المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الرد علي الأشعري الأثيم في مقاله النقد القويم ( سعيد بن فودة ) !!


أبوقتادة وليد بن حسني الأموي
27th October 2008, 02:13 AM
(( بيان تهافت النقد ))

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا إنه من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله
أما بعد :
فهذه كلمات موجزات في بيان ما احتوي عليه ( النقد القويم !!) للأشعري المارق سعيد فودة من التلبيس والكذب علي أئمة الدين وحاملي ألويته كشيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم ناشري علم السلف ورافعي لواء العقيدة الصحيحة الخالصة المحضة التي لم تتسخ بزبالة الأفكار ولا رذالة الكلام وجاءت مصدقة بالوحيين لا بالظن والترجيم والأوهام كما فعل المجرم الأثيم في رده القويم !!!
وهذا أوان تفنيد شبهه :
قال – هداه الله - : ((فهذه تعليقات مختصرة، أودعت فيها سؤالات موجهة نافذة لا ترد، وتحقيقات دقيقة لا تُغمط، على ما كتيه بعض المجسمة المقلدة الغافلين عن كثير من الحقائق في الدفاع عن ابن تيمية في مسألة التسلسل النوعي للعالم في القدم )) اهـ

قلت : قوله ( سؤالات ..نافذة لا ترد ) و ( دقيقة لا تغمط ) من القول علي الله بلا علم هذا في الخارج لأنها إما لا ترد قدراً أو شرعاً والأول : لا علم له به والثاني : ممتنع لكونها مردودة بأصول الشريعة للتنافي بيهما .

ثم قال : ((أولاً:ذكر أن الأقوال الممكنة عقلاً في مسألة حدوثالعالم وقدمه ثلاثة أقوال لا رابع لها، ولا يمكن عقلاً أن يكون لها رابع !! هكذا ادعى.
الأول عنده: أن هذا الكون محدث لله تعالى بعد أن لم يكن، وهذا ما يقولبه ابن تيمية.
الثاني: انه قديم بذاته ليس له خالق، وهو قول الدهرية.
الثالث: أن العالم صادر عن الله تعالى صدور العلة عن المعلول، وهو قول ابن سينا والفلاسفة.
أقول:التحقيق في عرض هذه المسألة إنما هو كمايلي، لا كما ذكره هذا لهدف في نفسه سنظهره في تعليقاتنا الآتية.
تقول: إماأن تثبت الخالق أو لا تثبته، على الثاني وإثبات العالم، يلزم القول بقدم شيء من العالم، أي مادته، وتسلسل صورته، أو تسلسل العالم بالمادة والصورة، وهو قول الجهلة الماركسيين والماديين.

وعلى الأول، إما أن تقول بصدور العالم عن الخالق صدور المعلول عن العلة، وفي هذه الحالة يلزم قدم ممكن ما، وعليه تسلسل صوره، وهو قول ابن سينا وغيره من الفلاسفة.
أو تقول بوجود العالم القديم وجوداً مستقلا عن الخالق، وهذا تهافت لا يقول به إلا الجهلة.
أو تقول بحدوث كل ما سوى الله تعالى حدوثاً شخصياً، ولا نجزم بأن هذا العالم هو أول المخلوقات، ولكن نجزم بوجود مخلوق أول لا محالة، وهذا هو قول المتكلمين، وهو الصحيح.
أو تقول بتسلسل العالم في القدم بمادته وصورته، أو بصورته فقط، وتقول في نفس الوقت بصدوره عن الإرادة الإلهية، وهذا تناقض بيِّن ومخالف للشريعة، وهو قول ابن تيمية.
ويمكن لهذا القول أن يؤول في حقيقته إلى القول بالصدور الواجب، ذلك إذا قال القائل بأن الخلق كمال لله تعالى كما يقول به ابن تيمية، بمعنى أن حصول الخلق هو الكمال، لاأن القدرة على الخلق هو الكمال، فيلزمه أنه دائماً خالق ولا يمكن إلا أن يكون كذلك، فلا يمكن إلا أن يريد الخالق أن يخلق، وهذا لا يختلف في حقيقته عن القول بالفَيض، قول الفلاسفة الذين يذمهم هذا المدعي.
وقد أغفل ذكر هذا القسم مع أنه هو محل النـزاع، أي هو التهمة التي يُتَّهمُ بها ابن تيمية، وكان
الواجب أن يذكره صراحة،ولا يتناساه كما فعل، وكل هذا نوع من أنواع التحايل )) اهـ

