السلفي
6th March 2008, 12:19 AM
فضيلة الشيخ الكريم أحسن الله إليكم وزادكم من فضله ، هل يلزم الذي يدرس بعض المسائل الفقهية أو الفقه عموما وأعني به مسائل الأحكام أن يتعرض لذكر الأدلة مع أوجه الخلاف ومن ثم يرجح ؟ أو لا يلزمه ؟ علما بأن هناك أخ سلفي أنكر على أخ له أنه يتكلم في بعض المسائل دون ذكر للخلاف الحاصل فيها بحجة أن العامى لو عرف أن المسألة فيها قول واحد ثم سمع بقول آخر لم يسمعه قد يزداد حيرة وتخبط ؟
نرجو التوضيح بالحجة والدليل والبرهان الساطع شيخنا كما تعودنا منكم وجزاكم الله خيرا
عبد الحميد بن خليوي الجهني
26th April 2008, 04:06 PM
لكل مقام مقال , إذا كان الأخ يدرس لطلبة علم فأنه يذكر الخلاف مع الأدلة ثم الترجيح , كما هي الطريقة المعروفة عند أهل العلم , وهي الطريقة السليمة في التعليم , لأنها تمرن الطالب وترقى به إلى درجة النظر والترجيح بين الأقوال , وتخلع عنه ربقة التقليد والتعصب بإذن الله , وتمنحه أفقا واسعا في التأمل والتفكير والنظر , على ضوء الأدلة والقول الراجح , وليس في ذلك تنقص للأئمة الفقهاء كما يزعم أهل الجمود والتعصب المذهبي , بل هي طريقة الأئمة التي أوصوا بها , كما ثبت عنهم قولهم : إذا صح الحديث فهو مذهبي .
وأما إذا كان الأخ يلقي درسا على العوام , ويخشى أن يتشوشوا من ذكر الخلاف والأقوال ,فإنه في هذه الحالة يقتصر على ذكر القول الراجح , فيقدم لهم الفائدة بأيسر الطرق وأسهلها , وهذا الأسلوب مع العوام يدل عليه قول الله تعالى ( ادعو إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن ) الآية
vBulletin® v3.8.0, Copyright ©2000-2012, Jelsoft Enterprises Ltd.