنٌ أنه ينهل من بحر سيد قطب ويشرب منه ولهذا كانت كلماته هذه كلها كدر وأما القصة التي جعلها مستندًا له في النيل من ذلكم الصحابي والحمل عليه فهي من طريق الواقدي، والواقدي متروك عند أهل العلم لا يحتج به في مثل هذا؛ ولكن الظاهر أن الرجل يقمش ولا ينبش وما دام أنه يستقي من بحر سيد قطب العفن الكدر فلا يستغرب منه هذا؛ وإلا لو كان على سنة ما غاب عنه قوله -صلى الله عليه وسلم- :" اذا ذُكِرَ أصحابي فأمسكوا" . وقوله -صلى الله عليه وسلم-:" لا تسبوا أصحابي فلو أن لأحدكم مثل أحد ذهبًا فأنفقه في سبيل الله ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه". وهكذا أهل الأهواء فإنهم يحملون على أصحاب محمد -صلى الله عليه وسلم- ورضي عنهم، ويقعون فيهم ولا يرقبون فيهم إلًا ولا ذمة، إن من كان صاحب سنة لا يجرؤ على مثل ما قاله ابن حسان وإن كان صحيحًا؛ عملًا بوصية رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فيهم، وتوقيرًا للصحابة -رضي الله عنهم- وكنت كثيرًا ما أُسأل عن ابن حسان هذا؛ فأقول: هوعندي مجهول ليس عندي ما يسوغ فيه الكلام لا جرحًا ولا تعديلًا؛ وأما الآن، فقد ثبت لدي أن الرجل منحرفٌ في منهجه عن أهل السنة والجماعة فهو لا يقرره ولا يدعو به، وإنما هو على منهج الإخوان المسلمين أهل الشطط لا سيما سيد قطب والمودودي وغيرهما فيجب على من بلغته هذه المحادثة أن يحذر الرجل، وأن يبتعد منه فمن خلال هذه العبارات المعروضة يستبين أن الرجل سفيه وقح فاسد المنهج، ولا يغرنكم أيها المسلمون أن الشيخ علي الحلبي زكّاه، فإن الشيخ عليًا بن حسن بن علي بن عبد الحميد الشامي الأثري يزكي من ليس أهلًا للتزكية، بل يزكي ضلالًا عُرِفَ ضلالهم مثل: عدنان عرعور وأحمد السوكجي الأنصاري الذي أسس جماعة الإرشاد في أندونيسيا. فهو مسكين ضائع في هذا الباب فلا يوثق من تزكيته، ولا يغرنكم قول الأخ عليّ أن ابن حسان رجع عن مدحه لسيد قطب فهذا لا يكفي:
أولاً: لما ذكرت لكم من تساهل الرجل في التزكيات فهو يزكي جزافًا.
وثانيًا: هذه العبارات التي شاعت وذاعت وانتشرت عن ابن حسان في كتبه وفي خطبه وفي محافل أخرى صوتية له يجب إذا تاب أن يسلك نفس المسار وأن يتوب علنًا معلنًا([41] (http://www.al-afak.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=60#_ftn41)) براءته من منهج الإخوان ومن الثناء على أسامة بن لادن ومن الثناء على ابن قطب والمودودي وغيرهم وأن يفاصل هذا المنهج مفاصلة علنية ظاهرة وباطنة وأن يكون انحيازه الى أهل السنة والا فهو على ما هو عليه[42] (http://www.al-afak.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=60#_ftn42).
والله أعلم؛ وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أملاه: عبيد بن عبد الله بن سليمان بن سليمان الجابري
المدرس بالجامعة الاسلامية سابقًا
وكان هذا الإملاء عصر يوم الخميس الثاني والعشرين من جمادى الآخرة عام 1429 المصادف للسادس والعشرين من يونيو عام 2008( ([43] (http://www.al-afak.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=60#_ftn43)


(وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم )
والحمد لله رب العالمين








[/URL]-[1] قال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى ( 3/232): "ما ذكرتم من لين الكلام والمخاطبة بالتي هي أحسن فأنتم تعلمون أني من أكثر الناس استعمالًا لهذا؛ لكن كل شيء في موضعه حسن؛ وحيث أمر الله ورسوله بالإغلاظ على المتكلم لبغيه وعدوانه على الكتاب والسنَّة فنحن مأمورون بمقابلته، لم نكن مأمورين أن نخاطبه بالتي هي أحسن؛ ومن المعلوم أن الله تعالى يقول: "ولا تهنوا ولا تـحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين" فمن كان مؤمنًا فإنه الأعلى بنص القرآن".اهـ

[2] (http://www.al-afak.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=60#_ftnref1)- وقد سئل الشيخ -حفظه الله- أثناء شرحه للواسطية عنه، فقال: هذا الرجل فاسد المنهج يدافع عن سيد بن قطب وغيره من الضلال، وسيصدر -إن شاء الله- فيه بيان خاص في الشبكة.


-[3] قال البربهاري –رحمه الله- في شرح السنة (ص114): "وإذا ظهر لك من إنسان شيء من البدع فاحذره؛ فإن الذي أخفى عنك أكثر مما أظهر".اهـ

[4] (http://www.al-afak.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=60#_ftnref3)- قارن موقف (حسان) هذا من (سيد) وموقف (الألباني) منه حيث قال -رحمه الله- معلقًا بخط يده على كتاب العواصم مما في كتب سيد قطب من القواصم: "كل ما رددته على سيد قطب حق صواب، ومنه يتبين لكل قارئ على شئ من الثقافة الإسلامية أن سيد قطب لم يكن على معرفة بالإسلام بأصوله وفروعه، فجزاك الله خير الجزاء أيها الأخ (الربيع) على قيامك بواجب البيان والكشف عن جهله وانحرافه عن الإسلام".اهـ

[5] (http://www.al-afak.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=60#_ftnref5)- هذا جريًا على اصطلاحه! وإلا فالإسلام ليس فيه فكر.

