ابوبشار السلفي
6th November 2008, 11:29 PM
<?xml:namespace prefix = v ns = "urn:schemas-microsoft-com:vml" /><v:rect id=_x0000_s1026 style="MARGIN-TOP: -18pt; Z-INDEX: 1; LEFT: 0px; MARGIN-LEFT: 117pt; WIDTH: 171pt; POSITION: absolute; HEIGHT: 36pt; TEXT-ALIGN: left"><v:textbox style="mso-next-textbox: #_x0000_s1026"></v:textbox><?xml:namespace prefix = w ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:word" /><w:wrap anchorx="page"></w:wrap></v:rect><TABLE cellSpacing=0 cellPadding=0 width="100%"><TBODY><TR><TD style="BORDER-RIGHT: #ece9d8; BORDER-TOP: #ece9d8; BORDER-LEFT: #ece9d8; BORDER-BOTTOM: #ece9d8; BACKGROUND-COLOR: transparent">بسم لله الرحمن الرحيم<?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" /><o:p></o:p>
</TD></TR></TBODY></TABLE><o:p> </o:p>
m<o:p></o:p>
الحمد لله الذي منّ على أوليائه بالتأييد والإسعاد ، وقضى على أعدائه بالخذلان والإبعاد ، ونهى عباده عن التقرب إليهم بالموالاة والوداد ، وشدد في ذلك وأبدى فيه وأعاد ، أحمده تعالى على نعمه التي لا يحصى لها تعداد ، وأشكره وكلما شكر زاد ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة أَدّخرها ليوم التناد ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صفوة العباد ، أرسله الله رحمة للعالمين وحجة على أهل الشقاق والعناد ، فبلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة وبالغ في البيان والإرشاد ، اللهم صل على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وأصحابه البررة الأمجاد ، الذين جاهدوا في الله حـق الجهاد ، وصارموا أعداء الله وجالدوهم غاية الجلاد ، حتى ملأ الإسلام مشارق الأرض ومغاربها رباها والوهاد ، وعلى من تبعهم بإحسان من حاضر وباد ، وسلم تسليما كثيرا: اما بعد<o:p></o:p>
الحمد لله قد وفقني الله الى هذا البحث المتواضع عن امر ملم من امور الدين وخاصه ان كثير من المسلمين من العامه وبعض الدعاه الذين يغررون بالناس واتباع كل ناعق الذين لاميزان لهم ولاعلم فيقولون الداعيه الفلاني والله المستعان واهدي هذا العمل المتواضع الى والدي ووادلتي غفر الله لها <o:p></o:p>
اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات<o:p></o:p>
بقلم عبدالقادر صالح ضيف الله مطهر<o:p></o:p>
ابو بشار الاثري<o:p></o:p>
6/11/1429هـ<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
<o:p> </o:p>
<o:p> </o:p>
<o:p> </o:p>
<o:p> </o:p>
<o:p> </o:p>
<o:p> </o:p>
<o:p> </o:p>
<v:rect id=_x0000_s1027 style="MARGIN-TOP: -9pt; Z-INDEX: 2; LEFT: 0px; MARGIN-LEFT: 117pt; WIDTH: 162pt; TEXT-INDENT: 0px; POSITION: absolute; HEIGHT: 27pt; TEXT-ALIGN: left" strokecolor="blue"><w:wrap anchorx="page"></w:wrap></v:rect><TABLE cellSpacing=0 cellPadding=0 width="100%"><TBODY><TR><TD style="BORDER-RIGHT: #ece9d8; BORDER-TOP: #ece9d8; BORDER-LEFT: #ece9d8; BORDER-BOTTOM: #ece9d8; BACKGROUND-COLOR: transparent">بسم الله الرحمن الرحيم<o:p></o:p>
</TD></TR></TBODY></TABLE><o:p> </o:p>
مقدمه المؤلف
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
﴿ياأيّها الّذين ءامنوا اتّقوا الله حقّ تقاته ولا تموتنّ إلاّ وأنتم مسلمون﴾.
﴿ياأيّها النّاس اتّقوا ربّكم الّذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبثّ منهما رجالاً كثيرًا ونساءً واتّقوا الله الّذي تساءلون به والأرحام إنّ الله كان عليكم رقيبًا﴾.
﴿ياأيّها الّذين ءامنوا اتّقوا الله وقولوا قولاً سديدًا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزًا عظيمًا﴾.
أما بعد: فإن الله عز وجل يقول في كتابه الكريم: ﴿ياأيّها الّذين ءامنوا كونوا قوّامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين إن يكن غنيًّا أو فقيرًا فالله أولى بهما فلا تتّبعوا الهوى أن تعدلوا وإن تلووا أو تعرضوا فإنّ الله كان بما تعملون خبيرًا[1]﴾.
ويقول سبحانه وتعالى: ﴿ياأيّها الّذين ءامنوا كونوا قوّامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنّكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتّقوى واتّقوا الله إنّ الله خبير بما تعملون[2]﴾.
ويقول سبحانه وتعالى: ﴿ولا يجرمنّكم شنآن قوم أن صدّوكم عن المسجد الحرام أن تعتدوا وتعاونوا على البرّ والتّقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان واتّقوا الله إنّ الله شديد العقاب[3]﴾.
وقال سبحانه وتعالى: ﴿إنّ الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلّكم تذكّرون[4]﴾.
وقال سبحانه وتعالى: ﴿وإذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى[5]﴾.
أهل السنة أسعد الناس بهؤلاء الآيات وما أشبههن.<o:p></o:p>
رب العزه يقول: " لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً" (الأحزاب :
فان أسوتنا و قدوتنا رسول الله صلى الله عليه و سلم و ان طاعته من طاعة الله فقد قال تعالى
" وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ " (آل عمران : 132)
َوأَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَاحْذَرُواْ فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُواْ أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلاَغُ الْمُبِينُ (المائدة : 92)<o:p></o:p>
جاء الدين، كما نعلم، لمصلحة العباد في الدنيا والآخرة، ولم يترك رسول الله صلى الله عليه وسلم أمراً يصلح حال المسلمين في الدنيا، ويرحمهم في الآخرة، إلاّ ودلّهم عليه صغر هذا الأمر أم كبر. وكلنا يعلم أن اللحية سنة مؤكدة يعفيها المسلم تأسياً بحبيبه محمد صلى الله عليه و سلم،<o:p></o:p>
1. ان اللحية هي الفطرة التي فطر الله عليها الرجال عن عائشة رضى الله عنها قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " عشرة من الفطرة قص الشارب وقص الأظفار وغسل البراجم وإعفاء اللحية واسواك والاستنشاق ونتف الإبط وحلق العانة وانتقاص الماء والمضمضة"
رواه مسلم
اي ان الله سبحانه و تعالى انبت شعراَ في وجه الرجال و امرهم الا يزيلوها و ايضا انبت شعرا متفرقا في مناطق اخرى في الرجل و المرأة الا و هي العانة و تحت الابط و امرهم ان يزيلوها<o:p></o:p>
2. اللحية تميز الرجل عن المرأة بل هي من ابرز مظاهر الرجولة و الخشونة و حالقها تشبه بالنساء فعن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال " لعن رسول الله صلى الله عليه و سلم المتشبهين من الرجال بالنساء و المتشبهات من النساء بالرجال" رواه البخاري<o:p></o:p>
وما عجبٌ أن النساء ترجّلت ولكن تأنيث الرجال عجيبُ<o:p></o:p>
3. و اللحية شعار المسلم و وسام السنة و دليل حب المسلم للرسول صلى الله عليه و سلم و اقتداءه به و قال رسول الله صلى الله عليه و سلم في أكثر من حديث كما سياتي معنا منهم عن بن عمر رضى الله عنهما قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " خالفوا المشركين احفوا الشوارب و اعفوا اللحى "<o:p></o:p>
ان الذي دفعني الى الكتابه في هذا الموضوع ما رايته من البعض التمادي في حق الله على المومنين وهو إعفاء اللحى وبما انها قد وردت الاحاديث الا انها لازالت في غربه بين الناس وسنستعرض ماورد في النهي عن حلق اللحيه واقوال اهل العلم في ذلك<o:p></o:p>
وهذه اقوال رسولنا الكريم e .<o:p></o:p>
1. عن أبي هريرة y قال r (جزوا الشوارب و أرخوا اللحى خالفوا المجوس( م ). قال الشيخ الألباني : ( صحيح ) انظر حديث رقم : 3092 في صحيح الجامع<o:p></o:p>
2. (لا يأخذ أحدكم من طول لحيته ، ولكن من الصدغين ) .
قال الألباني في " السلسلة الضعيفة والموضوعة " 11/ 782 :$ضعيف جداً$رواه ابن عدي (260/ 2) ، وأبو نعيم في "الحلية" (3/ 323-324) ، والخطيب في "تاريخه" (5/ 187) عن عفير بن معدان عن عطاء عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً . وقال ابن عدي :"عفير بن معدان ؛ عامة رواياته غير محفوظة" .<o:p></o:p>
3. أخبرنا عمرو بن علي قال حدثنا عبد الرحمن قال حدثنا سفيان قال حدثنا عبد الرحمن بن أبي علقمة قال سمعت بن عمر يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أعفوا اللحى وأحفوا الشوارب قال الشيخ الألباني : صحيح سنن النَّسائي<o:p></o:p>
4. أخبرنا عبيد الله بن سعيد قال حدثنا يحيى عن عبيد الله قال أخبرني نافع عن بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : أحفوا الشوارب وأعفوا اللحى قال الشيخ الألباني : صحيح سنن النَّسائي<o:p></o:p>
<TABLE class=MsoNormalTable dir=rtl style="WIDTH: 460.7pt; BORDER-COLLAPSE: collapse; mso-padding-alt: 0in 0in 0in 0in; mso-table-dir: bidi; mso-border-insideh: .5pt solid windowtext; mso-border-insidev: .75pt dashed #FDBE00" cellSpacing=0 cellPadding=0 width=614 border=0><TBODY><TR style="HEIGHT: 16.5pt; mso-yfti-irow: 0; mso-yfti-firstrow: yes"><TD style="BORDER-RIGHT: #ece9d8; PADDING-RIGHT: 0in; BORDER-TOP: #ece9d8; PADDING-LEFT: 0in; PADDING-BOTTOM: 0in; BORDER-LEFT: #ece9d8; WIDTH: 460.7pt; PADDING-TOP: 0in; BORDER-BOTTOM: windowtext 1pt solid; HEIGHT: 16.5pt; BACKGROUND-COLOR: transparent; mso-border-bottom-alt: solid windowtext .5pt" width=614>5. وروي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رضي الله عنهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ليس منا من تشبه بغيرنا لا تشبهوا باليهود ولا بالنصارى فإن تسليم اليهود الإشارة بالأصابع وإن تسليم النصارى بالأكفرواه الترمذي والطبراني وزاد ولا تقصوا النواصي وأحفوا الشارب واعفوا اللحى ولا تمشوا في المساجد والأسواق وعليكم القمص إلا وتحتها الأزر .صحيح الترغيب والترهيب (حسنه الالباني)<o:p></o:p>
</TD></TR><TR style="HEIGHT: 16.5pt; mso-yfti-irow: 1; mso-yfti-lastrow: yes"><TD style="BORDER-RIGHT: #ece9d8; PADDING-RIGHT: 0in; BORDER-TOP: #ece9d8; PADDING-LEFT: 0in; PADDING-BOTTOM: 0in; BORDER-LEFT: #ece9d8; WIDTH: 460.7pt; PADDING-TOP: 0in; BORDER-BOTTOM: #ece9d8; HEIGHT: 16.5pt; BACKGROUND-COLOR: transparent; mso-border-top-alt: solid windowtext .5pt" width=614>6. أعفوا اللحى و جزوا الشوارب و غيروا شيبكم و لا تشبهوا باليهود و النصارى( حم ) عن أبي هريرة . قال الشيخ الألباني : ( صحيح ) انظر حديث رقم : 1067 في صحيح الجامع <o:p></o:p>
</TD></TR></TBODY></TABLE>
7. أحفوا الشوارب و أعفوا اللحى ( و لا تشبهوا باليهود )( الطحاوي ) عن أنس . قال الشيخ الألباني : ( ضعيف ) انظر حديث رقم : 217 في ضعيف الجامع وما بين قوسين ضعيف عند الألباني<o:p></o:p>
<TABLE class=MsoNormalTable dir=rtl style="WIDTH: 460.7pt; BORDER-COLLAPSE: collapse; mso-padding-alt: 0in 0in 0in 0in; mso-table-dir: bidi" cellSpacing=0 cellPadding=0 width=614 border=0><TBODY><TR style="HEIGHT: 16.5pt; mso-yfti-irow: 0; mso-yfti-firstrow: yes"><TD style="BORDER-RIGHT: #fdbe00 1pt dashed; PADDING-RIGHT: 0in; BORDER-TOP: #fdbe00 1pt dashed; PADDING-LEFT: 0in; PADDING-BOTTOM: 0in; BORDER-LEFT: #fdbe00 1pt dashed; WIDTH: 460.7pt; PADDING-TOP: 0in; BORDER-BOTTOM: #fdbe00 1pt dashed; HEIGHT: 16.5pt; BACKGROUND-COLOR: transparent; mso-border-alt: dashed #FDBE00 .75pt" width=614>8. حديث ابن عمر مرفوعا خالفوا المشركين أحفوا الشوارب وأوفو اللحى متفق عليه إرواء الغليل (صححه الالباني)<o:p></o:p>
</TD></TR><TR style="HEIGHT: 16.5pt; mso-yfti-irow: 1; mso-yfti-lastrow: yes"><TD style="BORDER-RIGHT: #fdbe00 1pt dashed; PADDING-RIGHT: 0in; BORDER-TOP: #ece9d8; PADDING-LEFT: 0in; PADDING-BOTTOM: 0in; BORDER-LEFT: #fdbe00 1pt dashed; WIDTH: 460.7pt; PADDING-TOP: 0in; BORDER-BOTTOM: #fdbe00 1pt dashed; HEIGHT: 16.5pt; BACKGROUND-COLOR: transparent; mso-border-top-alt: dashed #FDBE00 .75pt; mso-border-alt: dashed #FDBE00 .75pt" width=614>9. أخبرنا محمد بن بشار قال حدثنا عبد الرحمن قال حدثنا سفيان عن عبد الرحمن بن علقمة عن بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : أحفوا الشوارب وأعفوا اللحى قال الشيخ الألباني : صحيح سنن النَّسائي<o:p></o:p>
</TD></TR></TBODY></TABLE>
10. وفروا اللحى و خذوا من الشوارب ( و انتفوا الإبط و قصوا الأظافير )( طس ) عن أبي هريرة . قال الشيخ الألباني : ( صحيح ) انظر حديث رقم : 7113 في صحيح الجامع وما بين قوسين ضعيف عند الألباني انظر ضعيف الجامع رقم : 6124<o:p></o:p>
11. كان يأخذ من لحيته من عرضها و طولها “ قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 456 ) :$ موضوع .أخرجه الترمذي ( 3 / 11 ) و العقيلي في “ الضعفاء “ ( ص 288 ) و ابن عدي ( 243 / 2 ) و أبو الشيخ في “ أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم “ ( 306 ) من طريق عمر ابن هارون البلخي عن أسامة بن زيد عن # عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده # مرفوعا<o:p></o:p>
12. ( وفروا اللحى ، وخذوا من الشوارب ، وانتفوا الآرباط ، واحذروا الفلقتين )قال الألباني في " السلسلة الضعيفة والموضوعة " 10/ 295 :$ضعيف جداً$أخرجه الطبراني في "الأوسط" (404) عن بشر بن الوليد : أخبرنا سليمان بن داود اليمامي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعاً . وقال :"لم يروه عن يحيى إلا سليمان" .قلت : وهو متروك .وبشر بن الوليد صدوق ؛ لكنه كان قد خرف ؛<o:p></o:p>
13. أحفوا الشوارب و أعفوا اللحى , و انتفوا الذي في الآناف “ .قال الألباني في “ السلسلة الضعيفة و الموضوعة “ ( 3/182 ) :$ ضعيف $ .رواه ابن عدي ( 102/1 ) عن حفص بن واقد اليربوعي : حدثنا إسماعيل بن مسلم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا و قال بعد أن ساق لحفص هذا أحاديث أخرى :و هذه الأحاديث أنكر ما رأيت لحفص بن واقد , و هذا الحديث قد رواه غير حفص بن واقد عنه .قلت : فالآفة من إسماعيل بن مسلم , و الظاهر أنه المكي البصري الذي يكثر من الرواية عن الحسن البصري و هو ضعيف لسوء حفظه <o:p></o:p>
14. خذ من لحيتك و رأسك “ .قال الألباني في “ السلسلة الضعيفة و الموضوعة “ ( 5/375 ) :$ ضعيف جدا $أخرجه البيهقي في “ الشعب “ ( 2/263/1 و 6440 - ط ) من طريق أبي مالك النخعي عن محمد بن المنكدر عن # جابر بن عبد الله # قال :“ رأى النبي صلى الله عليه وسلم رجلا مجفل الرأس و اللحية , فقال : ما شوه أحدكم أمس ( كذا الأصل ) قال : و أشار رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى لحيته و رأسه يقول : ... “ فذكره , و قال :“ أبو مالك عبد الملك بن الحسين النخعي غير قوي , و قد روينا عن حسان بن عطية عن ابن المنكدر عن جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم في الشعث و الوسخ , لم يذكر الأخذ من اللحية و الرأس . والله أعلم “ .قلت : أبو مالك النخعي ضعيف جدا , و قال في “ التقريب “ :“ متروك<o:p></o:p>
15. ( لا يأخذ أحدكم من طول لحيته ، ولكن من الصدغين ).
قال الألباني في " السلسلة الضعيفة والموضوعة " 11/ 782 :$ضعيف جداً$رواه ابن عدي (260/ 2) ، وأبو نعيم في "الحلية" (3/ 323-324) ، والخطيب في "تاريخه" (5/ 187) عن عفير بن معدان عن عطاء عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً . وقال ابن عدي :"عفير بن معدان ؛ عامة رواياته غير محفوظة" . وفي "التقريب" :"ضعيف" .قلت : ولبعضه شاهد موقوف.<o:p></o:p>
اليك بعض فتاوى اهل العلم:-<o:p></o:p>
اجابه السائل عن اهم المسائل مختصرا للامام المحدث ابي عبدالرحمن مقبل بن هادي الوادعي<o:p></o:p>
اعفاء اللحيه يعتبر واجبا وحلقها محرم وحالق اللحيه يعتبر فاسقا لان النبي e يقول (أحفو الشوارب وأعفو اللحى) (اللحى) بضم اللام وكسرها ويقول ايضا (أرخو اللحى) وكانت لحيه رسول الله e تملا صدره وقيل لبعض اصحاب رسول الله e ما تعرفو أن النبي e يقرا ؟ قالو باضطراب لحيته .<o:p></o:p>
والمسلم يكاد أن يذوب في هذا المجتمع فينبغي ان يحافض على السنن فهي تعطي الرجل هيبة بإذن الله تعالى إذا كان يكرم لحيته أي يتجنب ما يدنسها ثم بعد ذلك ينبغي ان يتعاهدها بالمشط ويتعاهدها بشيء من الطيب وبشيء من الدهن <o:p></o:p>
وحلق اللحيه يعتبر تشبها بالنساء ويعتبر تشبها بالكفار والظاهر أن أول من سن هذه السنه السيئه للمسلمين هم الصوفيه كما في (تلبيس ابليس) ابتلى الله الإسلام بالصوفيه .<o:p></o:p>
والاخذ من طولها وعرضها لم يثبت اترك لحيتك واعفها كما امرك به رسول الله e وقد ورد ذكر اللحيه في القران وهارون يقول ) قَالَ يَا ابْنَ أُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلَا بِرَأْسِي إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي (94) الايه.<o:p></o:p>
ومن عجيب أمر اصحاب الهوى أنهم يطعنون في أحاديث اللحيه ويقولون هي آحاد ويستدلو باحاديث التي لاتثبت وبعض اهل اللحى ربما يعفو لحيته خادع غشاش هذا ليس الذنب ذنب اللحيه والذنب ذنب ذلك المجرم وإلا فقد كان المشركون مشركين ويعفو لحاهم فرب شخص يحلق لحيته وايمانه ومحبته للدين اكثر من بعض الذين يعفون لحاهم لكن هو فاسق ومرتكب لمنكر ومخالف لامر الرسول e ولسنا نخرجه من الدين.<o:p></o:p>
وأذا اعتقد أن اللحيه من القاذورات مثل العانه والإبط فهو يعتبر كافرا مرتدا .فمن استهزى بشيء من دين الرسول e أو ثوابه أو عقابه كفر والدليل( قُلْ أَبِاللَّهِ وَآَيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ (65) لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ ) <o:p></o:p>
س: ما حكم من حلق لحيته ؟ أو حلق بعضها ؟ <o:p></o:p>
الذي يحلق لحيته يعتبر فاسقا للادله السابقه الذكر فالوامر متكاثره عن النبي e باعفا اللحيه وماورد عن النبي e حلق لحيته بل كانت لحيته تملا صدره وما ورد أيضا ان النبي ر راى رجلا مسلما قد حلق لحيته وأقره بل حلق اللحى يعتبر تشبها باعدا الاسلام ويعتبر ايضا تشبها بالنساء .<o:p></o:p>
فالواجب على المسلم ان يحافض على الهيئه الاسلاميه أينما كان حتى لايميع كما ماع غيره والله المستعان اللحيه تعتبر زينه الرجل ولو راى من فسقه العلماء (والدعاه) من يحلق لحيته فليس بحجه ولو رايت من الملوك والامراء فليس بحجه الحجه كتاب الله وسنه رسوله e أذا نضرت إلى اولئك العلماء الذين يحلقون لحاهم أو الى الملوك والرؤسا لوجدتهم متاثري باعدا الاسلام سواء كانو متتلمذين لاعدا الاسلام أم كانو متتلمذين لمن تتلمذ لأعدا الاسلام أم متاثرين بمن تاثر بأعدا الاسلام فلا ينبغي ان يقتدي بهذا او بذاك السنه احق بالاتباع وكذلك الذي ياخذ بعضها ويترك بعضها هذا ايضا لايجوز له ان يفعل هذا والرسول e يقول (أعفــــوا) ومعنى اعفـــو : اتركوها كما خلقها الله وفرو أرخو وما جاء عن عبدالله بن عمر أنه كان اذا حج او اعتمر يأخذ مازاد على القبضة فهذا ليس بحجه لأن الحجه كتاب الله وسنه رسوله e.<o:p></o:p>
فان قلت انني ربما أمر إذا كنت جنديا الجواب لايجوز لك ان تطيع في هذا لان النبي e ((انما الطاعه في المعروف)) اللهم إلا أن، تخشى أن يحل بك من الاذى مالا تتحمله او تتعرض للقتل .)انتهى<o:p></o:p>
ابن تيميه في كتاب اقتضا السراط المستقيم<o:p></o:p>
حدثني عن مالك عن أبي بكر بن نافع عن أبيه نافع عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بإحفاء الشوارب وإعفاء اللحى<o:p></o:p>
حدثنا محمد بن منهال: حدثنا يزيد بن زريع: حدثنا عمر بن محمد بن زيد، عن نافع، عن ابن عمر،
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (خالفوا المشركين: وفروا اللحى، وأحفوا الشوارب). وكان ابن عمر: إذا حج أو اعتمر قبض على لحيته، فما فضل أخذه.<o:p></o:p>
حدثنا محمد بن المثنى. حدثنا يحيى (يعني ابن سعيد). ح وحدثنا ابن نمير. حدثنا أبي. جميعا عن عبيدالله، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ قال: "أحفوا الشوارب وأعفوا اللحى<o:p></o:p>
قوله عمر بن محمد بن زيد أي بن عبد الله بن عمر قوله خالفوا المشركين في حديث أبي هريرة عند مسلم خالفوا المجوس وهو المراد في حديث بن عمر فإنهم كانوا يقصون لحاهم ومنهم من كان يحلقها قوله أحفوا الشوارب بهمزة قطع من الاحفاء للأكثر وحكى بن دريد حفى شاربه حفوا إذا استأصل أخذ شعره فعلى هذا فهي همزة وصل قوله ووفروا اللحى أما قوله وفروا فهو بتشديد الفاء من التوفير وهو الإبقاء أي اتركوها وافرة وفي رواية عبيد الله بن عمر عن نافع في الباب الذي يليه اعفوا وسيأتي تحريره وفي حديث أبي هريرة عند مسلم أرجئوا وضبطت بالجيم والهمزة أي أخروها وبالخاء المعجمة بلا همز أي أطيلوها وله في رواية أخرى أوفوا أي اتركوها وافية قال النووي وكل هذه الروايات بمعنى واحد واللحى بكسر اللام وحكى ضمها وبالقصر والمد جمع لحية بالكسر فقط وهي اسم لما نبت على الخدين والذقن قوله وكان بن عمر إذا حج أو اعتمر قبض على لحيته فما فضل أخذه هو موصول بالسند المذكور إلى نافع وقد أخرجه مالك في الموطأ عن نافع بلفظ كان بن عمر إذا حلق رأسه في حج أو عمرة أخذ من لحيته وشاربه وفي حديث الباب مقدار المأخوذ وقوله فضل بفتح الفاء والضاد المعجمة ويجوز كسر الضاد كعلم والأشهر الفتح قاله بن التين وقال الكرماني لعل بن عمر أراد الجمع بين الحلق والتقصير في النسك فحلق رأسه كله وقصر من لحيته ليدخل في عموم قوله تعالى محلقين رءوسكم ومقصرين وخص ذلك من عموم قوله وفروا اللحى فحمله على حالة غير حالة النسك قلت الذي يظهر أن بن عمر كان لا يخص هذا التخصيص بالنسك بل كان يحمل الأمر بالاعفاء على غير الحالة التي تتشوه فيها الصورة بافراط طول شعر اللحية أو عرضه فقد قال الطبري ذهب قوم إلى ظاهر الحديث فكرهوا تناول شيء من اللحية من طولها ومن عرضها وقال قوم إذا زاد على القبضة يؤخذ الزائد ثم ساق بسنده إلى بن عمر أنه فعل ذلك وإلى عمر أنه فعل ذلك برجل ومن طريق أبي هريرة أنه فعله وأخرج أبو داود من حديث جابر بسند حسن قال كنا نعفي السبال إلا في حج أو عمرة وقوله نعفي بضم أوله وتشديد الفاء أي نتركه وافرا وهذا يؤيد ما نقل عن بن عمر فإن السبال بكسر المهملة وتخفيف الموحدة جمع سبلة بفتحتين وهي ما طال من شعر اللحية فأشار جابر إلى أنهم يقصرون منها في النسك ثم حكى الطبري اختلافا فيما يؤخذ من اللحية هل له حد أم لا فأسند عن جماعة الاقتصار على أخذ الذي يزيد منها على قدر الكف وعن الحسن البصري أنه يؤخذ من طولها وعرضها ما لم يفحش وعن عطاء نحوه قال وحمل هؤلاء النهي على منع ما كانت الأعاجم تفعله من قصها وتخفيفها قال وكره آخرون التعرض لها إلا في حج أو عمرة وأسنده عن جماعة واختار قول عطاء وقال إن الرجل لو ترك لحيته لا يتعرض لها حتى أفحش طولها وعرضها لعرض نفسه لمن يسخر به واستدل بحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأخذ من لحيته من عرضها وطولها وهذا أخرجه الترمذي ونقل عن البخاري أنه قال في رواية عمر بن هارون لا أعلم له حديثا منكرا الا هذا اه وقد ضعف عمر بن هارون مطلقا جماعة وقال عياض يكره حلق اللحية وقصها وتحذيفها وأما الأخذ من طولها وعرضها إذا عظمت فحسن بل تكره الشهرة في تعظيمها كما يكره في تقصيرها كذا قال وتعقبه النووي بأنه خلاف ظاهر الخبر في الأمر بتوفيرها قال والمختار تركها على حالها وأن لا يتعرض لها بتقصير ولا غيره وكأن مراده بذلك في غير النسك لأن الشافعي نص على استحبابه فيه وذكر النووي عن الغزالي وهو في ذلك تابع لأبي طالب المكي في القوت قال يكره في اللحية عشر خصال خضبها بالسواد لغير الجهاد وبغير السواد أيهاما للصلاح لا لقصد الأتباع وتبيضها استعجالا للشيخوخة لقصد التعاظم على الأقران ونتفها إبقاء للمرودة وكذا تحذيفها ونتف الشيب ورجح النووي تحريمه لثبوت الزجر عنه كما سيأتي قريبا وتصفيفها طاقة طاقة تصنعا ومخيلة وكذا ترجيلها والتعرض لها طولا وعرضا على ما فيه من اختلاف وتركها شعثة إيهاما للزهد والنظر إليها إعجابا وزاد النووي وعقدها لحديث رويفع رفعه من عقد لحيته فإن محمدا منه بريء الحديث أخرجه أبو داود قال الخطابي قيل المراد عقدها في الحرب وهو من زى الأعاجم وقيل المراد معالجة الشعر لينعقد وذلك من فعل أهل التأنيث تنبيه أنكر بن التين ظاهر ما نقل عن بن عمر فقال ليس المراد أنه كان يقتصر على قدر القبضة من لحيته بل كان يمسك عليها فيزيل ما شذ منها فيمسك من أسفل ذقنه بأصابعه الأربعة ملتصقة فيأخذ ما سفل عن ذلك ليتساوى طول لحيته قال أبو شامة وقد حدث قوم يحلقون لحاهم وهو أشد مما نقل عن المجوس أنهم كانوا يقصونها وقال النووي يستثنى من الأمر باعفاء اللحى ما لو نبتت للمرأة لحية فإنه يستحب لها حلقها وكذا لو نبت لها شارب أو عنفقة وسيأتي البحث فيه في باب المتنمصات
قوله باب اعفاء اللحى كذا استعمله من الرباعي وهو بمعنى الترك ثم قال عفوا كثروا وكثرت أموالهم وأراد تفسير قوله تعالى في الأعراف حتى عفوا وقالوا قد مس آباءنا الضراء والسراء فقد تقدم هناك بيان من فسر قوله عفوا بكثروا فأما أن يكون أشار بذلك إلى أصل المادة أو إلى أن لفظ الحديث وهو اعفوا اللحى جاء بالمعنيين فعلى الأول يكون بهمزة قطع وعلى الثاني بهمزة وصل وقد حكى ذلك جماعة من الشراح منهم بن التين قال وبهمزة قطع أكثر وقال بن دقيق العيد تفسير الاعفاء بالتكثير من إقامة السبب مقام المسبب لأن حقيقة الاعفاء الترك وترك التعرض للحية يستلزم تكثيرها وأغرب بن السيد فقال حمل بعضهم( أه)<o:p></o:p>
حَدّثَنَا مُحَمّدُ بْنُ الْمُثَنّى. حَدّثَنَا يَحْيَىَ (يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ). ح وَحَدّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ. حَدّثَنَا أَبِي. جَمِيعاً عَنْ عُبَيْدُ اللّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عنِ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "أَحْفُوا الشّوَارِبَ وَأَعْفُوا اللّحَىَ<o:p></o:p>
أخبرنا الحسن بن سفيان حدثنا حميد بن زنجويه حدثنا بن أبي أويس حدثنا أخي عن سليمان بن بلال عن محمد بن عبد الله بن أبي مريم عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن فطرة الإسلام الغسل يوم الجمعة والاستنان وأخذ الشارب وإعفاء اللحى فإن المجوس تعفي شواربها وتحفي لحاها فخالفوهم حدوا شواربكم واعفوا لحاكم<o:p></o:p>
حدثنا الحسن بن علي الخلال، أخبرنا عبد الله بن نمير عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: - "احفوا الشوارب واعفوا اللحى". هذا حديث صحيح<o:p></o:p>
أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري ثنا الحسن بن محمد بن إسحاق ثنا يوسف بن يعقوب القاضي ثنا محمد بن أبي بكر ثنا يحيى بن سعيد عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال اعفوا اللحى وأحفوا الشوارب رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن المثنى عن يحيى بن سعيد ورواه البخاري من طريق آخر عن عبيد الله وزاد فيه عمر بن محمد بن زيد عن نافع خالفوا المشركين<o:p></o:p>
حدثنا زهير حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان قال سمعت عبد الرحمن بن علقمة يقول سمعت بن عمر يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أعفوا اللحى واحفوا الشوارب<o:p></o:p>
حدثنا محمد بن بكار حدثنا أبو معشر عن سعيد عن أبي هريرة وعن نافع عن بن عمر قال أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نأخذ من الشوارب ونعفي اللحى<o:p></o:p>
الأمر بإعفاء اللحى وإحفاء الشوارب مخالفة للمشركين والمجوس
وأيضاً - ففي الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " خالفوا المشركين: أحفوا الشوارب وأوفوا اللحى " رواه البخاري و مسلم وهذا لفظه، فأمر بمخالفة المشركين مطلقاً، ثم قال: " أحفوا الشوارب وأوفوا اللحى"وهذه الجملة الثانية بدل من الأولى فإن الإبدال يقع في الجمل، كما يقع في المفردات، كقوله تعالى: {يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ}. فهذا الذبح والإستحياء: هو سوء العذاب، كذلك هنا: هذا هو المخالفة للمشركين المأمور بها هنا، لكن الأمر بها أولاً بلفظ مخالفة المشركين دليل على أن جنس المخالفة أمر مقصود للشارع، وإن عينت هنا في هذا الفعل، فإن تقديم المخالفة علة تقديم العام على الخاص، كما يقال: أكرم ضيفك أطعمه وحادثه، فأمرك بالإكرام أولاً دليل على أن إكرام الضيف مقصود، ثم عينت الفعل الذي يكون إكراماً في ذلك الوقت، والتقرير من هذا الحديث شبيه بالتقرير من قوله: " لا يصبغون فخالفوهم " وقد روى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " جزوا الشوارب وأرخوا اللحى، خالفوا المجوس ".
