المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المورد من فتاوى المالكية في بدعة المولد


أبو عبد الله يوسف
12th March 2008, 12:48 PM
سلسلة فتاوى نادرة لعلماء مغاربة أو مالكية في بدع وشركيات منتشرة

الجزء الثالث:

المورد
من فتاوى المالكية في بدعة المولد


جمع و إعداد:
أبي عبد الله يوسف الزاكوري











1- الشيخ الإمام أبو حفص تاج الدين عمر بن علي الفاكهاني رحمه الله المتوفى سنة (734هـ و وجدت في بعض المراجع أنها731)

قال في رسالته " المورد في عمل المولد'' ص8 فما بعدها طبعة علي الحلبي: ((فقلت وبالله التوفيق: لا أعلم لهذا المولد أصلاً في كتاب ولا سنة، ولا ينقل عمله عن أحد من علماء الأمة، الذين هم القدوة في الدين، المتمسكون بآثار المتقدمين، بل هو بِدعة أحدثها البطالون، وشهوة نفسٍ اغتنى بها الأكالون، بدليل أنَّا إذا أوردنا عليه الأحكام الخمسة قلنا: إما أن يكون واجباً، أو مندوباً، أو مباحاً، أو مكروهاً، أو محرماً.
وهو ليس بواجب إجماعاً، ولا مندوباً؛ لأن حقيقة المندوب: ما طلبه الشرع من غير ذم على تركه، وهذا لم يأذن فيه الشرع، ولا فعله الصحابة ولا التابعون، ولا العلماء المتدينون -فيما علمت- وهذا جوابي عنه بين يدي الله إن عنه سئلت.
ولا جائز أن يكون مباحاً؛ لأن الابتداع في الدين ليس مباحاً بإجماع المسلمين.
فلم يبق إلا أن يكون مكروهاً، أو حراماً، وحينئذٍ يكون الكلام فيه في فصلين، والتفرقة بين حالين:
أحدهما: أن يعمله رجل من عين ماله لأهله وأصحابه وعياله، لا يجاوزون في ذلك الاجتماع على أكل الطعام، ولا يقترفون شيئاً من الآثام: فهذا الذي وصفناه بأنه بدعة مكروهة وشناعة، إذ لم يفعله أحد من متقدمي أهل الطاعة، الذين هم فقهاء الإسلام وعلماء الأنام، سُرُجُ الأزمنة وزيْن الأمكنة.
والثاني: أن تدخله الجناية، وتقوى به العناية، حتى يُعطي أحدهم الشيء ونفسه تتبعه، وقلبه يؤلمه ويوجعه؛ لما يجد من ألم الحيف، وقد قال العلماء رحمهم الله تعالى: أخذ المال بالحياء كأخذه بالسيف، لا سيما إن انضاف إلى ذلك شيء من الغناء مع البطون الملأى بآلات الباطل، من الدفوف والشبابات واجتماع الرجال مع الشباب المرد، والنساء الفاتنات، إما مختلطات بهم أو مشرفات، والرقص بالتثني والانعطاف، والاستغراق في اللهو ونسيان يوم المخاف.
وكذا النساء إذا اجتمعن على انفرادهن رافعات أصواتهن بالتهنيك والتطريب في الإنشاد، والخروج في التلاوة والذكر عن المشروع والأمر المعتاد، غافلات عن قوله تعالى: ((إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ)) [الفجر:14]. وهذا الذي لا يختلف في تحريمه اثنان ، ولا يستحسنه ذوو المروءة الفتيان ، وإنما يحلو ذلك لنفوس موتى القلوب ، وغير المستقلين من الآثام والذنوب . وأزيدك أنهم يرونه من العبادات لا من الأمور المنكرات المحرمات فإنا لله وإنا إليه راجعون . بدأ الإسلام غريبا وسيعود كما بدأ.)) اهـ .


2 - أبو عبد الله محمد بن محمد بن محمد العبدري الفاسي المشهور بابن الحاج المتوفى سنة 737هـ

قال في كتابه : " المدخل إلى تنمية الأعمال بتحسين النيات و التنبيه على بعض البدع و العوائد التي انتحلت و بيان شناعتها و قبحها "(2/ 2-10) : ((فصل في المولد: ومن جملة ما أحدثوه من البدع، مع اعتقادهم أن ذلك من أكبر العبادات وأظهر الشعائر ما يفعلونه في شهر ربيع الأول من المولد وقد احتوى على بدع ومحرمات جملة)) .