[6] (http://www.al-afak.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=60#_ftnref6)- كلامه البذئ عن نبي الله موسى –عليه السلام- معروف؛ أما كلامه عن داود وسليمان –عليهما السلام- فقد قال –قبحه الله- في كتابه "التصوير الفني في القرآن" ط دار الشروق. الطبعة التاسعة عشرة 2007: ص210 وما بعدها، ما نصه:
".... إنها قصة سليمان مع بلقيس وكلاهما شخصية واضحة فيها؛ شخصية "الرجل"! وشخصية "المرأة"! ثم شخصية "الملك النبي" وشخصية "الملكة"..... والآن لقد رد الرسل بهديتهم، فلندعهم في الطريق قافلين. إن سليمان النبي لملِك وإنه كذلك "لرجل"!.... وهنا يستيقظ "الرجل" الذي يريد أن يبهر "المرأة" بقوته وبسلطانه!! ثم وضع بين قوسين:
(وسليمان هو ابن داود! صاحب التسع والتسعين نعجة الذي فُتن في نعجة واحدة)!!! فها هو ذا يريد أن يأتي بعرش الملكة قبل أن تجيء وأن يمهد لها الصرح من قوارير!!). ويعلق في الهامش (ص213): عند قوله "وسليمان هو ابن داود... الخ" قائلًا: "في قصة داود في القرآن إشارة إلى فتنته بامرأة مع كثرة نسائه...!!".
ثم ها هو ذا "الرجل" يستيقظ في سليمان مرة أخرى!!!
"قال نكروا لها عرشها ننظر أتهتدي أم تكون من الذين لا يهتدون" وهنا يتهيأ المسرح!! لاستقبال الملكة، ونمسك نحن أنفاسنا في ارتقاب مقدمها.. فإذا بهرتنا المفاجأة الثانية، وأحست بغريزتها أن إعداد المفاجأة لها دليل على عناية "الرجل" بها! ألقت السلاح وألقت بنفسها إلى الرجل الذي بهرها وأبدى اهتمامه بها، بعد الحذر الأصيل في طبيعة المرأة، والتردد الخالد في نفس حواء! وهنا يسدل الستار..".اهـ

قلت: علق أحد إخواننا من طلبة العلم على هذا الكلام البذئ فقال: لو قيل لأفسق الناس وأفجرهم "اقدح في هذين النبيين الكريمين بالإيماء والتعريض والتلميح" لما أتى بأكثر من ذلك:
1- فالقصة قصة "رجل" و"امرأة".
2- تمثيلية رومانسية غزلية.
3- وسليمان هو ابن داوود!!.
4- وداوود هو الذي فتن في امرأة واحدة رغم كثرة نسائه، ما هذا يا أولي الألباب؟
أين الغيرة على أنبياء الله يا دعاة السلفية، وإذا كنتم ترددون وتتشدقون بأن لحوم العلماء مسمومة -في دفاعكم عن سيد قطب- فما بال لحوم الأنبياء؟!
إن الله سائلكم عن ذلك التعصب الذميم لأنكم تكرهون الكلام في سيدكم وقطبكم والله الموعد!


[7] (http://www.al-afak.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=60#_ftnref7)- قال الشيخ ربيع بن هادي –حفظه الله-: "وقد تبين مما كتبته في "أضواء إسلامية على عقيدة سيد قطب وفكره" ومما عرضته في كتاب "مطاعن سيد قطب في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم" ومما عرضته في هذا البحث "الحد الفاصل بين الحق والباطل" ومما كتبه الشيخ عبدالله الدويش، ومما كتبه وقاله غيره أن كتب سيد قطب: "في ظلال القرآن" و " العدالة الإجتماعية" و بدعة " التصوير الفني" و"الخصائص" و "المقومات" و "معركة الإسلام والرأسمالية" و "معالم على الطريق" و "الإسلام ومشكلات الحضارة" قد اشتملت على بدع كبرى كثيرة مردية وأنها أخطر على شباب الأمة من السموم الفتاكة والأسلحة المدمرة لأنها تدمر العقل والعقيدة فهل ينتظر فساد أكبر من تعطيل صفات الله، ومن إفساد معنى لا إله إلا الله، ومن تحريف آيات التوحيد ودعوات الرسل إلى السياسة؟! وهل ينتظر جرأة وسوء أدب أكبر من سب نبى كريم من أنبياء الله أولى العزم، ومن الطعن في الخليفة عثمان وفي أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ومن الدندنة حول وحدة الوجود في "الظلال" و"الخصائص" و"المقومات" ومن تكفير الأمة من قرون وغرس الأحقاد في نفوس من تأثروا بمنهجه على الأمة وعلمائها ومن تحريف نصوص الإسلام وقواعدها إلى الاشتراكية الغالية، ومن اعتبار سنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- واعتبار كلام الأنبياء من أفكار البشر التي لا يعول عليها ولا يوثق بها إلى غير ذلك من الطوام والدواهي التي ضمنها سيد قطب في كتبه.
فيا علماء الإسلام أنتم -ورب السماء والأرض- مسئولون أمام الله عن شباب الأمة فما الذي يمنعكم أن تقولوا كلمة الحق الواضحة الصريحة في كتب هذا الرجل وعقائده وفكره؟؟ ولقد ظهرت آثاره المدمرة -لا في عقول وعقائد الخرافيين وحسب- بل في عقول أبناء من أكرمهم الله بالمنهج السلفي الحق وفي كل ناشئ سليم الفطرة يطلب الحق عقيدة وشريعة.
أنتم معشر العلماء ووراث الأنبياء، يدرك العاقل اللبيب أن على عواتقكم مسئوليات وأعباء جسيمة تشغلكم عن دراسة فكر سيد قطب، ولو تعلمون ما تحتويه كتب هذا الرجل من الطوام والبلايا والفتن وعلمتم تأثير تياره المدمر الواسع الانتشار في شباب الأمة ولا سيما التجمعات السلفية لضحكتم قليلًا ولبكيتم كثيرًا ولرأيتم أن أوجب الواجبات دراسة فكره لإزالة خطره عن شباب الأمة وشره.
ويجب أن يعلم علماؤنا الأفاضل أن لأهل الأهواء والتحزب أساليب رهيبة لاحتواء الشباب والتسلط والسيطرة على عقولهم ولإحباط جهود المناضلين في الساحة عن المنهج السلفي وأهله.
من تلكم الأساليبب الماكرة استغلال سكوت بعض العلماء عن فلان وفلان، ولو كان من أضل الناس فلو قدم الناقدون أقوى الحجج على بدعه وضلاله فيكفي عند هؤلاء المغالطين لهدم جهود المناضلين الناصحين التساؤل أمام الجهلة فما بال فلان وفلان من العلماء سكتوا عن فلان وفلان؟! ولو كان فلان على ضلال لما سكتوا عن ضلاله؟! وهكذا يلبسون على الدهماء، بل وكثير من المثقفين.
وغالب الناس لا يعرفون قواعد الشريعة ولا أصولها التي منها: أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من فروض الكفايات، فإذا قام به البعض سقط الحرج عن الباقين.
ومن أساليبهم انتزاع التزكيات من بعض العلماء لأناس تدينهم مؤلفاتهم ومواقفهم ونشاطهم بالبعد عن المنهج السلفي ومنابذة أهله وموالاة خصومه وأمور أخرى.
ومعظم الناس لا يعرفون قواعد الجرح والتعديل وأن الجرح المفسر مقدم على التعديل لأن المعدل يبني على الظاهر وعلى حسن الظن والجارح يبني على العلم والواقع كما هو معلوم عند أئمة الجرح والتعديل.
وبهذين الأسلوبين وغيرهما يحبطون جهود الناصحين ونضال المناضلين بكل سهولة ويحتوون دهماء الناس بل كثيرًا من المثقفين ويجعلون منهم جنودًا لمحاربة المنهج السلفي وأهله، والذب عن أئمة البدع والضلال وما أشد ما يعاني السلفيون من هاتين الثغرتين التي يجب على العلماء سدهما بقوة وحسم لما يترتب عليها من المضار والأخطار. ولقد عرضت لكم كثيراً من عقائد سيد قطب عرضًا أمينًا ووضعته بين أيديكم فقوموا لله مثنى وفرادى لدراسة هذه المشاكل الأخيرة وقدموا الحل السليم الذي ينقذ شباب الأمة من هذا الكابوس الجاثم على صدورهم".اهـ (من كتاب الحد الفاصل بين الحق والباطل بتصرف)