مخالفةالمجوس أمرمقصود للشارع فعقب الأمر بالوصف المشتق المناسب، وذلك دليل على أن مخالفة المجوس أمر مقصود للشارع، وهو العلة في هذا الحكم، أوعلةأخرى،أو بعض علة، وإن كان الأظهر عند الإطلاق: أنه عامة تامة، لهذا لما فهم السلف كراهة التشبه بالمجوس، في هذا وغيره - كرهوا أشياء غير منصوصة بعينها عن النبي صلى الله عليه وسلم من هدي المجوس.
النهي عن حلق القفا مخالفة للمجوس وقال المروذي: "سألت أبا عبد الله - يعني أحمد بن حنبل - عن حلق القفا، فقال: هو من فعل المجوس،ومنتشبه بقوم فهومنهم".وقال - أيضاً - قيل لـ أبي عبد الله: يكره للرجل أن يحلق قفاه أو جهه؟ فقال: "أما أنا فلا أحلق قفاي".
وذكر - أيضاً - بإسناده، عن الهيثم بن حميد، قال: "حف القفا من شكل المجوس".
وعن المعتمر بن سليمان التيمي قال: "كان أبي إذا جز شعره لم يحلق قفاه"، قيل له لم؟ قال: "كان يكره أن يتشبه بالعجم".
والسلف تارة يعللون الكراهة بالتشبه بأهل الكتاب، وتارة بالتشبه بالأعاجم، وكلا العلتين منصوصة في السنة، مع أن الصادق - صلى الله عليه وسلم، قد أخبر بوقوع المشابهة لهؤلاء وهؤلاء، كما قدمنا بيانه.
النهي عن ترك الصلاة بالنعال مخالفة لليهود
وعن شداد بن أوس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " خالفوا
اليهود فإنهم لا يصلون في نعالهم، ولا خفافهم " رواه أبو داود، وهذا مع أن نزع اليهود نعالهم مأخوذ عن موسى عليه السلام، لما قيل له: {فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ}.
الأمر بالسحور، مخالفة لأهل الكتاب
عن عمرو بن العاص رضي الله عنه: قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " فصل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب: أكلة السحر " رواه مسلم في صحيحه.
الأمر بتعجيل الفطور مخالفة لأهل الكتاب
وهذا يدل على أن الفصل بين العبادتين: أمر مقصود للشارع، وقد صرح بذلك - فيما رواه - أبو داود، عن أبي هريرة رضي الله عنه <o:p></o:p>
قال الشيخ حمود التويجري رحمه الله :
فصل: وقد كان هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم مخالفا لهدي المشركين، كما في [مستدرك الحاكم ] من حديث ابن جريج عن محمد بن قيس بن مخرمة عن المسور بن مخرمة رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: هدينا مخالف لهديهم يعني: المشركين. قال الحاكم : صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ووافقه الحافظ الذهبي في [تلخيصه]. وقد رواه الشافعي في [مسنده] من حديث ابن جريج عن محمد بن قيس بن مخرمة مرسلا،
(الجزء رقم : 7، الصفحة رقم: 66)
ولفظه: هدينا مخالف لهدي أهل الأوثان والشرك ، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من عدة أوجه أنه كان يأمر بمخالفة أعداء الله تعالى وينهى عن التشبه بهم. فمن ذلك ما في الصحيحين، و[مسند الإمام أحمد] و[جامع الترمذي] و[سنن النسائي] عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: صحيح البخاري اللباس (5553),صحيح مسلم الطهارة (259),سنن الترمذي الأدب (2764),سنن النسائي الطهارة (12),سنن أبو داود الترجل (4199),مسند أحمد بن حنبل (2/118). خالفوا المشركين، وفروا اللحى وأحفوا الشوارب.<o:p></o:p>
الاستهزاء بالحيه<o:p></o:p>
الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان<o:p></o:p>
(أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ}1؛ لأن هذا لا يدخله المزاح واللعب، وإنما الواجب أن تحترم هذه الأشياء وتعظم، وليخشع عند آيات الله إيمانا بالله ورسوله وتعظيما لآياته، والخائض اللاعب متنقص لها.
قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب - يرحمه الله -: "القول الصريح في الاستهزاء هذا وما شابهه، وأما الفعل الصريح؛ فمثل مد الشفة وإخراج اللسان ورمز وما يفعله كثير من الناس عند الأمر بالصلاة والزكاة؛ فكيف بالتوحيد؟!" انتهى.
ومثل هذا الاستهزاء بالسنة الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ كالذي يستهزئ بإعفاء اللحى وقص الشوارب، أو يستهزئ بالسواك... أو غير ذلك، وكالاستهزاء بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.<o:p></o:p>
إن القول بتحريم حلق اللحية ليس قولًا لأفراد, بل قد حكى ابن حزم الإجماع على أن قص الشارب وإعفاء اللحية فرض, واستدل بحديث ابن عمر: (خالفوا المشركين؛ أحفوا الشوارب، وأعفوا اللحى).
وغيره من الأحاديث
أنظر (ص 157) من " مراتب الإجماع "
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: " يحرم حلق اللحية " انظر: " الاختيارات " (ص10).
وقال القرطبي: " لايجوز حلقها ولا قصها ولا نتفها ".
وقال ابن مفلح في " الفروع " (1/61) لما ذكر بعض الأحاديث الواردة في ذلك؛ قال: " وهذه الصيغة عند أصحابنا تقتضي التحريم ".<o:p></o:p>
وروى الإمام أحمد عن رُويفِع –رضي الله عنه- قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا رويفع، لعل الحياة تطول بك فأخبر الناس أن من عقد لحيته أو تقلَّد وتراً أو استنجى برجيعِ دابةٍ أو عظمٍ فإن محمداً بريء منه""1".
رُوَيفِع: هو: رويفع بن ثابت بن السكن بن عدي بن الحارث من بني مالك بن النجار الأنصاري وَلِيَ برقة وطرابلس فافتتح إفريقية سنة 47 وتوفي ببرقة سنة 56هـ.
عقد لحيته: قيل: معناه ما يفعلونه في الحروب من فتلِها وعقدها تكبُّراً. وقيل: معناه معالجة الشعر؛ ليتعقَّد ويتجعَّد على وجه التأنُّث والتنعم. وقيل: المراد عقدُها في الصلاة أو كفها.
تقلد وتراً: جعله قلادة في عنقه أو عنق دابته من أجل الوقاية من العين.
استنجى: أي أزال النجوَ –وهو العذرة- عن المخرج.
برجيع دابة: الرجيع: الروث. سُمِّي رجيعاً لأنه رجع عن حالته الأولى بعد أن كان علَفاً.
بريءٌ منه: هذا وعيد شديد في حق من فعل ذلك.
المعنى الإجمالي للحديث: يخبر –صلى الله عليه وسلم- أن هذا الصحابي سيطول عمرُه حتى يدرك أناساً يخالفون هديه –صلى الله عليه وسلم- في اللحى الذي هو توفيرُها (الملخص الفقهي الفوزان) الفتوى رقم (1640)<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
<o:p> </o:p>
فتاوى اللجنه الدائمه للافتاء<o:p></o:p>
س: رجل حالق لحيته خطيب في الجامع هل ترون أن نصلي وراءه؟ أبينوا تؤجروا.
ج: حلق اللحية حرام؛ لما رواه أحمد والبخاري ومسلم عن ابن عمر رضي الله عنه عن النبي r أنه قال: «خالفوا المشركين وفروا اللحى وأحفوا الشوارب»(4) ولما رواه أحمد ومسلم عن أبى هريرة ?عن النبي r أنه قال «جزوا الشوارب وأرخوا اللحى خالفوا المجوس»(5) والإصرار على حلقها من الكبائر، فيجب نصح حالقها والإنكار عليه، ويتأكد ذلك إذا كان في مركز قيادي ديني وعلى هذا إن كان إماما لمسجد ولم ينتصح وجب عزله إن تيسر ذلك ولم تحدث فتنة وإلا وجب الصلاة وراء غيره من أهل الصلاح على من تيسر له ذلك، زجراً له وإنكاراً عليه، إن لم يترتب على ذلك فتنة، وإن لم تتيسر الصلاة وراء غيره شرعت الصلاة وراءه؛ تحقيقا لمصلحة الجماعة، وإن خيف من الصلاة وراء غيره حدوث فتنة صلي وراءه؛ درءا للفتنة، وارتكابا لأخف الضررين .
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبدالله بن قعود، عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن بازالفتوى رقم (1640)
س3: رجل يريد الحج وحلق لحيته في 2 ذي الحجة وهو لم يعلم، وذهب بعد ذلك في اليوم الخامس. فهل يجوز عليه فدي أم لا؟ج3: إذا كان حلقه للحيته قبل الإحرام فهو عاص بحلق لحيته، وعليه أن يستغفر الله ويتوب إليه، ولا فدية عليه، ولكن يجب عليه إعفاء لحيته وعدم العودة إلى حلقها أو قصها؛ لأن النبي r أمر بإعفاء اللحى وإرخائها، وأمر بقص الشوارب. وإن كان بعد الإحرام فقد عصى بحلقها وارتكب محظوراً من محظورات الإحرام، ويجب عليه بارتكابه أن يذبح شاة تجزئ في الأضحية في مكة في أي وقت، ويوزعها على فقرائها ولا يأكل منها، أو يطعم ستة مساكين: كل مسكين نصف صاع مما يطعم منه عادة، أو يصوم ثلاثة أيام، إلا أن يكون ناسياً أنه محرم حين حلقها أو جاهلاً تحريم الحلق في الإحرام فلا فدية عليه.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبدالله بن قعود، عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز<o:p></o:p>
<TABLE class=MsoNormalTable style="WIDTH: 435.4pt; BORDER-COLLAPSE: collapse; mso-padding-alt: 0in 0in 0in 0in" cellSpacing=0 cellPadding=0 width=581 border=0><TBODY><TR style="HEIGHT: 3.65pt; mso-yfti-irow: 0; mso-yfti-firstrow: yes"><TD style="BORDER-RIGHT: #ece9d8; PADDING-RIGHT: 0in; BORDER-TOP: #ece9d8; PADDING-LEFT: 0in; PADDING-BOTTOM: 0in; BORDER-LEFT: #ece9d8; WIDTH: 100%; PADDING-TOP: 0in; BORDER-BOTTOM: #ece9d8; HEIGHT: 3.65pt; BACKGROUND-COLOR: transparent" width="100%"><TABLE class=MsoNormalTable style="WIDTH: 435.4pt; BORDER-COLLAPSE: collapse; mso-padding-alt: 0in 0in 0in 0in" cellSpacing=0 cellPadding=0 width=581 border=0><TBODY><TR style="HEIGHT: 3.65pt; mso-yfti-irow: 0; mso-yfti-firstrow: yes; mso-yfti-lastrow: yes"><TD style="BORDER-RIGHT: #ece9d8; PADDING-RIGHT: 0in; BORDER-TOP: #ece9d8; PADDING-LEFT: 0in; PADDING-BOTTOM: 0in; BORDER-LEFT: #ece9d8; WIDTH: 435.4pt; PADDING-TOP: 0in; BORDER-BOTTOM: #ece9d8; HEIGHT: 3.65pt; BACKGROUND-COLOR: transparent" width=581>ما حكم من يساوي لحيته يجعلها متساوية مع بعضها البعض ؟ <o:p></o:p>
ج : الواجب إعفاء اللحية وتوفيرها وإرخائها وعدم التعرض لها بشيء ، لما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : http://www.binbaz.org.sa/Media/h2.gif" قصوا الشوارب وأعفوا اللحى خالفوا المشركين (http://www.binbaz.org.sa/Takreej.asp?f=HadN1337)http://www.binbaz.org.sa/Media/h1.gif" متفق على صحته عن ابن عمر رضي الله عنهما ، وروى البخاري في صحيحه رحمة الله عليه عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : http://www.binbaz.org.sa/Media/h2.gif" قصوا الشوارب ووفروا اللحى خالفوا المشركين (http://www.binbaz.org.sa/Takreej.asp?f=HadN1338) وروى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : http://www.binbaz.org.sa/Media/h2.gif" جزوا الشوارب وأرخوا اللحى خالفوا المجوس (http://www.binbaz.org.sa/Takreej.asp?f=HadN1339)http://www.binbaz.org.sa/Media/h1.gif" . <o:p></o:p>
وهذه الأحاديث كلها تدل على وجوب إعفاء اللحى وتوفيرها وإرخائها وعلى وجوب قص الشوارب ، هذا هو المشروع وهذا هو الواجب الذي أرشد إليه النبي عليه الصلاة والسلام وأمر به . <o:p></o:p>
وفي ذلك تأس به صلى الله عليه وسلم وبأصحابه رضي الله عنهم ومخالفة للمشركين وابتعادا عن مشابهتهم وعن مشابهة النساء ، وأما ما رواه الترمذي رحمه الله عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يأخذ من لحيته من طولها وعرضها (http://www.binbaz.org.sa/Takreej.asp?f=HadN1340)http://www.binbaz.org.sa/Media/h1.gifفهو خبر باطل عند أهل العلم لا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد تشبث به بعض الناس ، وهو خبر لا يصح؛ لأن في إسناده عمر ابن هارون البلخي وهو متهم بالكذب . <o:p></o:p>
فلا يجوز للمؤمن أن يتعلق بهذا الحديث الباطل ولا أن يترخص بما يقوله بعض أهل العلم فإن السنة حاكمة على الجميع والله يقول جل وعلا : مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ (http://quran.al-islam.com/Display/Display.asp?nType=1&nSeg=0&l=arb&nSora=4&nAya=80)ويقول سبحانه : قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلا الْبَلاغُ الْمُبِينُ (http://quran.al-islam.com/Display/Display.asp?nType=1&nSeg=0&l=arb&nSora=24&nAya=54)ويقول سبحانه : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا (http://quran.al-islam.com/Display/Display.asp?nType=1&nSeg=0&l=arb&nSora=4&nAya=59)والله ولي التوفيق <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
</TD></TR></TBODY></TABLE>
<o:p></o:p>
</TD></TR><TR style="HEIGHT: 57pt; mso-yfti-irow: 1; mso-yfti-lastrow: yes"><TD style="BORDER-RIGHT: #ece9d8; PADDING-RIGHT: 0in; BORDER-TOP: #ece9d8; PADDING-LEFT: 0in; PADDING-BOTTOM: 0in; BORDER-LEFT: #ece9d8; WIDTH: 100%; PADDING-TOP: 0in; BORDER-BOTTOM: #ece9d8; HEIGHT: 57pt; BACKGROUND-COLOR: transparent" vAlign=top width="100%">حكم إعفاء اللحية <o:p></o:p>
فقد سألني بعض الإخوان عن الأسئلة التالية : <o:p></o:p>
1- هل تربية اللحية واجبة أو جائزة . <o:p></o:p>
2- هل حلقها ذنب أو إخلال بالدين . <o:p></o:p>
3- هل حلقها جائز مع تربية الشنب . <o:p></o:p>
والجواب عن هذه الأسئلة : أن نقول : صح عن النبي صلى الله عليه وسلم ما أخرجه البخاري ومسلم في الصحيحين من حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أحفوا الشوارب ووفروا اللحى خالفوا المشركين (http://www.binbaz.org.sa/Takreej.asp?f=HadN865)" وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " جزوا الشوارب وأرخوا اللحى خالفوا المجوس (http://www.binbaz.org.sa/Takreej.asp?f=HadN866)" . <o:p></o:p>
وخرج النسائي في سننه بإسناد صحيح عن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من لم يأخذ من شاربه فليس منا (http://www.binbaz.org.sa/Takreej.asp?f=HadN867)" قال العلامة الكبير والحافظ الشهير أبو محمد ابن حزم . ( اتفق العلماء على أن قص الشارب وإعفاء اللحية فرض . ا . هـ . ) <o:p></o:p>
والأحاديث في هذا الباب وكلام أهل العلم - فيما يتعلق بإحفاء الشوارب وتوفير اللحى وإكرامها وإرخائها - كثير لا يتيسر استقصاء الكثير منه في هذه الكلمة ومما تقدم من الأحاديث وما نقله ابن حزم من الإجماع يعلم الجواب عن الأسئلة الثلاثة . وخلاصته أن تربية اللحية وتوفيرها وإرخاءها فرض لا يجوز تركه؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم أمر بذلك وأمره على الوجوب ، كما قال الله عز وجل : وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا (http://quran.al-islam.com/Display/Display.asp?nType=1&nSeg=0&l=arb&nSora=59&nAya=7)<o:p></o:p>
وهكذا قص الشارب واجب وإحفاؤه أفضل أما توفيره أو اتخاذ الشنبات فذلك لا يجوز؛ لأنه يخالف قول النبي صلى الله عليه وسلم : " قصوا الشوارب " أحفوا الشوارب (http://www.binbaz.org.sa/Takreej.asp?f=HadN869)"" جزوا الشوارب (http://www.binbaz.org.sa/Takreej.asp?f=HadN870)" " من لم يأخذ من شاربه فليس منا (http://www.binbaz.org.sa/Takreej.asp?f=HadN871)" وهذه الألفاظ الأربعة كلها جاءت في الأحاديث الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم وفي اللفظ الأخير وعيد شديد وتحذير أكيد ، وذلك يوجب للمسلم الحذر مما نهى الله عنه ورسوله والمبادرة إلى امتثال ما أمر الله به ورسوله . ومن ذلك يعلم أيضا أن إعفاء الشارب واتخاذ الشنبات ذنب من الذنوب ومعصية من المعاصي ، وهكذا حلق اللحية وتقصرها من جملة الذنوب والمعاصي التي تنقص الإيمان وتضعفه ويخشى منها حلول غضب الله ونقمته . <o:p></o:p>
وفي الأحاديث المذكورة آنفا الدلالة على أن إطالة الشوارب وحلق اللحى وتقصيرها من مشابهة المجوس والمشركين . وقد علم أن التشبه بهم منكر لا يجوز فعله؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : " من تشبه بقوم فهو منهم (http://www.binbaz.org.sa/Takreej.asp?f=HadN873)" وأرجو أن يكون في هذا الجواب كفاية ومقنع . والله ولي التوفيق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه . <o:p></o:p>
</TD></TR></TBODY></TABLE>
س : سائل من المملكة المغربية ، أرسل سؤالا واحدا يقول فيه : هل يعد إعفاء اللحية من الأشياء التي يجب توافرها في المسلم؟ <o:p></o:p>
ج : يجب على المسلم توفير لحيته وإعفاؤها وإرخاؤها امتثالا لأمر سيد الأولين والآخرين ورسول رب العالمين محمد بن عبد الله عليه من ربه أفضل الصلاة والتسليم ، حيث قال صلى الله عليه وسلم : " قصوا الشوارب وأعفوا اللحى ، خالفوا المشركين " متفق على صحته من حديث ابن عمر رضي الله عنهما . وقال صلى الله عليه وسلم http://www.binbaz.org.sa/Media/h2.gifجزوا الشوارب وأرخوا اللحى ، خالفوا المجوس . (http://www.binbaz.org.sa/Takreej.asp?f=HadN875) خرجه مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله <o:p></o:p>
حكم حلق اللحية في حق العسكري <o:p></o:p>
من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ . . . المكرم وفقه الله ، آمين . <o:p></o:p>
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، بعده : <o:p></o:p>
كتابكم المؤرخ 4 / 8 / 1395 هـ وصل وصلكم الله بهداه وما تضمنه من الأسئلة كان معلوما ، وهذا نصها وجوابها <o:p></o:p>
الأول : ما حكم حلق اللحية في حق العسكري الذي يؤمر بذلك وما حكم من قال في حق المحلوق أنه مخنث . <o:p></o:p>
والجواب : حلق اللحية لا يجوز وهكذا قصها؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : " قصوا الشوارب وأعفوا اللحى خالفوا المشركين (http://www.binbaz.org.sa/Takreej.asp?f=HadN879)" وقوله عليه الصلاة والسلام : " جزوا الشوارب وأرخوا اللحى خالفوا المجوس (http://www.binbaz.org.sa/Takreej.asp?f=HadN880)" والواجب على المسلم طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم في كل شيء؛ لقول الله سبحانه يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ (http://quran.al-islam.com/Display/Display.asp?nType=1&nSeg=0&l=arb&nSora=4&nAya=59)الآية . <o:p></o:p>
وأولي الأمر هم : الأمراء والعلماء ، والواجب طاعتهم فيما يأمرون به ما لم يخالف الشرع فإذا خالف الشرع ما أمروا به لم تجب طاعتهم في ذلك الشيء؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : " إنما الطاعة في المعروف (http://www.binbaz.org.sa/Takreej.asp?f=HadN881)" وقوله عليه الصلاة والسلام : " لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق (http://www.binbaz.org.sa/Takreej.asp?f=HadN882)http://www.binbaz.org.sa/Media/h1.gif" وحكومتنا بحمد الله لا تأمر الجندي ولا غيره بحلق اللحية ، وإنما يقع ذلك من بعض المسئولين وغيرهم ، فلا يجوز أن يطاعوا في ذلك ، والواجب أن يخاطبوا بالتي مي أحسن وأن يوضح لهم أن طاعة الله ورسوله مقدمة على طاعة غيرهما . أما قول بعض الوعاظ : أن حالق لحيته مخنث ، فهذا كلام قاله بعض العلماء المتقدمين ومعناه المتشبه بالنساء؛ لأن التخنث هو : التشبه بالنساء ، وليس معناه أنه لوطي كما يظنه بعض العامة اليوم ، والذي ينبغي للواعظ وغيره أن يتجنب هذه العبارة لأنها موهمة فإن ذكرها فالواجب بيان معناها حتى يتضح للسامعين مراده ، وحتى لا يقع بينه وبيهم ما لا تحمد عقباه ، ولأن المقصود من الوعظ والتذكر هو إرشاد المستمعين وتوجيههم إلى الخير وليس المقصود تنفيرهم من الحق وإثارة غضبهم .<o:p></o:p>
جواب مهم يتعلق بحكم حلق اللحى والمعاصي وهل تحبط بها الأعمال <o:p></o:p>
من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم رئيس تحرير جريدة عرب نيوز وفقه الله . <o:p></o:p>
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، أما بعد : <o:p></o:p>
فقد اطلعت على ترجمة ما جاء في جريدتكم عدد يوم الجمعة الموافق 24 / 2 / 1984 م صفحة 7 في الصفحة المخصصة للديانة جواب السؤال التالي الذي وردكم من س . ر . خان ص . ب . 7125 جدة وهذا نص السؤال : ( ما حكم الإسلام عن اللحية والشارب؟ هل يوجد عقاب معين بعد الوفاة للذي يحلق اللحية؟ هل حالق اللحية يفقد ثواب عبادته والأعمال الصالحة التي يأتي بها في حياته؟ . <o:p></o:p>
فرأيت الجواب الذي نشرته الجريدة قاصرا وليس وافيا بالمطلوب والجواب الصحيح أن يقال : إن إعفاء اللحية وقص الشارب أمر مفترض من الشارع صلى الله عليه وسلم حيث قال فيما صح عنه : http://www.binbaz.org.sa/Media/h2.gif" قصوا الشوارب واعفوا اللحى خالفوا المشركين http://www.binbaz.org.sa/Media/h1.gif" متفق على صحته . وروى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : http://www.binbaz.org.sa/Media/h2.gif" جزوا الشوارب وأرخوا اللحى خالفوا المجوس (http://www.binbaz.org.sa/Takreej.asp?f=HadN877)" . <o:p></o:p>
أخذ الأجرة على حلق اللحى حرام<o:p></o:p>
س : بعض أصحاب صالونات الحلاقة يحلقون لحى بعض الناس فما حكم المال الذي يأخذونه بسبب عملهم ؟ <o:p></o:p>
ج : حلق اللحى وقصها محرم ومنكر ظاهر ، لا يجوز للمسلم فعله ولا الإعانة عليه ، وأخذ الأجرة على ذلك حرام وسحت ، يجب على من فعل ذلك التوبة إلى الله منه وعدم العودة إليه ، والصدقة بما دخل عليه من ذلك إذا كان يعلم حكم الله سبحانه في تحريم حلق اللحى ، فإن كان جاهلا فلا حرج عليه فيما سلف ، وعليه الحذر من ذلك مستقبلا ؛ لقول الله عز وجل في أكلة الربا : فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (http://quran.al-islam.com/Display/Display.asp?nType=1&nSeg=0&l=arb&nSora=2&nAya=275)وفي الصحيحين ، عن ابن عمر رضي الله عنهما ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : قصوا الشوارب وأعفوا اللحى خالفوا المشركين (http://www.binbaz.org.sa/Takreej.asp?f=HadN2710) الامام ابن باز<o:p></o:p>
الشيخ العلامه محمد ابن العثيمين<o:p></o:p>
سُئل الشيخ - رعاه الله بمنه وكرمه : - عن حكم حلق اللحي ؟
فأجاب بقوله : حلق اللحية محرم ، لأنه معصية لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " أعفوا اللحى وحُفوا الشوارب " . ولأنه خروج عن هدي المرسلين إلى هدي المجوس والمشركين .