3 - الإمام الأصولي أبو إسحاق إبراهيم بن موسى الشاطبي المتوفى سنة 790 هـ .


قال الونشريسي : ((" أما الوصية بالثلث ليوقف على إقامة ليلة مولد النبي صلى الله عليه و سلم فمعلوم أن إقامة المولد على الوصف المعهود بين الناس بدعة محدثة و كل بدعة ضلالة فالإنفاق على إقامة البدعة لا يجوز و الوصية به غير نافذة بل يجب على القاضي فسخه و رد الثلث إلى الورثة يقتسمونه فيما بينهم و أبعد الله الفقراء الذين يطلبون إنفاذ مثل هذه الوصية ، و ما ذكرتم من وجهي المنع من الإنفاذ صحيح يقتضي عدم التوقف في إبطال الوصية ،و لا يكفي في ذلك منكم السكوت لأنه كالحكم بالإنفاذ عند جماعة من العلماء فاحذروا أن يكون مثل هذا في صحيفتكم ، و الله يقينا و إياكم الشر بفضله " ( المعيار المعرب (9/252) .

4– العلامة أبو العباس أحمد بن يحيى بن محمد الونشريسي المتوفى سنة 914 هـ .



قال تحت فصل : ( بدعة اتخاذ طعام معلوم في بعض المواسم ) من كتابه : {المعيار المعرب و الجامع المغرب عن فتاوى أهل إفريقية و الأندلس و المغرب} : (( و منها – أي من البدع - اتخاذ طعام معلوم في ميلاد النبي صلى الله عليه و سلم و في بعض المواسم )) (2/489) .
و قال أيضا فيه( 8/255) بعد حكاية جملة من أقوال المالكية في المفاضلة بين ليلة المولد و ليلة القدر: (( قيل : و إن كان معظما عند المسلمين لكن و قعت فيه قضايا أخرجته إلى ارتكاب بعض البدع من كثرة الإجتماع فيه أي اجتماع آلات اللهو إلى غير ذلك من البدع غير المشروعة و التعظيم له صلى الله عليه و سلم إنما هو باتباع السنن و الإقتداء بالآثار لا بإحداث بدع لم تكن للسلف الصالح )) .

5- الأستاذ أبو عبد الله الحفَّار المالكي ( 1)