قلت : وهذا تلبيس وتدليس فمراد شكري المومي إليه والمردود عليه ذكر هذا مجملاً والتفصيل يساق هذا المساق لا كما قال الأشعري الأثيم :-

مقتضي القسمة العقلية الجامعة للأقوال هكذا :

1- أن الله لم يكن وكان العالم ثم كان الله وهذا لا يقوله أحد .
2- أن الله كان ولم يكن العالم ثم خلق الله العالم بعد أن لم يكن خالقاً لامتناع الخلق عليه .
3- أن الله كان ولم يكن العالم ثم خلق الله العالم بعد أن لم يكن لامتناعه ( الله ) عن خلقه .
4- أن الله كان ولم يكن العالم ومذ كان فهو فعال وخلاق لا ابتداء لفعله ولا خلقه وهو قول
ابن تيمية .

أما عن علاقة الله بالعالم فيساق هكذا :-

1- أن العالم قديم والله يحركه فقط ولم يخلقه وهو قول أرسطو .
2- أن العالم قديم من جهة نفسه محدث من جهة معلوليته لله وهو قول ابن رشد الحفيد .
3- أن العالم قديم صادر عن الله بالفيض كما يصدر الشعاع عن الشمس وهو قول
الفارابي وابن سينا .
4و5- أن العالم محدث بعد أن لم يكن وما أحدث إلا وهو مسبوق بعدم لم يفعل فيه الله شيئاً امتناعاً منه أو من الخلق وهما قول الأشاعرة والجهمية ترتيباً .
6- أن العالم محدث بعد أن لم يكن وما من موجود فيه إلا محدث مسبوق بعدم ونوع
المحدثات ( المفعولات ) قديم وهو قول ابن تيمية و أهل السنة .

وأما عن مسألة الكمال المتعرض لها فتساق هكذا :

1- الكمال في قدرة الله علي الخلق فالله لم يخلق مع قدرته علي الخلق وهو قول الأشاعرة وهو منتقض ويقال لهم : الله قبل خلقه اول مخلوق له بزعمكم كان قادراً علي خلق مخلوق قبله أم لا؟؟ فإن قيل : نعم فهذا تجويز حوادث لا أول لها وإن قيل لا : فهذا تعطيل بين .
وإن قيل : إن خلق حوادث لا أول لها لا تتعلق به القدرة مطلقاً قيل : بل تتعلق به لكونه جائزاً لا ممتنعاً كما سيأتي .
2- الكمال في قدرة الله علي الخلق وفي إحداث الخلق ففعل الله وخلقه يستلزمان مفعولات ومخلوقات لأن العقل لا يعقل قادراً علي الفعل يتوقف عنه زمناً غير متناه وهو قادر عليه ثم يفعله فجاة بلا ترجيح لفعله قبل فعله الحاصل منه فهذا فيه نفي القدرة ونفي الحكمة من الفعل في زمن دون غيره من قبله وعليه فالقول منتقض وسيبين .
أما القول بالصدور أي صدور العالم عن الله فابن تيمية من أشد الناس نفياً لهذا ولازم هذا القول هو عدم سبق المفعولات بعدم وهو خلاف الإجماع فما من مفعول لله إلا وهو مسبوق بعدم .

قال – هداه الله - : ((واعلمأن الخلاف ليس هوفي حدوث هذا العالم المشاهد، فقد تم الاتفاق عليه، ولكن الخلاف هو في وجود سلسلةلا متناهية ولا أول لها من الحوادث، وقد أثبتنا نحن فيما كتبناه من تعليقات على كتب ابن تيمية أنه يقول بهذا الرأي الفاسد)) اهـ

قلت : قوله الحوادث موهم فيقال له ما معني الحوادث ؟؟ أهي أفعال الله أم مفعولاته ؟؟ فالفعل صفته والمفعول أثر صفته وكماله مستلزم الأول ( الفعل ) الذي هو مستلزم المفعول .
وابن تيمية قائل بديمومة أفعاله وكذا مفعولاته جوازاً .