[8] (http://www.al-afak.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=60#_ftnref8)- وانظر –هداك الله للحق- إلى صنيع الشيخ ابن باز –رحمه الله- وموقفه من (ابن لادن) حيث قال عنه: "من المفسدين في الأرض، ويتحرى طرق الشر الفاسدة، وخرج عن طاعة ولي الأمر".اهـ (جريدة المسلمون - 9 /5/ 1417)، وكذلك فعل الشيخ المجاهد مقبل بن هادي الوادعي –رحمه الله- حيث قال: "أبرأ إلى الله من ابن لادن فهو شؤم وبلاء على الأمة وأعماله شر".اهـ (جريدة الرأي العام الكويتية بتاريخ 19/12/1998 العدد 30511)، وكذا بقية علمائنا السلفيين:
سئل الشيخ صالح الفوزان –حفظه الله-: وهذا أيضا يقول: لا يخفى على سماحتكم ما لأسامة ابن لادن من تحريض للشباب في العالم، وأيضا الإفساد في الأرض، والسؤال : هل يسوغ لنا أن نصفه بأنه من الخوارج، لا سيما وأنه مؤيد للتفجيرات في بلادنا وغيرها؟
فقال: "كل من اعتنق هذا الفكر ودعا إليه وحرض عليه فهو من الخوارج بغض النظر عن اسمه ومكانه، هذه قاعدة، كل من دعا إلى هذا الفكر وهو الخروج على ولاة الأمور، وتكفير المسلمين، واستباحة دماء المسلمين فهو من الخوارج".اهـ
وقال الشيخ صالح اللحيدان -حفظه الله-: "تنظيم القاعدة الذي يترأسه أسامة بن لادن لا خير فيه ولا هو سبيل صلاح وإصلاح".اهـ
وسئل الشيخ أحمد النجمي -رحمه الله-: "أحسن الله إليك هذا سائل يقول: قد صح عن النبي -عليه الصلاة و السلام- أنه قال: (لعن الله من آوى محدثًا)، هل هذا الحديث ينطبق على دولة طالبان و خاصة أنهم يؤون الخوارج ويعدونهم في معسكر الفاروق الذي يشرف عليه أسامة ابن لادن و فيه أربعة فصائل: فصيل المعتم، وفصيل الشهراني، وفصيل الهاجري، وفصيل السعيد، وهؤلاء الأربعة هم الذين فجروا في العليا*، ويكفرون الحكام، و يكفرون العلماء في هذه البلاد؟
فأجاب قائلًا: "لا شك أن هؤلاء يعتبروا محدثين، وهؤلاء الذين آووهم داخلون في هذا الوعيد الذي قاله النبي -صلى الله عليه وسلم- واللعنة التي لعنها من فعل ذلك، (لعن الله من آوى محدثًا) فلو أن واحداً قتل بغير حق وأنت آويته وقلت لأصحاب الدم ما لكم عليه سبيل ومنعتهم، ألست تعتبر مؤويًا للمحدثين".اهـ
فأين هذا من فعل (محمد حسان) الذي لم يجرح (أسامة) بكلمة واحدة، ولم يبين منهجه الفاسد، بل غاية ما هنالك، أنه استنكر أفعالهم لما قد يؤدي من الخلط بين الكافر المحارب، والكافر الذمي، والكافر المعاهد،والكافر المستأمن!!
(*) أحد أحياء مدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية.

[9] (http://www.al-afak.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=60#_ftnref9)- غاضًا الطرف عن الأقوال المتأخرة فيه؟!

[10] (http://www.al-afak.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=60#_ftnref10)- والطيور على أشكالها تقع.

[11] (http://www.al-afak.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=60#_ftnref11)- ومن أمثلة ذلك –والأمثلة كثيرة- قناته المسماة بالـ (الرحمة) فإن مما يشاهده المسلم ويسمعه في هذه القناة: الابتهالات الصوفية؟! –وبصوته- وبصوت غيره، والمبررات جاهزة! فالقناة لا تخاطب فئة معينة؛ بل تخاطب جميع الناس، كأحد أصول المنهج التمييعي التلفيقي الخلفي، أن تتلون بكل لون لترضي جميع الأذواق. ومما ينشد على القناة:
يا خير خلق الله يا علم الهدى
اضرع لربك! كي يبيد عدونا
صلى عليك الله يا نور الدجى
جريًا على قاعدة التكتيل والتجميع، وما يطلبه المشاهدون؛ فلا عجب!
ومما ينشد كذلك: الرحمة فيض الرحمن!! وهذا قول المعطلة؛ فالرحمة صفة الرحمن. وكقوله في درس التفسير: "ورحم الله الشيخ الشعراوي من باب الأدب والأمانة، أسأل الله أن يرحم شيخنا الشيخ الشعراوي رحمة واسعة، وأنا أتصور يعني أنني لست أهلًا لأن أسير على هذا الدرب فأين نور السهى من شمس الضحى، وأين الأرض من السماء، وأين الثرى من كوكب الجوزاء، أسأل الله أن يجمعنا بشيوخنا وعلمائنا في جنات النعيم، وأن يتجاوز عنا وعنهم بمنه وكرمه، وأن يغفر لنا ولهم، إنه ولي ذلك والقادر عليه".اهـ وقوله كذلك عن عبد الحميد كشك: "ما عرفنا كيف نتكلم باللغة العربية إلا من كشك!!".اهـ وخصص حلقة كاملة للحديث عنه. فهذه هي السلفية؛ وهذا هو الشيخ (الفضائي) السلفي.

