المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : التعقيبات علي تعليقات الشيخ محمد عبد الرزاق حمزة علي كتاب نقض المنطق لابن تيمية ( نقد علمي ) !


أبوقتادة وليد بن حسني الأموي
21st October 2008, 08:33 AM
التعقيبات علي تعليقات الشيخ محمد عبد الرزاق حمزة علي كتاب نقض المنطق لابن تيمية ( نقد علمي )
بسم الله الرحمن الرحيم
من المعروف ان كتاب نقض المنطق اخرج في حلة قشيبة نافعة منذ سنين عديدة بعناية الشيخيين محمد عبد الرزاق حمزة وتلميذه البحاثة سليمان الصنيع بطبع مطابع انصار السنة المحمدية تحت إشراف الشيخ محمد حامد الفقي وتقديم عبد الرحمن الوكيل ... وكان وقع للشيخ عبد الرزاق بعض الكلمات التي لم يفهم فيها ابن تيمية بمرة كما صرح تلميذه وهذا تارة وتارة يطمس نص المخطوطة !! وتارة يبين محققاً لكلمة أو عبارة فلا يحالفه الصواب فيها وهذا ما سنبينه الآن بعون الله .00
كان أول ما وجه نظري نحو هذا العمل تعليق للشيخ الصنيع استدراكاً علي شيخه لما علق علي قول ابن تيمية ص. 164 : (( وأيضاً هم متفقون علي أنه لا يفيد إلا أموراً كلية مقدرة في الذهن .....فلا يكون في القياس المنطقي علم ( تحقيقه بشيء) من الأشياء وهو المطلوب ))اهـ.
قال الشيخ عبد الرزاق معقباً علي مابين المعقوفين بعد أن غيره إلي ( تحقيق شيء) : يعني أن العلم بالحقائق الكلية التي تعلم بالمنطق وهي مشتركة بين أشياء كثيرة لا يفيد العلم بحقائقها الخارجية التي يتميز بها بعضها عن بعض فالمنطق لا يفيد العلم بحقائق الأشياء الخارجية اهـ
فتعقبه الشيخ سليمان الصنيع فقال :أقول : واجب شيخنا - إذا فهم أن ما في النص محرف وأن الصواب خلافه _ أن يقول : كذا في الأصل وينبه علي ما رأه صواباً في الهامش هذا هو واجب المحافظة علي الأصول وأما طمس ما في الأصل والشطب عليه فهذا عمل مخل ومفسد للأصول ويفتح الباب لكل أحد _ إذا لم يفهم ما في الأصل - أن يضرب علي الأصل ويكتب ما فهمه هو كما فعل شيخنا
وأقول : إن ما في الأصل صحيح ومعني كلام المصنف : أن القياس المنطقي لا يفيد العلم وما دام تحقيق بشيء من الأشياء وقد صرح المصنف نفسه به قبل هذا وهو قوله (( لا يفيد العلم بشيء موجود في الخارج إلا بتوسط شيء آخر غيره )) وكذلك صرح في ص . 180 من الأصل المخطوط وص . 193 من هذا المطبوع (( أن القياس المنطقي المذكور لا يفيد علماص إلا بواسطة قضية كلية موجبة ألخ وكذلك قال في ص . 183 من الأصل المخطوط (( والقياس المنطقي لا يفيد العلم إلا بواسطة قضية كلية )) ثم قال (( قد تبين لك إجماعهم وبالعقل ان القياس المنطقي لا يفيد إلا بواسطة قضية موجبة )) اهـ
هذا ما ظهر لي والعلم الحق عند الله .. انتهي كلام الشيخ سليمان الصنيع 0
وعقب الشيخ سليمان علي شيخه مرة أخري عند قول ابن تيمية في ص . 138 : (( وقد تختلف الروايات حتي يكون بعضها أرجح من بعض والناقلون لشريعته ( بالاستدلال ) فيهم اختلاف كثير )) اهـفقال الشيخ عبد الرزاق : (1) كذا والصواب ( بالإسناد ) .فقال الشيخ الصنيع : وعندي في هذا الصواب نظر فإن معني كلام المصنف أن الأئمة الناقلين للشريعة بما فهموا فيهم اختلاف كثير فمن باب أولي أن يغلط الناقلون عن الأئمة في معني ما فهموا من كلامهم ............إلي آخر كلامه في الصفحة المذكورة .ووما لم يتعقب فيه الشيخ الصنيه شيخه في تعليقاته ما نورده :
(1) ـ قال شيخ الإسلام ابن تيمية في ص .1 : (( فحيث ( تقرر )(1) أن من أتبع غير سبيلهم ولاه الله ما تولي وأصلاه جهنم فمن سبيلهم في الاعتقاد .....) اهـ
فقال الشيخ عبد الرزاق معقباً : (1) لعل الصواب : فحيث تقرر أنهم علي الهدي وأن سبيلهم إلي رضوان الله والفوز بالجنة تقرر ...الخ اهـ.