قال – هداه الله - : ((تنبيه: ونحن ننبه هنا إلى أن تفسير هذا المدعي لكلام القاضي عياض في الشفا من" أن من قال أن مع الله تعالى في الأزل شيئاً قديماً غيره، فهو كافر"، تفسيره لهذه العبارة تلبيس وغلط)) اهـ

قلت : ذهب الناس مذاهب في تلك المسألة تساق هكذا :
1_ العالم كان مع الله أزلاً وهو قول الفلاسفة .
2_ العالم كان مع الله وجوداً متأخر عنه رتبة لكونه ( أي الله ) علة له ( أي العالم ) قول ابن رشد .
3_ العالم وجميع ما فيه مسبوق بعدم كان فيه الرب فاعلاً إذ لم يكن معطلاً عن الفعل أزلاً وما من مفعول من مفعولاته إلا وهو مسبوق بعدم وهو قول ابن تيمية .

ثم قال – هداه الله - : ((فالمفهوم منها كما هو معلوم وكما أشار إلى ذلك العلامة الملاَّ على القاري في شرح الشفا (أن من قال بوجود شيء حادث أو قديم مع الله تعالى في الأزل، فقد كفر)اهـ

قلت : ابن تيمية لم يقل بشيء قديم مع الله بل قال بقدم نوع أفعاله ومفعولاته وأفعاله صفته والصفة لا تغايره بل هي قائمة به سبحانه والمفعولات آثار أفعاله وهي متأخرة عنها لا متراخية ( فافهم ) .

ثم قال – هداه الله - : ((وهذا بغض النظر عن كون هذا القديم من فعل الله تعالى وباختياره - إذا كان هذا متصوراًعقلاً أو لا، وكذا في الحادث المفروض وجوده في الأزل ))اهـ

قلت : انظر كيف جعل فعل الله تعالي ليس قديماً بل هو حادث ويقال له بعد : ففعل الله ليس قديماً بل طارئ عليه وكان الله – سبحانه - قبل طروءه لا فعل له فإمكان أن يخلق شيئاً قبل خلقه العالم ممتنع لكونه لا فعل له وعليه ففعله مخلوق وهو صفته لقولكم : كل ما ليس بقديم فهو حادث وكل حادث مخلوق ................ وهذا تصوره كاف لرده !!!

قال : ((وقد حمل هذا المدعي كلام القاضي على من قال إن العالم قديم ليس له خالق، وذلك على خلاف معناه، ليفر منلزوم تكفير القائل بوجود حادث مع الله تعالى في الأزل.
واعلم أن هذا تحريف لكلام القاضي، فلا تغتر بهذا الفعل، ولا تعجب فشيخه هو من علمه هذا الصنيع )) اهـ

قلت : لم يقل ابن تيمية ولا غيره من أئمة الإسلام بوجود حادث مع الله تعالي بل غاية ما قاله ابن تيمية أن كون نوع الحوادث ( أفعالاً ومفعولات ) معه أزلاً عين كماله وهذا مما لم ينفه شرع وهذا حق فأفعاله من صفته ونوعها لا بد من قدمه لكونه صفته من جهة ولامتناع القول بقدرة الله علي الفعل قبل الحادث الأول بزعمكم مع عدم الفعل الذي تقولون بحدوث نوعه .

قال : ((ثانياً: كل العبارات التي نقلها هذا المدعي عن ابن تيمية ويصرح فيها بحدوث كل ما سوى
الله تعالى، ليست هي في محل النـزاع، لأن النـزاع هو في قدم نوع الحوادث، أي عدم وجود أولية
لسلسلة الحوادث، فابن تيمية ينفي الأولية عند قوله بالتسلسل في الأزل، ولا أحد من الناس اتهمه
بالقول بقدم مخلوق بعينه حتى يأتي هذا بالنصوص التي تنفي ذلك)) اهـ

قلت : وما العيب من شرع الله وكلامه وكلام رسوله علي قول القائل إن نوع الحوادث قديم ؟؟!!
وما الحوادث يا حفيد المعطلة المدلسين إلا أفعاله وهي صفته ونوعها لا بد من قدمه بإجماع العقلاء ومفعولاته التي هي آثار أفعاله وهذه جائزة التسلسل بلا أولية (لم يق ابن تيمية واجبة ...) .