[12] (http://www.al-afak.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=60#_ftnref12)- ومع ذلك وجدناه متعالمًا كعادته؛ فها هو يقول: "لا يلزم العالم أو الداعية تبديع من بدعه غيره من العلماء".اهـ ونحن نقول له: نعم؛ القاعدة صحيحة لكن تنزيلها على (محمد حسان) عين الخطأ، لأن كل من تضلع من المنهج السلفي يعرف أن خطأ واحدًا من هذه الأخطاء لـ (حسان) كاف في تبديعه! فكيف بمجموعها؟!!
أما تشغيب طلبة ذلك المتعالم بأن فلانًا وفلانًا من العلماء لم يبدع (حسانًا) وكذا اللجنة الدائمة؛ فهذا كلام بطلانه يغني عن إبطاله، فضلًا عن كونه ينم عن جهل عريض؛ فمن من هؤلاء الذين ذكرهم –محامي حسان- بدع (القرضاوي والغماري والسقاف وسيد قطب والبنا وعرعور والمغراوي والحداد والمأربي والمقدم وبرهامي وغيرهم)، ومتى رأينا اللجنة الدائمة معنية بالتبديع؟! على أن هؤلاء العلماء الذين ذكرهم (المنافح) لم يُسألوا فكيف ينسب إليهم أنهم لم يبدعوا (حسانًا) إنما يصبح قوله وجيهًا لو أن هؤلاء سُئلوا فأعرضوا، أو أجابوا ولم يبدعوه، فعجيب من سلفي يلقن المبتدعة حجتهم؛ إذ لقائل أن يقول: إن القرضاوي –أو أي واحد من المذكورين آنفًا- لم يجمعوا على تبديعه؟! وهكذا؛ فليسقط علم الجرح والتعديل؟
ولا بأس –أخي طالب الحق- أن نعرج في عجالة على ما ذكره ذاك المحب لحسان وفعاله، وما بين الأقواس من قولي.
قال: "لا يلزم العالم أو الداعية تبديع من بدعه غيره من العلماء وخاصةً إذا لم تكن حجة هذا الغير مقنعةً لهذا العالم".اهـ (وهل ماذكره الشيخ عبيد غير مقنع عندكم؟!) ثم قال: "ولا يقال هنا: الجرح مفسر فيجب الأخذ به؛ إذ ليس كل جرح مفسر يقبل؛ لكونه لا يقدح عند هذا العالم أو ذاك".اهـ (وهل جرح الشيخ عبيد لحسان كان مجملًا أم أنه جرح مفسر؟!). ثم قال: "وقد قال فضيلة شيخنا ربيع المدخلي ـحفظه الله ـ عن قاعدة "قد يُجرح الشيخ بما لا يعتبر جرحًا عند غيره: "هذه قاعدة أئمة السنة". "المجموع الواضح" ص179 وقد سئل الشيخ العلامة عبد المحسن العباد ـحفظه الله ـ السؤال التالي: لو قال أحد المشايخ عن أحد من الناس: هذا مبتدع، هل يلزم الطالب أن يأخذ بهذا التبديع؟ أم لابد من معرفة وجه التبديع؛ لأنه قد يطلق هذا التبديع على من كان على سنة؟ فأجاب بقوله: "ما كلٌ يقبل كلامه في هذا، إذا جاء عن مثل الشيخ ابن باز أو مثل الشيخ ابن عثيمين فيمكن أن يعوَّل على كلامه، أما من هبّ ودب، فلا يؤخذ منه مثل هذا الكلام".اهـ "شرح سنن أبي داود"(26/201)".اهـ (ومن نازعك في ذلك كله؟! أنعم النظر –هداك الله- في كلامنا السابق، ثم أجب عن هذين السؤالين: هل جُرح (حسان) بدون براهين كافية ومقنعة؟ وهل الشيخ عبيد ممن هب ودب؟!)
ثم قال: "إن شيخنا .... ـحفظه الله ـ لا يرى ما تراه أنت في (محمد حسان) بل لا يرى مصلحةً أصلًا في استعدائه خاصةً وأن لسانه يلهج دومًا بالثناء على علماء وأئمة الدعوة السلفية ويذكرهم بخير".اهـ (وهل هذا يمنع الكلام فيه؟! فيا أخي –هداك الله- بدلًا من أن تناطح إخوانك السلفيين وتضيع أوقاتهم فيما لا طائل من ورائه –فمحمد حسان لا يستحق كل هذه الضجة- كان أولى بك أن تطالب (حسانًا) بالبينة على دعواه هذه؛ -أي: انتسابه لأئمة الدعوة- وكلًا يدعي وصلا بليلى، وليلى لا تقر لهم بذاك) ثم قال: "فلمَ نستعديه ونستعدي لسانه الذَّرِبَ الذي يخترق أسماع الملايين من المسلمين بل وقلوبهم؛ فيصبح لسانًا معاديًا وسيفًا مصلتًا للطعن في الدعوة السلفية وأئمتها؟ بسبب ما يرى من حملةٍ شعواء عليه وعلى من معه ولا شك أن تكثير الأعداء يُضِرُّ بالدعوة ولا ينفعها بحال من الأحوال".اهـ (إذًا فغاية الأمر عدم استعداء (حسان) وتجنب لسانه الذرب؟! ألهذه الدرجة بلغت قوة (حسان) ورهبته وسطوته؟! ثم أيخفى هذا الفقه العميق علي الشيخ عبيد –حفظه الله-؟! على أن حسانًا ليس بأذرب لسانًا ولا أفصح بيانًا من القرضاوي ولا له قوته ونفوذه، فيكفي أن وراءه الآلة الإعلامية الضخمة للإخوان المسلمين، فليت شعري لم تكلم علماؤنا فيه؟ إلا إذا كان فقه الواقع المرير غائبًا عنهم) ثم قال: "ولِمَ يُنكَرُ على شيخنا عدمَ تبديعه؟".اهـ ( نحن لم ننكر على شيخك عدم تبديعه (حسانًا) إنما أنكرنا عليه إنكاره على من تكلم فيه وبدعه؛ أنكرنا عليه مطاولة الكبار ومنازعتهم؛ أنكرنا عليه ما أحدثه من شقاق ومشاحنة بين صفوف الشباب السلفي، فما كان أغنى شيخك عن ذلك كله؟! وهو الذي يزعم أنه يعمل على رأب الصدع ولم الشمل بين السلفيين؛ فيا لله العجب! أمن أجل (حسان) تحدث هذه المهاترات والمشاحنات وهذا الكم الهائل من الكتابات والردود! فمتى ظهر حسان؟ ومتى عُرف؟ وما هي قيمته العلمية؟ ومن هو في ميزان السلف؟) ثم قال: "ثم إن مشايخنا لا يبدعونه أصلًا ولا يقولون عنه قطبيًا ولا سروريًا لا قبل توبته ولا بعدها بل يقولون: سلفي عنده أخطاء".اهـ (أقول: من مشايخك هؤلاء؟ أهم الذين يناطحون اللجنة الدائمة للإفتاء؟! فنحن نطالبك أنت ومشايخك –ونمهلكم سنة- أن تأتونا ببينة وبرهان على سلفية (محمد حسان) ولا تنسوا أن الدعاوى إذا لم تقيموا عليها بينات أصحابها أدعياء! قال البربهاري –رحمه الله- في شرح السنة (ص122): "ولا يحل لرجل مسلم أن يقول: فلان صاحب سنة؛ حتى يعلم منه أنه قد اجتمعت فيه خصال السنة، لا يقال له: صاحب سنة؛ حتى تجتمع فيه السنة كلها").
وفي الختام أنقل لذلك المغتر مقولة لشيخ الإسلام ابن تيمة الذي عجزت النساء أن يلدن مثله، وغرضي من إيرادها هو: أنه لو لم يكن من (محمد حسان) إلا منافحته عن (سيد قطب) وكراهية الكلام فيه، لكان ذلك كافيًا في إلحاقه به وتبديعه والتحذير منه. قال ابن تيمية –رحمه الله- في أهل البدع من الحلولية: "ويجب عقوبة كل من انتسب إليهم، أو ذبَّ عنهم، أو أثنى عليهم، أو عظم كتبهم، أو عرف بمساعدتهم ومَعَاونَتِهم، أو كره الكلام فيهم، أو أخذ يعتذر لهم بأن هذا الكلام لا يُدرى ما هو؟، أو من قال: إنه صنف هذا الكتاب؟ وأمثال هذه المعاذير، التي لا يقولها إلا جاهل أو منافق بل تجب عقوبة كل من عرف حالهم، ولم يعاون على القيام عليهم، فإن القيام على هؤلاء من أعظم الواجبات، لأنهم أفسدوا العقول والأديان، على خلق من المشايخ والعلماء، والملوك والأمراء، وهم يسعون في الأرض فسادًا، ويصدون عن سبيل الله".اهـ (الفتاوى 2/132)
قال أبو داود السجستاني: "قلت لأبي عبدالله أحمد بن حنبل: أرى رجلًا من أهل السنة مع رجل من أهل البدع، أترك كلامه؟ قال: لا، أو تُعْلِمه أن الذي رأيته معه صاحب بدعة، فإن ترك كلامه وإلا فألحقه به، قال ابن مسعود: المرء بخدنه".اهـ طبقات الحنابلة (1/160)، ومناقب أحمد لابن الجوزي (ص:250)