وحدّ اللحية - كما ذكره أهل اللغة - هي شعر الوجه واللحيين والخدين ، بمعنى أن كل ما على الخدين وعلى اللحيين والذقن فهو من اللحية ، وأخذ شيء منها داخل في المعصية أيضاً ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " أعفوا اللحى .. " وأرخوا اللحى .." " ووفروا اللحى ..." . وأوفوا اللحى .. " وهذا يدل على أنه لا يجوز أخذ شيء منها ، لكن المعاصي تتفاوت فالحلق أعظم من أخذ شيء منها، لأنه أعظم وأبين مخالفة من أخذ شيء منها ، وهذا هو الحق ، والحق أحق أن يُتَّبع، وتساءل مع نفسك ما المانع من قبول الحق والعمل به إرضاءً لله وطلباً لثوابه ؟ فلا تقدم رضا نفسك وهواك والرفاق على رضا الله ، قال تعالى : (وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى) اه<o:p></o:p>
<TABLE class=MsoNormalTable style="WIDTH: 5.5in; BORDER-COLLAPSE: collapse; mso-padding-alt: 0in 0in 0in 0in" cellSpacing=0 cellPadding=0 width=528 border=0><TBODY><TR style="mso-yfti-irow: 0; mso-yfti-firstrow: yes"><TD style="BORDER-RIGHT: #ece9d8; PADDING-RIGHT: 0in; BORDER-TOP: #ece9d8; PADDING-LEFT: 0in; PADDING-BOTTOM: 0in; BORDER-LEFT: #ece9d8; WIDTH: 100%; PADDING-TOP: 0in; BORDER-BOTTOM: #ece9d8; BACKGROUND-COLOR: transparent" width="100%"><TABLE class=MsoNormalTable style="WIDTH: 435.1pt; BORDER-COLLAPSE: collapse; mso-padding-alt: 0in 0in 0in 0in" cellSpacing=0 cellPadding=0 width=580 border=0><TBODY><TR style="mso-yfti-irow: 0; mso-yfti-firstrow: yes; mso-yfti-lastrow: yes"><TD style="BORDER-RIGHT: #ece9d8; PADDING-RIGHT: 0in; BORDER-TOP: #ece9d8; PADDING-LEFT: 0in; PADDING-BOTTOM: 0in; BORDER-LEFT: #ece9d8; WIDTH: 435.1pt; PADDING-TOP: 0in; BORDER-BOTTOM: #ece9d8; BACKGROUND-COLOR: transparent" width=580>حكم حلق العارضين والذقن <o:p></o:p>
س : ما حكم حلق العارضين وترك الذقن؟ <o:p></o:p>
جـ : اللحية عند أئمة اللغة هي ما نبت على الخدين والذقن . فلا يجوز للمسلم أن يأخذ شعر الخدين بل يجب توفر ذلك مع الذقن لقول النبي صلى الله عليه وسلم : قصوا الشوارب وأعفوا اللحى خالفوا المشركين (http://www.binbaz.org.sa/Takreej.asp?f=HadN1562)متفق عليه ، وقوله عليه الصلاة والسلام : قصوا الشوارب ووفروا اللحى خالفوا المشركين (http://www.binbaz.org.sa/Takreej.asp?f=HadN1563)رواه البخاري في الصحيح . وقال ابن عمر رضي الله عنه إن الرسول عليه الصلاة والسلام أمرنا بإحفاء الشوارب وإرخاء اللحى (http://www.binbaz.org.sa/Takreej.asp?f=HadN1564)متفق على صحته ، وروى مسلم في الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : جزوا الشوارب وأرخوا اللحى خالفوا المجوس (http://www.binbaz.org.sa/Takreej.asp?f=HadN1565)<o:p></o:p>
فيجب على المؤمنين توفير اللحية وقص الشارب كما أمر بذلك نبينا وإمامنا محمد عليه الصلاة والسلام ، وفي ذلك خير عظيم وإحياء للسنة مع التأسي بالنبي صلى الله عليه وسلم وامتثال أمره ، وفي ذلك ترك مشابهة المشركين والبعد عن مشابهة النساء والواجب على المؤمن أن لا يغتر بكثرة الحالقين وألا يتأسى بهم لكونهم قد خالفوا الشرع المطهر وخالفوا أمر الرسول صلى الله عليه وسلم الذي بعثه الله هاديا ومبشرا ونذيرا الذي قال فيه جل وعلا : وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا (http://quran.al-islam.com/Display/Display.asp?nType=1&nSeg=0&l=arb&nSora=59&nAya=7)وقال فيه سبحانه : فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (http://quran.al-islam.com/Display/Display.asp?nType=1&nSeg=0&l=arb&nSora=24&nAya=63)وقال فيه عز وجل : وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ (http://quran.al-islam.com/Display/Display.asp?nType=1&nSeg=0&l=arb&nSora=4&nAya=13)http://www.binbaz.org.sa/Media/b1.gifفي آيات كثيرات يحث فيها سبحانه على طاعته وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم ويحذر فيها من معصية الله سبحانه ومعصية رسوله . والله الموفق . <o:p></o:p>
</TD></TR></TBODY></TABLE>
<o:p></o:p>
</TD></TR><TR style="HEIGHT: 57pt; mso-yfti-irow: 1"><TD style="BORDER-RIGHT: #ece9d8; PADDING-RIGHT: 0in; BORDER-TOP: #ece9d8; PADDING-LEFT: 0in; PADDING-BOTTOM: 0in; BORDER-LEFT: #ece9d8; WIDTH: 100%; PADDING-TOP: 0in; BORDER-BOTTOM: #ece9d8; HEIGHT: 57pt; BACKGROUND-COLOR: transparent" vAlign=top width="100%"><TABLE class=MsoNormalTable style="BORDER-COLLAPSE: collapse; mso-padding-alt: 0in 0in 0in 0in" cellSpacing=0 cellPadding=0 border=0><TBODY><TR style="mso-yfti-irow: 0; mso-yfti-firstrow: yes; mso-yfti-lastrow: yes"><TD style="BORDER-RIGHT: #ece9d8; PADDING-RIGHT: 0in; BORDER-TOP: #ece9d8; PADDING-LEFT: 0in; PADDING-BOTTOM: 0in; BORDER-LEFT: #ece9d8; PADDING-TOP: 0in; BORDER-BOTTOM: #ece9d8; BACKGROUND-COLOR: transparent">فهرس فتاوى ومقالات بن باز (ada99:sec02.htm)<o:p></o:p>
</TD></TR></TBODY></TABLE>
<o:p></o:p>
</TD></TR><TR style="HEIGHT: 57pt; mso-yfti-irow: 2; mso-yfti-lastrow: yes"><TD style="BORDER-RIGHT: #ece9d8; PADDING-RIGHT: 0in; BORDER-TOP: #ece9d8; PADDING-LEFT: 0in; PADDING-BOTTOM: 0in; BORDER-LEFT: #ece9d8; WIDTH: 100%; PADDING-TOP: 0in; BORDER-BOTTOM: #ece9d8; HEIGHT: 57pt; BACKGROUND-COLOR: transparent" vAlign=top width="100%">هل يجوز حلق اللحية لمن يخشى الفتنة؟ <o:p></o:p>
س : إذا كان الرجل في بلد لا يستطيع أن يرخي لحيته فتكون لحيته مصدر شبهة هل له ؟حلقها <o:p></o:p>
ج : ليس له ذلك ، بل عليه أن يتقي الله ويجتنب الأشياء التي تسبب أذاه ، فإن الذين يحاربون اللحى لا يحاربونها من أجلها ، يحاربونها من أجل بعض ما يقع من أهلها من غلو وإيذاء وعدوان ، فإذا استقام على الطريق ، ودعا إلى الله باللسان ، ووجه الناس إلى الخير ، أو أقبل على شأنه ، وحافظ على الصلاة ، ولم يتعرض للناس ما تعرضوا له ، هذا الذي يقع في مصر وغيرها إنما هو في حق أناس يتعرضون لبعض المسئولين من ضرب وقتل أو غير ذلك من الإيذاء ؛ فلهذا يتعرض لهم المسئولون . فالواجب على المؤمن ألا يعرض نفسه للبلاء ، وأن يتقي الله ويرخي لحيته ، ويحافظ على الصلاة ، وينصح الإخوان ولكن بالرفق ، بالكلام الطيب ، لا بالتعدي على الناس ، ولا بضربهم ولا بشتمهم ولعنهم ، ولكن بالكلام الطيب والأسلوب الحسن ،قال r إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه ولا ينزع من شيء إلا شأنه (http://www.binbaz.org.sa/Takreej.asp?f=HadN2718)ولا سيما في هذا العصر ، هذا العصر عصر الرفق والصبر والحكمة ، وليس عصر الشدة . الناس أكثرهم في جهل ، في غفلة إيثار للدنيا ، فلا بد من الصبر ، ولا بد من الرفق حتى تصل الدعوة ، وحتى يبلغ الناس وحتى يعلموا .ونسأل الله للجميع الهداية . نشرت في جريدة المسلمون في العدد ( 532 ) ليوم الجمعة الموافق 15 / 11 / 1415 هـ .<o:p></o:p>
</TD></TR></TBODY></TABLE>
ماحكم طاعتك لوالدك في حلق اللحية . ؟<o:p></o:p>
فجوابا عن السؤال الأول : أفيدك : بأنه لا يجوز لك طاعة والدك في حلق اللحية ، بل يجب توفيرها وإعفاؤها ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : http://www.binbaz.org.sa/Media/h2.gifأحفوا الشوارب وأعفوا اللحى خالفوا المشركين (http://www.binbaz.org.sa/Takreej.asp?f=HadN2721) لقوله صلى الله عليه وسلم : إنما الطاعة في المعروف (http://www.binbaz.org.sa/Takreej.asp?f=HadN2722)وإعفاء اللحية واجب وليس بسنة حسب الاصطلاح الفقهي . لأن الرسول صلى الله عليه وسلم أمر بذلك ، والأصل في الأمر الوجوب ، وليس هناك صارف عنه .<o:p></o:p>
قال الامام محمد ابن عبدالوهاب في مسائل الجاهليه<o:p></o:p>
المبحث الثالث: حكم مخالفة أهل الجاهلية
لقد تظاهرت النصوص من الكتاب والسنة على وجوب مخالفة أهل الجاهلية, وتحريم التشبه بهم, سواء في عباداتهم أو في أعيادهم, وأجمع أهل العلم على ذلك1.
ولكثرة النصوص الواردة في هذا, اجتهدت في حصر دلالاتها, مع الاستدلال لكل دلالة بنص أو أكثر, فكانت على النحو الآتي:
أولا: الأمر الصريح بالمخالفة:
جاءت أحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم صريحة في الأمر بمخالفة أهل الجاهلية, مما يعني وجوب مخالفتهم, لأن الأمر يقتضي الوجوب ما لم يصرفه صارف2, ولا صارف هنا, ومن هذه الأحاديث ما يأتي:
عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "خالفوا المشركين: أحفوا الشوارب, وأوفوا اللحى"3.
1 انظر اقتضاء الصراط المستقيم (1/82و320)
2 انظر: "العدة في أصول الفقه" لأبي يعلى (1/224), "التمهيد" لأبي الخطاب الكلوذاني (1/145), "المحصول في علم الأصول" للرازي (2/66), روضة الناظر لا بن قدامة ص193, وغيرها من كتب الاصول
3 أخرجه البخاري في صحيحه –كتاب اللباس- باب تقليم الأظافر-(7/56) ومسلم في صحيحه-كتاب الطهارة- (1/122) ح259, واللفظ له.
وعن أبي أمامة رضي الله تعالى عنه قال: "خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم على مشيخة الأنصار, بيض لحاهم, فقال: يا معشر الأنصار حمروا وصفروا وخالفوا أهل الكتاب, قال فقلنا: يا رسول الله إن أهل الكتاب يتسرولون ولا يأتزرو, فقال صلى الله عليه وسلم تسرولوا واتزروا وخالفوا أهل الكتاب, قال فقلنا يا رسول الله إن أهل الكتاب يتخففون ولا ينتعلون, قال: فقال النبي صلى الله عليه وسلم فتخففوا وانتعلوا, وخالفوا أهل الكتاب, قال: فقلنا يا رسول الله إن أهل الكتاب يقصّون عثانينهم1 ويوفرون سبالهم2, فقال النبي صلى الله عليه وسلم قصوا سبالكم ووفروا عثانينكم, وخالفوا أهل الكتاب"3.أخرجه أحمد في مسنده (5/264 ) والطبراني في الكبير (8 / 282), قال الهيثمي في مجمه الزوائد (5 /131 ): "رجال أحمد رجال الصحيح, خلا القاسم, وهو ثقة وفيه كلام لا يضر" وحسّن إسناد أحمد ابن حجر في فتح الباري (10/367), والألباني في السلسلة الصحيحة (3/249).<o:p></o:p>
نيل الاوطار الجزء الاول ورواى الحاكم والبيهقي من حديث ابن عباس موقوفًا في تفسير قوله: تعالى {وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ } قال: خمس في الرأس وخمس في الجسد فذكره.
وقد تقدم الكلام على قص الشارب والسواك وقص الأظفار ونتف الإبط وحلق العانة.
قوله: "وإعفاء اللحية" إعفاء اللحية توفيرها كما في القاموس. وفي رواية للبخاري "وفروا اللحى" وفي رواية أخرى لمسلم "أوفوا اللحى" وهو بمعناه وكان من عادة الفرس قص اللحية فنهى الشارع عن ذلك وأمر بإعفائها قال القاضي عياض: يكره حلق اللحية وقصها وتحريفها [هكذا بالحاء والراء ولعله محرف عن تحليقها]. وأما الأخذ من طولها وعرضها فحسن وتكره الشهرة في تعظيمها كما تكره في قصها وجزها<o:p></o:p>
الشيخ صالح ال الشيخ<o:p></o:p>
س4/ هل من ترك السنة يُذم على ذلك مثل حلق اللحية وقيام الليل؟
ج/ السنة في كلامنا الذي قدمناه لا نعني بها السنة التي هي قسيمة الواجب والمحرم والمكروه ونجو ذلك، لا إنما نعني بالسنة هي طريقة النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في حياته كلها في أبواب التوحيد يعني في باب الاعتقاد وفي باب الفقه وفي باب العمل بمجموعها هذا يذم من تركها.
أما السنة بهذا الاعتبار الآخر التي هي السنة عند الفقهاء بمعنى المندوب هذا لا يذم على تركها، لكن السنة إذا كانت منقولة عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقد تكون واجبة مثل إعفاء اللحى فقد جاءت فيها أحاديث كثيرة تأمر بإعفاء اللحية فإعفاء اللحية واجب وحلف اللحية حرام لا يجوز، ولهذا إن قلنا إن إعفاء اللحية ومن السنة لا نعني بذلك السنة لا يذم من لم يفعلها يعني أن من لم يفعلها فلا حرج عليه، لا، نقول السنة هنا بمعنى الطريقة وإلا فتوفير اللحى وإعفاءها واجب؛ لأن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثبت عنه في أحاديث كثيرة أنه قال «أعفوا اللحى وقصوا الشوارب خالفوا المشركين» وفي رواية «أرخوا اللحى» وفي رواية «وفروا اللحى» وغير ذلك.
فالمشركون والمجوس كان من سيماهم ومن ديدنهم حلق اللحية أو تقصيرها، ولذا جاء النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وجاء في هذه الشريعة بالأمر بمخالفتهم بإعفاء اللحية.
وإعفاء اللحية مثلا لما سأل السائل عنه لا يظن أنه أمر خفيف لا تبع له، لا، لكنه أمر يدل على باطن صاحبه، فإن المسلم الذي أسلم نفسه لله واتبع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا يسعه أن يخالف رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في أي أمر، فمن خالفه في مسألة فاعلم أنها لها عنده أخوات، كما قال السلف الصالح رضوان الله عليهم: إذا رأيت العبد يعمل المعصية فاعلم أنها عنده أخوات وإذا رأيت العبد يعمل بالحسنة فاعلم أن لها عنده أخوات.
فلا يظن أن المعصية تكون معصية بمفردها، لا بل المعصية تجر إلى المعصية.
ومن ترك الواجب يُذم على ذلك.<o:p></o:p>
19/ لُوحظ في الآونة الأخيرة على الشباب الملتزم الأخذ من اللحية تخفيفا، فما حكم هذا العمل وما حدود اللحية، وهل يصلى وراء الإمام الرسمي، آمل التكرّم بتفصيل مسألة بدعية الأسابيع المتكررة المساجد الشجرة إلى آخره؟
ج/ أما حكم الأخذ من اللحية، فحلق اللحية حرام بالإجماع نص ابن حزم على تحريم حلق اللحية بالإجماع، وكذلك غيره، وعلماء المذاهب الأربعة يختلفون في هذه المسألة من حيث تحريم الحلق أصْلا.
فالذي دلت عليه الأدلة الواضحة في السنة بألفاظ مختلفة أنّ إعفاء اللحية مأمور به قال عليه الصلاة والسلام «خالفوا المجوس أعفوا اللحى وحفوا الشوارب» وفي رواية أخرى قال «أرخوا اللحى»، وفي رواية ثالثة قال «وفّروا اللحى»، وقال «أكرموا اللحى»، وهذا يدل على أن هذه الأمور مأمور بها، وأن حلق اللحية حرام، وقد روى ابن السعد وغيره أن رجلا جاء إلى النبي ( من المجوس وكان حالق اللحية وكان موفّر الشارب جدا فانصرف عنه عليه الصلاة والسلام فلما أقبل عليه قال له «من أمرك أن تفعل هذا؟» فأجابه الرجل، فقال عليه الصلاة والسلام «ولكن الله أمرني أن آخذ من هذا» يعني شاربه «وأعفي هذه» يعني اللحية. اه<o:p></o:p>
أضواء البيان - الجزء الرابع<o:p></o:p>
ذكر جلّ وعلا في هذه الآية الكريمة: أن هارون قاله لأخيه موسى {يَا ابْنَ أُمَّ لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلا بِرَأْسِي}<o:p></o:p>
هذه الآية الكريمة بضميمة آية "الأنعام" إليها تدل على لزوم إعفاء اللحية، فهي دليل قرآني على إعفاء اللحية وعدم حلقها.<o:p></o:p>
معارج القبول حافظ بن أحمد حكمي<o:p></o:p>
وردت عدة أحاديث في صفة خاتم النبوة بين كتفيه آية باهرة ودلالة ظاهرة على أنه لانبي بعده لا بأس أن نذكر ما تيسر منها فروى البخاري ومسلم عن السائب عبد الله بن يزيد رضي الله عنه قال ذهبت بي خالتي الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله إن ابن أختي وقع فمسح رأسي ودعا لي بالبركة وتوضأ فشربت من وضوئه ثم قمت خلف ظهره فنظرت الى خاتم بين كتفيه مثل زر الحجلة ولمسلم عن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد شمط مقدم رأسه ولحيته وكان إذا ادهن لم يتبين وإذا شعث رأسه تبين وكان كثير شعر اللحية فقال رجل وجهه مثل السيف قال بل كان مثل الشمس والقمر<o:p></o:p>
الخضاب<o:p></o:p>
قال العلامة مقبل الوادعي :
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمدًا عبده ورسوله.
وبعد: فهذه بعض الأحاديث الواردة في الخضاب نقلتها ليتضح خطأ من يخضب بالسواد لما فيه من الغش، ولا أنقل إلا ما كان من حديث رسول الله، إذ لا حجة إلا في كتاب الله أو سنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
قال الامام البخاري رحمه الله في "صحيحه" (ج12 ص476) مع "الفتح": حدثنا الحميدي حدثنا سفيان حدثنا الزهري عن أبي سلمة وسليمان بن يسار عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إنّ اليهود والنّصارى لا يصبغون فخالفوهم))رراه مسلم (ج2 ص44) من طريق سفيان بن عيينة به.
هذا الحديث مطلق يتناول أي صباغ، لكنه قيّد بما رواه الإمام مسلم رحمه الله (ج2 ص44) قال رحمه الله: حدثني أبوالطاهر أخبرنا عبدالله بن وهب عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر بن عبدالله قال: أتي بأبي قحافة يوم فتح مكّة ورأسه ولحيته كالثّغامة بياضًا فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((غيّروا هذا بشيء، واجتنبوا السّواد)).
ولم يصب من زعم أن قوله: ((واجتنبوا السّواد)). مدرجة.
1ـ إذ الأصل عدم الإدراج،
2ـ وأما ما رواه الإمام أحمد من أن زهير بن معاوية سأل أبا الزبير لما حدثه بهذا الحديث قال: قلت لأبي الزبير: قال:((جنّبوه السّواد))؟ قال: لا. فمبنيّ على أن أبا الزبير قد نسي وكم من محدث قد نسي حديثه بعد ما حدث به، وهذا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((رحم الله فلانًا لقد ذكّرني آية كذا كنت أنسيتها))، وقد صرح الحافظ في "النخبة" أنّ الصحيح أنه لا يرد الحديث لنسيان الشيخ، إلا أن يقول: كذب عليّ، لم أحدثه بهذا،
3ـ ثم إنه قد تابع ابن جريج ليث كما عند ابن ماجة والإمام أحمد، وهو ليث بن أبي سليم مختلط، لكنه يصلح في الشواهد والمتابعات.
4ـ وللحديث شاهد صحيح، قال الإمام أحمد رحمه الله (ج3 ص160): ثنا محمد بن سلمة الحراني عن هشام عن محمد بن سيرين قال: سئل أنس ابن مالك عن خضاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: إنّ رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لم يكن شاب إلاّ يسيرًا، ولكنّ أبا بكر وعمر بعده خضبا بالحنّاء والكتم، قال: وجاء أبوبكر بأبيه أبي قحافة إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يوم فتح مكّة يحمله، حتّى وضعه بين يدي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لأبي بكر:لو أقررت الشّيخ في بيته لأتيناه)) تكرمةً لأبي بكر، فأسلم ولحيته ورأسه كالثّغامة بياضًا، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((غيّروهما، وجنّبوه السّواد
قال الهيثمي في "المجمع" بعد ذكره هذا الحديث (ج5 ص160): رواه أحمد وأبويعلى، والبزار باختصار، وفي الصحيح طرف منه، ورجال أحمد رجال الصحيح.
وآخر حسن: [قال ابن سعد في "طبقاته" (ج5 ص333-334): أخبرنا عبدالرحمن بن محمد المحاربي عن محمد بن إسحاق قال حدثني يحيى بن عباد بن عبدالله بن الزبير عن أبيه عن أسماء قالت: لمّا دخل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم مكّة واطمأّنّ وجلس في المسجد أتاه أبوبكر بأبي قحافة فلمّا رآه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((يا أبا بكر ألا تركت الشّيخ حتّى أكون أنا الّذي أمشي إليه؟)) قال: يا رسول الله هو أحقّ أن يمشي إليك، من أن تمشي إليه. فأجلسه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بين يديه، ثمّ قال: ((يا أبا قحافة أسلم تسلم)) قال: فأسلم وشهد شهادة الحقّ، قال: وأدخل عليه رأسه ولحيته كأنّهما ثغامة، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((غيّروا هذا الشّيب وجنّبوه السّواد ((أخرجه أيضًا الإمام أحمد (ج6 ص349) مطولاً، وابن حبان (1700) "موارد"، والحاكم (ج3 ص46).]اهـ رازحي.
5ـ هذا وقد جاء الوعيد الشديد لمن يخضب بالسواد، روى الإمام أحمد في "مسنده" عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((يكون قوم في آخر الزّمان يخضبون بالسّواد كحواصل الحمام لا يريحون رائحة الجنّة)).