قال : ((إشارة:انظر الى القول الذي نقله عن ابن تيمية في ص16 أي قوله في الصفدية (1/131)
في الرد على من قال بقدم العالم: " بل غاية ما يقررونه أنه لا بد من دوام فعل الفاعل "

وقد أقرهم ابن تيمية على ذلك، أي أنه أقرَّ بوجوب كون فعل الله تعالى دائماً لا ينقطع، وهذا هو
أصل قوله بالتسلسل، ولا فرق فيوجوب الفعل على الله تعالى شيئاً بعد شيء، بحيث يصدر عنه تعالى
حوادث لا أول لها، وبين وجوب الفعل عليه تعالى في مادة العالم ثم عدم تناهي صورها كما هو قول
الفلاسفة، وعلى القولين يلزم الوجوب على الله تعالى، وعدم إمكان الانفكاك عن الفعل، وهوالذي
التزمه ابن تيمية بالقول بالتسلسل، وهو ما انفك عنه المتكلمون بالقول بالحدوثالتابع لإرادة الله
تعالى المطلقة. وشتان ما بين القولين، فقول المتكلمين يلزم عنه تنـزيه الله تعالى عن الجبر المطلق،
وقول الفلاسفة وابن تيمية حاصله عدم القدرةعلى الانفكاك عن صدور الفعل)) اهـ

قلت : والله هذا من السفة بأماكن :

أولها : أن إيجاب الكمال علي الله ليس عيباً يعاب به القائل به فلا يعاب من قال إن حياة
الله واجبة عليه فلا يكون إلا حياً ولا من قال إنه واجبة عليه قدرته ...

الثاني : القول بأن الله لا يقدر علي الانفكاك عن صدور الفعل عنه قول تلبيسي محض وهل
يعاب من قال إن الله – تعالي – لا ينفك عن الإحسان مثلاً وهذا بذا إن سلمنا لك .
وفعل الله تعالي متعلق بمشيئته ككلامه سبحانه فالله يفعل ويدع الفعل ويتكلم ويدع الكلام أما نوع الفعل والكلام فقائم بالله لا ينفك عنه لكونه صفته .


قال : ((فتأمل في هذا وافهمه، ودقق النظر في المعاني،ولا تغتر بكثرة النقول، فما تفهمه هو ما يصير إليه الاحتكام، ولا يكون هذا بمجردكثرة الكلام )) اهـ

قلت : كلا ورب الكعبة بل المسألة برمتها لا يحتكم فيها بقول الرجال بعد حكم ذي الجلال وهو ربنا العزيز المتعال ولا يرد الأقوال والآثار إلا زنديق .

قال : ((واعلم أندلالة هذا اللفظ نفي وجود مخلوق واحد قديم، أو واحد مقارن له تعالى في أزليته.
ولا ينفي مقارنة جنس المخلوقات ونوع الحوادث له تعالى، وهو ما صرح به كما تجده فيتعليقنا على شرحه أو قل تحريفه لمعاني حديث عمران بن حصين، حيث صرح بمعية الخلق لله تعالى في الأزل !)) اهـ

قلت : يقال له دع التلبيس وقل لأتباعك إن استطعت ما معني الحوادث ؟؟ أهي أفعاله أم
مفعولاته ؟؟ فإن كان الأول : فهل القائل بقدم نوع صفته القائمة به يعاب عليه ؟؟ وهل
مفعولاته إلا آثار أفعاله ؟؟!!