[13] (http://www.al-afak.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=60#_ftnref13)- وقد فعل ذلك فأراحنا؛ فهذا أحدهم كتب مقالًا على الشبكة العنكبوتية بعنوان (بيني وبين الشيخ محمد حسان) جاء فيه: "اتصلت بالشيخ محمد أكثر من خمس عشرة مرة فلم يرد، فأرسلت إليه رسالة أن الأمر مهم ولابد من رد الشيخ فيه، ثم اتصلت بعد عدة أيام فرد علي الشيخ -حفظه الله- وبالفعل أخذت منه موعدًا للقائه وكان هذا الموعد أمس الأحد الموافق 19 شوال 1429 هـ / 19 أكتوبر 2008 م
في (استوديو)؟!!! قناة الرحمة الساعة الثامنة مساءً وقد حضر الحوار الأخ الفاضل أبو الفداء القاهري.
قال الشيخ: ما اسمكما؟
فأجبناه.
قال لي: قل ما عندك؟ ..................................(*) سؤال آخر يا شيخ، استمعت إلى شريط حضرتك
(إلى غلاة التجريح) .
قال: هذا كان له زمنه.
قل: هل يوجد كلام آخر مناف لما في الشريط؟
قال: لا.
قلت: بعض الإخوة ينقلون مكالمة هاتفية بينكم وبين الشيخ مشهور.
قال: صحيح.
قلت: هل كان فيها تحذير من كتب سيد قطب؟
قال: ليس تحذيرًا وإنما تنبيه لما خالف الحق فيه.
قلت: جزاكم الله خيرًا.
هذا ما دار بيني وبين الشيخ محمد حسان -حفظه الله- وشهد ذلك بنفسه الأخ الفاضل أبو الفداء القاهري، والحمد لله رب العالمين".
* حذفنا ما له علاقة بزيارته إلى (ليبيا).

[14] (http://www.al-afak.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=60#_ftnref14)- لم يكتب الشيخ –حفظه الله- هذا الرد استقلالًا، بل هو إجابة على أسئلة وردت إليه من بعض الغيورين عرض فيها على الشيخ بعض ما وقع فيه (محمد حسان) -وما زال- من انحراف عن منهج السلف.

[15] (http://www.al-afak.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=60#_ftnref15)- في درس له بعنوان "الطريق إلى الله".