قال صاحب "الفتح الرباني" في تعليقه على "ترتيب المسند" (ج17 ص319): سنده صحيح، ومن الغريب أن ابن الجوزي أورده في "الموضوعات" وهو من الأحاديث التي ذبّ عنها الحافظ ابن حجر في كتابه "القول المسدد في الذب عن مسند أحمد". قال رحمه الله بعد ذكر سنده ومتنه: أورده ابن الجوزي في "الموضوعات" من طريق أبي القاسم البغوي عن هاشم بن الحارث عن عبيدالله بن عمرو به. وقال: حديث لايصح عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. المتّهم به عبدالكريم بن أبي المخارق أبوأمية البصري، ثم نقل تجريحه عن جماعة، قال الحافظ: وأخطأ في ذلك، فإن الحديث من رواية عبدالكريم الجزري الثقة المخرّج له في "الصحيح"، وقد أخرج الحديث من هذا الوجه أبوداود والنسائي وابن حبان في "صحيحه" وغيرهم.
قال أبوداود في كتاب (الترجل): حدثنا أبوتوبة حدثنا عبيدالله عن عبدالكريم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((يكون قوم يخضبون في آخر الزّمان بالسّواد كحواصل الحمام لا يريحون رائحة الجنّة)).
وأخرجه النسائي في الزينة وابن حبان والحاكم في "صحيحيهما" من هذا الوجه، وقال أبويعلى في "مسنده": حدثنا زهير حدثنا عبيدالله بن جعفر، هو الرقي به، وأخرجه الحافظ ضياء الدين المقدسي في "المختارة مما ليس في الصحيحين" من هذا الوجه أيضًا.اهـ كلام الحافظ.
قال المعلق على "ترتيب المسند": قلت: وبهذا تعرف أن الحديث صحيح لا مطعن فيه.اهـ
قلت: ومما يزيدنا وضوحًا أنّ الذي في سند هذا الحديث عبدالكريم الجزري وليس بابن أبي المخارق أن الحديث في "سنن أبي داود" وعبدالكريم ابن أبي المخارق ليس من رجال أبي داود كما في "تهذيب التهذيب" و"الميزان" وغيرهما من كتب الرجال، نعم روى له أبوداود خارج "السنن" كما في "تهذيب الكمال" فإنه رمز "لمسائل أحمد" وأما في "السنن" فلا.
هذا وإنني ذاكر ما وجدته من الشواهد للأحاديث المتقدمة، قال الامام أحمد رحمه الله تعالى "ترتيب المسند" (ج17 ص319): حدثنا قتيبة أنا ابن لهيعة عن خالد بن أبي عمران عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((غيّروا الشّيب ولا تقرّبوه السّواد)).
ابن لهيعة فيه ضعف، ولا يمنع من الاستشهاد بحديثه.
وقال البيهقي رحمه الله في "السنن الكبرى" (ج7 ص311): أخبرنا أبوالحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي أنا أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ نا الحسن بن هارون ثنا مكي بن إبراهيم نا عبدالعزيز بن أبي رواد عن محمد بن زياد عن أبي هريرة رضي الله عنه ذكر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((غيّروا الشّيب، ولاتشبّهوا باليهود، واجتنبوا السّواد)) اهـ
وعبدالعزيز بن أبي روّاد فيه كلام، والحسن بن هارون: قال أبوحاتم: لا أعرفه. كما في "لسان الميزان".
وفي "مجمع الزوائد" (ج5 ص160): وعن أبي أمامة رضي الله عنه قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم على مشيخة من الأنصار بيض لحاهم فقال: ((يا معشر الأنصار حمّروا أو صفّروا، وخالفوا أهل الكتاب)) فذكر الحديث.
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح، وفي "الصحيح" طرف منه، ورجال أحمد رجال الصحيح، خلا القاسم وهو ثقة وفيه كلام لا يضر.
قال أبوعبدالرحمن: القاسم هو ابن عبدالرحمن أبوعبدالرحمن الأموي، مختلف فيه وهو إلى الضعف أقرب، ولا يمنع من الاستشهاد بحديثه.
ثم قال الهيثمي: وعن أنس أنّ النبيّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((غيّروا الشّيب وإنّ أحسن ما غيّرتم به الشّيب: الحنّاء والكتم)رواه البزار وفيه سعيد بن بشير وهو ثقة وفيه ضعف، وعن أنس بن مالك قال: كنّا يومًا عند النّبيّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم فدخلت عليه اليهود فرآهم بيض الّلحى، فقال: ((ما لكم لا تغيّرون))؟ فقيل: إنّهم يكرهون، فقال النّبيّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((لكنّكم غيّروا وإيّاي والسّواد)(رواه الطبراني في "الأوسط" وفيه: ابن لهيعة، وبقية رجاله ثقات وهو حديث حسن.
وعن ابن عباس أنّ النّبيّ صلى الله عليه وعلى آله وسلمقال: ((يكون في آخر الزّمان قوم يسوّدون أشعارهم، لا ينظر الله إليهم))((قلت: رواه أبوداود، خلا قوله: ((لا ينظر الله إليهم)).
رواه الطبراني في "الأوسط" وإسناده جيد.اهـ المراد من "مجمع الزوائد".
وقال الإمام الترمذي رحمه الله في "جامعه" (ج3 ص55) مع "تحفة الأحوذي" طبعة هندية: حدثنا سويد بن نصر ثنا ابن المبارك عن الأجلح عن عبدالله بن بريدة عن أبي الأسود عن أبي ذر رضي الله عنه عن النّبيّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((إنّ أحسن ما غيّر به الشّيب الحنّاء والكتم))((هذا حديث حسن صحيح.
الحديث عزاه المجد في "المنتقى" للخمسة يعني أصحاب "السنن" وأحمد((
وقال النسائي رحمه الله (ج8 ص139): حدثنا محمد بن مسلم حدثنا يحيى بن يعلى حدثنا به أبي عن غيلان عن أبي إسحاق عن ابن أبي ليلى عن أبي ذر عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((أفضل ما غيّرتم به الشّمط: الحنّاء والكتم)).
قلت: رجاله رجال مسلم غير محمد بن مسلم بن عثمان أبوعبدالله بن واره، قال الحافظ فيه: ثقة حافظ. وأبوإسحاق هو السبيعي، ثقة مدلس وقد عنعن، فهو لابأس به في الشواهد.
وله شاهد من حديث ابن عباس عند أبي يعلى (ج3 ص27)، والطبراني (ج11 ص 258)، قال أبويعلى رحمه الله: حدثنا بشر بن سيحان حدثنا يزيد بن زريع عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((أحسن ما غيّرْتم به الشّيب، الحنّاء والكتم)).
الحديث رجاله رجال الشيخين، خلا بشر بن سيحان، قال فيه أبوحاتم: ما به بأس كان من العباد. وقال أبوزرعة: شيخ بصري صالح. اهـ "الجرح والتعديل" (ج2 ص 358).
هذا ولهم شبه لا بأس ببيانها، لكي تنقطع حجتهم: منها:
1ـ حديث ابن ماجة، قال رحمه الله (ج2 ص1197): حدثنا أبوهريرة الصيرفي محمد بن فراس حدثنا عمر بن الخطاب بن زكريا الراسبي حدثنا دفّاع بن دغفل السدوسي عن عبدالحميد بن صيفي عن أبيه عن جده صهيب الخير قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( إنّ أحسن ما اختضبتم به لهذا السّواد أرغب لنسائكم فيكم وأهيب لكم في صدور عدوّكم)).
إني لأعجب ممن يعارض الحديث الصحيح الذي رواه مسلم في "صحيحه"، والحديث الصحيح الذي رواه أحمد في "مسنده" والحديث الصحيح الذي رواه الترمذي في "جامعه"، وقال: حديث حسن صحيح؛ بمثل هذا الحديث الذي اجتمع فيه النكارة والضعف والإنقطاع،:
@ـ أما نكارته فظاهرة، وهو مخالفته لما اشتهر عنه صلى الله عليه وعلى آله وسلم من نهيه عن السواد،
@ـ وأما ضعفه فقد قال الإمام الذهبي في "الميزان" في ترجمة دفّاع بن دغفل: ضعفه أبوحاتم ووثقه ابن حبان.اهـ، وليس له في الأمهات إلا هذا الحديث رواه ابن ماجة، وقد قال المزي رحمه الله: أن الغالب فيما تفرد به ابن ماجة الضعف. ذكره المناوي في "فيض القدير" (ج1 ص25) وذكره صاحب "تحفة الأحوذي" في المقدمة ص(66) طبعة هندية.
وأما توثيق ابن حبان له فهو معروف بالتساهل، وقد كثر توثيقه للمجهولين، كما بينه الشيخ الألباني في تعليقه على "التنكيل" (ج1 ص438) وذكره الحافظ في "مقدمة لسان الميزان". وقد يذكر الرجل في كتاب "الثقات" وفي كتاب "الضعفاء" كما ذكره المعلمي رحمه الله (ج1 ص436) من "التنكيل".
@ـ وأما انقطاع الحديث فقد قال الذهبي رحمه الله في "الميزان": عبدالحميد ابن زياد بن صيفي بن صهيب قال البخاري: لا يعرف سماع بعضهم من بعض.اهـ
وقال الحافظ في "تهذيب التهذيب": قال أبوحاتم: شيخ روى له ابن ماجة حديثًا واحدًا. ثم قال الحافظ: قلت: وذكره ابن حبان في "الثقات".اهـ
هذا وقد تقدم الكلام على ما انفرد به ابن ماجة، وأنه لا يعبأ بتوثيق ابن حبان إذا انفرد.
2ـ ولهم حديث آخر يمكن أن يموهوا به على من لا معرفة له بعلم الحديث، وهو حديث: ((إذا خطب أحدكم المرأة وهو يخضب بالسّواد فليعلمها أنّه يخضب)).
قال السيوطي في "الجامع الصغير": رواه الديلمي في "مسند الفردوس" عن عائشة، ورمز لضعفه، وقال المناوي في "فيض القدير": رواه عنها أيضًا البيهقي وزاد بعد قوله: ((فليعلمها ولا يغرّها))، وفيه عيسى بن ميمون قال البيهقي: ضعيف، وقال الذهبي: متروك.اهـ
3ـ هذا ولهم شبهة أخرى، وهو فعل بعض السلف رحمهم الله، وما كنت أظن أن يتجاسر مؤمن يؤمن بالله وبقوله تعالى: {لا تقدّموا بين يدي الله ورسوله }.
وقوله: {فليحذر الّذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم.
ما كنت أظن أن يتجاسر من يعرف هاتين الآيتين أن يعارض قول رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بقول فلان وفعل فلان، فإنا لله وإنا إليه راجعون، وحسبنا الله ونعم الوكيل، انتهى:
يرى البعض:
أن الأمر النبوي هو في التخفيف وليس الإطالة لحجج هي: شبهات وردود<o:p></o:p>
1. -) قوله{أن (أعفوا) من المشترك اللفظي، تعني الإطلاق وتعني التخفيف! (من عفت الديار من سكانها إذا خلت
جوابه:أولا : أين من لغة العرب أن عفا بمعنى خف
جاء في لسان العرب ج: 15 ص: 72
(..عفا : فـي أَسماء الله تعالـى: العَفُوُّ، وهو فَعُولٌ من العَفْوِ، وهو التَّـجاوُزُ عن الذنب وتَرْكُ العِقاب علـيه، وأَصلُه الـمَـحْوُ والطَّمْس، وهو من أَبْنِـية الـمُبالَغةِ. يقال: عَفا يَعْفُو عَفْواً، فهو عافٍ و عَفُوٌّ( 15/72 )..عَفا يَعْفُو إِذا أَعْطى، و عَفَا يَعْفُو إِذا تَرَكَ حَقّاً، و أَعْفَـى إِذا أَنْفَقَ العَفْوَ من ماله، وهو الفاضِلُ عن نَفَقَتِه. و عَفا القومُ: كَثُرُوا. وفـي التنزيل: حتـى عَفَوْا ؛ أَي كَثُرُوا. و عَفا النَّبتُ والشَّعَرُ وغيرُه يَعْفُو فهو عافٍ: كثُرَ وطالَ. وفـي الـحديث: أَنه ، أَمَرَ بإِعْفاءِ اللِّـحَى؛ هو أَن يُوفَّر شَعَرُها ويُكَثَّر ولا يُقَص(15/75)َّ كالشَّوارِبِ، من عَفا الشيءُ إِذا كَثُرَ وزاد. يقال: أَعْفَـيْتُه و عَفَّـيْتُه لُغتان إِذا فعَلَت به كذلك. وفـي الصحاح: و عَفَّـيْتُه أَنا و أَعْفَـيْتُه لغتان إِذا فعَلْتَ به ذلك؛ ومنه حديث القصاص: ..(15/76)
وقال في مختار الصحاح عَفَا المنزل درس و عَفَتْهُ الريح يتعدى ويلزم وبابهما عدا وعَفَّته الريح أيضا شُدد للمُبالغة و تَعَفَّى المنزل مثل عفا و عَفَا عن ذنبه أي تركه ولم يُعاقبه وبابه عدا و العَفُوُّ على فعُول الكثير العفو و عَفَا الشعر والنبت وغيرهما كثُر.......و أعْفَاهُ إذا كثَّره وفي الحديث أمر أن تُحفى الشوارب وتُعفى اللحى ..(1/186)
وفي الغريب لابن قتيبة
وقولُه يعفُو لها الأَثر أي يدُرُس والعَفَاءُ موتُ الأَثَر.(1/569).. والعافي : الطويل الشَعر يقال : عَفا وَبَر البعير , إذا طال َ , وعَفَتِ الأَرض إذا غَطَّاها النبات , ومنه الحديث , إنَّ رسول الله صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وسلَّم , أَمر " أَنْ تُعْفَى اللَّحَى وتحْفَى الشَّوارِب "(2/48)... عفاَ الوَبر , أي طرَّ وكثُر(2/194) .
والغريب لابن سلام
قال الكسائي: قوله: تعفى يعنى تُوفّر وتكثّر. قال أبو عبيد: يقال منه: قد عفا الشعر وغيره إذا كثر يعفو فهو عافٍ, وقد عفوته وأعفيته لغتان إذا فعلت ذلك به, قال الله تبارك و تعالى حَتَّى عَفَوْا يعني كثروا, ويقال في غير هذا; قد عفا الشيء إذا درس وانمحا(1/148)
وأنت ترى أن المعنى يدور بين الإطالة والتكثير أو الدرس والمحو ( وليس هذا والله أعلم من الاشتراك وأن اللفظ من الأضداد ولكن كله أصله الترك ـ وليس هذا بحثنا ) وإذا كان ذلك كذلك فأين من لغة العرب أن عفا بمعنى خف أو خفف حتى ما جئت به من مثال (عفت الديار من سكانها إذا خلت) إنما يدل على ما ذكرناه وعليه فيلزمك ـ إن قلت أن (أعفوا) من باب الدرس والمحو أن النبي صلى الله عليه وسلم أمرنا باستئصال جميع اللحية وليس التقصير والتخفيف المزعوم ( هذا بغض النظر عن سياق الأحاديث أو الألفاظ الأخرى والتي تقطع الطريق على أي محاول لتمييع النص وجعله من المتشابه.
(2أن القرينة في ذلك أن اليهود والنصارى (الحاخامات) يطيلون اللحية طولاً فاحشاً فجاء الإسلام وحث على النظافة والتخفيف.
أقول: ( ثبت العرش ثم انقش .)! أنت لم تستطع إثبات هل النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام يتركون لحاهم دون تقصير أو أنهم كانوا يقصرونها في جميع أحوالهم ثم ترتقي مرتقا صعبا بأن تنسب لليهود والنصارى أنهم كانوا يطيلون لحاهم طولا فاحشا فأين هذا ؟!!!!
فإن لم تثبته ، فعما تتحدث !!
وإن أثبته ، فأين الأمر بالمخالفة في هذا الأمر ؟!! أم أنك تريد أن تفعل ما كان يريده أحد الصحابه yمن إتيان المرأة في حيضتها مخالفة لليهود فاحمر وجه النبي صلى الله عليه وسلم غضبا لذلك فكأني بك واقفا بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم تستأذنه في ذلك مخالفا لأمر الشرع بالإعفاء والتوفير والإرخاء فغضب من قولتك كما غضب في ذاك الموقف.
وإن أثبته ولم تثبت الأمر بالمخالفة ، فهو حجة عليك لا حجة لك
لأن هذا من سنن الفطرة التي تمسكوا بها ولم يحرفوها كما جاء في الحديث الفطرة خمس ، وغيره .
كما أن الأمر جاء بمخالفة المشركين تارة والمجوس تارة أخرى
فإنهم كانوا يقصون لحاهم ومنهم من كان يحلقها قوله أحفوا( كما ذكر ذلك ابن حجر في فتح الباري ج: 10 ص:349.
(3 أن النبي صلى الله عليه وسلم كانت لحيته كثة وليست طويلة ( وكلمة كثة في اللغة هي الكثيرة الشعر القصيرة بخلاف كثيفة أو طويلة واللفظ يدل على ذلك(
يقول العبد الفقير إلى عفو ربه:
أولا : ما مدى صحة الأحاديث التى جاء فيها وصف النبي صلى الله عليه وسلم بأنه كان كث اللحية ( يفيدنا في ذلك إخواننا المحدثون ، جزاهم الله عنا خيرا ) وعلى فرض أن الحديث ارتقى بمجموعه إلى الحسن ففي الترمذي من حديث عائشة : ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كث اللحية تملأ صدره ) فأين القبضة فضلا عما دونها من ملأ الصدر؟؟!!!!
ثانيا : هذه الصفة الخلقية غير الاختيارية ما حكم التأسي بها إن لم يوجد نص بالأمر بها ( يجيبنا أهل الأصول جزاهم الله عنا خيرا ) وكيف إذا جاء الأمر بما يعمها وغيرها أو بخلافها ؟؟( أين علماؤنا؟!!فليجيبونا)
فكل متأمل سيجد أن الأحاديث قد جاءت بالأمر بالإطلاق أو الإعفاء أو التوفير أو ....إلخ فلا عليك إلا أن تتركها وشأنها طالت قصرت ليست قضيتك ولم يكلفك الشرع بما لا تطيق فكيف يفعل من لم تنبت له أصلا أو نبتت ولكنها خفيفة وليست كثة فكذلك من طالت لحيته أي طول عادي ( لا كما يحب البعض أن يمثل بما لو طالت حتى قدميه وتعيقه من المشي وخلافه ويقولون أن ذلك حدث لأحد الأقزام) .
(4 أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يكن يشكو من أناس يحلقون لحاهم ليأمرهم بإطالتها إنما يشكو من وجود من يطيل اللحية طولاً فاحشاً، من الأعراب وغيرهم الذين يأتون في حالة رثة وشعور طويلة.
أقول :وهذه أخت سابقتها في الفقرة رقم(2) وجوابها هو هو
فإنه صلى الله عليه وسلم ينهى عن مشابهة المجوس والمشركين أي أنه كان يشكو من وجود من يحلق لحيته كما في رسولي كسرى ويخشى أن يقع أحد من المسلمين في مشابهة هؤلاء العلوج . فأين هذا مما يزعمه أخونا غفر الله له ،وأين هو يرحمه الله من هذه النصوص التي تنهى عن مشابهة المشركين والمجوس فيما يفعلونه من حلق لحاهم أو تقصيرها، وليس فيها ما يأمر بمخالفة الأعراب في إطالة لحاهم كما يزعم عفا الله عنه!!
5- أن ابن عمر وهو من رواة هذا الحديث كان يأخذ ما زاد عن القبضة (وهذا فهم السلف الصالح للإعفاء أنه التقصير وليس الإطالة ومن العلماء من يعد فعل الصحابي تفسيراً لحديثه)
"ما يكون لنا أن نتكلم بهذا سبحانك هذا بهتان عظيم "
فهذا مالم يقل به أحد من السلف أجمعين حتى نقله ابن حجر عن أحد العلماء ووصفه بأنه أغرب ، وحتى خرج علينا من يقول أن هذا تفسير السلف الصالح كما يقول أخونا وغيره ـ ,أقول : أن هذا لم يكن عن الطالح فضلا عن السلف الصالح رضي الله عنهم وأرضاهم ولكنه تفسير من يريد أن يقلب النصوص رأس على عقب و يريد منا أن ننظر إليها ونحن وقوف على رؤوسنا؛ غفر الله لنا ولهم وهداهم إلى الحق بإذنه إنه ولي ذلك والقادر عليه .
والسلف أجمعين من كان يقول بإطلاق اللحية دون الأخذ من طولها أو عرضها أو من كان يقصرها ويقول بجواز ذلك كلهم متفقون على أن إعفاء اللحية هو ترك اللحية دون أن يأخذ من طولها ولا عرضا وإنما اختلفوا في مخالفة هذا الإعفاء إذا طالت اللحية كثيرا واحتج من أجاز ذلك بفعل بعض الصحابة لذلك خاصة ابن عمر فيما صح عنه أنه ( كان يعفي لحيته إلا في حج أو عمرة ) بهذا يحتجون لا بأن الأمر بالإعفاء لا يفيد ذلك أو أن فعل بعض الصحابة للتقصير أفاد أن لفظة الإعفاء تعني التقصير
وهذا لا يحتاج إلى تدليل ولكن أقول مما يدل على ذلك نفس الآثار التي يرونها عن الصحابة ما صح منها وما ضعف ويحتجون بها هي هي الحجة عليه:
أ) ما روي عن نافع قال:(كان ابن عمر يعفي لحيته إلا في حج أو عمرة)
ب)وعنه أيضا ( أنه لم يكن يأخذ من لحيته إلا لحل )
ج) حديث جابر ( كنا نعفي السبال إلا في حج أو عمرة )
د) وعنه ( لا نأخذ من طولها إلا في حج أو عمرة )
وغيرها من الآثار
فأقول لينظر أي أحد ( لا أقول غيرها ) إلى هذه الأحاديث بغض النظر عن خصوصيتها بالحج أو العمرة ( فهي ليست حجة عندنا على الأخذ من اللحية لا في حج وعمرة ولا غيرهما) فأقول :أي ناظر في تلك الأحاديث سيجد أن الصحابة ومن بعدهم إنما استخدموا الإعفاء في مقابل الأخذ من اللحية وتقصيرها في قولهم (كنا نعفي ..إلا..)،و(لم يكن يأخذ...إلا..)،و(كان يعفي ...إلا ..) وهكذا فهل هذا لا يدل عندكم أنهم فهموا من الإعفاء الترك وعدم الأخذ من طولها أو عرضها؟!!! سبحان الله !!!
والإعفاء كان سنة الصحابة رضوان الله عليهم إلا ما ثبت عن ابن عمر وربما يصح عن أحد غيره إلا أن غيرهم كان سنته الإعفاء لما جاء عن أبي رافع المدني ( أنه رأى أبا سعيد الخدري وجابر بن عبد الله وعبد الله بن عمر وسلمة بن الأكوع وأبا أسيد البدري ورافع بن خديج وأنس بن مالك رضي الله عنهم يأخذون من الشوارب كأخذ الحلق ويعفون اللحى وينتفون الآباط) وذكر بن عمر يؤيد أن كان لا يفعل ذلك إلا في الحج والعمرة كما جاءت الآثار مصرحة بذلك ومارآه رافع المدني إنما هو وصف له في سائر أحواله بخلاف الحج والعمرة ، فهذا حال ابن عمر وذاك حال غيره من الصحابة ( لمن يبحث عمن فعل ذلك من السلف الصالح!، فإن أراد المجيز للأخذ من اللحية الاحتجاج بفعلهم ( ولا نوافقهم ) فليكن ذلك في الحج والعمرة لا غير وإلا لكان مخالفا لسنة النبي صلى الله عليه وسلم ولهدي السلف الصالح على الإطلاق. والله الهادي إلى سواء السبيل .
ومما يتعلق بهذه المسألة :
أ) إذا خالف الصحابي ما رواه هو فضلا عما رواه غيره أو جاء في الكتاب:قال الخطيب في الفقيه والمتفقه : باب القول في الصحابي يروي حديثا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يعمل بخلافه ( ..... فإنه ينبغي الأخذ بروايته ، وترك ما روي عنه من فعله أو فتياه ؛ لأن الواجب علينا قبول نقله وروايته عن النبي صلى الله عليه وسلم لا قبول رأيه ....) أ.ه فقد يعرض للصحابي نسيان أو خطأ أو تأويل أو غير ذلك والله أعلم
(ويكفينا قول عبد الله بن عباس : يوشك أن تنزل عليكم حجارة من السماء أقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقولون أبو بكر وعمر...)