قال : ((رابعاً:سلمنا أن ابن تيمية يقول: إن مجموع الحوادث أو نوعها مسبوق باللهعز وجل، وهذا مع قوله أن أفعال الله تعالى لا نهاية لها، بمعنى أن سلسلة الحوادث لا بداية لها في المضي.
ثم نسأل: أليس هذا تناقضاً ؟؟ ))اهــ

قلت : بلي , ليس بتناقض وهذا تناقض عندك لعدم فهمك !! الأفعال التي لا نهاية لها محدودة وغير منحصرة فكما انه بين الصفر والواحد ( 0,1) من الأعداد الكسرية ما لا يحصي
( 0. 1/2 , 1/4 ,1/8......) وكلها علي عدم انحصارها بعدد مسبوقة من الجهة السفلي بالصفر ومن الجهة العليا بالواحد فكذلك ( ولله المثل الأعلي ) أفعال ربنا غير متناهية ولكنها محدودة ومسبوقة من كلا حديها بالله تعالي .

قال : ((وقد أدرك الفلاسفة استحالة أن ينشأ ما لا نهاية له في الأزل عن إرادة مريد، فلذلك قالوا بأن العالم صادر عن الله تعالى صدور المعلول عن العلة ؟ وما أشبه هذا بذلك لو تم الثاني وخلا عما فيه من تناقض)) اهـ

قلت : وهذا تلبيس واضح فالفلاسفة غير مجمعين علي هذا بل قالوا بهذا وقال بعضهم به مع الإرادة فيه وقول شيخ الإسلام بخلاف هذا كله فهو يفعل مريداً للفعل وفعله بعده غير متراخ عنه ومفعوله بعد فعله غير متراخ عنه بزمن وهذا وهذا بينه الشيخ ومثل له (( كرجل قال طلقت أمراتي فتطليقه بإرادته وحصول التطليق بعد قوله والإرادة بعدها الفعل وحصول المفعول بعد الفعل بغبر تراخ بزمن في الأمرين وما دام الله كائن ازلاً ففعله بتلك الصورة مسلسلاً لا أول له وهذا حق لا تناقض فيه )) .

قال : (فإذا كان الدهر الذي هو الزمان لايوجد إلا مع الحوادث، والحوادث لم توجد بعد، فكيف تقول ان حدوثها جاء بعد أزمان.فهذا كأنك تقول إن الزمان وجد بعد أزمان من عدم وجوده !وبين أن هذا تناقض) اهـ

قلت : نوع الحوادث لم يحدث بعد زمن بل هو قديم كما مر .

قال : ((وحاصله أن الأزل ليس هو عبارة عن زمان معين ولا أزمان غيرمعينة، بل هو تعبير عن القيام بالذات وعدم الأولية في الوجود. والحدوث ليس هوحصول الشيء في زمان مسبوق بأمكنة، بل هو ابتداء الوجود أي كون الوجود له بداية،وذلك بصرف النظر عن الزمان.....وعليه، فالله تعالى موجود في الأزل وليس موجوداً في زمان لا نهاية له ولا بداية، بل إن وجوده أزلي قائم بذاته غني عن غيره.....وما سواه حادث، وغير موجود منذ الأزل، يعني أن وجوده مفتقر الى غيره وأنه ليس قائما بذاته. فتدبر هذا.)) اهـ

قلت : إن صح هذا بالنسبة لله تعالي فليس هذا موضع نزاع ولكن ذلك في الحوادث بزعمكم ونقول : الزمان عنكم متعلق بخلق العالم لا بما قبله ونحن نقول ليس للعالم بداية وانتم تقولون له بداية فللزمان تبعاً بداية فكيف تلزموننا وتحكمون علينا بما نازعناكم فيه أنتم تقولون الله خلق الزمان عند خلقه أول مخلوق وما قبل هذا لا زمان ونحن نقول لكم لم نسلم لكم بالمخلوق الأول هذا بل لا يصح إطلاق أول هذه علي مخلوق ما بعينه فكيف تحاجونا بموضع النزاع .