نقل عنه الإمام الونشريسي في المعيار قوله مجيبا عن سؤال عن رجل حبس أصل توت ليلة مولد محمد صلى الله عليه و سلم ثم مات المحبس فأراد ولده أن يتملك أصل التوت المذكور فهل له ذلك أم لا ؟
فأجاب : (( وقفت على السؤال فوقه ،و ليلة المولد لم يكن السلف الصالح و هم أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم و التابعون لهم يجتمعون فيها للعبادة، ولا يفعلون فيها زيادةً على سائر ليالي السنة،لأن النبي صلى الله عليه و سلم لا يعظم إلا بالوجه الذي شرع في تعظيمه، و تعظيمه من أعظم القرب إلى الله ، لكن يتقرب إلى الله جل جلاله بما شرع ، و الدليل على أن السلف لم يكونوا يزيدون فيها على سائر الليالي أنهم اختلفوا فيها ، فقيل إنه صلى الله عليه و سلم ولد في رمضان ، وقيل في ربيع ، واختلف في أي يوم ولد فيه على أربعة أقوال ، فلو كانت تلك الليلة التي ولد في صبيحتها تحدث فيها عبادة بولادة خير الخلق صلى الله عليه وسلم لكانت معلومة مشهورة لا يقع فيها اختلاف ، و لكن لم تشرع زيادة تعظيم ، ألا ترى أن يوم الجمعة خير يوم طلعت عليه الشمس ، و أفضل ما يفعل في اليوم الفاضل صومه ، و قد نهى النبي صلى الله عليه و سلم عن صوم يوم الجمعة مع عظيم فضله ، فدل هذا على أنه لا تحدث عبادة في زمان و لا مكان إلا إن شرعت ، و ما لم يشرع لا يفعل ، إذ لا يأتي آخر هذه الأمة بأهدى مما أتى به أولها .
و لو فتح هذا الباب لجاء قوم فقالوا : يوم هجرته إلى المدينة يوم أعز الله فيه الإسلام فيجتمع فيه و يتعبد .
و يقول آخرون : الليلة التي أسرى به فيها حصل له من الشرف ما لا يقدرقدره ، فتحدث فيها عبادة .
فلا يقف ذلك عند حد ، و الخير كله في اتباع السلف الصالح الذين اختارهم الله له ، فما فعلوا فعلناه و ما تركوا تركناه .
فإذا تقرر هذا ظهر أن الاجتماع في تلك الليلة ليس بمطلوب شرعًا، بل يؤمر بتركه، ووقوع التحبيس عليه مما يحمل على بقائه و استمرار ما ليس له أصل في الدين ، فمحوه و إزالته مطلوب شرعا .
ثم ههنا أمر زائد في السؤال أن تلك الليلة تقام على طريقة الفقراء ، و طريقة الفقراء في هذه الأوقات شنيعة من شنع الدين ، لأن عهدهم في الإجتماع إنما هو الغناء و الشطح ، ويقررون لعوام المسلمين أن ذلك من أعظم القربات في هذه الأوقات و أنها طريقة أولياء الله ، و هم قوم جهلة لا يحسن أحدهم أحكام ما يجب عليه في يومه و ليلته ، بل هو ممن استخلفه الشيطان على إضلال عوام المسلمين ، و يزينون لهم الباطل و يضيفون إلى دين الله تعالى ما ليس منه ، لأن الغناء و الشطح من باب اللهو و اللعب و هم يضيفونه إلى أولياء الله ، و هم يكذبون في ذلك عليهم ليتوصلوا إلى أكل أموال الناس بالباطل ، فصار التحبيس عليهم ليقيموا بذلك طريقتهم تحبيسا على ما لا يجوز تعاطيه ، فيبطل ما حبس في هذا الباب على غير طريقته ، و يستحب للمحبس أن يصرف هذا الأصل من التوت إلى باب آخر من أبواب القربات الشرعية ، و إن لم يقدر على ذلك فينقله لنفسه ، و الله تعالى يمن علينا باتباع هدي نبيه محمد صلى الله عليه و سلم ، و اتباع السلف الصالح الذين في اتباعهم النجاة ، والسلام على من يقف عليه . من محمد الحفار )اهـ .




6 – العلامة أحمد بن قاسم بن عبد الرحمن الجذامي المكنى بأبي العباس المعروف بالقباب المتوفى بعد 780هـ ( 2)