[16] (http://www.al-afak.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=60#_ftnref16)- كعادة أهل البدع في الإجمال وعدم التفصيل، لم يبين لنا (محمد حسان) شيئًا من هذه الأمور الفرعية التي اختلف بسببها الدعاة إلى دين الله تعالى، هل هي دعوة التوحيد الذي يفرق الصف وينقض قاعدة التجميع والتكتيل؟ أم هي الدعوة إلى الاجتماع ونبذ الفرقة ورفض تحزب الأمة إلى فرق وجماعات؟ أم هي الدعوة إلى كشف زيغ المبتدعة وضلالهم وإظهار عوارهم وفسادهم ومن ثم محاربتهم ومجانبتهم وهجرهم؟. أم ماذا؟

[17] (http://www.al-afak.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=60#_ftnref17)- هذا هو حال الداعية الذي تصدر وصار للناس إمامًا ؟!! فلا فرق عنده بين السني والمبتدع، وبين صاحب الحق ومتقلد الباطل، بين من يدعو إلى الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة، وبين من يدعو إلى شيخه أو إلى حزبه ويوالي ويعادي عليهما، بين من يريد تفريق الأمة وتشتيتها وبين من يعمل جاهدًا على توحيدها واجتماعها، بين من يدعو إلى السنة ويحارب البدعة وبين من يدعو إلى البدعة ويحارب السنة، فأين السلفية التي يدعيها محمد حسان، وهل هذه هي الأصول السلفية التي يدعو الناس إليها، أم هي أصول أهل البدع والأهواء (التجميع والتقميش والتمييع).


[18] (http://www.al-afak.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=60#_ftnref18)- وهو يعلم ذلك جيدًا ولكن لما أشرب قلبه محبة أهل البدع والأهواء واستقى من مصادرهم ونهل من معينهم تكلم بمثل هذا الكلام، وهذا جزاء من أعرض عن الكتاب والسنة.

[19] (http://www.al-afak.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=60#_ftnref19)- إن كان يفقه هذا ويتجاهله إرضاء للمبتدعة فهذه مصيبة كبرى، وإن كان لا يفقه ذلك؛ فتلك مصيبة أخرى.
فإن كنت لا تدري فتلك مصيبة وإن كنت تدري فالمصيبة أعظم


[20] (http://www.al-afak.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=60#_ftnref20)- كيف يتعلم وقد تزبب قبل أن يتحصرم، وسوده أتباعه قبل أن يتفقه، كيف يتعلم ويجثو على الركب أمام العلماء وقد صار من المجددين الملهمين الذين نفع الله بهم البلاد والعباد؟! إن محمد حسان قبل أن يغش مستمعيه ومشاهديه غش نفسه بأن ألبسها غير لبوسها.

[21] (http://www.al-afak.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=60#_ftnref21)- وهو كذلك، فنحن لا نعرف أين تلقى هذا الرجل العلم وعمن أخذ ؟ لكن وجدناه يتكلم في صف الجماعات وبنَفَس الجماعات، ويدافع عن سيد قطب والإخوان والتبليغ وبقية الفرق، وإلا: فأين كلامه فيهم، أين حربه لأهل البدع والأهواء وإظهار مخازيهم والرد عليهم، أين هي سلفيته المزعومة؟ بل أين كلامه على ما يحدث في بلده –مصر- عند القبور من شركيات وكفريات؟!! أين كلامه عن الصوفية؟ أين كلامه عن الولاء والبراء؟ ألأجل أنه قال: أنا سلفي وشيخي ابن تيمية وابن القيم يكون سلفيًا؟! إن المنهج السلفي ليس مجرد دعوى، أو هيئة، أو صفة حسنة يتميز بها الشخص، إنما هو أصول وقواعد يلتزمها ويطبقها صاحبها جهارًا نهارًا.

[22] (http://www.al-afak.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=60#_ftnref22)- فليختر محمد حسان إحدى هاتين وكلاهما مر.

-[23] في درس له بمعهد إعداد الدعاة بعنوان (الإيمان بالكتب) -تسجيلات إيلاف- جمعية إحياء التراث الإسلامي!! والإشكال ليس في سيد فقط، فالرجل مغرم بالثناء على أهل البدع والأهواء! فهو يثني على: محمد العريفي، ويوسف القرضاوي، وكشك، والشعراوي، والعوضي، ووجدي غنيم، وصلاح الصاوي، وسفر، والعودة، وصفوت حجازي، وناصر العمر، وطارق السويدان، وعمر عبدالكافي، وعمرو خالد(*)، وغيرهم. وقد قال الفضيل بن عياض: " من أتاه رجل فشاوره فدله على مبتدع فقد غش الإسلام". فكيف بمن دله على جمع منهم ابتداء.
(*) في لقاءه مع جريدة "الوسط الكويتية" الجمعة25 / 5 / 1429 هـ ـ 30 / 5 / 2008 م
قال محمد حسان: ولأن القناة بدأت تتخذ أخيرًا سياسة جديدة لا تتفق معي، وتتمثل تلك السياسة في الاستعانة بدعاة آخرين ـوتحديدًا عمرو خالدـ لهم أسلوب دعوي غير أسلوبي، فربما يصبح وجودي في القناة في ظل تلك السياسة الجديدة أحد أسباب الخلاف الموجود أساسًا على الفضائيات لاختلاف المناهج، وذلك يفتح الباب للاختلاف، ورد كل صاحب منهج على الآخر مما يفتن المسلمين، ولا حول ولا قوة إلا بالله، وأشهد الله أنني ما دخلت القناة إلا لله وما خرجت إلا لله، وأما الخلاف مع بعض إخواني ـومنهم عمرو خالدـ فإنه لن يخرج عن أدب الخلاف، وإنني أعلم يقينًا أنه لا ينبغي أن ينظر أي عالم إلى أنه هو العالم الأوحد وصاحب الحق المطلق، بل من زعم لنفسه أنه على الحق المطلق فهو مجنون،ولا حرج على الإطلاق أن يدعو كلٌ وفق منهجه.
أقول: نقلت لك أخي -طالب الحق- ذلك؛ حتى لا تحتج بتركه قناة الناس بسبب عمرو خالد؛ لأنه صرح أنه أخوه –أي: عمرو- والخلاف معه لا يخرج عن حدود الأدب! ثم لم يكتف بذلك حتى أعلن عن طريقته في الدعوة، ومنهجه التلفيقي التمييعي الذي يسير عليه إرضاء لجميع الأطراف؛ فقال: ولا حرج على الإطلاق أن يدعو كلٌ وفق منهجه!!

[24] (http://www.al-afak.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=60#_ftnref23)- ولكن هل يعقل أتباع كل ناعق، هل يعقل ذلك من نفخه ومجده وسوده، لقد صدق الشيخ -حفظه الله– عندما قال مقيدًا: "لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد". فنسأل الله تعالى أن يبصرنا بالحق ويثبتنا عليه.