ب) فعل السلف بأحد أفراد عموم أو مطلق يدل عليه نص شرعي ( هذه مسألة ) وفعله بما يخالف هذا العموم أو الإطلاق مسألة أخرى : الثانية مختلف فيها بين العلماء هل فتيا أو فعله يخص به العموم أم لا ؟؟ بحث أصــولي
أما الأولى فلم نسمع أن أحد من العالمين قال أن فعل ولو حتى النبي صلى الله عليه وسلم بأحد أفراد العموم يعد تخصيصا لهذا العموم بل على العكس فإنه يقوي هذا العموم ويدل على أنه معمول به ولا يلزم أن ينقل لنا العمل بكل أفراده ليكون حجة وغايته أنه نقل إلينا عن الصحابي أو غيره أنه عمل ببعض ما وجب عليه وباقي أفراد العموم باقية على حكمها ، بل لو لم ينقل لنا العمل بأي من أفراد لبقي على حجته حتى يتبن لنا أن العمل على خلافه بإجماع صحيح أو سنة صحيحة أخرى وهكذا . والله أعلم
بل هذا قول سماحة الشيخ الألباني نفسه ـ رحمه الله ـ
حيث قال في آداب الزفاف : تحت عنوان ( ترك الأحاديث لعدم العلم بمن عمل بها ، وجوابه ) قال : ( .....فوجب العمل بالنص سواء علمنا من قال به أو لم نعلم ، ما دام لم يثبت نسخه...) أ.ه <o:p></o:p>
ثم انضر خطبه الحجاج وقد ذكره عبدالرحمن الجوزي في المنتضم وهذا نصه قال أبو بكر: قال أبي: والشعر لسحيم بن وثيل الرياحي، تمثل به الحجاج، والله يا أهل العراق إني لأرى رؤوساً قد أينعت وحان قطافها وإني لصاحبها، والله لكأني أنظر إلى الدماء بين العمائم واللحى) <o:p></o:p>
وبعد فإن هذا ما بدا لي والله أعلم وهو بين أيديكم فما كان صوابا فالحمد لله وهو محض فضل من الله ومنّة وما كان غير ذلك فمني ومن الشيطان والله ورسوله من براء ورجائي من إخواني أن يقوموه ويرشدونا إلى الصواب بإذن الله وجزاكم الله خيرا بقلم /عبدالقادر صالح ضيف الله مطهر<o:p></o:p>
المراجع<o:p></o:p>
1. اقتضا السراط المستقيم (شيخ الاسلام)<o:p></o:p>
2. اجابه السائل عن اهم المسائل (الامام الوادعي)<o:p></o:p>
3. فتاوي اللجنه الدائمه للافتا (اللجنه الدائمه للافتاء)<o:p></o:p>
4. الملخص الفقهي (صالح بن فوزان الفوزان)<o:p></o:p>
5. مقالات ابن باز (الامام ابن باز)<o:p></o:p>
6. تفسير الجلالين <o:p></o:p>
7. رساله تخضيب اللحيه من الرسائل العلميه لمحدث الديار اليمنيه (الشيخ مقبل)<o:p></o:p>
8. اضواء البيان (الشيخ محمد الامين الشنقيطي)<o:p></o:p>
9. (السنه النبويه) صالح بن عبد العزيز آل الشيخ<o:p></o:p>
10. فتاوى العثيمين (العلامه محمد العثيمين)<o:p></o:p>
11. معارج القبول (حافظ بن احمد الحكمي )<o:p></o:p>
12. فتاوى الشيخ حمود التويجري <o:p></o:p>
13. المؤامره الكبرى على المرأه المسلمه (الشيخ محمد الامام)
14- نيل الاوطار (الشوكاني)<o:p></o:p>
</TD></TR></TBODY></TABLE><o:p> </o:p>
m<o:p></o:p>
الحمد لله الذي منّ على أوليائه بالتأييد والإسعاد ، وقضى على أعدائه بالخذلان والإبعاد ، ونهى عباده عن التقرب إليهم بالموالاة والوداد ، وشدد في ذلك وأبدى فيه وأعاد ، أحمده تعالى على نعمه التي لا يحصى لها تعداد ، وأشكره وكلما شكر زاد ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة أَدّخرها ليوم التناد ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صفوة العباد ، أرسله الله رحمة للعالمين وحجة على أهل الشقاق والعناد ، فبلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة وبالغ في البيان والإرشاد ، اللهم صل على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وأصحابه البررة الأمجاد ، الذين جاهدوا في الله حـق الجهاد ، وصارموا أعداء الله وجالدوهم غاية الجلاد ، حتى ملأ الإسلام مشارق الأرض ومغاربها رباها والوهاد ، وعلى من تبعهم بإحسان من حاضر وباد ، وسلم تسليما كثيرا: اما بعد<o:p></o:p>
الحمد لله قد وفقني الله الى هذا البحث المتواضع عن امر ملم من امور الدين وخاصه ان كثير من المسلمين من العامه وبعض الدعاه الذين يغررون بالناس واتباع كل ناعق الذين لاميزان لهم ولاعلم فيقولون الداعيه الفلاني والله المستعان واهدي هذا العمل المتواضع الى والدي ووادلتي غفر الله لها <o:p></o:p>
اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات<o:p></o:p>
بقلم عبدالقادر صالح ضيف الله مطهر<o:p></o:p>
ابو بشار الاثري<o:p></o:p>
6/11/1429هـ<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
<o:p> </o:p>
<o:p> </o:p>
<o:p> </o:p>
<o:p> </o:p>
<o:p> </o:p>
<o:p> </o:p>
<o:p> </o:p>
<v:rect id=_x0000_s1027 style="MARGIN-TOP: -9pt; Z-INDEX: 2; LEFT: 0px; MARGIN-LEFT: 117pt; WIDTH: 162pt; TEXT-INDENT: 0px; POSITION: absolute; HEIGHT: 27pt; TEXT-ALIGN: left" strokecolor="blue"><w:wrap anchorx="page"></w:wrap></v:rect><TABLE cellSpacing=0 cellPadding=0 width="100%"><TBODY><TR><TD style="BORDER-RIGHT: #ece9d8; BORDER-TOP: #ece9d8; BORDER-LEFT: #ece9d8; BORDER-BOTTOM: #ece9d8; BACKGROUND-COLOR: transparent">بسم الله الرحمن الرحيم<o:p></o:p>
</TD></TR></TBODY></TABLE><o:p> </o:p>
مقدمه المؤلف
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
﴿ياأيّها الّذين ءامنوا اتّقوا الله حقّ تقاته ولا تموتنّ إلاّ وأنتم مسلمون﴾.
﴿ياأيّها النّاس اتّقوا ربّكم الّذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبثّ منهما رجالاً كثيرًا ونساءً واتّقوا الله الّذي تساءلون به والأرحام إنّ الله كان عليكم رقيبًا﴾.
﴿ياأيّها الّذين ءامنوا اتّقوا الله وقولوا قولاً سديدًا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزًا عظيمًا﴾.
أما بعد: فإن الله عز وجل يقول في كتابه الكريم: ﴿ياأيّها الّذين ءامنوا كونوا قوّامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين إن يكن غنيًّا أو فقيرًا فالله أولى بهما فلا تتّبعوا الهوى أن تعدلوا وإن تلووا أو تعرضوا فإنّ الله كان بما تعملون خبيرًا[1]﴾.
ويقول سبحانه وتعالى: ﴿ياأيّها الّذين ءامنوا كونوا قوّامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنّكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتّقوى واتّقوا الله إنّ الله خبير بما تعملون[2]﴾.
ويقول سبحانه وتعالى: ﴿ولا يجرمنّكم شنآن قوم أن صدّوكم عن المسجد الحرام أن تعتدوا وتعاونوا على البرّ والتّقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان واتّقوا الله إنّ الله شديد العقاب[3]﴾.
وقال سبحانه وتعالى: ﴿إنّ الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلّكم تذكّرون[4]﴾.
وقال سبحانه وتعالى: ﴿وإذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى[5]﴾.
أهل السنة أسعد الناس بهؤلاء الآيات وما أشبههن.<o:p></o:p>
رب العزه يقول: " لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً" (الأحزاب :
فان أسوتنا و قدوتنا رسول الله صلى الله عليه و سلم و ان طاعته من طاعة الله فقد قال تعالى
" وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ " (آل عمران : 132)
َوأَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَاحْذَرُواْ فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُواْ أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلاَغُ الْمُبِينُ (المائدة : 92)<o:p></o:p>
جاء الدين، كما نعلم، لمصلحة العباد في الدنيا والآخرة، ولم يترك رسول الله صلى الله عليه وسلم أمراً يصلح حال المسلمين في الدنيا، ويرحمهم في الآخرة، إلاّ ودلّهم عليه صغر هذا الأمر أم كبر. وكلنا يعلم أن اللحية سنة مؤكدة يعفيها المسلم تأسياً بحبيبه محمد صلى الله عليه و سلم،<o:p></o:p>
1. ان اللحية هي الفطرة التي فطر الله عليها الرجال عن عائشة رضى الله عنها قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " عشرة من الفطرة قص الشارب وقص الأظفار وغسل البراجم وإعفاء اللحية واسواك والاستنشاق ونتف الإبط وحلق العانة وانتقاص الماء والمضمضة"
رواه مسلم
اي ان الله سبحانه و تعالى انبت شعراَ في وجه الرجال و امرهم الا يزيلوها و ايضا انبت شعرا متفرقا في مناطق اخرى في الرجل و المرأة الا و هي العانة و تحت الابط و امرهم ان يزيلوها<o:p></o:p>
2. اللحية تميز الرجل عن المرأة بل هي من ابرز مظاهر الرجولة و الخشونة و حالقها تشبه بالنساء فعن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال " لعن رسول الله صلى الله عليه و سلم المتشبهين من الرجال بالنساء و المتشبهات من النساء بالرجال" رواه البخاري<o:p></o:p>
وما عجبٌ أن النساء ترجّلت ولكن تأنيث الرجال عجيبُ<o:p></o:p>
3. و اللحية شعار المسلم و وسام السنة و دليل حب المسلم للرسول صلى الله عليه و سلم و اقتداءه به و قال رسول الله صلى الله عليه و سلم في أكثر من حديث كما سياتي معنا منهم عن بن عمر رضى الله عنهما قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " خالفوا المشركين احفوا الشوارب و اعفوا اللحى "<o:p></o:p>
ان الذي دفعني الى الكتابه في هذا الموضوع ما رايته من البعض التمادي في حق الله على المومنين وهو إعفاء اللحى وبما انها قد وردت الاحاديث الا انها لازالت في غربه بين الناس وسنستعرض ماورد في النهي عن حلق اللحيه واقوال اهل العلم في ذلك<o:p></o:p>
وهذه اقوال رسولنا الكريم e .<o:p></o:p>
1. عن أبي هريرة y قال r (جزوا الشوارب و أرخوا اللحى خالفوا المجوس( م ). قال الشيخ الألباني : ( صحيح ) انظر حديث رقم : 3092 في صحيح الجامع<o:p></o:p>
2. (لا يأخذ أحدكم من طول لحيته ، ولكن من الصدغين ) .
قال الألباني في " السلسلة الضعيفة والموضوعة " 11/ 782 :$ضعيف جداً$رواه ابن عدي (260/ 2) ، وأبو نعيم في "الحلية" (3/ 323-324) ، والخطيب في "تاريخه" (5/ 187) عن عفير بن معدان عن عطاء عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً . وقال ابن عدي :"عفير بن معدان ؛ عامة رواياته غير محفوظة" .<o:p></o:p>
3. أخبرنا عمرو بن علي قال حدثنا عبد الرحمن قال حدثنا سفيان قال حدثنا عبد الرحمن بن أبي علقمة قال سمعت بن عمر يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أعفوا اللحى وأحفوا الشوارب قال الشيخ الألباني : صحيح سنن النَّسائي<o:p></o:p>
4. أخبرنا عبيد الله بن سعيد قال حدثنا يحيى عن عبيد الله قال أخبرني نافع عن بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : أحفوا الشوارب وأعفوا اللحى قال الشيخ الألباني : صحيح سنن النَّسائي<o:p></o:p>
<TABLE class=MsoNormalTable dir=rtl style="WIDTH: 460.7pt; BORDER-COLLAPSE: collapse; mso-padding-alt: 0in 0in 0in 0in; mso-table-dir: bidi; mso-border-insideh: .5pt solid windowtext; mso-border-insidev: .75pt dashed #FDBE00" cellSpacing=0 cellPadding=0 width=614 border=0><TBODY><TR style="HEIGHT: 16.5pt; mso-yfti-irow: 0; mso-yfti-firstrow: yes"><TD style="BORDER-RIGHT: #ece9d8; PADDING-RIGHT: 0in; BORDER-TOP: #ece9d8; PADDING-LEFT: 0in; PADDING-BOTTOM: 0in; BORDER-LEFT: #ece9d8; WIDTH: 460.7pt; PADDING-TOP: 0in; BORDER-BOTTOM: windowtext 1pt solid; HEIGHT: 16.5pt; BACKGROUND-COLOR: transparent; mso-border-bottom-alt: solid windowtext .5pt" width=614>5. وروي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رضي الله عنهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ليس منا من تشبه بغيرنا لا تشبهوا باليهود ولا بالنصارى فإن تسليم اليهود الإشارة بالأصابع وإن تسليم النصارى بالأكفرواه الترمذي والطبراني وزاد ولا تقصوا النواصي وأحفوا الشارب واعفوا اللحى ولا تمشوا في المساجد والأسواق وعليكم القمص إلا وتحتها الأزر .صحيح الترغيب والترهيب (حسنه الالباني)<o:p></o:p>
</TD></TR><TR style="HEIGHT: 16.5pt; mso-yfti-irow: 1; mso-yfti-lastrow: yes"><TD style="BORDER-RIGHT: #ece9d8; PADDING-RIGHT: 0in; BORDER-TOP: #ece9d8; PADDING-LEFT: 0in; PADDING-BOTTOM: 0in; BORDER-LEFT: #ece9d8; WIDTH: 460.7pt; PADDING-TOP: 0in; BORDER-BOTTOM: #ece9d8; HEIGHT: 16.5pt; BACKGROUND-COLOR: transparent; mso-border-top-alt: solid windowtext .5pt" width=614>6. أعفوا اللحى و جزوا الشوارب و غيروا شيبكم و لا تشبهوا باليهود و النصارى( حم ) عن أبي هريرة . قال الشيخ الألباني : ( صحيح ) انظر حديث رقم : 1067 في صحيح الجامع <o:p></o:p>
</TD></TR></TBODY></TABLE>
7. أحفوا الشوارب و أعفوا اللحى ( و لا تشبهوا باليهود )( الطحاوي ) عن أنس . قال الشيخ الألباني : ( ضعيف ) انظر حديث رقم : 217 في ضعيف الجامع وما بين قوسين ضعيف عند الألباني<o:p></o:p>
<TABLE class=MsoNormalTable dir=rtl style="WIDTH: 460.7pt; BORDER-COLLAPSE: collapse; mso-padding-alt: 0in 0in 0in 0in; mso-table-dir: bidi" cellSpacing=0 cellPadding=0 width=614 border=0><TBODY><TR style="HEIGHT: 16.5pt; mso-yfti-irow: 0; mso-yfti-firstrow: yes"><TD style="BORDER-RIGHT: #fdbe00 1pt dashed; PADDING-RIGHT: 0in; BORDER-TOP: #fdbe00 1pt dashed; PADDING-LEFT: 0in; PADDING-BOTTOM: 0in; BORDER-LEFT: #fdbe00 1pt dashed; WIDTH: 460.7pt; PADDING-TOP: 0in; BORDER-BOTTOM: #fdbe00 1pt dashed; HEIGHT: 16.5pt; BACKGROUND-COLOR: transparent; mso-border-alt: dashed #FDBE00 .75pt" width=614>8. حديث ابن عمر مرفوعا خالفوا المشركين أحفوا الشوارب وأوفو اللحى متفق عليه إرواء الغليل (صححه الالباني)<o:p></o:p>
</TD></TR><TR style="HEIGHT: 16.5pt; mso-yfti-irow: 1; mso-yfti-lastrow: yes"><TD style="BORDER-RIGHT: #fdbe00 1pt dashed; PADDING-RIGHT: 0in; BORDER-TOP: #ece9d8; PADDING-LEFT: 0in; PADDING-BOTTOM: 0in; BORDER-LEFT: #fdbe00 1pt dashed; WIDTH: 460.7pt; PADDING-TOP: 0in; BORDER-BOTTOM: #fdbe00 1pt dashed; HEIGHT: 16.5pt; BACKGROUND-COLOR: transparent; mso-border-top-alt: dashed #FDBE00 .75pt; mso-border-alt: dashed #FDBE00 .75pt" width=614>9. أخبرنا محمد بن بشار قال حدثنا عبد الرحمن قال حدثنا سفيان عن عبد الرحمن بن علقمة عن بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : أحفوا الشوارب وأعفوا اللحى قال الشيخ الألباني : صحيح سنن النَّسائي<o:p></o:p>
</TD></TR></TBODY></TABLE>
10. وفروا اللحى و خذوا من الشوارب ( و انتفوا الإبط و قصوا الأظافير )( طس ) عن أبي هريرة . قال الشيخ الألباني : ( صحيح ) انظر حديث رقم : 7113 في صحيح الجامع وما بين قوسين ضعيف عند الألباني انظر ضعيف الجامع رقم : 6124<o:p></o:p>
11. كان يأخذ من لحيته من عرضها و طولها “ قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 456 ) :$ موضوع .أخرجه الترمذي ( 3 / 11 ) و العقيلي في “ الضعفاء “ ( ص 288 ) و ابن عدي ( 243 / 2 ) و أبو الشيخ في “ أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم “ ( 306 ) من طريق عمر ابن هارون البلخي عن أسامة بن زيد عن # عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده # مرفوعا<o:p></o:p>
12. ( وفروا اللحى ، وخذوا من الشوارب ، وانتفوا الآرباط ، واحذروا الفلقتين )قال الألباني في " السلسلة الضعيفة والموضوعة " 10/ 295 :$ضعيف جداً$أخرجه الطبراني في "الأوسط" (404) عن بشر بن الوليد : أخبرنا سليمان بن داود اليمامي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعاً . وقال :"لم يروه عن يحيى إلا سليمان" .قلت : وهو متروك .وبشر بن الوليد صدوق ؛ لكنه كان قد خرف ؛<o:p></o:p>
13. أحفوا الشوارب و أعفوا اللحى , و انتفوا الذي في الآناف “ .قال الألباني في “ السلسلة الضعيفة و الموضوعة “ ( 3/182 ) :$ ضعيف $ .رواه ابن عدي ( 102/1 ) عن حفص بن واقد اليربوعي : حدثنا إسماعيل بن مسلم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا و قال بعد أن ساق لحفص هذا أحاديث أخرى :و هذه الأحاديث أنكر ما رأيت لحفص بن واقد , و هذا الحديث قد رواه غير حفص بن واقد عنه .قلت : فالآفة من إسماعيل بن مسلم , و الظاهر أنه المكي البصري الذي يكثر من الرواية عن الحسن البصري و هو ضعيف لسوء حفظه <o:p></o:p>
14. خذ من لحيتك و رأسك “ .قال الألباني في “ السلسلة الضعيفة و الموضوعة “ ( 5/375 ) :$ ضعيف جدا $أخرجه البيهقي في “ الشعب “ ( 2/263/1 و 6440 - ط ) من طريق أبي مالك النخعي عن محمد بن المنكدر عن # جابر بن عبد الله # قال :“ رأى النبي صلى الله عليه وسلم رجلا مجفل الرأس و اللحية , فقال : ما شوه أحدكم أمس ( كذا الأصل ) قال : و أشار رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى لحيته و رأسه يقول : ... “ فذكره , و قال :“ أبو مالك عبد الملك بن الحسين النخعي غير قوي , و قد روينا عن حسان بن عطية عن ابن المنكدر عن جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم في الشعث و الوسخ , لم يذكر الأخذ من اللحية و الرأس . والله أعلم “ .قلت : أبو مالك النخعي ضعيف جدا , و قال في “ التقريب “ :“ متروك<o:p></o:p>
15. ( لا يأخذ أحدكم من طول لحيته ، ولكن من الصدغين ).
قال الألباني في " السلسلة الضعيفة والموضوعة " 11/ 782 :$ضعيف جداً$رواه ابن عدي (260/ 2) ، وأبو نعيم في "الحلية" (3/ 323-324) ، والخطيب في "تاريخه" (5/ 187) عن عفير بن معدان عن عطاء عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً . وقال ابن عدي :"عفير بن معدان ؛ عامة رواياته غير محفوظة" . وفي "التقريب" :"ضعيف" .قلت : ولبعضه شاهد موقوف.<o:p></o:p>
اليك بعض فتاوى اهل العلم:-<o:p></o:p>
اجابه السائل عن اهم المسائل مختصرا للامام المحدث ابي عبدالرحمن مقبل بن هادي الوادعي<o:p></o:p>
اعفاء اللحيه يعتبر واجبا وحلقها محرم وحالق اللحيه يعتبر فاسقا لان النبي e يقول (أحفو الشوارب وأعفو اللحى) (اللحى) بضم اللام وكسرها ويقول ايضا (أرخو اللحى) وكانت لحيه رسول الله e تملا صدره وقيل لبعض اصحاب رسول الله e ما تعرفو أن النبي e يقرا ؟ قالو باضطراب لحيته .<o:p></o:p>
والمسلم يكاد أن يذوب في هذا المجتمع فينبغي ان يحافض على السنن فهي تعطي الرجل هيبة بإذن الله تعالى إذا كان يكرم لحيته أي يتجنب ما يدنسها ثم بعد ذلك ينبغي ان يتعاهدها بالمشط ويتعاهدها بشيء من الطيب وبشيء من الدهن <o:p></o:p>
وحلق اللحيه يعتبر تشبها بالنساء ويعتبر تشبها بالكفار والظاهر أن أول من سن هذه السنه السيئه للمسلمين هم الصوفيه كما في (تلبيس ابليس) ابتلى الله الإسلام بالصوفيه .<o:p></o:p>
والاخذ من طولها وعرضها لم يثبت اترك لحيتك واعفها كما امرك به رسول الله e وقد ورد ذكر اللحيه في القران وهارون يقول ) قَالَ يَا ابْنَ أُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلَا بِرَأْسِي إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي (94) الايه.<o:p></o:p>
ومن عجيب أمر اصحاب الهوى أنهم يطعنون في أحاديث اللحيه ويقولون هي آحاد ويستدلو باحاديث التي لاتثبت وبعض اهل اللحى ربما يعفو لحيته خادع غشاش هذا ليس الذنب ذنب اللحيه والذنب ذنب ذلك المجرم وإلا فقد كان المشركون مشركين ويعفو لحاهم فرب شخص يحلق لحيته وايمانه ومحبته للدين اكثر من بعض الذين يعفون لحاهم لكن هو فاسق ومرتكب لمنكر ومخالف لامر الرسول e ولسنا نخرجه من الدين.<o:p></o:p>
وأذا اعتقد أن اللحيه من القاذورات مثل العانه والإبط فهو يعتبر كافرا مرتدا .فمن استهزى بشيء من دين الرسول e أو ثوابه أو عقابه كفر والدليل( قُلْ أَبِاللَّهِ وَآَيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ (65) لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ ) <o:p></o:p>
س: ما حكم من حلق لحيته ؟ أو حلق بعضها ؟ <o:p></o:p>
الذي يحلق لحيته يعتبر فاسقا للادله السابقه الذكر فالوامر متكاثره عن النبي e باعفا اللحيه وماورد عن النبي e حلق لحيته بل كانت لحيته تملا صدره وما ورد أيضا ان النبي ر راى رجلا مسلما قد حلق لحيته وأقره بل حلق اللحى يعتبر تشبها باعدا الاسلام ويعتبر ايضا تشبها بالنساء .<o:p></o:p>
فالواجب على المسلم ان يحافض على الهيئه الاسلاميه أينما كان حتى لايميع كما ماع غيره والله المستعان اللحيه تعتبر زينه الرجل ولو راى من فسقه العلماء (والدعاه) من يحلق لحيته فليس بحجه ولو رايت من الملوك والامراء فليس بحجه الحجه كتاب الله وسنه رسوله e أذا نضرت إلى اولئك العلماء الذين يحلقون لحاهم أو الى الملوك والرؤسا لوجدتهم متاثري باعدا الاسلام سواء كانو متتلمذين لاعدا الاسلام أم كانو متتلمذين لمن تتلمذ لأعدا الاسلام أم متاثرين بمن تاثر بأعدا الاسلام فلا ينبغي ان يقتدي بهذا او بذاك السنه احق بالاتباع وكذلك الذي ياخذ بعضها ويترك بعضها هذا ايضا لايجوز له ان يفعل هذا والرسول e يقول (أعفــــوا) ومعنى اعفـــو : اتركوها كما خلقها الله وفرو أرخو وما جاء عن عبدالله بن عمر أنه كان اذا حج او اعتمر يأخذ مازاد على القبضة فهذا ليس بحجه لأن الحجه كتاب الله وسنه رسوله e.<o:p></o:p>
فان قلت انني ربما أمر إذا كنت جنديا الجواب لايجوز لك ان تطيع في هذا لان النبي e ((انما الطاعه في المعروف)) اللهم إلا أن، تخشى أن يحل بك من الاذى مالا تتحمله او تتعرض للقتل .)انتهى<o:p></o:p>
ابن تيميه في كتاب اقتضا السراط المستقيم<o:p></o:p>
حدثني عن مالك عن أبي بكر بن نافع عن أبيه نافع عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بإحفاء الشوارب وإعفاء اللحى<o:p></o:p>
حدثنا محمد بن منهال: حدثنا يزيد بن زريع: حدثنا عمر بن محمد بن زيد، عن نافع، عن ابن عمر،
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (خالفوا المشركين: وفروا اللحى، وأحفوا الشوارب). وكان ابن عمر: إذا حج أو اعتمر قبض على لحيته، فما فضل أخذه.<o:p></o:p>
حدثنا محمد بن المثنى. حدثنا يحيى (يعني ابن سعيد). ح وحدثنا ابن نمير. حدثنا أبي. جميعا عن عبيدالله، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ قال: "أحفوا الشوارب وأعفوا اللحى<o:p></o:p>
قوله عمر بن محمد بن زيد أي بن عبد الله بن عمر قوله خالفوا المشركين في حديث أبي هريرة عند مسلم خالفوا المجوس وهو المراد في حديث بن عمر فإنهم كانوا يقصون لحاهم ومنهم من كان يحلقها قوله أحفوا الشوارب بهمزة قطع من الاحفاء للأكثر وحكى بن دريد حفى شاربه حفوا إذا استأصل أخذ شعره فعلى هذا فهي همزة وصل قوله ووفروا اللحى أما قوله وفروا فهو بتشديد الفاء من التوفير وهو الإبقاء أي اتركوها وافرة وفي رواية عبيد الله بن عمر عن نافع في الباب الذي يليه اعفوا وسيأتي تحريره وفي حديث أبي هريرة عند مسلم أرجئوا وضبطت بالجيم والهمزة أي أخروها وبالخاء المعجمة بلا همز أي أطيلوها وله في رواية أخرى أوفوا أي اتركوها وافية قال النووي وكل هذه الروايات بمعنى واحد واللحى بكسر اللام وحكى ضمها وبالقصر والمد جمع لحية بالكسر فقط وهي اسم لما نبت على الخدين والذقن قوله وكان بن عمر إذا حج أو اعتمر قبض على لحيته فما فضل أخذه هو موصول بالسند المذكور إلى نافع وقد أخرجه مالك في الموطأ عن نافع بلفظ كان بن عمر إذا حلق رأسه في حج أو عمرة أخذ من لحيته وشاربه وفي حديث الباب مقدار المأخوذ وقوله فضل بفتح الفاء والضاد المعجمة ويجوز كسر الضاد كعلم والأشهر الفتح قاله بن التين وقال الكرماني لعل بن عمر أراد الجمع بين الحلق والتقصير في النسك فحلق رأسه كله وقصر من لحيته ليدخل في عموم قوله تعالى محلقين رءوسكم ومقصرين وخص ذلك من عموم قوله وفروا اللحى فحمله على حالة غير حالة النسك قلت الذي يظهر أن بن عمر كان لا يخص هذا التخصيص بالنسك بل كان يحمل الأمر بالاعفاء على غير الحالة التي تتشوه فيها الصورة بافراط طول شعر اللحية أو عرضه فقد قال الطبري ذهب قوم إلى ظاهر الحديث فكرهوا تناول شيء من اللحية من طولها ومن عرضها وقال قوم إذا زاد على القبضة يؤخذ الزائد ثم ساق بسنده إلى بن عمر أنه فعل ذلك وإلى عمر أنه فعل ذلك برجل ومن طريق أبي هريرة أنه فعله وأخرج أبو داود من حديث جابر بسند حسن قال كنا نعفي السبال إلا في حج أو عمرة وقوله نعفي بضم أوله وتشديد الفاء أي نتركه وافرا وهذا يؤيد ما نقل عن بن عمر فإن السبال بكسر المهملة وتخفيف الموحدة جمع سبلة بفتحتين وهي ما طال من شعر اللحية فأشار جابر إلى أنهم يقصرون منها في النسك ثم حكى الطبري اختلافا فيما يؤخذ من اللحية هل له حد أم لا فأسند عن جماعة الاقتصار على أخذ الذي يزيد منها على قدر الكف وعن الحسن البصري أنه يؤخذ من طولها وعرضها ما لم يفحش وعن عطاء نحوه قال وحمل هؤلاء النهي على منع ما كانت الأعاجم تفعله من قصها وتخفيفها قال وكره آخرون التعرض لها إلا في حج أو عمرة وأسنده عن جماعة واختار قول عطاء وقال إن الرجل لو ترك لحيته لا يتعرض لها حتى أفحش طولها وعرضها لعرض نفسه لمن يسخر به واستدل بحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأخذ من لحيته من عرضها وطولها وهذا أخرجه الترمذي ونقل عن البخاري أنه قال في رواية عمر بن هارون لا أعلم له حديثا منكرا الا هذا اه وقد ضعف عمر بن هارون مطلقا جماعة وقال عياض يكره حلق اللحية وقصها وتحذيفها وأما الأخذ من طولها وعرضها إذا عظمت فحسن بل تكره الشهرة في تعظيمها كما يكره في تقصيرها كذا قال وتعقبه النووي بأنه خلاف ظاهر الخبر في الأمر بتوفيرها قال والمختار تركها على حالها وأن لا يتعرض لها بتقصير ولا غيره وكأن مراده بذلك في غير النسك لأن الشافعي نص على استحبابه فيه وذكر النووي عن الغزالي وهو في ذلك تابع لأبي طالب المكي في القوت قال يكره في اللحية عشر خصال خضبها بالسواد لغير الجهاد وبغير السواد أيهاما للصلاح لا لقصد الأتباع وتبيضها استعجالا للشيخوخة لقصد التعاظم على الأقران ونتفها إبقاء للمرودة وكذا تحذيفها ونتف الشيب ورجح النووي تحريمه لثبوت الزجر عنه كما سيأتي قريبا وتصفيفها طاقة طاقة تصنعا ومخيلة وكذا ترجيلها والتعرض لها طولا وعرضا على ما فيه من اختلاف وتركها شعثة إيهاما للزهد والنظر إليها إعجابا وزاد النووي وعقدها لحديث رويفع رفعه من عقد لحيته فإن محمدا منه بريء الحديث أخرجه أبو داود قال الخطابي قيل المراد عقدها في الحرب وهو من زى الأعاجم وقيل المراد معالجة الشعر لينعقد وذلك من فعل أهل التأنيث تنبيه أنكر بن التين ظاهر ما نقل عن بن عمر فقال ليس المراد أنه كان يقتصر على قدر القبضة من لحيته بل كان يمسك عليها فيزيل ما شذ منها فيمسك من أسفل ذقنه بأصابعه الأربعة ملتصقة فيأخذ ما سفل عن ذلك ليتساوى طول لحيته قال أبو شامة وقد حدث قوم يحلقون لحاهم وهو أشد مما نقل عن المجوس أنهم كانوا يقصونها وقال النووي يستثنى من الأمر باعفاء اللحى ما لو نبتت للمرأة لحية فإنه يستحب لها حلقها وكذا لو نبت لها شارب أو عنفقة وسيأتي البحث فيه في باب المتنمصات
قوله باب اعفاء اللحى كذا استعمله من الرباعي وهو بمعنى الترك ثم قال عفوا كثروا وكثرت أموالهم وأراد تفسير قوله تعالى في الأعراف حتى عفوا وقالوا قد مس آباءنا الضراء والسراء فقد تقدم هناك بيان من فسر قوله عفوا بكثروا فأما أن يكون أشار بذلك إلى أصل المادة أو إلى أن لفظ الحديث وهو اعفوا اللحى جاء بالمعنيين فعلى الأول يكون بهمزة قطع وعلى الثاني بهمزة وصل وقد حكى ذلك جماعة من الشراح منهم بن التين قال وبهمزة قطع أكثر وقال بن دقيق العيد تفسير الاعفاء بالتكثير من إقامة السبب مقام المسبب لأن حقيقة الاعفاء الترك وترك التعرض للحية يستلزم تكثيرها وأغرب بن السيد فقال حمل بعضهم( أه)<o:p></o:p>
حَدّثَنَا مُحَمّدُ بْنُ الْمُثَنّى. حَدّثَنَا يَحْيَىَ (يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ). ح وَحَدّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ. حَدّثَنَا أَبِي. جَمِيعاً عَنْ عُبَيْدُ اللّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عنِ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "أَحْفُوا الشّوَارِبَ وَأَعْفُوا اللّحَىَ<o:p></o:p>
أخبرنا الحسن بن سفيان حدثنا حميد بن زنجويه حدثنا بن أبي أويس حدثنا أخي عن سليمان بن بلال عن محمد بن عبد الله بن أبي مريم عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن فطرة الإسلام الغسل يوم الجمعة والاستنان وأخذ الشارب وإعفاء اللحى فإن المجوس تعفي شواربها وتحفي لحاها فخالفوهم حدوا شواربكم واعفوا لحاكم<o:p></o:p>
حدثنا الحسن بن علي الخلال، أخبرنا عبد الله بن نمير عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: - "احفوا الشوارب واعفوا اللحى". هذا حديث صحيح<o:p></o:p>
أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري ثنا الحسن بن محمد بن إسحاق ثنا يوسف بن يعقوب القاضي ثنا محمد بن أبي بكر ثنا يحيى بن سعيد عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال اعفوا اللحى وأحفوا الشوارب رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن المثنى عن يحيى بن سعيد ورواه البخاري من طريق آخر عن عبيد الله وزاد فيه عمر بن محمد بن زيد عن نافع خالفوا المشركين<o:p></o:p>
حدثنا زهير حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان قال سمعت عبد الرحمن بن علقمة يقول سمعت بن عمر يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أعفوا اللحى واحفوا الشوارب<o:p></o:p>
حدثنا محمد بن بكار حدثنا أبو معشر عن سعيد عن أبي هريرة وعن نافع عن بن عمر قال أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نأخذ من الشوارب ونعفي اللحى<o:p></o:p>
الأمر بإعفاء اللحى وإحفاء الشوارب مخالفة للمشركين والمجوس
وأيضاً - ففي الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " خالفوا المشركين: أحفوا الشوارب وأوفوا اللحى " رواه البخاري و مسلم وهذا لفظه، فأمر بمخالفة المشركين مطلقاً، ثم قال: " أحفوا الشوارب وأوفوا اللحى"وهذه الجملة الثانية بدل من الأولى فإن الإبدال يقع في الجمل، كما يقع في المفردات، كقوله تعالى: {يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ}. فهذا الذبح والإستحياء: هو سوء العذاب، كذلك هنا: هذا هو المخالفة للمشركين المأمور بها هنا، لكن الأمر بها أولاً بلفظ مخالفة المشركين دليل على أن جنس المخالفة أمر مقصود للشارع، وإن عينت هنا في هذا الفعل، فإن تقديم المخالفة علة تقديم العام على الخاص، كما يقال: أكرم ضيفك أطعمه وحادثه، فأمرك بالإكرام أولاً دليل على أن إكرام الضيف مقصود، ثم عينت الفعل الذي يكون إكراماً في ذلك الوقت، والتقرير من هذا الحديث شبيه بالتقرير من قوله: " لا يصبغون فخالفوهم " وقد روى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " جزوا الشوارب وأرخوا اللحى، خالفوا المجوس ".