قال الونشريسي في كتابه المعيار (12/48-49) : و سئل سيدي أحمد القباب عما يفعله المعلمون من وقد الشمع في مولد النبي صلى الله عليه و سلم و اجتماع الأولاد للصلاة على النبي صلى الله عليه و سلم و يقرأ بعض الأولاد ممن هو حسن الصوت عشرا من القرآن و ينشد قصيدة في مدح النبي صلى الله عليه و سلم و يجتمع الرجال و النساء بهذا السبب . فهل ما يأخذ المعلم من الشمع جائز أم لا ؟ لأن بعض الطلبة قال : إنه إجازة و لا فرق بينه و بين حق الشهور و الحذاق ، و لاسيما من عرف منه أنه لا يزين المسجد و لا يقرأ أحد عنده عشرا و لا ينشد مديحا و لا غيره و لا يسوق له إلا من يقرأ عنده .
فقال له السائل : إن الأولاد يكلفون آباءهم بشراء الشمع و يشترونه كرها ، فقال له : يلزمك هذا في حق الشهور و الحذاق ، و الأولاد يطلبون من آباءهم فيعطونه كرها ، و هذا غير معتبر ، لأن الآباء قد دخلوا عليه فيلزمهم ، لأنه إذا رد ولده التزم أنه يعطي حق الشهر و الحذاق و الشمع في المولد ، و لو كانت ثم عادة أخرى لالتزمها .
فهل ما قاله هذا الطالب صحيح أم لا ؟ فإن كان صحيحا فهل يؤثر اجتماع الرجال و النساء إن اجتمعوا ؟ أم لا يلزم هذا إلا الحاكم ، لأن هذا أمر لا يقدر على تغييره إلا من له أمر ؟
فأجاب بأن قال : جميع ما وصفت من محدثات البدع التي يجب قطعها ، و من قام بها أو أعان عليها أو سعى في دوامها فهو ساع في بدعة و ضلالة ، و يظن بجهله أنه بذلك معظم لرسول الله صلى الله عليه و سلم قائم بمولده ، و هو مخالف سنته مرتكب لمنهيات نهى عنها صلى الله عليه و سلم متظاهر بذلك ، محدث في الدين ما ليس منه ، و لو كان معظما له حق التعظيم لأطاع أوامره فلم يحدث في دينه ما ليس منه ، و لو كان معظما له حق التعظيم لأطاع أوامره فلم يحدث في دينه ما ليس منه ، و لم يتعرض لما حذر الله تعالى منه حيث قال : ( فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم ) النور 63 . و أما ما يأخذه المعلم من ذلك فإن كان إنما يعطاه على القيام بهذه البدع و القيام بتلك الأمور ، فلا خفاء بقبح المأخوذ على هذا الوجه ، و إن كانوا يعطونه ذلك في هذا الوقت و إن لم يفعل شيئا من هذه البدع فقد قال ابن حبيب : إنه لا يقضى للمعلم بشيء في أعياد المسلمين ، و إن كان ذلك مما يستحب فعله ، و قال : إن الإعطاء في أعياد النصارى مثل النيروز و المهرجان مكروه ، و لا يجوز لمن فعله و لا يحل لمن قبله ، لأنه من تعظيم الشرك .
قال ابن رشد : كان القياس أن لا فرق بين الحذاق و ما يعطى في الأعياد إذا جرت بها العادة و أنه يقضي بالجميع ، و إنما فرق ابن حبيب بين ذلك لأن الحذاق بلغها الصبي بتعليم المعلم و الأعياد لا فعل فيها .
و إذا كان ابن حبيب يقول ألا يقضى له بالأعياد و المواسم الشرعية ، فكيف بما ليس بشرعي؟ و على الجملة ، لا شك أن الأمر أخف إذا كان لا يقوم ببدعة في ذلك الوقت .
و أما ما ذكرتم عن القائل إن الصبي يطلب ذلك من أبيه حتى يعطيه كرها فكلام لا يساوي سماعه ، و من استقرأ العادة علم أن المعطي لشيء من ذلك إنما يقصد به إقامة تلك البدع ، و كون المعطي شمعا يعين هذا المقتصد ، و إذا كان كذلك كان المأخوذ إنما هو بدعة .) ا هـ .