[25] (http://www.al-afak.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=60#_ftnref25)- ونحن نقول لكل ناعق عليم اللسان أرعد وأزبد قائلًا: أنتم تظلمون سيدًا! فنقول له تنزلًا: نعم؛ لم يقل بشئ من ذلك؟ بل لم يطعن إلا في عثمان وعمرو ومعاوية وأبي سفيان وأمية، أما يكفيكم هذا لرميه بالزندقة؛ فهذه وحدها كفيلة بإسقاطه؛ فكيف بمجموع طوامه وبدعه الكبار، فليت شعري أين الغيورون على الإسلام، أين الغيورون على صحابة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أيُغار على عرض سيد ولا يغار على عرض الصحابة! وإذا كنتم تقولون إن لحوم العلماء مسمومة؛ فما أنتم قائلون في لحوم الأنبياء والصحابة؟! اللهم غفرًا.
قال الألباني –رحمه الله-: "ومحاربة الذين يخالفون هذا المنهج الصحيح هو كما لا يخفى على الجميع، إنما يصدر من أحد رجلين : إما من جاهل أو صاحب هوى … إما جاهل فيُعلّم ، وإما صاحب هوى فيُستعاذ بالله من شره، ونطلب من الله -عز وجل- إما أن يهديه وإما أن يقصم ظهره".


[26] (http://www.al-afak.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=60#_ftnref26)- ولكن محمد حسان يغيظه أن الشيخ ربيعًا لم يترحم على سيده؛ ويعتبر ذلك تشددًا و ظلمًا لسيد! فلا والله لن نترحم على رجل كذب على الله ورسوله، فقال بخلق القرآن، وفسره بالموسيقى، وقال بوحدة الوجود، وسب عثمان، وطعن في ثلاثة من أنبياء الله -صلوات الله عليهم- والله لن نترحم على من كفرنا وكفر آبائنا وأمهاتنا. ونقول لحسان: والله لا يجتمع في قلب مؤمن حب سيد وحب أصحاب محمد -صلى الله عليه وسلم-


-[27] ولا نظن هذا واقعًا، وقد سئل أحمد عن عبد الوهاب الوراق –ولم يكن في العلم بذاك– قال: عبد الوهاب رجل صالح، مثله يوقف لإصابة الحق. وصدق أحمد، فقد قال الله تعالى: "إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات يهديهم ربهم بإيمانهم".

[28] (http://www.al-afak.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=60#_ftnref27)- وهذا هو حال محمد حسان وأمثاله الذين يتلاعبون بعقول النشء، ويلبسون عليهم بتزيينهم الباطل وتدليسهم في الدين، فالله الموعد وإليه سبحانه المشتكى.

[29] (http://www.al-afak.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=60#_ftnref29)- ولكن وما الحيلة والرجل رضع من لبان سيد وشغف به فطير لبه وعقله فصار يهذي كالمجنون فحري به أن يسمى "مجنون سيد".

[30] (http://www.al-afak.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=60#_ftnref30)- قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إن أخوف ما أخاف على أمتي الأئمة المضلون". أي الذين يقودون الناس باسم الشرع من العلماء والجهلاء المتصدرين الفاتنين المضلين الذين يدّعون أن ما هم عليه هو شرع الله وأنهم دعاة إليه، وهم كذبة أدعياء وهم أبعد الناس عنه، فها هو محمد حسان يثني على رؤوس البدع والضلال الذين تفرقت الأمة بسببهم ونالها من الخزي والهوان ما نالها، ومن وقر صاحب بدعة فقد أعان على هدم الإسلام، فيا من صرت رأسًا يقتدى بك في زمن تنسخ فيه العلم، وفشا فيه الجهل، ونطق الرويبضة، أين أنت من قول الله تعالى: "وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره". أين أنت من سنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في هجر العصاه فكيف بالمبتدعة الضلال! أين أنت من إجماع السلف على قهر أهل البدع والأهواء وإخزائهم والنكاية بهم وهجرهم.

[31] (http://www.al-afak.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=60#_ftnref31)- قال تعالى: "ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم".

[32] (http://www.al-afak.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=60#_ftnref32)- أقول: هذا البطل! شق العصا وخرج على إمام المسلمين وخلع بيعته وحكم بكفره، وكفر المسلمين الموحدين من الولاة والعلماء، وتهجم على الشيخ ابن باز -رحمه الله- متهما إياه بالنفاق والعمالة والمداهنة للحكام المرتدين. ولم نر شيئًا من بطولاته!! المزعومة؛ إلا في بلاد المسلمين، وهذا عجيب! فأين بطولاته في إسرائيل مثلًا.
وقد سئل الشيخ أحمد النجمي –رحمه الله-: يدّعي بعض الناس أن (ابن لادن) هو المهدي المنتظر، ويلقبونه بأمير المؤمنين فما توجيهكم لذلك؟
فأجاب: "هؤلاء هم الشياطين؛ هؤلاء هم الشياطين؛ (ابن لادن) شيطان خبيث خارجي؛ لا يجوز لأحد أن يثني عليه، ومن أثنى عليه فهذا دليل على أنه خارجي مثله؛ من أثنى عليه فهذا دليل على أنه خارجي مثله ويجب أن يعاقب ويؤخذ".اهـ
قال الشيخ صالح آل الشيخ: "السبب وراء تمجيد (أسامة بن لادن) من قبل بعض المغرر بهم من المعلمين أو المربين راجع إلى الخلل في فهمهم للإسلام".اهـ (جريدة الرياض بتاريخ 8/11/2001م)

-[33] وهذا صحيح، فالرجل لا يتكلم من منطلق شرعي، بل من منطلق عاطفي حماسي، ولا يهمه في هذا المقام إلا التفاف الناس حوله، والناس والعوام يرون ابن لادن بطلًا، فلم لا يسير محمد حسان في ركابهم ويقول بقولهم.
قال البربهاري –رحمه الله- في شرح السنة (ص118): "فالله الله في نفسك؛ وعليك بالأثر وأصحاب الأثر والتقليد (أي: الاتباع)، فإن الدين إنما هو بالتقليد للنبي –صلى الله عليه وسلم- وأصحابه –رضوان الله عليهم أجمعين-، ومن قبلنا لم يدَعونا من لبس، فقلدهم واسترح، ولا تجاوز الأثر وأهل الأثر".اهـ

[34] (http://www.al-afak.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=60#_ftnref33)- هذا كلام الشيخ –حفظه الله– قد بلغ محمد حسان، وبلغه من غيره أيضًا وبأكثر من ذلك؛ فهل عاد وتاب وأناب، أم أصر وأعرض واستكبر، وكيف يعود إلى الجادة وفي عودته فقد للجماهير العريضة التي التفت حوله بفعل قاعدته الذهبية: "نتعاون فيما اتفقنا فيه ويعذر بعضنا بعضًا فيما اختلفنا فيه".