قلت : بل كلام شيخ الإسلام في غاية الوضوح ومعناه فحيث تقرر أن من أتبع غير سبيل المؤمنين لقوله تعالي (( ومن يشاقق الرسول ...) الآية متوعد بما فيها تقرر أن سبيلهم الذي من خالفه متوع بما مضي كذا وكذا ...0
(2) ـ قال رحمه الله في حاشية (4) من ص .4 قال عن المعتزلة : هم أصحاب عمرو بن عبيد الذي كان من تلامذة الحسن البصري واعتزل مجلسه فسمي هو وأصحابه معتزلة من حينئذ .
قلت : في سبب التسمية خلاف عريض والذي عليه جمهور أهل التاريخ أن الذي اعتزل حلقة الحسن هو واصل بن عطاء وليس عمراً وجاء عند بعضهم ( الوفيات : 1/ 609) أن قتادة خالط حلقة عمرو بن عبيد طنها حلقة الحسن ثم تبين له فقام وقال : إنما هؤلاء معتزلة فلعل الشيخ وهم وفي الجزم بسبب التسمية بكونه الاعتزال نظر لي عميق ..0(3) ـ قال ابن تيمية في ص . 20 : (( وكذلك في أيام المعتضد والمهدي (4) والقادر وغيرهم من الخلفاء الذين كانوا أحمد سيرة وأحسن طريقة من غيرهم )) اهـقال الشيخ : (4) : قوله ( المهدي) كذا بالأصل ولعل صوابه : المقتدي بالله .
قلت : وهذا محض الوهم وترجيح بلا مرجح واختيار بلا دليل ولا سابقة تعليل والشيخ ابن تيمية لم يرد الترتيب فالمعتضد خلافته ( 279-289) والمهدي ( 158-168) والمقتدي بالله ( 467-487) والقادر ( 381-422) فبأي قرينة رجح الشيخ ما رجحه ؟؟ هذا مع قرينة ثناء ابن تيمية علي المهدي قبل ص . 18 0(4) ـ قال ابن تيمية في ص . 34 : (( وذكر الله يعطي الإيمان وهو أصل الإيمان (1) )) اهـ .
قال : (1) لعل الأولي ( وهو أصل الهدي ) .
قلت : كلام ابن تيمية لا غبار عليه فالذكر لله أصل الإيمان ومن الذكر ( قول لا إله إلا الله ) والتي هي أصل الدخول في الإيمان ظاهراً وباطناً بلا خلاف .(5) ـ قال الشيخ عبد الرزاق في ص . 47 عن مصنف الرازي في السحر : (2) : السر المكتوم في السحر ومخاطبة النجوم .
قلت : اسم المصنف ( السر المكتوم في مخاطبة الشمس والنجوم ) وبه جزم ابن كثير في تفسيره .(6) قال ابن تيمية عن الغزالي ص. 55: (( أنه لا يذكر بسوء لأن عفو الله عن الناس والمخطئ وتوبة المذنب تأتي علي كل ذنب وذلك أقرب الأشياء إلي هذا وأمثاله ولأن مغفرة الله بالحسنات منه ومن غيره وتكفيره الذنوب بالمصائب تأتي علي محقق الذنوب فلا يقدم الإنساء علي انتفاء (3) ذلك في حق معين إلا ببصيرة )) اهـ
قال : (3) كذا في الأصل ولعله ( علي إثبات ) .
قلت : النص مستقيم والمعني علي انتفاء التكفير الحاصل بالتوبة أو المصائب ونحوها .(7) ـقال ابن تيمية ص . 67 : (( تارة بالإحالة علي الحركات والأشكال الجسمانية والإلهية (3) من حركات الأفلاك والكواكب ..)) اهـ قال الشيخ : (3) ...ولعل الأولي نسبتها إلي الربانية لأن الإلهية هي العبادة .قلت : الإلهية نسب مؤنث إلي الإله فالحركات منتسبة إليه لأنه فاعلها أما ماذكر من كون معناها العبادة فهذا اصطلاح لها من بعض معانيها لا مطلقاً والله أعلم .(8) ـ قال في ص . 77 : (4) : المبشرين بالجنة انصارهم ( أي أنصار الأربعة الخلفاء ) بعد الخلفاء الراشدين ....وعدهم ونسي أبا عبيدة بن الجراح !! .(9) ـ
قال ابن تيمية في ص . 161 : (( كما يذكر عن بعض قدمائهم (3) أنه قال لموسي بن عمران : أنا أصدقك في كل شيء إلا في أن علة العلل كلمك )) اهـ
قال : (3) هذا يحكي عن أفلاطون شيخ أرسطو .قلت : وهو غير صحيح لأن أفلاطون لم يدرك موسي فقد ولد عام 427 ق .م .
هذا وسنتابع بعد فترة فانتظرونا بعون الله ...والسلام