8 – الإمام المجدد محمد تقي الدين الهلالي رحمه الله المتوفى سنة 1407هـ

قال رحمه الله في شريط بعنوان : "بدعة الإحتفال بالمولد النبوي " : (و إن من البدع القبيحة التي ابتلي المسلمون بها منذ أحد عشر قرنا هي بدعة الموالد ؛ و هي أن جماعة ًيجتمعون فيقرؤون قصة مولد النبي صلى الله عليه و سلم ، و إذا وصلوا إلى وقت ولادته يقومون و يقولون : يا مرحبا ! يا مرحبا ! و عندهم غلو في ذلك و(إطراء) و أكاذيب يدخلونها في تلك الموالد .و هذه البدعة قبيحة لم يعرفها أحد و لم يفعلها أحد إلا في القرن الرابع الهجري و أول من ابتدعها أبو القاسم .... و اقتبسها من النصارى من جيرانه النصارى في اسبانيا لأنهم يعملون ميلادا لعيسى بالكذب ، و قد حقق العلماء المؤرخون أن ميلاد عيسى بالتاريخ الذي يؤرخونه باطل أيضا، و بين الميلاد الحقيقي و بين ذلك الذي أرخوا عليه الآن ست سنين . و كيفما كان الأمر فإن عيسى ما قال لهم : اعملوا لي مولدا تشرب فيه الخمور و تختلط الرجال بالنساء فرحا بي أنا ! فهذا كذب منهم و بهتان . فقلده هذا المغرب ، قلد النصارى و أخذ يعمل مولدا بزعمه للنبي صلى الله عليه و سلم . و مولد النبي صلى الله عليه و سلم غير معلوم و شَهرُه معلوم ، فقد جاء في الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : ( ذلك يوم ولدت فيه - يعني الإثنين - ) سئل عن يوم الإثنين فقال : ( ذلك يوم ولدت فيه) و كذلك صح عنه أنه و لد في ربيع الأول ، و لكن هل في الأول من ربيع أو الثاني أو الثالث أو الرابع أو الخامس أو الثاني عشر أو كذا ؟ لا يعرفه أحد . لم يرد فيه شيء عن النبي أبدا و لا عن الصحابة ، هذا اختراع . فنجعله في يوم الثاني عشر هذا كذب ليس له أصل . ثم ؛ هب أننا عرفنا اليوم الذي ولد فيه النبي صلى الله عليه و سلم و هو يوم السابع مثلا أو الثاني أو الرابع أو العاشر ، فهل عندنا دليل عن الله و رسوله أن نحتفل به ؟! هل احتفل به النبي صلى الله عليه و سلم ؟! هل جمع يوما أصحابه و قال : تعالوا احتفلوا بمولدي واقرؤوا القصة ؟! أبدا .
هل احتفل أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم ؟ و الخلفاء الراشدون :أبو بكر و عمر و عثمان و علي ؟! هل احتفل أحدهم بمولد النبي صلى الله عليه و سلم ؟ أبدا .
هل احتفل التابعون ؟ كلهم : الإمام البصري و أبو قلابة و غيرهم من التابعين هل احتفل أحد منهم ؟ أبدا .
هل احتفل الأئمة المجتهدون ؟ كأبي حنيفة و مالك و الشافعي و أحمد بن حنبل و سفيان الثوري و سفيان بن عيينة و عبد الله بن المبارك و الأوزاعي و البخاري و مسلم و أبي داود و الترمذي و النسائي و ابن ماجة و الدارقطني و البيهقي ، هل احتفل أحد منهم ؟! و هل ...أحدٌ على ...مثل هؤلاء ؟. لو كان الإحتفال بالموالد حقا و مشروعا و فيه خير ما تركه هؤلاء .فقبح الله شخصا يتهم هؤلاء بالجهل أو بالتقصير . لأنه إذا كان الإحتفال بالمولد حقا و فيه ثواب فإما أن يكون هؤلاء من الصحابة و التابعين و الأئمة المجتهدين جهالا أو مقصرون في حق النبي ،و كلاهما ضلال مبين .فهذه البدعة قبيحة يجب على كل مسلم أن يحاربها و أن يبعد عنها ، و النبي صلى الله عليه و سلم إذا أردنا أن يرضى عنّا اللهُ و رسوله .ما ذا قال لنا أن نعمل ؟ قال : { قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم . قل أطيعوا الله والرسول فإن تولوا فإن الله لا يحب الكافرين } [آل عمران/31-32] .تفسيره بالعامية : قل يا محمد لجميع الناس :إذا كنتم - كل واحد من اليهود أو النصارى أو العرب
أو العجم - يدعي أنه يحب الله و لا يبتغي غير الله فاتبعوه ......إلخ ) ( 3)


9 - محمد بن أحمد عليش (المتوفى سنة1299هـ) صاحب كتاب "منح الجليل شرح مختصر خليل" يقول في كتابه :( فتح العلي المالك (:((عمل المولد ليس مندوبًا، خصوصًا إن اشتمل على مكروه، كقراءة بتلحين أو غناء، ولا يسلم في هذه الأزمان من ذلك وما هو أشدّ )) .اهـ



تم بحمد الله

الهوامش

1- لم أعثر له على ترجمة حتى في المجلدات التي عندي من المعيار المعرب مع كثرة ذكر فتاويه فيه.
2- قال ابن فرحون في ترجمته : (قال بن الخطيب في الإحاطة هذا الرجل صدر من صدور عدول الحضرة الفاسية وناهض عشهم فقيه نبيل مدرك جيد النظر شديد الفهم ولي القضاء بجبل الفتح متصفاً فيه بجزالة وانتهاض وحج واجتمعت به في المدينة النبوية. وله شرح مسائل بن جماعة في البيوع شرحاً مفيداً وذكر لي بعض الطلبة أنه شرح قواعد الإسلام للقاضي عياض وتوفي رحمه الله بعد الثمانين وسبعمائة.) ( 1/26 الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب لابن فرحون ) .

3- انظر تفريغ الشريط كاملا في شبكة المغرب الأقصى يسر الله إتمامها .