مخالفةالمجوس أمرمقصود للشارع فعقب الأمر بالوصف المشتق المناسب، وذلك دليل على أن مخالفة المجوس أمر مقصود للشارع، وهو العلة في هذا الحكم، أوعلةأخرى،أو بعض علة، وإن كان الأظهر عند الإطلاق: أنه عامة تامة، لهذا لما فهم السلف كراهة التشبه بالمجوس، في هذا وغيره - كرهوا أشياء غير منصوصة بعينها عن النبي صلى الله عليه وسلم من هدي المجوس.
النهي عن حلق القفا مخالفة للمجوس وقال المروذي: "سألت أبا عبد الله - يعني أحمد بن حنبل - عن حلق القفا، فقال: هو من فعل المجوس،ومنتشبه بقوم فهومنهم".وقال - أيضاً - قيل لـ أبي عبد الله: يكره للرجل أن يحلق قفاه أو جهه؟ فقال: "أما أنا فلا أحلق قفاي".
وذكر - أيضاً - بإسناده، عن الهيثم بن حميد، قال: "حف القفا من شكل المجوس".
وعن المعتمر بن سليمان التيمي قال: "كان أبي إذا جز شعره لم يحلق قفاه"، قيل له لم؟ قال: "كان يكره أن يتشبه بالعجم".
والسلف تارة يعللون الكراهة بالتشبه بأهل الكتاب، وتارة بالتشبه بالأعاجم، وكلا العلتين منصوصة في السنة، مع أن الصادق - صلى الله عليه وسلم، قد أخبر بوقوع المشابهة لهؤلاء وهؤلاء، كما قدمنا بيانه.
النهي عن ترك الصلاة بالنعال مخالفة لليهود
وعن شداد بن أوس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " خالفوا
اليهود فإنهم لا يصلون في نعالهم، ولا خفافهم " رواه أبو داود، وهذا مع أن نزع اليهود نعالهم مأخوذ عن موسى عليه السلام، لما قيل له: {فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ}.
الأمر بالسحور، مخالفة لأهل الكتاب
عن عمرو بن العاص رضي الله عنه: قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " فصل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب: أكلة السحر " رواه مسلم في صحيحه.
الأمر بتعجيل الفطور مخالفة لأهل الكتاب
وهذا يدل على أن الفصل بين العبادتين: أمر مقصود للشارع، وقد صرح بذلك - فيما رواه - أبو داود، عن أبي هريرة رضي الله عنه <o:p></o:p>
قال الشيخ حمود التويجري رحمه الله :
فصل: وقد كان هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم مخالفا لهدي المشركين، كما في [مستدرك الحاكم ] من حديث ابن جريج عن محمد بن قيس بن مخرمة عن المسور بن مخرمة رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: هدينا مخالف لهديهم يعني: المشركين. قال الحاكم : صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ووافقه الحافظ الذهبي في [تلخيصه]. وقد رواه الشافعي في [مسنده] من حديث ابن جريج عن محمد بن قيس بن مخرمة مرسلا،
(الجزء رقم : 7، الصفحة رقم: 66)
ولفظه: هدينا مخالف لهدي أهل الأوثان والشرك ، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من عدة أوجه أنه كان يأمر بمخالفة أعداء الله تعالى وينهى عن التشبه بهم. فمن ذلك ما في الصحيحين، و[مسند الإمام أحمد] و[جامع الترمذي] و[سنن النسائي] عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: صحيح البخاري اللباس (5553),صحيح مسلم الطهارة (259),سنن الترمذي الأدب (2764),سنن النسائي الطهارة (12),سنن أبو داود الترجل (4199),مسند أحمد بن حنبل (2/118). خالفوا المشركين، وفروا اللحى وأحفوا الشوارب.<o:p></o:p>
الاستهزاء بالحيه<o:p></o:p>
الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان<o:p></o:p>
(أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ}1؛ لأن هذا لا يدخله المزاح واللعب، وإنما الواجب أن تحترم هذه الأشياء وتعظم، وليخشع عند آيات الله إيمانا بالله ورسوله وتعظيما لآياته، والخائض اللاعب متنقص لها.
قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب - يرحمه الله -: "القول الصريح في الاستهزاء هذا وما شابهه، وأما الفعل الصريح؛ فمثل مد الشفة وإخراج اللسان ورمز وما يفعله كثير من الناس عند الأمر بالصلاة والزكاة؛ فكيف بالتوحيد؟!" انتهى.
ومثل هذا الاستهزاء بالسنة الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ كالذي يستهزئ بإعفاء اللحى وقص الشوارب، أو يستهزئ بالسواك... أو غير ذلك، وكالاستهزاء بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.<o:p></o:p>
إن القول بتحريم حلق اللحية ليس قولًا لأفراد, بل قد حكى ابن حزم الإجماع على أن قص الشارب وإعفاء اللحية فرض, واستدل بحديث ابن عمر: (خالفوا المشركين؛ أحفوا الشوارب، وأعفوا اللحى).
وغيره من الأحاديث
أنظر (ص 157) من " مراتب الإجماع "
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: " يحرم حلق اللحية " انظر: " الاختيارات " (ص10).
وقال القرطبي: " لايجوز حلقها ولا قصها ولا نتفها ".
وقال ابن مفلح في " الفروع " (1/61) لما ذكر بعض الأحاديث الواردة في ذلك؛ قال: " وهذه الصيغة عند أصحابنا تقتضي التحريم ".<o:p></o:p>
وروى الإمام أحمد عن رُويفِع –رضي الله عنه- قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا رويفع، لعل الحياة تطول بك فأخبر الناس أن من عقد لحيته أو تقلَّد وتراً أو استنجى برجيعِ دابةٍ أو عظمٍ فإن محمداً بريء منه""1".
رُوَيفِع: هو: رويفع بن ثابت بن السكن بن عدي بن الحارث من بني مالك بن النجار الأنصاري وَلِيَ برقة وطرابلس فافتتح إفريقية سنة 47 وتوفي ببرقة سنة 56هـ.
عقد لحيته: قيل: معناه ما يفعلونه في الحروب من فتلِها وعقدها تكبُّراً. وقيل: معناه معالجة الشعر؛ ليتعقَّد ويتجعَّد على وجه التأنُّث والتنعم. وقيل: المراد عقدُها في الصلاة أو كفها.
تقلد وتراً: جعله قلادة في عنقه أو عنق دابته من أجل الوقاية من العين.
استنجى: أي أزال النجوَ –وهو العذرة- عن المخرج.
برجيع دابة: الرجيع: الروث. سُمِّي رجيعاً لأنه رجع عن حالته الأولى بعد أن كان علَفاً.
بريءٌ منه: هذا وعيد شديد في حق من فعل ذلك.
المعنى الإجمالي للحديث: يخبر –صلى الله عليه وسلم- أن هذا الصحابي سيطول عمرُه حتى يدرك أناساً يخالفون هديه –صلى الله عليه وسلم- في اللحى الذي هو توفيرُها (الملخص الفقهي الفوزان) الفتوى رقم (1640)<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
<o:p> </o:p>
فتاوى اللجنه الدائمه للافتاء<o:p></o:p>
س: رجل حالق لحيته خطيب في الجامع هل ترون أن نصلي وراءه؟ أبينوا تؤجروا.
ج: حلق اللحية حرام؛ لما رواه أحمد والبخاري ومسلم عن ابن عمر رضي الله عنه عن النبي r أنه قال: «خالفوا المشركين وفروا اللحى وأحفوا الشوارب»(4) ولما رواه أحمد ومسلم عن أبى هريرة ?عن النبي r أنه قال «جزوا الشوارب وأرخوا اللحى خالفوا المجوس»(5) والإصرار على حلقها من الكبائر، فيجب نصح حالقها والإنكار عليه، ويتأكد ذلك إذا كان في مركز قيادي ديني وعلى هذا إن كان إماما لمسجد ولم ينتصح وجب عزله إن تيسر ذلك ولم تحدث فتنة وإلا وجب الصلاة وراء غيره من أهل الصلاح على من تيسر له ذلك، زجراً له وإنكاراً عليه، إن لم يترتب على ذلك فتنة، وإن لم تتيسر الصلاة وراء غيره شرعت الصلاة وراءه؛ تحقيقا لمصلحة الجماعة، وإن خيف من الصلاة وراء غيره حدوث فتنة صلي وراءه؛ درءا للفتنة، وارتكابا لأخف الضررين .
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبدالله بن قعود، عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن بازالفتوى رقم (1640)
س3: رجل يريد الحج وحلق لحيته في 2 ذي الحجة وهو لم يعلم، وذهب بعد ذلك في اليوم الخامس. فهل يجوز عليه فدي أم لا؟ج3: إذا كان حلقه للحيته قبل الإحرام فهو عاص بحلق لحيته، وعليه أن يستغفر الله ويتوب إليه، ولا فدية عليه، ولكن يجب عليه إعفاء لحيته وعدم العودة إلى حلقها أو قصها؛ لأن النبي r أمر بإعفاء اللحى وإرخائها، وأمر بقص الشوارب. وإن كان بعد الإحرام فقد عصى بحلقها وارتكب محظوراً من محظورات الإحرام، ويجب عليه بارتكابه أن يذبح شاة تجزئ في الأضحية في مكة في أي وقت، ويوزعها على فقرائها ولا يأكل منها، أو يطعم ستة مساكين: كل مسكين نصف صاع مما يطعم منه عادة، أو يصوم ثلاثة أيام، إلا أن يكون ناسياً أنه محرم حين حلقها أو جاهلاً تحريم الحلق في الإحرام فلا فدية عليه.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبدالله بن قعود، عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز<o:p></o:p>
<TABLE class=MsoNormalTable style="WIDTH: 435.4pt; BORDER-COLLAPSE: collapse; mso-padding-alt: 0in 0in 0in 0in" cellSpacing=0 cellPadding=0 width=581 border=0><TBODY><TR style="HEIGHT: 3.65pt; mso-yfti-irow: 0; mso-yfti-firstrow: yes"><TD style="BORDER-RIGHT: #ece9d8; PADDING-RIGHT: 0in; BORDER-TOP: #ece9d8; PADDING-LEFT: 0in; PADDING-BOTTOM: 0in; BORDER-LEFT: #ece9d8; WIDTH: 100%; PADDING-TOP: 0in; BORDER-BOTTOM: #ece9d8; HEIGHT: 3.65pt; BACKGROUND-COLOR: transparent" width="100%"><TABLE class=MsoNormalTable style="WIDTH: 435.4pt; BORDER-COLLAPSE: collapse; mso-padding-alt: 0in 0in 0in 0in" cellSpacing=0 cellPadding=0 width=581 border=0><TBODY><TR style="HEIGHT: 3.65pt; mso-yfti-irow: 0; mso-yfti-firstrow: yes; mso-yfti-lastrow: yes"><TD style="BORDER-RIGHT: #ece9d8; PADDING-RIGHT: 0in; BORDER-TOP: #ece9d8; PADDING-LEFT: 0in; PADDING-BOTTOM: 0in; BORDER-LEFT: #ece9d8; WIDTH: 435.4pt; PADDING-TOP: 0in; BORDER-BOTTOM: #ece9d8; HEIGHT: 3.65pt; BACKGROUND-COLOR: transparent" width=581>ما حكم من يساوي لحيته يجعلها متساوية مع بعضها البعض ؟ <o:p></o:p>
ج : الواجب إعفاء اللحية وتوفيرها وإرخائها وعدم التعرض لها بشيء ، لما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : http://www.binbaz.org.sa/Media/h2.gif" قصوا الشوارب وأعفوا اللحى خالفوا المشركين (http://www.binbaz.org.sa/Takreej.asp?f=HadN1337)http://www.binbaz.org.sa/Media/h1.gif" متفق على صحته عن ابن عمر رضي الله عنهما ، وروى البخاري في صحيحه رحمة الله عليه عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : http://www.binbaz.org.sa/Media/h2.gif" قصوا الشوارب ووفروا اللحى خالفوا المشركين (http://www.binbaz.org.sa/Takreej.asp?f=HadN1338) وروى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : http://www.binbaz.org.sa/Media/h2.gif" جزوا الشوارب وأرخوا اللحى خالفوا المجوس (http://www.binbaz.org.sa/Takreej.asp?f=HadN1339)http://www.binbaz.org.sa/Media/h1.gif" . <o:p></o:p>
وهذه الأحاديث كلها تدل على وجوب إعفاء اللحى وتوفيرها وإرخائها وعلى وجوب قص الشوارب ، هذا هو المشروع وهذا هو الواجب الذي أرشد إليه النبي عليه الصلاة والسلام وأمر به . <o:p></o:p>
وفي ذلك تأس به صلى الله عليه وسلم وبأصحابه رضي الله عنهم ومخالفة للمشركين وابتعادا عن مشابهتهم وعن مشابهة النساء ، وأما ما رواه الترمذي رحمه الله عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يأخذ من لحيته من طولها وعرضها (http://www.binbaz.org.sa/Takreej.asp?f=HadN1340)http://www.binbaz.org.sa/Media/h1.gifفهو خبر باطل عند أهل العلم لا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد تشبث به بعض الناس ، وهو خبر لا يصح؛ لأن في إسناده عمر ابن هارون البلخي وهو متهم بالكذب . <o:p></o:p>
فلا يجوز للمؤمن أن يتعلق بهذا الحديث الباطل ولا أن يترخص بما يقوله بعض أهل العلم فإن السنة حاكمة على الجميع والله يقول جل وعلا : مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ (http://quran.al-islam.com/Display/Display.asp?nType=1&nSeg=0&l=arb&nSora=4&nAya=80)ويقول سبحانه : قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلا الْبَلاغُ الْمُبِينُ (http://quran.al-islam.com/Display/Display.asp?nType=1&nSeg=0&l=arb&nSora=24&nAya=54)ويقول سبحانه : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا (http://quran.al-islam.com/Display/Display.asp?nType=1&nSeg=0&l=arb&nSora=4&nAya=59)والله ولي التوفيق <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
</TD></TR></TBODY></TABLE>
<o:p></o:p>
</TD></TR><TR style="HEIGHT: 57pt; mso-yfti-irow: 1; mso-yfti-lastrow: yes"><TD style="BORDER-RIGHT: #ece9d8; PADDING-RIGHT: 0in; BORDER-TOP: #ece9d8; PADDING-LEFT: 0in; PADDING-BOTTOM: 0in; BORDER-LEFT: #ece9d8; WIDTH: 100%; PADDING-TOP: 0in; BORDER-BOTTOM: #ece9d8; HEIGHT: 57pt; BACKGROUND-COLOR: transparent" vAlign=top width="100%">حكم إعفاء اللحية <o:p></o:p>
فقد سألني بعض الإخوان عن الأسئلة التالية : <o:p></o:p>
1- هل تربية اللحية واجبة أو جائزة . <o:p></o:p>
2- هل حلقها ذنب أو إخلال بالدين . <o:p></o:p>
3- هل حلقها جائز مع تربية الشنب . <o:p></o:p>
والجواب عن هذه الأسئلة : أن نقول : صح عن النبي صلى الله عليه وسلم ما أخرجه البخاري ومسلم في الصحيحين من حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أحفوا الشوارب ووفروا اللحى خالفوا المشركين (http://www.binbaz.org.sa/Takreej.asp?f=HadN865)" وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " جزوا الشوارب وأرخوا اللحى خالفوا المجوس (http://www.binbaz.org.sa/Takreej.asp?f=HadN866)" . <o:p></o:p>
وخرج النسائي في سننه بإسناد صحيح عن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من لم يأخذ من شاربه فليس منا (http://www.binbaz.org.sa/Takreej.asp?f=HadN867)" قال العلامة الكبير والحافظ الشهير أبو محمد ابن حزم . ( اتفق العلماء على أن قص الشارب وإعفاء اللحية فرض . ا . هـ . ) <o:p></o:p>
والأحاديث في هذا الباب وكلام أهل العلم - فيما يتعلق بإحفاء الشوارب وتوفير اللحى وإكرامها وإرخائها - كثير لا يتيسر استقصاء الكثير منه في هذه الكلمة ومما تقدم من الأحاديث وما نقله ابن حزم من الإجماع يعلم الجواب عن الأسئلة الثلاثة . وخلاصته أن تربية اللحية وتوفيرها وإرخاءها فرض لا يجوز تركه؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم أمر بذلك وأمره على الوجوب ، كما قال الله عز وجل : وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا (http://quran.al-islam.com/Display/Display.asp?nType=1&nSeg=0&l=arb&nSora=59&nAya=7)<o:p></o:p>
وهكذا قص الشارب واجب وإحفاؤه أفضل أما توفيره أو اتخاذ الشنبات فذلك لا يجوز؛ لأنه يخالف قول النبي صلى الله عليه وسلم : " قصوا الشوارب " أحفوا الشوارب (http://www.binbaz.org.sa/Takreej.asp?f=HadN869)"" جزوا الشوارب (http://www.binbaz.org.sa/Takreej.asp?f=HadN870)" " من لم يأخذ من شاربه فليس منا (http://www.binbaz.org.sa/Takreej.asp?f=HadN871)" وهذه الألفاظ الأربعة كلها جاءت في الأحاديث الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم وفي اللفظ الأخير وعيد شديد وتحذير أكيد ، وذلك يوجب للمسلم الحذر مما نهى الله عنه ورسوله والمبادرة إلى امتثال ما أمر الله به ورسوله . ومن ذلك يعلم أيضا أن إعفاء الشارب واتخاذ الشنبات ذنب من الذنوب ومعصية من المعاصي ، وهكذا حلق اللحية وتقصرها من جملة الذنوب والمعاصي التي تنقص الإيمان وتضعفه ويخشى منها حلول غضب الله ونقمته . <o:p></o:p>
وفي الأحاديث المذكورة آنفا الدلالة على أن إطالة الشوارب وحلق اللحى وتقصيرها من مشابهة المجوس والمشركين . وقد علم أن التشبه بهم منكر لا يجوز فعله؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : " من تشبه بقوم فهو منهم (http://www.binbaz.org.sa/Takreej.asp?f=HadN873)" وأرجو أن يكون في هذا الجواب كفاية ومقنع . والله ولي التوفيق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه . <o:p></o:p>
</TD></TR></TBODY></TABLE>
س : سائل من المملكة المغربية ، أرسل سؤالا واحدا يقول فيه : هل يعد إعفاء اللحية من الأشياء التي يجب توافرها في المسلم؟ <o:p></o:p>
ج : يجب على المسلم توفير لحيته وإعفاؤها وإرخاؤها امتثالا لأمر سيد الأولين والآخرين ورسول رب العالمين محمد بن عبد الله عليه من ربه أفضل الصلاة والتسليم ، حيث قال صلى الله عليه وسلم : " قصوا الشوارب وأعفوا اللحى ، خالفوا المشركين " متفق على صحته من حديث ابن عمر رضي الله عنهما . وقال صلى الله عليه وسلم http://www.binbaz.org.sa/Media/h2.gifجزوا الشوارب وأرخوا اللحى ، خالفوا المجوس . (http://www.binbaz.org.sa/Takreej.asp?f=HadN875) خرجه مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله <o:p></o:p>
حكم حلق اللحية في حق العسكري <o:p></o:p>
من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ . . . المكرم وفقه الله ، آمين . <o:p></o:p>
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، بعده : <o:p></o:p>
كتابكم المؤرخ 4 / 8 / 1395 هـ وصل وصلكم الله بهداه وما تضمنه من الأسئلة كان معلوما ، وهذا نصها وجوابها <o:p></o:p>
الأول : ما حكم حلق اللحية في حق العسكري الذي يؤمر بذلك وما حكم من قال في حق المحلوق أنه مخنث . <o:p></o:p>
والجواب : حلق اللحية لا يجوز وهكذا قصها؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : " قصوا الشوارب وأعفوا اللحى خالفوا المشركين (http://www.binbaz.org.sa/Takreej.asp?f=HadN879)" وقوله عليه الصلاة والسلام : " جزوا الشوارب وأرخوا اللحى خالفوا المجوس (http://www.binbaz.org.sa/Takreej.asp?f=HadN880)" والواجب على المسلم طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم في كل شيء؛ لقول الله سبحانه يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ (http://quran.al-islam.com/Display/Display.asp?nType=1&nSeg=0&l=arb&nSora=4&nAya=59)الآية . <o:p></o:p>
وأولي الأمر هم : الأمراء والعلماء ، والواجب طاعتهم فيما يأمرون به ما لم يخالف الشرع فإذا خالف الشرع ما أمروا به لم تجب طاعتهم في ذلك الشيء؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : " إنما الطاعة في المعروف (http://www.binbaz.org.sa/Takreej.asp?f=HadN881)" وقوله عليه الصلاة والسلام : " لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق (http://www.binbaz.org.sa/Takreej.asp?f=HadN882)http://www.binbaz.org.sa/Media/h1.gif" وحكومتنا بحمد الله لا تأمر الجندي ولا غيره بحلق اللحية ، وإنما يقع ذلك من بعض المسئولين وغيرهم ، فلا يجوز أن يطاعوا في ذلك ، والواجب أن يخاطبوا بالتي مي أحسن وأن يوضح لهم أن طاعة الله ورسوله مقدمة على طاعة غيرهما . أما قول بعض الوعاظ : أن حالق لحيته مخنث ، فهذا كلام قاله بعض العلماء المتقدمين ومعناه المتشبه بالنساء؛ لأن التخنث هو : التشبه بالنساء ، وليس معناه أنه لوطي كما يظنه بعض العامة اليوم ، والذي ينبغي للواعظ وغيره أن يتجنب هذه العبارة لأنها موهمة فإن ذكرها فالواجب بيان معناها حتى يتضح للسامعين مراده ، وحتى لا يقع بينه وبيهم ما لا تحمد عقباه ، ولأن المقصود من الوعظ والتذكر هو إرشاد المستمعين وتوجيههم إلى الخير وليس المقصود تنفيرهم من الحق وإثارة غضبهم .<o:p></o:p>
جواب مهم يتعلق بحكم حلق اللحى والمعاصي وهل تحبط بها الأعمال <o:p></o:p>
من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم رئيس تحرير جريدة عرب نيوز وفقه الله . <o:p></o:p>
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، أما بعد : <o:p></o:p>
فقد اطلعت على ترجمة ما جاء في جريدتكم عدد يوم الجمعة الموافق 24 / 2 / 1984 م صفحة 7 في الصفحة المخصصة للديانة جواب السؤال التالي الذي وردكم من س . ر . خان ص . ب . 7125 جدة وهذا نص السؤال : ( ما حكم الإسلام عن اللحية والشارب؟ هل يوجد عقاب معين بعد الوفاة للذي يحلق اللحية؟ هل حالق اللحية يفقد ثواب عبادته والأعمال الصالحة التي يأتي بها في حياته؟ . <o:p></o:p>
فرأيت الجواب الذي نشرته الجريدة قاصرا وليس وافيا بالمطلوب والجواب الصحيح أن يقال : إن إعفاء اللحية وقص الشارب أمر مفترض من الشارع صلى الله عليه وسلم حيث قال فيما صح عنه : http://www.binbaz.org.sa/Media/h2.gif" قصوا الشوارب واعفوا اللحى خالفوا المشركين http://www.binbaz.org.sa/Media/h1.gif" متفق على صحته . وروى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : http://www.binbaz.org.sa/Media/h2.gif" جزوا الشوارب وأرخوا اللحى خالفوا المجوس (http://www.binbaz.org.sa/Takreej.asp?f=HadN877)" . <o:p></o:p>
أخذ الأجرة على حلق اللحى حرام<o:p></o:p>
س : بعض أصحاب صالونات الحلاقة يحلقون لحى بعض الناس فما حكم المال الذي يأخذونه بسبب عملهم ؟ <o:p></o:p>
ج : حلق اللحى وقصها محرم ومنكر ظاهر ، لا يجوز للمسلم فعله ولا الإعانة عليه ، وأخذ الأجرة على ذلك حرام وسحت ، يجب على من فعل ذلك التوبة إلى الله منه وعدم العودة إليه ، والصدقة بما دخل عليه من ذلك إذا كان يعلم حكم الله سبحانه في تحريم حلق اللحى ، فإن كان جاهلا فلا حرج عليه فيما سلف ، وعليه الحذر من ذلك مستقبلا ؛ لقول الله عز وجل في أكلة الربا : فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (http://quran.al-islam.com/Display/Display.asp?nType=1&nSeg=0&l=arb&nSora=2&nAya=275)وفي الصحيحين ، عن ابن عمر رضي الله عنهما ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : قصوا الشوارب وأعفوا اللحى خالفوا المشركين (http://www.binbaz.org.sa/Takreej.asp?f=HadN2710) الامام ابن باز<o:p></o:p>
الشيخ العلامه محمد ابن العثيمين<o:p></o:p>
سُئل الشيخ - رعاه الله بمنه وكرمه : - عن حكم حلق اللحي ؟
فأجاب بقوله : حلق اللحية محرم ، لأنه معصية لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " أعفوا اللحى وحُفوا الشوارب " . ولأنه خروج عن هدي المرسلين إلى هدي المجوس والمشركين .