-[35] حسان بين أمرين كلاهما مر، إما –وكما ذكر الشيخ– لا يعرف حال التبليغ، ويكون بهذا قد تكلم فيما لا يعلم، وهذه سوءة، وإما يعرف ولكنه يعرض ويستنكف من كلام العلماء ولا يعجبه، والقرائن تدل على أن الرجل يعرف، بدليل أنه يعلم ما كتب عن التبليغ وما قيل فيهم، ولكنه يخالف، ويا ليته يفعل ذلك بعلم، بل يخالف بجهل وهوى.

[36] (http://www.al-afak.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=60#_ftnref35)- ومع هذا؛ فهو عند الدهماء من المجددين.

[37] (http://www.al-afak.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=60#_ftnref37)- وهذه عادة حسان؛ يأتي بالأقوال المتقدمة ويحتج بها -كعادة أهل البدع تمامًا- ويخفي الأقوال المتأخرة.

[38] (http://www.al-afak.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=60#_ftnref38)- هو يعلم ذلك، ولكن (سماحته) يرى أنهما من الجماعات العاملة وليستا من الفرق الضالة. وهذه عقيدة كل المشهورين من الدعاة في مصر.

-[39] قال ابن حجر في الإصابة (ترجمة رقم5834): "عمرو بن الحمق: بفتح أوله وكسر الميم بعدها قاف، ابن كاهل، ويقال: الكاهن بن حبيب ابن عمرو بن القين بن رزاح بن عمرو بن سعد بن كعب بن عمرو الخزاعي الكعبي. قال ابن السكن: له صحبة. وقال أبو عمر: هاجر بعد الحديبية، وقيل: بل أسلم بعد حجة الوداع. والأول أصح". (الإصابة 4/509)

(http://www.al-afak.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=60#_ftnref39)-[40] والحق أنه تراجع عن ذلك، وأخبر أنه لم يكن يعلم أنه صحابي؛ بل ظنه رجل آخر.

[U][41] (http://www.al-afak.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=60#_ftnref41)- قال تعالى "إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيم". قال ابن كثير في تفسيره (1/263): "أي: رجعوا عما كانوا فيه وأصلحوا أعمالهم وأحوالهم وبيّنوا للناس ما كانوا يكتمونه (فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيم) وفي هذا دلالة على أن الداعية إلى كفرٍ، أو بدعةٍ إذا تاب إلى الله؛ تاب الله عليه".اهـ
قال ابن القيم في عدة الصابرين (ص 93- 94): "من توبة الداعي إلى البدعة أن يبين أنّ ما كان يدعو إليه بدعة وضلالة، وأن الهدى في ضده، كما شرط تعالى في توبة أهل الكتاب الذين كان ذنبهم كتمان ما أنزل الله من البيّنات والهدى ليضلوا الناس بذلك: أن يصلحوا العمل في نفوسهم، ويبينوا للناس ما كانوا يكتمونهم إياه، فقال: (نَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاَّعِنُـونَ إِلا الَّذِينَ تَابُـوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيم) وهذا كما شرط في توبة المنافقين الذين كان ذنبهم إفساد قلوب ضعفاء المؤمنين، وتحيزهم واعتصامهم باليهود والمشركين أعداء الرسول، وإظهارهم الإسلام رياءً وسمعة أن يُصلحوا بدل إفسادهم، وأن يعتصموا بالله بدل اعتصامهم بالكفار من أهل الكتاب والمشركين، وأن يُخلِصوا دينهم لله بدل إظهارهم رياء وسمعة فهكذا تُفهم شرائط التوبة وحقيقتها، والله المستعان".اهـ
وقال في "مدارج السالكين" ص (363-264): "فتوبة هؤلاء الفساق من جهة الاعتقادات الفاسدة بمحض اتباع السنة ولا يكتفي منهم بذلك أيضًا حتى يبينوا فساد ما كانوا عليه من البدعة إذ التوبة من ذنب هي بفعل ضده، ولهذا شرط الله تعالى في توبة الكاتمين ما أنزل الله من البينات والهدى: البيان؛ لأن ذنبهم لما كان بالكتمان كانت توبتهم منه بالبيان. قال الله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاَّعِنُونَ، إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ) وذنب المبتدع فوق ذنب الكاتم؛ لأن ذاك كتم الحق، وهذا كتمه ودعا إلى خلافه فكل مبتدع كاتم ولا ينعكس".اهـ
لذلك؛ ألزم الشيخ ابن باز -رحمه الله- عبدالرحمن عبدالخالق (الإخواني) بذلك، فقال مخاطبًا له: "فالواجب عليكم الرجوع عن هذا الكلام، وإعلان ذلك في الصحف المحلية في الكويت والسعودية، وفي مؤلف خاص يتضمن رجوعكم عن كل ما أخطأتم فيه".اهـ (مجموع الرسائل والمقالات 8/242، 244، 245)
فطريقة اللف والدوران في الرجوع، والكلمات العامة التي لا يُدري ما يريد صاحبها لا تنفع، بل لا يصح إلا التوبة المباشرة الصريحة، وهذا ليس يصعب على نفس مهذبة وقلب سليم، أما من ملئ قلبه عُجبًا وكبرًا فلا يرضى بهذا؛ بل يتراجع رجوعًا مستترًا يبقى بزعمه على ماء وجهه.

[42] (http://www.al-afak.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=60#_ftnref42)- قال الشيخ ربيع بن هادي –حفظه الله-: "فلا تتحقق السلفية والسنية في أحد حتى يفارق أهل البدع والتحزب قلبًا وقالبًا، ويلتزم بما كان عليه السلف الصالح ظاهرًا وباطنًا، عقيدة ومنهجًا، قولًا وعملًا، عبادة وأخلاقًا، معاملة وسياسة".اهـ

[43] (http://www.al-afak.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=60#_ftnref43)- إلى هنا انتهى كلام الشيخ –حفظه الله- وبدوري انتهيت من كتابة هذه التعليقات –على فترات- كان آخرها في صبيحة يوم الأربعاء الموافق 23/10/1429هـ والحمد لله أولًا وآخرًا.

مهنّد الرملي
13th December 2008, 01:06 AM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
أخي الفاضل جزاك الله خيراً... أسأل الله تعالى أن يرد محمد حسان إلى الحق.

أبوقتادة وليد بن حسني الأموي
14th December 2008, 04:35 AM
وإياك و آمين !!

القحطاني
23rd June 2009, 09:51 PM
يُرفع للفائدة