قال : (( وادعى البعض جواز التسلسل في الآثار، أي في المفعولات؟ ! فإن قصدوا به تسلسلها في المستقبل فلا يضر، لأنه في حالة التسلسل فيالمستقبل لا تكون المالانهاية قد تحققت في الوجود، وذلك مهما حصل من الحوداث شيئاً بعد شيء، لأنَّ كل ما يقع في الوجود الحادث فيكون ومحدوداً. وما كان كذلك فليس هو لانهاية له، بل له نهاية وإن قصد بها أنه ما من أثر إلا وقبله أثر إلى المالانهاية له في الأزل، وهذا ما يقصده، فنقول لهذا المدعي:هل يمكن أن يصدر الأثر وهوالفعل من غير سبب وعلة، إن قال : نعم، سقط الكلام معه فهو جاهل،
وإن قال: لا؛ قلنا:فهل يمكن للعلة الواحدة أن ينتج عنها مفعولات متعددة ومختلفة مع اتحاد القابل، فإنقال نعم سقط الكلام معه أيضاً. وإن قال: لا. فيلزمه إذن وجود علة لكل أثر من هذهالآثار تكون سببا في وجوده، فتنتج سلسلة من العلل في مقابل سلسلة الآثار والمعلولات، ومهما استمرت الآثار في التسلسل في القدم لزمك تسلسل العلل..وهذا لا جواب عليه.)) اهـ

قلت:بل هذا نوع تلبيسك الذي لا أول له ولا آخر إلا أن يتوب الله عليك أهكذا يا عدو الله تساق الحجج تلقيناً ؟ بل القول: إنه يمكن وجود علة معلولها مفعولات متعددة ومختلفة مع تعدد القابل؟؟وما المانع ؟؟ ولعلك لا تفهم أنت سوي ترخيم الجواب ودفعه هكذا شقشقة وسطوة علي تابعيك فلا يروج عند أهل السنة .

قال : ((قال هذا المدعي في ص 45: "المركب من القديم والحادث هو حادث".نقول: إن سلمت بهذه العبارة وأنت فاهم لها أيها المدعي، فنقول لك: ألا يقول ابن تيمية بقيام الحوادث في الله تعالى، ويقول الله تعالى قديم، فيلزم على قوله هذا أن يكون الله تعالى مركباً من القديم والحادث، على قوله)) اهـ

قلت : جعلتم قيام أفعاله والتي هي صفته به تركيباً وهذا لازم أصلكم الفاسد أن صفاته زائدة عن ذاته وهو قول الأشعري في صفات الفعل ونحن نقول : الله غير مركب ( نفي اللفظ المبتدع ثم الوقوف علي معناه فما وافق فيه النقل قبل وإلا رد ) وهذا حرف لم تأتي به آية ولا سنة ولا قول صاحب بنفي ولا إثبات ليحاكم عليه وهل صفة الشيء وعينه ضرب من التركيب يا عقلاء؟؟!! وقيام الحوادث به أي أفعاله التي هي صفاته لا مفعولاته لا مانع منه فحدوث آحاد صفة الموصوف به لا مانع منه وآحاد فعله هذه ليست محدثة بمعني مخلوقة له يا ملبس بل محدثة بمعني متجددة عنه وقولك لازمه القول بأن مخلوقات الله المتجددة مخلوقة بكن وكن هذه لم تقم بالله بل هي بائنة عنه قائمة بغيره ودلوني علي هذا الغير !!!!

وما ذكرناه هنا يكفيالباحث عن الحق ليعلم أن المسألة أكبر من هذا المدعي، وأنه لا يدري فيها قدراًيؤهله لكي يخوض مع الخائضين، وكيف يكون كذلك وقد تلقى عن كتب من لا يفهم هذهالمباحث أصلاً.......

كتبه / أبو قتادة وليد بن حسني بن بدوي بن محمد الأثري
تقبل الله منه

الامين
27th October 2008, 11:27 PM
بارك الله فيك

محمد السلفى
28th October 2008, 07:51 PM
جزاك الله خيرا ولكن لم افهم الكلام جيدا

أبوقتادة وليد بن حسني الأموي
28th October 2008, 08:45 PM
والله وذلك لصعوبة المسألة الذاتية ولو مت ولم تحقق القول فيها ما ضرتك إلا أن تكون تخاف علي نفسك شيئاً من مخالفة أهل السنة في هذا الباب ....
والله المستعان

النخلة
29th July 2010, 05:44 PM
السلام عليكم
جزاك الله خيرا يا أبا قتادة
لقد كنت أقرا في مقال للشيخ الطيماوي عن تفنيد دليل حلول الحوادث فأحببت البحث عن بعض الاشياء فوقعت على مقالتكم هذه
أحببت أن أسجل وأسلم عليكم و أرجع إليها لاحقا إن شاء الله