وحدّ اللحية - كما ذكره أهل اللغة - هي شعر الوجه واللحيين والخدين ، بمعنى أن كل ما على الخدين وعلى اللحيين والذقن فهو من اللحية ، وأخذ شيء منها داخل في المعصية أيضاً ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " أعفوا اللحى .. " وأرخوا اللحى .." " ووفروا اللحى ..." . وأوفوا اللحى .. " وهذا يدل على أنه لا يجوز أخذ شيء منها ، لكن المعاصي تتفاوت فالحلق أعظم من أخذ شيء منها، لأنه أعظم وأبين مخالفة من أخذ شيء منها ، وهذا هو الحق ، والحق أحق أن يُتَّبع، وتساءل مع نفسك ما المانع من قبول الحق والعمل به إرضاءً لله وطلباً لثوابه ؟ فلا تقدم رضا نفسك وهواك والرفاق على رضا الله ، قال تعالى : (وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى) اه<o:p></o:p>
<TABLE class=MsoNormalTable style="WIDTH: 5.5in; BORDER-COLLAPSE: collapse; mso-padding-alt: 0in 0in 0in 0in" cellSpacing=0 cellPadding=0 width=528 border=0><TBODY><TR style="mso-yfti-irow: 0; mso-yfti-firstrow: yes"><TD style="BORDER-RIGHT: #ece9d8; PADDING-RIGHT: 0in; BORDER-TOP: #ece9d8; PADDING-LEFT: 0in; PADDING-BOTTOM: 0in; BORDER-LEFT: #ece9d8; WIDTH: 100%; PADDING-TOP: 0in; BORDER-BOTTOM: #ece9d8; BACKGROUND-COLOR: transparent" width="100%"><TABLE class=MsoNormalTable style="WIDTH: 435.1pt; BORDER-COLLAPSE: collapse; mso-padding-alt: 0in 0in 0in 0in" cellSpacing=0 cellPadding=0 width=580 border=0><TBODY><TR style="mso-yfti-irow: 0; mso-yfti-firstrow: yes; mso-yfti-lastrow: yes"><TD style="BORDER-RIGHT: #ece9d8; PADDING-RIGHT: 0in; BORDER-TOP: #ece9d8; PADDING-LEFT: 0in; PADDING-BOTTOM: 0in; BORDER-LEFT: #ece9d8; WIDTH: 435.1pt; PADDING-TOP: 0in; BORDER-BOTTOM: #ece9d8; BACKGROUND-COLOR: transparent" width=580>حكم حلق العارضين والذقن <o:p></o:p>
س : ما حكم حلق العارضين وترك الذقن؟ <o:p></o:p>
جـ : اللحية عند أئمة اللغة هي ما نبت على الخدين والذقن . فلا يجوز للمسلم أن يأخذ شعر الخدين بل يجب توفر ذلك مع الذقن لقول النبي صلى الله عليه وسلم : قصوا الشوارب وأعفوا اللحى خالفوا المشركين (http://www.binbaz.org.sa/Takreej.asp?f=HadN1562)متفق عليه ، وقوله عليه الصلاة والسلام : قصوا الشوارب ووفروا اللحى خالفوا المشركين (http://www.binbaz.org.sa/Takreej.asp?f=HadN1563)رواه البخاري في الصحيح . وقال ابن عمر رضي الله عنه إن الرسول عليه الصلاة والسلام أمرنا بإحفاء الشوارب وإرخاء اللحى (http://www.binbaz.org.sa/Takreej.asp?f=HadN1564)متفق على صحته ، وروى مسلم في الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : جزوا الشوارب وأرخوا اللحى خالفوا المجوس (http://www.binbaz.org.sa/Takreej.asp?f=HadN1565)<o:p></o:p>
فيجب على المؤمنين توفير اللحية وقص الشارب كما أمر بذلك نبينا وإمامنا محمد عليه الصلاة والسلام ، وفي ذلك خير عظيم وإحياء للسنة مع التأسي بالنبي صلى الله عليه وسلم وامتثال أمره ، وفي ذلك ترك مشابهة المشركين والبعد عن مشابهة النساء والواجب على المؤمن أن لا يغتر بكثرة الحالقين وألا يتأسى بهم لكونهم قد خالفوا الشرع المطهر وخالفوا أمر الرسول صلى الله عليه وسلم الذي بعثه الله هاديا ومبشرا ونذيرا الذي قال فيه جل وعلا : وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا (http://quran.al-islam.com/Display/Display.asp?nType=1&nSeg=0&l=arb&nSora=59&nAya=7)وقال فيه سبحانه : فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (http://quran.al-islam.com/Display/Display.asp?nType=1&nSeg=0&l=arb&nSora=24&nAya=63)وقال فيه عز وجل : وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ (http://quran.al-islam.com/Display/Display.asp?nType=1&nSeg=0&l=arb&nSora=4&nAya=13)http://www.binbaz.org.sa/Media/b1.gifفي آيات كثيرات يحث فيها سبحانه على طاعته وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم ويحذر فيها من معصية الله سبحانه ومعصية رسوله . والله الموفق . <o:p></o:p>
</TD></TR></TBODY></TABLE>
<o:p></o:p>
</TD></TR><TR style="HEIGHT: 57pt; mso-yfti-irow: 1"><TD style="BORDER-RIGHT: #ece9d8; PADDING-RIGHT: 0in; BORDER-TOP: #ece9d8; PADDING-LEFT: 0in; PADDING-BOTTOM: 0in; BORDER-LEFT: #ece9d8; WIDTH: 100%; PADDING-TOP: 0in; BORDER-BOTTOM: #ece9d8; HEIGHT: 57pt; BACKGROUND-COLOR: transparent" vAlign=top width="100%"><TABLE class=MsoNormalTable style="BORDER-COLLAPSE: collapse; mso-padding-alt: 0in 0in 0in 0in" cellSpacing=0 cellPadding=0 border=0><TBODY><TR style="mso-yfti-irow: 0; mso-yfti-firstrow: yes; mso-yfti-lastrow: yes"><TD style="BORDER-RIGHT: #ece9d8; PADDING-RIGHT: 0in; BORDER-TOP: #ece9d8; PADDING-LEFT: 0in; PADDING-BOTTOM: 0in; BORDER-LEFT: #ece9d8; PADDING-TOP: 0in; BORDER-BOTTOM: #ece9d8; BACKGROUND-COLOR: transparent">فهرس فتاوى ومقالات بن باز (ada99:sec02.htm)<o:p></o:p>
</TD></TR></TBODY></TABLE>
<o:p></o:p>
</TD></TR><TR style="HEIGHT: 57pt; mso-yfti-irow: 2; mso-yfti-lastrow: yes"><TD style="BORDER-RIGHT: #ece9d8; PADDING-RIGHT: 0in; BORDER-TOP: #ece9d8; PADDING-LEFT: 0in; PADDING-BOTTOM: 0in; BORDER-LEFT: #ece9d8; WIDTH: 100%; PADDING-TOP: 0in; BORDER-BOTTOM: #ece9d8; HEIGHT: 57pt; BACKGROUND-COLOR: transparent" vAlign=top width="100%">هل يجوز حلق اللحية لمن يخشى الفتنة؟ <o:p></o:p>
س : إذا كان الرجل في بلد لا يستطيع أن يرخي لحيته فتكون لحيته مصدر شبهة هل له ؟حلقها <o:p></o:p>
ج : ليس له ذلك ، بل عليه أن يتقي الله ويجتنب الأشياء التي تسبب أذاه ، فإن الذين يحاربون اللحى لا يحاربونها من أجلها ، يحاربونها من أجل بعض ما يقع من أهلها من غلو وإيذاء وعدوان ، فإذا استقام على الطريق ، ودعا إلى الله باللسان ، ووجه الناس إلى الخير ، أو أقبل على شأنه ، وحافظ على الصلاة ، ولم يتعرض للناس ما تعرضوا له ، هذا الذي يقع في مصر وغيرها إنما هو في حق أناس يتعرضون لبعض المسئولين من ضرب وقتل أو غير ذلك من الإيذاء ؛ فلهذا يتعرض لهم المسئولون . فالواجب على المؤمن ألا يعرض نفسه للبلاء ، وأن يتقي الله ويرخي لحيته ، ويحافظ على الصلاة ، وينصح الإخوان ولكن بالرفق ، بالكلام الطيب ، لا بالتعدي على الناس ، ولا بضربهم ولا بشتمهم ولعنهم ، ولكن بالكلام الطيب والأسلوب الحسن ،قال r إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه ولا ينزع من شيء إلا شأنه (http://www.binbaz.org.sa/Takreej.asp?f=HadN2718)ولا سيما في هذا العصر ، هذا العصر عصر الرفق والصبر والحكمة ، وليس عصر الشدة . الناس أكثرهم في جهل ، في غفلة إيثار للدنيا ، فلا بد من الصبر ، ولا بد من الرفق حتى تصل الدعوة ، وحتى يبلغ الناس وحتى يعلموا .ونسأل الله للجميع الهداية . نشرت في جريدة المسلمون في العدد ( 532 ) ليوم الجمعة الموافق 15 / 11 / 1415 هـ .<o:p></o:p>
</TD></TR></TBODY></TABLE>
ماحكم طاعتك لوالدك في حلق اللحية . ؟<o:p></o:p>
فجوابا عن السؤال الأول : أفيدك : بأنه لا يجوز لك طاعة والدك في حلق اللحية ، بل يجب توفيرها وإعفاؤها ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : http://www.binbaz.org.sa/Media/h2.gifأحفوا الشوارب وأعفوا اللحى خالفوا المشركين (http://www.binbaz.org.sa/Takreej.asp?f=HadN2721) لقوله صلى الله عليه وسلم : إنما الطاعة في المعروف (http://www.binbaz.org.sa/Takreej.asp?f=HadN2722)وإعفاء اللحية واجب وليس بسنة حسب الاصطلاح الفقهي . لأن الرسول صلى الله عليه وسلم أمر بذلك ، والأصل في الأمر الوجوب ، وليس هناك صارف عنه .<o:p></o:p>
قال الامام محمد ابن عبدالوهاب في مسائل الجاهليه<o:p></o:p>
المبحث الثالث: حكم مخالفة أهل الجاهلية
لقد تظاهرت النصوص من الكتاب والسنة على وجوب مخالفة أهل الجاهلية, وتحريم التشبه بهم, سواء في عباداتهم أو في أعيادهم, وأجمع أهل العلم على ذلك1.
ولكثرة النصوص الواردة في هذا, اجتهدت في حصر دلالاتها, مع الاستدلال لكل دلالة بنص أو أكثر, فكانت على النحو الآتي:
أولا: الأمر الصريح بالمخالفة:
جاءت أحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم صريحة في الأمر بمخالفة أهل الجاهلية, مما يعني وجوب مخالفتهم, لأن الأمر يقتضي الوجوب ما لم يصرفه صارف2, ولا صارف هنا, ومن هذه الأحاديث ما يأتي:
عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "خالفوا المشركين: أحفوا الشوارب, وأوفوا اللحى"3.
1 انظر اقتضاء الصراط المستقيم (1/82و320)
2 انظر: "العدة في أصول الفقه" لأبي يعلى (1/224), "التمهيد" لأبي الخطاب الكلوذاني (1/145), "المحصول في علم الأصول" للرازي (2/66), روضة الناظر لا بن قدامة ص193, وغيرها من كتب الاصول
3 أخرجه البخاري في صحيحه –كتاب اللباس- باب تقليم الأظافر-(7/56) ومسلم في صحيحه-كتاب الطهارة- (1/122) ح259, واللفظ له.
وعن أبي أمامة رضي الله تعالى عنه قال: "خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم على مشيخة الأنصار, بيض لحاهم, فقال: يا معشر الأنصار حمروا وصفروا وخالفوا أهل الكتاب, قال فقلنا: يا رسول الله إن أهل الكتاب يتسرولون ولا يأتزرو, فقال صلى الله عليه وسلم تسرولوا واتزروا وخالفوا أهل الكتاب, قال فقلنا يا رسول الله إن أهل الكتاب يتخففون ولا ينتعلون, قال: فقال النبي صلى الله عليه وسلم فتخففوا وانتعلوا, وخالفوا أهل الكتاب, قال: فقلنا يا رسول الله إن أهل الكتاب يقصّون عثانينهم1 ويوفرون سبالهم2, فقال النبي صلى الله عليه وسلم قصوا سبالكم ووفروا عثانينكم, وخالفوا أهل الكتاب"3.أخرجه أحمد في مسنده (5/264 ) والطبراني في الكبير (8 / 282), قال الهيثمي في مجمه الزوائد (5 /131 ): "رجال أحمد رجال الصحيح, خلا القاسم, وهو ثقة وفيه كلام لا يضر" وحسّن إسناد أحمد ابن حجر في فتح الباري (10/367), والألباني في السلسلة الصحيحة (3/249).<o:p></o:p>
نيل الاوطار الجزء الاول ورواى الحاكم والبيهقي من حديث ابن عباس موقوفًا في تفسير قوله: تعالى {وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ } قال: خمس في الرأس وخمس في الجسد فذكره.
وقد تقدم الكلام على قص الشارب والسواك وقص الأظفار ونتف الإبط وحلق العانة.
قوله: "وإعفاء اللحية" إعفاء اللحية توفيرها كما في القاموس. وفي رواية للبخاري "وفروا اللحى" وفي رواية أخرى لمسلم "أوفوا اللحى" وهو بمعناه وكان من عادة الفرس قص اللحية فنهى الشارع عن ذلك وأمر بإعفائها قال القاضي عياض: يكره حلق اللحية وقصها وتحريفها [هكذا بالحاء والراء ولعله محرف عن تحليقها]. وأما الأخذ من طولها وعرضها فحسن وتكره الشهرة في تعظيمها كما تكره في قصها وجزها<o:p></o:p>
الشيخ صالح ال الشيخ<o:p></o:p>
س4/ هل من ترك السنة يُذم على ذلك مثل حلق اللحية وقيام الليل؟
ج/ السنة في كلامنا الذي قدمناه لا نعني بها السنة التي هي قسيمة الواجب والمحرم والمكروه ونجو ذلك، لا إنما نعني بالسنة هي طريقة النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في حياته كلها في أبواب التوحيد يعني في باب الاعتقاد وفي باب الفقه وفي باب العمل بمجموعها هذا يذم من تركها.
أما السنة بهذا الاعتبار الآخر التي هي السنة عند الفقهاء بمعنى المندوب هذا لا يذم على تركها، لكن السنة إذا كانت منقولة عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقد تكون واجبة مثل إعفاء اللحى فقد جاءت فيها أحاديث كثيرة تأمر بإعفاء اللحية فإعفاء اللحية واجب وحلف اللحية حرام لا يجوز، ولهذا إن قلنا إن إعفاء اللحية ومن السنة لا نعني بذلك السنة لا يذم من لم يفعلها يعني أن من لم يفعلها فلا حرج عليه، لا، نقول السنة هنا بمعنى الطريقة وإلا فتوفير اللحى وإعفاءها واجب؛ لأن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثبت عنه في أحاديث كثيرة أنه قال «أعفوا اللحى وقصوا الشوارب خالفوا المشركين» وفي رواية «أرخوا اللحى» وفي رواية «وفروا اللحى» وغير ذلك.
فالمشركون والمجوس كان من سيماهم ومن ديدنهم حلق اللحية أو تقصيرها، ولذا جاء النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وجاء في هذه الشريعة بالأمر بمخالفتهم بإعفاء اللحية.
وإعفاء اللحية مثلا لما سأل السائل عنه لا يظن أنه أمر خفيف لا تبع له، لا، لكنه أمر يدل على باطن صاحبه، فإن المسلم الذي أسلم نفسه لله واتبع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا يسعه أن يخالف رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في أي أمر، فمن خالفه في مسألة فاعلم أنها لها عنده أخوات، كما قال السلف الصالح رضوان الله عليهم: إذا رأيت العبد يعمل المعصية فاعلم أنها عنده أخوات وإذا رأيت العبد يعمل بالحسنة فاعلم أن لها عنده أخوات.
فلا يظن أن المعصية تكون معصية بمفردها، لا بل المعصية تجر إلى المعصية.
ومن ترك الواجب يُذم على ذلك.<o:p></o:p>
19/ لُوحظ في الآونة الأخيرة على الشباب الملتزم الأخذ من اللحية تخفيفا، فما حكم هذا العمل وما حدود اللحية، وهل يصلى وراء الإمام الرسمي، آمل التكرّم بتفصيل مسألة بدعية الأسابيع المتكررة المساجد الشجرة إلى آخره؟
ج/ أما حكم الأخذ من اللحية، فحلق اللحية حرام بالإجماع نص ابن حزم على تحريم حلق اللحية بالإجماع، وكذلك غيره، وعلماء المذاهب الأربعة يختلفون في هذه المسألة من حيث تحريم الحلق أصْلا.
فالذي دلت عليه الأدلة الواضحة في السنة بألفاظ مختلفة أنّ إعفاء اللحية مأمور به قال عليه الصلاة والسلام «خالفوا المجوس أعفوا اللحى وحفوا الشوارب» وفي رواية أخرى قال «أرخوا اللحى»، وفي رواية ثالثة قال «وفّروا اللحى»، وقال «أكرموا اللحى»، وهذا يدل على أن هذه الأمور مأمور بها، وأن حلق اللحية حرام، وقد روى ابن السعد وغيره أن رجلا جاء إلى النبي ( من المجوس وكان حالق اللحية وكان موفّر الشارب جدا فانصرف عنه عليه الصلاة والسلام فلما أقبل عليه قال له «من أمرك أن تفعل هذا؟» فأجابه الرجل، فقال عليه الصلاة والسلام «ولكن الله أمرني أن آخذ من هذا» يعني شاربه «وأعفي هذه» يعني اللحية. اه<o:p></o:p>
أضواء البيان - الجزء الرابع<o:p></o:p>
ذكر جلّ وعلا في هذه الآية الكريمة: أن هارون قاله لأخيه موسى {يَا ابْنَ أُمَّ لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلا بِرَأْسِي}<o:p></o:p>
هذه الآية الكريمة بضميمة آية "الأنعام" إليها تدل على لزوم إعفاء اللحية، فهي دليل قرآني على إعفاء اللحية وعدم حلقها.<o:p></o:p>
معارج القبول حافظ بن أحمد حكمي<o:p></o:p>
وردت عدة أحاديث في صفة خاتم النبوة بين كتفيه آية باهرة ودلالة ظاهرة على أنه لانبي بعده لا بأس أن نذكر ما تيسر منها فروى البخاري ومسلم عن السائب عبد الله بن يزيد رضي الله عنه قال ذهبت بي خالتي الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله إن ابن أختي وقع فمسح رأسي ودعا لي بالبركة وتوضأ فشربت من وضوئه ثم قمت خلف ظهره فنظرت الى خاتم بين كتفيه مثل زر الحجلة ولمسلم عن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد شمط مقدم رأسه ولحيته وكان إذا ادهن لم يتبين وإذا شعث رأسه تبين وكان كثير شعر اللحية فقال رجل وجهه مثل السيف قال بل كان مثل الشمس والقمر<o:p></o:p>
الخضاب<o:p></o:p>
قال العلامة مقبل الوادعي :
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمدًا عبده ورسوله.
وبعد: فهذه بعض الأحاديث الواردة في الخضاب نقلتها ليتضح خطأ من يخضب بالسواد لما فيه من الغش، ولا أنقل إلا ما كان من حديث رسول الله، إذ لا حجة إلا في كتاب الله أو سنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
قال الامام البخاري رحمه الله في "صحيحه" (ج12 ص476) مع "الفتح": حدثنا الحميدي حدثنا سفيان حدثنا الزهري عن أبي سلمة وسليمان بن يسار عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إنّ اليهود والنّصارى لا يصبغون فخالفوهم))رراه مسلم (ج2 ص44) من طريق سفيان بن عيينة به.
هذا الحديث مطلق يتناول أي صباغ، لكنه قيّد بما رواه الإمام مسلم رحمه الله (ج2 ص44) قال رحمه الله: حدثني أبوالطاهر أخبرنا عبدالله بن وهب عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر بن عبدالله قال: أتي بأبي قحافة يوم فتح مكّة ورأسه ولحيته كالثّغامة بياضًا فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((غيّروا هذا بشيء، واجتنبوا السّواد)).
ولم يصب من زعم أن قوله: ((واجتنبوا السّواد)). مدرجة.
1ـ إذ الأصل عدم الإدراج،
2ـ وأما ما رواه الإمام أحمد من أن زهير بن معاوية سأل أبا الزبير لما حدثه بهذا الحديث قال: قلت لأبي الزبير: قال:((جنّبوه السّواد))؟ قال: لا. فمبنيّ على أن أبا الزبير قد نسي وكم من محدث قد نسي حديثه بعد ما حدث به، وهذا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((رحم الله فلانًا لقد ذكّرني آية كذا كنت أنسيتها))، وقد صرح الحافظ في "النخبة" أنّ الصحيح أنه لا يرد الحديث لنسيان الشيخ، إلا أن يقول: كذب عليّ، لم أحدثه بهذا،
3ـ ثم إنه قد تابع ابن جريج ليث كما عند ابن ماجة والإمام أحمد، وهو ليث بن أبي سليم مختلط، لكنه يصلح في الشواهد والمتابعات.
4ـ وللحديث شاهد صحيح، قال الإمام أحمد رحمه الله (ج3 ص160): ثنا محمد بن سلمة الحراني عن هشام عن محمد بن سيرين قال: سئل أنس ابن مالك عن خضاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: إنّ رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لم يكن شاب إلاّ يسيرًا، ولكنّ أبا بكر وعمر بعده خضبا بالحنّاء والكتم، قال: وجاء أبوبكر بأبيه أبي قحافة إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يوم فتح مكّة يحمله، حتّى وضعه بين يدي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لأبي بكر:لو أقررت الشّيخ في بيته لأتيناه)) تكرمةً لأبي بكر، فأسلم ولحيته ورأسه كالثّغامة بياضًا، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((غيّروهما، وجنّبوه السّواد
قال الهيثمي في "المجمع" بعد ذكره هذا الحديث (ج5 ص160): رواه أحمد وأبويعلى، والبزار باختصار، وفي الصحيح طرف منه، ورجال أحمد رجال الصحيح.
وآخر حسن: [قال ابن سعد في "طبقاته" (ج5 ص333-334): أخبرنا عبدالرحمن بن محمد المحاربي عن محمد بن إسحاق قال حدثني يحيى بن عباد بن عبدالله بن الزبير عن أبيه عن أسماء قالت: لمّا دخل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم مكّة واطمأّنّ وجلس في المسجد أتاه أبوبكر بأبي قحافة فلمّا رآه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((يا أبا بكر ألا تركت الشّيخ حتّى أكون أنا الّذي أمشي إليه؟)) قال: يا رسول الله هو أحقّ أن يمشي إليك، من أن تمشي إليه. فأجلسه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بين يديه، ثمّ قال: ((يا أبا قحافة أسلم تسلم)) قال: فأسلم وشهد شهادة الحقّ، قال: وأدخل عليه رأسه ولحيته كأنّهما ثغامة، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((غيّروا هذا الشّيب وجنّبوه السّواد ((أخرجه أيضًا الإمام أحمد (ج6 ص349) مطولاً، وابن حبان (1700) "موارد"، والحاكم (ج3 ص46).]اهـ رازحي.
5ـ هذا وقد جاء الوعيد الشديد لمن يخضب بالسواد، روى الإمام أحمد في "مسنده" عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((يكون قوم في آخر الزّمان يخضبون بالسّواد كحواصل الحمام لا يريحون رائحة الجنّة)).
قال صاحب "الفتح الرباني" في تعليقه على "ترتيب المسند" (ج17 ص319): سنده صحيح، ومن الغريب أن ابن الجوزي أورده في "الموضوعات" وهو من الأحاديث التي ذبّ عنها الحافظ ابن حجر في كتابه "القول المسدد في الذب عن مسند أحمد". قال رحمه الله بعد ذكر سنده ومتنه: أورده ابن الجوزي في "الموضوعات" من طريق أبي القاسم البغوي عن هاشم بن الحارث عن عبيدالله بن عمرو به. وقال: حديث لايصح عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. المتّهم به عبدالكريم بن أبي المخارق أبوأمية البصري، ثم نقل تجريحه عن جماعة، قال الحافظ: وأخطأ في ذلك، فإن الحديث من رواية عبدالكريم الجزري الثقة المخرّج له في "الصحيح"، وقد أخرج الحديث من هذا الوجه أبوداود والنسائي وابن حبان في "صحيحه" وغيرهم.
قال أبوداود في كتاب (الترجل): حدثنا أبوتوبة حدثنا عبيدالله عن عبدالكريم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((يكون قوم يخضبون في آخر الزّمان بالسّواد كحواصل الحمام لا يريحون رائحة الجنّة)).
وأخرجه النسائي في الزينة وابن حبان والحاكم في "صحيحيهما" من هذا الوجه، وقال أبويعلى في "مسنده": حدثنا زهير حدثنا عبيدالله بن جعفر، هو الرقي به، وأخرجه الحافظ ضياء الدين المقدسي في "المختارة مما ليس في الصحيحين" من هذا الوجه أيضًا.اهـ كلام الحافظ.
قال المعلق على "ترتيب المسند": قلت: وبهذا تعرف أن الحديث صحيح لا مطعن فيه.اهـ
قلت: ومما يزيدنا وضوحًا أنّ الذي في سند هذا الحديث عبدالكريم الجزري وليس بابن أبي المخارق أن الحديث في "سنن أبي داود" وعبدالكريم ابن أبي المخارق ليس من رجال أبي داود كما في "تهذيب التهذيب" و"الميزان" وغيرهما من كتب الرجال، نعم روى له أبوداود خارج "السنن" كما في "تهذيب الكمال" فإنه رمز "لمسائل أحمد" وأما في "السنن" فلا.
هذا وإنني ذاكر ما وجدته من الشواهد للأحاديث المتقدمة، قال الامام أحمد رحمه الله تعالى "ترتيب المسند" (ج17 ص319): حدثنا قتيبة أنا ابن لهيعة عن خالد بن أبي عمران عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((غيّروا الشّيب ولا تقرّبوه السّواد)).
ابن لهيعة فيه ضعف، ولا يمنع من الاستشهاد بحديثه.
وقال البيهقي رحمه الله في "السنن الكبرى" (ج7 ص311): أخبرنا أبوالحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي أنا أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ نا الحسن بن هارون ثنا مكي بن إبراهيم نا عبدالعزيز بن أبي رواد عن محمد بن زياد عن أبي هريرة رضي الله عنه ذكر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((غيّروا الشّيب، ولاتشبّهوا باليهود، واجتنبوا السّواد)) اهـ
وعبدالعزيز بن أبي روّاد فيه كلام، والحسن بن هارون: قال أبوحاتم: لا أعرفه. كما في "لسان الميزان".
وفي "مجمع الزوائد" (ج5 ص160): وعن أبي أمامة رضي الله عنه قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم على مشيخة من الأنصار بيض لحاهم فقال: ((يا معشر الأنصار حمّروا أو صفّروا، وخالفوا أهل الكتاب)) فذكر الحديث.
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح، وفي "الصحيح" طرف منه، ورجال أحمد رجال الصحيح، خلا القاسم وهو ثقة وفيه كلام لا يضر.
قال أبوعبدالرحمن: القاسم هو ابن عبدالرحمن أبوعبدالرحمن الأموي، مختلف فيه وهو إلى الضعف أقرب، ولا يمنع من الاستشهاد بحديثه.
ثم قال الهيثمي: وعن أنس أنّ النبيّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((غيّروا الشّيب وإنّ أحسن ما غيّرتم به الشّيب: الحنّاء والكتم)رواه البزار وفيه سعيد بن بشير وهو ثقة وفيه ضعف، وعن أنس بن مالك قال: كنّا يومًا عند النّبيّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم فدخلت عليه اليهود فرآهم بيض الّلحى، فقال: ((ما لكم لا تغيّرون))؟ فقيل: إنّهم يكرهون، فقال النّبيّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((لكنّكم غيّروا وإيّاي والسّواد)(رواه الطبراني في "الأوسط" وفيه: ابن لهيعة، وبقية رجاله ثقات وهو حديث حسن.
وعن ابن عباس أنّ النّبيّ صلى الله عليه وعلى آله وسلمقال: ((يكون في آخر الزّمان قوم يسوّدون أشعارهم، لا ينظر الله إليهم))((قلت: رواه أبوداود، خلا قوله: ((لا ينظر الله إليهم)).
رواه الطبراني في "الأوسط" وإسناده جيد.اهـ المراد من "مجمع الزوائد".
وقال الإمام الترمذي رحمه الله في "جامعه" (ج3 ص55) مع "تحفة الأحوذي" طبعة هندية: حدثنا سويد بن نصر ثنا ابن المبارك عن الأجلح عن عبدالله بن بريدة عن أبي الأسود عن أبي ذر رضي الله عنه عن النّبيّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((إنّ أحسن ما غيّر به الشّيب الحنّاء والكتم))((هذا حديث حسن صحيح.
الحديث عزاه المجد في "المنتقى" للخمسة يعني أصحاب "السنن" وأحمد((
وقال النسائي رحمه الله (ج8 ص139): حدثنا محمد بن مسلم حدثنا يحيى بن يعلى حدثنا به أبي عن غيلان عن أبي إسحاق عن ابن أبي ليلى عن أبي ذر عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((أفضل ما غيّرتم به الشّمط: الحنّاء والكتم)).
قلت: رجاله رجال مسلم غير محمد بن مسلم بن عثمان أبوعبدالله بن واره، قال الحافظ فيه: ثقة حافظ. وأبوإسحاق هو السبيعي، ثقة مدلس وقد عنعن، فهو لابأس به في الشواهد.
وله شاهد من حديث ابن عباس عند أبي يعلى (ج3 ص27)، والطبراني (ج11 ص 258)، قال أبويعلى رحمه الله: حدثنا بشر بن سيحان حدثنا يزيد بن زريع عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((أحسن ما غيّرْتم به الشّيب، الحنّاء والكتم)).
الحديث رجاله رجال الشيخين، خلا بشر بن سيحان، قال فيه أبوحاتم: ما به بأس كان من العباد. وقال أبوزرعة: شيخ بصري صالح. اهـ "الجرح والتعديل" (ج2 ص 358).
هذا ولهم شبه لا بأس ببيانها، لكي تنقطع حجتهم: منها:
1ـ حديث ابن ماجة، قال رحمه الله (ج2 ص1197): حدثنا أبوهريرة الصيرفي محمد بن فراس حدثنا عمر بن الخطاب بن زكريا الراسبي حدثنا دفّاع بن دغفل السدوسي عن عبدالحميد بن صيفي عن أبيه عن جده صهيب الخير قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( إنّ أحسن ما اختضبتم به لهذا السّواد أرغب لنسائكم فيكم وأهيب لكم في صدور عدوّكم)).
إني لأعجب ممن يعارض الحديث الصحيح الذي رواه مسلم في "صحيحه"، والحديث الصحيح الذي رواه أحمد في "مسنده" والحديث الصحيح الذي رواه الترمذي في "جامعه"، وقال: حديث حسن صحيح؛ بمثل هذا الحديث الذي اجتمع فيه النكارة والضعف والإنقطاع،:
@ـ أما نكارته فظاهرة، وهو مخالفته لما اشتهر عنه صلى الله عليه وعلى آله وسلم من نهيه عن السواد،
@ـ وأما ضعفه فقد قال الإمام الذهبي في "الميزان" في ترجمة دفّاع بن دغفل: ضعفه أبوحاتم ووثقه ابن حبان.اهـ، وليس له في الأمهات إلا هذا الحديث رواه ابن ماجة، وقد قال المزي رحمه الله: أن الغالب فيما تفرد به ابن ماجة الضعف. ذكره المناوي في "فيض القدير" (ج1 ص25) وذكره صاحب "تحفة الأحوذي" في المقدمة ص(66) طبعة هندية.
وأما توثيق ابن حبان له فهو معروف بالتساهل، وقد كثر توثيقه للمجهولين، كما بينه الشيخ الألباني في تعليقه على "التنكيل" (ج1 ص438) وذكره الحافظ في "مقدمة لسان الميزان". وقد يذكر الرجل في كتاب "الثقات" وفي كتاب "الضعفاء" كما ذكره المعلمي رحمه الله (ج1 ص436) من "التنكيل".
@ـ وأما انقطاع الحديث فقد قال الذهبي رحمه الله في "الميزان": عبدالحميد ابن زياد بن صيفي بن صهيب قال البخاري: لا يعرف سماع بعضهم من بعض.اهـ
وقال الحافظ في "تهذيب التهذيب": قال أبوحاتم: شيخ روى له ابن ماجة حديثًا واحدًا. ثم قال الحافظ: قلت: وذكره ابن حبان في "الثقات".اهـ
هذا وقد تقدم الكلام على ما انفرد به ابن ماجة، وأنه لا يعبأ بتوثيق ابن حبان إذا انفرد.
2ـ ولهم حديث آخر يمكن أن يموهوا به على من لا معرفة له بعلم الحديث، وهو حديث: ((إذا خطب أحدكم المرأة وهو يخضب بالسّواد فليعلمها أنّه يخضب)).
قال السيوطي في "الجامع الصغير": رواه الديلمي في "مسند الفردوس" عن عائشة، ورمز لضعفه، وقال المناوي في "فيض القدير": رواه عنها أيضًا البيهقي وزاد بعد قوله: ((فليعلمها ولا يغرّها))، وفيه عيسى بن ميمون قال البيهقي: ضعيف، وقال الذهبي: متروك.اهـ
3ـ هذا ولهم شبهة أخرى، وهو فعل بعض السلف رحمهم الله، وما كنت أظن أن يتجاسر مؤمن يؤمن بالله وبقوله تعالى: {لا تقدّموا بين يدي الله ورسوله }.
وقوله: {فليحذر الّذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم.
ما كنت أظن أن يتجاسر من يعرف هاتين الآيتين أن يعارض قول رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بقول فلان وفعل فلان، فإنا لله وإنا إليه راجعون، وحسبنا الله ونعم الوكيل، انتهى:
يرى البعض:
أن الأمر النبوي هو في التخفيف وليس الإطالة لحجج هي: شبهات وردود<o:p></o:p>
1. -) قوله{أن (أعفوا) من المشترك اللفظي، تعني الإطلاق وتعني التخفيف! (من عفت الديار من سكانها إذا خلت
جوابه:أولا : أين من لغة العرب أن عفا بمعنى خف
جاء في لسان العرب ج: 15 ص: 72
(..عفا : فـي أَسماء الله تعالـى: العَفُوُّ، وهو فَعُولٌ من العَفْوِ، وهو التَّـجاوُزُ عن الذنب وتَرْكُ العِقاب علـيه، وأَصلُه الـمَـحْوُ والطَّمْس، وهو من أَبْنِـية الـمُبالَغةِ. يقال: عَفا يَعْفُو عَفْواً، فهو عافٍ و عَفُوٌّ( 15/72 )..عَفا يَعْفُو إِذا أَعْطى، و عَفَا يَعْفُو إِذا تَرَكَ حَقّاً، و أَعْفَـى إِذا أَنْفَقَ العَفْوَ من ماله، وهو الفاضِلُ عن نَفَقَتِه. و عَفا القومُ: كَثُرُوا. وفـي التنزيل: حتـى عَفَوْا ؛ أَي كَثُرُوا. و عَفا النَّبتُ والشَّعَرُ وغيرُه يَعْفُو فهو عافٍ: كثُرَ وطالَ. وفـي الـحديث: أَنه ، أَمَرَ بإِعْفاءِ اللِّـحَى؛ هو أَن يُوفَّر شَعَرُها ويُكَثَّر ولا يُقَص(15/75)َّ كالشَّوارِبِ، من عَفا الشيءُ إِذا كَثُرَ وزاد. يقال: أَعْفَـيْتُه و عَفَّـيْتُه لُغتان إِذا فعَلَت به كذلك. وفـي الصحاح: و عَفَّـيْتُه أَنا و أَعْفَـيْتُه لغتان إِذا فعَلْتَ به ذلك؛ ومنه حديث القصاص: ..(15/76)
وقال في مختار الصحاح عَفَا المنزل درس و عَفَتْهُ الريح يتعدى ويلزم وبابهما عدا وعَفَّته الريح أيضا شُدد للمُبالغة و تَعَفَّى المنزل مثل عفا و عَفَا عن ذنبه أي تركه ولم يُعاقبه وبابه عدا و العَفُوُّ على فعُول الكثير العفو و عَفَا الشعر والنبت وغيرهما كثُر.......و أعْفَاهُ إذا كثَّره وفي الحديث أمر أن تُحفى الشوارب وتُعفى اللحى ..(1/186)
وفي الغريب لابن قتيبة
وقولُه يعفُو لها الأَثر أي يدُرُس والعَفَاءُ موتُ الأَثَر.(1/569).. والعافي : الطويل الشَعر يقال : عَفا وَبَر البعير , إذا طال َ , وعَفَتِ الأَرض إذا غَطَّاها النبات , ومنه الحديث , إنَّ رسول الله صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وسلَّم , أَمر " أَنْ تُعْفَى اللَّحَى وتحْفَى الشَّوارِب "(2/48)... عفاَ الوَبر , أي طرَّ وكثُر(2/194) .
والغريب لابن سلام
قال الكسائي: قوله: تعفى يعنى تُوفّر وتكثّر. قال أبو عبيد: يقال منه: قد عفا الشعر وغيره إذا كثر يعفو فهو عافٍ, وقد عفوته وأعفيته لغتان إذا فعلت ذلك به, قال الله تبارك و تعالى حَتَّى عَفَوْا يعني كثروا, ويقال في غير هذا; قد عفا الشيء إذا درس وانمحا(1/148)
وأنت ترى أن المعنى يدور بين الإطالة والتكثير أو الدرس والمحو ( وليس هذا والله أعلم من الاشتراك وأن اللفظ من الأضداد ولكن كله أصله الترك ـ وليس هذا بحثنا ) وإذا كان ذلك كذلك فأين من لغة العرب أن عفا بمعنى خف أو خفف حتى ما جئت به من مثال (عفت الديار من سكانها إذا خلت) إنما يدل على ما ذكرناه وعليه فيلزمك ـ إن قلت أن (أعفوا) من باب الدرس والمحو أن النبي صلى الله عليه وسلم أمرنا باستئصال جميع اللحية وليس التقصير والتخفيف المزعوم ( هذا بغض النظر عن سياق الأحاديث أو الألفاظ الأخرى والتي تقطع الطريق على أي محاول لتمييع النص وجعله من المتشابه.
(2أن القرينة في ذلك أن اليهود والنصارى (الحاخامات) يطيلون اللحية طولاً فاحشاً فجاء الإسلام وحث على النظافة والتخفيف.
أقول: ( ثبت العرش ثم انقش .)! أنت لم تستطع إثبات هل النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام يتركون لحاهم دون تقصير أو أنهم كانوا يقصرونها في جميع أحوالهم ثم ترتقي مرتقا صعبا بأن تنسب لليهود والنصارى أنهم كانوا يطيلون لحاهم طولا فاحشا فأين هذا ؟!!!!
فإن لم تثبته ، فعما تتحدث !!
وإن أثبته ، فأين الأمر بالمخالفة في هذا الأمر ؟!! أم أنك تريد أن تفعل ما كان يريده أحد الصحابه yمن إتيان المرأة في حيضتها مخالفة لليهود فاحمر وجه النبي صلى الله عليه وسلم غضبا لذلك فكأني بك واقفا بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم تستأذنه في ذلك مخالفا لأمر الشرع بالإعفاء والتوفير والإرخاء فغضب من قولتك كما غضب في ذاك الموقف.
وإن أثبته ولم تثبت الأمر بالمخالفة ، فهو حجة عليك لا حجة لك
لأن هذا من سنن الفطرة التي تمسكوا بها ولم يحرفوها كما جاء في الحديث الفطرة خمس ، وغيره .
كما أن الأمر جاء بمخالفة المشركين تارة والمجوس تارة أخرى
فإنهم كانوا يقصون لحاهم ومنهم من كان يحلقها قوله أحفوا( كما ذكر ذلك ابن حجر في فتح الباري ج: 10 ص:349.
(3 أن النبي صلى الله عليه وسلم كانت لحيته كثة وليست طويلة ( وكلمة كثة في اللغة هي الكثيرة الشعر القصيرة بخلاف كثيفة أو طويلة واللفظ يدل على ذلك(
يقول العبد الفقير إلى عفو ربه:
أولا : ما مدى صحة الأحاديث التى جاء فيها وصف النبي صلى الله عليه وسلم بأنه كان كث اللحية ( يفيدنا في ذلك إخواننا المحدثون ، جزاهم الله عنا خيرا ) وعلى فرض أن الحديث ارتقى بمجموعه إلى الحسن ففي الترمذي من حديث عائشة : ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كث اللحية تملأ صدره ) فأين القبضة فضلا عما دونها من ملأ الصدر؟؟!!!!
ثانيا : هذه الصفة الخلقية غير الاختيارية ما حكم التأسي بها إن لم يوجد نص بالأمر بها ( يجيبنا أهل الأصول جزاهم الله عنا خيرا ) وكيف إذا جاء الأمر بما يعمها وغيرها أو بخلافها ؟؟( أين علماؤنا؟!!فليجيبونا)
فكل متأمل سيجد أن الأحاديث قد جاءت بالأمر بالإطلاق أو الإعفاء أو التوفير أو ....إلخ فلا عليك إلا أن تتركها وشأنها طالت قصرت ليست قضيتك ولم يكلفك الشرع بما لا تطيق فكيف يفعل من لم تنبت له أصلا أو نبتت ولكنها خفيفة وليست كثة فكذلك من طالت لحيته أي طول عادي ( لا كما يحب البعض أن يمثل بما لو طالت حتى قدميه وتعيقه من المشي وخلافه ويقولون أن ذلك حدث لأحد الأقزام) .
(4 أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يكن يشكو من أناس يحلقون لحاهم ليأمرهم بإطالتها إنما يشكو من وجود من يطيل اللحية طولاً فاحشاً، من الأعراب وغيرهم الذين يأتون في حالة رثة وشعور طويلة.
أقول :وهذه أخت سابقتها في الفقرة رقم(2) وجوابها هو هو
فإنه صلى الله عليه وسلم ينهى عن مشابهة المجوس والمشركين أي أنه كان يشكو من وجود من يحلق لحيته كما في رسولي كسرى ويخشى أن يقع أحد من المسلمين في مشابهة هؤلاء العلوج . فأين هذا مما يزعمه أخونا غفر الله له ،وأين هو يرحمه الله من هذه النصوص التي تنهى عن مشابهة المشركين والمجوس فيما يفعلونه من حلق لحاهم أو تقصيرها، وليس فيها ما يأمر بمخالفة الأعراب في إطالة لحاهم كما يزعم عفا الله عنه!!
5- أن ابن عمر وهو من رواة هذا الحديث كان يأخذ ما زاد عن القبضة (وهذا فهم السلف الصالح للإعفاء أنه التقصير وليس الإطالة ومن العلماء من يعد فعل الصحابي تفسيراً لحديثه)
"ما يكون لنا أن نتكلم بهذا سبحانك هذا بهتان عظيم "
فهذا مالم يقل به أحد من السلف أجمعين حتى نقله ابن حجر عن أحد العلماء ووصفه بأنه أغرب ، وحتى خرج علينا من يقول أن هذا تفسير السلف الصالح كما يقول أخونا وغيره ـ ,أقول : أن هذا لم يكن عن الطالح فضلا عن السلف الصالح رضي الله عنهم وأرضاهم ولكنه تفسير من يريد أن يقلب النصوص رأس على عقب و يريد منا أن ننظر إليها ونحن وقوف على رؤوسنا؛ غفر الله لنا ولهم وهداهم إلى الحق بإذنه إنه ولي ذلك والقادر عليه .
والسلف أجمعين من كان يقول بإطلاق اللحية دون الأخذ من طولها أو عرضها أو من كان يقصرها ويقول بجواز ذلك كلهم متفقون على أن إعفاء اللحية هو ترك اللحية دون أن يأخذ من طولها ولا عرضا وإنما اختلفوا في مخالفة هذا الإعفاء إذا طالت اللحية كثيرا واحتج من أجاز ذلك بفعل بعض الصحابة لذلك خاصة ابن عمر فيما صح عنه أنه ( كان يعفي لحيته إلا في حج أو عمرة ) بهذا يحتجون لا بأن الأمر بالإعفاء لا يفيد ذلك أو أن فعل بعض الصحابة للتقصير أفاد أن لفظة الإعفاء تعني التقصير
وهذا لا يحتاج إلى تدليل ولكن أقول مما يدل على ذلك نفس الآثار التي يرونها عن الصحابة ما صح منها وما ضعف ويحتجون بها هي هي الحجة عليه:
أ) ما روي عن نافع قال:(كان ابن عمر يعفي لحيته إلا في حج أو عمرة)
ب)وعنه أيضا ( أنه لم يكن يأخذ من لحيته إلا لحل )
ج) حديث جابر ( كنا نعفي السبال إلا في حج أو عمرة )
د) وعنه ( لا نأخذ من طولها إلا في حج أو عمرة )
وغيرها من الآثار
فأقول لينظر أي أحد ( لا أقول غيرها ) إلى هذه الأحاديث بغض النظر عن خصوصيتها بالحج أو العمرة ( فهي ليست حجة عندنا على الأخذ من اللحية لا في حج وعمرة ولا غيرهما) فأقول :أي ناظر في تلك الأحاديث سيجد أن الصحابة ومن بعدهم إنما استخدموا الإعفاء في مقابل الأخذ من اللحية وتقصيرها في قولهم (كنا نعفي ..إلا..)،و(لم يكن يأخذ...إلا..)،و(كان يعفي ...إلا ..) وهكذا فهل هذا لا يدل عندكم أنهم فهموا من الإعفاء الترك وعدم الأخذ من طولها أو عرضها؟!!! سبحان الله !!!
والإعفاء كان سنة الصحابة رضوان الله عليهم إلا ما ثبت عن ابن عمر وربما يصح عن أحد غيره إلا أن غيرهم كان سنته الإعفاء لما جاء عن أبي رافع المدني ( أنه رأى أبا سعيد الخدري وجابر بن عبد الله وعبد الله بن عمر وسلمة بن الأكوع وأبا أسيد البدري ورافع بن خديج وأنس بن مالك رضي الله عنهم يأخذون من الشوارب كأخذ الحلق ويعفون اللحى وينتفون الآباط) وذكر بن عمر يؤيد أن كان لا يفعل ذلك إلا في الحج والعمرة كما جاءت الآثار مصرحة بذلك ومارآه رافع المدني إنما هو وصف له في سائر أحواله بخلاف الحج والعمرة ، فهذا حال ابن عمر وذاك حال غيره من الصحابة ( لمن يبحث عمن فعل ذلك من السلف الصالح!، فإن أراد المجيز للأخذ من اللحية الاحتجاج بفعلهم ( ولا نوافقهم ) فليكن ذلك في الحج والعمرة لا غير وإلا لكان مخالفا لسنة النبي صلى الله عليه وسلم ولهدي السلف الصالح على الإطلاق. والله الهادي إلى سواء السبيل .
ومما يتعلق بهذه المسألة :
أ) إذا خالف الصحابي ما رواه هو فضلا عما رواه غيره أو جاء في الكتاب:قال الخطيب في الفقيه والمتفقه : باب القول في الصحابي يروي حديثا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يعمل بخلافه ( ..... فإنه ينبغي الأخذ بروايته ، وترك ما روي عنه من فعله أو فتياه ؛ لأن الواجب علينا قبول نقله وروايته عن النبي صلى الله عليه وسلم لا قبول رأيه ....) أ.ه فقد يعرض للصحابي نسيان أو خطأ أو تأويل أو غير ذلك والله أعلم
(ويكفينا قول عبد الله بن عباس : يوشك أن تنزل عليكم حجارة من السماء أقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقولون أبو بكر وعمر...)
ب) فعل السلف بأحد أفراد عموم أو مطلق يدل عليه نص شرعي ( هذه مسألة ) وفعله بما يخالف هذا العموم أو الإطلاق مسألة أخرى : الثانية مختلف فيها بين العلماء هل فتيا أو فعله يخص به العموم أم لا ؟؟ بحث أصــولي
أما الأولى فلم نسمع أن أحد من العالمين قال أن فعل ولو حتى النبي صلى الله عليه وسلم بأحد أفراد العموم يعد تخصيصا لهذا العموم بل على العكس فإنه يقوي هذا العموم ويدل على أنه معمول به ولا يلزم أن ينقل لنا العمل بكل أفراده ليكون حجة وغايته أنه نقل إلينا عن الصحابي أو غيره أنه عمل ببعض ما وجب عليه وباقي أفراد العموم باقية على حكمها ، بل لو لم ينقل لنا العمل بأي من أفراد لبقي على حجته حتى يتبن لنا أن العمل على خلافه بإجماع صحيح أو سنة صحيحة أخرى وهكذا . والله أعلم
بل هذا قول سماحة الشيخ الألباني نفسه ـ رحمه الله ـ
حيث قال في آداب الزفاف : تحت عنوان ( ترك الأحاديث لعدم العلم بمن عمل بها ، وجوابه ) قال : ( .....فوجب العمل بالنص سواء علمنا من قال به أو لم نعلم ، ما دام لم يثبت نسخه...) أ.ه <o:p></o:p>
ثم انضر خطبه الحجاج وقد ذكره عبدالرحمن الجوزي في المنتضم وهذا نصه قال أبو بكر: قال أبي: والشعر لسحيم بن وثيل الرياحي، تمثل به الحجاج، والله يا أهل العراق إني لأرى رؤوساً قد أينعت وحان قطافها وإني لصاحبها، والله لكأني أنظر إلى الدماء بين العمائم واللحى) <o:p></o:p>
وبعد فإن هذا ما بدا لي والله أعلم وهو بين أيديكم فما كان صوابا فالحمد لله وهو محض فضل من الله ومنّة وما كان غير ذلك فمني ومن الشيطان والله ورسوله من براء ورجائي من إخواني أن يقوموه ويرشدونا إلى الصواب بإذن الله وجزاكم الله خيرا بقلم /عبدالقادر صالح ضيف الله مطهر<o:p></o:p>
المراجع<o:p></o:p>
1. اقتضا السراط المستقيم (شيخ الاسلام)<o:p></o:p>
2. اجابه السائل عن اهم المسائل (الامام الوادعي)<o:p></o:p>
3. فتاوي اللجنه الدائمه للافتا (اللجنه الدائمه للافتاء)<o:p></o:p>
4. الملخص الفقهي (صالح بن فوزان الفوزان)<o:p></o:p>
5. مقالات ابن باز (الامام ابن باز)<o:p></o:p>
6. تفسير الجلالين <o:p></o:p>
7. رساله تخضيب اللحيه من الرسائل العلميه لمحدث الديار اليمنيه (الشيخ مقبل)<o:p></o:p>
8. اضواء البيان (الشيخ محمد الامين الشنقيطي)<o:p></o:p>
9. (السنه النبويه) صالح بن عبد العزيز آل الشيخ<o:p></o:p>
10. فتاوى العثيمين (العلامه محمد العثيمين)<o:p></o:p>
11. معارج القبول (حافظ بن احمد الحكمي )<o:p></o:p>
12. فتاوى الشيخ حمود التويجري <o:p></o:p>
13. المؤامره الكبرى على المرأه المسلمه (الشيخ محمد الامام)
14- نيل الاوطار (الشوكاني)<o:p></o:p>